ألقي فريد الملف بيده بقوه علي سطح مكتبه بعد ان أتاه اتصالا من المحامي الخاص بشركته يخبره برفض عدلي الزيات لشراء الارض فدلف احمد غرفته بعد ان استدعاه – مالك في ايه فضاقت عين فريد بحده – رافض برضوه بيع الارض رغم السعر العالي اللي خليت المحامي يبلغه بيه فأقترب منه احمد مفكرا كي يجدوا حلا للتعامل مع عناد عدلي الزيات في امر بيع الارض التي يتركها دون استفاده منها – ما تروحله انت يافريد .. يمكن مستني تقدير منك انت فعاد فريد يجلس علي مقعده يفكر في كلامه ……………………………………………
حدقت السيده نهله بكل قطعه ملابس قبل ان تغلق نجاة حقيبتي ملابس زينه – الهدوم ذوقها وحش اوي فألتمعت عين نجاة – وحش .. المهم هي عاجبه العروسه وألتقطت منها نجاة قطعه الملابس التي تمسكها – معلش اصل السواق مستنيني بره ولازم اروح النهارده اودي هدوم العروسه وتابعت وهي تخرج الكلمات بقصد – انتي عارفه الفرح فاضل عليه يومين فأستاءت نهله من ردودها ..ونهضت حانقه ..واقتربت سلمي من نجاة ضاحكه بعد ان وجدتها قد تأخرت عليها – ياساتر ايه الست ديه ……………………………………
نهضت سهر متعجبه من خروج فريد من غرفه مكتبه دون ان يخبرها عن وجهته ..فوجدت احمد يقف يضع كلتا يديه بجيبي سرواله ويأمرها بجمود – سهر هاتي الملف بتاع اجتماع النهارده ..لان فريد مش هيحضره فتسألت بحيره قبل ان تلتقط الملف وتعطيه له – هو انت اللي هتحضر الاجتماع يابشمهندس فطالعها احمد بنظرات ساخره – انتي شايفه ايه فأتبعته بصمت فحتي ردوده اصبحت ه فظه ………………………………….. جلست زينه بجانب شهد في الحديقه الخاصه بمنزل عائله الصاوي تستمع اليها وهي تخبرها عن فريد وحبه لوالدته واشقائه وكيف كان يساندهم هم ايضا وحنانه معهم رغم انه لا يظهره بالكلام ولكن بأفعاله ..
كل يوم كانت نقطه جديده تضاف لفريد حتي اصبحت تحبه دون شعور منها ………………………………….. نهض فريد غير مصدقا مما يسمعه من ذلك الرجل – انت بتقول ..اتجوز بنتك مقابل تديني الارض فأتكئ عدلي علي عكازه يسعل بقوه – انا قولت اللي عندي ..والارض في ناس كتير مستنيه اشاره مني أدهالها فعاد فريد يجلس علي مقعده بهدوء وتريث – نزود المبلغ مافيش مشكله فأبتسم عدلي وهو يتفرس ملامحه ..
فقد خطط لكل هذا منذ وقت بعد ان عرف بالمشروع الضخم الذي سيأسسه فريد علي ارضه – مقابل الارض انا قولته تتجوز بنتي وتحط نصيبها في اسهم في المجمع السكني اللي هتبنيه ونهض بعدها يهتف بأسم خاه كي يساعده علي الصعود لغرفته هاتفا – قدامك مهله يومين وبعد كده هشوف انا عايز ادي الارض لمين ..بس اكيد الاختيار مش هيقع عليك فحدق فريد به وهو لا يصدق انه اتي به الي هنا حتي يعرض عليه ابنته وعينين دامعتين كانت تتواري خلسة تضع بيدها علي فمها تكتم صوت أنفاسها 6 الفصل السادس عاصفة الحب.
جلست على سجادة الصلاه بعد أن أنهت صلاتها ترتل بصوت عذب من كتاب الله.. ليقف فارس بجانب غرفة شقيقته المفتوحه بعض الشئ ويستمع لصوتها الذي لمس قلبه.. واغمض عيناه مع كل آيه يسمعها من كتاب الله.. لينتبه على حاله ووقفته فأبتعد سريعا عن الغرفه..
لتصط به سلمي متآلمه – انت جيت امتى فتمتم فارس وهو ينظر في ساعته – من عشر دقايق وراجع المستشفى تاني ونظر إلى السندوتشات التي تحملها وألتقط واحدا يق بتذوق وتسأل بمكر – مين جيه معاكي من البلد فتمتمت سلمي وهي تتنهد بأرهاق – نجاة بنت عم زينه وتابعت بتسأل – انا مش عارفه ابيه فريد اتأخر كده ليه..قالي ساعه وجاي وعدي ساعتين فضحك فارس وهو يلتقط سندويتش آخر بعد أن أخذ الإجابة التي يريدها وقرص وجنتها بخفه – اتصلي بي تاني وانصرف من أمامها لتهتف حانقه – أكلت السندوتشات كلها ومشيت واتجهت نحو غرفتها لتجد نجاة أنهت وردها وتغلق مصحفها
– امتى فريد هيجي ياسلمي وقبل أن تجيب عليها سلمي رن هاتفها ولم يكن إلا فريد يخبرها أن يستعدوا فهو قا بالطريق ………………………………………
جففت زينه يداها بعد أن جلت الأطباق المتراكمه في الحوض من كثره طلبات زوجه خالها واولادها دون شفقه فطيلت اليوم تركض وراء هذا وذاك تنظف من خلفهم وتصنع الطعام.. فالوقت الوحيد الذي ارتاحته في ساعات الصباح عنا ألتقت بشهد وجاء أصغر اولاد خالها يخبرها أن نجاة جاءت فأسرعت تلتقط حجابها وتخرج من الباب الداخلي للمنزل ووجدت نجاة تدلف من الباب الخارجي مرهقه.. فألتفت نجاة للخلف فوجدت سيارة فريد قد غادرت فعلمت سبب تحديق ابنه خالها بالخارج – يعني مش جايه تجري عليا ياست زينه..
كده بتبعيني فأقتربت منها تحتضنها – كنت قلقانه عليكي برضوه فربتت نجاة على ظهرها متفهمه – طب تعالى ندخل.. كلها يومين وهتدخلي قفص الزوجيه وفريد الصاوي كله ليكي فوكظتها زينه بخجل.. لترد لها نجاة الأمر ضاحكه …………………………….. ………… نهض فريد من مقعده منتظرا دلوف ابنة عدلي ذلك الرجل الذي صه طلبه أمس.. ووقعت عيناه على تلك التي ترتدي ملابس غامقه اللون تنعكس على ملامحها.. فأقترب منها فريد مرحبا يأمل أن يكون قد عاد لوعيه ذلك العجوز – شرفتي ياأنسه نادين فصافحته نادين ..فأشار إليها بالتق نحو احد المقاعد وجلس هو الآخر متسائلا – ممكن اعرف سبب الزياره..
واتمنى تكون بخصوص الأرض كبايع ومشتري فأبتلعت نادين ريقها بصعوبه بعد أن فهمت تلميحه المقصود وقد صعبت مهمتها – انا جايه اتكلم معاك في عرض بابا فتبدلت ملامحه ونهض مشيرا لها – مدام العرض كده..يبقي الموضوع منتهى فنهضت نادين تتق منه برجاء – اسمعني للآخر والقرار الاخير ليك ……………………………………………….. وقف احمد متعجبا بعا انتهى عقد قران فريد على نادين.. عقله أصبح مشتت مما حدث ولكنه فضل الصمت إلى أن يغادروا منزل عدلي الزيات ويفهم ماذا حدث ليغير فريد رأيه ويخضع لطلب عدلي..
ومر الوقت بعد الحديث الذي دار بين عدلي وفريد وموعد الزفاف الذي سيكون في نهاية هذا الشهر ليدلف فريد سيارته يتبعه أحمد زافرا أنفاسه – لا انا عقلي مش قادر يصدق اللي حصل.. فهمني بقى فتنهد فريد بثقل وبدء يتحرك بسيارته شاردا فيما حدث منذ ساعات عنا أتت نادين لمكتبه ثم حديثه مع شقيقه كانت تتحدث ب وآلم عن الحقيقه المؤلمه التي أخبرها بها طبيب بعا أصرت عليه وترجته بأن يخبرها بكل شئ والدها بعد أشهر سي من مرضه الذي بدء يتآكل بجسده ولم يجدي العلاج نفعا – ارجوك ساعدني انت لو متجوزتنيش العرض هيتنقل لحد تاني..
هو اختارك انت الاول عشان عارف سمعتك ومتابع نجاحك.. انت بتفكره بنفسه بس اللي عرفته عنك انك مش زيه وطأطأت رأسها بحزن متذكره قسوته عليها رغم أنها دوما كانت له الابنه المطيعه فضاقت عين فريد وهو يسمعها – اللي انتي متعرفهوش أنتي ووالدك انا فرحي بكره فأتسعت عيناها وقد لمعت بها الوع – موافقه اكون الزوجه التانيه..العرض مجرد وقت لحد ما هو يرجع الكلمه أخذت تتردد بأذنيه تحتاج لتفسير إلى أن بدأت تفسر له بشوق عن ذلك الغائب وانتظارها له منذ ثلاث اعوام – انا بحب واحد ومستنياه على أمل يرجع..
بابا رفضه لأنه فقير مجرد عامل في بنزينه مع أنه خريج جامعه بس رفضه ونسي انه هو كمان كان في يوم فقير وبني نفسه بنفسه.. انا جتلك علي امل تقف جانبي اعتبرني اختك ارجوك همسها له وهي تتوسله كان يبعث له صوره زينه وهي تخبره عما فعله بها خطيبها السابق.. هل سيخذلها هو ايضا..
هل سيخذلها بعد أن شعر انه بالفعل يريدها زوجه وأنه بدء يراها امرأته – ارجوك ساعدني وعاد فريد من شروده متمتما – ساعدتها عشان شخص واحد أحمد كان منصت لكل كلمه أخبره به وسط شروده – ساعدتها عشان خاطر الشاب اللي بتحبه فتابع فريد الطريق بأعين جامده – عشان ابوه يا احمد.. اسم ابوه عمري ما هنساه ابدا في حياتي واللي اكدلي انه كان حكيلها عن حياته وأهله غير صورته مع عم حسين ..هو ابن الراجل الطيب فحرك أحمد رأسه متعجبا من القدر – سبحان الله.. بس في طرف اتظلم في الحكايه يافريد..
زينه انت ناسي فألتمعت عين فريد بجمود يفكر كيف سيقنعها أن تلك الزيجه مجرد وقت وأنه لم يرد خيانتها …………………………………………. وقفت امينه تتأمل زينه وهي تسير بيد خالها نحو ابنها الواقف ينظر لها بملامح ادركتها كأم..
فريد بالفعل بدء قلبه يهواها تألمت بشده عنا تذكرت مافعله بها وتلك الزيجه الصوريه كانت تتمنى أن لو لم تسمع كلام فوقيه وتجعله هو من يأتي إليها يخبرها أنه وجد من رآها زوجه له وسكنت قلبه…ولم يكن سيكون نصيبه سوا زينه..فهاهي الان عروسه وتتباطئ ذراعه ولكنها أستعجلت الامر وفي النهايه كان للقدر رأي أخر بدء العرس ببساطته ووسط اهل القريه واقاربهم قبل أن تأخذهم الحياه لعالم المجتمع الراقي فوقيه كانت تجلس بجانب زوجه ابنها التي دوما تنتقدها..
ولكن امينه اليوم علمت أن الفتاه ليست بشعه بتلك الصوره إنما هي اعتادت على الحياه المرفهة كاميليا كانت تقف بجانب ابنتيها تتمنى لو كان فريد تزوج سهر ولكن لم تعد لامنيتها نفع.. فحتي لو لم تكن راضيه عن زينه وتها فلن تتمنى الا السعاده لابن شقيقتها الذي تعده ابنها..
فهي لن ولم تنسى وقوفه جانبها حين مرض زوجها وحين أرادت أن تنتقل للعيش بالقاهره وتبقى بجانبهم ..اعطاها شقه في أرقى البنايات التي تعد ملكا له بل وسجلها بأسمها حتى لا تشعر بقله مكانتها في حياته رغم أنها اعطته المال الذي باعت به بيتها الا انه رفض معاتبا لها انها خالته وبمقام والدته وهتفت بنظره استياء بعد أن فاقت من خلجات نفسها – مش طالعه حلوه العروسه فحدقت بها كلتا ابنتيها متعجبين من حالها المتقلب.. فمنذ ساعات كنت ترقص وتراقص خالتهم وطالعتهم بحنق – اه مش عجباني اكدب يعني.. ابن اختي كان يستحق واحده احسن من كده بكتير وابتعدت عنهم..
لت شهد كفوفها ببعضهم فهتفت سهر بسعاده رغم آلمها من رؤية أحمد منزوي بعيدا بحاله يدخن بشراهة – امك فرحانه وحزينه في نفس الوقت فضحكت شهد وقد أشرقت ملامحها – ميكس عجيب تتمتع بي كاميليا فدفعتها سهر بخفه تكتم ضحكاتها وعيونا بعيده كانت تطالع من تقف تضحك وتداعب شقيقتها واقترب بخطواته من فارس الذي يقف يراقص سلمي فرحين بتلك الليله – مبروك لفريد يافارس وعقبالك انت كمان فأبتسم فارس وهو يحتضنه رابتا على ظهره – الله يبارك فيك يايوسف.. عقبالك انت كمان يانص امريكاني فضحك يوسف بخفه ونظر إلى ساعته متمتما – ألحق امشي عشان اوصل القاهره بدري …………………………………………..
اقتربت سهر من أحمد بخطوات مرتبكه ترتب الكلمات – واقف بعيد ليه يابشمهندس فألتف أحمد إليها يطالعها بجمود – عادي ياسهر… عقبالك فألتمعت عيناها بآلم جلي لو أراد رؤياه لكن رأه ولكن القلب مازال في غفوته – شكرا.. وعقبالك انت كمان لتتعالا ضحكات أحمد وهو يشير على حاله – لا انا خلاص خرجت من الحوار ده.. انا كده عايش صح الكلمات سقطت على قلبها بثقل.. تنتظره بالأمل وهو يهه داخلها ورطبت شفتيها وهي تسيطر علي حال قلبها – ليه بتقول كده.. مش شرط اننا فشلنا في تجربه في حياتنا نوقف عمرنا معاها..
بكره تلاقي الانسانه الصح لولا معرفته أن فريد لم يخبر احد بسبب طلاقه الحقيقي لكان ظن أن سهر تعلم الحقيقه.. وتعلقت عيناه بها ثم رحل بعيدا عنها لم تشعر بوعها وهي تنساب علي وجنتيها حتى نظرات والدتها التي تحدق بها بالظلام لم تنتبه لها وقد تأكدت اليوم من احساسها فأبنتها متيمه بعشق أحدهم ولم يكن هذا الشخص الا أحمد الذي تركها وتزوج ثم عاد رجلا ……………………………………………. العرس انتهى مبكرا في حدود العاشره حتى يتمكن فريد بالعوده بعروسه..
كانت لحظه وداع ة على نجاة فهي وزينه اجتمعوا في أصعب أوقات حياتهم ولكنهم مروا بالمحن سويا عاما وأكثر تعلموا فيه الكثير ولكن كل شئ وله آوانه ………………………………………………. دلف بها بالشقه بملامح جامده بعض الشئ وهو يشعر بالاختناق بما هو قا عليه.. يتمنى أن تتفهم مافعله وفاق من شروده على سعالها..
فأقترب منها يمسك يدها يقودها نحو الاريكة الفخمه ويجلسها عليها – انا عارف ان المشوار كان صعب عليكي وخصوصا انك مرهقه من ساعات تجهيزات الفرح كانت تتلاعب بأصابعها وهو كان لا يعرف من اين يبدء الكلام..مشاعره مضطربه وعنا تلاقت عيناهم خفق قلبه بمشاعر جديده وتأملها ببطئ ليهتف بذهن غائب – طالعه جميله اوي يازينه فأبتمست بخجل وهي تطالعه وهتفت بطفوله – بجد ! فضحك وهو يقترب منها أكثر – بجد يازينه لتجد نفسها تخبره – وانت كمان طالع حلو تلقائيتها المحببه بدأت تسحره وقد انسته كل شئ بأكمله – أنتي شيفاني حلو يازينه فلمعت عيناها وهي تتذكر كل ماسمعته عنه..
حبها له أتى من جانب الرجوله والخير الذي يفعله وحبه لوالدته.. لا تنكر انه وسيم ولكن قلبها خفق من أفعاله وسيرته ……………………………………………. اتكأت نجاة علي جانبها تبتسم بسعاده وهي تتذكر العرس بتفاصيله… ومالت علي جانبها الآخر تسأل قلبها – وانت مش هيجي حد في يوم هيخطفك وتذكرت وضعها الحالي ونظرة أهل قريتها اليها.. فمن أين ستجد الحب وهي امرأة مطلقه فمن يأتيها يريدها تربى أطفاله لا أكثر واعتدلت في رقدتها بعا وجدت عقلها بدء يسبح فيما لا تريده ووضعت يدها على معدتها بجوع – انا شكلي جعانه …………………………………….
وقف فريد أمام الشرفه يطالع ساعات الليل الاخيره بشرود فقد منع نفسه عنها بعا صلى بها ووضع يده علي رأسها متمتما بدعاء ليلة الزواج أراد أن يخبرها لحظتها حتى تبدء ليلتهم علي الصراحه ولكنه لما يتحمل النظر إليها ولا كسرها تلك الليله ………………………………………. ازالت حجابها عنها وزيها الخاص بالصلاه وجلست علي ها شاردة بحيرة من تركه لها وع قربه.. فنهضت من فوق ال تطالع هيئتها بالمرآه بخجل كانت مستعده كأي عروس ولكنه لم يبدي اي رغبه في رؤيتها بل واخبرها أن تذهب للنوم لترتاح .. ارتبكت لحظتها ونهضت تحمل سجادة الصلاه وانصرفت من أمامه وهي تشعر بالخجل.. ……………………………………………….
دلف فريد للغرفه بعد أن ارقه التفكير وانتهى في أخذ قراره بأنه سيخبرها حين تستيقظ فلن يبدء حياته معها بكذبه من حقها تعرفها رغم صعوبه القرار الا انه قرر الا يخدعها واتسعت عيناه بصه وهو يجدها تقف أمام المرآة بثوب نومها.. فألتفت إليه هاربه منه بعيناها تبحث عن مئزرها كي تداري عنه عرى ثوبها.. وقبل أن تمد يدها وتلتقط ما تبحث عنه جذبها فريد نحوه بأفتنان يلامس بشره وجهها وذراعيها بكفيه – عايزه تداري نفسك عني يازينه فأرتبكت من نظراته التي تلتهمها – ممكن تبعد عني..
بلاش تقرب فأبتسم وهو يقترب منها أكثر وطاوق خصرها منحنيا نحو عنقها يشتم رائحتها الجميله – بس انا عايز أقرب.. وابتعد عنها قليلا وهو يتمالك نفسه – زينه انا… وقبل أن يكمل كلامه وجد نفسه ي كل قراراته عرض الحائط لتبدء اول ليلتهم ……………………………………. أستيقظ من نومه يتلاعب بخصلات شعرها متذكرا ما حدث بينهم وان لاول مره عقله يكون منسحب من شئ ..وكأنه كان عطشا لتلك المشاعر فغرق واغرقها معه بأول تجربه أرتوي قلبه بها ومعها المهمه أصبحت صعبه عليه فقد اكتشف انه بالفعل يريدها ويرغبها لو اقنعه عقله انه لم تعجبه سيكون كاذب ..
هدوئها ، ها، خجلها ، أحمرار وجهها ، وتعلثمها وهي تحادثه كل هذا اعجبه والاكثر بدايتهم حينما طرقت بابهم تطلب مساعدته وابتسم حينما وجدها تفتح عيناها ببطئ .. وعنا وجدته يحدق بها ببتسامه عابثه ..أغلقت عيناها سريعا فضحك علي فعلتها وسحبها نحوه كي تستقر بين أحضانه – ده علي أساس اني مشوفتكيش يازينه ..افتحي عينك فحركت رأسها وهي تتمتم – لا مش هفتح عيني ..
انا لسا نايمه لتعلو ضحكاته أكثر فوجدها تفتح عيناها متعجبه من ضحكاته ..فقد اعتادت علي ملامحه الجامده واكثر ما كانت تنتظره منه هي مجرد أبتسامه تشق شفتيه ووقعت عيناه علي لمعت عيناها وهي تطالعه ..فأنجرف معها في التيار الذي اعجبه مذاقه بها ومعها وحدها …………………………………………..
نظرت شهد للأعلان الذي وضعته أمامها احدي زميلاتها الجدد بالمشفي – ايه ده فضحكت لمياء وهي تضع بأصبعها علي ما ينصه الاعلان الذي صدر عن اداره المشفي – دوره تدريبيه في اكبر مستشفيات امريكا فطالعت شهد الاعلان بتدقيق ..ثم اشاحت الاعلان بعيدا عنها قبل ان تضعف – كاميليا مش هتوافق ..اخر مره فتحت الحوار ده معاها قالتلي الرد المعتاد فلحقتها لمياء تخبرها به – لما تتجوزي ابقي سافري مع جوزك لتضحك شهد محركه رأسها بيأس – للاسف وأتكأت بظهرها علي مقعدها تسترخي براحه ..
ففور ان عادت من البلده اتت علي المشفي بماشرة فأجازتها قد انتهت والتي اخذتها بسهوله بسبب فارس واقتربت منها لمياء بعا ازاحت الاعلان جانبا – انا رشحتك ورشحت نفسي كده كده مش هن بس نجرب حظنا فضحك شهد حتي كادت تختنف – مدام قولتي حظنا فعلا مش هن لم ينتبهوا علي مرور يوسف ولكن ادركوا الامر سريعا عنا دلفت احدي زميلاتهم تخبرهم ب عن مروره قبل قدومها اليهم …………………………………………
أفسحت أمينه المجال لرؤية الضيفه التي أتت بها من البلده معها فأتسعت أبتسامه زينه وهي تري نجاة قد جاءت معها لتحتضنها نجاة بشوق – مع انه يوم واحد سبتيني فيه بس وحشتيني اوي يازينه فألتمعت عين زينه بالوع وهي تحتضنها أكثر ..فنجاة أصبحت كل عائلتها عمها لم يكلف نفسه سوا أن بعث لها بعض المال كهدية منه وخالها مجيئه لعرسها بأولاده وزوجته كانت لفته قيمه منه رغم انها تعلم انه لن يسأل عنها الا اذا ذكرته زوجته بها واقتربت أمينه من فريد الذي اتي نحوها ثم انحني يحتضنها ومن رؤيتها لملامح وجهه المشرقه علمت انه بدء حياته مع زينه ولم يخبرها
بزيجته المؤقته من ابنه الزيات ومر الوقت وقد اتت سلمي أيضا تعانق شقيقها – مبروك ياابيه فقرص وجنتها بخفه وبطلف – الله يبارك فيكي ياحببتي ..عقبالك ياسوسو نبرة شقيقها اليوم كانت حانيه للغايه بل وسعيد ..ونظرت الي والدتها فقد نجحت في اختيار عروس شقيقها ونهضوا مغادرين ..لتمسك زينه يد نجاة كالطفله – نجاة خليكي معايا النهارده متمشيش فضحكت نجاة كما ضحكت امينه – متقلقيش هقعد يومين مع سلمي وماما امينه أشرقت السعاده علي ملامحها عنا رأت حب امينه لنجاة ايضا وانصرفوا كي يتركوهم ..فأقترب منها فريد مبتسما بعا غادروا – علاقتك ب نجاة زي علاقة البنت بأمها فأبتسمت وهي تتذكر كل
مافعلته نجاة معها – نجاة ليه فضل كبير بعد ربنا عشان تشوف زينه بنت جديده آلمه قلبه وهو يتمني لو اخبرها الان بما يخفيه عنها ومع قرب خطواته منها كانت تبتعد عنه ضاحكه بعد ان فهمت مغزي نظراته وقبل ان تفر من امامه أحكم قبضته عليها ليحملها ضاحكا – وقعتي في ايد الاسد يازينه لتتعالا ضحكاتهم سويا متجها بها نحو غرفتهما …………………………………………….
وقفت سهر تتفرس بعيناها نادين التي تراها هنا للمرة الثانيه ولكن تلك المرة أتت لتسأل عن احمد – بشمهندس احمد موجود فحملقت بها سهر وهي تتفحصها من قمة رأسها لأسفل قيها وتحسدها علي تلك الرقة التي تتحدث بها ..ليخرج احمد من مكتب فريد فقد اصبح يتولي مهام العمل الي ان يعود من اجازته – اهلا يانادين ..اتفضلي أشار اليها بأن تتبعه .. فأتبعته بصمت .. لتحدق بهم سهر وهي لا تستوعب شئ ولكن قلبها بدء ينسج لها اوهاما …………………………………………….. كان يعبث في هاتفه بأناج يطالع ما سجله من تفاصيل عما دار بالمؤتر الطبي ..
ليتفاجئ ب جيداء تلتقط منه الهاتف بخفه – لا الوقت ده بتاعنا ..نتفسح وننبسط يادكتور ولا ايه رأيك فأبتسم فارس ونهض من فوق مقعده – عندك حق بدأت تجذبه بها وحديثها لتشعر بنشوة أجتياز اول خطواتها معه …………………………………………… أتاه الخبر كالصاقعه بعا أنهي احدي العمليات الجراحيه .. ليخلع معطفه الطبي ثم هوي بجسده علي أقرب مقعد مطأطأ رأسه لاسفل ويتردد صدي ما تلقاه منذ دقائق بأذنيه والدته أصيبت في حادث وبين الحياه وال …………………………………………. جلست فوقية براحه على الاريكة وهي ترتشف من عصيرها – قوليلي ياامينه البنت اللي اتجوزها فريد أخبارها ايه معاكي فمدحت امينه بها بحب..
لتلوي فوقية شفتيها بأستنكار – بيعملوا كده بس في الأول اسألي مجرب فأستاءت امينه من حديثها الذي يجعلها احيانا تقلق ولكن تقذف كل الأفكار بعيدا عنها سريعا.. فزينه هي من اختارتها والي الان لم ترى منها إلا الحب والود وسعاده ابنها.. وشردت في الحقيقه اله المخبئه… فطالعتها فوقيه بتوجس ترفع إحدى حاجبيها متمتمه – بتفكري في كلامي مش كده فأنتبهت امينه لها.. لتدفع أمامها طبق الحلوى – كلي يافوقيه.. واسكتي انا فيا اللي مكفيني ومالكيش دعوه بمرات ابني انا اللي مختاراها وعارفه اختياري كويس ………………………………………….
وقف فريد في الشرفه يتحدث بهمس وهو يلتفت من حينا لآخر – أحمد كل ترتيبات الجوازه ديه عليك.. وتابع متنهدا – انا مش عارف اللي عملته ده صح ولا غلط.. لأول مره احس ان عقلي نفذ من غير ما يشوف العواقب فتعالت ضحكات أحمد – شكل الجوازه حلوه والعروسه مريحاك فضغط فريد على شفتيه هاتفا بقوه – أحمد فضحك أحمد بخفوت بعد أن أدرك غيرته وحنقه من مزاحه – متقلقش على أي حاجه انا ونادين بنرتب لكل شئ حتى الفيلا ايام وتبقى جاهزه وتابع وهو يزفر أنفاسه ببطئ – بس البنت ديه تستحق مساعدتك يااحمد..
عدلي الزيات ده راجل جبار وقبل أن يهتف فريد بشئ.. سمع صوت زينه من الداخل تهتف بأسمه – نبقى نتكلم بعدين يااحمد وأغلق الهاتف.. فرفع أحمد الهاتف نحوه مبتسما – يارب تكون أحسنت الاختيار يافريد.. وابتلع غصه مريره بحلقه ليعود إلى مطالعه حاسوبه الشخصي وينهي بعض الأعمال العالقه ………………………………. وجدها تحمل فنجاني القهوة ثم مالت بجزعها العلوي منحنيه تضع ماتحمله على الطاوله.. فأقترب منها مبتسما يجذب يدها وجلس ليجلسها جانبه وبدء يفكر ان هذا أنسب وقت للحديث بتريث ولكن فاجأته عنا اتكأت برأسها على كتفه – احكيلي عنك يافريد..
انا حكيت عن نفسي كتير اوي فداعب وجنتها بيده ضاحكا – شكلك بتحبي الرغي اوي يازينه وضحك بمتعه بعا وجدها تبتعد عنه وتحدق به بشراسه.. أسبوعا مر علي زواجهم وأصبحت أمامه صفحه مقرؤه – اسفين يامدام فريد الصاوي.. أرغي أنتي وانا سامعك كانت معه تشعر وكأنها وجدت ذاتها..فريد كان مستمع جيد وهي معه أحبت الثرثره… بدء يتعجب من حاله كيف أصبح مستمتع معها رغم أنه لا يحب الحديث بكثره ولكن زينه أضافت أشياء مختلفه لحياته انوثه تسحره ببرائتها.. يعلم أنها لا تقصده ولكنه يذوب معه..
تستيقظ قبله أو معه فتظل تتأمله وكأنها ترى فيه ما لا يراه بنفسه حكاياتها كانت كثيره عن السيد هشام زوج والدتها.. فكانت لديه رغبه أن يعرف هويته بالكامل فكل ما يعرفه انه كان يملك احد المصانع التي لم يذع سيطها.. فتجارته كانت محدوده – قوليلي يازينه.. اسم زوج والدتك بالكامل ايه فأبتعدت عنه تتعجب من سؤاله – اسمه هشام محفوظ الحسيني لتتسع عين فريد وهو يربط الأشياء ببعضها.. انه والد يوسف صديق شقيقه وشريكه بالمشفي لتتجمد عيناه متذكرا حديث زينه عنه وأنه لم يكن يوما يطيقها لاحتلالها قلب والده..
فحتي بعد والده ورغم توصيته عليها الا ان يوسف طردها ليبيع أملاك والده دون مراعتها – مالك يافريد هو الاسم في حاجه فتلاشت برودة ملامحه وطالعها بحب ثم نظر للقهوة التي مازالت علي حالها – مدام القهوة بردت تعالى نكمل كلامنا في مكان تاني لم يمهلها الرد ونسي ما كان يراه مناسبا تلك اللحظه ليخبرها به وذابوا معا حيث عالمهم الذي لم ينطفئ شعلته 7 الفصل السابع عاصفة الحب. تعجب عدلي من صمت ابنته وتلاعبها بطعامها – فريد امتى هيرجع من سفره فطالعته نادين .. فتلك الكذبه هي من اخترعها بعد أن أخبرت فريد بالأمر كي ينعم بزواجه وعروسه..
فيكفي مافعله من أجلها – بعد يومين راجع فطالعها عدلي بتحديق ثم ارتسمت السخريه على شفتيه – بتكذبي عليا يانادين بتكذبي على عدلي الزيات.. على العموم انا عارف بجوازه وأنه دلوقتي مع العروسه فتجمدت ملامحها وهي ترى والدها يكشف الحقيقه.. فعلى من ستكذب على عدلي الزيات.. كذبه سخرت فيها على حالها حين اختراعتها علي والدها – مش مهم عندي تبقى الزوجه التانيه لأني واثق ان بنتي هتكون ناصحه وهتاخد كل حاجه ليها في الآخر وصدحت صوت ضحكته عاليا إلى أن بدء يسعل بشده..
فأقتربت منه بكأس الماء تعطيه له ب – بابا اشرب الميه فدفع الكأس عنه ناهضا من فوق مقعده يكره حقيقه تعبه ومرضه الذي يهزمه فوقفت تحدق بخطواته الواهيه ووعها تتساقط بصمت.. فمتى استطاعت أن ترضيه يوما …………………………………………. ركض فارس نحو يوسف بالمشفي بأمريكا ينظر إليه بقلق – طمني يايوسف فاقت فطأطأ يوسف رأسه .. مازال لا يصدق ان والدته المرأه التي عاش عمره كله يراها عنصر القوه والتسلط الذي جعله مع أول فرصه يترك لها عالمها كله ويرحل لم يتعجب من أسر والدته له فذلك ما فعله جده معها.. وأصبحت تطبق كل شئ فيه..
كان يعرف أنها تحبه ولكن قيودها جعلته يفر من سجنها يبحث عن الحريه زواجها من والده لم يكن إلا نزوة اعجبتها أرادت تجربتها ثم عادت لموطنها به ولكن كانت تدرك بحاجته لوالده فلم تحرمه يوما منه.. الديمقراطية التي رأها معها لم تكن إلا في ذلك الشئ مشاعر متخبطه دارت بخلده وحزن طغى على ملامحه ليزفر بآلم – الحاله صعبه اوي يافارس فه فارس مشفقا ورابت على ظهره بحنو – دكتوره مادلين قويه وهتقوم منها متقلقش ……………………………………………….
أبتسمت شهد وهي تطالع حال شقيقتها تتقلب من حينا لأخر علي ها – نفسي اعرف عقلك مشغول في ايه فأتكأت سهر علي جانبها تفكر في اتصالات احمد بتلك التي تدعي نادين ومجيئها للشركه تلك الفتره – مافيش ياشهد مشاكل في الشغل لتلمع عين شهد وهي تدرك ان شقيقتها تكذب عليها – بتكدبي عليا ياسهر بس ماشي فأبتسمت سهر علي طفولة شقيقتها واغمضت عيناها تحلم بعشقها المؤلم ………………………………………….. وقف أمام المرآه يهن من ملابسه ومن لحظه لأخرى يطالعها وهي تغفو كالأطفال فترتسم البسمه على شفتيه..
عشرة أيام عاش بهم معها أكملت حياته وكأنه وجد ماكان يبحث عنها زوجه معطاءه تبعث البسمه لقلبه قبل شفتيه من أقل تصرف تفعله..زاد تقديره لها أمس حين بعثت لشقيقته بأن تصعد إليها واتفقت معها أن تجعله يذهب للجلوس مع والدته إلى أن تحضر طعام الغداء لهم… صنعت كل الاطعمه التي تحبها والدته..بل ورأي مدى تقرب سلمي منها أكثر وكأنها شقيقتها.. قلبه بدء يتعلق بأبسط ماتفعله ولكنه ينكر حبها ملخصا اناجه معها ماهو الا انها مناسبه له بطباعها الهادئه وزفر أنفاسه بقوه وهو يتذكر زواجه من نادين والذي لن يتنازل عنه عدلي بأقامه حفل زفاف لابنته..
ولكن اليوم قرر أن يتحدث مع نادين بذلك الأمر.. فهو لا يريد الشوشره وجرح زوجته.. فحتي الان لا يعرف من اين سيبدء حديثه معها موضحا كل خبايا الحكايه إليها وانتبه علي صوتها الناعس – صباح الخير فرسم ابتسامه شاحبه على شفتيه بعا كان يفكر فيما يخشاه – صباح الخير يازينه ووجدها تنهض من فوق ال متعثره في الغطاء متسائله بعا وقفت امامه – انت نازل الشغل..
يعني خلاص كده الاجازه خلصت فضحك علي ع ملامحها – المفروض كنت انزل من تلت ايام بس اعمل ايه شكلي حبيت العسل وده مينفعش مع فريد الصاوي تعجبت من مشاكسته بالفعل طباع غريبه أصبحت تظهر به كما أخبرتها سلمي ولكنها ابتسمت لشعورها بالسعاده من تعلقه بها حتى أنها لامت نفسها على مخاوفها القديمه أثناء خطبتهما – خليك النهارده بس معايا قالتها بتذمر طفولي يصحبه الغنج.. فأبتسم وهو يرفع كفيه محتضنا وجهها مداعبا اياه بأنامله – للاسف مينفعش يازينه.. عندي اجتماع مهم النهارده رضخت للأمر وزفرت أنفاسها محركه يداها يمينا ويسارا – مدام عندك شغل مهم خلاص.. هروح احضرلك الفطار ………………………………………..
أنهت نجاة مكالمتها مع زينه تنظر حولها بوجوم.. وحدتها أصبحت تجثم علي روحها.. وتنهدت وهي تلتقط بعض الملابس الملقاه علي ال لتبدء في طيها ووضعها بالخزانه.. ……………………………………. تنهدت بفتور وهي تراه قا نحوها…كان يسير بخطوات تشكل هاله حوله من الرجوله الطاغيه.. ليجلس أمامها معتذرا – كان عندي اجتماع مهم وده سبب تأخيري عليكي فطالعته نادين بود – ولايهمك.. ايه الموضوع المهم اللي انت طلبتني عشانه فنظر فريد الي قبضتي يداه زافرا أنفاسه بثقل – نادين انا مقدرش اعملك فرح واعزم فيه الناس.. مقدرش اجرح زينه الجرح ده.. يمكن في البدايه كنت شايف ان الامر عادي لما اشرحه ليها..
بس حاليا لاء فأبتمست نادين وهي تدرك السبب – وانا مش زعلانه..ايه رأيك الفرح يبقى مقتصر على الناس المقربه ويكون في الفيلا عندنا ومتقلقش هحاول اقنع بابا وهتفت بأعتذار حقيقي – انا عارفه ان بابا شروطه عجيبه.. بس اوعدك تنتهي الحكايه وهخرج من حياتك بهدوء إلى الآن لا يصدق أن تلك الفتاه ابنه عدلي الزيات الرجل الذي لا يعرف بحياته الا قانون العقل والربح واخرجت تنهيده قويه من بين شفتيها – بابا عرف انك متجوز لتتلاقي عيناهم بصمت محركا يداه أسفل ذقته… فلم يظل الا زينه …………………………………….
جلست شهد علي أحد المقاعد تستريح بعد ساعات قضتها في الإشراف على حالات المرضى ومراجعه التقارير وابتسمت وهي تستمع لثرثرة زملائها عن الطبيب يوسف وحادث والدته التي تمتلك أسهم ضخمه بمشفى خاص بأمريكا ورثتها عن والدها غير الأموال الأخرى..
والعجيب ان الصحافه تحدثت عنه بعد أن ترك لها كل شئ وأراد الاستقلال بحياته لا تعلم كيف الحديث جذبها بل واضحكها من قدره زميلاتها في البحث عن حياته وما يخصه بأدق التفاصيل ونظرت إليهم متمتمه قبل أن تنهض – سبحان الله احنا الستات لما بنحط راجل تحت الميكروسكوب يبقى لازم نوصل لادق أدق التفاصيل حتى العطسه بتاعته لتقذفها إحداهن بملف كان أمامها فتضحك لمياء على دعابتها …………………………………………………. جلست سلمي جانب والدتها تستمع إلى الشئ الذي تخفيه هي وفريد وفارس..
لم تصدق ما سمعته في البداية ولكن عنا بدأت تنظر لملامح والدتها علمت بصدق كل كلمه شردت في الأيام الماضيه وهي تسأل نفسها متعجبه من مكوث فريد بجانب زينه وتدليله لها وتلك السعاده التي كانت تنير وجهها.. لحظتها أدركت انها أخطأت في فكرتها وكانت والدتها على صواب ولكن بعد ما سمعته الان لم ترى إلا خداع وكسره تخيلتها بأعين زينه عنا تعلم بالحقيقه وان المشاعر التي اغدقها بها شقيقها لم تكن إلا قربان وهتفت بصوت مهزوز بعا تمالكت حالها – مش معقول ياماما ابيه فريد يعمل كده..
لا قولي ان انا بسمع حاجه غلط فتنهدت امينه بع رضي – اومال انا حكيتلك ليه ياسلمي.. مبقتش قادره اضحك في وش البنت.. انتي شايفاها طيبه ازاي وتذكرت امينه منذ ساعات كانت تجلس زينه معها تدلك لها قيها بخفه كما كانت تفعل مع والدتها – اخوكي فجأني بالحكايه.. بس متلوميش عليه هو حاول يساعد البنت وكان بيرد معروف قديم.. جواز صوري ومؤقت بس وكله هينتهي فهبت سلمي واقفه – وأبيه فريد مستني امتى ياصارحها.. مستني يوم فرحه اللي بعد كام يوم واتسعت عين امينه فجأه بعد أن سمعت صوت شئ يسقط على الأرض فخرجت سلمي من غرفة والدتها المفتوحه..
لتجد زينه تقف جانبا منزويه على نفسها تكتم صوت شهقاتها ووعها تنحدر على وجنتيها بصمت فأتبعتها امينه وهي تتمنى أن لا يكون ماتوقعته.. ولكن كما توقعت… علبة الكيك التي كانت تحملها إليهم ساقطه أرضا وهي تقف تطالعهم تسألهم بعيناها هل ماسمعته حقيقه ام تتوهم وحركت شفتيها بصعوبه بعد أن جف حلقها – مين اللي هيتجوز ياسلمي.. تقصدي فارس صح تمتمت بأمل أن يكون المقصود فارس وعنا رأت الوجوم على وجههم وصمتهم علمت أن ما سمعته ماهو الا حقيقه وكتمت صوت واقتربت من امينه تترجاها أن تهتف بشئ – اكيد مش فريد صح..
ماما امينه قولي حاجه ساكته ليه ولكن صوت الحقيقه أتى من صاحبها – اللي سمعتيه صح يازينه ………………………………………….. هوى يوسف على أقرب مقعد وجده أمامه وهو يسمع إلى ما يخبره به الطبيب بكل أسف.. والدته قد رحلت.. رحلت بعد ان تحرر من قفصها الذهبي.. فأقترب منه فارس وهو لا يعرف ماذا سيقول لصديقه بحالته تلك ووضع بيده على كتفه يربت عليه بدعم ………………………………………. الحقيقه خرجت كالسوط على قلبها..
اطاحتها من أعلى قمه اوصلها إليها بمشاعره وحنانه معها طيله الايام الماضيه لتسقط في قاع الوهم والخذلان الذي ذاقته من قبل ولكن تلك المره كان كالعلقم في حلقها وهتفت بضياع – انت بتكدب عليا.. انت قولتلي انك غير اي حد وركضت من أمامه تكتم صوت آنينها.. وكادت أن تلحقها سلمي – سلمي خليكي هنا ل والدته على حالها – قولها الحقيقه يابني وطيب خاطرها.. الكسره وحشه.. ياريتني ما كنت نطقت ولا اتكلمت فأتبعها وهو يعلم أن الخطأ منه وحده.. فهو من أخذ يؤجل الأمر إلى أن انكشف كل شئ وجدها تخرج حقيبة ملابسها ثم سقطت على ال على حالها…
عشرة أيام فقط امتلكت فيهم السعاده جعلها تعيش ما لم تعشه من قبل.. جعلها امرأته اكتملت به وذابت مع كل لحظه جمعتهم.. عادت الذكرى لها من جديد ومازن يخبرها ان ما بينهم قد انتهى.. فصرخت من القهر – قولي انك بتكدب.. قولي وانا هصدقك فأشاح فريد عيناه بعيدا عنها – لا يازينه ديه حقيقه للأسف وكنت هقولك علي كل حاجه في أول ليله لينا بس معرفتش فأغمضت عيناها لتسقط وعها وهي تتخيل تلك الليله التي وهبته فيها نفسها بكل رضي.. عاشت مع كل وهمسه دافئه وآنين خافت – يعني الايام اللي عشتها معاك كدب..
طب ليه ونهضت من فوق ال واقتربت منه – اتجوزتها ولا لسا فتعلقت عيناه بها وهو يرى مدى الآلم الذي تسبب فيه – ده جواز صوري يازينه… اهدي وانا هفهمك كل حاجه وضم كفوفها المرتعشة بين كفيه.. فأنتفضت عنه تنظر إليه بكسره وعتاب ………….. أحتضنت وسادتها آلما وقهرا بعا استمعت له.. استمعت إلى تبريره لتلك الزيجه.. زيجه لا تعلم ماذا تجعلها تحت أي بند مصلحه ام معروف كما أخبرها ومسحت وعها ب من فوق وجنتيها تهتف لنفسها كفايه ضعف يازينه.. كفايه ديما تكوني على الهامش – وت قلبها وهي ت بيدها على موضعه – ليه ديما بترسم احلام..
اه الحلم طلع تاني وهم وكا بس المرادي صعب اوووي كان يقف بجانب غرفتها يستمع لحديثها مع حالها ووعها تنغرز بقلبه… لم يكن يوما ا دون مشاعر رغم ع فهمه للغه الحب والمحبين ولكن كان ابنا بار وشقيق حنون ومعها تحول لأكبر جلاد و جدها تندفع من الغرفه به – انا عايزه امشي من هنا.. رجعني البلد.. مش عايزه اعيش مع انسان كدب زيك فتجمدت عيناه من أثر كلماتها زينه – فدفعته بقبضتي يداها انت كدب.. انت طلعت أبشع من مازن – لم يشعر بنفسه الا وهو يحكم حصارها متمتما – اسمه لو سمعته على لسانك تاني متلوميش غير نفسك..
ومافيش خروج من البيت ده فتملصت من حصاره بقوه لا تعلم من أين أتت همشي من هنا مش هتقدر تمنعني… طلقني – وعنا وجد الأمر لا يزداد الا سوء بينهم.. ألتف بجسده يمسح على وجهه بأرهاق هتطلقي بعد أقل من أسبوعين من جوازنا – فسقطت وعها بعجز حقيقي.. وافترشت الأرض تدفن وجهها بين راحتي كفيها – ليه عملت فيا كده عشان ماليش أهل يسألوا عليا وياخدوا حقي منك فتنهد بفتور وهو يراها بتلك الحاله وجثي على ركبتيه أمامها – زينه مجرد وقت وهطلقها.. الجواز صوري ومؤقت لو مكنتش عايزك مكنتش خليتك مراتي من اول ليله بينا…
فرفعت عيناها نحوه بضياع – كنت بتعاملني بحنيه عشان احساسك بالذنب.. كنت فاكره أن ده حب بس طول عمري هبله ونهضت من أمامه تجر حالها بضعف.. لتبحث عن هاتفها كي تهاتف نجاة تأتي لأخذها… فهي لا ترى نجاة الا أما لها رغم أن أعمارهم متقاربه ……………………………………….. كانت نجاة تغلق الباب بوجه إحداهن أتت لخطبتها لزوجها الذي يبلغ من العمر خمسون عاما ولكنه أراد الزواج من أخرى… والزوجه أتت متطوعه وأسندت ظهرها على الباب تضحك – يعني عشان مطلقه خلاص أرضى بأي جوازه..
انا ولا على عايزه اتجوز ولا نيله يسبوني بس في حالي وسمعت صوت رنين هاتفها فأسرعت نحو الهاتف لعلها تكون زينه فتخرج همها معها وقبل أن تهتف زينه بشئ هتفت نجاة تشكو لها عما حدث معها منذ قليل – كويس انك اتصلت بيا يازينه دلوقتى… اكيد حسيتي ببنت عمتك.. شوفتي الست مديحه مرات فتحي الجزار جايه تطلبني لجوزها وتابعت دون أن تترك لزينه مجال للحديث لا وتقولي لازم توافقي بأي حد هو انتي هتتشرطي زي البنات – وزفرت نجاة أنفاسها – هنفضل عقول متخلفه لحد امتى… عشان أطلقت خلاص ماليش فرصه اني اتجوز انسان يحبني واحبه كتمت صوت وهي تسمعها..
لتعض على كفها حتى لا تخرج اهاتها وتسألها نجاه عن الأمر.. فقد حصلت على الاجابه التي خشيت منها ستأتي لها تلك المره مطلقه زينه انتي معايا.. روحتي فين.. طمنيني عليكي – فتمالكت حالها بصعوبه ومسحت وعها – انا معاكي اه… نجاة هتصل بيكي بعدين عشان شكل فريد رجع من بره نطقت أسمه بآلم وبصوت خافت زينه انتي كويسه..
اصل صوتك كأنك معيطه – فأبتمست بشحوب وهي تخترع كذبه أخرى لا بتهيألك ده دور برد مش اكتر- فضحكت نجاة ومازاحتها قبل أن تغلق معها ابقى تقلي في الهدوم يازوزو – وانتهي الحديث بينهم الذي بدء بشكوى نجاة وانتهي بمزاحها لتنظر لهاتفها بصمت ……………………………………….. دلف إليه أحمد ببعض الأوراق.. ليجده جالسا يخفض رأسه نحو طاوله مكتبه..
وقد تبدلت ملامح وجهه فأقترب منه وقد فهم ما يمر به – عرفت مش كده فرفع فريد عيناه نحوه مشيرا له بالجلوس جهزت كل حاجه – فجلس أحمد زافرا أنفاسه ببطئ مكنتش عايز تتجوز ومره واحده بقيت زوج لاتنين – اراد ان يمازحه ولكن مع جمود ملامح فريد أدرك أنه قد أخطئ …………………………………… اقتربت منها امينه بحنان حتى تا بين ذراعيها..ولكنها لم تتلقى منها إلا البعد فأخفضت عيناها أرضا – انا بعتبرك زي بناتي يازينه.. صدقيني يابنتي عرفت بعد ما كان حصل اللي حصل..
ولولا وعده ليا انه مجرد وقت والحكايه تنتهي لكنت مقبلتش ده عليكي ابدا كانت تسمعها زينه بقلب .. عروس في اوهج ايام سعادتها تكتشف زواج زوجها من أخرى.. وعنا وجدت امينه ع رغبتها في الحديث معها.. نهضت من جانبها تسير ببطئ تتحامل على قيها ولكن ارتسمت السعاده على ملامحها وكل يوم تكتشف انها أحسنت الاختيار فيها أنتي مالكيش ذنب ياماما – فألتفت امينه نحوها تفتح لها ذراعيها.. فلم ترفض زينه دفئ ها وبكت بين ذراعيها متآلمه ابنك ظلمني انا في طريقه.. لو ليا خاطر عندك خليه يطلقني – فأبتعدت عنها امينه تكتم صوت شهقاتها …………………………………
تتبعت كاميليا ابنتها وهي تتساءل أحمد اخباره ايه ياسهر – لتتجمد سهر في مكانها وقد بدء اسم أحمد يتردد على لسان والدتها منذ عرس فريد وتسألها عن سبب طلاقه وان تلك التي كانت زوجته لم تكن تليق به.. القلق بدء يقتحم قلبها.. وألتفت ببطئ حين تسألت سهر انتي سمعاني.. مالك وقفتي متخشبه كده – فأبتلعت لعابها وهي تتفرس ملامح والدتها – ماما في ايه.. بقيتي تسألي عن أحمد كتير زي زمان قبل ما يتجوز فأبتمست كاميليا بحبور – ما انتي عارفه غلاوة أحمد عندي..
بس كنت زعلانه منه شويه بسبب جوازته وتابعت بمكر ونظرتي طلعت في محلها – فضحكت سهر وهي تقترب منها تحتضنها وتبعد فكرها عن ذلك الحديث – والله ياكوكو انتي مافيش منك.. أم مصريه عظيمه أعظم عظمات الستات لتزيحها كاميليا عنها وانحنت تلتقط نعلها هاتفه بوعيد بعد أن فرت سهر هاربه طب انا هوريكي العظمه الحقيقيه – ……………………………………… وقفت بعيدا تطالعهم حول والدتهم ملتفين نحوها بقلق.. لينظر نحوها فريد بنظرات لائمه فحدق بهم فارس بعد أن أجمع أغراضه الطبيه ثم خرج من الغرفه مشيرا لفريد بحركة عيناه أن يتبعه – فريد حاول تبعدها عن المشاكل ديه..
انت عارف انها مبقتش تستحمل الزعل فتنهد فريد بأرهاق..لتخرج زينه إليهم تجفف وعها بيداها تنظر لفارس بأسف مكنش قصدي ازعلها – فطالع فارس شقيقه بعتاب عما فعله بها…ولكن عنا وجد نظرات شقيقه معلقه على زوجته لم يجد مايقوله وانصرف عائدا لغرفة والدته ناا انه لم عرض شقيقه في الزواج من نادين …………………………………….. أتى يوم العرس الذي كان يعد خطواته فيه وكأنه شئ مدروس.. وقف يهن نفسه أمام المرآة بحلته السوداء.. أصر أن يكون العرس عائلي بعض الأقارب لأكثر..
نادين كانت مثله تمثل كل شئ بعنايه وكأنها حقا عروس لم يعلم حقيقه تلك الزيجه الا أشخاص معدوده لا تخرج من إطار منزله ومن ضمنهم أحمد شعر بأنفاسها داخل الغرفه تطالعه بآلم وحسره وهتفت بصوت قد بح من أثر ال مبروك – واختفت من امامه ليلحقها زافرا أنفاسه بقوه زينه انا شرحت كتير ووعدتك مجرد وقت – فأزاحت يداه بعيدا عنها – يوم ما هطلقها هتطلقني معاها يافريد باشا وابتعدت عنه تداري عيناها الباكيه تتمنى لو كان كل ماحدث مجرد كاا ………………………………..
نظرت كاميليا إلى شهد التي تمددت على ها تعبث بهاتفها وتلهي نفسها قليلا ياسلام على الروقان والانسجام – واقتربت منها تدفعها كي تنهض قومي البسي يلا عشان نحضر فرح ابن خالتك – فأستنكرت شهد الحديث – انا قولت رأي فرح مش هروح… انا فريد ده خلاص ضمن القايمه السوده عندي وتابعت وهي تلوي شفتيها غير مصدقه أن تلك النذاله تخرج منه هو فريد يعمل كده عقلي مش قادر يصدق – لتمتعض كاميليا من حديثها – عمل ايه ابن خالتك لكل ده.. قومي يلا عشان نكون معاه النهارده فأحتدت عين شهد ب قولت مش هروح – ونهضت من فوق ها..
تلتقط ملابسها انا رايحه اقعد مع زينه – وت كفوفها بعضهما حانقه سهر عندك لازم تروح مش مديرها في الشغل – ……………………………………… أبتسمت أمينه لقدوم ابنه شقيقتها اليهم .. لم تذهب امينه للعرس حتي لو بدأت تتفهم الامر .. لتنظر زينه نحو شهد التي أقتربت منها تحتضنها دون كلمه ..
فطالعتها أمينه محركه لها رأسها بأن تخفف عنها ولم تجد شهد الا ان تخترع مواضيع بعيده تجلب السرور حتي لو كانت أحدي مغامراتها المخجله ..ضحكت زينه رغما عنها ورغم انها تشعر بقبضة قوية تعتصر قلبها كلما تذكرت ان اليوم عرس زوجها – لاا انتي تدفعي فلوس ياخالتو علي الضحك ده فوضعت امينه يدها علي قلبها من كثرة الضحك – ده انتي طلعتي مصيبه ياشهد لتنظر شهد الي زينه التي ترسم علي شفتيها أبتسامه بسيطه ولكن عقلها ليس معهم – انتي ياهانم ..مش هتدفعي فلوس انتي كمان فأنتبهت زينه لها – كنتي بتقولي حاجه ياشهد لت شهد كفوفها ببعضهما بيأس مصطنع ..
وامينه تنظر نحوها بآلم – لا ده انتي مش معانا خالص وبدأت زينه تشعر بالاختناق فنهضت من جانبهم – انا هدخل اعمل حاجه نشربها رغم وجود المشروبات أمامهم وان من صوت واحد كانت ستأتي الخاه الا انهم فهموا سبب أبتعادها فأقتربت شهد من خالتها تعاتبها – ازاي ياخالتو تسمحيله يعمل كده .. انتوا مش شايفين كسرتها فلمعت عين امينه بالوع وبدأت تقص لها حكايه تلك الزيجة وهي تعلم أن شهد ستصون ذلك السر الذي لا يعرفه الا من يثق بهم فريد ………………………………………
لا يعلم لما شرد بها في وسط عتمته المظلمه تذكر ابتسامتها ولمعت عيناها رغم بساطة كل مافيها الا انها اعجبته بل حركة جزء الجليد الذي داخله وتنهد يوسف بفتور ورفع مشروبه الساخن الذي يتصاعد أخبرته وبدء في ارتشافه ببطئ يفكر في حكايته معها ………………………………………… طالعها وهي تهبط من أعلى بملابس مريحه بعد أن أزالت فستان الزفاف عنها.. واقتربت منه وعلى وجهها معالم السعاده انت لسا هنا ليه..
روح لمراتك – فأحتار فريد في أمرها فمهما كان من حقيقه يعلمونها فهي أنثى هل تس ذلك الشئ على حالها وفي أول يوم وابتسمت عنا لاحظت تحديقه بها – متستغربش انا عندي شعور برضوه.. بس مش باخد حاجه مش ملكي.. هفضل طول عمري ممتنه لشهامتك معايا ورمت نفسها بين أحضانه تعبر له عن شكرها اتمنى تعتبرني زي سلمي مع انها مش طيقاني – وتذكرت نظرات سلمي لها اليوم وابتعدت عنه.. ليضحك وهو يشعر وكأنها بالفعل شقيقه أخرى له اكيد يانادين هعتبرك زي سلمي وإيمان – وابتسم وهو ينظر للوقت في ساعه يده هاجيلك الصبح بدري..
لو احتاجتي حاجه كلميني- لتشير إليه انها ليست بحاجه لشئ.. وغادر وهو يشعر بالراحهويغلبه الشوق بمن أصبحت تأخذ الصمت تعبيرا عن آلامها فباتت تؤلمه أكثر السكون عم المنزل الكبير بعد أن رحل فهوت بجسدها على أقرب اريكه تدفن وجهها بين كفيها من شدة الآلم.. بكت وبكت وهي تحرر نفسها من قسوة وسجن والدها اختار لها الزوج كما اختار كل شئ بحياتها… الشئ الوحيد الذي اختارته كان اختيار قلبها ولكن أمام قانون عدلي الزيات لابد أن تخضع ولم تشعر بنفسها الا وهي تتكور على حالها فوق الاريكه تحتضن جسدها بذراعيها 8 الفصل الثامن عاصفة الحب.
بحث عنها في أرجاء الشقه ليجدها مظلمه لا أثر لها فيها.. شعر بالاختناق وفكره واحده تراوده.. هبط نحو شقة والدته يتمنى أن يجدها معها ولم يخيب أمله حيث طرق بخفه على باب غرفة والدته فوجدها تجلس على ها تتلو بعض الآيات وزينه جانبها غافية بعمق.. فطالعته بملامح مبهمه وصدقت جيت وسبت عروستك – فأقترب منها وانحنى نحو جبينها يلثمه أنتي برضوه كمان ياامي – فتنهدت بحزن وطالعت زينه بحنان – بحس بالذنب يابني عشانها…لو كنت سيبتك انت تختار يمكن كنت تقدر تلاقي حل من غير جرح..
القلب لما بيحب بيخلق كل الحلول عشان ميجرحش اللي بيحبهم فأشاح عيناه وهو يعلم أنه كان من الممكن أن يبحث عن حلا آخر.. ولكن لحظتها لم تكن زينه الا فتاه تم اختيارها لتكون زوجه له.. حتى الآن لا يفهم مشاعره نحوها رغم أن شئ داخله بدء يتغير ومال نحوها يحملها.. لتهتف امينه سيبها نايمه عندي يابني..بلاش تقلقها – فحملها بأصرار واتجها خارج غرفة والدته تصبحي على خير ياأمي – سطحها على هما وظل مائلا عليها يتأملها..هناك جانبا خفيا تجذبه به لا يعلم ماهو ولكنه شعورا جميلا.. تلملمت علي ال قليلا..