ضـ,ـجة مشاااااعر
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ الحلقة التاسعة
دخلت زينة و وفاء إلي غرفتهم ليخلدوا للنوم ولكن زينة لم تستطع عيناها أن تغفل و ظلت واقعتها تمر كالشريط أمام عينيها و داخل مخيلتها و دموعها تسيل من مقلتيها لا تستطيع حبسها حتي استيقظت وفاء لتجدها علي حالها فاحتضنتها وقالت..
-وبعدين بقا يا عروسة ، في حد يعيط في اليوم ده؟
-مش قادرة يا وفاء غصب عني مش قادرة أنسي أسامة كان عايز يعمل فيا ايه..
-هتنسي يا حبيبتي مع الأيام ربنا سبحانه وتعالي أدانا نعمة النسيان ..
-بس في حاجات بتتحفر في حياتنا وبتسيب جرح كبير أوي عمر الأيام ما تقدر تداويه..
-لا يا زينة غلط بإيدينا نداوي و ننسي وانتي ربنا رزقك بخالد و هو اللي هينسيكي كل ألمك و هيعوضك خير كمان ان شاء الله…
شردت زينة بعينان لامعتان تملأهما الحزن…
وفاء:مالك يا زينة سرحتي في ايه؟
-خايفه علي خالد بفكر أختفي من حياته…
-نعم انتي اتهبلتي ولا ايه يا زينة؟
-أسامة ممكن يأذيه ولو حصل كده هموت و عمري ما هسامح نفسي ..
-يا بنتي هي الدنيا سايبة يأذي مين وبعدين أسامة أصلا هيختفي اليومين دول وهيخاف يظهر لا يتمسك ..
-أديكي قلتي اليومين دول يعني هيرجع تاني و ساعتها مانعرفيش ممكن يعمل ايه.
-اهدي يا حبيبتي و نامي شوية عشان تلحقي تحضري نفسك وعينيكي متبقاش دبلانة كده وأنا قعدالك النهاردة و هصحيكي وهزوقك بإيديه وغنت وفاء “ماتزوقيني يا ماما قوام يا ماما ده عريسي هياخدني بالسلامة يا ماما ”
قالت زينة بحزن : الله يرحمك يا ماما ،كان نفسي تبقي معايا أوي..
-الله يرحمها يا حبيبتي ،احنا كلنا معاكي ولا أنا مش مالية عينك يا زوزة…
ابتسمت زينة ابتسامة خفيفة:لا يا فوفتي طبعا ربنا يخليكي ليا…
وتركتها وفاء لتنام قليلا..حتي استيقظت زينة علي صوت رنين هاتفها لترد بخمول ..
زينة:السلام عليكم
خالد: وعليكم السلام يا عروستي ، ماتقوليليش انك لسة نايمة..
زينة : والله يا خالد مانمت طول الليل فنمت شوية كده وخلاص قمت أهو..
-أيوة قومي كده وفوقي علشان عايز أسألك سؤال..
-خير يا خالد..
-ينفع بعدما نتفق النهاردة وكده أنا وحاج علاء أفاتحه في موضوع وفاء وإيهاب؟
اعتدلت زينة من نومتها بسرعة و فرحة : بجد يا خالد هو قالك ؟
-اه وكمان لو الحاج وافق ممكن نعمل خطوبتنا كلنا مع بعض ولا انتي مش موافقة؟
-لأ طبعا موافقة دي تبقي حلوة أوي..
-ده انتي اللي حلوة أوي..
خجلت زينة و صمتت..
-بموت في كسوفك ده..
-بعد الشر عليك ماتقولش الكلمة دي..
-ايه ده خايفة عليا ،ااه يا قلبي..
-خالد بطل دلع بقا وسبني عشان أحضر نفسي..
-ماشي يا حبيبتي ، هسيبك براحتك بس بمزاجي برده هتروحي مني فين..
– هههه طيب يلا بقا اقفل..
-يلا لا اله الا الله
-محمد رسول الله..
وأنهت زينة مكالمتها وبدأت بتحضير نفسها و كانت زوجة عمها تقوم بتحضير أشهي الأكلات و الحلويات احتفالا بهذا اليوم…
وفي المساء حضر خالد وعائلته لمنزل عم زينة في ترحاب كبير و فرحة الطرفين ببعضهم البعض حتي جلسوا وبعد قليل دخلت عليهم العروس بجمالها و أناقتها وفستانها الوردي و حجابها الأبيض الذي زادها اشراقا و بهجة وتقدمت إلي والدة العريس لتقبلها …
والدة خالد : بسم الله ماشاء الله ، ربنا يحميكي يا حبيبتي ويكملكوا علي خير..
وزينة لم تنفلت من نظرات خالد الهائمة التي تحمل كل معاني الحب..
وسلم عليها مصطفي مباركا لها و احتضنتها جودي بفرحة ..
ولسان زينة يعجز عن الكلام فقط ابتسامتها تنير وجهها الطفولي و تتحدث بما يكمن في داخلها…
وافتتحت الجلسة بقراءة الفاتحة فهي عادات كل المصريين في المناسبات السعيدة و اتفق الطرفين علي اتمام الخطوبة في نهاية الأسبوع فالقبول متوفر لدي الطرفين ، وتعالت الزغاريد و بدأت المباركات للعروسين و غمرت السعادة قلوب الجميع…..
انتهي احتفال العائلتين بقراءة فاتحة خالد و زينة وكانت الفرحة تعم المكان ،استأذن خالد من الحاج علاء أن يأخذ زينة جولة إلي القاهرة في اليوم المقبل ليخفف عنها وينسها قليلا ما مرت به في تلك الفترة السابقة فوافق عمه لثقته الكبيرة في خالد ثم أخبره عن الموضوع الذي يخص وفاء وإيهاب فقال عم زينة..
-يعني انت يا خالد واثق فيه ، هو لو زيك أوافق عليه وأنا مغمض؟
-والله يا عمي احنا صحاب من زمان و شبه بعض في كل حاجة وحضرتك شفته لما كان معايا و أكيد خدت فكره عنه وعن أخلاقه وده مايمنعش ان حضرتك تقعد معاه مرة تانيه..
-ماشي يا خالد قوله اني مستنيه ويشوف اليوم اللي يناسبه..
-ربنا يخليك لينا يا عمي..
ودع الجميع بعضهم البعض علي أمل اللقاء في نهاية الأسبوع يوم الخطبة..
بعدما ذهبوا بدأت المباركات مرة أخري لزينة ثم قال الحاج علاء لوفاء..
-عقبالك يا وفاء ، شكلك هتبقي عروسة قريب انتي كمان..
ضحكت زينة و وفاء في حالة من الذهول..
وفاء :
قصدك ايه يا بابا و وجهت نظرها إلي زينة : وانتي بتضحكي ليه؟
نظر الحاج علاء لزينة مبتسما: انتي كنتي عارفة؟
ابتسمت زينة : بصراحة اه
وفاء بطفولية : في ايه بقا أنا عاملة زي الهبلة ومش فاهمة حاجة؟
الحاج علاء : يا ستي إيهاب صاحب خالد طلب ايدك..
وفاء وزادها الذهول وزادت ضربات قلبها و نهرت زينة بنظرة وقالت موجهة الحديث لوالدها: هو كلمك امتي يا بابا ؟
-لا هو بعت رسالة مع خالد يشوف في قبول ولا لا عشان يحدد معاد وييجي يتقدم رسمي ، ايه رأيك؟
وفاء بخجل : الرأي رأيك يا بابا و تركته في خجل و دخلت غرفتها و من بعدها زينة..
الحاج علاء ضاحكا: والله وكبرتوا يا بنات.
لامت وفاء زينة لأنها أخفت عنها هذا الخبر ولكن قالت زينة: كنت عايزة أعملهالك مفاجأه يا فوفه وتطلع صدمتك طبيعيه
كده قدام عمو يا عروسة..
ابتسمت وفاء : وأنهي صدمة أنا مش مصدقة،بالسرعة دي ؟
قبلتها زينة : مبروك يا عروسة ربنا يكملك علي خير
وفاء: أنا وانتي يا زوزة يارب..
بعد قليل أجرت زينة اتصالا بخالتها التي لم تتحدث معها من يوم الحادث..
زينة:ازيك يا خالتو؟
خالة زينة: الحمدلله يا زينة ازيك انتي يا حبيبتي؟
-أنا الحمدلله يا خالتو بخير و انتي عاملة ايه؟
-والله ما عارفة أقولك ايه يا زينة سامحيني يا بنتي أنا كنت فكراكي مش هتكلميني تاني..
-لا طبعا يا خالتو أزاي بتقولي كده ده انا حتي بتصل عشان أفرحك..
-خير يا حبيبتي؟
-النهاردة كانت قراية فاتحتي علي خالد وخطوبتي اخرالاسبوع ان شاء الله
-بجد ألف ألف مبروك يا زينة ربنا يسعدك يا حبيبتي ويفرحك..
-ربنا يخليكي يا خالتو ،بس لازم تيجي الخطوبة وهاتي إيمان كمان ..
-ان شاء الله يا زينة ..
انتهت زينة من مكالمة خالتها واتصلت بأختها مريم و أخوها يوسف لاخبارهم والتي كانت علاقتها بهم محدودة الي حد ما ولكنهم سعدوا بها جدا….
كان هناك من يراقب الحديث بين زينة وخالتها و عندما إنتهت المكالمة..
-بتباركيلها علي ايه؟
-مالكش دعوة بيها شيلها من دماغك بقا و سيبها تشوف حياتها..
-جاوبيني الأول ، هتتجوزه؟
-يا ابني حرام عليك هفضل قلقانة عليك طول عمري مش كفاية قاعد عند صاحبك وفين و فين اما بشوفك عايز ايه تاني؟
-هو انا كنت قلتلك هعمل حاجة أنا خلاص مبقتش أفكر فيها هي حرة تعمل اللي عايزاه بس كنت عايز أعرف عادي يعني؟
-لا ولا تسأل عنها ولا تعرف أخبارها…
أحس أسامة ببركان داخله فهو بالفعل أحب زينة و بجنون ولكن ما هذا الحب الذي تشوهه الأنانية و يسيطر عليه الغضب فهذا ليس بحب وانما هو شئ آخر فالحب يولد منه الحنان و الأمان وكل المعاني الجميلة أما ما يولد منه الغضب و الشر فهذا له مسمي آخر……
ضجة مشاااعر الحلقة العاشرة
خرج أسامة من منزل والدته ولم يحصل علي معلوماته الكافية منها فقرر معرفة الأخبار بطريقته الخاصة….
وأثناء مكالمات زينة المستمرة للأهل و الأحباب كان خالد مستمر الاتصال بها ولكن الخط كان مشغولا و أخيرا رن هاتفها..
خالد:ايه يا زينة كل ده؟
زينة: معلش يا خالد والله كنت بكلم اخواتي وقرايبي وكده أقولهم وأعزمهم بالمرة، انت بتتصل من بدري؟
خالد:من بدري أوي و عمال يديني مشغول
زينة:معلش حقك عليا،انت وصلت؟
خالد: لا لسة في الطريق بس وحشتيني قلت أسمع صوتك
ابتسمت زينة وصمتت..
خالد: طيب ايه؟
زينة:ايه؟
خالد:
ماعلينا لما أروح هكلمك ، متشغليش التليفون بقا، اوك؟
زينة: اوك ،توصلوا بالسلامة..
خالد: الله يسلمك ،لا اله الا الله
زينة:محمد رسول الله…
وبعد فترة اتصل خالد بزينة مرة أخري..
خالد: ايه يا حبيبتي عامله ايه؟
زينة:الحمدلله ،وصلتوا بالسلامة؟
خالد:اه الحمدلله ،ماعرفتش أكلمك كويس في الطريق قلت أما أروح أحسن عشان أفوقلك..
ضحكت زينة: تفوقلي ازاي يعني؟
خالد: يعني مثلا لو قلتلك بحبك أوي و وحشاني أوي أوي هتقولي ايه؟
ابتسمت زينة: هقولك هو انا لحقت ما انت لسة ماشي من شوية؟
خالد:وأنا هقولك انك بتوحشيني وأنتي معايا وبحس ان جمبي القمر ومش قادر أطوله..
خفق قلبها وقالت : مش للدرجة دي يعني أنا كده هتغر…
خالد: اتغري براحتك وأعملي اللي انتي نفسك فيه ..
استغلت زينة الموقف : طيب اذا كان كده بقا عايزة أطلب طلب..
خالد بصدر رحب: طلب واحد بس قولي عشرومية طلب …
ضحكت زينة : هههههههه انت بتجيب الأرقام دي منين؟ بص يا سيدي هو مش طلب يعني هو ممكن يكون رجاء..
خالد : رجاء الجداوي ولا رجاء حسين..
زينة: ههههه بطل هزار بقا واسمع ،أنا عايزة أشتغل..
خالد:
تشتغلي ايه ؟
زينة: أي حاجة ..
خالد: طيب ليه يعني؟ زينة بإحراج : كده..محتاجة حاجات ضروري ومش هينفع أطلب من حد حاجة..
خالد : كده يا زينة ، هو انا حد غريب ،اللي انتي عايزاه اطلبيه مني..
صمتت زينة : معلش يا خالد عشان خاطري سبني أشتغل في فترة الخطوبة بس وبعد كدة خلاص والله..
خالد : زينة أنا مش عايزك تشيلي هم حاجة خالص أنا مسئول عنك دلوقتي..
زينة بدلع :ماشي والله بس الطلب ده وبس عشان خاطري بقا قول اوك
خالد بنفاذ صبر :
اوك بس مش أي شغلانة
زينة : ماشي ماأنا هسألك الأول وانت تقولي اوك ولا لا
خالد : اوك ،صحيح عمي كلم وفاء ؟
زينة: اه صحيح كلمها و كانت بتغرق ههههه
خالد: ههههه يعني هي موافقة الحمدلله؟
زينة : اه الحمدلله ، كلم ايهاب بقا عشان لو كده نلحق انا و وفاء نحضر نفسنا..
خالد: اوك هقفل اكلمه وهكلمك تاني ….
وأجري اتصاله بإيهاب وأخبره عن رد الحاج علاء و أعطاه هاتفه لطلب تحديد الميعاد وتم الاتصال بين ايهاب و الحاج علاء ليحددوا الميعاد بعد الغد لحضور خالد معه …
وفي الصباح الباكر استيقظ خالد ليذهب لزينة و يأخذها ليقضوا يوما ممتعا في القاهرة فهناك زاروا معظم المعالم السياحية الأهرامات والحسين و خان الخليلي و كان يوما من أجمل أيام حياتها بل هو أجمل أيام حياتها فهي لم تشعر بهذه الفرحة منذ زمن وشعر خالد بطفولتها وبرائتها و زاد حبه لها و تمني لو كان قابلها من زمن..
وفي اليوم التالي كان اللقاء بين إيهاب والحاج علاء ليتم الإتفاق وتكتمل الفرحة وتصبح خطوبة جماعيه و غمرت الفرحة بيت آل البدري و آل ممتاز و عائلة إيهاب أيضا.
انطلقت وفاء و زينة لتحضير كل ما يلزمهم لحفل الخطوبة و أيضا فعل خالد وإيهاب حتي جاء اليوم الموعود وما يحمله من مفاجآت…
بدأ العروسان يومهم في مركزالتجميل حتي انتهوا واستقبلهم العرسان بنظرات حالمة هائمة و قلوب نابضة .. فكانت زينة و وفاء بفستانيهما الذهبي البراق وكأنهم ملكتان توأم في حفل تتويجهم وزادهم الحجاب الذهبي نورا و اشراقة..
وتعالت الزغاريد حتي استقلوا السيارات و اتجهوا إلي القاعة للإحتفال بأجمل ليالي العمر واستقبلهم الحضور من الأقارب والأحباب بالفرحة و التكبير لروعة طلتهم واستمرت الليلة لساعات حتي أشرفت علي الانتهاء و هنا وقف العرائس و العرسان لاستعدادهم للرحيل حتي لمحت زينة ما لم تتوقع رؤيته في ذلك اليوم و ظلت تراقبه حتي أقبل عليهم بوجهه مصطنع الإبتسامة و صوب نظره لخالد وقال:ألف مبروك
تمالك خالد غضبه من حضورذلك الغير مرغوب فيه حتي تمر الليله بسلام ورد المباركة،ثم وجه الآخر نظره لزينة:مبروك يا أجمل عروسة..
وما لحظة إلا و ظهرت في يده سكين وهم بزرعها في بطن خالد فلمحته زينة وأسرعت هي بتصدي الطعنة.
ذهل الجميع و عم الصمت المكان وتعالت الصراخات
سقطت زينة في حضن خالد الذي ضمها إليه ويكاد أن يتوقف قلبه و تسيل دموعه كالبحر الثائر وهو يصرخ..
-زينة لا يا حبيبتي متسبينيش استحملي يا زينة ..
وخر أسامة عالأرض باكيا..
وغرقت هي في دمائها و أحجبت عنها الرؤية و غمضت عيناها بدموع تسيل من جانبيها..
نقلت زينة إلي المستشفي و دخلت غرفة العمليات وانتظرها الجميع في الخارج وكان مشهدا صعبا فمن أصعب مواقف الحياة وجود أغلي الناس في حياتنا بين يدي الله سبحانه وتعالي فكان خالد يقف علي باب غرفة العمليات ممسكا بالمصحف يقرأ فيه و دموعه لايدري من أين تأتي، وفاء تجلس بدموعها تتضرع الي الله ويهدئها إيهاب و عم زينة كاد أن يصلب جسمه فجلس يدعو الله..والجميع علي هذه الحال و كان أسامة قد قبض عليه و هو في عالم آخر و صدمته ليست بأقل من أي شخص آخر فهي حبيبته رغم كل ما كان يفعل.. حتي خرج أحد الأطباء وانهال عليه الجميع فقال:
ادعولها حالتها صعبة ومحتاجين دم بأسرع وقت لأن فصيلتها o سالب وللأسف دي فصيلة نادرة جدا نقلنالها كيس واحد كان في المستشفي ولازم نفس الفصيلة..
تقدم مصطفي أخو خالد : أنا نفس الفصيله ممكن تاخدو مني..
قال الطبيب : طيب اتفضل حضرتك نعملك فحوصات سريعة نشوف ينفع ولا لا..
وتم الفحص وبدأوا بنقل الدم لزينة فخرج الطبيب مرة أخري : كثفوا الدعاء يا جماعة الفترة دي لأنها أصعب فترة الطعنة كانت قريبه جدا من القلب ولو مر عليها 24 ساعة هتبقي عدت مرحلة الخطر ان شاء الله ..
صرخت وفاء باكية : يعني ايه يعني ممكن يحصلها حاجة؟
والدة خالد باكية : لو محتاجة تنتقل برة يا دكتور ننقلها حالا ..
الطبيب :أي مستشفي مش هتعمل حاجة زيادة ،هي بين ايدين ربنا دلوقتي احنا عملنا اللي نقدر عليه مش بإيدينا غير اننا نصبر ال24ساعة دول وندعي ربنا …
و رحل الطبيب تاركا وراءه أسرة كل منهم بداخله غصة تكاد تمزق أوتار قلبه و دعوة خارجة من القلب قبل اللسان وقلب ينفطر من القلق وعين تدمع لآلام الأحبة فأصعب من فراق الغالي و العزيز هو رؤيته يتألم ثم تغمض عينيه لينفصل عن دنيانا لفترة من الممكن أن تكون هذه الفترة إلي ما لا نهاية فنبدأ حياتنا اللاحياة بدونهم بدون الحب بدون الشمس بدون الدفء أو تفتح عينيه مرة أخري و يعود لدنيانا
و يعيد إليها و إلينا الحياة فالكل يدعو ، يبكي، يصرخ و ينتظر مصير الليالي المقبلة ……