Uncategorized

ليتني اعفو ٢

انت بتقول ايه يايوسف
زى مابقولك كدة يافارس انا هتقدم لاميرة بعد ماتنتهى عدتها
انت اكيد اتجننت انت ازاى تفكر ان اميرة ممكن توافق على الجواز منك او من غيرك
وانا ايه اللى يعيبنى ويخليني ماانفعش للجواز فى رايك يافارس
يايوسف ماتفهمش كلامى غلط اميرة بتمر بظروف صعبة اليومين دول واكيد عرفت ان جوزها خانها واتجوز عليها هى دلوقت مجروحة وقراراتها اللى هتاخدها هتبقى غلط لانها هتكون عاوزة تثأر لكرامتها المعطوبة وحتى لو وافقت فده هيكون بس علشان تثبت له انها مازالت مرغوبة وان اى شخص محترم يتمناها لكن مش هتعمل اى اعتبار ليك او لغيرك

ثم اقترب منه اكثر وامسك يديه برفق محاولا ثنيه عن قراره :

يعلم ربنا انت غالى عندى ازاى يايوسف وماكنتش اتمنى افضل منك زوج لاختى لكن الظروف دلوقت اختلفت مابقتش فى صالحك ياصاحبى اللى لازم تعرفه ان مروان ماخرجش الى الان من عقل ولا قلب اميرة رغم كل اللى عمله فيها وده اللى اللى انا حسيته وتاعبنى
وانا كفيل يافارس اننى انسيه لها بس تديني فرصة اقرب منها وده طبعا مش هينفع الا فى حدود الاصول وبارتباط رسمى وارجوك توافق
واضح يايوسف انك مافهمتش ولا كلمة من كلامى اللى قلته لك دلوقت انا مستحيل اعرض اختى للوضع ده على الاقل دلوقت
وانا مش بقولك اننى هتجوزها بكرة او بعد شهر

او اتنين بس على الاقل خطوبة نتعرف فيها على بعض ولما اثق انها نسيت تماما طليقها انا بنفسى هاجى واطلب منك نتمم الجواز
مازال ينظر له بذهول فصديقه اتخذ قراره ولن يتراجع فيه لكن ليس من مصلحته الان شعر انه عاجر عن ردع صديقه ماذا عساه يفكر اخذ نفس قوى ليذرفه ثم اردف:اسف يايوسف مش هقدر اديك كلمتى على الاقل دلوقت
نظر له صديقه باسى واستياء ليهم بمغادرة مكتبه ويلتفت قبلها هاتفا :شكرا ياصديق العمر بس خلى بالك اننى طلبت مساعدتك وانت رفضت سيبنى بقى اقرب منها بمعرفتى ليخرج مسرعا بدون ان ينتظر رد فارس الذى ضرب كف بكفه

الاخر هامسا :اتجن ده ولا ايه واضح ان اميرة طيرت له برج من عقله هى اصلا مش شايفاك ياجو اقوله ايه ده بس وهو مش مقتنع باى كلمة قلتها له …. كانت تجلس على اريكة جلدية بيضاء اختارتها بعناية لتضعها امام شاشة تلفاز كبيرة معلقة على الحائط وهو مضجع قربها ومريح رأسه على ارجلها وهى تداعب خصلات شعره باطراف اناملها :

يااااااا مش مصدقة ان الاجازة خلصت بالسرعة ديه وان بكرة هرجع للشغل
عمر :اسف يا حبيبتى كان نفسى اسافر انا وانتى فى اى مكان نقضى شهر عسلنا بس الظروف اللى حصلت وحادثة محمد غيرت كل مخططاتى
ماتشغلش بالك ياحبيبى المهم اننا مع بعض فى اى مكان مش هتفرق انا كمان رجعت لبابى تذاكر الرحلة اللى هداها لنا لشهر العسل وقلت له طبعا انها مش هتنفعنا دلوقت
اوعدك ياروحى بس تتعدل الظروف وهاخدك لمكان هيعجبك جدا
اهم حاجة ياحبيبى انك كنت قريب من صاحبك واطمنت عليه وقام منها بالسلامة رغم الفترة اللى قضاها فى الغيبوبة بس لما فاق

تماثل للشفاء بسرعة والحمد لله الحادثة ماسابتش اى اثر عليه
ربنا عالم بحال امه واخواته هو العائل الوحيد ليهم تعرفى ماكنتش هسامح نفسى ابدا لو جرى له حاجة
الحمد لله على كل حال ياحبيبى
ثم نظر لها بحب ووله وهى تعلوه : طيب ايه رايك نروح اوضتنا انتى لازم تنامى بدرى علشان تصحى نشيطة وفايقة
لسة بدرى انت نعست ولا ايه
بخبث :لا خالص بس علشان مصلحتك وماتتاخريش فى النوم ثم نهض جاذبا يديها يالا ياحبيبتى يالا
ضحكت له بدلال :يالا بينا

طرق باب غرفتها بهدوء :اميرة صاحية ممكن ادخل
اميرة :تعالى يافارس ادخل
ست البنات مشغولة فى ايه
ابدا كنت بجهز نفسى انت عارف اننى قررت من بكرة ان شاء الله هرجع شغلى
بالسرعة ديه
سرعة ايه بس يافارس كويس الناس استحملونى فى اجازاتى الطويلة ديه وكتر خيرهم لولا الشهادات الطبية اللى قدمتها لهم سهر عن حالتى المرضية مش عارفة كان ممكن يعملوا ايه وانا لسة ماسكة الشغل جديد عندهم
احسن قرار اتخذتيه ياميرو
اميرة وبضحكة عذبة :يااااا انت لسة فاكر ماحدش كان بيناديني الاسم ده غيرك من لما صغيرة
وهتفضلى صغيرة فى عينيا

لحد ماتعجزى وسنانك تقع كلها ثم ضحكا معا وقهقها بصوت مرتفع
حاول فارس ان يغير حالتها النفسية قليلا لاستقبال مايريد قوله لها لتلمح ظرف اصفر كبير فى يديه لينظر الى اتجاه نظراتها عندها امسك يديها جاذبا اياها فى اتجاه كرسين منفردين فى غرفتها :تعالى ياميرو عاوز اتكلم معاكى ضرورى
خير يافارس فيه ايه
النهاردة مر عليا محامى مروان
نبضات قلبها ازدادت وجف ريقها بمجرد ان استمعت الى اسمه
لتهتف :ماله عاوز ايه تانى
اهدى كدة واسمعينى ثم اخرج عدة وريقات من هذا الظرف هاتفا:ده شيك بالمؤخر اللى كتبوه فى عقد الجواز وده تنازل منه عن

بيت الزوجية كتبه باسمك

وطبعا العربية نقل ملكيتها ليكي ومن بكرة هتكون عندك بالسواق
وده شيك بمصاريف اسر وقال انه كل شهر هيبعت شيك مماثل زيه
نهضت من مكانها بعصبية بعد ان اتم فارس حديثه لتصيح بمرارة :هو فاكر نفسه مين اننى هرضى بكل اللى بعته ده انا مستحيل اقبل منه اى شئ يفكرنى بيه
ليه يافارس ليه مارجعتلوش الحاجات ديه
اميرة اهدى ارجوكى :انا انتظرت اشوف رايك ايه هل هتقبليها ولا لا وماحبتش اتعدى على قرارتك او تفكيرك وتركت لك حرية التصرف وانا واثق من عقلك واتزانك فى قرار زى ده وان كان يرضيكي اننى ارجع له كل حاجة حاضر

بس المحامى قالى انه برة البلد هيغيب كام يوم بمجرد مااعرف انه رجع هبعت له كل الحاجات ديه ويادار مادخلك شر احنا مش محتاجين منه اى شئ ومش هيشترينا بفلوسه الله الغنى ومن بكرة ان شاء الله هنروح اى معرض سيارات وهشترى لك عربية علشان ماابقاش قلقان عليكي لاننى اكيد مواعيدى هتختلف عن مواعيد شغلك يعنى مش هعرف اوديكي واجيبك ولو حابة اجيب لك سواق من بكرة برضه هيكون عندك
اميرة :لا انا هسوقها بنفسى
خلاص مفيش مشكلة انتى معاكى رخصة وبتسوقى كويس على مااعتقد انا فاكر انك كنتى بتروحى مركز تعليم سواقة ايام ماكنتى فى الجامعة صح

ايوة
طيب كويس على بركة الله نهض من مكانه كى يخرج من غرفتها لتوقفه وبتردد :فارس كنت عاوزاك فى موضوع
خير ياحبيبتى محتاجة حاجة فلوس
لا معايا الحمد لله ماانحرمش منك يارب
بس كنت عاوزة اخد رأيك فى حاجة
اتفضلى ياستى قولى وادى قعدة
ايه رايك فى سهر
من ناحية
من ناحية كل حاجة
بخبث اردف:والله اللى عرفته انها اقرب صديقة ليكي حنونة وبتخاف عليكي
فارس مش ده اللى انا عاوزة اعرفه
امال عاوزة تعرفى ايه وبلاش ملاوعة فى الكلام يااميرة
عاوزة اعرف ايه رايك فيها كزوجة انا بصراحة

اتمنى انها تكون من نصيبك هى حد محترم وطيبة وحنونة اخلاقها لايعلى عليها ومن عيلة محترمة يعنى فيها كل الصفات اللى يتمناها اى شاب
هو انتى سيبتى شغلك وقلبتى خاطبة ولا ايه
فارس بطل بقى وماتغيرش الموضوع
بصى ياحبيبتى علشان انهى الموضوع هى حد حلو وفيه كل الصفات اللى يتمناها اى شاب بس الاكيد مش انا
ليه بس
لاننى مش بفكر فى الارتباط على الاقل دلوقت
ليه بس ياحبيبى مش معقول هتفضل دافن نفسك كدة بين الاطلال ندى الله يرحمها والحى ابقى من الميت
خلاص ياحبيبتى اوعدك لما الاقى الانسانة اللى تقدر تدخل قلبى

وتتربع يه انتى هتكونى اول حد يعرف
يارب يافارس بس امتى ده
قولى يارب ثم تركها خارجا من الغرفة ونظرات حزينة تملا وجهه كيف يطلبوا منه ان ينسى حب حياته بهذه السهولة ايعذب امراة اخرى لم تجد سوى حطام قلب لن يقبل حتى بالفتات….

عدة ايام مرت وعاد مروان بنفس حالته كما غادر فالسفر لم يؤثر به ومما زاد من حالته سوء عندما ارسل فارس الظرف الاصفر بما يحتويه كاملا وهاتفه قائلا له انها رفضت ان تقبل منه اى شئ يذكرها به لهذه الدرجة كرهته ولا تريد منه شئ علم انها ارسلت من اخذ كل متعلقاتها من منزلها فى فترة سفره ولم تذهب هى بنفسها هو ايضا انتقل للعيش فى شقة اخرى فلم تطأ ارجله البيت منذ ان غادرته هى ولم يرغب المكوث فيه لحظة واحدة بدون وجودها انه يتعذب فى بعدها يهاتفها مرارا وهى لم ترد عليه وحتى عندما قرر ان يهاتفها برقم غريب

يبدو انها شعرت انه هو رفضت ايضا ان تجيب عليه ماذا يجب عليه ان يفعل لم يعد يتحمل بعدها يريدها ان تسامح ذلته وتشعر بحبه لها الذى لم يعلم به حقا الا متأخر جدا طرق باب مكتبه ليدخل مساعده السيد عاطف المرزوقى رجل مهيب فى العقد الخامس من عمره يتصف بالهدوء والاتزان والعقلانية فى حل الامور كان يعمل من قبل لدى والد مروان اكتسب ثقته حتى اصبح مساعدا له ومن بعده لمروان الذى ساعده كثيرا عندما مسك مروان شركات والده بعد وفاته فلم يجد بجانبه سوى عاطف ليساعده بخبرته ويقف بجانبه تنحنح قليلا ليلفت نظره بوجوده :صباح الخير سيد مروان

اهلا ياعاطف تعالى اقعد خير فيه حاجة
بصراحة انا جاى النهاردة اتكلم معاك مش بصفتى مساعدك لا بصفتى زى والدك بصراحة يابنى حالك مش عاجبنى الايام ديه سرحان دايما وبدات تهمل فى عملك مش ده مروان اللى قدامى بصراحة مروان شعلة النشاط عقلية جبارة فى ادارة الاعمال اللى همه كله نجاحه فى عمله واكتساحه السوق ايه اللى حصل يابنى لكل ده فضفض لى يمكن اقدر اريحك
نظر له مروان بضياع وأحس بقبضة تعتصر قلبه :بصراحة انا نفسى افضفض لحد ويحس بيا ياعاطف
انا اخطأت فى حق زوجتى خطأ لايغتفر
ارتبك عاطف قليلا فلم يكن يعلم ان مايؤرق

مديره هو شئ يخص حياته الزوجية لقد اعتقد انه يخص العمل
استمر مروان فى حديثه بابتسامة باهتة :اميرة كانت النسمة الرقيقة العذبة اللى ملت حياتى حب وسعادة وانا عملت ايه كافئتها باكثر شئ يجرح اى انثى بغبائى اتجوزت عليها
عاطف بذهول :اتجوزت على الست اميرة ليه يابنى انت كدة حطمتها
ولما عرفت لا قبلت تسامحنى ولا تغفر لى ذلتى حبيت امحى الغلطة الكبيرة ديه فى حقها وطلقت التانية لكن فى النهاية طلبت الطلاق
وطلقتها
غامت عيناه وظهر فيها الحزن عميقا:

ايوة
لاحول ولا قوة الا بالله ليه بس كدة يابنى ان ابغض الحلال عند الله الطلاق ديه كانت بتحبك انا كنت بشوف معالم السعادة تنير وجهها النقى وهى بتنظر لك فى كل مرة كنت بشوفها وهى بقربك انت غلطت غلط كبير فى حقها وحق نفسك
ودلوقت دلنى بالله عليك اعمل ايه انا بتعذب عاوز امحى خيبة املها فى ومش قادر حتى الوصول اليها

الوقت كفيل يابنى بانه يداوى الجراح اتركها قليلا ربما تهدا وتفكر فى الموضوع من زاوية تانية بوجود طفل بينكم ولكن احذر انك تبعد عنها نهائى خلى عينيك عليها دايما والا هتفقدها للابد
وهو ده اللى انا بعمله فعلا براقبها دايما وحطيتها تحت عينيى والحق يقال فهى مابتروحش لاى مكان من الشغل للبيت وهكذا وان كنت مشغول فبسيب من يتابعها ويبلغنى باخبارها اول باول بس هى تديني فرصة حتى اتكلم معاها
الصبر يابنى هو مفتاح الفرج عليك بالايمان والتقرب من الله عله يساعدك فى محنتك
بنظرة امل واصرار :شكرا لك سيد عاطف انت حقا رجل المهام الصعبة ماتعرفش ريحنى

الكلام معاك اد ايه
نهض عاطف من مكانه:ودلوقت بقى هسيبك لانك عندك اجتماع مهم مع احدى العملاء بعد اقل من ساعة ولازم تكون مستعد له ثم التفت نحو الباب ليتبعه مروان فى الحديث قائلا:شكرا لك مرة تانية انا دلوقت بس اتأكدت من ثقة والدى فيك ومان لانك فعلا تستحقها ….

ومرت عدة شهور على زواجى من عمر كنت احلق معه فى جو من السعادة والحب لم يبخل عليا عمر باظهاره دوما لى فى كل وقت بل كل لحظة بكلماته العاشقة بهداياه الرقيقة بالورود التى دوما كان يرسلها الى مكتبى كى اراها اول شئ عند دخولى مع رسالاته بكلماته المنمقة الرقيقة التى تنم عن سعادته معى وحبه واشتياقه لى دوما ولكن ماكان يؤرقنى حقا هى عصبيته لحظة دخوله فى رواية جديدة كان يستحيل لشخص اخر لا اعرفه عصبى غاضب يدخل غرفة مكتبه ويغلقها عليه بالايام تدخل له الخادمة الاكل ثم تفر هاربة من صياحه وغضبه وعندما ينتهى يخرج هادئ وكأن شيئا لم

يكن وبعدها يعتذر لى الاف المرات هاتفا انها حالة تصيبه عند بدؤه فى اى رواية جديدة هو يعلم انها خصلة سيئة ويريد منى ان اساعده فى التخلص منها كنت اتقبل اعتذاره واسامحه فكيف لى ان ابتعد عنه وهو كل حياتى وعلى ان اتقبل عيوبه قبل صفاته بل احاول ان اروضه للافضل مع انه كان يعاود الخطأ من جديد .. وبمرارة :ولكن مافعله فى النهاية كان خطأ جسيم لايغتفر ……

انت في الصفحة 6 من 6 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى