نظرت اليه وقال=يعني ايه يا سالم هو ممكن يجي في يوم من الايام وتتجوز عليا…. نظر لها نظرة مطولة وحقا لا يعلم…. لماذا الشعور السيء بداخله…. من هذه الفكرة يشعر وكأن القدر يخفي لهما شيئا سيصنع فاجعة بينهما…. ابتسم وضربها على رأسها بخفه وقال مغيرا مجرى الحديث…. =مو اتزوجك انتي الاول وبعدين نفكر في واحده ثانيه…. طول ما انتي حاطه لعنتك في الموضوع ما راح يمشي….. ضحكت بشدة ضحكة اخترقت قلبه العاشق وتبسم فمه تلقائيا…. توقفت عن الضحك عندما رأت نظرته اللامعة…. نظرت الى الارض بخجل عندما قال بعشق….
=تبسمي يا اغلى المحبين في ضحكتك حياه لجلب العاشق…. بعشقك يا رغده الشيخ….. باك ……………. ابتسم بحنين لهذه الايام…. تنهد بقوة وهو يقول داخليا وكأن القلب كان يشعر بما يحدث الان…. الخوف من القادم…. وضع ماكينة الحلاقة في المكان المخصص لها ثم غسل وجهه جيدا…. أخذ المنشفة ثم توجه الى الخارج وهو يجفف وجهه…. انزل المنشفه من على وجهه ونظر الى رغده التي كانت تجلس على عقبيها في الارض وترتب الخزانة من الاسفل ويدها على معدتها ومعالم الألم مرسومة على وجهه….
اقترب منها سريعا وجلس بجانبها وضع يده على معدتها وقال بقلق…. =وايش فيكي يا رغده…. نظره له وقالت بالم=مش عارفه معدتي وجعاني قوي…. شكلها البيريود…. عقد حاجبيه وقال بغرابة…. =بس هذا مو ميعادها…. =مش عارفه ازاي ممكن اكون تقلت في الاكل الصبح… وقف وقام بحملها بين ذراعيه وتوجه بها الى الفراش وضعها على الفراش ببطء…. امسك هاتفه وقام بالاتصال على الهاتف الموجود بالمطبخ وامر احدى الخادمات ان تقوم بعمل شيئا دافئا لرغده…. توجه الى غرفه الملابس حتى يجلب لها ملابسها فهي كانت بمأزر الحمام….
فور ان اختفى داخل الغرفة ظهرت ابتسامتها الخبيثة على محياها…. رسمت الارهاق ببراعة على ملامحها عندما رأته يخرج من الغرفة مرة اخرى…. اقترب منها وهو يمسك بيده قميص قطني قصير نزع عنها المأزر…. وساعدها في ارتداء القميص القصير…. ثم جلس بجانبها وهي وضعت رأسها على كتفه…. وضع يده على معدتهت وفركها بحنان وهو يقول…. =غبيه…. ابعدت رأسها عن كتفه وقالت بذهول… =وانا عملت ايه دلوقتي…. ضرب جبهته بجبهتها وقال بثقة…
=غبيه لانك مفكره انك ممكن تضحكي على الشيخ سالم….. ضحكت بشدة… وهو ابتسم وقال وهو يكمل فرك معدتها….. =بس في بعض الالم صح….. وضعت يدها على يده وهزت رأسها بخفة فهي حقا تشعر ببعض الألم الخفيف…. وهي تصنعت أنها تتألم بقوة…. وبالطبع تعلم أنه سيعفي عنها…. ضمها الى صدره…. وقال وهو يغمض عينيه….. =نامي يا رغدتي…. انا راح اشرد على القاهره في الظهر…. ودك تيجي معي…. رفعت رأسها من على كتفه وقالت….
=بصراحه لا…. كل مره بروح معاك فيها بتسيبني وبتقعد تشتغل وانا بزهق…. =تم…. ما راح اتأخر عليكي…. يومين وبكون عندك…. ابتسمت ووضعت رأسها على صدره و انزلقا هما الاثنين اسفل الغطاء…. فتح الشيخ عينيه ونظر الى السقف لا يعلم لما هذا الشعور السيء داخله….. تنهد بقوة وطبع قبلو على رأسها ثم اغمض عينيه لكي يغفو…. ويبدو انها ايضا شعرت بنفس الشعور السيء ورفعت رأسها ونظرت اليه…. نظرة مطولة ثم وضعت رأسها على صدره مرة اخرى واغمضت عينيها لتغفل…. يبدو ان القلوب العاشقة شعرت بشيء خطير قادم في الطريق……
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في صباح اليوم التالي…. استيقظت جميع العائلة…. في 8:00 صباحا كالمعتاد…. التف الجميع حول طاولة الطعام… التي يجلس على رأسها الشيخ سالم والى جانبه زوجته…. من جهة والجهة الاخرى شقيقته تسنيم وبجانب تسنيم فرح التي تقيم معهم حتى يعود زوجها من سفره… يليها هناء… والى جانب رغده تجلس نعمه زوجه والد الشيخ سالم ولجانبها الشيخه نرجس…. حاولت تسنيم كتم ضحكتها عندما رأت كيد صديقتها الذي كان واضحا وهي تضع الطعام امام زوجها وتقول بدلال….
=كُل يا روحي…. عارفه انك تعبت امبارح قوي…. في الشغل….. كتمت صرختها المتألمه بابتسامه… وهي تنظر لزوجها الذي ركلها من اسفل الطاولة ونظر لها بطرف عينيه وكأنه يقول لها راعي مشاعر الاخرين…. ولكن يا عزيزي انت زوجي اتدلل عليك أينما شئت….. وضعت يدها على معدتها عندما شعرت بالالم مره اخرى… نظر لها الشيخ بقلق وقال وهو يضع يده على معدتها غير عابئ بانظار الجميع…. =تعباكي تاني…. نظرت له رفعت يدها ووضعتها على ذقنه وقالت بألم مصطنع…..
=ااااه….ياسالم… بتوجعني اووي… هات لي واحد اندومي وهي هتبقى كويسه…. لم يستطع منع ابتسامته من الظهور فتبسم على ضحك شقيقته وضحكة الشيخه نعمه…. حرك رأسه في إنكار…. الجميع كانوا يعتقدون انها تتحدث عن ((الاندومي))…. ولكن الشيخ كان يعلم على ما تتحدث… لذلك قال لها…. =لما ارجع من السفر بعطيكي واحد اندومي يخليك تصيحي من الوجع…… وهنا وفهم الجميع معنى حديثهما… ما عدا تسنيم التي كانت حقا تعتقد انه على الاندومي….. نظر الجميع الى هناء التي قالت ببرود….
=يا حرمه عمي انا ودي اقوطر على بيت ابوي يومين … =في داهيه…. نظر الشيخ سالم لرغده بطرف عينيه… وهي قالت بهمس… =ما بعرفش امثل…. رد عليها مندهشا=والله…. ده انا كنت راح اعطيكي اوسكار في التمثيل….. =تم يا بنيتي…. شوفي زوجك واذا وافج روحي… نظرت هناء للشيخ سالم وكادت ان تتحدث ولكن وقف الشيخ سالم وقال…. =ايش دخلني…. مؤاخذه اذنك خلاص تروحي منين ما بدها بنت العم…. انا رايح اباشر اعمالي….
نظر الى رغده بحدة…. عندما شعر بها ستضحك لذلك بدلت الضحكة سريعا واصطنعت أنها تسعل…. قال لها وهو يتوجه الى الخارج… =ورايا يا رغده…. =حاضر يا بيبي….. وضعت تسنيم يدها على فمها عندما وقفت رغده وقالت هكذا وهي تتوجه خلف زوجها الذي اغمض عينيه وقال وهو يضغط على اسنانه بضيق من كيدها…. =يا حوووووول….. ((لا حول ولا قوه الا بالله)))….. نظر له بحدة عندما وقفت امامه وهي تبتسم بكيد…. اقترب برأسه منها مما جعلها تبتسم اكثر وقال…..
=انتي ما راح تجيبيها لبره….. =انت حبيبي…. =الله يلعنك…. ضحكت… وهو ابتسم محركا رأسه في إنكار امسك رأسها وقبلها من جبهتها ثم قال وهو ينظر داخل عينيها…. =ديري بالك على أمانه الشيخ… وما بدي مشاكل يا رغده…. ابتسمت ابتسامة واسعة وقالت…. =ما تخافش….. هدير بالي على امانه الشيخ بس هي ايه….اااه…. صفعها على رأسها وهي وضعت يدها على رأسها وقالت… =اييييه…. دفعها للداخل بخفة وقال بضيق من غبائها….
=انقلعي الحين يا رغده بدل ما …. كادت ان تتحدث ولكن…. منعها خروج هناء التي قالت وهي تنظر للشيخ…. =معلش يا اخوي فيك تاخدني معك في طريقك….. اخوي… قالت رغده هكذا ساخرة من داخلها نظرت الى الشيخ بعين متسعو عندما قال… =تم اصعدى السياره….. هزت هناء رأسها ثم توجهت الى السياره وصعدت في الخلف…. اقتربت رغده من زوجها وقالت… =هو ايه اللي تم… هي الحرباية دي هتركب معاك في نفس العربيه….
رد عليها الشيخ=اي وين المشكله…. شهقت رغده وقالت=يعني ايه البنت دي ملهاش امان يا سالم…. =ايش راح تسوي يعني راح في السياره…. كادت ان تتحدث ولكن وضع يده على فمها وقال… =انا ماني فاضي الحين….. لما ارجع من سفرتي هعاقبك على قله ثقتك فيني….. رغم انه غضب من حديثها ولكن لم يستطع ان يذهب دون ان يقبل جبهتها كالمعتاد…. توجه الى السياره وصعد بجانب هناء…. لتنطلق السياره خارج حدود القصر تحت انظار زوجته التي وضعت يدها على قلبها……
