Uncategorized

ليتني اعفو ٢

وبعدين تعالى هنا حامل منين اصلا وانا كنت بديكى الحبة كل ليلة بنفسى
للاسف انا بغبائى اللى رميت حالى فى المستنقع القذر ده بدون مااحس روحى شوفى ياشاطرة انتى حملتى منين لاننى ماعنديش الا طفل واحد وحسك عينك عيني تقع عليكي مرة تانية ساعتها ماتلوميش الا نفسك
هجمت عليه تتعلق به قبل ان يذهب:مروان ارجوك ماتسبنيش انا بحبك ومااقدرش استغنى عنك انا وانت مالناش الا بعض ليه بتعمل فيا كدة
ابعدى عنى انتى ايه مابتحسيش قلت لك قرفت منك ومن نفسى ومن الدنيا كلها غورى من وشى بقى ثم ازاحها ليجرى مندفعا نحو الباب يفتحه ويخرج ولم يعد

يرى امامه وهى تلاحقه شياطينه

فى احدى المدن الراقية الهادئة بطبيعة قانطيها التى تمتاز بكثرة المساحات الخضراء فيها والاشجار المثمرة التى تصطف على الجانبين صف سيارته فى المكان المخصص بقرب عمارة فخمة راقية ليلتفت لزوجته بعد طريق طويل كان يعمه الصمت عندها وجدها غاصت فى نوم عميق ووجها يبدو عليه التعب والاجهاد ليخرج بهدوء ويذهب لجهة بابها ويفتحه ليميل عليها ويرفعها بين احضانه لتلف يديها حول عنقه داخلا بها الى الباب الخارجى للعمارة ثم استقل المصعد ليضغط عليه فى الدور الرابع وعندما وصل اخرج مفتاحه بصعوبة وفتح الباب واغلقه بارجله
كانت شقة واسعة مكونة من اربعة غرف وبهو كبير بمساحة واسعة فرشتها نور باثاث راقى

وابدعت فى فرشها بذوقها الرفيع المستوى فعندما تدخلها تشعر بالحميمية وحب اصحابها لبعضهما البعض
وضعها فى فراشها ثم اقترب منها ليهمس لها :اصحى ياحبيبتى غيرى هدومك وبعدها نامى الفستان مش هيريحك
تململت فى فراشها تبعد يديه عنها :سيبينى يادادة عاوزة انام
ابتسم عمر بحب وهو مازال مقتربا منها ويجلس على حافة الفراش ويديه تعبث بين خصلات شعرها التى خرجت من تسريحتها الرقيقة:انا عمر ياحبيبتى مش دادا اصحى بقى
استمر همسه بجانبها الى ان افاقت لتجده يبتسم لها
عندها نهضت مسرعة بخوف وهى تتلفت حولها :عمر انت هنا بتعمل ايه
ضحك لها بخبث:بعمل ايه يعنى تفتكرى

واحد فى بيته وفى غرفة نومه ومعاه مراته حبيبته
امسكت بفستانها من منطقة الصدر غريزيا كى تحمى نفسها فهى الى الان لم تعى مايحدث حولها ليشعر بخوفها منه ويقترب منها يهدئ من روعها
حبيبتى احنا النهاردة كان يوم فرحنا انتى نسيتى ولا ايه
ابتلعت ريقها ومازالت خائفة ليقبل وجنتيها مداعبا وجهها بيديه :ممكن اعرف خايفة ليه دلوقت مش انا عمر حبيبك اهدى ياحبيبتى انا عمرى ماهجبرك على حاجة ابدا غصبا عنك
ابتلعت ريقها وارتاحت قليلا
ودلوقت بقى ممكن حبيبتى تقوم تغير هدومها على مااجهز العشا لان حبيبك واقع من الجوع وماكالش حاجة من الصبح ياترى فيه

اكل عندنا بقى والا اخدها من قصيرها وانام خفيف
عمورى دادة جهزت لنا اكل كتير وحطيته فى التلاجة يادوب عاوز يتحط فى الميكرويف
خلاص ياحبيبتى انا هروح اسخنه على ماتغيرى
لا خليك انت ريح نفسك انا هغير هدومى بسرعة وهاجى اسخنه
لايانورى انتى تعبتى كتير النهاردة ومش قادرة تقفى على رجلك حتى على ماتغيرى هكون انا سخنته بسرعة
خرج من الغرفة ليتيح لها الفرصة كى تهدئ اعصابها ولا يضغط عليها فاليوم كان قاسى بالنسبة لها وهو لايريد اجهادها اكثر من ذلك

عدة دقائق خرجت له نور بعد ان اغتسلت وبدلت ثيابها لترتدى قميصا اوف وايت وعليه روب برباط محكم ليلتفت لها عمر الذى بدل ملابسه ايضا بعد ان اغتسل فى الحمام الاخر وكان شعره مازال رطبا كاد ينهى ماتبقى من اعداد طاولة الطعام وينظر لها بانبهار ترك مافى يديه وذهب لها مسرعا ليجذبها له حتى اصطدمت بصدره العريض وهو تشعر بانفاسه الدافئة تكاد تحرق بشرة وجهها وهو مغمض عينيه يتنفس عبير رائحتها الهادئة التى اعتاد عليها فى الفترة الماضية :اخيرا اميرتى وصلت وحشتشنى واتأخرتى كتير يالا ياحبيبتى علشان ناكل قبلها من وجنتيها واجلسها بالقرب منه وبدا فى اطعامها بيديه وهو يحاول ان

يلطف الجو بينهما حتى يزيح عنها قلقها وخوفها منه وبعد ان انهوا طعامهم قاما فى اعادة الاطباق الى المطبخ وتنظيف الطاولة معا ثم نظر لها بحب :ايه رايك نصلى ركعتين سوا قبل ماتنامى علشان ربنا يبارك لنا حياتنا الجديدة
اومأت له برأسها فهى كانت مغتسلة ومستعدة لذلك توضأت ايضا ثم ارتدت اسدال الصلاة
صلى بها ركعتين وبعد ان انتهيا احاط يديه بجبينها وهم بقول الدعاء:

(اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جلبت عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جُلبت عليه)
نهضت نور فى اتجاه فراشها لتغوص تحت الاغطية وهو تشعر بخجل شديد من نظرات الوله المتفحصة لها لينزلق تحت الفراش مقتربا منها وعندها سكتت شهرزاد عن الكلام المباح….

اشرقت الشمس بنورها ليكتمل قرص الجوناء ويرسل دفئه فى ارجاء الغرفة لتتململ فى فراشها وتفتح عينيها لتجد عينان تنظر لها بابتسامة هادئة :صباح الخير يانور حياتى
احمرت وجنتاها وشعرت بشفتيها ترتجف من الخجل عندما تذكرت ماحدث بينهما بالامس لقد كان محبا حنونا رقيقا معها بثها حبه وعشقه ونست معه كل شئ حولها وحلقا معا فى عالم ملئ بالحب والسعادة :صباح الخير حبيبى ثم نهضت من مكانها
على فين هروح الحمام واصلى واجهز لك الفطار
ايه رايك انا ماليش نفس ثم اقترب منها انا جعان لحاجة تانية خالص لتضحك له بدلال…..

وبعد عدة ساعات استيقظت لتبحث عنه بقربها ولم تجده لتفتت بعينها وتجده يرتدى ملابسه : عمورى انت بتعمل ايه
حبيبتى انتى عارفة انا لازم اروح اطمن على محمد انا لحد دلوقت مش عارف هو حصل معاه ايه ثم اقترب منها ليتذوق رحيق شفتيها العذب هامسا لها :مش هتاخر عليكي حبيبتى ثم ارسل لها قبلة فى الهواء ورحل…

لماذا يصر على الاتصال بها يوميا لم يمل يوما من مهاتفتها ولكنها كانت مصرة على رفض التجاوب معه الى ان توقف عن مهاتفتها يومان لتشعر بشئ ينقصها حتى وهو بعيد عنها حتى وهى مجروحه منه وتكره وجوده بقربها الا ان اتصلاته بها التى لم تتوقف يوما كانت سلواها الوحيد الذى يشعرها بقربها منه حتى بمعاندتها للرد عليه الا انها تعلم انه لن يدخل قلبها احد اخر سواه حتى ولو لم تعد لحياته ابدا يكفى ان يكون على اتصال غير مباشر بها لكنه الان توقف يبدو انه مل ولم يعد يريد ان يهاتفها من جديد الى ان اتاها اتصال من رقم غريب

وفضولها انتصر عليها لتعرف من المتصل رفعت السماعة على اذنها وقالت بخفوت :الو
لم تستمع سوى انفاس متحشرجة متسارعة تعرفت عليها بسهولة كادت ان تغلق الخط ولكنها اشتاقت ان تستمع الى صوته الذى فقدته اكثر من شهر كامل
احس بما تريد فعله ليتكلم بسرعة بصوت اجش :ارجوكى اميرتى ماتقفليش الخط انا مشتاق اسمع صوتك يكفى انك حارمانى اننى اشوفك حتى ولو من بعيد ورافضة انك تخرجى حتى من البيت اللعين ده ارجوكى ردى عليا انا عارف اننى غلطت فى حقك اهملتك وجرحتك وخنتك بس اقسم لك اننى بحبك وعاوز اعلنها للعالم كله اننى ماحبيتش حد فى حياتى اد ماحبيتك

يمكن كنت انانى وعاوز املك الدنيا كلها فى ايدى يمكن ماكنتش قادر افهمك ولا قادر اوصلك احساسى بحب ايه وبكره ايه واكتفيت انك ملكى وبتاعتى للابد وحتى ماحاولتش الفت انتباهك لاى حاجة بكرها وبرضه فضلت انك تكونى طفلتى الخام اللى اقدر اشكلها زى مانا عاوز مازالت تستمع له ودموعها تسيل هى حقا مشتركة مع فى الغلط لكن ليس معنى ذلك ان يخونها ويدمرها ويجرح انوثتها لتنطق اول كلمة جاءت على تفكيرها:بتحبها
بسرعة رد :اقسم لك اننى ماحبيتش فى حياتى غيرك مروة كانت مجرد وسيلة هروب مش اكثر
بانفعال :ماتقولش اسمها ادامى
ابتسم ابتسامة باهتة علم من خلالها انها

مازالت تحبه حتى بعد مافعله بها وانها كاذبة فى كل كلمة كراهية وجهتها له ليرد اخيرا :اميرتى انا عارف اننى غصت فى الوحل كتير بس انا تعبان انا بتعذب فى بعدك عنى انتى وابنى ارجوكى سامحيني طيب نبدا من جديد واوعدك اننى مش هكون لك غير الشخص اللى انتى بتتمنيه الزوج والحبيب والصديق
للاسف قصتنا انتهت والكلام ده متأخر قوى انسانى يامروان انت دلوقت عندك مراتك وابنك
كذابة هى مش حامل هى كذبت علشان تبعدك عنى اكثر انا فاهم الاعيبها ومش ممكن هرجعها تانى لو انطبقت السما على الارض انا مش عاوز من الدنيا غيرك انتى وبس
اسفة

يامروان انا محتاجة ابدا حياتى من جديد واعيش لابنى ونفسى بس ووقت مالاقى الشخص اللى يقدر قيمتى ساعتها مش هتأخر فى الارتباط بيه
برودة كبيرة اعترت جسده وغصة دامية احرقت صدره من الغيرة هل اميرته حقا سترتبط بشخص اخر يحتضنها وتنام على صدره يقبلها ويبثها عشقه وولهه بها يعترف لها بحبه يدللها تضحك له ليقبض على اصابعه بقوة مستحيل انتى بتاعتى انا بس لكنه نطق جملته الاخيرة بصوت مسموع ثم اعادها لها مرة اخرى
انا مش ممكن هفرط فيكى و مش ممكن هتكونى لحد غيرى فاهمة انا مسافر دلوقت هغيب فترة حاولى تفكرى فى مستقبلنا وتفكرى فى ابننا حياته

هتبقى ازاى واحنا بعيد عن بعض وكل واحد منفصل عن التانى ولما ارجع منتظر قرارك النهائى
يبقى هتنتظر كتير ثم اغلقت الخط وصدرها يصعد ويهبط وتتسارع انفاسها لقد كانت مكالمة مرهقة لاعصابها ولقلبها ايضا عندها قاطعتها من شرودها
سهر :هيييييي انتى روحتى فين
معاكى ياحبيبتى
لالالا انتى مش معايا خالص عمالة اقولك قومى نخرج نغير جو وانتى ولا انتى هنا
كانت تجلس الفتيات فى حديقة المنزل تحت احدى الاشجار الخضراء المظللة ويحتسيان فنجانا من الشاى
اميرة :ماليش نفس ياسهر وارجوكى ماتغصبيش عليا
اميرة انتى ايه حكايتك انتى لازم تخرجى من الحالة ديه لا انتى

اول واحدة ولا اخر واحدة تتطلق من زوج خاين ومخادع مش معقول هتستمرى كدة لازم تخرجى وتشوفى الناس انتى خايفة من مقابلة الناس ليه انتى ماغلطيش لما طلبتى الطلاق

لم تكن تستمع لها لتجيب اخيرا :مروان سافر
يادى مروان انا نفسى افهم انتى لسة بتحبيه وبتتصلى بيه كمان
نظرت لها بعيون زائغة :مش عارفة انا مابقتش فاهمة انا عاوزة ايه بكرهه ومجروحة ومنه الفترة اللى فاتت كان بيتصل بيا وماكنتش برد عليه ولما غاب يومين اشتاقت لاتصالاته لكن فى نفس الوقت لو كلمنى ماكانتش هرد لحد ماكلمنى برقم غريب رديت وانا مش عارفة مين ماقدرتش اقفل الا لما اسمع هو عاوز ايه وبرضه ماقدرتش اوافق على طلبه اننى اسامحه وارجع له من تانى
حبيبتى انا حاسة بيكى بس انتى لازم تنسيه وتفكرى فى مستقبلك من غيره اللى

يخون مرة على استعداد يخون الف مرة ومن اكتر من واحدة
اميرة انتى جميلة ومثقفة ومين عيلة محترمة والف من يتمناكى انسى ياحبيبتى يمكن ساعتها هتلاقى اللى يقدرك ويعرف قيمتك لتنقطع كلماتها عند رؤيتها للقادم الذى يترجل من سيارته ….. الفصل الثانى عشر

لم تكن تعلم انها ستلتقى الان بمن شغل تفكيرها فى الاونة الاخيرة ونظرة الحزن المطلة من عينيه والتى شعرت انها تسكن روحه حينما التقت به على باب مكتب الدكتور فارس لقد تساءلت كثيرا لماذا سيطر عليه الحزن هكذا هل انتهى من قصة حب فاشلة ام ماذا حدث له ترجل يوسف بهدوء من سيارته وعينيه لم تفارق الفتاة التى تجلس منكسة راسها ارتجف قلبها قليلا .

و سرت رعشة في أوصالها ظلت سهر تتأمله بهدوء لقد تغيرت ملامح وجهه اصبح يملأه ارتياح وسعادة حتى انها لمست فيها شجن غريب اذن الموضوع ليس له علاقة بحب فاشل فاليوم رأته بشكل مختلف عيناه متوهجتان باحساس جديد لباسه مهندم من قميص ازرق مقلم وبنطال من الجينز وحزام جلد عريض يلتف حول خصره اقترب اكثر وعيناه لم تبتعد عن اميرة التى لم تنظر له حتى ولا تعيه اى اهتمام فقد كانت شاردة كعادتها فى الفترة الاخيرة
يوسف:مساء الخير يامدام اميرة ازي صحتك دلوقت عاملة ايه
رفعت اميرة عينيها اليه وردت بفتور:مساء النور استاذ يوسف انا بخير الحمد لله ازى

حضرتك انت
تمام ماشى الحال ثم التفت الى سهر التى كانت تفرك اناملها المرتاحة فى حجرها بتوتر :ازيك ياانسة ..

سهر صح
اهلا يابشمهندس ايوة فعلا سهر
ابتعد عنها قليلا ليعاود نظره لمن ملكت قلبه ليقول :امال فارس فين بتصل بيه مابيردش
اميرة :فارس مش هنا عنده مناوبة تقدر تروح له هتلاقيه فى المستشفى
كان يعلم انه موجود فى عمله ولكنه مشتاق لرؤيتها فمنذ ان علم بالصدفة من فارس انها انفصلت عن زوجها وقلبه رقص فرحا بهذا الخبر فاخيرا اصبحت حرة ولن يمنعه احد عن الاقتراب منها والبوح لها بما يختلج صدره ويخفيه داخله سنوات طويلة من العذاب والالم
ولكنه اراد فقط ان يتمهل ويقترب منها رويدا رويدا
حتى لاتنفر منه وتبتعد عنه فهى الى

الان تمر بظروف نفسية صعبة على اى امرأة تحملها كما اخبره فارس ايضا ..فكر عندها فاذا قبلت به الان سيكون فقط حفاظا على كرامتها المجروحة وهو يريدها بكل جوارحها ويريد حبها الكامل له بدون ان تشعر انها امراة ناقصة تركها زوجها من اجل امراة اخرى او لنقل طليقها الان

مازالت تتأمله ترى لهفته واشتياقه تجاه اميرة فى نظراته لها الذى يحاول ان يخفيها ببراعة ولكنه فشل فى النهاية لتكتشف سهر سره توصلت اخيرا الى انه يحبها هل حقا يوسف يحب اميرة منذ متى فقد سالت اميرة عنه عدة مرات بطريقة غير مباشرة كانت تريد ان تتعرف عليه عن قرب ولكن اميرة لم يكن لديها معلومات كافية سوى انه صديقه منذ ان كانا يدرسا معا فى الجامعة وفقط
هل كان يحبها منذ ذلك الوقت ولكن لماذا لم يتزوجها ولماذا تركها لرجل اخر يتزوج بها يبدو انك سر كبير ياجو ولن اتركه حتى ان اعلم به
كان يريد ان يطيل

حديثه معها ولكنها ترد عليه باقتضاب ولا تتيح له الفرصة لمزيد من الكلام ليرفع عينيه لها اخيرا
امال اسر فين مش شايفه يعنى
ابتسمت اميرة ابتسامة هادئة:تعب من كتر اللعب واخد حمامه ونام من بدرى
وحشنى العفريت ده ليا فترة ماشوفتوش عموما بوسيه لى وسلمى لى عليه ثم صمت وصمتت هى ايضا وطأطأت رأسها الى الارض لم يجد اى شئ اخر يتحدث به ليهتف
طيب انا همشى بقى هروح لفارس المستشفى سلمى لى على طنط فريدة مع السلامة
سلام انسة سهر
مع السلامة
كانت عيناها تتبعانه الى ان استقل سيارته وخرج من المنزل بهدوء

مثلما اتى وقبل ان يرحل ارتفعت عيناه اخيرا فى اتجاه اميرة ليلتفت بعدها ويغادر الى مقصده دخل عمر الى مستشفى الدكتور ماهر يحث الخطى مقتربا من مكتبه يريد ان يساله عن حالة صديقه
ليلمحه عماد وهو يمر بقربه عندها غضب كثيرا الم يستطع ان يتخلص منه :هو الولد ده بسبعة ارواح
ازاى نفد منها ابن ال… بس ماتخافش انا وراك والزمن طويل حتى لو نفدت منها المرة ديه فالجيات افضل من الرايحات طرق الباب ليسمح للطارق بالدخول بعد ان صافح مساعده ليتعرف عليه فورا ويهنئه ثم دلف الى غرفة د.

ماهر
مساء الخير يابنى عامل ايه ونور اخبارها ايه
كلنا بخير ياعمى ونور بتسلم عليك
اه ماهى لسة قافلة معايا حالا
طيب تمام طمنى ياعمى محمد عامل ايه
بصراحة ماخبيش عليك ياعمر هو لسة فى العناية المركزة ومافاقش بس الحالة مستقرة وممكن خلال ايام يفوق ان شاء الله وساعتها هنعرف الوضع بالظبط
ربنا يستر ياعمى طيب اقدر اشوفه
للاسف زى ماقلت لك الزيارة ممنوعة حتى والدته طلبت منى دخلتها خمس دقايق بالعافية لما شوفت انهيارها وبكاها بس علشان تشوفه بعينها الست ماقدرتش تتحمل وخرجت حالتها مايعلم بيها الا ربنا وفقدت وعيها وحجزنا لها غرفة

قريبة منه
لاحول ولا قوة الا بالله طيب حد معاها ولا لوحدها لا بنتها معاها مارضيتش تسبها لوحدها
طيب هروح اطمن عليها وربنا يصبرها
مع السلامة يابنى وربنا يطمنكم عليه
خرج عمر وهو يشعر بالحزن على حالة صديقه فلو لم يأخذ سيارته كان هو مكانه الان لايمكن البكاء الان على اللبن المسكوب
طرق الباب لتفتح له فتاة رقيقة محجبة وتسبل اهدابها فورا هاتفة :اى خدمة يافندم
انا عمر صديق محمد وصاحب العربية اللى عمل بيها محمد الحادثة انا روحت لمدير المستشفى وسالت على حالة محمد وعرفت ان والدة حضرتك تعبت شوية وحبيت اطمن عليها اتفضل

يافندم
دلف الى داخل الغرفة ليجد سيدة مسنة قد اعياها المرض واهلكها الحزن لخسارة ابنها
عمر :ازيك ياامى عاملة ايه
عمر ياحبيبى يابنى ازيك شوفت اللى جرى لمحمد صاحبك ثم بدات فى البكاء
ليقترب منها مربتا على يديها هاتفا:اطمنى ياامى محمد هيكون بخير ان شاء الله وهتمر الازمة ديه على خير هو قوى وهيقدر يقاوم بس انتى شدى حيلك علشان لما يقوم بالسلامة يلاقيكي بخير ومايقلقش عليكى
مسحت الام المكلومة على فلذة كبدها دموعها هاتفة :ربنا يقومه بالسلامة ويطمنى عليه وانا اخدمه بعنيا بس هو يقوم
ان شاء الله تفاؤلوا بالخير تجدوه والدكاترة هنا بيعملوا

مافى وسعهم والباقى على ربنا
استأذن انا وهبقى اجى اطمن عليكم اى خدمات
شكرا يابنى ماانحرمش منك يعلم ربنا انك فى منزلة محمد ربنا يسعدك عرفت ان فرحك كان امبارح
ابتسم لها عمر ابتسامة هادئة ثم صافحها وخرج من الغرفة فى اتجاه غرفة العناية المركزة ليرى صديقه حتى لو عن بعد حتى يطمئن باله المشغول عليه

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى