Uncategorized

لم يكن تصادف زينب محروس١

  – مع الأسف يا ماما هدى، الشركة رافضة تشغلني في الفرع اللي هنا، فهفضل كدا علطول.   هدي باقتراح:   – طب ما تخليك هنا و تشتغل مع ابوك و عمك في المصنع و اهو تبقى وسطينا.   عمر رفض بهدوء و قال بحب:   – لاء أنا حابب شغلي، و بعدين البركة في أحمد بقى واخد باله من بابا و عمي.   أحمد تدخل في الحوار و قال:   – الله ما تسبيه يا ماما براحته، هو اكيد مش درس خمس سنين هندسة و محضر ماجستير عشان يقعد يشتغل في مصنع أعلاف!

  هدى بصت لابنها بتحدى و قالت:   – أنا بقول علشانه، يعني حتى فى جوازه اخد أسبوع واحد بس إجازة و ملحقش يقعد مع مراته.   أحمد جز إلى سنانه بضيق، في حين اتكلم وائل والد عمر و قال:   – بالحق يا عمر، مش كنت بتقول هتاخد يارا تعيش معاك في القاهرة.   عمر بص ليارا اللي قاعدة جنبه و عيونها في طبقها و قال:   – أنا فعلاً قولت كدا، بس يارا لسه قدامها سنة في الدراسة.

  هدي باقتراح:   – و ماله يا ابني ما تنقلها تكمل كليتها في القاهرة، مش هي أصلا في الترم التاني؟   يارا اتكلمت و قالت باعتراض:   – لاء يا طنط، أنا حابة افضل هنا مع صحابي و كدا كدا الدراسة بدأت و مش هينفع انقل دلوقت.   باليل كانت يارا قاعدة في الصالون بتتفرج ع التلفزيون، ف عمر جابلها عصير و عمل لنفسه قهوة و دخل قعد جنبها، و هو بيقول بابتسامة:  

– ممكن اقعد معاكي شوية؟   ابتسمت و قالت بترحاب:   – طبعًا أقعد.   عمر عطى لها العصير و شرب من قهوته و بعدين سألها:   – عاملة ايه؟   – الحمدلله بخير   – الدراسة كويسة؟ في أي مشاكل أو حصل معاكي حاجة زعلتك في غيابي؟   – لاء الحمدلله كل الأمور تمام.   عمر حس إنها بتختصر في الرد، فقال:   – طب كويس، يا رب دايما كل أمورك تكون بخير، عمومًا لو محتاجة اي حاجة عرفيني.

  حركت دماغها من غير ما تتكلم و هو قام و سابها، دخل المطبخ كب القهوة في الحوض و غسل الفنجان، و دخل لاوضته و قفل كل النور و نام ع السرير و هو حاطط ساعد ايده اليمين على عيونه اللي مغمضة.  

كان مهموم و بيفكر في الوضع البائس اللى هو عايش فيه، ايوه صح هو مكنش عايز يتجوز يارا عشان بيحبها، كان كل اللي يهمه إنها تكون شخصية كويسة و محترمة و يرتاح لوجودها، و هو فعلاً حس بارتياح غريب تجاهها من كلام اهله عليها حتى من قبل ما يشوفها او يعرف شكلها، و لما قعد معاها شاف فيها البيت و البنت اللي هيبقى مطمن في وجودها، و بالرغم من إن كلامها معاه كان قليل في أول الخطوبة إلا أنه انجدب لهدوئها و خجلها، و بعد ما كان مبسوط و طاير بجوازهم لسابع سما جت هي و هدمت فرحته و نزلته لسابع

أرض.   اتنهد بحزن و قام و هو مقرر يتصل على ابن عمه و اخوه الكبير و صاحبه المُقرب أحمد، عشان يقعد معاه شوية، بدل ما هو قاعد لوحده كدا و دماغه هتنفجر من التفكير.   كانوا قاعدين يلعبوا بلايستيشن في الشقة الأرضية، بعد ما كل العيلة نامت، ف عمر رمى الدراع من إيده بضيق لما خسر قصاد أحمد في اللعبة، في حين إن احمد ضحك و قال بمرح:   – مش من عوايدك يعني! دي تالت مرة تخسر النهاردة.

  عمر ابتسم غصب عنه و قال:   – يلا اهو سيبتك تكسب مرة…… ما انت بتخسر علطول.   أحمد لاحظ ابتسامته المهزوزة فسأله باستغراب:   – مالك يا عمر أنت كويس؟   عمر غمض عيونه بوجع و قام و هو بيقول:   – انا كويس بس مصدع شوية، هطلع بقى عشان أنام، تصبح على خير.   مر أربع أيام و عمر و يارا كلامهم قليل، و عمر كان بيقضى أغلب وقته مع مع أحمد في المصنع، عشان خايف يكون وجوده في البيت مزعج ل يارا.

  كان راجع بالليل بعد سهره مع أحمد في لعب البلايستيشن، أول ما فتح بابا الشقة كانت يارا قاعدة في الصالة و بترسم ع السفرة و قدامها لوح كتير و باين عليها الإرهاق و التعب، فسألها باهتمام:   – الساعة واحدة يا يارا؟ صاحية لحد دلوقت ليه مش عندك كلية الصبح؟   ردت عليه بضيق:   – عايزة أنام و الله بس اللوح دي المفروض تتسلم بكره كلها، و اللوحة اللي في إيدي دي مش عارفة اظبطها و لسه في واحدة كمان.

  عمر قرب منها و هو بيتفقد اللوح و بعدين قال:   – خلاص ركزي أنتي ع اللوحة اللي في ايدك و أنا هعمل دي.   يارا قالت بسرعة:   – لا لاء مش عايزة اتعبك معايا، ادخل انت نام.  

عمر أصر إن هو اللي يعمل المخطط اللي باقي، و بالفعل اخد اللوحة و دخل اوضته و بدأ يرسم و بعد ساعة خرج عشان يعطيها اللوحة، لقاها نايمة و مكنتش كملت اللوحة اللي معاها، فشدها بحرص من تحت دماغها عشان متصحاش و سهر هو كمل المخطط، و راجع كل المخططات اللي هي كانت خلصتهم و لما أتأكد منهم، قفل اللوح و شالها بهدوء و دخلها أوضتها و غطاها، و بسرعة كان خارج من الأوضة عشان ميسمحش لنفسه يتأمل في ملامحها، معتقدًا إنه بكدا هيكون بيخدها لأن طالما هي مش حباه ف حتى ملامح وشها مش من حقه يشوفها.

  اسبوع الإجازة خلص، و عمر سافر القاهرة تاني و في أول يوم من سفره، اتأخرت يارا في دخول المطبخ بعد الغدا على ما أحمد يخلص القهوة، و لما شافته خارج من المطبخ قامت هي دخلت ترتب المطبخ، لكن و هي شغالة أحمد رجع دخل المطبخ تاني بحجة إن القهوة بتاعته اتكبت و هيعمل غيرها، فكانت يارا هتخرج من المطبخ، فأحمد مسكها من إيدها و منعها تخرج، فهي بصتله بضيق و قالت:   – ممكن تسيب إيدي؟

  أحمد قال بهدوء:   – هسيب إيدك بس متخرجيش…. عايز اتكلم معاكي شوية.   يارا بجدية مزيفة:   – مفيش بينا كلام.   أحمد قال باندفاع:   – انا بحبك…..   يارا بصتله بصدمة و قلبها بيدق بسرعة، مكنتش متوقعة إنه ممكن يعترف ليها بحاجة زي كدا و هي متزوجة من ابن عمه، فهو كمل و قال:   – أنا بحبك، و أنتي عارفة كدا، صح؟؟؟.   يتبع…………   بقلم زينب محروس.   #الفصل_الرابع

#لم_يكن_تصادف- انا بحبك…..   يارا بصتله بصدمة و قلبها بيدق بسرعة، مكنتش متوقعة إنه ممكن يعترف ليها بحاجة زي كدا و هي متزوجة من ابن عمه، فهو كمل و قال:   – أنا بحبك، و أنتي عارفة كدا، صح؟؟؟.   قالت بتوتر و هي بتبعد نظرها عنه:   – انا معرفش حاجة.   أحمد بجدية:   – باين عليكي جدًا إنك بتكذبي، و بلاش تقولي مش عارفة عشان أنا عارف إنك عارفة و سمعتي كلامي أنا و ماما.

  يارا بضيق مصطنع:   – لاء أنا مسمعتش كلام حد، و ياريت متتكلمش معايا في حاجة تاني.   – يوم ما مرات عمي بعتتك تندهي لماما عشان الغدا روحتي فين؟   يارا قالت بلغبطة:   – أنا….. أنا طلعت شقتي اجيب حاجة الأول و لما نزلت خبط ع الباب بس محدش رد فعرفت انكم تحت….. و بعدين هو في ايه هو تحقيق!   كانت هتخرج لكنه مسك إيدها جامد، فحاولت تشد أيدها منه لكنها فشلت و قبل ما حد فيهم يتكلم دخلت هدى اللي قربت منهم و مسكت ايد أحمد و بعدته عن يارا و هي بتقول بحزم:

  – هو أنا مش قولت الموضوع دا يتقفل بقى؟   أحمد بضيق:   – ماما بعد إذنك متتكلميش، دي حاجة تخصنا.   هدى بصتله بغضب و قالت بتهكم:   – ت…..ايه يا عنيا؟! تخصكم؟ أنت و يارا مفيش حاجة تجمعكم، و الحاجة الوحيدة اللي تخصكم سوا هو عمر…. عمر اللي هو ابن عمك و جوزها…. أنت فاهم؟!!

انت في الصفحة 5 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى