Uncategorized

على ذ.مه ذ.ئب

(( الفصل الرابع عشر )) ظل إيهاب بجانبها وهو ينتظر بفارغ الصبر ان تفيق لكى يطمئن عليها ،فلقد مرت ساعات وهى ما زالت فى تلك الحاله ، بدأت منى تفوق تدريجياً ولكن شعرت بيد تمسد على شعرها ويد اخرى ممسكه بيدها ، لا تعلم لماذا شعرت بذلك الامان الذى يغمرها ؟؟ استمعت هى صوت رجولى جذاب ينطق بأسمها ، فبدأت بفتح عينيها ولكن سرعان ما اغمضت عينيها عندما هاجمتها تلك الاضاءه القويه ، وبدأت تحاول ان تعتاد على تلك الاضاءه لتستمع مره اخرى بذلك الصوت الذى مازال ينطق بأسمها ولكن ذاكرتها كانت ترفض الواقع .

فتحت عينيها وبدأت توزع ابصارها لتعرف هويه ذلك المكان فعلمت انها فى المستشفى ، التفتت بوجهها لترى إيهاب جالس بجانبها وملامحه توحى بالقلق ، اخذت تنظر إليه لتغمض عينيها وتنساب عبارتها وشعرت انها تختنق فوضعت يدها على عنقها وقد ارتفعت شهقات بكائها ، فنهض إيهاب وجلس بجانبها على الفراش ، ثم ….. – منى ، ارجوكى اهدى ، اهدى علشان خاطرى ..

نظرت إليه بنظرات منكسره وقد علت شهاقتها :
– مش قادره ، مش قادره والله ، قلبى وجعنى اوى ، حاسه ان سندى اتكسر ، هى السبب الوحيد اللى مخليانى عايشه بعد ما بابا وماما ماتوا ، بس هى كمان هتسبنى خانتها ذاكرتها ، فقد تذكرت تلك المحادثه الاخيره وكون انها لا تعلم ما الذى يجب ان تفعله جعلها فى حاله عصبيه عن طريق البكاء الهيستيرى ، حتى وصل بها الامر ان صدرها اصبح يعلو ويهبط من كثره الشهاقات واصبحت انفاسها غير منتظمه !

اقترب منها إيهاب ووضع ذراعه على خصرها ليرفعها قليلا ، ثم احتضانها بعاطفه قويه وهو يشعر بالذعر واخذ يصيح مناديا على الطبيب ، وبالفعل بعد لحظات كان دخل ، فلما رأها فى تلك الحاله طلب من الممرضه حقنه مهدئه فاحضرتها سريعا واعطته له ! ظل إيهاب محتضنها عسى ان تهدأ ولكن شد عليها العناق واغمض عينيه عندما رأى ان الطبيب يعطيها تلك الحقنه ! شعر بالأسف عليها وظل مغمضاً عينيه ونزلت من عينيه دمعه حاره لكونه يراها فى تلك الحاله وخاصهً عندما عادت إلى تلك الحاله المستكينه التى لا حياه فيها !

نظر إليه الطبيب وهتف : مستر إيهاب ، انا مش عاوزك تقلق ، هى كويسه بس لسه مش قادره تستوعب ، يعنى باختصار دى حاله مؤقته ، بس فى سؤال ؟! نظر إليه إيهاب مضيقا عينيه ليهتف الطبيب بجديه :
– هو حضترتك تقربلها ايه؟؟ إيهاب وهو يعلم جيداً ما سيقوله : خطيبها ! *****************************

توجه عز الدين نحو غرفتها وفتح الباب بدون استئذان مره اخرى ، ولكن لم يستمع منها اى رد فقد كانت نائمه على الارض واثار دموعها مازالت موجوده !
لا يعلم لماذا شعر بالضيق ، ولا يعلم ايضا لماذا شعر بتلك الحاله التى نسميها ( تأنيب الضمير ) فهو لا ينكر انها ليست اى فتاه منذ ان التقى بها ! اتجه نحوها بخطوات بطيئه وانحنى بجسده لكى يحملها وبالفعل حملها بين ذراعيه واتجه بها نحو الفراش ووضعها وهو لا يعلم ما الذى يفعله ؟؟ وا هذا الشعور الذى راوده لكى يحملها !

بعد ان وضعها على الفراش اتجه مسرعا نحو باب الغرفه وخرج بعد ان اغلق الباب ، ثم اتجه نحو الاريكه ليأخذ سلسله المفاتيح الشقه والسياره وتحرك نحو خارج المنزل بأكمله ! ************************** -هاااا يا مريم ، اتصلتى بياسمين وقولتلها ان احنا محتاجينها ضرورى ! هتف بها بدران وهو يمسك القلم ليبدأ بتوقيع على بعض من الاوراق لتقول مريم وهى تهز رأسها بمعنى ” نعم ” :
-ايوه يا فندم ، بس موبيلها مقفول من امبارح !

– ايه !! ازاى ده ؟ ياسمين عمرها ما بتقفل موبيلها ، طب حاولى تانى يا انسه مريم ! اومأت مريم رأسها لتأخذ الاوراق واتجهت نحو الباب وخرجت من المكتب ، امّا عن بدران السيوفى فشرد وقال :
مش عارف ليه قلبى مقبوض عليكى يا ياسمين ! عقب انتهاء جملته نهض من مكانه استعدادا للذهاب إلى فيلته ولكن عقله لم يتوقف عن التفكير بياسمين ! تحرك هو نحو خارج المكتب بل من مقر الشركه باكملها ، ليتجه نحو سيارته ، ففتح له سائقه الخاص السياره ليجلس هو وتتحرك السياره مسرعه نحو فيلته !

************************ فى المشفى !! كانت منى ما زالت فى غيبوبتها المؤقته ، ولكن ظل إيهاب جالسا بجانبها وهو يمسد على شعرها بحنان ، ثم رفع كفى يدها ليقبلها برقه ولينظر لامامه بشرود وتفكير عميق ، ويفكر فى تلك الحادثه بضيق التى حدثت لياسمين فهتف بتفكير :
-ياترا مين اتجرأ واللى عمل الموضوع ده ، بس انا لازم اقول لبدران بيه عشان يكون على علم بلى حصلها يمكن يعرف يحل الموضوع ده ويوصلها و……

صمت فجأه عندما تذكر ذلك اليوم الذى فقدت فيه وعيها ياسمين وعندما افاقت من غيبوبتها اخذت نقول له ان عز الدين كان يهددها بالانتقام وانه لن يرحمها فهتف بصدمه :
-ينهاراسود هو ممكن يكون هو اللى خاطفها ، لألألألألأ مش ممكن ، طب مش ممكن ليه ، هو ده اى حد ده عز السيوفى ، بس اقسم بالله لو طلع هو مش هعدى الموضوع ابدا غير ما يرجعها ! ***********************

وصل عز الدين إلى فيلته وخرج من السياره وتحرك مسرعا نحو فيلته وبالفعل دخل ليقابل سعاد فى طريقه التى كانت تأتى مسرعه نحوه وهتفت :
-مساء الخير يا عز باشا ، حمدالله على السلامه !
عز باقتضاب : شكراً ، هو بابا وصل ولا لأ ؟؟
– ايوه وصل من نص ساعه ومستنى حضرتك فى غرفه الطعام !
– ماشى ، روحى انتى ! اومأت سعاد برأسها وغادرت ، ليتجه هو نحو غرفته ليبدل ملابسه ……..

وبعد فتره وجيزه كان قد انتهى من ارتداء ملابسه وهبط إلى الاسفل متجها نحو غرفه الطعام ليجد والده جالس ويبدوا عليه الشرود ، فسحب احدى المقاعد ليجلس هو ويقول بابنسامه :
-ايه يا بابا ، بتفكر فى ايه ؟؟
– مفيش يا عز !
– لأ فى يا بابا ، هو انا مش عارفك ؟؟ اخفض بدران عينيه ليحدق فى صحنه وهو يعبث بمحتوايته بمعلقته واردف بنبره شبه قلقه :
– مش عارف ليه قلبى مقبوض على ياسمين !

(( الفصل الخامس عشر )) نظر عز الدين إلى والده ببعض من الضيق لكونه يهتف بأسم تلك الفتاه الذى مازال يشك بها فهتف وهو يمظر بضيق :
– ليه ؟؟!
بدران بتفكير : اصل هى قافله موبيلها من اول امبارح وهى عمرها ما عملت كده !
– محدش عارف الظروف ، يعنى متقلقش وبعدين مش هى واخده اجازه لمده اسبوع ؟
– ايوه ، بس انا محتاجها عشان هسافر اتمم الصفقه هناك !
– طب وانا روحت فين ، انا هظبط كل حاجه فى وقت غيابك واكيد هى هتظهر بعد ما اجازتها تظهر ولا ايه ؟
بدران : يمكن !

**************** – فى يوم جديد !!! جلس بدران امام مكتبه وقد اخرج الملف ليقوم بمراجعته ، ولكن فى نفس اللحظه سمع طرقات على الباب فأذن بالدخول ، لتدخل السكرتيره وعلى وجهها ابتسامه بسيطه واردفت بنبره رسميه :
– صباح الخير يا فندم
– صباح النور يا استاذه مريم ، فى حد عاوز يقابلنى ؟
– ايوه يا فندم ! مستر إيهاب مدير مكتب مستر عز الدين السيوفى عاوز يقابل حضرتك ضرورى !
– خليه يتفضل !

اومأت السكرتيره ” مريم ” رأسها وتحركت نحو الخارج لتبلغ إيهاب بأن رب عملها ينتظره ، فتحرك الاخير نحو مكتب بدران السيوفى وهو يشعر بالضيق !!
دخل إيهاب المكتب فوقف بدران ومد يده لمصافحته ليصافحه إيهاب باحترام ليطلب منه بدران الجلوس فجلس ليهتف الاخير :
– خير يا إيهاب ! انت مبتجيش المكتب عندى غير لو عاوز تبلغنى بحاجه مهمه !

إيهاب بجديه : ايوه يا فندم ، انا جاى عشان ابلغك بحاجه حصلت ؟!
بدران بقلق ممزوج بالخوف : ايه اللى حصل ؟ عز جراله حاجه ؟
– لألأ يا فندم ، بعد الشر ، عز كويس ، لكن الموضوع يخص مديره مكتبك الاستاذه ياسمين !
بدران بخوف : ياسمين ! مالها ؟؟ ايهاب وهو يأخذ نفساً عميقاً :
– صاحبتها جتلها مكالمه اول امبارح ، الفمكالمه دى كانت من ياسمين وهى بتعيط وبتقول انها اتخطفت !

نزل الخبر عليه كالصاعقه واخذ ينظر بصدمه جليه رافضاً ان يصدق ما سمعته اذنيه فهتف غير مصدق :
-مش ممكن ، طب قالتلها مين اللى خاطفها ؟؟
-للأسف لأ ، لان اللى خاطفها اكتشف انها بتتكلم فخد منها الموبيل ، ومحدش عارف انه ممكن يكون عمل فيها ايه ! بدران وقد شعر انه سيختنق : طيب ، طيب يا إيهاب ، روح انت عشان تلحق شغلك وانا هعمل اتصلاتى وهتصرف !
إيهاب بجديه : تمام ، عن اذنك حضرتك ..
– اتفضل !

نهض إيهاب وتوجه نحو الباب ليخرج من المكتب ، امّا بدران بدأ بشعر بتعب يغدو جسده واصبح عقله فى عالم اخر من كثره الصدمه وهتف بحزن وأسى :
– معرفتش احافظ على الأمانه ، معرفتش احافظ على الامانه ، يوم ما اقابله هبصله ازاى ؟؟ وانا خلاص كلها كام شهر وهروحله ! *************************** – فى شقه عز الدين السيوفى !! كانت ياسمين جالسه فى غرفتها بعد ان ادت فريضه الظهر تسبح لله ناظره للسماء حيث ملكوته ، تنهدت تنهيده حاره واخفضت رأسها للأسفل بحزن وأسى وهى ترثى حالها وتشكوه للمولى قائله :

– يارب .. يارب انت اللى عالم بحالى ، ارحمنى واحمينى منه ، انا مليش غيرك فى الدنيا دى ، اللهم انى لا اسئلك رد القضاء ولكنى اسئلك الطف فيه ! انسابت عبارتها وهى تشكو لله حالها ، واخذت تناجى ربها بأن يحميها منه وان يخلصها من ذلك الهم الذى اصبح فوق اكتافها ! **************************** – فى شركه عز الدين السيوفى !! وصل عز الدين إلى مقر الشركه فوقف الموظفين والموظفات احتراماً له وكتحيه له ، ولكن لم يعبأ بهذا فقد كان شاغله الاكبر هى ياسمين ! فقد كان يشعر بالضيق بسبب ما يفعله معها .

وصل هو نحو مكتبه ودخل وكاد ان يغلق الباب ولكن هناك ذراع منعت ذلك ، ففتح الباب وكاد ان يصرخ بمن فعلك تلك الحركه ولكنه بلع ذلك الغضب عندما وجد انه صديقه إيهاب الذى دخل بصمت مريب !! نظر إليه عز الدين وهتف : ايه ده ! انت داخل من غير ما تقول اى كلمه حتى صباح الخير او حمدالله على السلامه ؟؟

إيهاب : معلش ، انا عاوز اتكلم معاك فموضوع مهم !
عز : انا بقول كده بردو بس تعال نقعد الاول !
إيهاب : لأ خلينا واقفين !
عز بجديه وهو يقترب منه : فى ايه يا إيهاب ؟؟ كان إيهاب ينظر له بعينين كالصقر وكانت ملامحه متهجمه فهتف وهو منظرا رد فعله :
-ياسمين اتخطفت !

صمت عده ثوانى وهتف : طب واحنا مالنا !!
إيهاب بقوه : انت اللى خاطفتها !
عز بصدمه : ايه !!
إيهاب بغضب : ايوة ، انت اللى خاطفتها !
عز بصدمه اشد : ايه اللى انت بتقوله ده !
إيهاب بغضب : اوعى تنكر يا عز ، انا عارف وواثق انك انت اللى خاطفتها !
عز بغضب : انت ازاى تكلمنى يا إيهاب انت ااا
إيهاب بغضب وتهديد : اقسم بالله لو انت ما قولت الحقيقه يا عز لاكون رايح البوليس واقدم محضر بخطف ياسمين واتهم انك انت اللى خاطفتها !!

نظر عز الدين بصدمه من ذلك التهديد الصريح فهتف غير مصدق :
– انت بتتكلم بجد يا إيهاب ، معقول انت بتهددنى ! – ايوه بهددك لانك لازم تفوق ، تفوق من الصدمات اللى انت عايش فيها طول عمرك ، لازم تفوق !! نظر عز الدين وقد وضع يده فى جيب بنطاله وهتف :
– ايوه يا إيهاب ، انا اللى خاطفتها ! (( الفصل السادس عشر ))

نظر له إيهاب باندهاش من تلك الحقيقه ، هو كان يتوقع انه خاطفها ولكن لم يخطر على باله انه بالفعل فعلها ، شعر بالحزن والأسى يتسرب بداخل قلبه ولكن كان يرتدى قناع الغضب !! _وبتقولها كده بكل برود ، يا أخى حرام عليك ، حرام عليك هى عملتلك ايه علشان تعذبها كده وتخطفها ؟؟! عملت ايه !! هتف بتلك الكلمات الاخيرة بصراخ هز اركان المكان ، وقد أحمر وجهه من كثره الغضب الذى يشعر به وبرزت عروقه ، فهو صديق عمره ولم يتصور ان يفعل ذلك !! لم يعلم ان الصدمات جعلت بداخل قلبه القسوه وعدم الرحمه والمغفره !!

كان عز الدين صامتاً ويشعر بالضيق فهتف : أرجوك يا إيهاب افهمنى ، انااااا قاطعه وهو يهتف بأمر :
_لأ انا مش عاوز افهم منك حاجه ، بس فى حاجه لازم اقولهالك ! عز وهو يشير بيده : ياترا ايه ؟! هتف تلك الكلمتين ليضع يده بداخل جيب بنطاله وانتظر رد إيهاب الذى هتف :
_انا عاوزك ترجع ياسمين بيتها ! وملكش دعوه بيها نهائى !! عز : نعم ! اسيبها ! ده مستحيل !! حتى لو اخر يوم فعمرى !!

إيهاب : يعنى ايه يا عز ؟
عز : يعنى مش هراجعها يا إيهاب !! إبهاب بغضب : ماهو لو انت مراجعتهاش يا عز ، انا هبلغ البوليس واقدم بلاغ واتهمك انك خطفتها ، انت صحيح انت صديق عمرى بس هى كمان صديقه طفولتى ، وانا حاسس بيها ، وانا دايماً بقف مع الحق ، وهى الحق !! عز بغضب : تبلغ عنى ، ماشى ، انا عاوزك تبلغ ، بس صدقنى مش هتعرف تسجنى !! وبكره نشوف !!

إيهاب بغضب وانكسار بداخله : ماشى يا عز ، وعلى العموم لازم تعرف ان صداقتنا انتهت وللأبد ، وبالنسبه لوظفتى فأنا مش هاجى الشركه دى تانى ولا اى مكان انت موجود فيه ، يا خساره ، يا خساره يا صاحبى ، سلااام !!!

ثم تحرك مسرعاً نحو الخارج وفتح الباب ليصفقه بقوه وهو يشعر بالاختناق ، امّا عن عز الدين فتحرك نحو المقعد الجلدى وجلس ليريح ظهره وقد أغمض عينيه بضيق ممزوج بالحزن بسبب تلك المشكله التى حدثت بينه وبين صديق عمره ! ولكن أخذ يتسائل لماذا لا يريد يتركها ؟!فحاول ان يجعل الإجابه انه يشك بها ولكن قلبه وعقله رفض تلك الإجابه وخاصهٍ قلبه !!!!! نفض تلك الافكار وبدأ يحاول ان يفكر كيف يخرج من ذلك التهديد الذى هدده إيهاب فهو بالفعل إذا ابلغ الشرطه ، فستحدث مشكله له ! فأخذ يفكر ويسأل نفسه ما العمل !!؟

جاءت فى باله فكره ولكن حاول ان ينفضها سريعاً فهى بالنسبه له شبه مستحيل ، ولكن كانت الفكره مُصره ان لا تخرج من عقله !! عز : طب اعمل ايه دلوقتى ؟ هو انا ممكن اعمل ااا ، لألألأ ده مش ممكن ! بس مفيش حل غير ده وهضطر انفذه !! ثم نهض من مكانه واخرج هاتفه من جيب سترته ليقوم باتصال مع شخص ما ، ثم …
عز : ألو .. ايوه يا هشام .. اسمعنى كويس ونفذ الكلام من غير مناقشه !!

************** فى المشفى !! وصل إيهاب المشفى وترجل من سيارته ليتحرك مسرعاً نحو الداخل واتجه نحو المصعد !!
بعد ثوانى قليله كان يفتح باب المصعد وخرج منه ليتجه نحو الغرفه التى ترقد فيها ” منى ” ثم طرق على الباب فسمع صوتها الضعيف وهى تأذن بالدخول ، فدخل وتحرك نحوها مسرعاً وهو يهتف بقلق : _منى ، انتى فوقتى ؟! عامله ايه دلوقتى ؟ طمنينى ؟!
منى بصوت ضعيف :
_الحمدالله

اقترب منها إيهاب وهو يشعر بنغزه فى قلبه لكونه يراها فى تلك الحاله !
جلس إيهاب بجانبها ليمسد على شعرها بحنان ، ولكن شعر بحزن العميق بداخله ، فهى لم تعد منى التى قابلها اول مره ، فلقد اصبح وجهها شاحب اللون ، واصبح جسدها هزيل ! _منى ، ارجوكى شدى حيلك ، انا خلاص قربت اوصلها !! وانا بقول الحقيقه على فكره !! وكأن تلك الجمله ردت إليها الروح ، فهتفت غير مصدقه وهى تمسك يد إيهاب :
_بجد يا إيهاب !!

_اه والله ، انا خلاص ، عرفت مين اللى خاطفها !!
منى بلهفه : مين ؟! ابتلع ريقه بمراره وهتف : لما تبقى كويسه هبقا اقولك ، لأنك مش هتصدقى ! **********
_فى شقه عز الدين السيوفى !! كانت ياسمين جالسه فى غرفتها ، ولكن انتفضت من مكانها عندما وجدته يقتحم الغرفه ويبدوا عليه الغضب ، فشعرت بالذعر وهتفت بصراخ :
_فى ايه !!!!! خضيتنى !! عز وهو يشير بيده : حالاً ومن غير كلام ! تقومى تجهزى نفسك عشان هتجوزك !!

ياسمين بذعر وفزع وصدمه : ايه !!!!!
عز بصوت جهورى وهو يقترب منها : زى ما سمعتى !
ياسمين بذعر : لألألألأ مش ممكن ، ده على جثتى !!
عز بغضب : لو انا متجوزتكيش يا ياسمين ، مش هيحصلك طيب .. ثم اقترب منها حتى اصبح امامها ولم يعد يفصلهم غير خطوه واحده وهتف بصوت يحمل الكثير من القسوه :
_انتى لسه متعرفنيش يا ياسمين ، انا ذئب وانتى هتبقى على ذمه ذئب !!

ياسمين بغضب : ده مش ممكن يحصل !! عز : خلى بالك انا عمرى ما لمست واحده ست بالحرام بس ممكن اعمل لو منفذتيش اللى بطلبه منك ! فاهمه !! اختارى بقا !! وانا معنديش مانع فى الاتنين! ياسمين بدموع : حرام عليك ، حرام عليك بجد ، انا عملتلك ايه ؟ وعايز تتجوزنى ليه ؟!! ليه ؟! عز بغضب : مش لازم تعرفى ، وقوليلى بقا اخترتى ايه ؟ خلى بالك انا لما بهدد بقوم انفذه ومن غير خوف وتردد ! فيالا اختارى لانى مش فاضى !!

كان يعلم انها ستوافق ، فهو يعلم ايضاً يعلم ان نقطه ضعف النساء هى زهره شبابها !! كان يهددها انه سيخطف زهرتها ولكن كان يقول اى شئ لكى توافق ! فعلى رغم من انه شخص قاسى ولكن لا يمكنه ان يلمس اى امرأه خاصهٍ إن لم تكن على ذمته !! نزلت دموعها وهى تشعر بالذل والإهانه فهتفت : ممكن اوافق بس بشرط ان جوازنا على ورق والجوازه تبقى مؤقته !! عز : انا اصلاً مش هلمسك ، على العموم جهزى نفسك ، المأذون والشهود بره ومتقلقيش جوازنا هيبقى مؤقت يا .. ياسمين !

(( الفصل السابع عشر )) كان جالس فى منطقه شبه صحراويه ، فذلك المكان الوحيد الذى يأتى إليه عندما يشعر بالاختناق !!!! خرج من سيارته ليصفق بابها بقوه دليل على اختناقه ، وكان يمسك زجاجه خمر ، وقد أصبح فى حاله شرود !!! كان نسمات الهواء العليل تداعبه وخيوط الظلام اكبر شئ وعامل مساعد على رجوع ذكريات كثيره من الماضى إلى أغوار عقله خاصهٍ عندما كان فى تلك الحاله !!! شعر باختناق قوى لكونه خسر رفيق عمره ، ادمعت مقلتى عز الدين عندما وصل إلى تلك الفكره !!

اخذ يتناول المشروب المسكر بحزن عميق ، وبعد دقائق … كان افرغها من محتواها فقذفها وهو يصرخ ب :
_ليه !!!!!
هتف بتلك الكلمه وقد نزلت دموع ساخنه من عينيه وهو يشعر باختناق شديد لم يشعر به من قبل !! اخذ يتنفس بعمق ليضبط انفعالاته المتشنجه لكنه لم يستطع ، أختنق صوته اكثر وهو يكمل :
_ ليه الدنيا جايه عليا ؟! ليه مطلعش عندى ام زى بقيت الامهات ، ده حتى يوم ما حبيت اتخدعت واتجرحت ، بس انا مكنتش باعترض لانى كان عندى صاحب بيشيل همومى بس النهارده ……….

أغمض عينيه قائلاً بنبره منكسره :
_بس النهارده خسرته ، خسرته للأبد !!! ********************* جالسه على الأريكه بجمود ، وهى محتضنه صدرها بذراعيها ، وضمت ساقيها معاً ، أخذت تتذكر توقيعها باصابع مرتجفه على وثيقه زواجها ولكن كانت بالنسبه إليها وثيقه هلاكها !! نزلت دموعها وبدأت ترتفع شهاقتها وهتفت ببكاء يقطع نياط القلوب :
_ربنا ينتقم منك ، ربنا ينتقم منك على اللى بتعمله فيا !!
أخذت تكررها وقد ارتفعت شهاقتها اكثر واحمر وجهها من كثره البكاء ، فإنه ليس اى بكاء ، هو بكاء الذى يقطع نياط القلوب !!

وهى تبكى هكذا .. أخذ يوسوس لها الشيطان بأن تتخلص من حياتها لكى ترتاح ، فلقد اصبح المـ,ـوت بالنسبه إليها اسهل بكثير من خوض ذلك العذاب وبالفعل هبت واقفه وتوجهت نحو ( المطبخ ) ولكن توقفت فجأه وعادت مسرعه لتجلس على الأريكه فشعرت بعدها بارتجاف جسدها ، فهتفت بنبره مرتجفه وهى تهز رأسها بنفى :
_ لا لا مش هعمل حاجه تغضب ربنا ، مش هاعمل حاجه كده ابداً !!! *************** _فى اليوم التالى !!
_فى فيلا الخاصه بعائله السيوفى !!!

انتهى عز الدين من ارتداء ملابسه فتحرك هو نحو خارج غرفته وبالفعل خرج ولكن قرر ان يدهل غرفه والده لكى يطمئن عليه ، فاتجه بخطوات شبه ثابته وطرق الباب فسمع صوت والده يأذن له فدخل واقترب منه ليجلس وامسك بكفى يد والده ليقبله وهتف بنبره تحمل الجديه :
_صباح الخير يا بابا
_صباح النور
_انت ليه مالبستش ، مش رايح الشغل ولا ايه؟!
_لا رايح ، بس معرفتش انام خالص من ساعت ما جالى الخبر !
_خبر ايه !؟
_انت عرفت ان ياسمين اتخطفت !!
ابتلع ريقه بتوتر وهتف : ايوه عرفت من إيهاب !

_وياترا هتحب تياعدنى انى ادور عليها ولا مش هتساعدنى !!؟
_يا بابا انا مش مرتاح للبنت دى ، شكلها غلط !!
_هو ايه اللى مش مرتحلها وهو انا بقولك اتجوزها ، اقولك على حاجه ، انا مش عاوزك تساعدنى ، واتفضل اقوم علشان البس !!
_يا بابا انت متضايق انى بقول اللى حسه ، انا حاسس ان البنت دى سكتها غلط و.. قاطعه بدران بغضب : ممكن تسكت وتطلع بره وتروح انت كمان شغلك !!
_حاضر يا بابا .. انا خارج

وبالفعل خرج عز الدين من الغرفه وهو يشعر بالضيق وهبط إلى الاسفل وتحرك نحو خارج وقد الفيلا وقرر ان يذهب إلى فيلا إيهاب لمقابله !! بعد دقائق .. كان وصل عز الدين وتحرك مسرعاً نحو باب الفيلا واخذ يطرق بابها بقوه وهو يهتف بصوت جهورى :
_إيهاب .. افتح يا إيهاب .. إيهاب !! لم يستمع إلى اى رد فشعر باختناق يطبق عل صدره فتحرك نحو سبارته بخطوات ثقيله وهو يخلل اثابعه فى فروه شعره !!

فتح باب سيارته ليقودها مسرعاً نحو شركته الخاصه !! ************* _ لو سمحت عاوز اقدم بلاغ رسمى بخطف انثى ! هتف بها إيهاب بجديه عندما ذهب إلى مخفر ، فهتف الشرطى وقد تحفزت ملامحه وهو ينظر حياله باستغراب :
_خطف انثى !! إيهاب بملامح مظلمه ووجه عابس : ايوه ، محضر ضد عز الدين السيوفى لانه خطف ياسمين صبرى !! فتحةالشرطى احد الدفاتر القديمه ثم قال وهو يدون :
_ إنه فى يوم …………. وبدأ الشرطى فى تحرير بلاغ رسمى ، وقام ايضاً بالأجراءات المتعارف عليها من اجل الحصول على امر احضار المدعو عز الدين السيوفى !!

*************

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى