– مع الأسف يا ماما هدى، الشركة رافضة تشغلني في الفرع اللي هنا، فهفضل كدا علطول. هدي باقتراح: – طب ما تخليك هنا و تشتغل مع ابوك و عمك في المصنع و اهو تبقى وسطينا. عمر رفض بهدوء و قال بحب: – لاء أنا حابب شغلي، و بعدين البركة في أحمد بقى واخد باله من بابا و عمي. أحمد تدخل في الحوار و قال: – الله ما تسبيه يا ماما براحته، هو اكيد مش درس خمس سنين هندسة و محضر ماجستير عشان يقعد يشتغل في مصنع أعلاف!
هدى بصت لابنها بتحدى و قالت: – أنا بقول علشانه، يعني حتى فى جوازه اخد أسبوع واحد بس إجازة و ملحقش يقعد مع مراته. أحمد جز إلى سنانه بضيق، في حين اتكلم وائل والد عمر و قال: – بالحق يا عمر، مش كنت بتقول هتاخد يارا تعيش معاك في القاهرة. عمر بص ليارا اللي قاعدة جنبه و عيونها في طبقها و قال: – أنا فعلاً قولت كدا، بس يارا لسه قدامها سنة في الدراسة.
هدي باقتراح: – و ماله يا ابني ما تنقلها تكمل كليتها في القاهرة، مش هي أصلا في الترم التاني؟ يارا اتكلمت و قالت باعتراض: – لاء يا طنط، أنا حابة افضل هنا مع صحابي و كدا كدا الدراسة بدأت و مش هينفع انقل دلوقت. باليل كانت يارا قاعدة في الصالون بتتفرج ع التلفزيون، ف عمر جابلها عصير و عمل لنفسه قهوة و دخل قعد جنبها، و هو بيقول بابتسامة:
– ممكن اقعد معاكي شوية؟ ابتسمت و قالت بترحاب: – طبعًا أقعد. عمر عطى لها العصير و شرب من قهوته و بعدين سألها: – عاملة ايه؟ – الحمدلله بخير – الدراسة كويسة؟ في أي مشاكل أو حصل معاكي حاجة زعلتك في غيابي؟ – لاء الحمدلله كل الأمور تمام. عمر حس إنها بتختصر في الرد، فقال: – طب كويس، يا رب دايما كل أمورك تكون بخير، عمومًا لو محتاجة اي حاجة عرفيني.
حركت دماغها من غير ما تتكلم و هو قام و سابها، دخل المطبخ كب القهوة في الحوض و غسل الفنجان، و دخل لاوضته و قفل كل النور و نام ع السرير و هو حاطط ساعد ايده اليمين على عيونه اللي مغمضة.
كان مهموم و بيفكر في الوضع البائس اللى هو عايش فيه، ايوه صح هو مكنش عايز يتجوز يارا عشان بيحبها، كان كل اللي يهمه إنها تكون شخصية كويسة و محترمة و يرتاح لوجودها، و هو فعلاً حس بارتياح غريب تجاهها من كلام اهله عليها حتى من قبل ما يشوفها او يعرف شكلها، و لما قعد معاها شاف فيها البيت و البنت اللي هيبقى مطمن في وجودها، و بالرغم من إن كلامها معاه كان قليل في أول الخطوبة إلا أنه انجدب لهدوئها و خجلها، و بعد ما كان مبسوط و طاير بجوازهم لسابع سما جت هي و هدمت فرحته و نزلته لسابع
أرض. اتنهد بحزن و قام و هو مقرر يتصل على ابن عمه و اخوه الكبير و صاحبه المُقرب أحمد، عشان يقعد معاه شوية، بدل ما هو قاعد لوحده كدا و دماغه هتنفجر من التفكير. كانوا قاعدين يلعبوا بلايستيشن في الشقة الأرضية، بعد ما كل العيلة نامت، ف عمر رمى الدراع من إيده بضيق لما خسر قصاد أحمد في اللعبة، في حين إن احمد ضحك و قال بمرح: – مش من عوايدك يعني! دي تالت مرة تخسر النهاردة.
عمر ابتسم غصب عنه و قال: – يلا اهو سيبتك تكسب مرة…… ما انت بتخسر علطول. أحمد لاحظ ابتسامته المهزوزة فسأله باستغراب: – مالك يا عمر أنت كويس؟ عمر غمض عيونه بوجع و قام و هو بيقول: – انا كويس بس مصدع شوية، هطلع بقى عشان أنام، تصبح على خير. مر أربع أيام و عمر و يارا كلامهم قليل، و عمر كان بيقضى أغلب وقته مع مع أحمد في المصنع، عشان خايف يكون وجوده في البيت مزعج ل يارا.
كان راجع بالليل بعد سهره مع أحمد في لعب البلايستيشن، أول ما فتح بابا الشقة كانت يارا قاعدة في الصالة و بترسم ع السفرة و قدامها لوح كتير و باين عليها الإرهاق و التعب، فسألها باهتمام: – الساعة واحدة يا يارا؟ صاحية لحد دلوقت ليه مش عندك كلية الصبح؟ ردت عليه بضيق: – عايزة أنام و الله بس اللوح دي المفروض تتسلم بكره كلها، و اللوحة اللي في إيدي دي مش عارفة اظبطها و لسه في واحدة كمان.
عمر قرب منها و هو بيتفقد اللوح و بعدين قال: – خلاص ركزي أنتي ع اللوحة اللي في ايدك و أنا هعمل دي. يارا قالت بسرعة: – لا لاء مش عايزة اتعبك معايا، ادخل انت نام.
عمر أصر إن هو اللي يعمل المخطط اللي باقي، و بالفعل اخد اللوحة و دخل اوضته و بدأ يرسم و بعد ساعة خرج عشان يعطيها اللوحة، لقاها نايمة و مكنتش كملت اللوحة اللي معاها، فشدها بحرص من تحت دماغها عشان متصحاش و سهر هو كمل المخطط، و راجع كل المخططات اللي هي كانت خلصتهم و لما أتأكد منهم، قفل اللوح و شالها بهدوء و دخلها أوضتها و غطاها، و بسرعة كان خارج من الأوضة عشان ميسمحش لنفسه يتأمل في ملامحها، معتقدًا إنه بكدا هيكون بيخدها لأن طالما هي مش حباه ف حتى ملامح وشها مش من حقه يشوفها.
اسبوع الإجازة خلص، و عمر سافر القاهرة تاني و في أول يوم من سفره، اتأخرت يارا في دخول المطبخ بعد الغدا على ما أحمد يخلص القهوة، و لما شافته خارج من المطبخ قامت هي دخلت ترتب المطبخ، لكن و هي شغالة أحمد رجع دخل المطبخ تاني بحجة إن القهوة بتاعته اتكبت و هيعمل غيرها، فكانت يارا هتخرج من المطبخ، فأحمد مسكها من إيدها و منعها تخرج، فهي بصتله بضيق و قالت: – ممكن تسيب إيدي؟
أحمد قال بهدوء: – هسيب إيدك بس متخرجيش…. عايز اتكلم معاكي شوية. يارا بجدية مزيفة: – مفيش بينا كلام. أحمد قال باندفاع: – انا بحبك….. يارا بصتله بصدمة و قلبها بيدق بسرعة، مكنتش متوقعة إنه ممكن يعترف ليها بحاجة زي كدا و هي متزوجة من ابن عمه، فهو كمل و قال: – أنا بحبك، و أنتي عارفة كدا، صح؟؟؟. يتبع………… بقلم زينب محروس. #الفصل_الرابع
#لم_يكن_تصادف- انا بحبك….. يارا بصتله بصدمة و قلبها بيدق بسرعة، مكنتش متوقعة إنه ممكن يعترف ليها بحاجة زي كدا و هي متزوجة من ابن عمه، فهو كمل و قال: – أنا بحبك، و أنتي عارفة كدا، صح؟؟؟. قالت بتوتر و هي بتبعد نظرها عنه: – انا معرفش حاجة. أحمد بجدية: – باين عليكي جدًا إنك بتكذبي، و بلاش تقولي مش عارفة عشان أنا عارف إنك عارفة و سمعتي كلامي أنا و ماما.
يارا بضيق مصطنع: – لاء أنا مسمعتش كلام حد، و ياريت متتكلمش معايا في حاجة تاني. – يوم ما مرات عمي بعتتك تندهي لماما عشان الغدا روحتي فين؟ يارا قالت بلغبطة: – أنا….. أنا طلعت شقتي اجيب حاجة الأول و لما نزلت خبط ع الباب بس محدش رد فعرفت انكم تحت….. و بعدين هو في ايه هو تحقيق! كانت هتخرج لكنه مسك إيدها جامد، فحاولت تشد أيدها منه لكنها فشلت و قبل ما حد فيهم يتكلم دخلت هدى اللي قربت منهم و مسكت ايد أحمد و بعدته عن يارا و هي بتقول بحزم:
– هو أنا مش قولت الموضوع دا يتقفل بقى؟ أحمد بضيق: – ماما بعد إذنك متتكلميش، دي حاجة تخصنا. هدى بصتله بغضب و قالت بتهكم: – ت…..ايه يا عنيا؟! تخصكم؟ أنت و يارا مفيش حاجة تجمعكم، و الحاجة الوحيدة اللي تخصكم سوا هو عمر…. عمر اللي هو ابن عمك و جوزها…. أنت فاهم؟!!