Uncategorized

نيـ,ـران نجع الهوى ٣

نيران نجع الهوى ٣

“أصاب عشقك فؤادي فانكوى بنيران الهوى وتعالت صرخاته المتألمة مطالب بحبك الذى غواه” ❈-❈-❈ ڤوت يا حبايبي قبل القراءة عشان الفصل يوصل لـ300 ڤوت لأن اللي فات موصلش ونزلت الفصل عشان مقدرتش اتأخر عليكم اكتر من كده مع أني حقيقي زعلانة وأحبطت جدًا منتظرة دعمكم♥ قراءة ممتعة ياحبايبي♥♥ ❈-❈-❈ بعد مرور يومين

في الغرفة الخاصة بـ عمران كانت تقف عهد أمام المرآه تطالع انعكاس هيئتها ولازالت لا تعلم ماذا فعلت ليلقيها القدر بتلك القسوة دون رحمة!.. لم تفكر يومًا أن يكون نصيبها مع عمران ولم تتخيله من قبل! عقلها يعيد عليها ذكرياتها السعيدة مع حسن ذاك المحب العاشق لها الذي لم يضاهي شيء بجانب عمران القاسي ومشاعره القاسية، كيف يصبح زوجها وهي لازالت تخشى نظراته لها، لازالت الى الآن ترتجف رعبًا عندما تشعر باقترابه متذكرة كيف كانت فريسة ضعيفة ليفعل بها مبتغاه وانقض عليها غير عابئ بصرخاتها المطالبة بالرحم والابتعاد.

أغمضت عينيها بقوة ضاغطة عليهما شاعرة برجفة قوية تسري بجسدها من فرط التفكير الزائد به، مقررة المحاولة لإيجاد طريقة للتعامل معه، لا تعلم كيف ستفعلها لكن لابُد من ذلك، توقفت عن التفكير عندما رأت انعكاس صورته في المرآه حيث يقف مقتربًا منها قليلًا وعينيه تطالعها برغبة ملحة تجذبه نحوها، لكن هناك نظرات أخرى من عينين عاشقة لم تستطع تفسيرها وكيف لها أن تفسر شخصية ذلك الغامض الذي يود دومًا أن يظهر بصورة الآمر الناهي عنوة…ابتسم ببرود عندما وجدها انتبهت لوجوده ناهيًا نظراته الشغوفة لها واقترب منها أكثر حيث تلاصقت أجسادهما بشدة.

لم تستطع أن تبدي رد فعل بعدما بُوغتت بوجوده واقترابه المفاجئ، وقفت متصنمة لم تتحرك حتى شعرت بيده تلتف حول خصرها بقوة جاذبًا إياها أكثر وبدأ يلثم عنقها بشغف طابعًا فوقه عدة قبلات متفرقة عاشقة، تارك بصماته فوقها بوضوح ليظهر ملكيته على معشوقته مَن تمنى اقترابها وكانت ملكة أحلامه، بدأت ترتجف بين يديه وتحرك رأسها نافية ليبتعد عنها لكنه يشعر بتأثيرها القوي عليه كيف يبتعد عنها وهي تجذبه نحوها عنوة، يطبع قبلاته المتفرقة فوق ملامح وجهها الهادئ الممزوج بالقوة والكبرياء، يغرز يده بين خصلات شعرها البنية الهادئة ويستنشف عبيرها الخلاب ليستقر في النهاية على شفتيها ملتقط إياهما بين خاصته بنهم وشغف

قوي يسيطر عليه، وهناك رغبة قوية داخله تجبره عليها هي الآن زوجته ملكه لمَ الابتعاد؟ لمَ يتركها وهي حقه؟ هو عمران الجبالي لم يعتاد على ترك حقه يومًا لماذا معها ويتركها يود الاقتراب لينعم بجمالها الخلاب الذي لم يرى مثله يومًا وجعل قلبه أسيرًا لهواها، هي بعينيه الأجمل والأفضل بين نساء العالم بأكمله. ارتعشت بين يديه وازدادت شهقاتها الباكية بصوت مرتفع وهي تدفعه بقبضة يدها ليبتعد عنها معلنة رفضها لاقترابه بطريقة تثير غضبه رفع رأسه عنها مبتعدًا عن شفتيها وعينيه تطالعها بغضب عارم يغمره من رفضها، حاولت التحامل على ذاتها وهي تبتعد عنه عدة خطوات إلى الخلف رافضة بتوتر:

– أ… أني مرايداش اللي عتعمله دِه بعّد عنيّ وهملني لحالي. اندلعت النيران داخل عقله وانبعثت من عينيه مسيطرة على جسده الذي تشنج وبرزت عروقه ليسير مقتربًا منها واضعًا يده حول خصرها بقبضة حديدية قوية يجذبها نحوه حتى ارتطمت بصدره مغمغمًا بغضب حاد: – أني چوزك غصب عنيكي افهمي إكده زين، لو رايد اجربلك هجرب، الله في سماه ما هتعرفي تبَعدي عنيّ. شعرت باهتزاز قوي بعينيها متحاشية النظر نحوه وقلبها الذي يرتجف بخوف يدفعها لدفعه بقوة والإبتعاد عنه لكنها لم تقوى على ذلك وأردفت بخوف متمسكة بحديثه معها:

– بس أنت وعدتني جبل سابج أنك مهتجربليش واصل. وجدته يحرك رأسه نافيًا وأجابها بغرور ولا مبالاه يتلاعب بأوتارها: – لاه بجا أني رچعت في حديتي، مفاكرش أن جولتلك إكده. توسعت عينيها بصدمة ولا تعلم كيف آتت لها تلك القوة التي دفعته بها وسارت سريعًا مبتعدة عنه جذبت الوشاح وضعته فوق رأسها تخفي خصلات شعرها من أمام عينيه التي تفترسها برغبة وجراءة، وهي تلتقط أنفاسها المسلوبة في حضرته. اقترب بخطوات واسعة غاضبة يجذبها من ذراعها بقوة مؤلمة، مردفًا بلهجة مشددة حازمة:

– أني چوزك يا عهد لازمن تفهمي دِه. أنهى حديثه جاذبًا ذلك الوشاح من فوق رأسها ملقيه أرضًا بعنف وصدر عنه سباب حاد غاضب قبل أن يواصل حديثه بغضب، وهو يقرب وجهه منها شاعرة بأنفاسه الحارة تلفح وجهها فأغمضت عينيها: – لو مفهماش اللي عجوله زين، يُبجى هخليكي تفهمي بطريجتي أني اللي معتعچبكيش. انطلقت راكضة مرة أخرى مبتعدة عنه، وهي تحرك رأسها نافية بخوف: – لـ… لاه لاه بعِد عني وهملني لحالي خلاص مهعملش حاچة.

صاح أمامها غاضبًا بحدة، وعينيه مصوبة نحوها بتوعد: -هجربلك لما تنسي أني چوزك يا عهد. اومأت برأسها أمامًا واضعة يدها فوق قلبها ملتقطة أنفاسها بصعداء شاعرة بتسارع دقات قلبها لا تعلم إلى متى ستظل في هذا الوجع الذي كاد الفتك بقلبها ماذا فعلت لتتلقى كل ذلك دفنت رأسها في صدرها باكية وقفت تدعي ربها أن يساعدها، شاعرة بلوعة الإشتياق لحسن الاشتياق يحرق قلبها بنيرانه المتأهبة لـكـن ماذا تفعل في النهاية؟! هي كانت ترسم لحياتها مسار آخر متلهفة لحدوثه لكن القدر كان يخفي حقيقة أخرى أصعب لتتخذ حياتها مسار آخر لم تتوقعه ولم يأتي يومًا بعقلها.

عانت من الآم الفراق ووجعه، القسوة ومضغها المرير، الوجع الذي أصبح يلازمها كظلها، الحزن والقهرة على ما حدث لها وحياتها التي انقلبت رأسًا على عقب في وهلة واحدة، تعاني من كل شيء سيء لا تعلم متى ستتخلص منه، ومتى سينتهى عذابها ويرحل عنها الوجع لتعود روحها إليها من جديد. ❈-❈-❈ في منزل آخر يبدو عليه البساطة بمنازل نجع العمدة كان يقف أكرم أمام حنان زوجته التي كانت تصيح أمامه بحدة: – لحد إكده ومينفعش مهجدرش اتحمل، لحد ميتى هنفضل إكده عناكل منين أومال بعد ما هملت الشغل لحد دلوك.

مرر يده فوق وجهه بضيق محاولًا السيطرة على ذاته مغمغمًا بهدوء: – ربِك هيفرچها يا حنان بجولك الراچل كان مسرجني لولا ستر ربِنا كيف يعني أفضل بعد إكده، وأني بدور على شغل غيره. مصمصت شفايفها وغمغمت بعدم رضا غاضبة: – لحد ميتى هتلاجي بعد سنة بجالك كم شهر جاعد إهنيه في الدار كيف الولايا. هب واقفًا أمامها بغضب قابضًا فوق ذراعها صائحًا بها بعنف: – كنك اتچنيتي اومال اجفلي خشمك واتحشمي يا حنان.

أنهى حديثه دافعًا إياها بغضب ملتقطًًا أنفاسه بصعداء محاولًا التفكير للوصول إلى حل مُرضى، هو لازال يبحث عن عمل آخر لكن محاولاته باءت بالفشل، أسرعت تصيح أمامه بغضب أعماها: – أني اللي اتچنيت ولا أنت اللي مجادرش تتكلف بمرتك وولادك بجولك ايه أني مهستحملش اللي عتعمله ده، ولادك عنديك وأني مهجعدلكش بعد إكده. وقف يطالعها بذهول صامتًا شاعرًا بضعفه لكن كيف يصمت على إهانته كيف يستكمل عمله بعدما شعر بالإهانة وهي الآن تتخلى عنه وعن اطفالها بتلك السهولة كيف استطاعت فعل ذلك، ستترك طفلها ذو الثلاث أعوام ورضيعتها الصغيرة دون أن تلتف لأمرهم.

بدأت تعد أشياءها وذاتها مقررة الذهاب انطلق، ياسين طفلها نحوها ممسكًا بساقها مردفًا بصوت طفولي باكٍ: – مـ… متهملنيش يمّا أنـي بحبك. دفعته بقوة للخلف حتى تستطيع الذهاب، وتطلعت نحو زوجها مغمغمة بغرور: – عيالك عنديك أهم ابجى فرّچني عتصرف عليهم منين. سارت نحو الخارج بغضب دون الالتفات لأمره وأمر أطفالها كأنهم لم يعنوها، تستمع إلى صراخ ابنها وبكاء صغيرتها وتستكمل سيرها فالابتعاد عنهم بلا مبالاه..

وقف يحمل طفلته ويحتضن صغيره وعينيه معلقة نحو الباب بذهول والصدمة مسيطرة عليه شاعرًا بالحزن لأمرهم والذنب لكونه المتسبب فيما حدث لهم، أخفض بصره أرضًا يشعر بالحزن والخذلان ولازال عقله لا يصدق أنها استطاعت فعلها وتركتهم. ❈-❈-❈ بعد مرور يومين… توجه أكرم إلى عمران ليطلب منه المساعدة بعدما شعر أن الدنيا بأكملها قد اسودت في وجهه شاعرًا باليأس تمكن منه، تارك أطفاله لوالدته الكبيرة في السن لم تستطع رعايتهم التامة لكنها تحاول، بعد أن حاول مع زوجته للعودة لأجل أطفالها لكنها رفضت تمامًا لينتهي بهم الأمر بنهاية علاقتهم التامة.

شعر عمران بالحزن لأجله والغضب من زوجته التي استطاعت أن تترك طفليها دون خجل ولم تفكر بهم، غمغم بتعقل هادئ: – مرايدكش تشيل هم حاچة واصل، الأرض محتاچة كَتير يشتغل فيها اعتبر حالك عتشتغل معايّ من دلوك وأي حاچة يحتاچوها عيالك اللصغار هتچيبهالهم من تعبك وشغلك. ابتسم أكرم بسعادة شاعرًا بالأمل يعود إليه من جديد بمساعدة عمران المعتاد على مساعدة الجميع، اقترب يحتضنه بقوة مبتسمًا بهدوء والدموع عالقة في عينيه حامدًا ربه: – شكرًا يا سي عمران، ربنا يكرمك يارب ونفرح كلياتنا بولادك اللي هياچوا عن جريب إن شاء الله.

ابتسم عمران وقد مس الحديث قلبه وعقله يصور له أطفاله في المستقبل لكن الأهم أنها ستصبح هي والدتهم مثلما كان يتمنى، يعلم أنه نفذ ما يريده بطريقة سيئة لكن قلبه حينها هو الذي سيطر عليه ودفعه لكل ذلك، حاول أن يخفي مشاعره المتأثرة أمامه وأجابه بخشونة جادة: – يلا شوف بدك تبدأ شغل من ميتى وهمِل حالك عشان عيالك. ابتسم الأخر بسعادة وأجابه بحماس شديد: – أني چاهز من دلوك لو ينفع. اومأ برأسه أمامًا وأكد على حديثه سامحًا له بالعمل:

– ينفع يلا جوم عشان تعرف المطلوب منيك. أشار لشخص ما ليذهب معه، ويجعله يفهم ماذا يفعل ويساعده في البداية شاعرًا بالشفقة على الأطفال الصغار ووالدتهما المتجردة من الرحمة. ❈-❈-❈ في نفس الوقت.. عادت إيمان من الخارج بوجه مبتسم، وجدت حازم يقف أمامها وعينيه مثبتة نحوها بشرر يتطاير منهما، وسألها بخشونة حادة وملامح وجه ممتعضة: – كنتي فين لحد دلوك، ليه عوجتي إكده؟ كانت السعادة تظهر على وجهها المبتهج وضعت يدها تمررها فوق بطنها بحنان، وأجابته بحماس شديد شاعرة بتراقص قلبها داخلها:

– كنت عِند الدَكتورة وجالتلي أني حِبلة.

السابقانت في الصفحة 1 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى