Uncategorized

ضجة مشاعر تأخذني إلى حيث لا أريد بقلم حبيبة ١

ايهاب:ايه اللي حصل
خالد:الخط قطع أكيدحد دخل عليها
ايهاب : أو الرصيدخلص عادي يعني
خالد:مش عارف بس مشمرتاح ،صوتها كان تعبان اوي
ايهاب:اممم طيبومعرفتش عنوانها
خالد:هو انا لحقتانت كمان ما انت سامع المكالمة ،كل اللي عرفته انها في السويس
ايهاب :اه طيبهنكمل؟
خالد: ايوة طبعا ولاهنروح السويس ننادي عليها…
وأكملا طريقهما الي الزقازيق ضجة مشاعر

الحلقة الخامسة
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
وصل كل من خالد وإيهاب إلي الزقازيق واتجهوا مباشرة إلي عنوان زينة حتي وصلوا إلي منزل الأسرة القديم …
خالد: هنعمل ايه ،نسأل حد من الجيران؟
إيهاب:طيب ما نخبط يمكن حد يفتح
خالد:تفتكر مين هيفتح يا إيهاب ماتركز معايا شوية أبوس راسك المرة دي
إيهاب :خلاص يا عم ماتزقش ..سهو.. سهو
وجد خالد سيدة تقف في الشرفة في المنزل المجاور لمنزل زينة القديم فسألها :السلام عليكم
السيدة:وعليكم السلام..
خالد:لو سمحتي هو ده بيت أستاذ محمد البدري؟

السيدة:أيوة هو بس الله يرحمه محدش هنا من زمن و البيت فاضي دلوقتي
خالد:احم ..اه ما انا عارف حضرتك بس كنت عاوز اعرف بيت اي حد من اخواته معايا أمانة ليهم عايز أردها..
السيدة :كتر خيرك يابني والله ..بس اسأل السوبر ماركت اللي علي باب الشارع ،هو عارف الأستاذ محمد الله يرحمه وعارف العيلة كلها..
خالد : ألف شكر يا حاجة والتفت الي إيهاب :تمام لحد كده
إيهاب:اه تمام اما نشوف اخرك
خالد :تعالي بس..

وذهبوا إلي السوبر ماركت حيث هذا الرجل وبالفعل رحب بهم جدا و وصف لهم عنوان ببت العيلة أو بيت أعمام زينة…
وعلي الجانب الآخر حضر أسامة من عمله وكانت زينة تقف في الشرفة وبمجرد رؤيته هربت مسرعة إلي فراشها فهي لا تريد مقابلته والتحدث معه ..صعد أسامة حتي دخل الشقة فالتفت يمينا ويسارا وسأل والدته..
-هي زينة فين؟
-كانت هنا من شوية..
اتجه أسامة نحو غرفتها وظل يطرق عليها الباب يكاد يهده فوق رأسها:افتحي …افتحي يازينة ..أنا عارف انك صاحية..
شعرت زينة أن محاولتها للهروب باءت بالفشل فنهضت وفتحت الباب:

فيه ايه بتدب علي الباب كده ليه انا كنت هنام
-فجأة كده جالك النوم..ما انتي كنتي قاعده من شوية..
-عادي يعني
-طيب تعالي حطيلي غدا .
-حاضر.
وفعلت زينة ما أمرت به وبدأ أسامة جلسة التحقيق معها…
وفي الزقازيق انتهي بحث خالد وإيهاب الي بيت العائلة الكبير ؛بيت أعمام زينة فسأل خالد عن الأستاذ علاء البدري وهو شقيق والد زينة الذي يسبقه سنا وكبير عائلة البدري فخرج له متسائلا..
عم زينة: أيوة مين حضرتك؟
خالد: السلام عليكم ،لو سمحت يا فندم كنت عاوز اتكلم مع حضرتك شوية بخصوص الآنسة زينة..

عم زينة مستفهما:زينة..مالها زينة ..هو حصل حاجة تاني؟
خالد يتنحنح :لا حضرتك اطمن بس هو امبارح في حد جه وخدها وأهانها جدا قدام الناس..
عم زينة : هو حضرتك تعرفها يا إبني ؟
خالد : أيوة يا فندم ..دي كانت بتشتغل في الصيدلية بتاعتي في القاهرة وده سبب زيارتي لحضرتك دلوقتي ..
عم زينة: طيب اتفضلوا اتفضلوا
خالد وإيهاب دخلا : شكرا
عم زينة بعد أن أمر بإعداد الشاي وجلس بهما في الصالون : يعني احنا هنا كنا دايخين عليها وهي عندك ..
خالد : آسف جدا والله يا فندم
عم زينة :

يا ابني بتتأسف علي ايه انت مالكش ذنب ..بس بتقول اللي جه خدها أهانها ازاي قدام الناس ممكن توضحلي ؟
خالد : بصراحة لما رحت الفندق اللي كانت قاعدة فيه وسألت عليها ،صاحبة الفندق كانت متضايقة جدا من اللي شافته بتقولي أهانها وضربها قدام الناس كلها ..
عم زينة وقد اقتضب جبينه : لا حول ولا قوة الا بالله … وحضرتك كنت عايز تتكلم بخصوص إيه؟
خالد :

الحقيقة زينة اشتغلت عندي في الصيدلية الفترة اللي كانت فيها في القاهرة وطبعا مشيت فجأة من غير ما تاخد مرتبها عن الأيام دي ودي أمانة يا فندم وحق ولازم أرده لأصحابه يدا بيد..
عم زينة وقد أعجب جدا بشخصية هذا الشاب : ماشاء الله يا ابني ..ربنا يبارك فيك ويكتر من أمثالك في دنيتنا دي ..
اكتفي خالد بإبتسامة وأتبع إيهاب : والله حضرتك ده كان عاوز ييجي امبارح بس أجلناها للنهارده بالعافية ، غمزه خالد فصمت إيهاب
خالد:

فقلت أسأل حد من قرايبها يدلني علي عنوانها في السويس لأني لازم أسلمهلها يد بيد وده سبب اني آجي لحضرتك
عم زينة:والله خيرما فعلت ،عالعموم أنا كنت ناوي أروح السويس أطمن عليها النهاردة أو بكرة بس بعد الكلام اللي قلته ده لازم أروح النهارده بس يا ابني كده مش كتير عليك تسافر كل ده ..
خالد : يا حاج علاء ده أنا هاخد حسنات بعدد المسافة اللي سافرتها ..دي أمانة..
ازداد اعجاب عم زينة لخالد وقال : طيب يعني هتيجي معايا النهارده؟
خالد بحماس : ايوة يا فندم …
عم زينة :

خلاص يبقي تتغدوا معانا الأول وبعدين نسافر مع بعض ان شاء الله..طبعا لأن الزقازيق أهل الكرم ..
إيهاب : مافيش داعي حضرتك مش عايزين نتعبكوا
عم زينة:لا تعبكم راحة وأمر بإعداد الطعام ثم وجه حديثه لخالد : وحضرتك وصلت لزينة ازاي في القاهرة..
فبدأ خالد بسرد القصة ولكن مختصرا فيها كل ما يمكن أن لا ينال إعجاب وإستحسان عمها كي لا يؤذي زينة..
وفي السويس …
للمرة العاشرة هسألك : في ايه بينك وبين اللي اسمه خالد ده؟
-وأنا قلتلك مفيش حاجة..

– وأنا مش مصدقك ..ده انتوا بينكوا حوارات وقعدات مش مجرد واحدة بتشتغل في صيدلية واحد وخلاص..
-مفيش حاجة كل الموضوع انه كان بيحاول يساعدني وخلاص..
-اه والمقابل ؟
-مقابل ايه ، انت كل حاجة عندك ليها مقابل
-أيوة لأن هي الدنيا كده ماشية بالمصلحة
-لأ يا أسامة لسة في ناس طيبه و فيها خير وبتحب تعمله من غير مقابل..

– ماشي خلاص هتعدي تفتيلي أنا وراكي أما أشوف أخرتك ايه،
أنا هقوم دلوقتي وراية وردية شغل النهاردة وهاجي بالليل و انتي عاوزك تهدي كده مملسا علي شعرها فتنحت رأسها جانبا لتبعد يده فزفر منها وتركها و ذهب…
وبعد أن تناول الجميع الغذاء وشربوا قسطا من الشاي،قام عم زينة بتبديل ملابسه
وكانت معه زوجته أمينة و بنته وفاء التي لم تتوقف عن التحايل علي والدها للذهاب معه
-عشان خاطري يا بابا والله زينة وحشتني أوي..

-يا بنتي ماينفعش معايا شابين هتمشي معانا ازاي وبعدين أخوكي في الشغل هتسيبي أمك لوحدها
زوجته:وماله يا علاء ما تاخدها معاك تشم هوا و محمود مش هيتأخر..
علاء : لا حول ولا قوة الا بالله ، طيب استني هشوف
وفاء وقد طبعت قبلة علي جبين والدها : يا حبيبي يا بابا
علاء :يا بنتي هو أنا وافقت بقولك هشوف
وذهب عم زينة للشباب وسألهم : ها هنركب ايه ان شاء الله قطر ولا عربيه بيجو
خالد : لا يا فندم أنا معايا العربية
عم زينة مبتسما :

مابلاش يا فندم دي قولي يا حاج ، ماشي يا ابني ثانية واحدة
وعاد لوفاء: شايفة ماينفعش هنروح بعربيتهم يعني هنركب ازاي؟
حزنت وفاء و قالت أمينة : ماتركب انت وهي ورا يا علاء ايه المشكلة؟
عم زينة بنفاذ صبر : خلاص البسي بس في ثواني الناس مستنيه.
وفاء :هييييه
عم زينة : يا بنتي وطي صوتك الناس يسمعوكي عيب
وفاء وضعت يدها علي فمها وأومأت برأسها،وخرج لهم مرة أخري معلش يا ولاد ممكن بنتي تيجي معانا عاوزة تشوف بنت عمها..
خالد : وماله يا حاج ايه المشكلة،انت بتستأذن حضرتك؟

وبعد ذهاب أسامة لوردية عمله…
خالة زينة: مش هتقوليلي بقا حصلك ايه من ساعة ما سافرتي
زينة :حاضريا خالتو وسردت زينة قصتها بالتفصيل الممل وهي تتذكر كل لحظة فيها ..فشهقت خالتها : يانهارك يا زينة شفتي بقا كان هيحصلك ايه
زينة :ولا حاجة يا خالتو ،الحمد لله ربنا كان موقفلي ولاد الحلال بس بصراحة الناس دي طيبة أوي يا خالتو وحسيت معاهم بدفا كده غريب وحنية ..
خالة زينة:عشان أمك دعيالك قبل ماتم\وت..
اغرورقت عيناهما بالدموع وقالتا: الله يرحمها ويرحم مو\تانا جميعا..
زينة بلهفة وحماس :

خالتو يا حبيبتي خالة زينة :يبقي عايزة حاجة طالما فيها خالتو يا حبيبتي ..
زينة ضاحكة:كده يا خالتو ده أنا بحبك
-وأنا بمو\ت فيكي يا روح خالتو
-طيب عاوزة طلب و بالله عليكي ماتكسفيني
-هههههه قولي
-عاوزة أروح البحر..

شهقت خالتها مرة أخري :لا ماينفعش افرض أسامة جه فجأة بقا
-مش هييجي دلوقتي يا خالتو وأنا والله ما هتأخر عشان خاطري والله هم\وت وأشوف البحر
-بعد الشر عليكي يا بنتي والله أنا خايفه عليكي انتي
-متخافيش بقا يا قمر والله ساعة بس مش هتأخر
-لأ ساعة كتير هي نص ساعة تشمي هوا البحر وتيجي
طبعت زينة قبلة علي وجنة خالتها:ربنا يخليكي ليا يارب بس هستني شوية كده لحد ما المغرب يأذن وأصلي ..
-ماشي يا حبيبتي ،تعالي بقا ساعديني شوية بدل ما انتي عمالة ترغي كده…..

وخرجت وفاء من غرفتها واستقبلها والدها و نادي علي الشباب فخرج خالد وبعده إيهاب الذي لمح وفاء بطرف عينه واستقلوا السيارة جميعا مع وداع أمينة ودعواتها لهم بالوصول آمنين ان شاء الله….
وبعد حوالي الساعتين ..
-شفتي أهو الوقت سرقنا في التنضيف
-خلاص أجليها لبكرة ..
-لاااا لسة بدري هروح ومش هتأخر زي ما قلتلك
-اوعي يا زينة تكوني بتضحكي عليا وهتمشي وتسبينا تاني..

-لا يا خالتو أبدا والله أنا هروح واجي تاني ،وبعدين هو انا هاخد شنط معايا ولا حاجة وارتدت زينة ملابسها …
-ماشاء الله ياحبيبتي زي القمر
-بجد يا خالتو ،حلو عليا
-أوي يا حبيبتي ،ربنا يهديكي ،خدي بالك من نفسك ومتتأخريش..
-حاضر ،السلام عليكم
-وعيكم السلام…
وصلوا جميعا إلي السويس و اتجهوا نحو المنزل وقلب خالد يخفق بشدة كلما اقترب من المنزل حتي صعدوا و طرقوا الباب وفتحت خالة زينة …
-أهلا أهلا حاج علاء ايه النور ده اتفضلوا اتفضلوا
-ازيك يا حاجة عفاف؟
-الحمدلله يا حاج ازيك انت وازي حاجة أمينة؟

-بخيرالحمدلله وبعتالك السلام والله
-الله يسلمها وانتي ازيك يا وفاء ماشاء الله كبرتي وبقيتي عروسة
احمرت وجنتي وفاء:الله يسلمك يا طنط ربنا يخليكي
ثم نظرت خالة زينة لخالد وايهاب وكأنها تتسائل في صمت من يكونوا فسارع عم زينة : ده الأستاذ خالد والأستاذ إيهاب صاحبه والأستاذ خالد جايب أمانة لزينة :هي فين ؟
رن اسم خالد في أذن خالة زينة و شكت أن يكون هو التي حكت عنه زينة وقالت :زينة راحت البحر تشم هوا ،اتحايلت عليا والله عشان تروح فنظر عم زينة لخالد :

طيب معلش يا ابني هتعبك تروحوا تجيبوها من ع البحر عشان الوقت اتأخر ومترجعش لوحدها
خالد وكاد أن يقفز ليقبل عم زينة :اه طبعا بس الشط اسمه ايه
خالة زينة:هي متعوده تقعد علي شط الفردوس ،امشي لآخر الشارع وبعدين يمين علي طول هتلاقيه قدامك مش بعيد
إيهاب :آجي معاك
خالد:ماشي براحتك
كانت زينة قد حاولت الاتصال بخالد من الخارج ولكن هاتفه كان مغلقا:ياربي وده وقته بس..نظرت للبحر وكانت تدور أغنيه علي أحد المحلات علي الشاطئ…
مشاعر تشاور تودع مسافر مشاعر تم\وت وتحي مشاعر
اللى غرب نفسه سافر من آلام المشاعر
واللى نفسه يعيشها

تانى هى هى المشاعر
واللى دارى بإبتسامه من عنيه مر المشاعر
واللى نفسه قصاد حبيبه يبان عليه حبة مشاعر
يادى يادى يادى المشاعر يادى يادى
اللى بيفكر يفارق بس لولا المشاعر
واللى سامح حد جارح راضى ذل المشاعر
واللى ايديه فى ايد حبيبه بس مش حاسس مشاعر
واللى راجع بعد لما انتهى وقت المشاعر
كل حاجة ناقصة حاجة وانت مش جمبى حبيبى
نفسى اعمل اي حاجة بس ترجعلي حبيبي شردت زينة في كلمات الأغنيه وتساقطت دموعها..

ذهبوا الي الشاطئ بسهولة علي وصف خالة زينة ،ألقوا بنظرهم حول الشاطئ يمينا ويسارا حتي رآي خالد بنت من بعيد..اقتربوا وكاد قلبه أن يحطم ضلوعه:زينة؟
سمعت الاسم وكأن صاعقة من السماء أصابتها و شعرت أنها تتخيل سماع هذا الصوت الا أنه تكرر مرة أخري فالتفتت مسرعة وكانت سيغشي عليها من الصدمة و قلبها كاد أن يقفز واغرورقت عيناها بالدموع بل وسقطت دموعها كأنها تحررت من سجنها :خالد ؟انت هنا؟ازاي؟
تنحي إيهاب جانبا وكاد خالد أن يحتضنها ولكنه تماسك : زينة ازيك عاملة ايه؟
ومازال الاندهاش سيد الموقف :ازاي جيت هنا أنا مش فاهمة حاجة.
وكأنه لن يسمعها:

في كلمة نفسي أقولها بس مش من حقي
عقدت حاجبيها:مش من حقك ليه ؟
-عشان انتي ملك حد تاني يازينة قصدي يامدام زينة
-خالد انت مش فاهم
-ليه خبيتي عليا ليه ماقلتليش؟
-يا خالد انت فاهم غلط
-فاهم غلط ؟بعد ما يقولي انه جوزك يبقي فاهم غلط، ازاي ؟
-أيوة ياخالد والله فاهم غلط أسامة مش جوزي ولا حتي خطيبي ولا بيني وبينه أي ارتباط والله صدقني
-ازاي ده ازاي وهو بيقول كده وفي الفندق كمان قال مراتي أنتي ليه بتكذبي عليا؟

-مبكذبش والله ،هو كده أسامة مريض مخه مصورله كده شايف اني مراته أعمله ايه
-ازاي يعني ازااي ؟يعني مفيش حاجة بينكوا خالص؟
-ولا أي حاجة والله هو بس اللي متخيل كده وشايف اني عمري ماهكون غير ليه وبس عشان كده بيقول مراتي لأي حد ومعاملته ليه وحشة جدا وده اللي خلاني أهرب..
-طيب ومافهمتنيش كده ليه من الأول
زينة باكية :مقدرتش يا خالد كنت محرجة احنا معرفناش بعض الا من وقت قليل
-يااه اهو دلوقتي بس خدت نفسي وأقدر أقولك التلات كلمات
زينة ودموعها علي وجنتيها وابتسامتها علي شفتيها: هما بقوا تلاتة؟

خالد مبتسما وتلمع عيناه:اه أولا ،وحشتيني أوي
خفق قلب زينة وكاد أن يتوقف واكتفت بإبتسامة مع حمرة وجنتيها فبعض المشاعر تضيق بها الكلمات لتعانق الصمت..
-وثانيا ،منورة وزي القمر بالحجاب
-وثالثا بقا دوختيني وراكي يا بنت اللذينه
ضحكت زينة ودموعها في عينيها:بجد شكله حلو عليا وقد تقدم إليهم إيهاب وهو يتنحنح:احم أنا بقول نمشي لأن الناس بتتفرج علينا و الناس اللي في البيت ..
زينة مستغربة :ناس مين؟
خالد:هحكيلك في الطريق يلا بينا الأول..

وذهبوا الي المنزل وقد سرد عليها خالد ما حدث بإيجاز لضيق المسافة و الوقت وأحست زينة بفرحة لبذله كل هذا الجهد من أجلها وشعرت بوميض من الأمل قد ظهر لها مرة أخري وكأنها تحلم و ما أجمل الأحلام التي قد نتخيل بها ما يستحيل أن نفعله في واقعنا فهل للأيام أن تحتضنها وتنتشلها من آلامها من جديد أم هناك حاجز سيقف بينهم مرة أخري…… ضجة مشاعر

الحلقة السادسة
♡♡♡♡♡♡♡
وبعد أن وصلوا ،كانت زينة في المقدمة..
زينة:السلام عليكم ،عمو حبيبي
واعتدل عمها وأخذها بين ذراعيه :ازيك يازينة عاملة ايه؟
-الحمدلله يا عمو..
وصوبت نظرها لوفاء: فوفااا وحشتيني وتبادلتا الأحضان :وانتي كمان يا زوزة …
عم زينة ضاحكا : فوفا و زوزة ..ههههه الله يجازي شيطانكوا يا بنات..
ضحك الجميع وجلسوا ليتبادلوا أطراف الحوار ..
عم زينة: بصي بقا يا حاجة عفاف ومتزعليش مني أنا هاخد زينة تعيش معايا ..
اندهشت زينة بفرحة: بجد يا عمو ..أنا كنت هقولك كده والله
ضحكت وفاء :

ايوة بقا يا زوزة عشان تونسيني و نخرج مع بعض وكده
خالة زينة بحزن شديد: بقا كده يا زينة عايزة تسيبيني وتمشي ومبسوطة كمان
اعتدلت زينة واحتضنت خالتها : يا حبيبتي أبدا والله ده انتي بتوحشيني أوي يا خالتو وهكلمك كل يوم وهبقي أجيلك كمان
-ماشي يا زينة أنا عاوزة راحتك..
كان خالد مبتسما لما يسمعه فهو لايطيق أن تستمر زينة في السويس مع ابن خالتها..

وظل ايهاب يختطف نظراته لوفاء من حين لآخر فهي بنت جميلة و أنيقة…كان الحوار مازال دائرا بين عم زينة وخالد وإيهاب حول الحياة العملية وغيرها..وبين وفاء وزينة و خالتها التي كانت حزينة لفراق بنت أختها…ما ان وصل أسامة وتحولت الجلسة ………
عاد أسامة من عمله و صف سيارته و صعد ليدخل منزله ليتفاجأ بمن فيه ، تغير وجهه عندما رأي خالد ولكنه بدأ السلام بعم زينة..
أسامة: أهلا حاج علاء ،ايه النور ده
عم زينة بعدم قبول :

أهلا بيك
كاد خالد أن ينهض من جلسته و ينهال عليه ضربا عندما سمع اسمه وتأكد أنه أسامه ولكنه تمالك أعصابه..
ثم التفت أسامة لوفاء :ازيك يا انسة وفاء
-الحمدلله ..
وأخيرا التفت لخالد : حضرتك بقا تبقي خالد بيه مش كده..استغرب الجميع أنه تعرف علي خالد ..
خالد : أيوة أنا يا أسامة بيه
و صوب أسامة نظره لإيهاب فأسرع عم زينة : وده أستاذ إيهاب صديق أستاذ خالد
أسامة بضجر:

اهلا
ايهاب :اهلا بيك
جلس أسامة و كان يشعر بأن هذه الجلسة لن تكتمل علي خير ،فبدأ عم زينة بالحديث : كده يا أسامة بقا انا استأمنك علي زينة تقوم تضربها وتهينها بالشكل ده..
أسامة : واحد بيربي خطيبته اللي هربت منهم يا حاج علاء
التفتت له زينة مسرعه :بس متقولش خطيبتك
أسامة:لا أقول انتي خطيبتي وكل الناس عارفة كده
تدخل خالد في الحوار: هو مش حضرتك قلتلي في التليفون انها مراتك ،رجعت خطيبتك ازاي؟
كاد أسامة أن يحرق خالد بنظراته و قال عم زينة : ازاي يابني خطبتها واحنا مانعرفش ولا ايه؟

أسامة : أنا كنت قاري فاتحة مع خالتي الله يرحمها
اندفعت زينة : كذاب ماما الله يرحمها عمرها ما كانت موافقة عليك واتجهت بنظرها الي خالتها : مش كده يا خالتو؟
اكتفت خالة زينة بحركة رأسها ..
عم زينة : أنا شايف ان زينة رفضاك يا ابني ، ينفع حد يتجوز غصب عنه؟
أسامة : زينة ليا يا حاج والناس كلها عارفة كده..
زينة :استغفر الله العظيم
عم زينة :

بص يا ابني الكلام خلص في الموضوع ده و اصرف نظر عنه وزينة هتروح معايا النهاردة مبقالهاش مكان هنا بعد اللي حصل وسمعته ماينفعش تقعد هنا تاني….
أسامة متمالكا أعصابه: زينة مش هتمشي من هنا ..
عم زينة : يعني ايه بتكسر كلامي ، ماتقولي حاجة يا حاجة عفاف أنا لحد دلوقتي محترم وجودك وبكلمه بالأدب..
خالة زينة:عيب يا أسامة اللي بتعمله ده، خلاص زينة هتمشي مع الحاج
عم زينة:قومي يا زينة حضري شنطتك احنا أخرنا الشباب زيادة عن اللزوم.
خالد : لا يا حاج مفيش حاجة
خالة زينة :

ماينفعش تمشوا إلا لما تتعشوا
عم زينة: معلش يا حاجة مرة تانية ان شاء الله ..
خالة زينة : طيب هقوم أعمل شاي
عم زينة : لا استريحي انتي ، وفاء اللي هتعمله ،قومي يا وفاء
-حاضر يا بابا
دخلت زينة غرفتها تلملم أغراضهاو كل شئ يخصها و انسحب أسامة من الجلسة تحت مراقبة خالد ودخل لزينة التي كانت قد تركت بابها مفتوحا فدخل أسامة وأغلق الباب خلفه فالتفتت زينة لتجده :انت بتقفل الباب ليه؟
أسامة ولأول مرة يتحدث بنبرة هادئة مصطنعة: هتمشي وتسبيني يا زينة؟

-أسامة من فضلك عايزة أحضر نفسي
-زينة أنا بحبك
-بتهيألك يا أسامة ، أنت بس اتعودت عليا
-بقولك بحبك ومقدرش أعيش من غيرك
-أسامة أنا عشت معاك هنا خمس سنين ماشفتش منهم يوم حلو معاك ،تفتكر هينفع نتجوز بعد كل ده
تغيرت نبرته الهادئة وقد تملكه الغضب واندفع نحوها ليمسك بوجهها عنوة ويصدمها في الحائط

:وتفتكري أنا هسيبك بعد كل ده تبقي لحد غيري ، انا هدبح اللي يقربلك والله لأمو\ته قدام عينك يا زينة..
في محاولة زينة التملص منه …
وضعت وفاء الشاي ودخلت تساعد زينة في غرفتها اللي تبعد قليلا عن غرفة الصالون الذي يجلسوا فيه و توتر خالد يزداد لعلمه بوجود أسامة مع زينة بمفردهم في الداخل ولكنه يعجز عن الدخول لها ، فتحت وفاء باب زينة لتجده هذا المشهد الفظ وزينة تنهار منه : ايه ده انت بتعمل ايه ابعد عنها..
ابتعد أسامة و اكتفي بنظرة حارقة لزينة و ذهب …
وفاء : انتي كويسة؟

زينة أومأت برأسها: مفيش حاجة يا وفاء انا كويسة
-كويسة ايه مبتزعقيش ليه يا زينة لما عملك كده كانوا دخلوا عرفوه غلطه
-مش عايزة فضايح ياوفاء خلينا نمشي من غير مشاكل
-لا حول ولا قوة ال بالله ،طيب خلصتي ولا أساعدك في حاجة؟
-لا خلاص بس في حاجة مش عارفة أعملها
-حاجة ايه؟
-أسامة كان واخد الموبايل بتاعي وأنا عايزاه بس مش عارفة أقوله ممكن مش يرضي يديهولي
-طيب أنا هطلع أجيبه منه أكيد هيتكسف مني
وأحضرت وفاء الهاتف من أسامة بسهولة وأعطته لزينة و خرجوا للمنتظرين..

ألقي خالد نظره علي زينة التي تبدلت ملامحها وقد أحس بشئ ما بها ..
عم زينة :خلاص خلصتي يا زينة؟
-أيوة يا عمو
-طيب يلا بينا يا جماعة
وهم الجميع بالنهوض و ودعت زينة خالتها بالدموع تنهال من كلتيهما وقلب خالتها ينفطر لفراق عزيزتها وغياب أسامة عن الأنظار وبالأسفل..
عم زينة:

روح يا ابني انت وصاحبك واحنا هناخد مواصلات كفاية النهاردة تعبتوا نفسكوا أوي
خالد:لا طبعا ياحاج هوصلكوا
ايهاب:الوقت اتأخر وماينفعش تمشي لوحدك حضرتك ومعاك البنات
عم زينة باستسلام :الأمر لله
استقلا جميعا السيارة فجلس بالخلف العم وبجانبه وفاء وزينة وانطلقوا نحو الزقازيق وكان خالد يخطف أنظاره لزينة من مرآةالسيارةوالتي كانت شاردة بذهنها و بجانبها وفاء تهدهد علي يدها لتهدئتها، وصلوا لمنزل الحاج علاء الذي عرض علي الشباب أن يستريحوا حتي سطوع الشمس ولكنهم رفضوا فتبادلوا السلامات وقال عم زينة: لازم تنورونا تاني
خالد وايهاب : ان شاء الله
عم زينة:

ان شاء الله خطوبة محمود ابني كمان أسبوع و هبقي اتصل بيكو عشان تشرفوني
خالد : ألف مبروك ،ربنا يتممله علي خير
ايهاب: ألف مبروك،ان شاء الله هنيجي
وتبادلوا أرقام الهواتف وتبادل الشباب والبنات النظرات المسروقة……… ضجة مشااااااعر

الحلقة السابعة
ودع الجميع بعضهم البعض وانطلقا نحو القاهرة وصعد الباقي الي شقتهم ،سلمت زينة علي زوجة عمها و علي محمود ابن عمها وقد رحبوا بها كثيرا وسعدوا لقدومها…
وبعد مسافة قصيرة…
خالد: أنا خلاص استويت ، تعالي سوق انت..
واستبدلا القيادة ..
خالد:موبايلي فصل من بدري،هات موبايلك أكلم ماما زمانها قلقانة و تحدث خالد لوالدته وطمأنها ..
دخلت زينة و وفاء لغرفتهم الخاصة..
وفاء : أنا مبسوطة أوي يا زوزة
زينة: وأنا كمان والله
وفاء :

ده احنا هنرغي للصبح وتحكيلي علي كل حاجة أنا بقولك أهو
-أحكيلك علي ايه بس أنا عاوزة أناااام
-ياستي هننام بس احكيلي الأول
زينة بمرح وطفولية : عايزة ايه يا فوفا؟
-ههههه عايزة أعرف ايه النظام ،أنا مراقبة الموقف ومفيش داعي للإنكار..
-اللي هو أنهي موقف بقا يا حضرة الظابط
-لا داعي للمراوغة ، الصراحة الصراحة هو أمور وجدع و تعب لحد ما وصلك معني كده أنه واقع..
-مين ده؟

-يابنتي بطلي رخامة بقا واحكي
صمتت زينة لوهلة :مش عارفة يا وفاء، مش عايزة أعلق نفسي بحبال دايبة
-دايبة ايه يا زينة ده واضح عليه انه هو اللي دايب هو حد يعمل كده الا أذا كان بيحب بجد
-تفتكري؟
-اه افتكر ،طيب وانتي ؟
-أنا ايه؟
-حبتيه؟
احمرت وجنتيها واكتفت زينة بإبتسامة.
وفاء: أيوووة بقااا
زينة : بس وطي صوتك هتفضحينا
وفاء : هههههههه عقبالي يارب
زينة: معرفش كده إتهيألي كده والله أعلم ان ايهاب كان مركز معاكي أوي
انتبهت وفاء : بجد؟
زينة ضاحكة :

ههههههه يا بت اتقلي شوية
-هو أنا عملت حاجة ده بيني وبينك بس يا زوزة
وقد شردت زينة….
وفاء : ايه ؟وصلتي لحد فين ؟ألوو
زينة منتبهة: ايه يا وفاء؟
-ايه يا بنتي روحتي فين؟
-مفيش، عاوزة أطمن علي خالد
-اممم طيب مش معاكي رقمه
-أنا حافظاه بس لسة عايزة اشتري خط جديد .. -طيب خدي اتصلي بيه من عندي
-اممم ممكن برده..
وأجرت زينة الاتصال ومازال الهاتف مغلقا…
وفي الطريق الي القاهرة …
ايهاب : ارتحت الحمدلله وعملت اللي نفسك فيه أهو واطمنت..

خالد:ياه مش عايز أوصفلك ارتحت أد ايه
ايهاب :لا ماهو باين من غير ما تقول
خالد : الا قولي يا هوبة ،أخبارك ايه ؟
ايهاب: عايز ايه يا خالد؟
-شايف كده ان فيه نظرات من تحت لتحت ، معرفش بقا أنا غلطان ولا ايه
-ايه ده انت لاحظت عليا حاجة؟
-هههه الا اذا مكنش حد تاني لاحظ..
-أوبا..
-لا بس قول بس ايه الأخبار؟
-الصراحة وفاء شدتني أوي وباين عليهم ناس محترمين و الحاج علاء ده رجل كومل كده..

-اه والله فعلا و سمعتهم طيبة أوي ، شفت كل ما نسأل عليهم حد يقولنا ايه
-اه فعلا …وانت هتروح خطوبة ابنه دي؟
-طبعااااا دي فرصة والفرص لا تعوض
-اه يا نمس وأنا هاجي معاك رجلي علي رجلك
وتبادلا الضحكات والحوار حتي وصلا القاهرة بسلام..
ايهاب :مش عايز أعرفك لمدة شهرين
خالد:ماشي يا ندل ، يعني أروح الفرح لوحدي
ايهاب : ياسلام عليك يا خالد ،انت بتصدق ده أنا بضحك معاك بهزر يا رمضان مبتهزش..
خالد :هههههههه لا مبهزرش يا ظريف ،سلام بقا أحسن أنا فاصل خالص
ايهاب :

ومين سمعك ، يلا سلام
واتجه خالد لمنزله حيث والدته تنتظره ..
خالد:السلام عليكم يا ست الكل
والدة خالد: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، فهمني بقا ايه اللي بيحصل..
خالد:اصبري عليا شوية بس يا ماما أخد نفسي
والدة خالد: ماشي هحضرلك العشا لحد ما تاخد نفسك
تناول خالد عشاؤه وسرد لوالدته ما حدث..
-كل ده يحصل يا خالد وأنا آخر من يعلم
-والله أبدا يا ماما هي جت كده
-طيب وزينة عاملة ايه دلوقتي؟
-معرفش بس شكلها مش مريحني ..

-ربنا معاها يا ابني اللي حصلها ده كتير علي واحدة زيها وفي سنها..
-يارب ،أمال مصطفي وجودي فين؟
-نايمين
-ماشي أنا هنام أنا كمان ،تصبحي علي خير
-وانت من أهله…
وفي الصباح الباكر،استيقظ الجميع..
– زينة لوفاء:هاتي موبايلك كده اطمن علي خالد..
واتصلت به ليجيب :ألو السلام عليكم
زينة وقد خفق قلبها : وعليكم السلام ،أخيرا..
– زينة؟
-أيون
-ازيك يا زينة عاملة ايه؟
-الحمدلله ،اتصلت بيك امبارح كان موبايلك مقفول
-اه كان فصل شحن من بدري
-طيب كنت عايزة أطمن عليكوا..

قاطعها خالد:عايز أشوفك
صمتت زينة ..
خالد:روحتي فين
زينة:معاك، ان شاء الله
خالد: بجد يا زينة عايز أشوفك وأتكلم معاكي
زينة : في فرح محمود ان شاء الله ، هتيجي مش كده؟
-اه طبعا ان شاء الله وايهاب كمان جاي
-تشرفوا
-مكملناش كلامنا اللي كان عالبحر ، ايهاب جه فصلنا
ابتسمت زينة :

اه بس هكلمك بعدين لما تروح عشان معطلكش عن شغلك
-لا أنا مرحتش
-امم معلش تعبتك معايا امبارح أوي
-تعبك راحة
-بجد يا خالد والله ماعارفه أشكرك ازاي
-ياه بقالي كام يوم مسمعتش الجملة دي
ابتسمت زينة :طنط ومصطفي وجودي عاملين ايه
-تمام الحمد لله وماما بتسلم عليكي أوي
-الله يسلمها ،ابقي هاتها الفرح معاك
-ان شاء الله
سمعت زينة صوت زوجة عمها تناديها:طيب يا خالد أنا هقفل عشان مرات عمو بتناديني
-ماشي بس ابقي كلميني تاني
-ان شاء الله
وأنهت زينة المكالمة واتجهت لزوجة عمها التي استدعتها

لتناول وجبة الافطار في حضور العائلة وافتتح الحوار .. عم زينة: صباح الخير يا زينة ،نمتي كويس؟
زينة:اه يا عمو الحمد لله
عم زينة : بس أنا زعلان منك
– ليه يا عمو؟

-عشان مشيتي من عند خالتك ومجتيش عندي هنا أو عند أي حد من عمامك
-أنا أسفه يا عمو والله بس مكنتش عاوزة أبقي حمل تقيل عليكوا
-اخس عليكي يا زينة ده انتي حتة من محمد أخويا الله يرحمه يعني أشيلك جوة عنيا
-تسلم عيونك يا عمو
-ولو عزتي أي حاجة تقوليلي ،انتي زي وفاء
ابتسمت زينة بخجل :حاضر يا عمو..بس في حاجة كنت عايزة أتكلم مع حضرتك فيها
-خير يا زينة اتكلمي
-بصراحة كده كنت عايزة أشتغل
فكر قليلا:

اللي انتي نفسك فيه اعمليه يا زينة
-بجد يعني موافق ربنا يخليك ليا يا أحلي عمو..
وفي المساء اتصلت زينة بخالد مرة أخري ولكن من رقمها الجديد ..
زينة : ألو
خالد: وحشتيني..
-ايه ده بقا انت أي حد يكلمك بتقوله كده ولا ايه
– بقولك وحشتيني..
صمتت زينة لوهلة: ازيك طيب؟
خالد: يعني مش عايزة تردي عليا؟
– خلاص بقا يا خالد
-هههه حاضر ، رقم مين ده؟
-رقمي جبته النهارده..
-ايه ده انتي خرجتي النهاردة ؟
-لا بس قلت لمحمود يشتريلي خط
-اممم بحسب..

-بتحسب ايه ؟
-لا ولا حاجة ،بهزر معاكي…
ومر أسبوع علي نفس الوتيرة من مكالمات خالد وزينة يوميا مرارا وتكرارا حتي أتي ميعاد خطوبة محمود فاتصل عم زينة بخالد وإيهاب ليدعوهم للحضور…
وفي الحفل كانت زينة ترتدي فستان ذهبي رقيق وطرحة من نفس لون الفستان والحجاب قد زادها جمالا وأناقة وكانت تجلس إلي جانب أقربائها فجاءها صوت من الخلف :وحشتيني..
التفتت زينة بفرحة لتجد أسامة فتلاشت ابتسامتها :أسامة؟
أسامة : اه، انتي اتحجبتي؟
زينة:اه الحمدلله ، خالتو جت معاك؟
-لا والله تعبانه شوية..
-تعبانة من ايه ؟مالها؟

-من ساعة ما مشيتي و ضغطها دايما عالي
-بس أنا بكلمها كل يوم مبتقوليش انها تعبانة
-مابترضاش تقلقك..مش هتيجي تشوفيها؟
-اه طبعا هاجي ان شاء الله..
حضر خالد و والدته و جودي و إيهاب الي الحفل وجلسوا علي طاولة..
والتفت كل من خالد وإيهاب بأنظاره في جميع أنحاء القاعة ليبحث عن من يريد ..فوجد خالد زينة تقف بجوار أسامة ويتبادلوا الحوار فاستشاط غضبا واستأذن من والدته وذهب نحوهم ومعه إيهاب الذي مازال بحثه
جاري..
خالد: السلام عليكم
ابتسمت زينة وزادت نبضات قلبها :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وأسامة لم يعره انتباها
خالد:ازيك؟
زينة:الحمدلله ،ازيك انت؟
خالد مصوبا نظره لأسامه :تمام الحمدلله
إيهاب :ازيك يا انسة زينة؟
زينة:الحمدلله ، نورتوا
إيهاب : ربنا يخليكي
خالد: لو سمحتي يا زينة تعالي سلمي علي ماما و جودي ..
زينة : بجد هما جم معاك.
مسكها أسامة من يدها : مش هتروحي في حته
زينة: سيب ايدي يا أسامة
خالد ممسكا بيد أسامة بقوة :علي فكرة كده مايصحش
أسامة : وانت مالك ،ايه اللي دخلك في حياتنا يا بني آدم
زينة :

أسامة عيب كده
إيهاب : خالد اهدي الناس بدأت تلاحظ
سحبت زينة يدها بكل ما تملك من قوة و ذهبت مع خالد….
زينة : السلام عليكم
والدة خالد: أهلا يا حبيبتي بسم الله ماشاء الله ايه القمر ده؟
زينة:ربنا يخليكي يا طنط وأنا آجي ايه جمبك ، اهلا بصاحبتي الأمورة …
جودي : لأ أنا زعلانة منك ، انتي مبتجيش عندنا خالص
زينة: معلش والله يا جوجو غصب عني…
جلسوا جميعا علي الطاولة و جاء العروسين فاستقبلهم الجميع بفرحة ومال خالد قليلا علي زينة وهمس: عقبالنا وانتي قمر كده..

احمرت وجنتي زينة وابتسمت ابتسامة خجولة…
همس إيهاب في أذن خالد: مظبط انت وانا مش لاقيها حتي…
لم يتمالك خالد نفسه من الضحك فسألته زينة: بتضحك ليه؟
-أصل واحد صاحبي بيدور علي واحدة صاحبتك ومش لاقيها
عقدت حاجبيها : هما مين؟
-ايهاب بيدور علي وفاء بس بيني وبينك
ابتسمت زينة : وفاء هنااااك اهي جمب العريس ، قوله يركز شويه
خالد:هههههههه هو علي طول كده مش مركز..

جاءت وفاء و والدها الي طاولة خالد ومن معه ليلقوا عليهم السلام و يرحبوا بحضورهم و أعجب إيهاب بوفاء أكثر بملابسها الراقية و الجذابة فكانت ترتدي فستان أحمر و حجاب ذهبي يزيدها جمالا
هي الأخري..
وفي الختام سلم كل منهم علي الآخر و ظهر أسامة ليسحب زينة من وسط الموجودين ويذهب بها بعيدا الي حد ما..
زينة: فيه ايه يا أسامة ،ايه تصرفاتك الغريبة دي ؟
أسامة:هاتيجي أمتي؟
-آجي فين؟
-عند خالتك ،انتي نسيتي؟

-لا منستش وقلتلك ان شاء الله..ويراقبهم خالد من بعيد في غضب وغيرة…
حتي انتهوا وذهب الجميع لمنزله بأحلام داخل كل منهم قد تكون منها أحلام بريئة وأخري تحمل الضغينة فستكشف لنا الأيام ما تكمنه كل من تلك الأحلام.. ضجة مشاااعر الحلقة الثامنة

بعد أن وصل خالد وإيهاب ومن معهم إلي القاهرة وذهب كل منهم لمنزله ..
خالد : بقولك ايه يا ست الكل.
والدة خالد : ايه يا خالد؟
-مش عايزة تشوفي ابنك كده زي العريس بتاع النهارة..
-بجد يا خالد ، أيوة طبعا نفسي أوي
-طيب ايه رأيك في زينة؟
-زينة كويسة طبعا و بنت حلال بس…
-بس ايه يا ماما؟
-معرفش يا ابني خايفة عليك من المشاكل اللي حواليها..
-ماتخافيش يا ست الكل وقلتلك ادعيلي انتي بس وربنا بيمشيها…
-ونعم بالله يا حبيبي، خلاص شوف عايز تروحلهم امتي..

-الله عليكي يا أحلي أم في الدنيااا
وتبادلا الأحضان..وأسرع خالد بالاتصال بزينة…
زينة: ألو،السلام عليكم
خالد: وعليكم السلام ،ازيك يا قمر؟
ابتسمت زينة بهدوء: الحمدلله، وصلتوا ؟
-اه الحمدللههههه
-حمدلله علي سلامتكوا
-الله يسلمك ، زينة هو أسامة كان بيقولك ايه؟
-بيقولي ان خالتو تعبانه و….
-و ايه كملي؟
-ولازم أروح أشوفها…
-نعم و هتروحي؟
-بصراحة يا خالد مش عارفة بس لازم أطمن عليها
-طيب اصبري كام يوم وهاجي معاكي
-ليه كام يوم؟
-يعني نكون مخطوبين رسمي..

اندهشت زينة من تغير مجري الحوار وتزايدك دقات قلبها : ايه بتقول ايه؟
-فاضية امتي يا عروسة ، لو سمحتي عايز ميعاد مع حاج علاء
-خالد بتقول ايه ،اتكلم جد شوية بقا
-هو الكلام ده فيه هزار
لم تتمالك زينة دموعها من السقوط..فالدموع خير كلام لترجمة المشاعر..
-ألو ؟زينة انتي معايا؟
-معاك يا خالد
-يا قلب خالد، طيب ايه رأيك تكلمي حاج علاء انتي ولا أكلمه أنا..
-لاكلمه انت أنا هتكسف
-ياخلاشي ،اوك خلاص هكلمه بس بكرة من بدري زمانه مرهق دلوقتي من الفرح ولا ايه؟

-ايوة فعلا ودخل نام علي طول..
-في كلمة رابعة كان نفسي أقولهالك علي البحر بس إيهاب الله يسامحه بقا هادم اللذات..والفرح كان دوشة و متكلمناش براحتنا…
تنحنحت زينة: طيب ايه هي؟
-لا دي متنفعش في التليفون
-خالص خالص
-خالص مالص ههههههه، أول ما أشوفك هقولهالك..
-ماشي ،يلا بقا أسيبك تستريح من الطريق
-أنا بستريح وأنا بكلمك..
واستمر الحديث لساعات حتي أدرك شهرزاد الصبااااح ……
وفي الصباح الباكر استيقظت وفاء لتجد زينة مسطحة بجانبها علي الفراش مفتحة العينين..
-صباح الخير يا زوزة
-صباح النور يا فوفة
-صاحية بدري كده ليه؟

-لا أنا منمتش أصلا..
-ليه كده؟
-أصلي مبسوطة أوي ولما ببقي مبسوطة مبعرفش أنام..
-طب ما تبسطيني معاكي ينوبك ثواب
-ههههههه حاضر أنا متأكدة لو قلتلك هتتبسطي
-هه ،كلي آذان صاغيه..
بكلام متقطع: خالد ..طلب..ايدي..امباارح
صاحت وفاء:

عاااااا بجد يازوزة هههه أنا مبسوطة أوي ايوة بقا الافراح اللي ورا بعضها دي
-ههههه زمان الشارع كله صحي الحمدلله
-ههههه مايصحوا هو في أحلي من كده
-لأ وفي خبر كمان…
-قولي قولي اطربيني
-ايهاب كان عمال يدور عليكي في الفرح امبارح ..ياساتر ده أنا فتانه أوي سامحني يارب
-بجد بجد هو قالك؟
-صبرني يارب فعلا ماجمع الا لما وفق ،هو هيقولي ازاي يعني ،انا عرفت وخلاص..
شردت وفاء وهي مبتسمة…
-الله عليكي انتي هتسرحي من أولها..
-أصلي كنت مبسوطة أوي لما شفته في الفرح معرفش ليه..

-امم طيب كويس بداية موفقة،أنا هنام شوية بقا قبل ما طابور الفطار يبتدي..
-وأنا كمان خديني جمبك قبل ما أقوم أروح محاضرتي..
وبعد بضعة ساعات استيقظت زينة و استدعاها عمها..
-نعم يا عمو
-اقعدي يا زينة عايزك ،الأستاذ خالد طلب ايدك مني..
احمرت وجنتيها وصمتت..
-ماردتيش ليه
-اللي تشوفه حضرتك يا عمو
-أنا شايف انه انسان ونعم يا بنتي الصراحة ،بس الرأي رأيك في الآخر وأنا شايف القبول في وشك الحمد لله..
اكتفت زينة بإبتسامتها الخجولة..
-طيب علي خيرة الله عالعموم هو خد معاد بكرة وجاي هو والأسرة..

وبعض قليل رن هاتف زينة…
-السلام عليكم
-وعليكم السلام،ازيك يا زينة؟
-الحمدلله
-خالتك اتنقلت المستشفي
انفزعت زينة: إيه انت بتقول ايه يا أسامة امتي الكلام ده؟
-النهاردة الصبح من كام ساعة كده ، مش هتيجي تشوفيها ده اللقا نصيب؟
-أسامة لو سمحت ماتقولش كده ، اقفل أنا جاية علي طول..
ثم أجرت زينة اتصالا بخالد لتخبره…
-يعني ايه؟
-يعني لازم أسافرلها حالا..
-ماينفعش تروحي لوحدك يا زينة ، اصبري هجيلك..
-لأ يا خالد ماينفعش لسة هستناك كل ده…
خالد بنبرة حادة: مش هتسافري لوحدك وماينفعش تروحي هناك لوحدك..

-خلاص يا خالد حصلني انت علي هناك أسهل معلش عشان خاطري مش هقدر أصبر..
-انتي دماغك ناشفة ، ماشي بس خدي وفاء معاكي طيب ..
-حاضر يلا لا اله الا الله
-محمد رسول الله ، خدي بالك من نفسك
-حاضر وانت كمان..

بحثت زينة علي وفاء لسؤالها ولكن أخبرتها زوجة عمها بأنها ذهبت إلي محاضرة هامة للدراسات العليا التي تقوم بتحضيرها ولكنها رفضت فكرة ذهاب زينة بمفردها و اقترحت أنها تذهب مع محمود ابن عمها ولكن رفضت زينة لشعورها بالإحراج واستأذنت عمها بالسفر الذي تردد كثيرا ولكنه انصاع لإلحاح زينة المختلط بالقلق علي خالتها…
وبعد بضع ساعات وصلت زينة إلي السويس،واتصلت بأسامة..
-أيوة يا أسامة ،مستشفي ايه؟
أسامة بتردد:انتي وصلتي؟
-أيوة بس قولي مستشفي ايه ؟
-لا ماهي روحت البيت الحمدلله الدكاترة طمنونا شوية وركبولها شوية محاليل ورجعت البيت…
تنفست الصعداء:

طيب الحمدلله ، أنا جاية
عالبيت…
ثم أجرت اتصالا بخالد..
-أيوة يا خالد ،انت فين كده؟
-أنا فاضلي حوالي نص ساعة ،انتي فين ؟
-أنا وصلت والحمدلله خالتو رجعت البيت وهروحلها عالبيت دلوقتي ..
-طيب ماينفعش تستنيني ؟
-في الشارع يا خالد؟
-استغفر الله العظيم ،ماشي يازينة روحي وخدي بالك من نفسك ، وفاء معاكي صح؟
-لا ماهي مكنتش فاضية،عندها محاضرة مهمة..
-نعم ، ومقلتليش ليه طيب ،انتي بتستهبلي…
-معلش والله
يا خالد اتلهيت كده و نسيت أقولك خالص والله..

-استغفر الله العظيم ، انتي ماشية من دماغك ،خلاص يا زينة روحي وخدي بالك من نفسك أبوس ايدك…
-حاضر متقلقش عليا ،أنا خلاص وصلت أهو…
كان القلق يسيطر علي خالد…وصلت زينة منزل خالتها لتجد بابه مفتوحا فدخلت مباشرة علي غرفتها لتجدها ليست بها فسمعت صوت الباب يتوصد من الخارج فخرجت لتجد أسامة…
-خالتو فين؟
-مش هنا..
-نعم انت مش قلتلي رجعت البيت..
-خالتك عند إيمان بقالها يومين..
انصدمت زينة و بدأ الخوف يتملكها..
-مش فاهمة حاجة ؟
-أنا هفهمك..

وانقض عليها ذلك الشخص الدنئ و يسيطر عليه الغضب في محاولة منه للاعتداء عليها…
-مش قادرة تصدقي انا ممكن أعمل فيكي ايه ، أنا هثبتلك دلوقتي ، انتي ملكي وأنا مش هسيب حد غيري ياخدك مني.
صارخت زينة وحاولت دفعه والتملص منه : ابعد عني يا أسامة ، اعقل يا أسامة هتودي نفسك في داهية….
-انتي اللي عملتي فيا كده ، انتي مقدرتيش حبي ليكي ، انتي ليا يا زينة..
وانهال عليها ضربا و صفعا..ولكنها حاولت استخدام كل قوتها في ابعاده و جرت بعيدا ولكنه لاحقها وتملك منه الشيطان….

وصل خالد بعد قليل وصف سيارته أسفل البناية وصعد عالدرج ليسمع صراخا يأتي من الأعلي لم يدري ما أحل به فأسرع حتي وصل للباب الموصد وسمع صراخ زينة يخرج من خلف الجدران ، استخدم كل قوته في كسر ذلك الباب اللعين حتي نجح ودخل في اتجاه الصوت ليجد أسامة يعتدي علي حبيبته فانتشله من عليها وانهال عليه بالضرب المبرح ولا يعلم في أي اتجاه يضرب حتي تملص منه أسامة وفر هاربا…
كانت زينة في حالة من الإنهيار التام ،أقبل عليها خالد واحتضنها و هو لا يعلم ما حل بها،حاول تهدئتها ولكنها أصيبت بالهلع حتي أغشي عليها فانتقل بها خالد علي

الفور إلي
أقرب مستشفي ويكاد قلبه يعتصر خوفا عليها ،لم يتمكن خالد من حبس دموعه فتحررت من سجنها حتي وصل إلي المستشفي وحملها إلي الداخل و بدأت إجراءات الفحص..
ظل خالد خارج غرفة الفحص يدعو الله أن زينة لن يمسها الضر حتي خرج الطبيب بعد فترة من الوقت وقال…
-اطمن الحمدلله خدوش سطحية بسيطة بس عندها صدمة نفسية واديناها حقنة مهدئة لأنها فاقت منهارة بس ان شاء الله هتفوق كويسة …
ظل خالد يحمد الله مرارا و طلب من الطبيب أن يدخل ليطمئن عليها فسمح له..

دخل عليها غرفتها ليجدها نائمة وملامحها تنم عن صراع بداخلها التقط يدها بين قبضة يديه و ظل يحادثها وكأنها تسمعه ،ثم خرج بعد قليل واتصل بوالدته وبعم زينة لإخباره عما حدث فانهار عم زينة من القلق عليها ولكن طمأنه خالد أنها علي ما يرام وأنه منتظر فقط افاقتها و العودة بها ،دخل خالد إلي زينة مرة أخري وظل ممسكا بيدها حتي فاقت زينة ووجدت خالد أمامها فانهارت من البكاء ليحتضنها مرة أخري ويطمأنها …
-اهدي يا زينة ،الدكتور طمني الحمدلله انتي كويسة.
-مش مصدقة يا خالد ،عمل كل ده عشان أروحله لحد عنده ويعمل فيا كده..

-هياخد جزاءه مش هنعديهالو كده بس انتي اهدي عشان خاطري و الحمد لله اني جيت في الوقت المناسب.
نظرت له زينة باكية:انا مش عارفة من غيرك كان ممكن يجرالي ايه
احتضن وجهها بيديه : وأنا معاكي وعمري ما هسيبك ومش هسمح لحد يأذيكي ..وصمت لوهلة ثم قال : مش عايزة تعرفي الكلمة الرابعة اللي كان نفسي أقولها..
ابتسمت زينة و وجهها يغرق بالدموع ثم أومأت برأسها..فقال : بحبك
ابتسمت زينة ونهرته بضربة خفيفة لتخبئ خجلها : وده وقته يعني؟
-ده هو ده وقته ..بحبك بحباااك
-بس يا خالد المستشفي هتتلم علينا ..

-هههه طيب يلا نقوم من هنا و نمشي زمان عمك هيتجنن عليكي..
-انت اتصلت بيه ؟

-والله اترددت جدا بس قلت لو ماتصلتش بيه ممكن يزعل مني ..
-اه فعلا
-واتصلت بماما كمان وطمنتها أحسن كل حاجة تحصل تعرف آخر واحدة وتقولي انا اخر من يعلم..
ابتسمت زينة : انت كده قلقت الناس كلها عليا..
-ماتقلقيش أنا طمنتهم و زمانهم مستنينا ده أنا موبايلي مبطلش رن ، يلا بينا بقا..
-يلا
وأسندها خالد حتي وصلا الي السيارة وانتقلا الي الزقازيق..
قابلها عمها واحتضنها وهو يقول : والله لأربيه يا بنتي والله لأخدلك حقك ..وانهارت زينة بالبكاء مرة أخري واحتضنتها زوجة عمها :

أنا مش قلتلك يا حبيبتي خدي محمود معاكي كان قلبي حاسس والله ..
قاطعها عم زينة : خلاص يا أم محمود مفيش داعي للكلام ده والحمد لله ان خالد وصلها في الوقت المناسب ..
قال الجميع : الحمدلله
وقالت فاء وهي تحتضن زينة وتبكي : أنا آسفة يا زينة أنا السبب ياريتكوا اتصلتوا بيا كنت جيت و رحت معاكي..
زينة : خلاص يا وفاء متعيطيش الحمدلله حصل خير قدرالله وماشاء فعل …
خالد: مش عارف يا عمي المفروض نبلغ الشرطة ولا ايه..
فكر عم زينة لبرهة ثم قال : هي الحاجة عفاف عرفت حاجة؟

خالد: ماأعتقدش الا اذا كان هرب وراحلها..
عم زينة : خلاص نتصل بيها الأول و بعدين نقرر..
وأجري عم زينة الاتصال : السلام عليكم..
خالة زينة : وعليكم السلام ، مين معايا؟
-أنا حاج علاء عم زينة يا حاجة عفاف..
-أهلا يا حاج ، أزيك؟
-والله مش كويس خالص..
-ليه يا حاج خير ؟
-انتي ماعرفتيش أسامة ابنك الندل عمل ايه..
وقع قلبها من القلق: عمل ايه؟
وسرد عليها ما حدث وأتبع:

أنا عايز اللي تقولي عليه يا حاجة واللي يمليه عليكي ضميرك أنا هعمله ،البنت كانت هتضيع في لحظة لولا ستر ربنا وبعتلها اللي ينقذها من تحت ايده..
انخرطت خالة زينة في البكاء وقلبها يعتصر فهي بين نارين ابنها و بنت أختها وقالت : اللي انت شايفه يا حاج اعمله أنا مقدرش أمنعكوا هو ابني بس لازم يتعاقب عاللي عمله عشان مايكررهاش تاني ..
-ماشي يا حاجة عفاف ، أنا اسف بس مضطر أعمل بلاغ باللي حصل…
أغلق عم زينة الاتصال و وجه نظره لخالد قائلا: طيب البلاغ ده هيتعمل هنا ولا في السويس؟

-مش عارف يا حاج بس سيب الموضوع ده عليا أنا هكلم ايهاب صاحبي وهو له معارفه وهيتصرف..
خفق قلب وفاء لسمعاها اسم ايهاب..
عم زينة : تاعبينك معانا يا ابني..
خالد: ماتقولش كده يا حاج تعبكوا راحة..
واستأذن خالد للذهاب..
عم زينة: ماتستريح يا ابني وامشي الصبح ، نام في أوضة محمود ، كده كتير عليك..
-معلش يا عمي عشان أستريح وآجي بكرة ان شاء الله أنا و ماما واخواتي علي ميعادنا..
-طيب ما تستريح وأجل الموضوع ده لبعد بكرة..
خالد مندفعا : لالا كده كويس خير البر عاجله..

-هههه ماشي يا خالد ، ربنا يكملكوا علي خير يا ابني …
نظر خالد لزينة التي تذوب في نفسها : آمين يارب..
وانطلق إلي القاهرة بعد يوم شاق يحمل كثيرا من المشاعرالمتضاربة وأجري اتصاله بإيهاب في طريقه ليسرد عليه ما حدث ويطلب مساعدته.
إيهاب : يعني أنا مسمعش صوتك ولا أشوف وشك الا في المصايب.
خالد : انجز يلا مش عايز دوشة وشوفلي الموضوع ده بسرعة وحضر نفسك كده عشان ان شاء الله احتمال خطوبتي تبقي الاسبوع ده ولا حاجة…
إيهاب : أيوة بقا يا عم الاخبار دي ..مبروك يا معلم..
خالد :

الله يبارك فيك يا هوبة عقبالك..
إيهاب : يارب يا خلود ،بقولك ايه ايه رأيك اتقدم لوفاء أنا كمان ونعمل خطوبتنا في يوم واحد..
خالد: والله فكرة جامدة وتبقي جدع لو عملتها..
إيهاب :هههه ياريت بس هعمل ايه أبدأ ازاي؟
خالد: تبدأ ايه يا بني والله مانا عارف انت دخلت شرطة ازاي،بص يا حبيبي لو عايز نمرة الحاج علاء معايا ولو

عايزني أكلمهولك بكرة بعد مانتفق اوك بس قرر انت..
إيهاب: امم تمام انت ماصدقت بقا ..
خالد: بصراحة اه هههههه الا ايه اخبار الواد أحمد مختفي ليه؟
إيهاب: لا مش مختفي ولا حاجة انت اللي مش فاضلنا يا باشا..
خالد : طيب بس أخلص بكرة مشواري ده ونتقابل ان شاء الله
إيهاب : تمام ، وانت بقا كلملي أبوها بكرة وابقي طمني ..
خالد : هههههه ماشي يا خواف
إيهاب : لأ يا عم عادي والله بس بدل الاحراج اعرفلي رد فعله انت الاول..
خالد :

اوك يلا سلام بقا وأهم حاجة متنساش الموضوع التاني..
إيهاب : لا تمام اعتبر البلاغ اتقدم وجاري البحث عنه يا باشا..
خالد : ماشي يا باشا ، سلام…
عاد خالد لمنزله و بدأت والدته بوصلة القلق عليه من المشاكل التي تحوم حول زينة ولكن خالد سريع التأثير عليها بحنيته و طيبته الموروثة منها و طمأنها بأنه سينال عقابه ..وأجري اتصالا بزينة للاطمئنان عليها وطمأنتها بوصوله…..

انت في الصفحة 7 من 7 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى