سالم : خلاص بقى يامازن هنستناكم باذن الله الخميس الجاى ان شاء الله
هز مازن كتفيه بموافقة:وانا تحت امركم عادت ايلين لمنزلها مجهدة بعد عناء يوم طويل اشتاق جسدها للراحة بحثت عن دنيا ولكنها لم تجدها ولم تجد احدا من اطفالها نظرت لساعتها وجدتها العاشرة شعرت بالقلق من عدم وجودهم امسكت بهاتفها لتتصل بدنيا اتاها صوتها بعد فترة
ايلين حبيبتى انتى فين
ايلين: انا فى البيت يادنيا انتى فين وفين الولاد
دنيا:
معلش حبيبتى طنط مامة صلاح تعبت شوية وصلاح اصر انى اجى اقعد معاها يومين كده عشان هو مسافر معلش عارفة انى هسيبك لوحدك غصب عنى هما يومين وهرجع تانى على طول
شعورا بداخلها يكذب رواية صلاح عن سفره ولكن ماذا ان كان صادقا فى قوله انتبهت على صوت دنيا: ايلى انتى معايا
ايلين: ايوه يادنيا خلاص ياحبيبتى خليكى براحتك يعنى انتى متاكدة ان صلاح مش جاى البيت
دنيا: ايوه طبعا ده خد شنطته وسافر اسكندرية عشان عنده شغل هناك
ايلين: خلاص يادنيا خليكى براحتك انا هاكل اى حاجة وادخل انام على طول عشان هلكانة اوى
دنيا:
طيب ياحبيبتى خلى بالك من نفسك وكلى كويس واقفلى باب الشقة عليكى كويس
ايلين:
حاضر يادودو مع السلامة
انهت حديثها معها واتجهت لغرفتها ابدلت ملابسها وذهبت للمطبخ تعد شيئا لتاكله وهى تشاهد التلفاز حتى شعرت بنعاس تملك منها دخلت غرفتها واغلقت بابها ولم تجد داعى لاغلاقه بالمفتاح طالما صلاح لن يحضر
القت بجسدها على السرير وذهبت فى سبات نوم عميق شعرت بشئ يتحرك بجوارها وانفاس ساخنة قريبة منها انتفضت من نومها لتجد صلاح بجوارها عارى الجسد ينظر اليها برغبة عارمة فى التهامها صرخت بقوة ولكنه احكم اغلاق فمها بيده بقوة
متصرخيش محدش هيسمعك البيت فاضى مفيش غيرى انا وانتى شفتى انا وديت دنيا والولاد عند امى ازاى عشان نبقى براحتنا
حاولت
ان تصرخ ان تضـ,ـربه ولكنه كان محكم السيطرة على فمها ويديها بين يديه القوية
ايلين متخافيش ده انا اخيرا بقينا لوحدنا انا مش هزعلك ابدا انا ممكن اطلق دنيا عشانك قلتى ايه موافقة
رغم دموعها ونفضها لكن هذا لم يشفع لها عنده علمت انه لن يتركها الاعندما يصل لغرضه الدنيئ منها هدات قليلا وهو شعر بذلك خفف قبضته عنها املا ان ترضى له
ايه ياايلى صدقتينى صدقتى انى بحبك
ترك فمها بهدوء حذر خشية ان تصرخ مرة اخرى
نظرت اليها بخوف وذعر فى لحظات درست موقفها جيداتعلم انها ليست فى مركز قوى هو اقوى هو المسيطر
بدت اكثر هدوء وهى تنظر اليه مبتسمة بخوف ايوه طبعا عارفة انك بتحبنى
تجسدت الفرحة على محياه امسك يدها مرة اخرى :
ايلين انتى بتتكلمى جد معقول
مدت كفيها اسفل وسادتها لتتاكد ان الصاعق مكانه امسكت به جيدا وهى ترسم البسمة على وجهها نزعته فجاة وودفعته فى جسده انتفض جسده بالم ويصرخ من شدة الالم وهى تقف مبتعدة عنه تنظر اليه وهى ترى جسده الذى اصيب بالشلل الموقت ناظرا اليها بغل لم يكن الوقت كافيا امامها اسرعت وامسكت قارورة بجوار سريرها وهبطت بها على راسه ليسقط مغشيا عليه نظرت اليه والى الدماء المنسابة من راسه ولكنها كانها فقدت شعورها بالذنب او الالم فى هذه اللحظة ولكن الواضح الان انها اصبحت قـ,ـاتلة فمن يغفر ومن يعفو؟
الفصل الخامس اسرعت تاخذ ملابسها والقت بها فى حقيبة صغيرة وارتدت ملابسها سريعا وهى تخرج من البيت بسرعة تلهث خائفة مرتعبة استقلت اول سيارة امامها واتجهت الى بيت اخاها محمود طوال الطريق وهى تتذكر ما فعلته ايمكن ان يكون فارق الحياة ايمكن ان تكون قـ,ـاتلة ولكنه من حاول ان يسلبها شرفها وعفتها هو من اراد ان .انتفضت على صوت السائق
هنا يابنتى
نظرت اليه بخوف وذعر : ايوه ياعم
بلاش يابنتى تخرجى تانى فى الوقت ده خطر عليكى انتى زى بنتى وميهنش عليا تخرجى فى وقت متاخر زى ده لوحدك
ابتسمت له بامتنان:
كتر خيرك
خطرت لها فكرة سريعة فسالته: حضرتك ممكن تستنى هنا شوية وهرجعلك على طول
انا تحت امرك بس متتاخريش
لا متخافش دقيقتين بس
صعدت سريعا بيت اخاها ظلت تدق الباب بعنف وبسرعة ولكن احدا لم يجيبها حتى وجدت سيدة جارة لاخيها تفتح الباب المقابل
انتى مين ياحبيبتى
التفت اليها : انا ياطنط ايلين اخت الاستاذ محمود هو مش هنا
لا ياحبيبتى ده مسافر هو ومراته
اتسعت عيناها بصدمة : سافر …..سافر امتى وفين ؟
بقاله يومين راح يصيف هو ومراته وولاده هو انتى متعرفيش
هزات راسها والدموع تسابقها :
لا معرفش …….عن اذنك
ماتتفضلى ياحبيبتى
تركتها وكانها لاتستمع اليها هبطت درجات السلم وجدت سائق التاكسى مازال فى انتظارها
فتحت باب السيارة وركبت بالخلف
على فين يابنتى
نظرت اليه باكية متالمة : معرفش
يعنى ايه يابنتى متعرفيش هتروحى فين ؟
ظلت تفكر فى مكان تذهب اليه لمعت عيناها وهى تتذكر دكتورمصطفى
املت السائق عنوانه وذهبت اليه خرجت من السيارة وقفت امام البناية مترددة ولكنها حسمت امرها بالصعود فلم يعد لها مكان غيره
فتح مصطفى الباب ليجد ايلين امامه تحمل حقيبتها على ظهرها وحقيبة اخرى بيدها ااندهش لحضورها فى هذا الوقت المتاخر من الليل
ايلين فى ايه؟
انا اسفة يادكتور انى جيت فى الوقت ده
صمتت وتحدثت قطرات دموعها بدلا منها افسح لها الطريق مناديا زوجته
سمية تعالى
خرجت زوجته باستغراب لتجد ايلين امامه نظرات بينها وبين مصطفى كانها تساله عن سبب حضورها فى هذا الوقت اشار لها بعدم الحديث واتجه الى ايلين بالحديث
ايلين ادخلى مع سمية اوضة هالة عشان تستريحى
انا اسفة مرة تانية انى جيت من غير معاد بس……
قاطعها بصوت حازم : ايلين مش وقته يابنتى ادخلى استريحى وبكره نتكلم
مدت لها سمية ذراعها مبتسمة بحنان:
تعالى ياحبيبتى تعالى استريحى شكلك تعبان اوى
استسلمت ليدها ادخلتها غرفة ابنتها المتزوجة حديثا وتركتها بعدما رفضت تناول اى طعام جلست فوق السرير تضع ذقنها اعلى قدميها المضمومة الى صدرها تبكى وتأن وشهقات متتالية تكتمها خوفا ان يسمعها احدا تذكرته وهو ملقى فوق سريرها سابحا فى دمائه لاتدرى اذا كان ميتا الان ام مازال حى يرزق
لا يعينها وجوده من عدمه ولكن لما تحاسب على فعلتها اذا كان هو من اراد بها السوء اراد لها ان تعيش ميتة ان يقضى على عمرها وحياتها ولكن ماذا ستفعل شقيقتها هل ستصدقها اما تتحول الى عدوة لها كل ماجال بخاطرها انها لابد
ان تبتعد تسافر الى والدها ولكن هل سيتحملها والى حين سفرها اليه هل ستبقى فى بيت مصطفى
ارهاق تسلل لجسدها فاستسلمت للنوم
جلست على طاولة الطعام امام مصطفى الذى ضـ,ـرب الطاولة بيده غاضبا
ده اللى كنت عامل حسابه ياايلين انا اتاكدت ان صلاح لسه عايش ودنيا اتخانقت معاه وساب البيت بس محدش من الجيران يعرف ايه اللى حصل
ابوكى لازم يعرف لازم يفوق بدل ما هو سيبك ومش سال فيكى رفعت راسها اليها وقد اكتست عيونها باللون الاحمر القانى
انا طلبته كتير وموبيله ديما مقفول ومقدرش اكلم عبدالرحمن وانت عارف ممكن يعمل ايه ومحمود مش بيرد
عليا اصلا يعنى لو كنت بستنجد بيه مكنش هيلحقنى كل واحد دلوقتى بيقول يلا نفسى عشان كده انا قررت انى اوافق على العرض بتاع حضرتك
ضاقت عيناه باستفهام قائلا: قصدك انك تروحى تعيشى فى المنصورة