Uncategorized

طليقة الشيخ سالم ١

=هو مش المفروض يا شيخ سالم ترجع بكره من القاهره…. ممكن اعرف ايه اللي جابك النهارده….   لم يفهم معنى حديثها لذلك اجاب بصدق….   =نهيت اعمالي وجيت مشان افاجئك…. بذكرى زواجنا الثانيه…..   =عيد جوازنا… والله…..   اندهش الجميع عندما قالت رغده هكذا ساخرة ثم انفجرت ضاحكة بطريقة هستيرية وهي تنظر لزوجها المذهول من حالتها…. تخشب في أرضه…. واتسعت عينيه بصدمة عندما توقفت عن الضحك ومالت برأسها للجانب ثم قالت ودموع القهر تنزل من عينيها بصمت…..

  =وعيد جوازنا رايح تحتفل بيه في حضن واحدة تانية……   شهقت النساء واتسعت أعينهن من حديثها الوقح…. التفتت رغده الى هناء التي شهقت معهم وقالت بتهكم متألم….   =تصدقي صدقتك….. رايحه اقعد يومين في بيت ابويا…. طلعتوا مع بعض وسبحان الله راجعين كل واحد في عربيه لوحده عشان الهبله ما تشكش في جوزها اللي حلف يمين ما هيلمس واحده تانيه غيرها……  

قالت هكذا وهي تنظر داخل عينيه بكره والكثير من الألم والخذلان…. وهو كان ينظر لها ويضيق عينيه غلت الدماء في عروقه من حديثها فهي الان تتهمه بالخيانة امام عائلته بأكملها…. ولكن هو يعلمها جيدا بالطبع يوجد شيئا جعلها تتحدث هكذا…. امسك ذراعها وقال بهدوء خطر وهو يتوجه بها للاعلى….   =تعالي…..   =لااااااا…..   صرخت هكذا منفعلة وسحبت ذراعها من بين يديه…. نظرت له وهي تتنفس بعنف وقالت بقهر….   =ما فيش حاجه تتداري يا شيخ…. خلاص… رغده الهبله اللي كنت بتضحك عليها بكلمتين خلاص عرفتك على حقيقتك يا خاين يا كداب….

  =ايش تقوووووولي…..   =الحقققققيققققه……   صاح هو…. وصرخت هي…. والاثنين ينظران لبعضهما بغضب….. فلقد سكن العشق بجانب و حل مكانه الغضب….. هو غاضب من حديثها واتهامها له بالخيانة والكذب امام عائلته وهذا الشيء لن يقبله رجل بدوي…. تنحني أمامه أعتى الرجال…. وهي صرخت بغضب وقهر…. عندما….   =بقول الحقيقه يا سالم….. لما انت عايز تكمل جوازك منها كنت ليه بتمثل من البداية…. والفيلم اللي انتم عملتوه ده كان ايه لازمته……   امسك ذراعيها بقوة وقال من بين أسنانه….

  =والله العظيم…. لو ما انتبهتي على حديثك…. لكن..   =طلقني…..   اغمض عينيه وفتحها مرة أخرى نظر لها بعدم فهم او بالأحرى عدم تصديق لما قالته….. والنساء نظرن الى بعضهن بصدمة…. وهو قال وكأنه لا يسمع ما قالته…..   =ايش قلت الحين…..   سحبت ذراعها من يده ونظرت داخل عينيه من بين دموعها وقالت بقوة يملأها الألم والقهر….  

=زي ما سمعت…. انا مستحيل اعيش مع واحد زيك حلفت يمين قدام اهلك كلهم انك عمرك ما هتلمس واحده غيري اتفاجئ بانك مع مراتك التانيه… اللي انت قهرتني واتجوزتها عليا…. اتفاجئ انك اخدتها معاك عشان تتمم جوازك منها بعيد عن مراتك……   اتسعت أعين الجميع…. وهذه المرة قالت هناء بذهول وهي تقترب منها…..   =ايش هذا الحديث يا رغده….. الشيخ سالم وصلني على المقابر لحتى ازور ابوي جرى معي الفاتحه وتركني في المقابر وراح للقاهره…. وانا قرات الفاتحه على ابوي وبعدين رحت لداره…. ورجعت اليوم لاني ما قدرت اتحمل اكون لحالي في الدير……

  عقدت هناء حاجبيها عندما نظرت لها رغده بنظرة شرسة وهي تتنفس بقوة….. ورغده عينيها كانت ترى زوجها وهو داخل أحضان هذه الافعى السامة…. نعم لقد أتاها مقطع فيديو لسالم وهناء وهم داخل أحضان بعضهما عاريان…. وليس هذا فقط بل استمعت لصوت زوجها…. الذي كان يلقي الكلمات عليها وهو يمارس معها حقوقه الشرعية… اقتربت منها ببطء….. وبلحظة..ااااه…. صرخت هناء واتسعت عينها عندما تلقت صفعة من رغده ليس واحده بل عندما رفعت رأسها لها مرة اخرى تلقت صفعة ثانية….. كادت ان تهجم عليها ولكن حال بينهما الشيخه نرجس التي صرخت في رغده منفعله….

  =ايش صار لك انتي اتجنيتي….اااه….   شهق الجميع بصدمه…. عندما دفعت رغده الشيخة نرجس للخلف… بقوه جعلتها ستسقط ارضا ولكن سقطت داخل أحضان ابنها الذي فقد أخر ذرة تحكم في عقله…. التفتت الشيخة نرجس ونظرت الى ابنها وحقا اقشعر جسدها من هيئته المرعبة ومن عينيه الحادة المسلطة على زوجته…. أبعدها برفق وتقدم منها وقف امامها تماما….. ورغده لم تتحرك من مكانها بل كانت تنظر داخل عينيه بنفس الحدة والكثير من الغضب والخذلان والقهر….. ظن الجميع انه سيقوم بصفعها لفعلتها…. ولكن الدهشة كانت…..

  =لاخر مره هقولها لك اطلعي لفوق….   اقتربت منه خطوه نظرت داخل عينيه بتقزز وكره وقالت بقسوة…..   =انسى…. انسى يا سالم ان نجتمع انا وانت في جمله مش في اوضه….. انا عايزه اطلق……   قالتها للمرة الثانية وذبحت قلبه العاشق الذي قال مستنكرا…..   =جدرتي تنطقيها….   =ايوووه….. انا مش هعيش مع واحد خاين زيك طلققققني….   صاح بها وهو يمسك ذراعيها= اخرررسي..بسسسس…   دفعته في صدره وصرخت هي الاخرى منفعلة…   =مش هسكت وطلقننننني….

  =ما في طلاق واسكتتتتتتتي….   =يبقى هخلعك يا سالم….   رد بصدمة=تخلعيني….   =ايووووه هخلعك مش هعيش مع واحد خاين حيوان كلب زيك هخلعك وهفضحك قدامهم كلهم…..انا…اااه….   تلقت صفعة عنيفة اخرصتها تليها…..   =انتي طالق…..   شهق الجميع بصدمة حتى والدته وشقيقته…. وهي التفتت بوجهها الذي دار من شدة صفعته لها…. رفعت عينيها ونظرت داخل عينيه….. وهو عينيه دارت في جميع الاتجاهات غير مصدقا ماتفوه به الان…. رفع عينيه لها عندما قالت بنبرة خالية من الحياة….

  =كويس…. يا ريت يبقى رسمي عشان مش طايقه اشوف وشك…..   فقط تركته كما هو….. وتوجهت الى الاعلى… وهو عينيه كما هي وكأنها لازالت تقف امامه…. حقا لا يصدق حتى الان….. لا يصدق ان هذه هي زوجته….. لا يصدق ان زوجته التي عشقها اصبحت الان….. طليقته…… نزلت عينيه ارضا…. ابتلع هذه الغصة المريرة في حلقه حاول ان يكون ثابتا….. حاول ان يتحلى…بلا….اااا…..   اخرج هاتفه من جيبه….. واتصل بخالد وخرج صوته الذي رغم ثباته يوجد خلفه ألما ينهش قلبه….

  =المأذون وتعال…..   وفقط….. توجه الى الخارج بخطوات ثابتة واثقة…. وقلب متحطم متألم….   أما هي في الاعلى أغلقت الباب بيد مرتعشة واستندت عليه بظهرها وعينيها متسعة بصدمة لا تصدق كل ذلك لا تصدق أنه تمدد داخل أحضان أخرى لا تصدق انها الان أصبحت طليقته ليس زوجته لا تصدق ان حب عمرها أصبح أكبر الم وخذلان في حياتها…… أغلقت الباب بالمفتاح عندما استمعت لصوت صديقتها الباكي من الخارج وهي تقول بانهيار……   =افتحي الباب يا رغده….. افتتتتتحي…. ايه اللي انتي قلتيه ده…. فهميييييني….

  ورغده في الداخل سقطت على ركبتيها… يدها على قلبها تعتصره بقوة…. انحنى جسدها إلى الامام حتى لمست جبهتها الارض…. وبكى قلبها قبل عينيها صرخت روحها قبل فمها…..   وصديقتها في الخارج تضع يدها على فمها وتبكي بانهيار…. من صوتها وصوت صراخها الذي وصل اليها…. لا احد يفهم اي شيء…. كل شيء حدث في غضون لحظات….. لانعدام الثقة…..   نعم ليست القضيه هنا في الخيانه فقط لا احد يعلم ماذا حدث…. والصغيرة جن جنونها عندما رأت هذا المقطع…. الذي ظهر لمرة واحدة وانتهى…..

  الثقه فالحب أن أغيب عنك أو انام وانا على يقين بأنك لن تفعل شيئاً يخذلني من وراء قلبي حتى لو قدمت لك الدنيا بأكملها….   هي لم تثق به وصدقت عليه ما رأته عينيها…. وهو كرجل لم يتحمل اهانتها البالغة…. وتهديدها بأنها ستخلعه….. وهذا الشيء من الصعب ان يقبله اي رجل…. انقسمت قلوبهم العاشقة الى نصفين لتدخل بينهم افعى سامه…. دبرت وخططت لكل ذلك…   هذه ما تسمى بالنفوس المريضه….لم أجد له تفسيرا لتصرفاتها سوى هذه الآية

  ” في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا”….   احذر… فالبعض يريد منك ولا يريدك أنت ..و البعض يريدك أنت و لا يريد منك..هناك أشخاص يحبونك وقت الفراغ وأشخاص يتفرغون لمحبتك ” و هنا يكمن الفرق”…   أتى خالد بصحبة المأذون…. كما أمر الشيخ…. وتم الطلاق قانونا…. وأصبحت رغده الان طليقه الشيخ سالم…..   أخذ الأوراق…. وصعد اليها كي يأخذ توقيعها…. توجه الى الداخل رأى شقيقته والشيخه نعمه يجلسان امام الغرفه …. نظر الى هذه الحقائب الموجود بها متعلقاتها…. وقفت تسنيم و الشيخه نعمه وتوجهتا الى الخارج وهم يبكيان فحقا المظهر كان محزنا….

  وهو توجه اليها….. وهو يحمل بيده لا اعلم هي ورقة نهاية علاقتهما أم حكما بالاعدام على قلوبهما العاشقة….. دخل الى جناحهما الخاص ….   رأها تقف أمام النافذة بملامح جامدة رغم الدموع التي تنزل من عينيها من أسفل هذه النظارة التي وضعتها كي تخفي عينيها…… عندما شعرت به مسحت دموعها ببطء….. ثم التفتت وتوجهت اليه بخطوات مسرعة اختطفت هذا الدفتر من يده… مدت يدها لكي يعطيها القلم….. دون النظر اليه….  

وهو كان ينظر لها بألم ينهش روحه قبل قلبه… وضع القلم داخل يدها وكادت ان تسحب يدها ولكن امسك كف يدها بيده والقلم بينهما…. لم تنظر اليه حاولت ان تسحب يدها وهو قال بألم….   =ليش… ليش ما وثقتي فيني…   سحبتها من يده بعنف…. وضعت الدفتر على الفراش فتحت القلم…. لم ترى توقيعه…. ولكن كان واضح أين توقع ارتعشت يدها التي اخرجت حروف اسمها مهزوزة على وثيقة الطلاق… وتجمد إبهامها الذي طبع بجانب صورتها…..

  ارتفع جسدها…. القت القلم على الدفتر ثم توجهت الى حقيبتها الصغيره أخذتها…. متوجهةً الى الخارج وقبل ان تخطو خارج حدود الغرفة امسك هو بمعصمها…. سحبها لتقف امامه ثم قال لأول مرة في حياته برجاء….   =ضلي شهور العده وبعدين روحي…انا…   =انا هسافر….. يا ريت توافق على سفري لأني مش هستحمل اقعد في مكان انت فيه حتى ولو كان المكان ده بلد مش محافظة…   امسك هذه النظارة ورفعها من على عينيها وألقاها على الارض بعنف ثم قال وهو ينظر داخل عينيها ودون إرادة منه تجمعت الدموع في عينيه لأول مره….

  =ايش قسوة القلب زيك… ليش وصلتينا لهاي الحاله…. بالامس كنا بنمزح مع بعض والحين اطلقنا….   رفعت عينيها في عينيه وقالت بألم وقهر….  

=ما تلومنيش على غلطك…. انت اللي عملت كده من البداية لما فكرت تتجوز عليا واحده تانيه… ما بقتش طايقاك ولا طايقه نفسي ولا طايقه الدنيا…. عارف يعني ايه حد يجي يشاركك في اكتر حاجه بتحبها في الدنيا…. لو حطيت نفسك مكاني في الوقت ده وكنت طبقت اللي هيحصل معاك معايا…. ما كنتش نفذت امانه عمك…. كان في مليون طريقه غير انك تتجوزها…. بس انت قلتها زمان سلو العرب التعدد وواضح ان انت ما قدرتش يا سالم وما اكتفتش بيا…. عشان كده عملت اللي انت عملته…اا…. خنتني…. مع مراتك التانيه..

طبعا هي مش خيانه بالنسبه لك ولا بالنسبه لاي حد بس انت خنت ثقتي فيك ومشاعري خنت رغده وحبها ليك…. الطلاق ده كان هيحصل هيحصل…. لان دايما الزوجه الاولى لما بتدخل واحده تانيه في حياه جوزها بتطلق…. انا ما ظلمتش انت اللي ظلمت من البدايه…. انت اناني يا سالم….

انت في الصفحة 6 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى