فأبتعد عنها يبدل ملابسه وخرج من الغرفه يجلس في ركن منعزلا في الظلام شاردا ومع مرور الوقت نهض من جلسته ليتمدد جانبها على مشتاقا إليها.. فمنذ ذلك اليوم الذي عرفت به أمر زواجه الآخر أصبحت تعامله كالاغراب مد كفه نحو وجهها يداعب ملامحها بصمت إلى أن اغمض عيناه وغفي… ففتحت عيناها وهي تطالعه كيف يغفو جانبها.. ل على حالها ………………………………….. أصبح خبر زواجه منتشر بالوسط.. الاسم كان يتصدر إحدى صفحات الجرائد.. فأبنه عدلي الزيات أصبحت زوجه لفريد الصاوي.. لم تكن تلك الفعله إلا فعلت عدلي فيكفي انه أن تكون ابنته زوجه ثانيه..
انصت نادين من الخبر الذي يتصدر الصفحه الاولي في تلك الجريده التي تعرف صاحبها حق المعرفه فهو صديق الدها وكيف لا يجامله بهذا الأمر…وأرتبكت من نظرات فريد إليها بعد أن أنهى مكالمته مع والدته التي عاتبته.. فلا أحد يعلم بزينه الا المقربين منهم ولكن الان بالنسبه لاسم ابنها في عالم الأعمال زينه أصبحت الزوجه المخفيه ونادين هي من احتلت تلك الوجها الاجتماعيه انا اسفه يافريد..
اكيد بابا اللي عمل كده- تحرك من أمامها زافرا أنفاسه بحنق..فلحظة شهامه منه وضع نفسه بين متاهات لاول مره لا يعرف كيف سيخرج منها ورفع هاتفه سريعا يعاود الاتصال بوالدته امي حاولي أن زينه متشوفش الخبر – فأطلقت امينه زفرة قويه وهي تطالع زينه الواقفه بالمطبخ مع الخاه تعد طعام الفطور معها غير دارية بالخبر الآخر ……………………………………….. قضمت نجاة من اللقمه التي بيدها ثم ارتشفت كأس الشاي خاصتها وهي تطالع الجريدة التي اشترتها قبل ذهابها للمدرسه حتى تسلي نفسها في الحصه الفارغه التي لديها بحل الكلمات المتقاطعه..
أنهت حل الكلمات كما أنهت وجبتها الخفيفه لتقلب في صفحات الجريدة فأتسعت عيناها من الخبر الذي لا تعرف كيف لم تراه وتنتبه اليه ولكن منذ متى وهي تهتم بمطالعه أخبار مشاهير المجتمع.. قذفت الجريدة من يدها وألتقطت هاتفها سريعا وبدأت تفهم حالة ابنه خالها الايام الماضيه كانت تسير بالممر الخارجي دون هواده – ردي يازينه… ردي ……………………………………………. ابتسمت امينه بمحبه بعد أن ناولتها زينه دوائها..
لتقترب الخاه بالهاتف الذي لم يتوقف عن الرنين – ست زينه تليفونك بيرن فألتقطت زينه الهاتف منها لتنظر إلى اسم نجاة وتطالع امينه التي تبدلت ملامحها ب ولكنها اطمئنت عنا هتفت بأسم المتصل ديه نجاة هخرج اكلمها ورجعالك ياماما – فأرتخت امينه برقدتها تتمتم روحي يابنتي وسلميلي عليها – واتجهت للخارج.. ليصدح صوت نجاة عاليا – مبترديش عليا ليه يازينه.. عملوا فيكي ايه قوليلي.. اتجوز عليكي وانتي لسا قاعده في بيتهم فسقطت وعها بعجز فأين ستذهب لن تجعل ألسنة الناس تصل لابنة عمتها وهم يرونها عائده إليها بعد زواج لم يدوم أكثر من أسبوعين..
خالها حين هاتفته أخبرها أن مدام زوجها مقتدرا من حقه يفعل مايريد وأنه لا يستطيع تحمل عبئها الان لو صارت مطلقه فمن سيرضى الزواج بها ولم تكمل شهرا واحدا وتم طلاقها.. عمها لا تستطيع الوصول إليه وحتي لو تواصلت هل تذكرها يوما .. أمواج عتية ت داخلها وصرخة قهر تريد الصراخ بها لعلها تطفئ نيران خيبتها وكسرتها وها هو قلبها عاد ينزف من جديد زينه انتي سمعاني.. حضري شنطة هدومك انا جايه اخدك – فأبتمست بحب وهي تمسح وعها – نجاة هرجعلك بعد أقل من شهر مطلقه وأهل القريه يانجاة..
مش هشيلك همي تاني انا هعرف اتصرف متقلقيش فتمتمت نجاة ب – مالكيش دعوه بالناس وحد انا معاكي… انا هبيع البيت في القريه ونشوف اي شقه في حته معقوله لتهتف زينه بلهفه – لا يانجاة اوعي تبيعي البيت اللي ليكي فيه كل ذكرياتك… هجيلك آخر الأسبوع زياره عشان نتكلم وبعد عناد رضخت نجاة للأمر منتظره قدومها وألتفت زينه عائده لغرفة امينه لتتفاجئ بسلمي خلفها انا عندي ليكي الحل يازينه – ……………………………………… اتسعت عينين احمد وهو يجلس مع احد أصدقائه.. لم يمر أسبوعان على انتهاء عدتها منه لتظهر مع رجلا اخر…
ضحك بتهكم وهو يتذكر كلماتها انها كانت ضحية أهلها ولكن أين العشيق الذي خانته معه… فالرجل الذي معها يعرفه تماما لم يكن الا صيدا نافعا قد تعرف عليه مع فريد في احدى الحفلات الخاصه بشركته لاحظ صديقه شروده على الطاوله التي ينصب عيناه عليها.. فألتف قليلا ينظر إلى ما يحدق به ثم عاد يطالعه مش اول واحد تطلق مراتك يااحمد.. شوف حياتك انت كمان – …………………………………….. شعرت به ليلا يمسح على وجهها بحنان..تعلم أنه لا ينام إلا بالمنزل ولكن طيله اليوم لا تراه..