الباب خبط وقتها ودخل عليا العسكري وهو بيقول بعد ما قدم التحية: . _ والدة الضحيــ .ــة عايزة تتكلم مع حضرتك يا فندم. قفلت الجوابات اللي كانت جنات كتباها عند الحِتة اللي وقفت عندها وقولت بتنهيدة وتعب: = خليها تدخل. #هاجر_نورالدين #قضية_عزاء_في_ثوب_زفاف #يتبعقضية عزاء في ثوب زفاف _ الحلقة الرابعة 4. قفلت الجوابات اللي كانت جنات كتباها عند الحِتة اللي وقفت عندها وقولت بتنهيدة وتعب: = خليها تدخل. دخلت بالفعل وقعدت قدامي وهي باين على ملامحها الهعب والإرهاق والحزن، ودا شيء أقل من الطبيعي بعد اللي حصل لبنتها، إتكلمت وقالت بنبرة تعبانة:
_ وصلت لحاجة في القصية ياحضرة الظابط، عايزة أعرف مين قت-ل بنتي؟ إتنهدت بتعب ورجعت ضهري على الكرسي لإن تقريبًا كل يوم هي هنا عندي وبتسأل نفس السؤال بُحــر . ــقة ودا طبعًا حقها، وأنا الحقيقة مش بزهق وبقولها نفس الإجابة كل مرة: = لسة يا أمي، إحنا بنحقق وإن شاء الله نلاقيه في أسرع وقت، أنا عايزك بس متتعبيش نفسك وتنزلي كل يوم وإحنا هنعرف قريب وأول ما نعرف هنبلغك. بكت كالعادة بهدوء وقالت:
_ غصب عني يابني عايزة أعرف اللي قت-ل بنتي بالوحشية دي عمل فيها كدا ليه، عايزة جتتها ترتاح في تُربتها. إتنهدت من تاني بشكل أقوى وأنا عاذرها مليون عُذر بسبب منظر بنتها اللي شافتهُ وقعدت معاها شوية وبعدين قامت ومشيت. قبل ما أرجع لقراءة الورق من تاني جالي تليفون إنهم لقوا عِدة الجـ,ـريمة مدفونة في مكان قريب من مكان الجـ,ـريمة. سيبت الورق في الدرج بتاعي وقفلت عليه كويس وروحت للمكان، لما وصلت كان المكان مليان أفراد من الشرطة لممع المدنيين من إنهم يدخلوا المنطقة دلوقتي.
لبست جوانتي وفتحت الشنطة اللي لقوها واللي إستغربتها جدًا، قد إي اللي عمل كدا كان متوحش مش إنسان، المُعدات متحضرلها يعني كانت قضية قت-ل عمد. كانت عبارة عن ساطور وحبل ومطوة قرن غزال ومُخدر قوي ومنديل قماش وإزازة صغيرة فيها ماية نــ . ــار. الساطور كان مليان دم متجلط وكذلك المطوة بس قطرات مش كتير، والحبل كان مقطوع والإزازة فيها جزء بسيط بس. سلمتهم للظابط المسئول عشان يكشفوا عليها في الطب الشرعي ويرفعوا البصمات من عليهم عشان نقدر نمسك الجاني.
أنا من قراءتي للمذكرات لحد دلوقتي المشتبه فيه والجاني قدامي هو أمير الزوج، واللي خدناه على ذِمة التحقيق عشان لسة مفيش حاجة تدينهُ. ومن ضمن قائمة المشتبه فيهم هو محمود اللي كانت الضحيــ .ــة على علافة غرام بيه الأول وبرضوا أبوها وعمها، ولكن لحد الآن معتقلين أمير بس والباقي تحت المراقبة لحد ما نعرف الجاني فيهم. روحت المكتب بتتعي من تاني وفتحت الدُرج وقعدت أقرء باقي الورق اللي لقيناه وإحنا بنقبـ . ــض على أمير في أوضة جنات مقفول عليه بالمفتاح واللي الظاهر أمير ميعرفش حاجة عنهُ أصلًا.
****** بعد ما أمير سابني ونزل قعدت مكاني وأنا خايفة من المصايب اللي ممكن تحصل دلوقتي، محمود مطلعش زي ما كنت متخيلاه نهائي، طلع أبشع شخص ممكن أقابلهُ في حياتي. كدا المشاكل مش واقفة على تهديد أمير ليا وبس، أمير مفيش خوف منهُ طول ما أنا معاه ولكن الخوف كل الخوف من محمود لإنهُ عملها مرة وممكن عادي يعملها تاني. فضلت قاعدة مكاني وخايفة من اللي هيحصل ومستنية رجوع أمير بتوتر وقلق عشان أعرف عمل إي.
بعد شوية وقت عدا عليا كإنهُ سنين أمير كان راجع وهو متعصب والشر طالع من عيونهُ وملامحهُ كلها، وقفت بقلق وقولت بتساؤل ورعب من منظرهُ: _ إي اللي حصل يا أمير؟ قعد على الكرسي وهو بياخد نفسهُ بصعوبة وبصلي وقال: = المرة دي مش راضي ياخد فلوس ويسكت، بيقولي إني لو عايزهُ يفضل ساكت وميعملش مشاكل أطلقك ويتجوزك هو. رميت جسمي وحِملي كلهُ وقعدت على الكنبة بضياع وقولت: _ وإي العمل يا أمير؟ بصلي بنظرة مليانة غضــ . ــب وقال:
= إي عايزة اللي بيقولهُ ولا إي؟ بصيتلهُ بصدمة وقولت بحزن وقلق: _ والله العظيم أبدًا أنا مش بطيقهُ دلوقتي، أنا بسألك إي العمل يعني هنعمل إي؟ حط وشهُ بين كفوف إيدهُ وقال بنرفزة مكتومة: = أنا مسكت في خناقهُ في الشارع وكنت هم-وتهُ لولا الناس لحقتهُ مِني، بس الواد دا من عمايلهُ أكيد وراه بلاوي ومصايب، أنا هدور وراه وهعرف أخليه يخرس بطريقتي. خلص كلام وقام بعدها نزل تاني وأنا فضلت قاعدة مكاني بعيط من كل اللي بيحصل في حياتي ومش فاهمة إزاي حياتي إتقلبت كدا عشان غلطة صغيرة عملتها ما كلنا بنغلط!
عدا يومين من بعد الموقف دا وكان أمير مانعني أنزل من البيت عشان مقابلش محمود في وشي، وكان بيدور وراه في كل حاجة بيعملها. لحد ما دخل من باب البيت وهو مُبتسم وسعيد وقال: _ لقيت اللي هيخليه يتخرس خالص مدى حياتهُ. وقفت قدامهُ بلهفة وقولت ونبضات قلبي عالية جدًا: = إي يا أمير، طمنني؟ إبتسم أمير إبتسامة خُبث وقال: _ مش قولتلك وراه مصايب، وطلع كمان أبوه بيداري عليه فيها. قعد وروحت بسرعة قعدت جنبهُ وأنا الفضول هيقت-لني وقولت:
= إي طيب، بطل تلعب بأعصابي وقول. بصلي بنظرة إستهزاء وقال: _ إنتِ عارفة إن لولايا يا حلوة كان زمانك مقتولة منهُ بعد ما يغتـ صبك كمان! بصيتلهُ بصمة وقولت بعدم فهم: = مش فاهمة! إتكلم من تاني وقال بنفس النبرة الساخرة: _ طلع بيضحك على البنات من زمان ويوهمهم بالحب وبعدين ياخد غرضهُ منهم ويق-تلهم، وكان أبوه بسبب منصبهُ بيداري على أفعالهُ القذرة ويطلعهُ من كل القواضي دي. بصيتلهُ بصدمة وقولت بتساؤل: = وإنت عرفت الحاجات دي منين؟
إتكلم بتوتر بعض الشيء وقال: _ من بار كدا كنت بروحهُ، والست اللي فيه تعرف ناس كتير أوي ومحمود دا زبون دايم عندهم، وهي عشان بتحبني حكتلي اللي أنا عايزهُ. كنت في صدمة وحيرة وعدم إستعياب حقيقيين من اللي سمعتهُ على محمود وعلى أمير. #هاجر_نورالدين #قضية_عزاء_في_ثوب_زفاف #يتبعقضية عزاء في ثوب زفاف _ الحلقة الخامة والأخيرة 5. كنت في صدمة وحيرة وعدم إستعياب حقيقيين من اللي سمعتهُ على محمود وعلى أمير، بصيتلهُ بصدمة وقولت بتساؤل: _ يعني إنت بتخونني يا أمير وبتسهر في بار وتعرف ستات؟
إتوتر شوية وبعدين إتحمحم وغير الموضوع وقال: = مش دا المهم دلوقتي، المهم إني عرفت المعلومات دي عن محمود وإننا هنقدر نتخلص منهُ. بصيتلهُ بخيبة وحسرة وقولت بوجع طفيف طبيعي كأنثى جوزها بيخونها حتى لو مش بتحبهُ: _ هو فعلًا مش مهم دلوقتي بس مش هسكت عنهُ بعد ما نخلص الحوار دا يا أمير. فضل بيتحمحم وقال بنفس النبرة لتغيير الموضوع: = طيب طيب، عمومًا أنا بكرا إن شاء الله هنزل وأقعد معاه وأشوف أخرهُ إي بعد المعلومات اللي عرفتها عنهُ دي.
قعدت بعدها شوية وأنا بتسغفر وبفكر في حالي وحياتي اللي إتحولت 180° ومبقتش عايشة بجد، والسبب مش عارفاه الحقيقة ولكنني راضية بقضاء ربنا. مطولتش في السهر والتفكير ودخلت نمت أنا كمان، تاني يوم الصبح صحيت وكان أمير صاحي وفطرنا وهو نزل عشان يروح يقابل محمود. فضلت قاعدة مستنياه ساعة والتانية والتالتة وأنا على أعصابي لحد ما عدا 4 ساعات ورجع أمير وهو متبهدل وحالتهُ حالة، قومت من مكاني وروحتلهُ وقولت بخضة: _ إي اللي حصلك؟
فضل أمير ياخد في نفسهُ ويبصلي بغضــ . ــب وبعدين راح ورمى حملهُ كلهُ على الكنبة بتعب وهو بيتنهد وقال: = إتخانقت أنا وهو جامد. قعدت جنبهُ وأنا شايفة حالتهُ الفظيعة دي وبعدين إتكلمت بتساؤل وعدم فهم: _ إي اللي حصل طيب، وصلت معاه لـ إي؟ غمض عينهُ ورجع راسهُ لـ ورا وبدأ يتكلم بإنعدام مشاعر وقال: = قعدت معاه وهو كان فاكر إني بقعد معاه عشان خايف منهُ وكان مبتسم إبتيامة مستفزة زيهُ، وبمجرد ما سمع إني جاي عشان مصايبهُ وحكيتهالهُ وبكذا دليل وشهُ قلب ألوان ومسكنا في خناق بعض.
فضل ساكت دقيقة بياخد نفسهُ وكمل كلام بعد ما إتعدل: _ بعدها مسبناش بعض غير لما أبوه إتدخل وفض أشتباكنا وقعدت مع أبوه مرة تانية وقولتلهُ نفس الكلام، ولكن أبوه هو كمان هددني إن لو سمع كلمة تتقال مِني على إبنهُ هيتخلص مِني. لطمت على وشي وقولت بعياط وحزن: = يعني إي؟ يعني خلاص في كل الأحوال أنا هتقت-ل من بابا حتى بعد ما رضيت بجوازتي منك وعايشة مش مبسوطة وبرضوا الموضوع هيتعرف قدام بابا وعمي!
. خلصت كلام ولقيتهُ باصصلي بوجع وبعدين قام من مكانهُ وقال وهو ماشي: _ عايشة مش مبسوطة ورضيتي بيا، متقلقيش يا جنات أنل هحاول أحِل الموضوع إنتِ مش متجوزة واحدة صاحبتك. سابني بعدها ودخل الأوضة، مش عارفة بس حسيت في الوقت دا إني وجعتهُ أوي بالكلمة، لو كان هو بيخونني بس أنا من ساعة ما إتجوزنا وأنا عمري ما ضحكت في وشهُ ولا قولتلهُ كلمة حلوة حتى. دا مش غلط مِني، هو واخدني على كدا وقابل أنا ماليش ذنب إني محبيتهوش ومش عارفة أتعامل معاه.
كنت تعبانة جدًا من التفكير وقِلة النوم ومش عارفة المفروض أعمل إي، بس شوية كمان ودخلت نمت. تاني يوم صحيت وملقتيش أمير موجود في البيت، قومت روقت الدنيا وجهزت الأكل وكان برضوا ممنوع اني انزل من البيت لسة، قعدت أستنى أمير وأنا على أعصابي. ومن كتر الزهق والإنتظار قومت عشان أكمل في الحاجة اللي بتخليني أقضي على الملل نوعًا ما وهي الجوابات اللي بكتب فيها حياتي من ساعة ما إتجوزت أمير لحد دلوقتي. قعدت أكتب وأكتب لحد ما جالي موبايل من رقم غريب، رديت بغرابة وقولت:
_ أيوا! جالي رد الطرف التاني وهو بيقول بنبرة تهديد واضحة وصريحة: = لو مجيتيش في خلال رُبع ساعة أنا هق-تل جوزك وهبلغ أهلك باللي مش عايزاهم يعرفوه. قومت وقفت من الخضة وقولت بقلق ورعب: _ آجي فين، وإنت مين وتعرفني وتعرف جوزي منين؟ سمعت صوت ضحكة سخرية بسيطة من الطرف التاني اللي بعدين قال: = جوزك بنفسهُ معايا، وتيجي لـ… وقال بعدها العنوان وقفل معايا من غير ما يفهمني آجي ليه، بس المهم إني لازم أروح عشان أمير ميتق-تلش بسببي وكمان يروح يقول لأهلي.
خمنت إنهُ ممكن يكون محمود أو حد تبعهُ وإني لازم أروح حالًا، خلصت كتابة كل اللي حصل وحطيتهُ في دُرج الكومودينهُ بتاعي وقفلت عليه زي ما كان. ******