الإثم السابع عشر ج٢ ذنوب على طاولة الغفران نورهان العشري
هوى قلبه بين قد.ميه حين استمع إلى جملة رماح مما جعله يقول بذُعر
ـ تجصد اي يا كبير؟ ـ البت بتك اللي بتربيها بدرية تاچي تاخد مكانها اهنه تتعلم و تتودك، و تاخد ختم رماح الهلالي، و بعديها تنزل الصالة وسط اخواتها. جولت اي؟ اللهم ارزقني رزقًا واسعًا حلالًا طيبًا، واستجب دعائي من غير رد، وأعوذ بك من الفضيحتين؛ الفقر والدين، اللهم يا رازق السائلين، ويا راحم المساكين، يا ذا القوة المتين، ويا ولي المؤمنين، ويا خير الناصرين، يا غياث المستغيثين، ارزقني يا أرحم الراحمين♥️
★★★★★★★★★ _ أنتِ بتعملي ايه حرام عليكي؟ هكذا هتفت غنى وهي تشاهد بدرية التي كانت تمسك بخصلات ضي و الأخيرة تحتضن آسيا التي تعانقها بقوة وهي تصرُخ بانفعال
_ سبيها يا مجرمة. ابعدي عنها. بدرية بانفعال وهي تدفع آسيا بقوة
_ بعدي عنها يا بت أنتِ. خلينا نغوروا من اهنه. تدخلت غنى لتُخلص ضي من بين يديها وهي تقول بصراخ
_ ابعدي عنها هت***يها في ايدك. تدخلت صابرين هي الأخرى تحاول جذب بدرية بعيدًا عن الفتيات وهي تقول بانفعال
_ أنتِ اتجننتي في عقلك يا بدرية في اي؟
بدرية بصراخ
_ بعدوا عني انا و بتي عايزين مننا ايه؟ واحدة و بتها مالكوا انتوا؟ اقتربت صابرين تربت على كتفها وهي تقول بمهادنة
_ طب اهدي وخدي نفسك و خلينا نتكلم و نحل كل حاجه بالعقل الناس اتلمت علينا بره. عند سماعها جملة صابرين الأخيرة اضطرت بدرية إلى التزام الهدوء تزامنًا مع قدوم رضا التي كانت تلهث من فرط التعب، فقد كانت تهرول لنداء زوجها عله يتصرف مع هذه المجنونة
_ في ايه يا ولاد ؟
هكذا تحدث عزام الذي صد.مه ما يحدُث لتهتف بدرية بغض.ب
_ انا عايزة اخد بتي وامشي من اهنه، و هما مانعيني. يرضيك أكده يا عم عزام ؟ تدخلت آسيا بانفعال
_ وهي مش عايزة تمشي معاكي هو بالعافية ؟ عزام بحدة
_ وطي صوتك يا آسيا و اتكلمي كويس . ناظرته آسيا بحنق ثم التفتت الى ضي المنهارة بأحضان غنى التي تساقط الد.مع من مقلتيها حزنًا على ما يحدُث مع صديقتهم ليقول عزام بنبرة حادة
_ خدوا ضي و اطلعوا فوق لحد ما اتكلم مع الحاجة أم ضي شويه .
كان القلق ينهش بدواخلها، ولكنها مُجبرة على الصمت حتى تستطيع مغادرة هذا المكان قبل وقوع الكارثة.
صعدت الفتيات إلى الأعلى ليتوجه عزام إلى الأريكة وهو يقول
_ اتفضلي يا حاجه عشان نعرف نتكلم.. اطاع.ته بدرية بمضض و كذلك فعلت كُلًا من صابرين و رضا لتقول بدرية بحنق
_اهه. اديني جعدت. جول اللي عِندِك يا عم عزام. عزام بهدوء
_ طب صلي على النبي. الجميع في صوتًا واحد
_ عليه أفضل الصلاة و أذكى السلام عزام باستفهام
_ قوليلي بقى في ايه؟ و عايزة تمشي من هنا ليه؟
بدرية بجفاء
_ من غير ليه؟ المكان دا مبجاش لادد عليا. ايه هتشاركوني يا عالم ؟ رضا برفق
_ طب قوليلي بس حد ضايقك ولا داسلك على طرف؟ بدرية بجمود
_ لاه. اني عايزة امشي من نفسي. صابرين بحنق
ـ لا حول ولا قوه الا بالله. هو أنتِ يا بنتي ملبو.سة! ما كنتي زي الفل امبارح. مالك قلبتي مرة واحدة ليه كدا؟ صمتت بدرية للحظات تتذكر المكالمة التي جاءتها منذ عدة ساعات لتقلب عالمها رأسًا على عقب
عودة لما قبل عدة ساعات _ غريبة. ايه اللي فكرك بيا يا رماح؟ هكذا تحدثت بدرية بتهكم قابله رماح بالحدة حين قال
_ اسمعيني يا مرا أنتِ. معنديش وجت للحديت الماسخ دا. انتابها القلق لحديثه فهتفت باستفهام
_في ايه يا رماح؟ حوصول حاچة ولا اي؟ رماح بانفعال
ـ تاخدي بت المحروج اللي عِندِك دي و تخفوا من المكان اللي عايشين فيه دا. العمدة عرف طريجكوا و هيبلغ عنكوا الحكومة. هبت بدرية من مكانها قائلة بذُعر
ـ وه! بتجول اي ؟
_ اللي سمعتيه. رحيم الوتيدي عرف طريجك، و ناوي يبلغ عنك ، و في أي وجت ممكن تلاجي الحكومة طابه عليكي و وجتها مش عايز اجولك أني هعمل ايه فيكي انتِ و البت اللي معاكي دي! كانت لهجته حادة تحمل طابع التهديد الذي تعلم جيدا بأنه لن يتوانى عن تنفيذه، فهو لا يرحم أحد أبدًا عودة للوقت الحالي لم يكُن أمامها بُدًا من هذا الأمر لذا قالت بنبرة حزينة
_ في ناس من عِندينا من البلد چت اهنه و عرفوا ضي و عرفوا اللي حوصولها، و عشان أكده عايزة اخدها و نمشوا.
تعالت شهقات المرأتان قبل أن يقول عزام بحرج
_ يا ست الحاجة بنتك زي الفل. بلاش التفكير الغريب دا، و الخو..ف الغير مُبرر. بدرية بوقاحة
_ احنا في الصعيد عِندينا أصول، وبدل المرا اكتشفت على راچل تبجى خاطية. اوشك عزام على الحديث فأوقفته نظرة رضا التي قالت بنفاذ صبر
_ طب يعني أنتِ مصرة تمشي؟ بدرية بجفاء
_ أيوا. رضا بحنق
_ طيب عارفة هتروحي فين ؟ بدرية بنفاذ صبر
_ بلاد الله واسعة. طافت عيني رضا على زوجها و شقيقتها بنظرات ذات مغزى قبل أن تقول باستسلام
_ طيب يا حبيبتي احنا منقدرش نمنعك. أنتِ مش محتاجة حاجه نعملهالك؟
بدرية بحدة
_ محتاچة تبعدوا بناتكوا عن بتي عشان نعرِفوا نمشوا من اهنه. رضا بغض.ب حاولت قمعه
_ لا يا حبيبتي حقك انت هطلع اجبهالك، ولو احتاجتي حاجة أنتِ عارفة مكاننا. في الأعلى جلست الفتيات تحتضن ضي التي كانت ترتعب من فكرة فراقهم لتقول آسيا بانفعال
_ بقولك ايه أنتِ مش صغيرة، و تقدري تقوليلها مش جاية معاكي. بطلي الضعف اللي أنتِ فيه دا. أيدت حديثها غنى التي هتفت بغض.ب
_ اسيا عندها حق. دي حياتك، وأنتِ حرة فيها أنتِ مبقتيش صغيرة، وهي مش هتتحكم فيكي مش كفاية قسوتها عليكي و طريقتها الزفت معاكي.
تدحرج الد.مع فوق خديها يخبرهن اي واقع مؤلم يُحيط بها قبل أن تقول بنبرة تتضور وجعًا
ـ مبجتش صغيرة بس معِنديش حد استجوى بيه. هي اللي بجيالي في الدنيا دي. انا عمري ماشفت ابوي، ولا اعرِفه. معرِفش أهل غيرها، وانتوا بعديها. مجدرش اعملها تمشي لحالها. هتفت آسيا بغض.ب
_ طيب قوليلها مش هنمشي من هنا. مينفعش تسمعي كلامها عالعمياني كدا. أنتِ مش هيلة صغيرة. ضي بألم
_ امي محدش يجدر عليها يا آسيا. اديكي شو..فتي لما جولتلها مش هروح معاكي عِملت فيا ايه.
غنى بنفاذ صبر
