عادا لمنزلهما وما إن جلسا ليرتاحا حتى بدأ تجوابها:
– معتز ده تعرفيه من إمتى؟
جفلت من سؤاله المفاجئ لتجيب ببساطة:
– هو كان يعرف جدو وكان بييجى كتير وأنا صغيرة بس لما كبرت زياراته قلت شوية لغاية ما اتجوز وهو صغير كان فى سنى تقريبا وبعد ما زوجته اتوفت رجع يزورنا تانى تتطلع إليها ببعض ال :
– اممم طيب … إنتى مش هتيجى معايا هناك تانى اتسعت عيناها ذهولا متحدثة باندفاع:
– بس إنت وافقت لما معتز قالك تجيبنى
اقترب بوجهه منها متحدثا تياء وقوة:
– ميييين؟ تراجعت للخلف بقلق متحدثة بتصحيح:
– آاا أبو خالد أبو خالد تراجع هو الآخر محركا رأسه برضى ثم قال:
– أنا مش وافقت أنا بس نهيت الموضوع تفرق كتير تنهدت متطلعة إليه برجاء:
– ساجد بالله عليك هتسيبنى هنا لوحدى … وبعدين مع… أبو خالد بيبقى مش فى البيت فى الفترة اللى هكون فيها هناك … أنا ملانة هقعد مع خالد لغاية ما تخلص ونروح تحدث بنفى قاطع وقوة:
– لا … هو آخر كلام هتقعدى هنا تستنينى لغاية ما أخلص وآجى
عت عيناها وتطلعت إليه ببراءة ليهتز قلبه ويشعر بالتوتر فتحدثت باختناق:
– بس أنا خايفة هتسيبنى هنا لوحدى افرض حصل حاجة زى … زى قبل كدة عقد حاجبيه بتعجب … كيف لم يفكر بذلك … بالطبع لن يتركها هنا وحدها
سيظل قلبه مشغول بها قلقا عليها مر بعض الوقت تطالع وجهه ببراءة وانتظار حتى تنهد متحدثا:
– طيب ماشى هاخدك
صفقت بيديها الصغيرتين ضاحكة بطفولة فرحة ليبتسم بحنان وسعادة عليها
سرعان ما أضاف ببعض ال م:
– بس لو غاب فى يوم عن شغله هتقفى معايا أنا مش هتقعدى فى بيته ومفيش أى ات لات بيه ولو رن مترديش وتعرفينى فاهمة أومأت بسرعة وسعادة … مرت دقائق بسيطة حتى تذكرت شيئا هاما
نهضت متجهة لغرفتهما وغابت قليلا حتى عادت ومعها حقيبة كبيرة وضعت الحقيبة أمامه تتحدث بحماس: – الشنطة دى فيها كل حاجة إنت محتاجها خاصة فى التصميم … أنا كنت شرياها بس مش هستعملها بقى خلاص خدها هتساعدك كتير خالص وأهو بدل ما نضيع الفلوس فى شرا غيرهم
تبادل النظرات بينها تارة وبين الحقيبة تارة حتى أخذها بقوة يحتضنها بتملك!
أغمضت عينيها مبتسمة براحة تستمع لكلماته الخائفة:
– تفتكرى هنجح؟! أبعدت رأسها قليلا تتطلع إليه بحب وخجل:
– بعشقك وكان ذلك كافيا لجعل الثقة تعود إليه مرة أخرى!
قبل جبينها وظلت شفتيه ملتصقة بها لفترة طويلة حتى ابتعد اقترب مرة أخرى ببطئ مقررا جعلها زوجته … يكفى بعد … يكفى عذاب لها … تعانقت أنفاسهما سرعان ما ابتعد مرة أخرى لا يعلم لم ابتعد؟!
قد يكون لرغبته ببناء نفسه أولا حتى لا يشعر بالذنب تجاهها
قد يكون يريدها أن تكون زوجة له وهو غنى معروف فهذا أقل شيء تستحقه
وقد يكون … عادت نيرة لمخيلته مرة أخرى ويتمنى ألا يكون ذلك هو السبب تنهد مرة أخرى متحدثا بحنان:
– أنا هخرج أجيب مخزون أكل تحدثت بحماس ممزوج برجاء:
– آجى معاك أومأ لها موافقا لتبتسم بفرحة فيسعد قلبه كالعادة!
____________________________ كان جالسا على مقعده الضخم يتناول ما بالكأس:
– ها وصلتوا لحد من عيلته
أجاب مساعده بنفى:
– للأسف يا باشا بعد ما الراجل اتإيذاء من البوليس وعيلته مختفية … يا متراقبين من البوليس يا عايزين يبعدو عن طريق ابنهم … أنا بقول نركز فى شغلنا ونسيب آنسة سديم دلوقتى همهم مصطفى محاولا الهدوء ليتحدث مساعده:
– اممم معاك حق يا إسلام أنا كدة ولا هركز فى شغلى ولا فيها … من بكرة نرجع السوق ابتسم إسلام بأمل متمتما:
– أخيرا يا باشا
______________________________ لك_أنتمى
وتيمه_الهوى
إسراء_الزغبى
****** لك أنتمى
سلسلة وتيمه الهوى
إسراء الزغبى
الفصل ١٥
يتقلب على فراشه … نظرات ذلك الزبون لم تعجبه … لا تنفك طريقة تطلعه لرحمة عن مطاردته زفر بقوة وتطلع بجانبه حيث هاتفه … مرت دقائق شاردا يفكر بها حتى قرر مهاتفتها نهض وأمسك هاتفه يتصل بها
لحظات وجاءه الرد:
– أيوة يا صلاح قالتها رحمة بتعجب من ات له بها ليلا ليتحدث متوترا:
– آاا إزيك رفعت حاجبها وتعجبها يزداد لتتحدث بع تصديق:
– أكيد مش متصل تتطمن عليا يعنى حمحم مجيبا وإرتباكه يزداد:
– ب احة كنت حابب نخرج بكرة بعد الشغل
قهقهت تمتاع قائلة بمكر:
– اممم بس أنا قلتلك مينفعش تحدث بإندفاع وحماس:
– مش هنتأخر والله نقعد فى أى مكان هادى نتكلم شوية وبس همهمت له متنهدة بيأس:
– طيب يا صلاح ييجى بكرة بإذن الله ونشوف … ها حاجة تانية نفى متحدثة وقلبه ينبض فرحا:
– لا لا مفيش … تصبحى على خير
– وإنت من أهله أغلقا ليرقص وهو جالس فرحا محركا جسده بشكل مضحك
بينما على الجانب الآخر ت رحمة الهاتف لصدرها تتنهد بهدوء شاردة
تشعر ببعض البعثرة والاضطراب !
____________________________
كانا بالمطبخ يضعان مخزون الطعام كل بمكانه وهو يساعدها
يتحدثان بأمور عديدة كل منهما يحاول اكتشاف الآخر أكثر وأكثر خاصة هو ناولها ساجد الحقائب البلاستيكية الحاوية للمعكرونة يتحدث بحماس:
– ياااه ده إنتى كنتى بريئة أوى قهقهت بخفوت وإحراج:
– اسمها هبلة مش بريئة … البريئة بيحبوها لكن الهبلة بيستعبطوها نفى بشكل قاطع هامسا بابتسامة:
– لأ بريئة عشان إنتى فعلا … تتحبى تطلعت إليه لثوان لتشرد به وتتحدث دون دراية من عقلها:
– يعنى فى أمل تحبنى!
ابتلع ريقه بإحراج وتوتر حتى هو لا يعلم الإجابة بل لا يعلم أى شيء إطلاقا أفاقت مدركة ما نطقته لتجحظ عيناها وتحمر خجلا
التفت مسرعة تحاول وضع الحقائق بمكان عال بالمطبخ لكن لم تستطع ضحك بخفوت لق قامتها واقترب منها يساعدها
ما إن شعرت باقترابه حتى قفزت كالأرنب فاستطاعت وضع الأشياء التفتت ببطئ لذلك المتسع العينين بذهول تتطلع إليه ببراءة
ثوان وانف ضحكا عليها لتضحك هى أيضا بإرتباك لاحظت القرب الشديد بينهما فتحركت للجانب قليلا تكمل عملها كما فعل هو بابتسامة مشرقة على وجهيهما
_________________________
– هوووف
زفر بملل قبل أن يجلس على الفراش … أصبح لديه متسع من الوقت والذى كان يملأ دوما بمرحها وضحكهم اتصل بها للمرة التى لا يعلم عددها
أجابت مياسين بملل:
– يا نعم يا سى تميم حاجة خااااامس تحدث بإحراج وتوتر:
– ا إيه يا بت بتطمن عليكى
ابتسمت نافية بيأس من أفعاله:
– طيب اطمنت خلاص سيبنى بقى أخلص اللى ورايا وأنام عقد حاجبيه متسائلا بتعجب:
– إنتى لسة بتروقى البيت همهمت له ليتحدث مرة أخرى:
– طيب خلاص أنا بس كنت بأكد عليكى هنروح بكرة الكلية هاجى آخدك
همهمت له مرة أخرى دون حديث ليتحدث ب ن:
– طيب هسيبك بقى شكلك مشغولة … سلام
– سلام أغلق الهاتف ينظر إليه بحسرة ثم خرج للمطبخ يتناول أى شيء خفيف لينام فغدا يوم شاق من الدراسة والعمل
___________________________ طرقت الباب فأذن أ ها بالد ل
دلفت بهدوء تجلس بجانبه متحدثة ب ن:
– بجد يا صلاح متعرفش مياسين فين غريبة يعنى كنت دايما بتروحلهم وترجع تتكلم … معنتش بتروح زى الأول تنهد صلاح مجيبا ببساطة:
– عادى الموضوع معدش يهمنى ب احة كانت فترة وعدت وبعدين متقلقيش لو حصل حاجة كنا عرفنا تلاقيها مسافرة ولا حاجة
أومأت له بأسف ليتحدث بابتسامة:
– المهم خلى بالك إنتى من كليتك وذاكرى كويس
– متقلقش بإذن الله أجيب تقدير حلو ربت على وجنتها بحنان فتحدثت مبتسمة:
– أسيبك بقى تنام تصبح على خير
– وإنتى من أهله تركته متجهة لغرفتها بينما أغمض صلاح عينيه مفكرا بها تلك الرحمة!
______________________________
تطلع ساجد لظهرها وهى نائمة بجانبه لتتحرك يده لشعرها يتلمسه معجبا بانسيابه ونعومته تنهد متحدثا بصوت خافت:
– فى أمل … صدقينى فى أمل أحبك … زى ما قدرتى تخلينى مفكرش فى نيرة لفترة طويلة هتقدرى تخلينى أحبك
كانت تستمع إليه مبتسمة بشدة وهيام تدعو بداخلها أن يتحقق حديثه ظلت يده على رأسها وأغمض عينيه لينام غير واع لتلك التى سلب قلبها للمرة التى لا تعلم عددها
______________________________ أشرقت الشمس معلنة يوم جديد بأحداث أخرى وقفا أمام الق وقلبه حانق قبله هو شخصيا … لا يعلم لما يكره ذلك … برغم أنه فى سبيله لتحقيق حلمه إلا أن ذلك المعتز يعكر صفوه قبض على يدها بقوة كمن يعلن صك ملكيته! اتجه بها للداخل وقبل أن يطرق الباب وجده يفتح بقوة ومعتز واقف بحماس أمامهم:
– سديم إزيك عاملة إيه … ههههه طول عمرك منتظمة فى مواعيدك
توترت ملامحها خاصة بع ا رأت عروق يده النافرة وهو يقربها منه أكثر وأكثر وتنفسه يعلو يشعر بالحرقة والوجع داخله فتحدث بنفاذ صبر وقوة: – إنت مش قلت بتروح شغلك بدرى شايفك مش لابس هدوم شغل يعنى رفع معتز حاجبه تنكار يتطلع لتلك المتوترة:
– اممم عادى قلت آخد راحة انهاردة فيها حاجة زفر ساجد بقوة متحدثا:
– طيب ياريت تورينى الأرض أعاينها وأصورها عشان نخلص همهم معتز تفزاز متجاهلا كلماته يوجه حديثه لسديم ال متة كما أمرها ساجد قبل ذهابهما للق :
– ادخلى يا سديم متفضليش واقفة كدة … تتعبى
أنهى جملته بمكر مغيظا ذلك الثائر استياءا يكاد ينقض عليه إيذاء جسديا هزت سديم يد ساجد قليلا ليفيق من تخيلاته بإيذاء هذا الحقير
تحرك للداخل مع زوجته وهو يدفع معتز بعيدا عن طريق سديم لتخجل من فعلته بينما تطلع معتز لأثره بتوعد دلفا للداخل وجلسوا على الأريكة بهدوء مناف للاشتعال بداخل كل منهما
ثوان وجاء خالد ركضا رخا:
– ماما جت ماما جت هيييه نهضت سديم بسرعة وسعادة محتضنة إياه ثم جلست وهو بأحضانها ليستنكر ساجد فعلتها
تطلع معتز إليهما بحنان قائلا:
– ربنا يخليكم لبعض أجاب ساجد سريعا تياء:
– مش هنشوف شغلنا ولا إيه؟ تجاهله معتز كالعادة متحدثا لسديم التى لم يعجبها تعامله مع معشوقها:
– عارفة يا سديم برغم إن خالد بيقول لأى ست ماما إلا أنه بيقولهالك من قلبه أصله … بيحبك أوى بدأ ساجد يحرك ق ه محاولا الهدوء بينما اكتفت سديم بالابتسام فقط حسنا فلينهى تلك المهزلة
تق للأمام بجسده قليلا مردفا بقوة:
– بص يا أستاذ معتز لو هتفضل فى البيت عرفنى عشان أسيب مرااااتى فى بيييتى
عقد معتز حاجبيه متحدثا تياء: – تسيبها إزاى لوحدها فى المنطقة دى زفر عدة مرات ليكمل ببعض الهدوء:
– متقلقش كدة كدة أنا فى الشغل ولو مروحتش هبقى معاك برة فى الأرض مش هدخل الق طول ما هى فيه أومأ ساجد له وهو ينهض تعجال:
– طب ياريت تورينى الأرض كويس وتشرحلى عايز إيه عشان نخلص بسرعة نهض معتز هو الآخر يسير بكبرياء بع ا ابتسم لسديم التى تلاعب خالد وقد انشغلت عنهما لاحظ ساجد نظرته فجز على أسنانه يكاد يتكسرون من شدة غيظه
_____________________________
استيقظ صلاح بنشاط منذ فترة طويلة يضع أجمل ما يملك من العطور وقد حرص على انتقاء ملابس راقية جميلة ووضعها بالسيارة ليغير بالمطعم قبل ذهابه معها للخارج فلقد انتظر خروجتهما منذ مدة بشوق عارم أفاق على جلوسها بجانبه بالسيارة وابتسامة مشرقة على وجهها ليجيب بحماس:
– ها مستعدة للخروجة بعد الشغل يعنى حركت رأسها بع تصديق وذهول:
– ههههه طب آخد نفسى طيب عقد حاجبيه و عينيه بحنق:
– إنتى وافقتى إمبارح
ابتسمت على ت فاته تجيب مراوغة إياه:
– مع إنك مأخدتش الأوكى منى بس ماشى نشفق عليك المرة دى بس
– ها ها ها
ضحك بحنق على كلماتها لتبادله الضحكات بسماجة
خرجت ضحكة غير مصدقة منه ومن أفعاله الجديدة عليه لتبتسم عليه
__________________________ أغلقت باب الشقة تلتفت لذلك الواقف أمام الباب منذ وصل رافضا الد ل:
– يابنى ما كنت تدخل عجبك وقفتك دى قالتها مياسين باحتجاج ليتحدث باتهام و :
– ما هى مش فارقة أدخل وتفتحى الباب ولا أفضل برة وتفتحى الباب
صمتت دون التعقيب على حديثه مبتسمة بخفاء عليه
وقفا بالطريق حتى أوقف تميم سيارة أ ة يتجهان للجامعة
________________________ أيقظت ثريا ابنتها التى تأخرت على الجامعة
ارتدت شريفة ملا ا بعجلة وخرجت تأكل القليل من الطعام بسرعة حتى توقفت على كلمات والدها الحادة:
– شريفة أنا لحد الآن مجبرتكيش على عريس وآخر واحد رفضته لكن من انهاردة أنا عارف مصلحتك كويس ولو حد مناسب اتق لك هوافق مش ناقصين لعب عيال احنا ابتلعت باقى الطعام بصعوبة مجيبة بصوت خافت:
– بس يا بابا أنا لسة صغيرة على المسئولية وعايزة أتخرج بتقدير كويس وأشتغل
أجاب الوالد بما لا يحتمل الجدال:
– أنا قلتلك كلمتى بلا شغل بلا هبل الست ملهاش غير بيت جوزها أومأت له تاركة الطعام متجهة للخارج دون سلام بينما تطلعت ثريا لأثرها ب ن على تحكم عاصم بهم جميعا
_______________________ كانا يسيران وصديقات مياسين يرحبن بها وتقابلهن بابتسامة
انتهى التجمع فزفر تميم براحة:
– يااه أخيرا إيه الخنقة دى ضحكت مياسين عليه مدافعة عن صديقاتها:
– زمايلى بيرحبوا بيا الله
– يرحبوا حد اتكلم اعترض طريقهما ذلك السمج طارق وهو يتحدث بحماس وإعجاب:
– مياسين وحشتينى غبتى عننا كتير ليه
قبل أن تتفوه بكلمة كان تميم يقبض على ياقة قميصه متحدثا تياء:
– احترم نفسك يلا إيه وحشتينى دى ابتلع طارق ريقه بقلق متمتما بتوتر:
– أنا مش قصدى كنت بس كنت .. قاطعه تميم بحدة:
– إنت لسة هتأتألى متكلمهاش تانى فاااهم أومأ طارق وقد تعرق قلقا وهرب ركضا ما إن تركه تميم تطلعت مياسين إليه بتعجب وذهول متحدثة:
– مالك فى إيه؟!
التفت إليها بقوة جازا على أسنانه:
– إيه اللى فى إيه أسيبه يعاكسك ويقل أدبه يعنى
عقدت حاجبيها مجيبة بتعجب:
– طب ما هو عملها كتير وكنت بتكتفى ت حه بالكلام وتحذره … أول مرة تمد إيدك … إيه اللى اتغير زفر تميم بقوة وفتح فمه ليتحدث حتى صمت فجأة مفكرا بكلماتها
على حق هى … ماذا تغير؟! لطالما اكتفى باحراجه
لكن طارق قد زودها اليوم بكلماته
نعم ذاك هو السبب
_________________________ كانا واقفين بمنتصف قطعة الأرض الضخمة المجاورة للق ومعتز يشرح بجدية ما يريده بينما ساجد يحاول طرد أفكاره بإيذاءه!
انتهى معتز من الشرح والتفت لساجد متحدثا ب ية منه:
– إيه فهمت يا هندسة ولا أعيد تانى قهقه ساجد بتصنع يبحث بداخله عن كلمات ت حه لكن لم يجد
سمعوا صوت خطوات تقترب منهم فالتلفت الشابان ليجدا سديم تقترب بخطوات خجلة وخالد يسحبها وراءه رخا بحماس:
– بابا أنا جبت سديم أفرجها على الأرض اقترب معتز ببطئ وابتسامة:
– طبعا شرف كبير سمو الأميرة سديم تشوف الأرض
تضايقت سديم من حديثه وقبل أن يصل معتز إليها كان ساجد قد وصل أولا وأخذها بقوة من يد خالد متحدثا بجمود:
– أظن إنت شرحت خلاص اللى عايزه سيبنى أسبوع أظبط كل حاجة ونبتدى الشغل همهم معتز يكاد ينف غيظا:
– اممم بس أنا عايزك تيجى كل يوم تورينى جزء من شغلك هنا ولم يستطع التحمل لينف استياءا:
– إنت ليك الشغل يعجبك وبس رفع معتز حاجبه بملامح حادة وكاد يستهزئ به لكن تذكر وجود سديم معه
لن يكون سببا بشعورها بالمهانة أبدا!
قرر الصمت لأجلها هى … وهى فقط!
أخذها ساجد وخرج من الق ملامحه لا تبشر بالخير __________________________ ابتسم قصى بفرحة عارمة:
– يااه أخيرا حددنا يوم كتب الكتاب تنهدت عايدة مجيبة بجمود ومازال عليها أثر ال ن والبكاء على أختها:
– كتب الكتاب اتحدد بعد أسبوع عشان كلام الناس بس لكن الفرح براحتنا فيه أومأ قصى وفرحته قد أنسته نها فتابعت عايدة بتعب:
– أنا مش قادرة أسافر وأعزم هتروحوا إنتو تعزموا قرايبنا بكرة و … ساجد ابن الغالية قالتها ب امة لتتوتر ملامح نيرة ولم تجد مفرا سوى الموافقة
____________________________ عادا للمنزل فدفعها ببعض القوة للداخل حتى كادت تسقط
أغلق الباب واتجه للأريكة يجلس عليها تياء
لاحظت تشنجه واحمرار وجهه فاقتربت ببطئ وقلق حتى جلست بجانبه تحرك يدها على ظهره عله يهدأ
تعلم لما استياء ولديه كل الحق بذلك تنفس عدة مرات عله يهدأ حتى تحدث بحدة:
– ممكن أعرف إيه العلاقة بينكم وإزاى معتز الكلب ده يتكلم معاكى كدة أنهى كلماته رخا يتذكر تغذله بها ليشتعل استياءا وشعور آخر جديد عليه! ملست على ظهره ويدها الأخرى احتوت يديه المعقودتين تجيب برجاء:
– والله ما فى حاجة بس أنا آسفة عارفة إنه زودها بس أنا مش رديت عليه والله
تبعت جملتها بحماس وابتسامة عله يهدأ ليجيب بداخله بتنهيدة:
(المشكلة إنك مش رديتى ولا عملتى حاجة غلط … ومع ذلك حاسس بحرقان جوايا) أفاق على هزتها الخفيفة ونظرتها الراجية ليتحدث ببعض الهدوء:
– سديم … حاولى تبعدى عنه نيته مش خير أنا راجل زيه وعارف لولا قلقى عليكى من المنطقة الزبالة دى كنت سيبتك هنا أومأت له بسرعة ولهفة ليبتسم ببطئ
أغمض عينيه ليريح رأسه قليلا الذى تآكل اشتعالا من كلمات معتز ذاك
حتى فتحهما مرة أخرى يتحدث بحماس:
– إيه رأيك نخرج بكرة نتغدى برة فى مطعم كويس لسة فاتح قريب من هنا
نفت مستنكرة حديثه:
– لا طبعا إنت مش هتضيع شوية الفلوس اللى أخدتها لازم تحافظ عليها لزنقة وماله أكل البيت يعنى شرد بها لدقائق معدودة لا يصدق أحقا يوجد من هو مثلها بهذا الكون
لا… لا يوجد … إنها سديم واحدة فقط … سديم خاصته! حركت كفها أمام وجهه ليفيق متحدثا بحنان وبعض الحب!
– متقلقيش مظبط أمورى تطلعت إليه بشك ليومئ لها مؤكدا حديثه حتى حركت كتفيها مستسلمة لحديثه
ابتسم بشدة عليها وبدأت عيناه تلمع فضاقت عيناها من نظرته الجديدة تلك!
__________________________ لك_أنتمى
وتيمه_الهوى
إسراء_الزغبى
******
الجزء الأخير هنا 👇
الفصول من ١٦___ للاخيره
لك أنتمى
سلسلة وتيمه الهوى
إسراء الزغبى
الفصل ١٦ يجلس أمام صديقه شادى بشركة والده لكنه شارد بها بع ا أوصلها لشقتها … كلماتها اليوم جعلت عيناه ترى أشياء لم يكن يدركها
معها حق … ماذا تغير؟ لما أصبحت أفعاله مبالغ بها؟!
أفاق على كلمات صديقه الهادئة بع ا قص عليه كل شيء:
– بص يا تميم شعورك ده طبيعى جدا للى جواك … إنت كنت قريب منها جدا لكن إنها أختك ده كان بيمنع أى حاجة تانية فى اغك … وللأسف إنت مش قادر تحافظ على تفكير عقلك إنها أختك … عشان كدة أقل قرب منك دايما عقلك بيفكرك إنها مش أختك … فت فاتك بتضطرب وتتغير … الموضوع مش محتاج غير حاجة واحدة بس … إنك ترجع أ ها … كل أما عقلك يفكرك إنها مش أختك لأ أقف ضده وقوله هى أختى … فاهمنى
نفى تميم بغباء وبراءة ليضحك شادى عليه:
– بص ملخصا لده كله اطرد الأفكار الهبلة دى من اغك تمام أومأ له مبتسما بأسف لا يعلم علام ليضيف شادى بسرعة:
– يلا بقى قبل ما بابا يقفشنا ويطردنا من أول يوم ضحك تميم وهو يلتفت تاركا شادى ليرى عمله وقبل أن يتركه تماما أردف شادى:
– صحيح اللى هيساعدك أكتر تعرفها بلينا
شرد تميم قليلا حتى أومأ له بهدوء وسكينة ______________________ – إيه يا محمد إزاى متقوليش؟!
تحدث محمد بعجل:
– حلى عن سمايا يا زينب احمدى ربنا إنى لحقت … ال*** قال للمدير إنى رافض أسافر عشان يسافر هو لولا المدير كلمنى انهاردة كانت السفرية راحت ابتلعت غصتها ب ن وبكاء:
– يعنى هنسافر بكرة! طب وتميم؟! زفر محمد يضيق مجيبا:
– كلميه انهاردة رضى ماشى مرضاش يبقى خلاص أومأت له و عاتها تهبط على فراق ولدها التى تعلم مدى رفضه للفكرة
_________________________ صامتان منذ أن جلسا بالمطعم يتناولان الطعام بهدوء
ظل يسرق النظرات إليها حتى تركت الملعقة متحدثة بخبث وابتسامة:
– هتتحول … بص عدل مش هاكلك أنا
احمرت وجنتاه حرجا ليجيب بتبعثر:
– أبص .. على إيه يعنى عادى دى تلقائى همهمت له حتى استندت بذقنها على يدها متمتمة:
– طب إيه ؟ أكيد مش جايين ناكل بس ابتلع الطعام وصمت لثوان حتى أردف بتوتر وصدق:
– ب احة أنا جبتك عشان أقولك حاجة أومأت له تشجعه فاستكمل حديثه: – أنا … أنا بحس معاكى بحاجة غريبة … مش عارف إيه هى بس … شعور أول مرة أحسه … بتخلينى أطلع الإنسان النضيف اللى جوايا … مش عارف ده إيه بس ممكن يكون … حب
تراجعت للخلف وقد تحولت ملامحها للجمود ونبرتها حادة:
– إنت مدرك اللى بتقوله … يعنى سيبك من إنى كنت متجوزة قبل كدة لكن … وبالنسبة لفرق السن اللى ييجى خمستاشر سنة ابتلع ريقه فها هى تذكر تلك العوائق التى يحاول جاهدا تخطيها:
– طلاقك مش بإيدك ولا حاجة تدينك للحظة ظهر ال ن على وجهها فهو يعلم أنها مطلقة لكن لم تخبره عن عهرها! حتى تحول وجهها للحدة مرة أخرى:
– وفرق السن صمت صلاح قليلا حتى تمتم بخفوت:
– طالما فى توافق يبقى هنتغلب عليه إن شاء الله
ظلت ساكنة لدقائق دون رد فعل حتى نهضت آخذة حقيبتها متحدثة بنبرة لا تحمل جدالا:
– أنا مرهقة عايزة أروح أغمض عينيه … ألا يكفى تردده الشديد لتزيد الطين بلة برفضها هى الأخرى نهض هو الآخر يوصلها دون تفوه أحد بكلمة أخرى _______________________ – لا يا ماما وإنهى الحوار ده لو سمحتى … صحينى بدرى عشان أوصلك إنتى وبابا قالها تميم معارضا رجاء والدته بشدة أن يذهب معهم
بكت زينب بصمت وقد يئست من موافقته لتتحدث بخضوع و ن:
– تصبح على خير
– وإنتى من أهله … على فكرة هتوحشونى
أنهى جملته بحنان بعد رؤية وعها لتلتفت محتضنة إياه
ملس على رأسها لتهدأ وابتعدت مبتسمة يبادلها إياها
خرجت من الغرفة وقلبها ينزف ألما على فراقه بينما جلس على الفراش ب ن
عائلته ستتركه أيضا … لم يبق له أحد … حتى هى تضع حواجز لعينة بينهما
تذكر كلام صديقه ليطردها من أفكاره سرعان ما أتت ركضا بع ا ارتفع رنين هاتفه لتكون هى أجاب بلهفة مبتسما يستمع لتساؤلها الحنون القلق:
– ها يا تميم عملت إيه فى الشغل كان كويس
أومأ بشدة متمتا بحماس وأخيرا شخص اهتم بعمله فوالداه متعجلان للسفر:
– أيوة الشغل حلو أوى وإن شاء الله أكمل فيه باركت له بضحكة سعيدة والتى زالت بكلماته المرتبكة:
– بابا وماما خلاص هيسافروا السعودية بكرة الصبح وزى ما قلتلك أنا مش هسافر وأسيبك ثوان وبدأت وعها تهطل غزيرا لتضع يدها على فمها تكتم شهقاتها
برغم ع صدور صوت منها إلا أنه أحس بها فأجاب بقلق:
– مياسين إنتى كويسة؟ أبعدت الهاتف عن أذنها تزيل عاتها متنفسة بعمق حتى استعادت هدوءها فأجابت بحماس متصنع:
– مبروك … هتروح الكلية ولا لأ صحيح
قالتها محاولة إنهاء الحديث عن الوالدين لمنع نزيف حها الذى تحاول أن يلتئم بسرعة:
– لا مش هعرف وإنتى متروحيش بقى عقدت حاجبيها بتعجب تجيب بعناد:
– لا طبعا كفاية غبت كتير قبل كدة أنا هروح بكرة كادت أسنانه تتكسر غيظا واستياءا يتخيل ذلك الحقير طارق يتحدث إليها غدا مستغلا ع وجوده:
– ماشى بس قسما بالله لو لقيت شاب كلمك لأحبسك فى البيت
اتسعت عيناها ذهولا من كلماته المشتعلة
بللت شفتيها مقررة ض تلك الم طرة فتحدثت مصطنعة المزاح:
– هو … بتغير ولا إيه
صمت برهة مفكرا بكلماتها وقد ألجمته التعجب سرعان ما أردف مستنكرا لنفسه قبل لها:
– ههههه أغير إيه يا هبلة ده إنتى أختى همهمت له بأسف … مازال يعتبرها أختا إذن
شعر بالتوتر والعرق يخرج منه غزيرا لينهى الحديث:
– المهم متمشيش من الكلية بكرة أنا هاجى آخدك … هنروح مطعم فى دهشة عاملهالك
وافقت على كلماته بفتور بع ا أ نتها كلماته السابقة لتغلق المكالمة بع ا تمنت له ليلة هنيئة
وضع الهاتف بجانبه زافرا بقوة كمن كان يضع صخرة على قلبه!
______________________ كان يراقبها تتناول العشاء بلهفة فقد اكتشف شيئا جديدا بزوجته وهو عشقها للطعام ابتسم بحنان وخفوت عليها لتعلو دقات قلبه بع ا رفعت رأسها تتطلع إليه ببراءة متسائلة لع تناوله الطعام فأجاب فورا:
– لا لا باكل أهو تسلم إيدك … بجد أكلك حلو كنت مفكرك مش بتعرفى تطبخى يعنى عشان لسة صغيرة ومتعودة على طباخين وكدة نفت برأسها مفتخرة متحمسة:
– لا لا ماما كانت بتعمل الأكل دايما هى بتحب المطبخ أوى وأنا كنت بقف معاها فاتعلمت شوية شوية حتى بابا …
صمتت فجأة بع ا تذكرت والدها الذى تخلى عنها
لاحظ شرودها وإمارات ال ن على وجهها فأمسك يدها الساكنة على الطاولة ورفعها بهدوء مقبلا باطنها بحنان
نظر إليها ومازالت شفتاه داخل باطن يدها وتحدث بحنان:
– أنا عيلتك وراجلك ارتجف جسدها لمداعبة شفتيه ليدها بينما ارتعش قلبها لنبرة صوته الحنونة التى تذوب بها عشقا ابتسمت بتوتر وهى تجذب يدها مرتبكة بينما ابتسامته الجميلة لم تزول ليعود لشروده بها وهى تتناول الطعام كالأطفال _________________________
حل الصباح واستيقظ الجميع ليبدأ كل منهم عمله
جالس على الأرض وأمامه تلك الطاولة الأرضية التى يتناولون عليها الطعام وكالعادة يده أسفل ذقنها يراقبها بحماس كأنه أول مرة يراها دون ملل كانت تتناول الطعام بتعثر وإرتباك من نظراته المتفحصة والتى رغم ذلك تعجبها كثيرا!
تنهد بصوت ملحوظ لتتطلع إليه بخجل متسائلة كالعادة:
– فى حاجة؟ أومأ لها مبتسما بصفاء وجمال:
– فى إن معايا أجمل واحدة فى الكون واللى بكل شرف أقول عليها مراتى
اقتربت برأسها منه قليلا ببطئ وانفرجت شفتيها بتعجب من كلماته ولم يخرج منها سوى:
– إنت سخن؟!
انف ضحكا عليها واقترب هو الآخر قليلا حتى تلاقت أنفاسها
ثانية واحدة وكان يقبل وجنتها بنهم متمتما بخفوت:
– هو عشان بعاكس مراتى أبقى سخن؟! نفت برأسها مجيبة ببراءة ممزوجة ببلاهتها وخجلها المعتاد:
– لأ تبقى حلو ارتفعت ضحكاته عليها حتى رجعت رأسه للخلف ممسكا بطنه:
– ههههه لا لا بجد إنتى فظيعة والله
ابتسمت بخجل وقد غذت كلماته روحها حتى معدتها!
تحدثت بخجل:
– أنا … أنا شبعت هعملك شاى على ما تخلص عشان تبدأ شغل … ماشى؟
أمسك يدها يقبلها بحنان كعادته مؤخرا مجيبا بسعادة: – ماشى
جذبت يدها وداخلها تتمنى لو تتركها له
نهضت متجهة لغرفتها بسكر من كلماته الرائعة بينما هو تنهد يتأملها حتى اختفت وضع يده موضع قلبه متحدثا بحب:
– مين الغبى اللى تكونى فى حياته وميحبكيش انعقد حاجباه بضيق يتذكر أنها دخلت حياة معتز أيضا
حسنا ينهى عمله معه فقط ويبعدها عنه تماما
___________________________ استعدت نيرة تبتسم بثقة وقد حفظت جيدا ما ستقوله
خرجت من غرفتها تجاه غرفة الجلوس حيث والدتها وقصى لتردف:
– يلا يا قصى أنا جاهزة
أومأ لها ونهض مودعا والدتها كما فعلت هى
اتجهوا جميعا للباب وسبقهم قصى لل رج لتجهيز سيارته قبل عبور الباب أمسكت عايدة ذراع ابنتها متمتمة بشك:
– ضحكتك اللى من الودن للودن دى مش مريحانى شهقت نيرة باصطناع:
– فرحانة يا ماما مش عروسة تطلعت عايدة لوجهها دون الحيود عنه لتتوتر ملامح نيرة قليلا فأردفت مسرعة:
– سلام يا ماما بقى همشى أنا لحسن نتأخر تركت والدتها التى تنظر لأثرها متنهدة بشك وع راحة لتغير حال ابنتها التى كانت معكرة المزاج طوال ليلة أمس
________________________
راقب تحركها لأخذ الطلبات دون النظر إليه ليزفر تياء لتجاهلها إياه ما إن وجدها تدلف المطبخ حتى سارع وراءها
انتفضت بفزع تشعر بأحد خلفها فالتفتت لتجده صلاح الذى تحاول جاهدة تجاهل نظراته اقترب أكثر منها متمتما بخفوت حتى لا يسمعه من بالمطبخ:
– ممكن أعرف بتتجاهلينى ليه لم ترد عليه فأمسك ذراعها ببعض القوة متحدثا ب ية:
– ما تردى عليا أزاحت يدها بقوة مجيبة باتهام:
– عايزنى أبص فى وشك بعد مصيبة امبارح إزاى
تحدث مدافعا عن نفسه:
– مصيبة إيه كل ده عشان قلت بحبك اتسعت عيناها غير مصدقة أحقا يجد ما فعله صوابا:
– وهو فى مصيبة أكبر من كدة … أنا مطلقة وأكبر منك وجاى تقولى بحبك … ده طيش شباب وبكرة تكبر وتعقل وهتضحك وتن على اللى قلته ضيق عينيه مهمهما بذكاء:
– اممم يعنى مشكلتك مش إنك مطلقة ولا أكبر منى اقترب برأسه متحدثا بهمس:
– مشكلتك إنك يفة لما أكبر أن و … ومشاعرك تجاهى مقلقاكى
ابتعدت مسرعة بتوتر تزيح شعرها للخلف مرتبكة منه:
– للل لا طبعا إيه الهبل ده ابتسم بمكر وقد تأكد مما قاله لارتجافها الملحوظ صة عن ا اقترب منها أكثر:
– اممم طب وطالما أنا غلط خليتينى أوصلك ليه … لو مقتنعة إن اللى بعمله غلط وعايزة توعينى عشان زى ما بتقولى طيش شباب … كنتى بعدتى عنى لاحظ التحرك المتوتر برقبتها دليل على ابتلاع ريقها بصعوبة ليسعد أكثر وأكثر نظرت إليه لثوان قبل أن تشيح بنظرها عنه تاركة إياه مسرعة تلبى طلبات الزبائن تتحرك بكل اتجاه متعثرة وكلماته لازالت بعقلها
نظر لأثرها بابتسامة ن مضيفا بخبث وسعادة:
– يتمنعن وهن الراغبات
_____________________ كانت جالسة أمامه يفصل بينهما طاولة عليها لوحة يخط بحرفية تامة اكتشفتها مؤخرا به لتتطلع لحركات يده بانبهار وفضول
شعر بالألم بيده فقد انهمك طويلا بعمله يريد إنهاء التصميم بأسرع وقت قرر الراحة قليلا فرفع نظره لتلك الجالسة ليبتسم بحب عليها مد يده بع ا ترك القلم يضعها تحت ذقنها يرفع رأسها الصغير البرئ لتتطلع إليه
ما إن لامست يده بشرتها حتى زال ألمه
أردف بحب وهو يقترب قليلا منها يتمنى لو يزيل تلك الطاولة اللعينة
وضع يده الأخرى أسفل ذقنه والأخرى مازالت تحت صتها رأت لمعة حفظتها جيدا بعينيه لتبتسم بخجل وارتباك حتى قررت التحدث علها تطردهما:
– احم إنت … شغلك حلو ما شاء الله همهم لها مجيبا ومازال شارد بملامحها:
– أنا كنت شاطر جدا فى الكلية واتإيذاء جسديت فترة عند دكتور كان بيدرسلى أومأت له بهدوء … عم الصمت قليلا ومازالا على حالتيهما حتى أضافت:
– أنا هروح أجهز الأكل أنا أمسك يدها قبل أن تنهض بسرعة مردفا بلهفة:
– لا إحنا مش اتفقنا هغديكى برة
أومأت بتذكر حتى تمتمت مرة أخرى:
– طب هغسل مواعين الفطار عشان تشتغل براحتك نفى مسرعا مضيفا بحنان:
– لا سيبيها بعدين عايزك معايا عشان … بحسك إلهامى إنى أشتغل كويس
– إيه نطقتها ببلاهة وقد تورد وجهها ليبتسم عليها قبل أن يقبل باطن يدها
ارتجف بدنها وقد استشعر ذلك فابتسم بفخر لعشق تلك الملاك له سكنت أمامه مرة أخرى ليبدأ بعمله يريد أن ينهى ذلك الجزء قبل أن يتنعما بوجبة فاخرة
____________________________ كان ينتظرها رج الجامعة بصبر نافذ حتى أشرق وجهه وهو يراها تخرج من البوابة
تطلعت حولها فوجدته يشير إليها لتتجه إليه مبتسمة بهدوء حتى وصلت إليه
رأت بعض ال ن على ملامحه لتتذكر هى الأخرى فمنعت وعها من التجمع بعينيها تنهدت مضيفة لدعمه مع أنها الأحق بذلك الدعم:
– متقلقش أكيد هيكلموك كل يوم أومأ لها مبتسما بحنان دائما ماتفهمه دون حديث
تحدث ببعض الحماس لينس نه:
– صحيح مش هتروحى البيت … فى دهشة أنا مجهزهالك لمعت عيناها بفرحة متحدثة بحماس:
– بجد إيه هى؟ أمسك يدها ليوقف سيارة أ ى يقول:
– هتشوفيها دلوقتى اصبرى
تطلعت ليده الدافئة الحاضنة يدها فحركتها تبعدها عنه بتوتر
تحرك جانب فمه بحنق من إزالة يدها من يده التى كانت تحاوطها وقرر تجاهل الأمر
يجب أن يعتاد على تلك الحدود الغبية بينهم ______________________________
وصل قصى ونيرة لمنزل ساجد وها هما يقفان أمام الباب
طرق قصى الباب وتطلع تلقائيا لنيرة فوجدها تتنفس بعمق ووجها أحمر تقبض بيديها على ملا ا بشدة عقد حاجبيه بتعجب لما التوتر ذاك حد التعرق؟!
استمر فى الطرق فلم يفتح أحد
زفر متمتما لتلك التى يتعجب لأمرها:
– شكل مفيش حد هنا
تحدثت بتفكير وضيق:
– أومال هيكونوا راحوا فين؟ حرك قصى كتفيه بجهله سرعان ما أردف بجوع:
– تعالى نتغدى فى مطعم وبعدين نعزم الباقيين ونرجعلهم تانى … فى مطعم شوفته وإحنا جايين وشكله نضيف
أومأت نيرة بهدوء متجهة معه لل رج لكن عقلها شارد بها وقد بدأت الغيرة تتآكلها
ترى أين هما؟! ___________________________ لك_أنتمى
وتيمه_الهوى
إسراء_الزغبى
*****
لك أنتمى
سلسلة وتيمه الهوى
إسراء الزغبى
الفصل١٧ كانت تحمل الأطباق لتضعها بالمطبخ حتى توقفت إثر ذلك الذى اعترض طريقها بابتسامته الخبيثة الماكرة
توترت رحمة بشدة من قربه صة بع ا لامس يديها بحجة أخذ الأطباق حركت يدها محاولة الابتعاد لكن زاد تمسكا بها فاستسلمت ليده المحتضنة يدها
جفلا بع ا سمعا نداء فتاة تعمل معهم لتبتعد رحمة تاركة الأطباق لصلاح التفتت مزامنة مع ابتسامة فرت من شفتيها رغما عنها متجهة لزميلتها بينما هو يتطلع لأثرها بفخر للمرحلة التى وصلا إليها
___________________________ تجلس بهدوء وهى تنظر حولها بكل الوجوه محاولة أن تكتشف فيما يتحدثون بطفولة ظل يتأملها بحب لازمه حديثا يتنهد بخفوت كل حين
أفاق على نظراتها حولها ليفهمها بشكل طئ
حرك يده خلف عنقه بإحراج وخزى متمتما:
– أنا عارف إن المطعم ده مش قد المقام بس صدقينى … شوية شوية هوديكى المطاعم اللى اتعودتى عليها
غامت عيناها بلمعة حب معاتبة إياه:
– بالعكس المطعم نضيف وشكله غالى وكمان أنا قولتلك إنى مش فارق معايا ومكنتش عايزة التبذير ده ومفيش زى أكل بيتنا شرد ساجد فى كلمة (بيتنا) ليتعجب من طيبتها وبراءتها … أتطلق على ذلك المكان لفظ بيت؟! ابتسم باتساع كالطفل الحاصل على حلوى عند سماعه لقولها الخجول وهى تتطلع للطاولة:
– وبعدين … وبعدين المكان بيعلى ويكبر بيك … م د د لك لمكان بيخليه جنة بالنسبة ليا
تنهد بحب وهو يعود لتأملها مرة أخرى دون ملل أو كلل
أفاقا من شروده وخجلها على تلك العقبة الوحيدة بعلاقتهم والتى ظن أنها خرجت تماما
– يا محاسن الصدف ___________________________ وصلا للمطعم ودخل قصى وهى تتبعه ومازال عقلها شارد
توقفت بتعجب تراه يجلس على الطاولة وتلك الشمطاء الملقبة بسديم جالسة معه ضاقت عيناها تياء عارم ما إن لاحظت تورد وجنتيها
أيلقى عليها كلمات الغزل والحب؟! أوقفت قصى مقررة إفساد ليلتهم الحمراء الغبية تتحدث بفرحة مصطنعة:
– قصى … إيه ده سبحان الله ساجد هناك أهو
تطلع قصى لمكان إشارتها وأومأ بابتسامة وهما يتجهان للطاولة
توقفا أمام الطاولة لتتحدث نيرة بفرحة مصطنعة:
– يا محاسن الصدف
____________________________
جالسة تنظر للجو الشاعرى حولها فى ذلك المطعم الراقى….. لا تصدق …. أمن الممكن أن كل ذلك لها وحدها …. ستموت بالتأكيد وأخيرا قد أحس بها ذلك اللوح الغبى
كادت تموت فرحة ما إن دلفت للطعم لتجده مزين وقد خصص ركنا بعيدا لهما
أيعقل ما يفكر به عقلها؟!
أيريد الاعتراف بحبه؟! لا لا صعب ذلك بل محال … لكن قد يعترف بإعجابه
نعم فوحدته بعد سفر والديه بالتأكيد جعلته يقدر مكانتها
مرت مدة على اكتشافه أنها ليست أخته مؤكد تعايش مع تلك الحقيقة
وها هو الآن يجلس أمامها بتوتر مستعدا للاعتراف لها بما تفكر به
ظلت تعبث بتوتر فى الورود الجميلة على الطاولة الغبية التى تفصل بينها وبين معشوقها الوسيم حتى قررت أخيرا التحدث بحب وخجل:
– ها إيه الموضوع؟ أجاب بمرح غامزا:
– اصبر على رزقك يا جميل تنهدت بعشق وهى تعود للصمت متأملة وجهه الجميل تتحدث داخلها:
– بعشقك يا تميم …. بعشقك بجنون …. مستعدة إنى أصبر عمرى كله عشان طرك إنت بس ….. يارب تحس بيا ويكون الجو الرومانسى ده عشانى قطع شرودها جلوس فتاة جميلة جدا طويلة القامة بجانب معشوقها
نظرت بغيرة ليد تلك الشمطاء التى حاوطت ذراع حبيبها ثم تطلعت له تغراب سرعان ما تحول لتعجب وذهول عند قوله السعيد:
– أق لك لين خطيبتى ومراتى المستقبلية …. لين دى مياسين أختى ____________________________ – طب وما ليكوا عليا حلفان إنتوا وحشتونى … ا إيه يا ساجد إنت نسيتنا ولا إيه دا إنت اللى مربينى حتى! قالت آخر جملة بشماتة وهى تنظر لسديم غير عابئة بمن بجانبها استياء بشدة من ت فاتها الفوضاوية الغير مؤدبة واندفاعها الغير مبرر ليحاول تلطيف الجو وهو يسلم عليهم متظاهرا بالهدوء:
– إزيك يا ساجد …. إزيك يا مدام سديم
عم الصمت وساجد ينظر لها فقط وقد عادت ذكريات الطفولة الأليمة أمام عينيه بينما تلك الصغيرة تنظر له ب وع حبيسة أغمض ساجد عينيه محاولا طرد كل الأفكار لأجل تلك التى لا تستحق سوى التفكير بها هى فقط دونا عن غيرها بادل قصى المصافحة بفتور دون النهوض حتى
ابتسمت نيرة بانتصار ما إن لاحظت توتره و ن تلك الصغيرة لتتحدث بسماجة:
– إيه مش هتعزمنا نقعد ولا إيه يا ساجد أومأ لها دون حديث يشير للمقاعد الفارغة:
– اتفضلوا
نظر قصى لنيرة بتوعد واستياء من أفعالها بينما جلست هى دون اهتمام ليجلس مرغما بجانبها اقتربت نيرة للأمام قليلا تنظر للجالس مقابلا لها:
– إحنا رحنالك البيت بس محدش كان هناك وجينا ناكل هنا وسبحان الله اتقابلنا بس كويس عارف ليه؟ تجاهل حديثها وأمسك هاتفه ينشغل به … لاحظت سديم ارتباكه فضغطت على شفتيها حسرة … وهى من ظنت أنه نسى نيرة وأحبها احمرت نيرة إحراجا لتجاهله إياها بينما استعد قصى للنهوض فالوضع أصبح يربكه … هناك شيء يجب أن يعلمه
قررت الحديث بهمس كالأفعى وقد نست تماما كل شيء حتى قصى الذى بجانبها:
– أصل كتب كتابى الخميس اللى جاى وكنت جاية أعزمك سقط الهاتف من يده ورفع رأسه يتطلع إليها بجمود
راقبه قصى بعيون ذئب يترصد كل حركة بينما أغمضت سديم عينيها بقوة تمنع نفسها من البكاء ابتلع غصته متمتما بهدوء مفتعل:
– ألف مبروك
همهمت نيرة له قبل أن تلتفت لقصى الذى يراقبهم بشك:
– قصى معلش نسيت الدوا فى العربية ممكن تجيبه آخده قبل الغدا … أصلى تعبت الفترة اللى فاتت وباخد دوا
أنهت عبارتها ملتفتة لساجد الذى هوى بعالم آخر
أومأ قصى لها بع ا نظر بهاتفه قليلا ينهى بعض الأشياء
وضع الهاتف ناهضا يزفر بضيق متجها لسيارته
ما إن خرج من المطعم حتى اقتربت نيرة بوجهها من ساجد متجاهلة سديم التى تشتعل حرقة وغيرة لتتحدث بهمس وقح كالأفعى:
– اممم نضفت يا ساجد وبقيت تروح مطاعم ناس أبهة … يا ترى بقى هى اللى بت ف عليك ولا إيه … هههه مفكر هتنسانى يا ساجد بجوازك منها تبقى غلطان … أنا حب عمرك كله وهفضل كدة وهتفضل واقف فى مكانك مش عارف تتحرك من غيرى
عارف ليه … عشان إنت فاشل من غيرى … والله أنا لو مكانك يا سديم أطلق .. أصلى عندى كرامة ومقبلش على نفسى أكون حيطة سد مكان واحدة تانية
شهقت سديم ببكاء بعد محاولات بالتماسك لتنهض بقوة تتجه لل رج
انتفض ساجد مسرعا هو الآخر يمسك بيد سديم
وضع المال على الطاولة وخرج وهو يحاوط زوجته وقلباهما قد تحطم وتمزق لأشلاء صغيرة
_________________________________
تنفست بصعوبة محاولة التماسك لتتحدث بتهدج:
– خط … خطيبتك إزاى ؟! أجاب تميم بابتسامة:
– بصى هى مش خطيبتى بالحرف هى حبيبتى وإن شاء الله نخلص دراسة وأكون نفسى وهتق لها … مش كدة يا روحى أومأت لين له تقبل وجنته ب أة وأضافت برقة:
– تميم كان بيحكيلى عنك دايما يا مياسين
أومأت مياسين لها تتمنى لو تنقض عليها إيذاء جسديا
تشعر بالدوار والظلام يحيطها … تشعر بصوت كسر داخلها… إنه صوت قلبها تنفست بعمق متمتمة بارتجاف وهى تتلمس شعرها تارة وجبينها تارة:
– آه آه ألف مبروك … ألف مبروك بدأت تتعرق قليلا لا بل كثيرا ويداها ترتجفان لتضعهما تحت ذقنها تستند عليهما قلق تميم فهى لا تبدو بخير ليتحدث بقلق:
– مياسين إنتى كويسة
أومأت له تشرب القليل من الماء ونهضت ملتقطة حقيبتها تتحدث بضحكة مرحة مغلفة بالكثير والكثير من الألم:
– هههه آه آه كويسة أنا هروح أنا بقى … معلش مرهقة من الكلية
نهض هو الآخر بقلق متمتما:
– لا اصبرى هوصلك وأخليهم يبعتوا الأكل على البيت عشان تتغدى
نفت مسرعة مضيفة بصعوبة وشفتيها ترتجف:
– لا لا متتعبش نفسك أنا … أنا ه… أضاف تميم بحسم وإ ار:
– لا هوصلك
التفت للين التى تراقب بصمت :
– لين معلش خدى تاكسى بيتك مش نفس اتجاه بيتها تمام وابقى طمنينى لما تروحى أومأت بابتسامة وديعة لكن داخلها تشتعل ضيقا واستياءا من تركه لها
تق مع مياسين التى تمنع نفسها من البكاء بصعوبة وقد تحطم كل شيء
_________________________
أنهيا عملهما مبكرا ليوصلها إلى منزلها كالعادة وقد اتخذت الصمت مفرا من خجلها
ذلك الصلاح يلهب مشاعر مراهقة داخلها ظنت أنها اندثرت للأبد بتق سنها لأول مرة تسعد لبقاء بشرتها ن ة وغياب علامات الكبر عنها! حركت رأسها بقوة تطرد تلك الأفكار الغريبة من رأسها الأحمق!
شعر صلاح بتخبطها ليوقف السيارة بع ا وصل لمنزلها
قبل أن تهبط أمسك يدها متمتما بحنان وخفوت:
– على فكرة أنا مش من النوع المتزمت ولا ال ى ولا الأنانى اللى ميقبلش غير بنت بنوت فى حياته … إنك مطلقة مش يعيبك وحتى سنك مش يعيبك … أنا بحبك ولما بحب بتجاهل أى حاجة تانية تعوق حبى ليكى ومتأكد إنك بدأتى تحبينى
وأنا يبان إنى لعبى لكن فى الجد لأ … يعنى إنتى مش م د ت بة ولا لعبة فى حياتى لأ … إنتى حياتى كلها واللى هسعى تكون حلالى – حلالك!
قالتها بتعجب واستنكار ليضيف بابتسامة صافية:
– أيوة حلالى ومراتى ابتلعت ريقها متحدثة ب ن:
– حلالك إيه يا صلاح … حتى لو إنت معندكش مانع فى سنى … الناس هتقول إيه؟ أردف بأمل متمسكا بيدها جيدا:
– سيبك من الناس أقلها حاجة منقولش سنك وإنتى ما شاء الله جميلة تبانى فى العشرينات أساسا احمرت خجلا ليضيف بحذر:
– بس معنى كلامك إنك موافقة صمتت قليلا حتى تطلعت إليه متمتمة بهدوء وابتسامة:
– مش عارفة بس … بحس معاك بشبابى … بضحك وأ ى وأتحرك بحرية من غير قيود و … وبحب أكون جمبك بحس بالأمان
رمش عدة مرات غير مصدقا أتلك من كانت رافضة تماما بالأمس؟! ضحك بسعادة غير مصدقا ليضيف بفرحة لصة:
– أنا هكلم بابا ونيجى نخطبك شهقت بقلق مصدومة من سرعته:
– طب اصبر شوية يمكن … يمكن تلاقى حد من سنك و… يعنى كدة نفى بلهفة مضيفا:
– أبدا والله أبدا عايزك إنتى … ها أكلم بابا؟ عضت شفتيها وأومأت بخجل لي خ بفرحة عارمة
سعدت بفرحته وقفز قلبها هى الأخرى سعادة حتى أضافت باحراج:
– بس … ممكن متقلش سنى
أومأ لها مبتسما مقدرا رغبتها لتهبط مسرعة بخجل بينما هو يتطلع لأثرها بفرحة
_____________________________ بع ا خرجا من المطعم دلف قصى مباشرة بعينى نسر:
– إيه اللى حصل؟ ومشوا ليه؟
جفلت نيرة بع ا سمعت صوته خلفه لتنهض بلا مبالاة متجاهلة سؤاله:
– أنا مش جعانة خلينا نعزم الناس وبعدين ناكل أومأ لها بشك وهو يلتقط هاتفه وحاجياته متجهين لل رج ما إن ركبا السيارة حتى أمسك الهاتف يعبث به
ثوان وارتفع صوت نيرة من الهاتف ليستمع قصى جيدا وعينيه تضيق مع كلماتها وتزداد حدة
ارتجفت نيرة قلقا تستمع لمحادثتها منذ قليل مع ساجد مسجلة على الهاتف حتى أردفت بحدة تخفى به قلقها:
– إنت إزاى تعمل كدة و … إزاى تسجلى ابتسم بشر يغلق هاتفه … مرت لحظات وعيناه تنظر بنقطة ما بعيدة عنها مما زادها ارتجافا خت بخفوت وفزع بع ا أمسك يدها بقوة صار تياء:
– بقى أنا يا حيوانة تعملى فيا كدة … أنا تستغفلينى … كان عندى حق لما شكيت فى نظراتكم تحدثت بتوتر ورجاء:
– قصى متفهمنيش غلط … أنا …
ضحك بتهكم ويده تتحرك بقوة تزيـ,ـل تمها متحدثا بانتصار:
– بحمد ربنا إنى مجبتلكيش شبكة لسة وإلا كنتى كلتيها عليا وضع ال تم بجيبه وفتح الباب بجانبها دافعا إياها بقسوة حتى كادت تسقط أرضا ظلت واقفة رج السيارة بتعجب بينما هو تحدث مشمئزا منها:
– مشوفشى وشك تانى وابقى عرفى الوالدة أنا سبتك ليه يا … هأ محترمة أغلق الباب بقوة تاركا إياها يتحرك بسيارته تجاه بورسعيد حيث منزله كما ذهب هناك سيعود مرة أخرى … يحمد ربه أنه كشفها وإلا لظلت تغشه
تطلعت للسيارة وهى تبتعد بتعجب لتضع يدها على فمها كاتمة شهقاتها بصعوبة تبكى قلقا من ردة فعل والدتها
يا الله كانت تريد ت ير يومهما لي ر يومها هى!
____________________________ كان يسير بسيارته يشتعل استياءا منها … أكان مغفلا لتلك الدرجة؟! … حسنا لقد تركها وانتهى كل شيء تنفس بعمق عدة مرات ليهدأ
توقف بسيارته فجأة بع ا شاهدها تحاول أن تعبر الطريق مع صديقتها
تأمل قصى شريفة بعمق حتى ابتسم وقد قرر تناسى ما حدث والنظر لحاله … مصلحته أهم من كل شيء
لن ي ر مستقبله بسبب إنسانة حقيرة … فليرمى الماضى خلف ظهره
وليبحث عن أنثى أخرى تصونه … لقد تق بالعمر … يريد الزواج والإنجاب راقب ابتعاد شريفة لتتسع ابتسامته أكثر وأكثر:
– أهو منها زوجة ومنها ننتقم من نيرة ترك سيارته بجانب الطريق وظل يتحرك خلف شريفة بمسافة يريد أن يعلم منزلها
__________________________
يتحرك بكل اتجاه وكل خليه بجسده تشتغل استياءا
لقد أهانت رجولته … سيريها مقامها جيدا … يجب أن يخطط للرد فعل منها
الآن فقط أصبح يمقتها حد الموت كانت سديم محطمة تنزف من الداخل لكن وكالعادة قررت تجاهل ها لأجله هو فقط ! تق ت منه ببطئ متنهدة لاستعادة روحها
كان يعطيها ظهره واضعا يديه بخ ه وحاجبيه معقودان تياء
وضعت يدها على ظهرة هامسة بخفوت:
– ساجد التفت مسرعا دافعا إياها لتسقط على الأرض عنيفا
تطلعت له بتعجب وع تصديق حتى أجهشت بكاءا متألمة
أفاق من الضباب الذى غلفه له ينساها … سديمه هبط مسرعا أمامها يحاوط وجهها بقلق حقيقى:
– سديم أنا آسف أنا آسف إنتى كويسة؟ نفت له بع ا خف بكاؤها مبعدة رأسها وشفتيها مزمومة ب ن واستياء تطلع إليها بحنان مقوةا نفسه يشعر أنه والدها لا زوجها الآن حاوط وجنتها مرة أخرى يديرها ناحيته لتتطلع إليه ب وع محتجزة داخل عينيها اللامعتين وشهقات فتة تخرج منها لم يتحمل تلك البراءة والجمال لينقض مقبلا إياها بحب وقد استطاعت كالعادة ببراءتها أن تهون عليه همومه
ابتعد بعد مدة متنفسا بقوة بينما هى جاحظة العينان متسعة الشفتان بتعجب ضحك بخفوت على شكلها حتى اقترب مرة أخرى مقسما ع تركها إلا وهى زوجته قولا وفعلا!
___________________________ نائمة على الفراش تدفن وجهها بالوسادة وشهقاتها تعلو وتعلو أخرجت رأسها ما إن شعرت باختناقها لتطلق سراح شهقاتها فتحولت ل ت أغمضت عينيها بقوة تتمنى أن تنام دون إفاقة عل الألم يزول وضعت مياسين يدها على قلبها ضاربة إياه بشدة تعاتبه:
– ليييه … ليييه حبيته ليييه آاااه
خت ب وقد تبلل وجهها والوسادة بالشلالات الغزيرة من وعها وقلبها ينزف ألما و ا أزالت وعها بقوة واستياء متحدثة بإ ار ومازالت تبكى:
– هبطل أحبك يا تميم هبطل أحبك وهبعد عنك بكرهك يا تميم بكرهك عادت لدفن وجهها بالوسادة مرة أخرى لعل أمنيتها تتحق ويموت جسدها كما ماتت روحها
____________________________ لك_أنتمى
وتيمه_الهوى
إسراء_الزغبى
********
لك أنتمى
سلسلة وتيمه الهوى
إسراء الزغبى
الفصل ١٨ متمددان على الفراش يحتضنها بحب وتملك بينما هى تدفن رأسها بصدره تحترق خجلا
شعر بحرارة وجهها لتظهر ابتسامة محبة حانية يشتد على ضمها وقد قرر تجاهل كل شيء مر اليوم سوى تملكه لها
فلينسى ما قالته نيرة وليبقى مع سديم صته ___________________________
مر شهر كامل
ازداد مرض عايدة صة بع ا علمت فعلة ابنتها الغبية لتنهال عليها بالإيذاء جسدي
أخبر صلاح والده برغبته بالزواج وبعد إلحاح وافق عاصم لكنه منتظر موافقة ابنته شريفة على قصى
عاصم يتمسك بعريس ابنته بشدة فمن يرفض شرطيا ذا مركز ومال
بينما ثريا ترفض لفرق السن لكن ومتى كان لها رأى ببيتها
شريفة مترددة لا تعلم ما تريد … تملكتها التعجب عن ا وجدته يجلس مع والدها طالبا يدها بع ا ترك نيرة
جزء ضئيل جدا سعيد بأنها مرغوبة والباقى يرفض تماما … حتى وإن تجاهلت فرق السن … فماذا عن خطوبته
السابقة من زميلتها
حتى ولو لم تكن علاقتهما قوية لكنهما تحدثا عدة مرات
إذا وافقت عليه فتلك نة لها
وما يزيد الأمر سوءا إ ار والدها عليه وانفراده بالقرار
وأ ها صلاح الذى يسألها كل يوم أن توافق فزواجه مقرون بزواجها
والدها يريد زفافهما بنفس اليوم ليوفر تكاليف الزفاف! ازداد إعجاب وراحة رحمة مع صلاح حتى تولد الحب الشديد بينهما استطاع قصى الخروج من أزمة نيرة ولة وقد قرر التعجل بطلب الزواج من شريفة والتى لم يتلق ردا منها منذ أسبوع سوى بالتفكير
لكن ما يصبره أن كلمات والدها دائما معجبة به مبشرة إياه بالموافقة القريبة
ابتعدت مياسين عن تميم أكثر وباءت مكالماتهم محدودة تكاد تكون معدومة
مرات كثيرة لا تجيب بحجة الإنشغال
أصبح خروجهم يقت على الجامعة فقط … تريد ترميم قلبها مرة أخرى بع ا حطمه بكل قسوة
تميم يعيش بحالة ن واكتئاب دائم
كلما مرت ساعة بل دقيقة شعر بمدى أهميتها بحياته
كلما مرت ثانية زاد شوقه وإدراكه بأنها ليس جزء هام من شخصيته بل هى شخصيته كلها بما بها حياته
أصبح يا متوترا وحيدا طوال ذلك الشهر … لا يعلم لما انعزلت عنه وتركته هكذا
ألا تعلم مكانتها عنده؟!
لا يكف عن التفكير بالذهاب إليها وأخذها عنوة لتظل تحت أنظاره يمتع عينيه برؤياها
اشتياقه لها جعله يهمل لين التى أصبحت تشعر بالمقت تجاه تلك المياسين التى لا ينفك تميم عن ذكرها أمامها
بينما سديم لا يتغير شيء بحياتها سوى عشقها لساجد الذى يزداد صة بع ا ازداد حنانا وأصبح يعاملها كالماسة ي ف عليها من أقل خدش لا يكف عن مغازلتها وكم تعشق ذلك حقا تغير الكثير والكثير بساجد فقد أعجب بزوجته البريئة التى علمته أن الحب لا يأتى مرة واحدة فقط بل قد يأتى أكثر من مرة
لكنه متيقن من ع حبه لشخص آخر غيرها
يعمل بجد لإثبات العكس لنيرة والثأر لرجولته
لكن للحق السبب الأقوى هو أن يرتقى بمعيشه سديمه
يريد أن يجعلها تسكن بمنزل أفضل … يريد أن يغمرها بالمال الكثير
يريد تعويضها عن شقائها معه ورضاها بفقره
يتحمل العمل عند الحقير معتز لأجلها فقط … كم يشتعل غيرة عن ا يلتقى به
أصبح يحتضن سديم بكل أة أمامه غير راحما خجلها لأجل إثبات ملكيته لها ولمعتز عن ا يقف بالموقع بجانب العمال يذهب كل حين وأخرى للداخل يتأكد من أنها وحدها ولا تحتاج شيئا
حاله أصبح أفضل عما كان سابقا
بالرغم من حرب النظرات بينه وبين معتز إلا أن معتز يعطيه حقه كاملا على كل تعب ومجهود يبذله والذى يعجب صاحب العمل كثيرا
فساجد ماهر جدا بالتصميم والعمارة
________________________
تجلس بصمت تام تستمع لكلمات والدها الحادة:
– شريفة الراجل سايبينه أكتر من أسبوع ده لو مش شاريكى كان سابك … أنا أكبر منك وعارف مصلحتك الراجل ميعيبهوش غير جيبه وهو الحمد لله ميسور الحال يبقى ليه نأجل الموضوع … أنا هديله الموافقة خلاص عشان أ كى كمان عضت شفتها ببكاء متحدثة بخفوت:
– بس يا بابا ده سنه كبير أوى عليا تحدثت ثريا مسرعة:
– أيوة يا عاصم الفرق كبير زفر عاصم ب ية مضيفا وصبره قد نفذ:
– هو آخر كلام خلاص وهييجى نقرا الفاتحة ونروح نتق لعروسة صلاح
أنهى حديثه وخرج من المنزل بينما شريفة تنظر لأثره ببكاء … اقتربت ثريا منها واحتضنتها لتدعمها فانف ت ال وع من عينيهما كان صلاح يراقب بهدوء مغلف ب ن ليقترب من أخته مربتا على ظهرها
أخرجت رأسها من أحضان والدته تتطلع لأخيها كمن تشكو له من والدها تحدث صلاح بابتسامة:
– متزعليش يا شريفة أكيد بابا مش هيرميكى فى ال يعنى … طب اقعدى مع العريس واتكلموا لو ارتحتوا لبعض يبقى كويس والسن مش عائق يعنى
أومأت له بفتور ليقبل جبينها قبل أن يخرج لعمله
__________________________ استيقظ ساجد بكسل على تلك اللمسات الناعمة على وجهه ليبتسم بنعاس وحب
فتح عينيه متطلعا إليها بلمعة عينين متحدثا بمرح:
– مش عيب تستغفلينى وأنا نايم خرجت منها شهقة فتة خجولة ليضحك عليها ثم قبل جبينها ابتعد عنها ومازال يتفحص كل إنش بوجهها مركزا عليه بشكل تام وكأنه موضوع حياة أو موت خجلت أكثر حتى أضافت بخفوت:
– يلا قوم بسرعة تلحق الشغل زفر بضيق بع ا كان بحالة هيمان ليتحدث بوجه عابس:
– ماشى بس زى ما ق…
قاطعته متحدثة بملل مغلف بفرحة عارمة:
– زى ما قلتلى ملعبش مع لد كتير ومتكلمش مع أبو لد ولا حتى أبصله ولو حصل حاجة أجيلك ى أعرفك … ها حاجة جديدة على الأوردر نفى لها ضاحكا مقبلا وجنتها ونهض مستعدا للعمل
بينما هى نظرت له بحب تحمد ربها فقد تحسنت أحوالهم أكثر وأكثر ماليا وعاطفيا
ماليا؟!
تنهدت بشدة من معتز الذى لا يكف عن إعطائه المال بحجة عمله المتقن
نعم تصميم ساجد مبهر يدل على براعته لكن ليس مقابله كل تلك الأموال
لم يختلط ساجد بذلك الوسط أبدا لذلك لا يعلم شيء عنه
لكنها اختلطت به وتعلم جيدا مقدار المال مقابل عمل ساجد والذى يكاد يكون نصف ما يعطيه له معتز!
لكن لما يفعل ذلك؟! لما يعطيه الكثير من الأموال؟!
تتمنى لو يكون لأجل عمله ليس لشيء آخر
_________________________________
ارتجف بدنها بع ا رأت اسمه على الهاتف يتصل بها لتجمع شتاتها وتجيب بجمود:
– أيوة
وضع تميم يده خلف عنقه بتوتر ليتمتم بخفوت:
– احم كنت حابب أقولك يعنى آجى آخدك للكلية ذهبت كل محاولاتها هباءا بع ا استمعت لصوته فتحدثت بصعوبة:
– لا لا أنا هروح لوحدى نتقابل فى الكلية سلام جاء ليتحدث لكنها أغلقت الهاتف بسرعة
أغمض عينيه ب ن متنهدا يشعر بثقل فوق صدره … لما تفعل به ذلك؟ ابتلعت غصتها تزيل وعها التى فرت هاربة من أسر عينيها ابتسمت بصعوبة مهونة على نفسها:
– معلش يا مياسين فى الأول صعب لكن هتقدرى تنسيه إن شاء الله
__________________________ – لا لا يا عمى خلى قراية الفاتحة انهاردة
قالها قصى بسرعة لعاصم الذى أرادها غدا … يشعر بلهفة وفرحة لم يعهدها مع نيرة! تنهد عاصم موافقا طلبه:
– خلاص يابنى تنورنا انهاردة
– بإذن الله على الساعة ٧ هاجى وزى ما وعدتك يا عمى هنتجوز هنا مش فى بور سعيد تحدث عاصم بسعادة:
– ماشى يابنى تيجى بالسلامة
أنهيا الحديث ليبتسم قصى بشدة مستشعرا بداية عهد جديد
لا يعلم لما؟! قد يكون لأنها شريفة اسما على مسمى
فالمرات المعدودة التى رآها لاحظ حياءها الأنثوى وأخلاقها
يدعو الله أن تكون نعم الزوجة وتأتى بالذرية الصالحة
أسرع عاصم باخبار بثريا لتجهز كل شيء اليوم فوافقت تسلام و ن لحال ابنتها
___________________________ ما إن ركبت السيارة حتى أمسك يدها مقبلا إياها وتحدث بحب:
– صباح الخير يا حبيبتى ابتسمت بحب وخجل مجيبة:
– صباح النور يا حبيبى
تحدث صلاح بحماس وعيناه تلمع فرحة:
– خلاص يا قلبى بكرة بإذن الله هاجى أطلبك وهجيب عيلتى
– بجد خت بحماس وسعادة عارمة ليومئ لها حتى أضافت بتوجس:
– طب والسن وعيلتى تحدث بحنان مطمئنا إياها:
– متقلقيش قلتلهم إنك كنتى دفعتى ويعنى ملكيش عيلة وكدة
أومأت له براحة ليقبل يدها مرة أخرى متجه للمطعم حيث عملهم ___________________________ أوصلها للق بينما خرج هو وسط العمال يتابع معهم بع ا تأكد ان معتز ليس بالمنزل دخل معتز للحديقة فرآه منهمكا بالعمل ليبتسم بفرحة دالفا للق بهدوء
نظر حوله بكل مكان حتى وجدها تجلس بركن مع ابنه تلاعبه اقترب بهدوء وحب حتى جلس على الأرض بجانبهم
جفلت ناهضة كمن لدغها أفعى بع ا رأته بجانبها لينهض هو الآخر متمتما بتعجب:
– مالك؟! ابتلعت ريقها بقلق من ساجد لتتحدث باختصار وهى تتجه لل رج:
– عن إذنك كان هو أسرع منها فأمسك يدها بع ا أمر صغيره بالذهاب لأعلى
حارلت الإفلات منه لكنه كان أقوى فتحدث بنبرة حادة:
– هو اللى مقلقك منى صح
صمتت بتوتر وقلق ليتحدث برجاء:
– بت فى منى … منى يا سديم أنا معتز اللى كان بيلعب معاكى … فاكرة لما كنت بجيبلك شوكلاتة دايما كل أما أروحلكم البيت حاولت الابتعاد مرة أخرى مترجية إياه:
– مع … أبو لد لو سمحت ابعد زفر بقوة غاضبا من ع ندائها له مه:
– اسمى معتز … معتز يا سديم … معتز اللى بيحبك أنهى كلامه ب اخ لتجحظ عيناها تعجب من كلماته
______________________________
تقابلا بالجامعة وكالعادة اكتفت مياسين ببعض الكلمات المخت ة قبل أن تتركه وتذهب لمحا تها
تطلع لأثرها ب ن واختناق حتى أفاق على تلك اليد على ظهره:
– مالك يا تميم التفت لها متحدثا ببعض التماسك:
– مفيش حاجة أنا رايح المحا ة أمسكت لين يده بسرعة متحدثة برجاء:
– تميم خلينا نخرج بعد الكلية انهاردة أجازة من شغلك … ولا هترفض كالعادة عشان مياسين زفر بقوة مجيبا بلا مبالاة:
– ماشى ماشى تركها ذاهبا للداخل بينما هى تطلعت لأثره بع رضى
___________________________
كان ساجد يوجه العمال لما يفعلوه ليعارضه أحدهم:
– بس أستاذ معتز كان عايزها دايرة عقد حاجبيه ليتحدث ببعض التردد: – متأكد؟! أجاب العامل ببساطة:
– هو متهيألى كدة ب احة … اسأله يا هندسة أحسن اومأ له يخرج هاتفه ليتصل به فأجاب العامل بتعجب:
– طب ما هو فى الق روحله أسهل أبعد الهاتف عن أذنه قبل أن يتصل متحدثا بتعجب وذهول:
– إيه؟
– فى الق أنا لسة شايفه داخل دلوقتى التفت ساجد ناظرا للق قبل أن يركض للداخل والشياطين تحوم حوله
_________________________
لك_أنتمى
وتيمه_الهوى
إسراء_الزغبى
*******
لك أنتمى
سلسلة وتيمه الهوى
إسراء الزغبى
الفصل ١٩ لا إله إلا الله عدد ما كان لا إله إلا الله عدد ما يكون لا إله إلا الله عدد الحركات والسكون❤ كانت تجلس بالمحا ة تنتظر قدوم المحا لتجفل ما إن شعرت بجلوس شاب بجانبها التفتت مستعدة للسباب لتتسع عيناها بع ا وجدته تميم عقدت حاجبيها بتعجب ليبتسم مقتربا منها بخبث يهمس بأذنها بع ا أرجع خصلة من شعرها خلفها:
– لو مفكرة هتقدرى تهربى منى وتبعدى لسبب أنا مش عارفه تبقى غلطانة
ابتعد ببطئ متطلعا أمامه بينما هى منعت ابتسامة هيام أن تخرج بصعوبة نظرت للأمام هى الأخرى تتنفس بعمق وتوتر من قربه المميت تدعو الله أن تستطيع تجاهله كما كانت تعد نفسها دوما
_____________________________ كانت بغرفتها شاردة مشتتة لا تستطيع تحديد ما تريده
أحيانا تسعد به وأحيانا لا ما إن اتجه تفكيرها له هو شخصيا حتى ارتفع الرنين معلنا عن اتصاله نظرت للهاتف بتردد حتى قررت الرد:
– احم ألو السلام عليكم يا أستاذ قصى ابتسم قصى بخفوت وبعض الفخر لاختياره حتى أضاف بهدوء:
– بلاش أستاذ … أنا اتصلت بس عشان أعرفك إنى جاى انهاردة نقرا الفاتحة
تنفست صامتة لثوان حتى أضافت بجمود:
– عارفة … بس ليا كذا سؤال تنهد قصى ملتزما الهدوء:
– عارف هتسألى إيه يا شريفة … بس خليهم لما آجى أفضل لم تجادله بذلك فطالما ستحصل على إجابات لا يهم شيء آخر
_____________________________ دلف للداخل ليجد معتز يمسك بيد سديم التى تقاومه يعترف بحبه لها
شعر بالغليان والموت حرفيا ليركض إليهم مبعدا إياه يبدأ بالقتال معه
خت سديم بفزع وهى تراهم يإيذاء جسديون بعضهم بعضا صة ساجد الذى كان كالوحش الهائج
ظلت ت خ بفزع وهى تبعد معتز عن ساجد:
– سيبه سيبه بقولك … بالله عليك سيبه ابتعد معتز ما إن شعر ببكائها وكاد ينقض ساجد عليه مرة أخرى لكنها اندفعت لأحضانه مسرعة تبكى ئفة دفنها باحتواءه يوجه نظراته الثائرة تجاه من ينظر إليها ب ن ليسبه صار :
– بقى أنا تتعدى على حرمة بيتى قسما بربى لأنهيك … مفيش شغل بينا ابقى شوفلك حد غيرى وأنا مش هسكت على اللى حصل ده تجاهله معتز وهو يطالع تلك المرتجفة كالعصفور بأحضان غريمه ليجيب بتهدج:
– اعمل اللى تعمله زم ساجد غاضبا يريد إيذاء جسديه مرة أخرى لكن اشتدت سديم على احتضانه ليحاوطها بيده ظل يتطلع إليه تياء قبل أن يلتفت معها رجا من ذلك الق اللعين بمن به قبل أن يخرجوا تحدث معتز باختناق:
– باقى فلوس شغلك هتوصلك فى حسابك بالبريد مش أنا اللى آكل حقك عشان خلافات تجاهله ساجد وهو يأخذ سديم الشاهقة بكاءا لل رج ونظراته متوعدة
__________________________
حل الليل على الجميع
كانت بغرفتها تحتضن الوسادة مبتسمة ببلاهة تنافى حالتها سابقا
بع ا ترك محا ته ليبق معها أ على توصيلها تاركا لين الغبية بالجامعة تشتعل استياءا
زادت من ضم الوسادة بحب … حقا كم هى طفلة
أقل فعل ي نها وأقل كلمة تفرحها شهقت بفزع بع ا سمعت صوت الرياح الثائرة بال رج لتنقلب شفتاها قلقا
ابتلعت ريقها محاولة الهدوء لكن ارتفع الصوت أكثر وازداد معها إيذاء جسديات قلبها ال ئف وضعت يديها على أذنيها عل قلقها يزول لكن ازدادت قلقا أمسكت الهاتف مسرعة تتصل بها هو منقذها الذى لطالما كان يجلس معها عند قلقها حتى تهدأ
توترت وترددت عدة مرات لكن حاجتها للأمان انت ت تلك المرة لتنتظر الرد بنفاذ صبر
ما إن أجاب حتى تحدثت مسرعة بلهفة:
– تميم بالله عليك تعالى حالا أنا يفة أوى والهوا شديد __________________________ منذ أن عادا وهو يحتجز نفسه بالداخل بينما سديم لم ت ؤ على الد ل
تكاد تموت قلقا وجسدها يرتعش بينما وعها تهبط بهدوء مناف لها جفلت بقوة بع ا سمعت صوت هاتفها لتجيب بسرعة دون معرفة المتصل حتى جحظت عيناها بع ا وجدته معتز فكادت تغلق الهاتف لكن رجاءه منعها لتستمع لحديثه بصمت:
– سديم أنا بحبك من وإحنا صغيرين بس للأسف اتجبرت أتجوز فى سن صغير والله العظيم ما كنت هأذيكى انا بس كنت هعترفلك بحبى
على العموم أنا مش هجبرك ولا عمرى ه ك لإن اللى بيحب بيحب سعادة حبيبه أكتر منه هو
أنا … أنا كلمت ناس كتير أعرفها ودليتهم على ساجد عشان … عشان يشغلوه
هم محتاجين مهندسين وبيبنوا كتير فهيحتاجوه دايما
أنا مش عملت كدة عشانه … أنا لو بإيدى أمحيه هعمل كدة لكن
أنا بس عايز أشوف الفرحة فى عينيكى مش عايز أشوفك محتاجة حاجة
عايز تعيشى فى نعيم مش فى فقر
هفضل دايما بحبك وهفضل منتظر اليوم اللى تجيلى فيه
بحبك أنهى حديثه ببكاء سرعان ما أغلق هاتفه
تتطلعت للهاتف بتعجب لتسقط عاتها ال ينة
نظرت مرة أخرى للباب الفاصل بينها وبين حبيبها وزوج عمرها لتقرر الدلوف
يجب أن تنتهى تلك الليلة المظلمة عل قلقها يزول
___________________________ كان بالمطعم يتناول الطعام مع لين السعيدة بخروجهم أخيرا وهو سعيد
بينما هو ابتسامته من الأذن للأخرى فقد عاد ولو جزء صغير من علاقته مع مياسين
الآن يعلم جيدا كيف يتعامل معها … إن ابتعدت هى فليقترب هو بدلا من الوقوف مكانه مكتوف اليدين
أفاق من شروده على رنين هاتفه
لمعت عيناه فرحة يجيب بلهفة عليها:
– أيوة استمع لكلماتها ال ئفة بانتباه شديد ليردف ناهضا بلهفة:
– أنا جاى أهو أنهى المكالمة ليأخذ متعلقاته معتذرا من تلك الحانقة:
– معلش يا لين مضطر أمشى تحدثت لين ضاغطة على أسنانها: – اتفضل ذهب مسرعا دون عرض توصيلها حتى تطلعت لأثره غير مصدقة أفعاله لتضيق عينيها مقررة إنهاء تلك المهزلة
بالتأكيد الموضوع به … مياسين
أخذت حقيبتها متجهة لل رج وقد قررت فعل ما برأسها
___________________________
تطلع لشريفة بابتسامة بع ا قرأوا الفاتحة وتركتهم العائلة بمفردهما تق للأمام بجسده قليلا متحدثا بهدوء:
– ها كنت حابة تسألى إيه بللت شفتيها متمتمة بخفوت:
– ليه سبت نيرة واتق تلى و… إنت عارف إنها كانت زميلتى همهم لها بتفهم حتى تحدث بهدوء:
– عادى متفقناش والجواز محتاج اغ فاهمة بعضها فسيبنا بعض عقدت حاجبيها بضيق فلم تحصل على إجابة شافية لكنها خجلت من طلب التوضيح لتتابع:
– طب مش يمكن بسبب السن الكبير اللى كان بينكم واللى هو بينا وأكبر
قالتها ببعض الجمود ليبتسم متحدثا:
– أنا مبيفرقش معايا السن … المهم إننا نقدر نفهم بعض واللى إن شاء الله هيحصل … ها حاجة تانية كان لديها الكثير والكثير من الحديث لكنه تبخر لم د رؤياه فتلك أول مرة توضع بهذا الموقف التزمت الصمت مقررة خضوع تلك الت بة علها ترتاح له صة أنه لا يملك مشكلة إن قررت العمل لاحقا بينما كان صلاح بغرفته يتغزل بمحبوبته سعيدين فقريبا سيتوج حبهما بالزواج
__________________________ دلفت للغرفة فوجدته جالس على الفراش بالظلام الحالك لولا الضوء ال فت من ال رج لما رأته
أ ت المصباح لتراه بوضوح وليتها لم تفعل فقد كانت ملامحها تنافس الظلام حوله اقتربت ببطئ حتى مثلت أمامه ليظل هو ينظر للأسفل بشرود هبطت على الأرض أمامه تحتضن وجهه متطلعة إليه برجاء
رفع نظره قليلا لينظر إليها … شهقت بتعجب بع ا رأت ال وع الحبيسة بعينيه والتى سقطت عن ا تطلع إليها
سارعت بإزالة وعه بحنانها الدائم ليتحدث باختناق:
– بتحبيه؟ نفت مسرعة وارتفعت قليلا لتإيذاء جسدي أنفاسها وجهه متحدثة بلهفة:
– لا لا والله العظيم عمرى ما حبيت ولا عشقت غيرك
هبطت عاته مرة أخرى وهو يمسك ذراعها يقبلها بحب ولهفة
ابتعد عنها بصعوبة متمتما بتملك:
– إنتى بتاعتى أنا بس فاهمة أومأت له بسعادة ليبتسم بصعوبة شديدة لا يريد أن ي نها أو يخيفها حتى ولو هو محطم من الداخل أحاطت وجنتيه متحدثة بعزيمة:
– انسى أى حاجة وهنبدأ من جديد وهتشتغل وأكيد ناس هيعوزوك وهتكبر أكتر وأكتر لمعت عيناه حالمة ليتحدث بأمل:
– بجد أومأت له بابتسامة سعيدة:
– أيوة بجد قبل باطن يدها المحاوط لوجنته وشرد بملامحها الجميلة وبداخله ألف تنهيدة وكلمة يريد إخراجها
عاود لتقبيل يد%8