قرب منها لحد ما وقف في وشها ومنع عنها الشمس والرؤية.. مـد أيده ومسك فكها ورفع راسها ليه علشان تواجهه – لما أكلمك تبصيلي، مبحبش حد يتجاهلني رمشت مرتين بتوتر – أنت.. أنت.. انا حاسة إني شوفتك قبل كدا – مستحيل، انا مبنساش وش حد قابلته قبل كدا قالها وهو بيبعد عينه عنها بتوتر بعد ما حصل بينهم تواصل بصري خلى رعشة تسيطر عليه في لحظة واحدة بعدت أيده عنها – متمسكنيش كدا تاني مـد أيده ومسك فكها مرة تانية – قصدك كدا
– أووف قالتها وهي بتبعد عينها عنه سابها وخرج جهاز صغير من جيبه واعطاهولها – دا هيكون سرنا الصغير، محدش يعرف عنه حتى سعاد – دادة سعاد.. – ايوة هي دي، الجهاز دا يكون معاكي دايمًا في كل لحظة، تضغطي هنا في اي وقت تحسي انك في خطر.. وقتها هعرف انك عايزاني وهقدر اسمع اللي بيحصل معاكي – انت مش هتقدر تعمل حاجة على فكرة، اللي جه كان شاطر اوي دخل وخرج من غير ما حد يحس ومسبليش فرصة علشان أتنفس حتى.. يعني لو حد تاني جه برضوا مش هقدر أستدعيك
– لا هتقدري كمل بهمس مش مسموع – لأن مفيش حد من اللي هيجي هيكون زيي على صوته – ودلوقتي أجهزي علشان معاد الدكتور – ناديلي دادة سعاد لاعب حواجبه – انا في الخدمة لو عايزاني تجاهلته وبصت الناحية التانية، أبتسم للحظة قبل ما ترجع ملامحه للجمود ويخرج برة – سعـاد.. سعـاد.. **** بعد ساعة، في عيادة مشهورة – أمم لسة برضوا ياداليدا هانم مقدرش أخاطر وابدأ معاكي علاج طبيعي، هكتبلك علاج جديد هتاخديه مع القديم و..
لاحظ جي انها شردت بحزن أول ما سمعت كلام الدكتور، قربت سعاد منها وربتت على كتفها بحنان، ومـدت أيدها علشان تحرك الكرسي، وقفها جي.. – انا اللى هساعدها قالها وهو بيقرب ويمسك الكرسي ويمشي بيها ووراهم سعاد، خرجوا من المبني.. ومشيوا كام خطوة قبل ما يقف جي في مكانه ويبص حواليه بتركيز لحظة قبل ما يمسك كرسيها وبأقصى سرعة يزقه ناحية المبنى من تاني، ويزق سعاد وراها يادوب أختفى الكرسي وصوت ض/رب نا*ر عليِ في المكان..
أخد العربية ساتر يتخبى وراها، بدأ يطلع راسه ويصوب على الناس اللي بتهجم بمساعدة الكام حرس اللي معاه كمان، أتنين منهم، وهرب واحد.. وواحد أتصاب في رجله خرج من ورا عربيته وشاور للحرس بتوعه – هاتهولي.. شاورلهم على اللي أتصاب قبل ما يقرب من المبني ويشوف داليدا – داليدا..أنتِ كويسة؟ قالها وهو بيقعد على ركبته قدامها، مسك أيدها اللي بتترعش وضمهم بين أيديه بحنان قالت بدموع – مين دول وعايزين مني اية؟ قرب الحراس ومعاهم الراجل المصاب، وقف وقرب منه رفع سلاحه في وشه وهو بينطق بشراسة و\ مش عارف سببهم – مين اللي بعتك أنطق..
لجلج الراجل في الكلام ورفض يتكلم ض/ربه رصاصة في كتفه.. صرخ بوجع مع تعالى صراخ داليدا الهيستيري – واحد اسمه فاروق.. عمها.. بيكون عمها صرخت داليدا بزعر – مش معقول! يتبع… 3.. – انا مش مصدقة، عمو فاروق! مستحيل طبعًا قالتها داليدا بأنهيار وهي في مخبأ خاص بـ ‘ جي ‘ وداها فيه بعد ما عرف أن اللي أتهجموا عليها يبقوا رجالة عمها كان بيلف ويدور حوالين نفسه وهي جنبه عمالة تعيط بأنهيار
صرخ فيها – أسكتي بقى، خدي نفس وأديني فرصة أفكر اية مبتهمديش! بصتله للحظة بخوف قبل ما تعيط تاني بأنهيار أكبر، رفع أيده يمسح بيها على وشه بأرتبـاك، عياطها مزود الطين بلة، أول مرة يتأثر بعياط حد كدا.. قرب منها بتوتر – خلاص انا أسف ياستي، اهدي بقى.. سكتت وبصتله بعيونها اللي بتشله بنظرة منها من غير سبب مفهوم بعد عيونه عنها بتوتر و – أحنا محتاجين نفضل هنا شوية لحد ما نفهم اية اللي بيحصل برة، هنا أنتِ هتكوني بأمان وسعاد هتكون معاكِ
– دادة سعاد.. – أيـا كان.. قالها وهو بيسيبها ويمشي يدخل أوضة خاصة بيه، لمس الوشم بتاعه بطريقة معينة ولحظات وسمع صوت ‘ R ‘ في السماعة بتاعته – انا مش قولتلك متكلمنيش تاني طول ما أنت بتكمل في الهبل بتاعك دا – قولتلك أديني فرصة أعرف أية بيربطني بالبنت دي ياR أتنهدت بضيق – طيب عايز اية؟ – مين اللي بعت طلب إني أخلص من داليدا؟ – مينفعش أقولك.. سياستنا… – يـ **** على سـ**** قوليلي مين ياR
_ سيبلي مـدة علشان أعرف، الرسالة بتكون مشفرة زي ما أنت عارف علشان الحرافية – متخليناش نصيع على بعض بقى ما أنت اللي عاملة الحوار دا، نص ساعة وألاقيكي بعتالي التفاصيل – أوووف – متفكريش أن أنتِ بس اللي حفظاني.. – روح أتكل شوف البتاعة بتاعتك خلصت عياط ولا لسة جي بضحك – وتقوليلي مش عايزة اعرف عنك حاجة وأنتِ بايتة جوه بيتي.. قولتلك بتحبيني – يـلا انا لو كنت خلفت كنت جبت قدك، أمشي الله لا يسيئك
**** طلع برة لقى سعاد بتحاول تساعدها تقوم من على الكرسي وتقعدها على الكنبة، قرب منها و- خليكي انا هساعدها، في أكل في المطبخ روحي جهزي الغدا بصتله سعاد بقرف ومشيت – مالها دي!! – على فكرة دادة سعاد مش خدامة، هي بس مجرد مرافق ليـا، وبعدين أحترمها أكتر من كدا وكلمها بطريقة أحسن من كدا شالها عن الكرسي فجأة فأتعلقت في رقبته بخوف – الريحة دي انا عرفاها قالتها وهي بتقرب من رقبته أكتر.. غمضت عيونها بأعجاب وأستكانة
غمز بعبث – اية القعدة هناك عجبتك ولا اية؟ بعدت عنه بكسوف – أسـفة، بس بجد الريحة دي انا عرفاها كويس، بتفكرني بـ… قاطعها بسرعة وهو بيقعدها على الكنبة – خلينا دلوقتي نفكر في عمك فاروق، تتوقعي هو فعلًا اللي ورا محاولات اللي بتحصل؟ يعني من اللي عرفته المحاولة الاولى حصلت وهو واسرته كلهم مسافرين و… – بس هو أصر عليا كتير اوي اني اسافر معاه او مع مراته وولاده وانا رفضت وكان بيتصل كل شوية يطمن، لا مستحيل عمو بيحبني وبيخاف عليا وانا متأكدة من كدا، دا بيحبني أكتر من أولاده
– أمم وبالنسبة لكلام الراجل؟! – مش عارفة! يمكن حد بيحاول يلبسهاله – أو هو فعلًا اللي بيحاول وبيضحك عليكِ بقناع الطيابة دا – معقول؟! طيب وكان هيجبلي حارس لية وهو عايز يخلص مني – وجهه نظر برضوا.. على العموم كله هيبان قالها وهو بيقف بعد ما حس بأشارة مبعوتاله من R **** – اية عرفتي مين اللي بعت الطلب؟ – لسـة، في حاجة أهم دلوقتي لازم تعرفها – اية هي؟ – في هجوم على قصر فاروق عراف
– اية!!! – هجوم دموي معتقدش حد هيطلع منه سليم، أعتقد الهدف منه معروف.. داليـدا، البنت دي أكيد وراها حاجة علشان كدا بيحاولوا يخلصوا منها بالطريقة دي، دا بعد ما قالوا من غير شوشرة قلب الدنيا بسببها أهو – شوفي مين سبب الهجوم.. و.. لو في أمل أن حد يعيش وأقدر.. – أنسى أنت مش هتتحرك من مكانك، أنت سامع؟ جي بعبث – خايفة عليا؟ – لا خايفة على مصالحي اللي هتقف لو حصلك حاجة وهقعد كتير لحد ما ألاقي بديل
– ولا عمرك هتلاقي، مفيش غير جي واحد بس قلبت عينها بيـأس – مغرور. – جـاد.. جـاد – مين جاد دا؟ أنت مربي كلب؟ – دا انا، هسيبك اشوفهم عايزين اية – اول مرة اشوفك بتتعامل مع بشر، روح. – كويس إنك عارفة إنك مش بني أدمة، متنسيش اللي طلبته منك.. سلام خرج لقيهم مجهزين أكل ومستنينه، قعد ياكل معاهم أكل أول لقمة ووقف للحظة عن الأكل وغمض عيونه سألته داليدا بقلق – اية؟ معجبكش؟
سعاد ببرطمة – هو كمان هيتأمر فتح عيونه اللي كان فيها لمعة غريبة – لا أبدًا دا حلو اوي، أول مرة أكل اكل بيتي من 20 سنة يمكن بص لسعاد – تسلم أيدك ياسعاد فتحت عينها بتفاجئ وشاورت لنفسها قبل ما تقول – ااا بالهنا والشفاء مسك الريم\وت وشغل التلفزيون، جاب قناة الاخبار اللي أعلنت عن الهجوم اللي حصل في قصر فاروق عراف صرخت داليدا بفزع – عمي! ظهرت عربيات الاسعاف وصور لتلت أسرة عليهم تلت ج/ثث متغطي وشوشهم وسرير تاني عليه حد مصاب..
– م\اتوا، هما كدا م\اتوا قالتها داليدا وهي بتنهار وتصرخ في ح*ضن سعاد – مين اللي عمل كدا.. مين دا وعايز مننا اية! – جي.. جاله صوت R بنبرة هو عارفها كويس، لما بيسمعها بيعرف أن في مصيبة وراها – اية؟ – قولتلي أهلك م\اتوا من كام سنة كدا – أهلي! – اللي بعت الطلب يبقى كرم عابدين.. أبـوك! على حسب الصورة اللي لقيتها مع داليدا! – هو أية اللي بيحصل بالظبط..
– مش كدا وبس، في واحد دلوقتي في المستشفى بيستلم ج/ثث عيلة فاروق على إنه من معارف العيلة وبيسأل على داليدا.. الواحد دا شبهك بالظبط كأنه نسخة منك!! شوف كدا.. قالتها وظهرت قدامه علطول فيديوهات من المستشفى لواحد بيتحرك وبيتكلم.. نسخة منه بالظبط – جي.. أنت مين؟ – يعني أية انا مين! ما أنتي عارفة حكايتي واحد لقيوه تايه و ودوه ملجأ معهوش غير صورة ليه مع أسرته وسلسلة بحرف الـ G، ولما سألت عن عيلتي قالولي أنهم ميتين
– انا مبقيتش فاهمة حاجة خالص، هتعمل اية؟ – لازم اعرف كرم دا ابويا فعلا ولا لا، انا اللي في الصورة اللي مع داليدا ولا لا، وأخيرًا اعرف هما عايزين من داليدا أية – عمومًا عمها هو اللي عايش وبيطلع في الروح وأعتقد الولا اللي شبهك دا هيكون هناك علشان يمهد إنه يخلص عليه، عمال يلف ويدور حوالين الأوضة بتاعته أهو.. – هاتيلي كل المعلوم\ات عن كرم عابدين دا الأول وسبيلي انا حوار فاروق باشا
**** – جـاد.. يابني قرب منه بهدوء – أشش أهدء خالص، الكلام غلط عليك – مفيش وقت لازم تعرف علشان تقدر تساعدها، تساعد داليدا بنت أخويا انا هسيبها امانة في رقبتك، انا بقيت واثق فيك بعد ما أنقذتها منهم – مين هما دول؟ مين اللي عايز يخلص منها ولية – انا مش عارف غير إن كل الأمبراطورية دي بأسم داليدا وانا كنت الوجهه بس ليها علشان محدش يطمع فيها بس أكيد اللي عايز يخلص منها عارف إنها بأسمها الحقيقي ومحدش يعرف دا غير أتنين..
– مين هما؟ – ك… ر… ر… وأرتفع صفير الجهاز.. صرخ جي بعصبية – ميـن التاني؟ كرم ومين أنطق؟ يتبع….4.. – لازم نرجع القصر، كدا خلاص هو بقى بتاعك رسمي وكل حاجة بأسمك ولازم تستلميها وتظهري في الصورة داليدا بأنهيار – مش هقدر.. مش هعرف أعمل كدا قعد على ركبته قدامها ومسكها من أكتفاها يخليها تواجهه وبحزم – مفيش حاجة أسمها مش هعرف دلوقتي في بدل الواحد ألف هيكون طمعان فيكِ ومستضعفك وعايز يخلص منك.. ؤانتِ مينفعش تضحي بالفلوس دي مش بعد كل الدم اللي راح بسببها تضيعيها أنتِ هدر بسبب خوفك
بصتله بضعف – هتكوني معايا؟ مسك أيدها بقوة و – مش هسيبك أبدًا بصت للأرض شوية بشرود قبل ما ترفع عينها بأصرار ليه – شوف عايزني أعمل أية وانا هعمله – أول حاجة لازم تثقي فيا.. مهما حصل متصدقيش أي حاجة عني ولا تسمحي لحد يبعدك عني، تاني حاجة.. طلع صورة من جيبه – أحكيلي عن الناس دي – دي انا ودول بابا وماما.. ودول.. عمو كرم كان صاحب بابا ودي مراته ودا أبنهم آسر
بعدت وشها عنه بنفور – مكنتش بحبه أبدًا جي بدهشة – مش بتحبيه! اومال هنا كنتي ح*ضناه ومبسوطة معاه أزاي؟ – كان بيضحك عليا ومفهمني أنه أخوه التؤام وعامل فيا مقلب بس بعد ما الصورة دي أتاخدت بثانية عرفت إنه مش هو وض/ربته وعضيته كمان ضحك عليها و – طيب هو كان فين أتغيرت ملامحها فجأة – كان معاقب كالعادة ردد – معاقب! نطقت بكراهية شديدة – آسر كان تعبان بالقلب علشان كدا أهله كانوا بيخافوا عليه أوي وهو كان بيعمل نفسه برئ لكنه كان خبيث أوي كان يعمل مشاكل كتير ويلبسها لجواد علشان كان بيكرهه ويغير منه
– جواد! نطق أسمه بدهشة – اه طلعت سلسلة كانت متخفية تحت رقبتها على شكل حرف D – كل واحد فينا كان معاه سلسلة بأول حرف من اسمه.. انا وجواد لما ماما جابتهملنا هدية كنا عايزين نبدلهم وكل واحد ياخد حرف التاني لكن لما رفضوا.. قربت منه تكمل بهمس – جبنا مشرط وكل واحد حفر حرف التاني في السلسلة بتاعته.. حتى بص ولفت السلسلة ليه وكان محفور بطريقة عشوائية حرف الـ G كانت ملامحه جامدة ومصدومة بص للسلسلة من غير رد
رفع أيده من غير ما تحس وحطها على صدره من فوق تي – شيرته الأسود يلمس حواف سلسلته بشرود – هو راح فين دلوقتي؟