مستحمل كل افعالك المستهترة ويني صفعه وراء صفعه كانت تسقط علي وجهها وهو لا يشعر بشئ سوا الطعن ..حتي تنهد من صته – انا فعلا اللي استاهل ..انتي طالق ياشذا فأبتعدت عنه تتحسس وجهها المكدوم ، لتأتيه صه منها أكبر واقوي – انا عمري ما حبيتك ..اتجوزتك عشان انت عريس مناسب مش اكتر .. ايوه انا بحب غيرك لم يتحمل صراحتها .. لتسقط صفعه اخري علي وجهها وهو يصيح -أطلعي بره … بره ……………………………………………. دلفت لحجرتها تزفر أنفاسها .. وألقت حقيبتها علي ها ثم جلست عليه بأرهاق .. تنفخ فاها بالهواء ثم تزفره وهي حانقه ..
لتقترب منها سهر بعا دلفت للغرفه – مالك ياشهد .. راجعه من المستشفي مش شايفه قدامك فتنهدت شهد متذكره ماحدث معها من مدير المشفي – اتخنقت مع دكتور فوزي فطالعتها سهر وهي تعلم ان شقيقتها لا تتفق مع هذا الطبيب – قي طلب نقلك او استقيلي وريحي نفسك من معاملته ليكي فضاقت عيناها – ولما اق استقالتي اشتغل فين فأبتسمت سهر وهي تهتف بحماس – عند فارس .. يعني يبقي ابن خالتك شريك في مستشفي .. ومتعرفيش تشتغلي فين وعنا سمعت شهد أسمه ازداد خفقان قلبها وعبست بوجهها تخفي مشاعرها هاتفه بأسمه – فارس ..
اروح اقوله شغلني انتي عارفاني مبحبش اطلب حاجه من حد وخصوصا فضحكت سهر وهي تري ع شقيقتها واكملت عنها حديثها – وخصوصا فارس .. مش عارفه ليه مبتحبهوش لا سبب كان يوجد لتجيب عليها .. ولكن هي تكرهه لانها تحبه .. مشاعر غريبه داخلها لا تفهمها – ايه رأيك اخلي ماما تكلم خالتو امينه قالتها سهر ضاحكه وهي تعلم ان والدتها ستصدق ذلك الامر .. فهي تريد قربها منه ..فصاحت بها بحنق وهي تنهض من جانبها – ماما لاا .. وانسي الموضوع ده ياسهر ………………………………………..
جلست امينه ترتشف قهوتها مع أبنتها تسألها بتفكير – ايه رأيك في زينه فشهقت سلمي وهي تسمع سؤالها – اوعي تقوليلي انك فكرتي فيها لأبيه فريد .. لا ياماما مش لدرجادي هي اه بنت تتحب بسرعه .. بس مش جواز فتنهدت امينه – ومتنفعش ليه ياسلمي .. لو علي انها من عيله عاديه ما احنا كنا كده واقل من كده كمان فتركت سلمي فنجان قهوتها وهي لا تصدق ان حديث السيدة فوقية يسيطر علي والدتها – انتي عارفاني ياماما عمر ما ده هيكون سبب رفضي ..
بس سيبي ابيه فريد يختار العروسه اللي هو عايزاها فسأمت أمينه من الحديث وزفرت انفاسها بحنق – وافرض عمل زي حازم ابن فوقيه فضحكت سلمي وهي تقترب من والدتها تحتضنها وتراضيها – ميش ياست الكل ..ابيه فريد بيعرف يختار صح طول عمره كانت تسمعها امينه ولكن عقلها كان شاردا تفكر بالأمر .. فمدام ابنها رفض سهر بشده .. فلا بأس ان تقترح عليه زينه ………………………………………. انص فريد من هيئة احمد بعا فتح له باب شقته وعاد الي مكان جلوسه بين ادخنة سجائره .. فسعل فريد بشده وهو يهتف به – ايه اللي حصل لكل ده ..
كويس انك فوقت بدري من غير اولاد ليك فطالعه احمد بشحوب ثم ضحك ساخرا – كنت العريس المناسب يافريد .. ال خانتني وانا بعمل كل حاجه عشان أرضيها و صدره بقهر – كنت غبي ومغفل فأقترب منه فريد يجلس جانبه ويرتب كلماته – اعتبرها صفحه وتقفلت فصاح احمد ب وهو لا يحتمل – صفحه واتقفلت .. انت لو مراتك عملت كده في يوم هيكون ده كلامك ..رد يافريد باشا فحملق به فريد بجمود .. ونهض من جانبه وهو يعلم انه لا يعي ما يتفوه به – اظاهر انك مش واعي لكلامك دلوقتي يااحمد ..
علي العموم انا هسيبك تفوق وترجع لنفسك .. وهيفضل سبب طلاقك سر بينا وسار من امامه ليتوقف بملامح جامده – اعتبر نفسك في اجازه مفتوحه .. وانا متأكد انك هتتجاوز الازمه بسرعه ………………………………………….. جلس يوسف علي مقعده بأرهاق بعا انهي العمليه التي كان مسئولا عنها ليدلف اليه فارس مبتسما – طبيب المشفي الوسيم والجراح البارع فضحك يوسف علي مزاحه – الجراح البارع مش شايف قدامه ونهض من فوق مقعده بعد ان استراح قليلا – انا ماشي .. العمليه النهارده ارهقتني وألتقط سترته بعا خلع معطفه الطبي ..
فتمطع فارس بذراعيه فمال نحوه يوسف غامزا – حلوه النظرات اللي بينك وبين دكتوره جيداء ثم انصرف بعدها .. ليقف فارس يطالعه متمتما – نظرات ايه ديه .. الله يسامحك ياجيداء …………………………………….. تعجبت زينه من وقوف السيده امينه أمامها تبتسم لها – مش هترحبي بيا في بيتك يازينه فأزاحت زينه نفسها من امامها هاتفه بخجل وهي تمسح ايديها بثوبها المنزلي – لا طبعا اتفضلي فخطت امينه للداخل تطالع المنزل البسيط والمرتب – جيت اشوفك قبل ما اسافر فأبتسمت زينه وهي تسمع جملتها الودوده ونظرت اليها فوجدتها مازالت واقفه – اتفضلي ياحجه …
انتي شرفتينا ازدادت قناعة امينه بها وجلست علي الاريكه – مش هتعرفيني علي بنت عمتك فخرجت نجاة من غرفتها علي سماع تلك الجمله .. لتنظر لزينه ثم للمرأة الجالسه بوقار امامها .. لتهتف امينه بمحبه – مش فكراني يانجاة فأبتسمت نجاة بخجل وهي تتذكرها ..
فقد كانت تأتي لوالدتها بملابس تبيعها من اجل ان تكسب المال وتربي اولادها بعا توفي زوجها ..فقد ظنت نجاة ان تلك المرأة قد خرجت من ثوب الفقر وستتبرئ من ماضيها ولكن لم تتغير بطيبتها واقتربت منها تصافحها بود – لا فكراكي ياطنط أمينه فعانقتها امينه بحنان متذكره والدتها – ومدام فكراني ليه عمرك ما فكرتي تزوريني . فخجلت نجاة منها .. لتضحك امينه بطيبه وهي تطالع زينه التي وقفت تحدق بهم بتعجب – كنت ببيع هدوم لاهل القريه وبلف بشطنه وتنهدت وهي تعود للماضي .. وزينه تقف تسمعها بذهول وانتهت قصة الكفاح لتنظر لهم امينه والي أعين زينه خاصة ..
وقد عت عيناها – ديه حكايه ولا في الروايات فتعالت ضحكات امينه .. وبعد مرور ساعه كانت تنهض من بينهم بعد ان طال الحديث والذكريات لتنصرف امينه وهي توعدهم بزيارة اخري قريبه حين تأتي البلده وبعا ودعوها وركبة السياره المخصصه لها بالسائق ..دلفوا للمنزل .. فأتجهت نجاة تحمل اطباق الضيافه متجها نحو المطبخ – افتكرت ان الفلوس غيرتها .. فضلت بسيطه زي ماهي ..
وزفرت أنفاسها ببطئ – ياريت الدنيا يبقي فيها ناس كده الفلوس متغيرهمش فأقتربت منها زينه توكظها بخصرها بمشاكسه – ومدام عارفاها مروحتيش انتي ليه تطلبي مساعدتها فضحكت نجاة وهي تري حنقها الطفولي – ما انا كان عندي اجتماع في المدرسه فطالعتها زينه بتوجس الي ان ضحكت – طب وحكايتها ياهانم .. محكتيش ليا ليه عنها فضحكت نجاة وهي تستمع لأسئلتها – مش لازم يعني احكي عن الماضي وهي دلوقتي بقت امينه هانم فأبتسمت زينه وهي تتذكر حديثها عن حياتها القديمه دون خجل – الست ديه فعلا عظيمه وتنهدت وهي تفتح ذراعيها بمرح -شوفتي جات تزورني ازاي ..
عشان انا ادخل القلب علطول لتنظر اليها نجاة ثم فاجأتها وهي تحشر صباع الموز بفمها وغادرت المطبخ وهي تضحك – شوفنا اهميتك في قلب امينه هانم .. رتبي المطبخ بقي ..عندي تصحيح واجب فأبتلعت زينه ما بفمها بصعوبه وهي تطالع خطاها هاتفه – ماشي يانجاة .. ليكي يوم ……………………………………….. مرت الايام دون جديد ..وامينه تفكر كيف ستخبر فريد بأختيارها الاخر للعروس ..فهو لم يري زينه الا مرة واحده ورغم اعتراض سلمي الا ان شئ داخلها يقنعها انها اختارت العروس المناسبه لابنها وقفت سهر تنظر الي احمد الذي عاد أخيرا للعمل ..
فأقتربت منه بلهفة – الف سلامه عليك يابشمهندس فطالعها احمد بجمود وهتف دون ان ينظر اليها – الله يسلمك وتخطاها دون كلمه اخري .. لتقف ساكنه تحدق بخطاه الي ان دلف لمكتب فريد فتنهدت بحزن علي معاملته ..فقد شعرت بالامل بعا طلق زوجته ولكن يبدو ان احمد عاد شخصا جديدا وليس احمد الذي احبته 4 الفصل الرابع عاصفة الحب. نهض فريد من فوق مقعده مبتسما يفتح ذراعيه لابن عمه ورفيقه – اسبوعين ياراجل … وقافل تليفونك كمان فأحتضنه احمد ثم ابتعد عنه بملامح باهته – خلينا نشوف شغلنا .. هي ديه الحياه فعلا فطالعه فريد صامتا ..
ثم اتجه نحو مكتبه يلتقط احد الملفات ليعطيه له – ادرس الملف ده بقي مدام رجعت يابشمهندس …………………………………………. تقت شهد بخطوات متردده وهي تحمل اوراقها .. منذ ايام أعلنت المشفي التي يملكها ابن خالتها وشريكه تعينا لطاقم من الممرضين ذو خبره عام واكثر .. جعلت سهر تصرف فكرها عن مساعدتها في طلب ذلك من فارس او فريد ..دوما هي المبتعده عن عائلة خالتها منذ ان تبدل حالهم واصبحوا من ذو الطبقات العليا ..رغم ان خالتها واولادها لا يشعروهم بشئ الا ان حديث والدتها عن ابناء شقيقتها المميزون جعلها تبتعد عن كل ذلك الضجيج ..
هي كيان خاص بفكرها وشخصيتها المعقده كما تخبرها سهر ووقفت امام موظفة الاستقبال الحسناء تسألها عن اي وجها تتجه نحوها من اجل الاعلان الوظيفي .. فأشارت اليها بأن تتبع احدهما لتكمل سيرها وهي تطالع المشفي التي حضرت افتتاحها لدقائق ثم كالعاده هربت لمكان منعزل كان يوسف يقف مع أحد الاطباء يتحدث بجديه .. لتقع عيناه عليها غير مصدقا انها هي .. وترك زميله ليتبعها .. وابتسم وهو يسمع استفسارها عن المكان المخصص للمقابله .. فقد جاء بها القدر اليه بعد ان ظنها سرابا …………………………………………….
أستمع فريد لعرض والدته وهو جاحظ العينين دون ان يستعب ما تتفوه به – اتجوز مين .. انتي مستوعبه بتقولي ايه فستاءت امينه منه .. ومن رفضه لكل مقترحاتها – ومش عجباك ليه زينه .. البنت محترمه وطيبه فتنهدت فريد بسأم – يا ست الكل انا وفقت تختاريلي عروسه نعرف اهلها فأبتسمت أمينه بعد ان فهمت سبب رفضه – ما انا اعرف اهلها يافريد .. هو انا مقولتش ليك مين عيلتها فضحكت وهي تخبره .. فبدء يتذكر تلك العائله بذهن مشوش ثم هتف وهو يسير من امامها كي يصعد لشقته التي خصصها له – امي انسي موضوع الجواز ..
لاني مش فاضي حاليا وفي مشروع مهم داخل فيه فسارت خلفه قبل ان يتركها – فريد ان اختارت خلاص العروسه .. المرادي مافيش سبب سهر ورفضت عشان بتعتبرها زي ايمان وسلمي .. بنت اخت فوقيه قولت مدلعه .. والبنت ديه انا عارفه عمتها كويس صحيح مفتكرش اخوها … بس اصلهم طيب ووضعت يدها علي قلبها بتمثيل مصطنع – اه ياقلبي .. كده يافريد ..خلاص يابني اختار انت العروسه المهم افرح بيك كانت صادقه في تلك المره .. فتنهد فريد وقد كان صرف نظره عن الزواج بعد ما حل ب احمد من زوجته ..
فلمعت عين امينه وهي تجده يقف يفكر بعرضها – موافق وتحرك خطوه من امامها.. لتهتف بمكر – موافق علي ايه انت تختار ولا انا فعاد يطالعها ثم هتف بالاجابه التي تريدها – موافق علي البنت اللي مش فاكر اسمها ديه فأبتسمت امينه وهي تنطق اسمها – اسمها زينه يافريد ……………………………………………
نظرت زينه الي هاتفها بعا أنهت مكالمتها مع السيدة امينه تخبرها فيها انها ستأتي البلد لزيارتهم من اجل امرا هام ..فأنتبهت علي صوت نجاة بعد أن دلفت الغرفه – مين كان بيكلمك يازينه فطالعتها زينه ثم عادت تحدق بالهاتف – الحجه امينه بتقولي هتيجي تزورنا بكره فحركت نجاة شفتيها بتعجب – غريبه ..علي العموم بكره نعرف وجذبتها بحماس ..تخرج بها من الغرفه – تعالي شوفي صنيه البسه اللي انا عملاها .. ولا احلي شيف ………………………………… نظرة سلمي الي والدتها بأستنكار من فعلتها – هتروحي بكره تخطبيها فأبتسمت امينه وهي تطالع ابنتها – البنت عجبتني ياسلمي وخلاص اخوكي وافق ..
مش عارفه انتي رافضه ليه فتنهدت سلمي وهي تجلس جانبها – كنت عايزه ابيه فريد يحب ويختار شريكه حياته بنفسه .. الحب بيغير ياماما كان الامر قد حسم فعلمت سلمي من نظرة والدتها ان الحديث لن يجدي نفعا .. ونهضت امينه من جانبها متجها نحو غرفتها وهي تفكر بغد ……………………………………… تهاوي كلاهما علي الأريكه بصه مما سمعوا .. السيده امينه أتت لطلب يدها لأبنها ومن فريد الصاوي فنظرت اليها نجاة دون استعاب – يعني عجبتيه من اول نظره فتعالت دهشة زينه تحاول فهم ماسمعت – مش قادره اتخيل يانجاة ..
يعني هو اتق ليا بمجرد ما شافني مره واحده فأبتسمت نجاة وهي تطالعها – النصيب يازينه فطالعتها زينه بتدقيق تركز في ابتسامتها العجيبه – انتي فرحانه يانجاة ووجدت نجاة فجأة تحتضنها تعبرلها عن مدي سعادتها – اه فرحانه ومفرحش ليه .. فريد الصاوي راجل محترم واي عيله في البلد تتمني تناسبه ..
لا وايه بنت خالي خطفت قلبه من اول نظره رغم تجربتها الة منذ عام وخداع مازن لها ..الا ان كلما تذكرت عرض السيدة امينه لها بعا نالت اعجاب ابنها بجمالها واخلاقها جعل قلبها يعود لدقاته من جديد وكأنه كان غافي واستيقظ ليتراقص وربتت نجاة علي ظهرها بحب – خدي وقتك وفكري يازينه .. متستعجليش في قرارك ………………………………… جلست امينه في السياره المخصصه لها بالسائق مبتسمه .. وزفرت انفاسها براحه وهي تتمني ان تكون زينه نصيب ابنها .. فهي بالفعل احبتها منذ اول لقاء ..
لم تكن تقصد ان تكذب في مشاعر ابنها بأنه اختارها واعجب بها ولكن لن يأتي الامر الا هكذا ..فهي تدرك شعور فتيات هذا العصر ونظرتهم للزواج والحب …………………………………….. وقفت شهد تنظر حولها ثم عادت تنظر للهاتف تسأل نفسها – انا ات من غير واسطه وتعالا صوتها بصياح .. لتركض نحو ها تتقافز عليه هاتفه – وداعا للشغل الحكومي .. واهلا بالخاص والمرتب ابن الناس لتجد والدتها تقف امامها تلوي شفتيها بأمتعاض – انتي اتهبلتي يابت فهبطت شهد من فوق ها .. واتجهت اليها تمسك ذراعيها وتدور بها – باركيلي ياماما ..
ات في الشغل الجديد فرفعت كاميليا حاجبيها بأستنكار – نفسي تقوليلي باركيلي علي عريس جاي يتق ليكي .. ماعلينا اسمها ايه المستشفي اللي اتي فيها .. مش كنتي اشتغلتي عند ابن خالتك احسن فأبتعدت شهد عنها تنظر اليها قبل ان تخبرها بأسم المشفي .. لتتسع عين كاميليا غير مصدقه ان ابنتها اخيرا وافقت ان تقترب من ابن خالتها .. ولكن أنقطع املها – انا قت بعد ما لقيت الاعلان عن حاجتهم خرجين لكلية تمريض .. يعني شغل ياماما مش اكتر فأستاءت كاميليا من حديثها ..
وحدقت بها بوجوم – خليكي خايبه كده ..ده لو بصلك فارس اصلا وتركتها وانصرفت وهي تتمتم حانقه من خيبة بناتها …………………………………….. تعلقت عين فريد بأبنه خالته التي وقفت تعطي أحد الملفات اليه في غرفة الاجتماعات واحمد يجلس بالمقعد المجاور له يناقشه ببعض الامور .. منذ طلاقه وقد تغير كثيرا ..لم يمر شهرا علي تلك الواقعه ولكنه متأكد بأن تلك التجربه ستظل ابد الدهر مرسخه في ذهن ابن عمه حتي هو قد أتعظ منها .. فالتجارب كما تعلم اصحابها تعلمنا .. وانهي توقيعه علي بعض الاوراق التي وضعتها امامه سهر وهو يشعر بالشفقه عليها ..
وانصرفت سهر بعا شعرت بوخزات ة وقلبها يآن من الآلم .. لم يعد احمد الذي احبت مرحه وتفائله بالحياه .. اصبح رجلا باردا حتي انها بدأت تشعر بنفوره منها ومن غيرها أرادت ان تعرف سبب الطلاق ولكن كل شئ كان مبهم .. مجرد مشاكل لا أكثر وأسترخي فريد في مقعده وهو يتلاعب بقلمه .. متأملا احمد ببطئ – وهتفضل كده لحد امتي فأنتبها احمد إليه بعد ان أغلق الملف الذي كان يناقشه فيه معه – مالي يعني يافريد .. ما انا كويس اه فمال نحوه فريد بهدوء – لا مش كويس ..
ومتكذبش فزفر احمد انفاسه – اقفل الموضوع ده يافريد ممكن ولم يكن من فريد الا انه استجاب لطلبه بعد ان استشعر ه …………………………………………. استمع فارس بملل لحديث جيداء الذي يراه فارغا من طبيبه مثلها أكملت دراستها بالخارج – مش عارفه دكتوره سمر ديه اخدت الشهاده ازاي .. ازاي تعينها في المستشفي ..لا يافارس اختيارك لبعض الاطباء مش صح فتنهد فارس بسأم .. فهو لا يعلم سبب حقدها علي سمر التي بالفعل طبيبه محترمه تحترم مهنتها غير اخلاقها مع المرضي – جيداء دكتوره سمر زميله ليكي وزي ما انتي ميش حد يتكلم عنك .. احترمي برضوه زمايلك فأحتقن وجه جيداء ..
ونهضت بتأفف من مقعدها واتجهت نحوه ثم مالت نحوه قليلا تتلاعب بلياقة قميصه أسفل معطفه الطبي – انا علي سمعت المستشفي يافارس فتنحنح فارس حرجا من قربها وابتعد بمقعده عنها ونهض متعللا – انا عندي اشراف علي حالة مريض وانصرف من امامها ..لتقف تطالعه بتحدي – هتكون ليا يافارس .. ليا انا وبس ……………………………………………. ظلت جملة امينه تتردد في اذنيها قلبها بدء يقتنع بعرض الزواج ولكن عقلها ينهرها ويذكرها بتجربتها السابقه مع مازن .. واخذت كلمات امينه يتردد صداها داخلها الاعجاب يابنتي بيجي من اول نظره ساعات ..
وزفرت انفاسها بتنهيده قويه ولاحت بعدها ابتسامه مشرقه وهي تتلاعب بخصلات شعرها متذكره النظرة الخاطفه التي لمحته فيها فكان رجلا انيق مهن في ملابسه ..يحمل وقارا وهيبه محببه وعاد قلبها يخفق كأي فتاه سارحه في قصة الاعجاب العجيبه التي أتت من اول مره وهتفت تسأل نفسها – معقول يازينه في حب من اول نظره وعادت بذكريات قديمه .. ف مازن لم يكن الا ارتباط عن طريق المعارف بأقتراحهم لها ..أعجبته واعجبها .. لتبدء مشاعرهم تتحول للحب الذي انتهي بسراب بالنهايه ولم تشعر بنفسها بعدها فذهبت بسبات عميق من شدة التفكير وتحليل الامر ……………………………………….
نهضت كاميليا من جانب شقيقتها بصه بعا أستمعت لما تخبرها به واختيارها لعروس غير ابنتها – وبناتي مالهم ياامينه ايه ناقصهم ..ولا مش من المستوي فتنهدت امينه بيأس وهي تعلم ان شقيقتها لن تفهمها – اقعدي ياكاميليا كده .. واستهدي بالله فجلست كاميليا حانقه ..واشاحت وجهها بعيدا عنها – لا انا زعلانه ياامينه مكنش العشم ..ده انا اختك مش بناتي برضوه زي بناتك فأبتسمت امينه بعا وجدت شقيقتها تنطق بالاجابه – اه انتي قولتي زي بناتي وربنا عالم في غلاوتهم .. وللاسف فريد شايف سهر كده اخت ليه فضاقت عين كاميليا وهي تلوي شفتيها بأمتعاض – اخته ..
لا سهر مش اخته .. خلاص مفكرتيش ليه في شهد فلمعت عين امينه بتمني – لا انا شهد بتمناها لفارس ياكاميليا وقد نست كاميليا امر سهر وابتسمت وهي تتمني – بجد ياامينه فربتت علي فخذ شقيقتها بصدق – بجد ياكاميليا .. وانتي قولتي اهي اشتغلت عنده في المستشفي .. مين عالم يمكن قريب نسمع خبر حلو منهم هما الاتنين ………………………………………. ابتسمت نجاة وهي تمضغ طعامها وتطالع زينه التي تأكل بصمت – الأسبوع عدي.. فكرتي ولا لسا فأنتبهت زينه إليها بعا كانت شارده بحلمها ليلة أمس – مش عارفه يانجاة.. انا مرتاحه والحلم اللي حكتلك عنه الصبح زاد راحتي اكتر..
بس انا لسا تجربتي مع مازن مأثره فيا ومبقاش عندي ثقه و استعجل في قراري فوضعت نجاة معلقتها جانبا وربتت علي يدها وهي تشعر بتخبطها – انا عارفه ان تجربة خطوبتك الأولى كانت صعبه.. بس احنا لازم ندي نفسنا فرصه تانيه وانتي قولتي مرتاحه غير الحلم يعني كلها إشارات من ربنا وتنهدت وهي تنظر إليها – زينه انا موفقتي على فريد مش عشان راجل غني..
بس الراجل اللي مينساش أصله ولا القريه اللي اتولد فيها وبيساعد الناس يضفله عندي مميزات كتير فأبتمست زينه بعا ضغطت نجاة علي أهم جزء جعلها بالفعل ترى فريد رجلا تتمناه الكثيرات والأكثر إقناع لها معامله السيده امينه المرأة الطيبه وفاقت من بئر أفكارها على مزاح نجاة – ويكفي أن الحجه امينه.. ديه ست بلسم.. شوفي أهم حاجه في أي جوازه الحما..
اسألي مجرب فتعالت ضحكات زينه وشاكستها بلطافه – تصدقي انك بتعرفي تقنعي لتعقد نجاة حاجبيها بمكر وهي تفهم مغزى عباراتها ثم نهضت من مقعدها هاتفه – كده نقول مبرووك لترتسم السعاده على ملامح زينه ويد نجاة تجذبها نحوها تحتضنها بحب ………………………………………. اليوم كان أول يوم في دوامها بالمشفي.. تعرفت على زملائها ومهامها فكما كان تخصصها بالمشفي الحكومي أصبح هنا.. كانت سعيده للغايه بأنها حصلت على الوظيفه دون وساطه فسارت بالدور الخاص بالإدارة بعد أن اخبروها بالاجتماع الخاص بهم..
حتي يفهموا سياسة المشفى فالخطئ والإهمال لن يغفر فالمشفي مازالت تبني كفائتها بكادرها الطبي المعين بجداره ووصلت أمام الغرفه لتجد بعض الزملاء يدلفون.. فأتبعتهم وهي متحمسه بالعمل داعيه الله أن لا يراها فارس رغم أنها تعلم أنه إذا لم يراها اليوم سيراها حتما في اي لحظه اخري وتنفست براحه بعا استجاب الله دعائها وجلست علي احد المقاعد تنتظر بدء سماع التعليمات.. – أولا احب اعرفكم بنفسي.. انا الطبيب يوسف هشام الشريك الثاني.. طبعا سياسة المستشفي هنا بتختلف تماما عن اي مستشفي سوا حكومي أو خاص.. احنا بنحاول نتبع النظام الأوربي حتى طقم الأطباء والممرضين ديما هنبعتهم لأمريكا في دورات تدريبية…
بعض الأطباء هنا أنهوا دراستهم بالخارج.. هنا في جداره وكفاءه الجميع كان متحمس لما يسمع..خاصه من أمر التدريبات التي ستتم بالخارج… فأتكت شهد بذقنها على كفها وابتسمت ببلاها لا تقصدها.. ولكن ذكر السفر جعلها تتمنى أن لو أتت إليها الفرصه المستحيله ولم تكن تعلم أن نظراتها تلك خطت بخطوتها الثانيه نحو قلب أحدهم تؤكد له أن مشاعره بدأت تحيا ……………………………………….. تهللت اسارير امينه وهي تسمع الموافقه التي تمنتها منذ أسبوع…
لتخرج من غرفتها هاتفه بأسم ابنتها – ياسلمي فأنتبهت سلمي علي صوتها وخرجت من غرفتها تحمل مشروبها المفضل من الأعشاب – فرحتك ديه وراها خبر حلو اكيد فأتسعت ابتسامه امينه واتجهت نحو غرفة الجلوس تجلس على احد الأرائك تتنهد براحه – زينه وافقت فبهتت ملامح سلمي من الخبر واتجهت نحوها – ياماما حرام عليكي تظلمي البنت.. انتي عارفه ان ابيه فريد ملهوش في الحب والمشاعر ولا حتى قالك انه أعجب بيها… انتي كده هتخليها زي اللي بيزرع أرض بور فصاحت بها امينه بحنق – اخوكي أرض بور فتنهدت سلمي بسأم وجلست جانبها تشرح لها – أنتي عارفه اني مقصدش كده..
اقصد ان فريد اخويا عمره ماجرب الحب ولا المشاعر حبه منصب علينا احنا بس.. الأفضل انه يوم ما يتجوز يتجوز انسانه قلبه دق عشانها عشان يقدر يتغير معاها.. كده حياته مش هتتغير وهتبقي شغل في شغل ولا هيبقى عنده لحظه لزوجه وبيت… واهي هتكون تقضية واجب وخلاص فدفعتها امينه عنها حانقه بعا لم يعجبها حديثها – كلامك مش عجبني.. ومش مقتنعه بي.. وبكره تشوفي اختياري فنهضت سلمي من جانبها بعد أن استاءت من ذلك الأمر – انا مش عارفه ازاي ابيه فريد طاوعك فأبتمست امينه بحب – عشان يرضيني..
ربنا يريح قلبك يابني زي ما بتريحني وحركات عيناها وهي تطالع نظرات سلمي المستنكره – مش زي ناس.. يلا على اوضتك مش عايزه اضيع فرحتي لتطالعها سلمي وهي تعلم أن الكلام موجه إليها وضحكت وهي تعود لغرفتها ………………………………………………… أندفع فريد ناهضا من جانب والدته بعا أخبرته بالموافقه وتحديد الموعد ليذهبوا فيه من أجل الاتفاق – انتي بتقولي ان اهلها متوفين وعايشه مع بنت عمتها .. الاتفاق هيكون مع مين فنظرت له وامينه وهي لا تعرف بما سترد به – مش عارفه يابني ..
بس اكيد ليها عم او خال وعادت بالذكريات لتتذكر ان عمتها كان لديها شقيق اخر – بكره هسأل نجاة مين هيكون موجود عشان الاتفاق .. ديه برضوه بنتهم ولازم يطمنوا عليها ………………………………………. فتح باب شقته الخاصه متعجبا من قدوم شقيقه الذي لم يعد يراه الا قليلا منذ افتتاح المشفي – تعالا يافارس ادخل فدلف فارس للشقه يتبعه ممازحا – نفسي اعرف ليه مشحططنا كده انت فوق واحنا تحت ..
انا من الطلوع والنزول فألتف نحوه فريد يرفع احد حاجبيه بمكر – ده علي اساس اني بشوفك ..غير ان فيه أسانسير هتتعب ازاي فأستلقي فارس علي الاريكه يفرد ذراعيه ضاحكا – مش مستهله دول خطوتين ليجلس جانبه فريد بشفتي تنفرج منها ابتسامه بسيطه – قول اللي عندك انا سامعك فأعتدل فارس في جلسته ..وتنهد ببطئ يرتب بعض الكلمات – سلمي قالتلي علي عرض ماما ليك والبنت اللي اختارتها .. انت مرتاح لتصرفها ده .. فريد انت محتاج تحب وتتحب .. انسي الشغل والشقي ..
انت بقيت دلوقتي فريد الصاوي فمرر فريد يده علي وجهه بأرهاق – الحب مش في قاموسي يافارس .. وامك عايزه تجوزني فأنا هرضيها واتجوز وكده هخلص ونرتاح فطالعه فارس للحظات مفكرا – انت شوفت البنت ديه فشرد فريد في ملامحها .. فأبتسم فارس وهو يري شرود شقيقه – يبقي البنت عجبتك .. وكده احنا في بدايه الطريق فأنتبه فريد لحديثه لينظر اليه بجمود – طريق ايه اللي احنا في بدايته لتلمع عين فارس بمكر خفي مبتسما – بكره هتعرف .. ……………………………………………..
تركت هاتفها بآلم بعد ان حادثت خالها تسأله اين اصبح هو فسألتها نجاة بعا أرتدت ملابسها أستعدادا لقدوم الضيوف – خالك رد عليكي ..قالك هو فين دلوقتي فهوت زينه علي المقعد الذي خلفها – قالي انه جاله شغل ومعرفش يجي ابتلعت نجاة كلمات سبابها – كان بلغنا من بدري.. بدل ما الناس قربت توصل وعنا لاحظت وع زينه .. جثت علي ركبتيها تخفف عنها – الدنيا تلاهي يازينه .. لو بابا الله يرحمه كان عايش كان هيفرح اووي فرفعت زينه عيناها نحوها .. لتنهض نجاة صائحه – وجدتها .. انتي فاكره انك مالكيش حد ..
انتي ناسيه مين كان الحج صالح واندفعت تخرج من باب الشقه وهي تتذكر احدهم ……………………………………….
دلفت لغرفته تحمل التقرير الطبي عن القسم الذي تم تعينها فيه لم تكن تنظر لوجه من يجلس معه ويحادثه ولكن عنا سمعت الصوت الذي تعرفه تماما رفعت عيناها ..ليقف فارس مقتربا منها – شهد انتي بتعملي ايه هنا وعنا طالع هيئتها علم انها تعمل بالمشفي ..فألتمعت عين يوسف وحدق بهم – انتوا تعرفوا بعض فأبتسم فارس وهو يطالع وجه شهد التي دارت عيناها بعيدا عنهم – شهد بنت خالتي اتضح كل شئ ليوسف وسبب وجودها في حفل افتتاح المشفي ..وحرك كفه اسفل ذقنه متسائلا – بنت خالتك وجات تق في الوظيفه من غير ما تطلب وسطتك ..عجيبه لتصدر نحنحه خافته من
شهد التي مدت يدها بالتقرير – ده التقرير يادكتور يوسف ووضعته علي سطح المكتب ..ليضحك فارس من هروبها – حسابنا بعدين علي اني اعرف شغلك بالصدفه هنا فتحولت ملامح يوسف للجمود وهو يستمع لمزاحه معها ونظراته لشهد التي غادرت بصمت فأبتسم فارس وهو يتنهد – مش هتتغير ديما بعيده عن العيله ولوحدها منطويه وجلس علي المقعد المقابل ليوسف ..يحرك رقبته بأرهاق – انا تقريبا بشوفها بالصدف وممكن كل كام سنه كان يوسف يركز في ملامح صديقه وتفاصيل كلامه عنها ثم تمتم بجديه – خلينا نكمل موضوعنا ………………………………………..
لا تعلم لما بدأت تتذكر مشاهد خطبتها من مازن ..وكيف كان احساسها من سعاده لانها خطبت مثل رفيقاتها وستجرب مثلهم ذلك الشعور .. وفاقت من شرودها علي صوت نجاة الهامس عنا دلفت للمطبخ – يلا يازينه ..
وأشارت نحو صنية الضيافه مبتسمه ..فنظرت زينه لما تحمله بأيدي مرتشعه – لا أثبتي كده وبلاش وخرجت نجاة أمامها تطالع الجالسين مبتسمه ..وامينه تنظر نحوهم براحه وبالمثل كانت سلمي ولكن عيناها كانت مركزه علي من ستكون زوجه شقيقها فريد كان جالسا مستمتعا بالحديث مع الشيخ جاد الذي لم ينساه يوما فكان معلمه في المرحله الابتدائيه وخطيب بمسجد القريه ..وعنا رفع رأسه وقعت عيناه علي زينه التي تسير نحوهم بأعين عالقه علي ما بيدها وفستانها البسيط المحتشم ..شعورا بالراحه انتابه ولكن اشاح عيناه سريعا نحو الشيخ جاد والذي ابتسم وهو يطالع زينه بأبوه – تعالي يابنتي قت لهم الضيافه بخجل وامينه تطالعها
بحنان – تعالي جانبي ياحببتي فأنزاحت سلمي قليلا .. لتجلس جانبها زينه تخفض عيناها بخجل وجلست نجاة وقد زاد ارتياحها عنا حرك لها الشيخ جاد كما اتففوا رأسه بالموافقه اذا اعجبه فريد .. فهي لم تجد غيره تثق به وحنكته كما ان قرابتهم شجعتها لتطلب منه هذا تطلب رغم انها تعلم انه لم يعد يخرج من داره الا للشدائد ومر الوقت وتم الاتفاق علي كل شئ الا نقطه الزواج الذي تم تحديده بعد شهران من الان فهتف الشيخ جاد – شهرين ازاي يابني ..
العروسه لسا ناقصها حاجات كتير في جهازها فتنحنح فريد بهدوء بعا طالع والدته بأن تلتزم الصمت – ياشيخ انا مش عايزها غير بشنطة هدومها وده مش تقليل منها ..مش ده شرع ربنا برضوه … جهاز العروسه ده مشاركه ومساهمه منها بس مش اجبار عليها تحدث بحنكه جعل زينه ترفع عيناها نحوه غير مصدقه ان يوجد رجلا هكذا .. بدء قلبها يخفق مع ثاني فعل يفعله معها الاول كان المال الذي تبرع به … والان يشعرها انها شيئا ثمين ..
وتذكرت عائله مازن عنا طلبوا من زوج والدتها بطريقه غير مباشره ان يجلب لها طقم من الذهب كهديه للعروس في الخطبه مثل باقي عائلتهم فتلك هي عادتهم …لم يبخل عليها السيد هشام حتي انه كان سيفعل ذلك من دون طلب لا تعلم لما بدأت المقارنه بين فريد ومازن ولكن قلبها هو من بدء يقارن وكأنه يريد ان يدخل بقيه لطريق الحب. 5 الفصل الخامس عاصفة الحب.
تنهدت كاميليا بحزن وهي تقشر البطاطس وتحادث نفسها – يعني ياامينه تسيبي بنتي سهر وتروحي تجيبي لابنك واحده غريبه وحركت شفتيها بأستنكار – حظكم مايل زي امكم يابناتي فأقتربت منها سهر بخطوات بطيئه ثم صرخت خلفها – بتكلمي نفسك ياكوكو فأنتفضت كاميليا وألقت السكين من يدها تشهق ب – منك لله ياشيخه فمالت سهر نحوها وجنتها متمتمه – عامله اكل ايه النهارده فهتفت كاميليا – فريد رايح يخطب النهارده غيرك وبتسألي عن الاكل ..يابرودك فجلست جانبها واحتوت يداها بين كفيها – كل شئ قسمه ونصيب ياماما ..غير ان فريد بعتبره اخويا الكبير وعندي ده احسن من الجواز فحدقت بها كاميليا بغل
– اه هتاخده واحده تانيه ..شوفي خير ابن خالتك والعز هيروح لواحده غريبه فتنهدت سهر بسأم من نفس الحديث الذي اصبحت تسمعه – يعني يبقوا ولاد اختي حاجه قيمه واسيبهم للغرب لتدفع سهر المقعد الجالسه عليه بعد ان علمت ان الاسطوانه اليوميه قد بدأت واتجهت نحو غرفتها ترمي نفسها علي ها وتضغط علي قلبها بآلم – هتفضل لحد امتي مش عارف وتقول انك مش شايف غير واحد وبس ومش عايز غيره ……………………………………………..
دلفت اليها نجاة وعلى وجهها الراحه بعد ان جلست قليلا مع الشيخ جاد بعا ذهبت عائله فريد الصاوي تتحدث معه وتسمع رأيه بأنصات..وحدقت بزينه التي اتكأت على ها تتلاعب بخصلات شعرها بشرود – انا كده ارتحت واطمنت اكتر.. الحمدلله اني فكرت بالشيخ جاد.. بلا عم مسافر ولا خال مش فاضي فأنتبهت زينه لحديثها..
فهمست برقه – بتقولي حاجه يانجاة فأتسعت عين نجاة ثم لطمت خدها كي تفيق – أنتي لحقتي تقعي في حبه فلم تتمالك زينه ضحكاتها بعد أن عادت لأرض الواقع – صراحه حبيت قصه حياته وازاي هو فخور بنفسه من غير خجل وهو بيحكي كان ايه زمان فجلست نجاة جانبها ت اثر الراحه والسعاده في صوتها – نفس الحاجه اللي قالها عنه الشيخ جاد.. رغم أنه وصل لمكانه كبيره الا انه منساش أصله..
وولاد الأصول بس هما اللي مبينسوش اصلهم فطالعتها زينه بصمت لتتسأل – هو ليه انا مشوفتش الشيخ جاد قبل كده حتى في وقت تعب عمي صالح فهتفت نجاة وهي ترتخي بجسدها فوق ال – وقت تعب و بابا كان عند ابنه في السعوديه.. بس جيه زارني يطمن عليا بعد مارجع وعرف الخبر..
ساعتها انتي مكونتيش موجوده وتابعت بمحبه لما فعله ذلك الرجل الطيب معها – أول ماروحتله وطلبت منه وجوده فرح وبكى وافتكر بابا الله يرحمه وتنهدت نجاه بحزن وعنا استشعرت زينه ذلك حاولت تلطيف ما صنعته بسؤالها – ايه رأيك في سلمي فتذكرت تلك الفتاه التي أحبتها من بعض كلماتها المرحه المحببه – تعرفي في الأول قولت البنت ديه متكبره بس لما قومنا نقعد بعيد عنك انتي وفريد عشان تتكلموا حبيتها.. ها خفيف زي لتضحك زينه من قلبها..
فدفعتها نجاة بالوساده حانقه – ها خفيف زي ولا مش زي فهتفت زينه وهي تلتقط أنفاسها من أثر الضحك – اه زيك يانجاة هو انا قولت حاجه لتحدق بها نجاة بصمت ثم ترقرقت عيناها بالع – كانت أجمل سنه عشناها مع بعض.. مش مصدقه انك شهرين وهتتجوزي وتبعدي عني فعت عين زينه لتحتضنها بحب حقيقي – لا انتي لازم تيجي معايا مقدرش اسيبك هنا لوحدك لتبتعد نجاة عنها تمسح وعها -مافيش فرق بين البلد والقاهرة غير ساعه ونص.. يعني سهل اجيلك وتجيلي يازينه.. غير أنتي ناسيه أن فريد ليه بيت هنا والحجه امينه بتحب القريه..
مع ذكائك كأنثي تجيبي رجله علطول على هنا وبعد أن كان الع يحتل ملامحهم عادوا يضحكون ثانية يهونون عن أنفسهم حال الدنيا ………………………………………. تمدت شهد علي ال بأرهاق تتثاوب بنعاس ..لتقع عيناها علي شقيقتها المنكبه علي تدوين بعض التقارير الخاصه بالعمل علي حاسوبها الشخصي – ماما زعلانه ليه ياسهر ..
حساها مش مبسوطه النهارده فزفرت سهر أنفاسها ..وزالت نظارتها الطبيه عن عيناها – ما انتي عارفه من ساعه ما عرفت ان فريد وافق علي اختيار خالتك في البنت اللي من البلد وهي مش قادره تستوعب يرفضني انا و بيها هي فحركت شهد رأسها بحيره من أفعال والدتها – مش عارفه امك وخالتك اخوات ازاي فضحكت سهر وهي تستمع لشقيقتها – ما انتي عارفه ماما عندها عقدتين في حياتها العنوسه والفقر وتابعت مازحه – بس هي طيبه وبنت حلال لتنفجر شهد في ضحكه صاخبه أتت علي أثرها والدتهم تعقد ساعديها متسائله – بتضحكوا علي ايه لتحدق شهد بسهر محركه لها رأسها بأن
تجيب عليها هي وتخرجهم من ذلك المأزق – ديه شهد كانت بتحكيلي علي موقف حصل مع واحده صاحبتها وخطيبها لتنسي كاميليا الحديث بأكمله وتركز علي كلمه خطيبها واقتربت من شهد تلوي شفتيها بأمتعاض – ما صحابك بيتخطبوا اهم ..اومال بتضحكي عليا وتقوليلي كلهم يبحثون عن العلم ليه لتتعلق عين شهد بأمتعاض من كذبه شقيقتها التي جاءت عليها – اصلها ملقتش في العلم فايده ..فقالت تتجوز وقفزت من فوق ال راكضه – انتي قولتيلي انضف المطبخ ..
انا شايفه ان المهمه ديه احسن ليا حاليا فحدق بها كاميليا متأففه تطرق كفوفها ببعضهم – نضفي ياختي وجلست علي ال تطالع سهر وت علي فخذيها – انتوا مش طالعين ليا ليه .. طالعين زي ابوكم الله يرحمه ……………………………………. أستمع احمد بصمت للتفاصيل التي يخبره به فريد عن الزواج والأتفاق – كان نفسي اقولك مبروك من قلبي يافريد ..بس الجواز دلوقتي بقي بالنسبه ليا افشل مشروع في الحياه فتنهد فريد بيأس من حالته ..
ولكنه ألتمس له العذر رغم انه يزيد نقاط داخله الا يعطي زوجته كل الحب والاهتمام وال فشذا لم تقدر حتي كل هذا وخانته مبرره له فعلتها بقذاره وللأسف كان نصيب تلك القذاره احمد الذي دوما يتسم بالحنان والروح المرحه – الجواز هيتم بعد شهرين فألتقط احمد كأس الماء يرتشف منه متعجبا من تلك السرعه – بلاش السرعه في الجواز يافريد فأبتسم فريد فهو لا يريد خطبه طويله تتطلب منه أهتمام و هو في غني عنها .. سيكون عائله بزوجه ألتمس فيها الطيبه والتقوي وانتهي الامر ……………………………………. وقفت نجاة بسعادة بجانب زينه تختار معها شبكتها القيمه..
وامينه تقف معها هي وكاميليا التي كانت من حين وآخر تهمس بأذن شقيقتها عن ع رضاها على تلك الفتاه التي لم يهتم بها أحدا من أهلها فأين عمها وخالها اللذان تحدثت عنهم كانت امينه تسمعها بصمت وأحيانا تحدق بها بأن تصمت حينما تشعر بنظرات كلتاهما نحوهم همست نجاة بأذنها مازحها عنا وجدتها من حينا واخر تختلس النظرات نحو فريد الذي يجلس على الاريكه الجانبيه بمحل الصغا الذي يتعاملان معه يتحدث في هاتفه بعمليه ويترك لها أمر الاختيار دون مشاركه – كفايه نظرات ناحيته فتمتمت زينه بأسي – هو مش المفروض يختار معايا وقبل أن تجيبها نجاة عن رأيها..
مالت امينه نحوهم تريهم احد الأطقم وقد اتسعت عين كاميليا عنا هتفت – ايه رأيك في الطقم ده ياحببتي فدارت عين زينه في كل ما يحتويه الطقم… ولمعت عيناها بأعجاب تشاركها فيه نجاة ……………………………………. عادوا للمنزل ونجاة تأخذ أنفاسها براحه بعد أن انتهى ذلك المشوار على خير رغم حزنها أن الأقرب إليهم منشغلين بحياتهم حتى زوجاتهم لا تريد إلا يكون زوجها لاولادها فقط وارتمت زينه على الاريكه هاتفه – الحمدلله انك اعترضتي يانجاة اننا نروح البيت معاهم ونرجع على البلد علطول..
فأقتربت منها نجاة تربت على يدها بدعم – طبعا لازم أرفض وارفع قيمتك بينهم ولا عشان هو شخص مقتدر هنرمي نفسنا على الجوازه.. احنا هنروح نزورهم بعد ما نتفق مع خالك عشان تشوفي المكان اللي هتسكني فيه فألتمعت عين زينه بأمتنان وارتمت بين ذراعيها بحب – انا حسيت نظرات خالته ليا انها مش حباني وشيفاني قليله عليه فأبتسمت نجاة مازحه – قولتلك المهم عندك حماتك.. وديه بقى سكر لتلمع عين زينه بسعاده حقيقيه.. تلاشت سريعا وهي تتذكر ع مشاركه فريد لها ب الإختيار – هو عادي يانجاة ميهتمش انا اختارت ايه..
ده دفع وبس من غير ما يسأل فضحكت نجاة وهي تسمعها – احب اقولك ان مهمتك صعبه مع النوع ده من الرجاله.. فريد الصاوي باين عليه الشغل اخده من الحياه الاجتماعيه والمشاعر.. وده دورك يازينه افتحي النور على قلبه ………………………………………… دلف يوسف للمشفي بخطوات سريعه فموعد العمليه الجراحيه التابعه له لم يتبقى عليها الا وقت قليل.. ولكن لمحه خاطفه جذبته.. عنا وقت عيناه علي شهد منحنيه نحو طفلا تعطيه حلوى وتمسح علي شعره بداعبه وه على خديه…
لتأتي والدة الطفل فتأخذه منها شاكره وابتسم حين سار الطفل مع والدته ورقبته ملتفه نحو شهد يلوح لها بيده الصغيره وشهد تلوح له ثم ارسلت له قبله طبعتها على كفها لتنفخ عليها بأنفاسها حتى تصله والصغير فعل لها بالمثل مشهد مر في لحظه ولكنه طبع شعورا رائعا نحو أحدهم عاش اغلب حياته بمجتمع الغرب والمشاعر البارده التي ورثها عن والدته وألتفت شهد فأتسعت عيناها عنا وجدت يوسف يطالعها بنظره شامله ثم انصرف.. لتهمس لنفسها وهي تتذكر قوانين المشفي – الالتزام والانضباط ياشهد.. ديه مستشفى خاص يعني الجديه ………………………………….
وقفت في ممر الشركه تحمل بعض الملفات تطالع ذلك الواقف بأعين شارده .. وانتبهت علي حالها عنا وجدت أحمد يرفع عيناه نحوها ثم عاد يكمل حديثه مع احدي مهندسات الشركه فتنهدت بآلم من الأمل الذي أصبح يضعه قلبها بعد أن كانت بدأت تتعايش انه رجلا متزوج من اخري ولكن الان كل شئ تغير ..فالحبيب عاد حرا ……………………………………………
طالعتها نجاة بتوجس بعد ان أنهت زينه المكالمه مع خالها ..لتسألها عما اخبرها به – قالك ايه …هيجي معانا فرفعت زينه عيناها عن الهاتف متعجبه من خالها – هيجي هو ومراته فتعجبت نجاة من قدوم زوجة خالها التي رفضت أستقبالها في بيتها – عجيبه ..المهم انه هيجي ويكون جانبك عشان متحسيش انك لوحدك يازينة فأبتسمت بآلم وهي تتذكر والدتها والسيد هشام ولكن هذا هو حال الدنيا لا دوام في شئ …………………..
وضعت نجاة يدها علي فمها تكتم ضحكاتها بصعوبه ..فاليوم كان ملئ بأشياء مضحكه وعجيبه ..خاصه مع نساء مثل كاميليا وزوجه خال زينه التي لم تكن تصدق ان زينه محظوظه مثل والدتها فهي قد شعرت بالسعاده عنا انتهت خطبتها من ذلك الشاب الذي كانت تحلم به لشقيقتها ولكن تركها احدهم لتقع علي أكثر منه ثراء – ياساتر ياشيخه ..هو في ناس كده ..انتي متأكده ان ديه مرات خالك يازينه .. فأبتسمت زينه رغم شرودها في حالها مع فريد وقله حديثه معها ..فأما يسألها عن حالها او عن ما تحتاج اليه ..
فأين الاعجاب والاصرار الذي اخبرتها عنه امينه الذي يجعله يسرع في الخطبه – بيحبها ومش شايف غيرها .. هي لا عمرها حبت ماما ولا حبتني ..
حتي يوم خطوبتي علي مازن مكنتش سعيده فحركت نجاة رأسها بيأس وهمست بخفوت بعد ان لاحظت نظرات السائق لهم الذي يعمل لدي فريد – لا والمرادي العريس حاجه تانيه فريد الصاوي وصمتت نجاة للحظات ثم عادت تضحك كلما تذكرت كاميليا واسألتها – بس انا حبيت سهر بنت خالته شكلها طيبه وفي حالها فضحكت زينه بخفوت – ده انتوا الاتنين انجتوا مع بعض علي الاخر لتبتسم نجاة وهي توكظها بخفه علي ذراعها – زي ما انتي انجتي مع سلمي وحماتك فأبتمست كلتاهما على شعورهم بالراحه مع تلك العائله..
ولكن زينه عادت لشرودها مع تعامل فريد معها ولكن بدأت تقنع عقلها ماذا فعلت مع أحدهم اغدق عليها بالوعود والمشاعر …………………………………. مرت الايام تحت نظرات يوسف دوما في تعامل فارس مع شهد رغم أنه بدء يرى نظرات انجذاب فارس لجيداء بعا كان يرفضها.. هي لا تراه الا الجراح الناجح ومالك المشفى بالشراكة مع ابن خالتها وهو لا يفعل شئ سوا نظرات يرمقها بها بغموض …………………………………. أغلقت امينه الهاتف مع فريد الذي سافر للبنان منذ شهر ولم يقترب على موعد الزواج الا اسبوعان متمتمه مع حالها – انا اكون ظلمت زينه مع ابني..
سلمي كان عندها حق فريد كان لازم يحب عشان يعرف يهتم وتنهدت بأمل أن لا تكون نظرتها في زينه مع فريد ستخفق يوما وتن لتقترب منها سلمي بسعاده وجلست جانبها تمد ساقيها براحه – يااا كان يوم متعب.. بس انجزنا انا وزينه ونجاة حاجات كتير فهتفت امينه بعتاب – معزمتهومش على الغدا ليه يابنتي…
أو كان قاعدوا الليله ديه عندنا فأعتدلت سلمي في جلستها تعبث بهاتفها – قولتلهم ياماما بس انتي عارفه زينه ونجاة فأبتمست امينه على عزة النفس التي يمتلكوها وحسن اختيارها لزينه – اه عارفه بس احنا خلاص بقينا أهل ونهضت سلمي تشهق بحماس – ده ابيه فريد طلع ذوقه عالي.. شوفي الفستان اللي اختاره لزينه من لبنان فألتقطت امينه الهاتف.. لتنظر للفستان بأنبهار.. فقد أخبرها في آخر محادثتهم سيبعث لسلمي الصوره حتى تراه …………………………………..
اقتربت جيداء من فارس تعانقه بسعاده بعد أن أخبرها عن المؤتمر الطبي الذي سيحضروه سويا ب لندن وقد بعثت لهم الدعوة خصيصا ولكن شهقة خافته جعلته يبتعد عن جيداء بحرج لتقع عيناه علي شهد التي كانت تحمل شئ بيدها قد طلبه منها..وأغلقت الباب كما فتحته.. لتسرع في خطاها بعيدا ووقفت ب بعد أن صت بأحدهم فطالعها يوسف بتحديق وعيناه تركزت نحو غرفه فارس التي غادرت منها فرفعت شهد عيناها تعتذر منه لتتجمد عيناها على تحديقه بها وكأنه يتهمها وقبل أن تهتف بشئ تق فارس منهما..
لينظر إليهم يوسف بصمت – تعالى ياشهد عايز اتكلم معاكي قالها فارس بهدوء فتفت هي هاربه – عندي إشراف على الحالات.. عن اذنك يادكتور وابتعدت عنه تلعن قلبها المراهق الذي عاد يحلم به دون قيود.. بعد أن كانت تجعله يراه بأبشع الصور كي تكرهه …………………………………… ت امينه زينه بسعاده حقيقيه بعد أن انتهت مراسم عقد القران – مبروك ياحببتي.. متعرفيش انا اديه مبسوطه يازينه انك بقيتي مرات ابني وعت عين امينه.. لتع سلمي وهي تطالعهم.. كانت المره الأولى التي تتعرف فيها شهد عليها ولكنها شعرت بصواب اختيار خالتها لزينه كان عقد القران عائلي..
فقد أصرت امينه أن تفعله قبل الزفاف بأيام ووقفت زوجه خالها بجانب أبنتها تطالع المشهد بحنق.. ………………………………….. ضحك أحمد وهو يحتضن فريد – مش عارف مرات عمي مستعجله على ايه.. مبروك يافريد فأحتصنه فريد بأخوه وابتسم – عايزانا نقرب من بعض الكام يوم دول قبل الفرح فأبتعد عنه أحمد رافعا حاحبيه بأعحاب من دهاء زوجه عمه – طبعا انت هتقعد في البلد الأيام ديه فضحك وهو يشير علي حاله – وتفتكر انا من النوع ده فكرك أحمد رأسه وهو يعلم أن ذلك الشئ بعيد عن ابن عمه.. ليقترب منهما فارس يهنئه ………………………………..
طأطأت زينه رأسها ارض وأخذت تفرك يداها من شده خجلها.. تركتهم نجاة بمفردهما بعد ان سحبت السيده نهله زوجه خالها من بينهم هي واولادها – مبروك يازينه تمتمت زينه بخجل وبنبره خافته – الله يبارك فيك فضحك وهو يراها تتحاشا النظر إليه – زينه انتي مراتي دلوقتي ممكن ترفعي وشك ليا فرفعت عيناها نحوه ببطئ.. فأبتسم من برآة نظراتها إليه – انا سامعك اه..
ايه الموضوع اللي كنتي ديما عايزه تحكيه ليا لما كنت بكلمك فت للحظات ولكنها أصرت ان يعرف سبب فسخ خطبتها السابقه وبدأت تسرد اليه السبب وكيف تخلي عنها رغم قرب موعد زواجهم لتكتشف بعدها انه تق لخطبة من كانت صديقتها يوما وسقطت وعها وهي تتذكر والدتها وحنان السيد هشام عليها وكيف تبدلت حياتها من بعد ذلك ..مشاعر مختلطه رائها علي ملامحها الصافيه خذلان وحزن وحب وامتنان لابنه عمتها ووالدها السيد صالح رحمه الله تآلم لاجلها واقترب منها قليلا متسائلا – حبتيه يازينه فأبتلعت غصتها وهي تتذكر اخر لقاء بينهم واجابت بصدق – لو حد اهتم بيك وقالك انك الحاجه اللي كان
بيدور عليها طول حياته هتعمل ايه فأبتسم فريد وهي تسأله ذلك السؤال فقد قارنت قلوب الرجال بالنساء – عرفت الاجابه يازينه وتنهد بأنفاس خافته – انسي الماضي لانه انتهي من حياتك ..
لمعت عيناها وهي تستمع اليه رغم خطبتهم القصيره ولم تعش معه مشاعر الخطبه التي كانت تعيشها مع مازن ..الا ان كلمات بسيطه يخرجها من بين شفتيه تصيب قلبها واخرج من جيب سترته علبة مخمليه صغيره وفتحها وهو ينظر اليها – شوفتها في لبنان فعجبتني كانت سعيده للغايه انه تذكرها في رحلة سفره ..فأبتسم فريد لرؤية سعادتها – عجبتك فألتقطتها منه تنظر اليها بلمعان ظهر في عينيها..فقد كانت علي شكل نجمه صغيره لامعه وحركت رأسها تجيبه عن اعجابها بهديته وفاجئها طلبه كما تفاجئ هو من حاله – تسمحيلي ألبسهالك يازينه فطالعته بأرتباك قد لاحظه وقبل ان يخبرها بأن لا بأس اذا ارادت
ان ترتديها بمفردها وجدها تعطيها له واستدارت بجسدها واصبح ظهرها له ليزيح خصلات شعرها السوداء جانبا ومال نحو أذنها هامسا بنبرة دافئه قد اثلجت قلبها – شعرك جميل يازينه كانت المرة الاولي التي يري بها شعرها وقد تحررت من حجابها بعد ان انصرف الجميع واصبحوا بمفردهما انفاسه كانت تلثم عنقها ..ليخفق قلبها بأضطراب ولم تشعر الا وهو يبتعد عنها يتنحنح بنبرة رجوليه ثم نهض – الوقت اتأخر ……………………………………….
استيقظت سلمي بالصباح بنشاط.. لتهبط لاسفل وتبحث عن والدتها فوجدتها تجلس على الاريكه الموضوعه بالشرفه الخارجيه.. فأستنشقت الهواء وهي تبتسم براحه لمنظر الطبيعه بالبلده – صباح الخير ياماما.. محدش صحي لسا فتنهدت امينه بفتور – فريد ونزل القاهره الصبح بدري وسهر معاه وفارس زي ما انتي شوفتي مشي هو وأحمد بليل..
وخالتك لسا نايمه وشهد خرجت تتمشى شويه في القريه فجلست سلمي جانبها متسائله – إيمان ميعاد طايرتهم امتى وهنا زفرت امينه أنفاسها بحزن بعا تذكرت مكالمتها مع ابنتها – مصطفى جوز اختك عمل حادثه لتضع سلمي بيدها على فمها ولكن ارتحت ملامحها بعا أكملت امينه حديثها – الحمدلله عدت على خير بس رجله اتكسرت ففهت سلمي سبب ألم والدتها – يبقى كده إيمان مش هتحضر فرح فريد وربتت علي يد والدتها تدعمها فهي كانت تحلم بقدوم إيمان وتجمعهم مناسبه كتلك ……………………………………
