– ايوه، عايزاك تتجوزها، ايه رأيك بقى؟ أحمد نفخ بضيق و قال: – يا ماما أنا سبق و قولتلك مية مرة مش هتجوز، لو سمحتي تبطلي تجيبي السيرة دي بقى عشان متكرهنيش في دخول البيت. والدته بزعيق: – لا أنا و لا عشرة زي يقدروا يكرهوك في دخول البيت، البيت اللي بقيت تحب القعدة فيه و خصوصًا الدر الأرضي بتاع المرحوم جدك، البيت اللي مبقتش عايز تروح شغلك عشان تفضل فيه، البيت اللي بقيت بتتلكك عشان ترجع تاخد منه أي حاجة في نص النهار و تسيب ابوك و عمك في المصنع لواحدهم.
احمد بصلها بشك و قال: – قصدك ايه؟ والدته بتوضيح و بزعيق: – قصدي إني فاهماك كويس يا ابن بطني، و عارفة إنك معجب ب يارا مرات عمر. أحمد بتوتر: – لاء طبعًا ايه اللي انتي بتقوليه ده! والدته باندفاع:
– اللي بقوله ده هو الحقيقة، دا انت طول ما انت قاعد عيونك مش بتنزل من عليها و مش بتوجه كلام غير ليها، دا أنت حتى بقيت بتعمل القهوة لنفسك بعد الأكل عشان تدخل تقف في المطبخ معاها و هي بتغسل الأطباق و تروق المطبخ، و يوم ما بتنزل كليتها بتصمم إنك تروح تجيبها بحجة إن المواصلات وحشة…… ايه مفكرني نايمة على وداني و مش واخدة بالي؟ دا أنت ابني و محدش يفهمك قدي.
أحمد بزعيق مماثل: – ايوه صح، أنا مش بس معجب بيها، أنا بحبها…. ايوه أنا بحب يارا و مش هحب غيرها في حياتي و بطلي تجيبي سيرة الجواز بقى. في الوقت دا كانت يارا واقفة عند باب الشقة و سمعت كلامهم. يتبع……….. بقلم زينب محروس #الفصل_الثالث #لم_يكن_تصادفأحمد بزعيق مماثل: – ايوه صح، أنا مش بس معجب بيها، أنا بحبها…. ايوه أنا بحب يارا و مش هحب غيرها في حياتي و بطلي تجيبي سيرة الجواز بقى.
في الوقت دا كانت يارا واقفة عند باب الشقة و سمعت كلامهم، فبسرعة جريت ع السلم و طلعت لشقتها، و مسمعتش والدة أحمد قالت بغضب: – أنت سامع نفسك بتقول ايه! فاهم كلامك! دي مرات اخوك يعني زيها زي نورا بنت عمك و زي فريدة أختك. أحمد باعتراض: – لاء هي مش زيهم، أنا حاولت اشوفها زي اختى بس مقدرتش، مقدرتش و الله. اتكلمت والدته بصدمة: – يعني ايه مقدرتش؟! يعني ايه؟؟ ما احنا في الأول قولنالك اتجوزها و أنت رفضت ايه اللي اتغير دلوقت؟!
احمد بتوضيح: – اللي حصل اني مكنتش اعرفها، مكنتش شوفتها قبل كدا لكن لما شوفتها حبيتها. أمه اتكلمت بصوت مبحوح و هي بتحرك أيدها برفض و قالت: – لاء أنت محبتهاش، أنت محبتش يارا…. أنت حبيت جمال يارا. أحمد بتكشيرة: – لاء أنا بحب يارا مش هتفرق عشان ايه بقى، و مش عايز غيرها في حياتي. والدته ضربته بالقلم و رفعت أيدها في وشه و قالت بتحذير:
– أول و آخر مرة اسمعك بتقول الكلام ده أنت فاهم؟ انت كدا بتتعدى الأصول و بتتجاوز حدودك، و من النهاردة المكان اللي تكون يارا فيه أنت متقعدش فيه….. أنت سامع؟ و اعمل حسابك هتتجوز سارة بنت خالتك و رجلك فوق رقبتك. يارا في الوقت دا كانت واقفة قدام باب شقتها بعد ما افتكرت إنها نسيت المفتاح تحت في شقة العيلة، و لكن معاها فونها فقررت تتصل على مريم و تحكيلها اللى حصل، كان باين عليها قد ايه هي مبسوطة بالكلام اللي سمعته، ضربات قلبها كانت سريعة و وشها بيضحك تلقائي.
اتصلت على مريم اللي ردت عليها وقالت: – حماتك بتحبك يا يارا، تعالى اتغدى معانا. يارا تغاضت عن كلامها وقالت بسعادة: – أحمد بيحبني يا مريم. مريم بصدمة: – نعم!! أحمد مين؟ ايه الكلام اللى بتقوليه ده! يارا بتوضيح: – و الله أحمد بيحبني يا مريم، سمعته من شوية و هو بيقول لمامته……. أنا مش عارفة اعمل ايه، بس أنا فرحانة. مريم اتكلمت بصدمة و استغراب:
– فرحانة! فرحانة بإيه؟ طب و جوزك……. أحمد اللي بتتكلمي عنه دا يبقى ابن عمه، و بعدين حتى لو أحمد دا واحد غريب، أنتي متزوجة و لازم تحترمي نفسك و تحترمي وجود عمر في حياتك. يارا باعتراض: – بس انا و عمر جوازنا مش حقيقي، و هو عارف إني بحب أحمد و مقالش حاجة. مريم باندفاع: – عمر مقالش حاجة عشان شخص محترم، و احترمك و قدر مشاعرك فمن واجبك إنك تقدريه و تحترميه حتى لو كان جوازكم مش حقيقي.
يارا باقتناع: – طب يعني المفروض أعمل ايه؟ مريم قالت بجدية: – تجنبي التعامل مع أحمد على قد ما تقدري، و بلاش تعطيه فرصة يتكلم معاكي، و عرفيه ميجيش ياخدك تاني من الجامعة……. و نصيحة مني بلاش تضيعي عمر من إيدك….. عشان صدقيني أنتي اللى هتخسري مش عمر أبدًا. بالفعل بدأت يارا تنفذ كلام صاحبتها، و مبقتش توافق تركب مع أحمد عشان يروحها من الكلية، و بقت لما يدخل المطبخ عامل القهوة تسيبه و تطلع من المطبخ لحد ما هو يخلص، و هو بدأ يلاحظ التهرب ده لكنه معلقش.
بعد ما مر الأسبوع الثالث عمر نزل إجازة، و لما وصل البيت كانت العيلة كلها موجودة فسلم عليهم كلهم، و اكتفي بإنه يسلم على يارا بالإيد بس، و هي مكنش فارق معاها وجوده أساسًا و هو حس إنها مش ملهوفة عليه أو حتى مبسوطة بوجوده. اجتمعوا كلهم سوا على الغدا، ف والدة أحمد قطعت الصمت لما وجهت كلامها ل عمر و قالت: – عمر يا حبيبي، أنت هتفضل علطول كدا اسبوع هنا و تلاتة في القاهرة.
عمر ابتسم و رد عليها بود: