Uncategorized

ملاكي العنيد شيماء نعمان١

اؤمات براسها موافقة: ايوه انا دلوقتى اتاكدت ان الحيوان اللى اسمه صلاح لسه عايش بس مستحيل ارجع هناك وانا محتاجة ابعد بجد اشوف ناس تانية يمكن الاقى اللى ممكن يكون احن عليا من اهلى
ايلين مستعدة فكرى كويس يابنتى
نظرت اليه نظرة ليس لها معنى الا انه لم يعد امامها خيار اخر
خلاص نفطر ونسافر باذن الله على المنصورة

افاق مازن من نومه على صوت طرق بابه بشدة انتفض من سريره واتجه ليفتح وجد امامه سارة شقيقته تبكى بخوف
مازن الحق تيتة تعبانة اوى
لم يعطى لها الوقت لتتحدث اسرع يهبط سلم البيت متجها الى غرفة جدته وجد والده يجلس بجوارها ممسك بيدها يبكى خائفا عليها وهو يراها تنزف امامه وليس بيده شئ ليفعله
تحدثت بصوت واهن ضعيف
متخافوش يا ولاد مش يمكن ربنا اراد ليا الرحمة من المى
اسرع اليها مازن يضمها الى صدره :

لا ياتيتة ان شاء الله هتبقى كويسة متخافيش انا هوديكى المستشفى بسرعة وان شاء الله هتبقى كويسة
جلس مازن ووالده فى طرقات المشفى ينتظرون خروج الطبيب من غرفة الكشف على جدته خرج الطبيب فاسرعوا اليه بقلق
خير يادكتور
ياجماعة انا قلت قبل كده الحالة متاخرة وكل يوم بتتاخر عن اليوم اللى قبله وعملية زرع الكبد تعتبر مستحيلة فى سنها ده وانتوا رافضين انها تفضل هنا عشان تبقى تحت عنينا
مازن: باذن الله فى دكتورة هتيجى تراعيها فى البيت عشان لو قدر حصل اى تعب تبقى معاها
الطبيب:

ياريت يااستاذ مازن لازم يكون حد جنبهم لو تعبت يقدر يلحقها
كاد الطبيب ان يغادر نداه مازن: دكتور وليد هى جدتى حالتها متاخرة اوى
اخفض راسه باسف: كل حاجة بايد ربنا ادعلها ربنا يشفيها ويخفف عنها
ظلت طوال الطريق مابين القاهرة والمنصورة صامتة لاترى ولا تسمع ولا يشغل بالها سوى حالها الذى تبدل فى يوما وليلة هاهى متجهة للعيش فى مكان لم تكن تتوقع يوما ان تذهب اليه مازالت اتصالاتها بوالدها غير مجدية ولا تعلم رقما لزوجته ومازال محمود غير عابئا بالرد عليها
ايلين قربنا نوصل يابنتى
التفت اليه بخوف:

هو حضرتك متاكد ان المكان ده كويس
ضحك مصطفى قائلا: البيت ده انا اتربيت فيه بيت عمى الله يرحمه وعلى ابن عمى كان صاحب ابوكى كمان وانا مستحيل اوديكى هناك وانا مش مطمئن عليكى

بعد ساعات قليلة عادوا للمنزل يصحبان زينب التف حولها الجميع بقلق وهم يرون شحوب وجهها وضعفها ادخلها مازن غرفتها اطمئن عليها قبل راسها ودثرها بغطاءها وتركها حزينا قلقلا عليها فتح باب الغرفة ليجد نيرمين امامه ابتلع غصة فى حلقه واستدار بجسده بعيدا عنها ولكنها وقفت امامه باصرار
مازن عايزة اتكلم معاك
ظل بعيدا بعيناه عنها رافضا رؤية وجهها اجابها بخشونة تعودت عليها منه
وانا مش فاضيلك ورايا شغل كتير
مدت كفيها نحو ذراعها تجذبه برقه ليلتف امامها نظرات عيناها المسلطة على عيناه القاسية وصوت اشبه بالهمس صاحبها لمسة من كفيه فوق صدره اقتراب اكثر ابتسامة جانبية على

شفتيها
مازن كل الفترة دى ومقدرتش تسامحنى ليه يامازن قلبك اللى طول عمره محبش ولا بيحب ولا هيحب غيرى ليه مش قادر يسامح حبيبته اللى كانت طايشة ومش مقدرة النعمة اللى فى ايدها طب بذمتك قدرت تنسى كل لحظة وكل دقيقة وانت بتفكر فيا مستحيل طبعا مش كده لسه بتحبنى يامازن
نزع كفيها بقسوة وهو يضحك بسخرية لاذعة اصابتها بالدهشة كل ما توقعته انه سيفرح بقربها سيعود لها كما كان ولكن يبدو ان حسابتها الشخصية مختلفة تمام عن رد فعله ارتفع حاجبيها بدهشة وهى تنظر اليهامتساءلة :

انت بتضحك على ايه
اخفض بصره على وجهها الذى تحول من عاشق لهذا الوجه الى كاره رافضا لملامحها والتى اصبحت بالنسبة اليه مجرد ملامح عدوا له يستمتع باثارة غضبه وحنقه يجد اللذة فى القسوة عليه وايلامه بشتى الطرق
ابتعد بجسده عنهامتجها لخارج البيت ثم عاد والتف اليها :

بضحك على غباءك يا مدام نيرمين عشان مازن اللى ضحكتى عليه زمان وكان فى امل ان يسامح ويغفر غلطة مفيش راجل فى الدنيا ممكن يسامح عليها الا اللى عنده القدرة وفى لحظة هديتى كل ده بغدرك وخـ,ـيانتك ليا من تانى مازن ده خلاص مبقاش ليه وجود اختفى ودلوقتى ايه المطلوب منى اقولك اه لسه بحبك لسه بفكر ولسه مش بنام الليل من تفكيرى فيكى وكلام العيال الاهبل ده تبقى عبيطة اوى انا واحد شايف مزاجى يبقى انتى وجودك فى حياتى لازمته ايه ولا حاجة غير مجرد وصية ابوكى الله يرحمه انك تفضلى على ذمتى عشان الفضيحة فهمتى بقى يانيرمين يبقى الاسطوانة

المشروخة اللى انتى حافظها اكسريها ودورى على اسطوانة تكون نضيفة شوية يمكن ساعتها اصدقك

تركها تتخبط الافكار فى راسها كيف تحول حبه الى كره وعدواة هل هذه السنوات لم تكن كفيلة بان تنسيه ما فعلت به ولكن واضحا امامها ان مافعلته مازادها الا كرها ونفورا منها
خرج من البيت ليقابل آدم قادما ارتدى نظارته الشمسية انتظره حتى اقترب منه وعلى وجهه ابتسامة سعادة لم يرها على وجهه منذ زمن
ماشاء الله ياآدومى ايه الضحكة اللى من هنا لهنا دى
ضحك آدم قائلا: مستخسر فى اخوك الضحكة ياميزو
ربتت فوق كتفيه بحنو: لا طبعا ياحبيبى ربنا يسعدك يارب بس ايه يعنى كسبت مليون جنيه ولا حاجة
رفع آدم كفيه للسماء :

يارب ارزقنى بمليون جنيه حتة واحدة وانا اعمل عمايل
فتح مازن باب سيارته ضاحكا: هتعمل ايه اوعى تقولى هتتجوز
آدم: طبعا طبعا دى اول حاجة
مازن: طب ياحبيبى ربنا يكملك بعقلك يا دومى سلام بقى ورايا حاجات فى المزرعة وراجع على طول
وصل مصطفى الى البيت بصحبة ايلين التى ظلت تنظر للبيت الكبير جدرانه البالية نوافذه القديمة ولكنه ومع مرور الزمن على بناءه ولكنه مازال صامدا وسط الارض الزراعية اقترب منها مصطفى ملاحظا نظرتها
ايه ياايلين البيت عجبك اوى كده
التفت اليه مبتسمة:

بصراحة اه بحب البيوت العتيقة دى
نظر مصطفى للبيت كانه يراجع ذكرياته الجميلة المتعلقة بالبيت الذى قضى طفولته وشبابه بين جدرانه
انا احلى ايام عمرى عشتها هنا تخيلى بقى البيت ده بقاله كام سنة يلا بقى اتاخرنا
دخلت خلفه تحمل حقيبتها وهى ترسم تفاصيل لقاءها الاول باصحاب البيت الذى ستقيم معهم الفترة القادمة نظرت حولها لترى البيت يغلب عليه الطابع الكلاسيكى الانيق متناقضا تماما مع البيئة المحيطة به جالت بعيناها حتى اشار لها مصطفى بالجلوس
اقعدى هنا لحظة واحدة
جلست بقلق وهى تجول بنظرها فى البيت اتت كريمة زوجة شاكر ورات ايلين تفحصتها من اعلى راسها

الى اسفل قدميه وقفت امامها باستفهام : نعم انتى مين ؟
نظرت لها ايلين بقلق مصحوب باحراج وضعت حقيبتها جانبا ووقفت امامها تبتلع ريقها بصعوبة: انا ايلين
كريمة: مين يعنى تتطلعى مين ?
خرج مصطفى بصحبة على من غرفة المكتب اتجه الى ايلين وقف بجوارها مشيرا اليها
اعرفكم دكتورة ايلين اللى هتابع حالة الحاجة زينب
اقترب منها على مرحبا: اهلا اهلا يادكتورة نورتى يابنتى
ابتسمت له وهى تنظر الى كريمة التى ظلت تنظر اليها متفحصة فابعدت نظرها عنها :

اهلا بحضرتك ده نورك
اتجه لغرفة والدته لتعريف ايلين عليها وجدها تجلس تمسك بالمصحف وتقرا به اقترب منه وجلس بجوارها
امى الدكتورة اللى مصطفى ابن عمى قالنا عليها وصلت بره ادخلها تشوفيها دلوقتى
نظرت اليه بالم وهى تعلم ان كل هذا لن يجدى معها نفعا المها المستمر جعلها تستلم للمرض وهى تعلم انها مجرد اياما معدودة تحياها على هذه الارض الى ان ياتى اجلها
ياعلى ملوش لزوم ياابنى ارحم نفسك وارحمنى لا علاج نافع ولا دكاترة هيشفونى سيبنى بقى اقضى الايام اللى فاضللى فى الدنيا من غير علاج وحقن ومستشفيات
امسك بيدها يضمها بقوة وهو ينحنى

عليها يقبلها: عشان خاطرى ياامى بلاش تياسى عارف انك تعبانة وبتتالمى بس وجود الدكتورة دى جنبك تلحقك لو لا قدر الله تعبتى وكمان تراعيكى احسن مننا كلنا
ربتت على كفيه بحنان: خلاص ياعلى اللى تشوفه
خرج على من الغرفة ثم عاد اليها صاحبا مصطفى وايلين وقفوا امامها وهى مسلطة بوجهها عليها اقترب منها مصطفى يقبل يدها: ازيك صحتك ياامى

انت في الصفحة 7 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى