Uncategorized

نبض قلبي لأجلك لولا ١

لم يرمش له جفن وهو يتفحصها ظلت نظراته ثابته عليها حتي سمع صوتها وهي تلقي عليهم التحيه قام من جلسته واعتدل في وقفته حتي يصافحها بعد ان تنتهي من مصافحه ابن عمتها …. وقفت امامه علي بعد خطوتين منه فلفحته رائحه عطرها النفاذ فتنبهت كل حواسه واشتدت اعص*ابه علي اخرها ثم مدت يدها لكي تصافحه و…..
جلسوا جميعا علي طاوله كبيره تضم عائله الحج سليم ابوهيبه وعائله هشام الناجي …..

اخذ يتحدث الحج سليم وهشام ومحمود ابن عمته في مواضيع مختلفه …بينما اخذت الحاجه دهب ابوهيبه في الترحيب بسوار وداليا واشتركت معها ابتها عاليه زوجه محمود والتي احبت سوار واعجبت بها كثيرا وكذلك سوار اعجبت ببساطتها وعفويتها … واحبت الحاجه دهب لما تتمتع به من طيبه وقوه شخصيه….
وعلي الجهه المقابله لطاوله الحج سليم …. يجلس اخوه الصغير سالم ابو هيبه وزوجته روحيه وابنته سميه طليقه عاصم!!!!
مين الي الناس الي جاعده مع عمي دول يا بوي سالت سميه والدها مستفسره….
ده واد الناجي ابن جمال الناجي صاحب عمك من زمن ….

والستات اللي معاه دول مين مخابرش … اكيد واحده منيهم مرته والتانيه الله اعلم … ملناش صالح عاد
طاب اني هروح عنديهم اعرف مين دول… قالتها سميه وهي تهم لتتحرك صوبهم ….
اقعدي موطرحك وما تتحركيش واصل …. زجرها والدها في حنق
احنا ما نجصينش مشاكل ويا عمك الحج او عاصم ولده … يزيدانا لحد اكده … احمدي ربنا ان اخوي وابنه لساتهم ببطلعوا فينا بعد عمايلك معاه ….مش كفايه جيت فرح بت اخوي زيي زي الغريب بعد ما عاصم حلف يمين تلاته ما ندخل له بيت …وسمح لنا نحضروا زي الغرب….

ما بزيداك عاد يا سالم … ما بتصدق تحصل حاجه وتنزل تجطيم في بتك … دي بتك مهما كان يا راجل ولازمن تخاف عليها وعلي مصلحتها …. مش تاخد صف اخوك وابنه!!!
اكتمي يا روحيه …انتي السبب في كل اللي حصل لبتك وانت اللي وصلتيها لكده بغيرتك وحقدك علي دهب وولادها …. بزيداكي واحمدي ربنا انهم ما خدوش سهام بتك بذنب اختها وطلقوها من علي اخو عاصم …. لكن اخويا عادل وحقاني وقال سهام متشيلش ذنب اختها…..

صمت سالم في حزن وخزي من افعال زوجته الحقوده وابنته التي لا تقل عنها حقدا وغلا وكادوا يتسببوا في حدوث عداوه وقطيعه بينه وبين اخوه الكبير سليم … الا ان سليم احتوي اخوه واكتفي بطلاق ابنه من بنته فقط …واستمرت الاخوه بينهم الا ان النفوس لازالت غير صافيه!!!!

ظلت سميه تتابع عاصم بنظراتها وتلاحقه من مكان للاخر … وعنعلاقة أسريةا رأت سوار اشتعلت نيران الغيره بداخلها وظلت تتابع الاتنين بنظراتها لعلها تمسك نظراتهم لبعض !!!!ولكن خابت امالها عنعلاقة أسريةا وجدتهم لا ينظرون لبعض وسوار لا تنظر باتجاه عاصم مطلقا فتنهدت بارتياح اكده تمام عمرك ما هتكون لحد غيري يا عاصم … وطالما ما انتش ليا يبقي مش هتكون لغيري واصل…
ابتعد عاصم عن مكان تواجدها وحاول الا ينظر اليها بقدر الامكان ….الا ان نظراته ټخونه من حين لاخر وتختطف بعض النظرات خلسه دون ان تلمحه!!!! فاخد مكان في اخر القاعه بعيدا عن الانظار ….
عاصم باشا ..

الف مبروك يا كبير …قالها ماجد ابو العزم …
ماجد ابو العزم رجل اعمال شاب في اواخر الثلاثين معروف بعلاقاته النسائيه المتعدده …
الله يبارك فيك يا امجد…عقبالك… ولو اني عارف انها مش سكتك قالها عاصم ممازحا اياه…..
انا!!! ابدا والله انت واخد عني فكره غلط خالص …. وبعدين انا قررت اني اعتزل الملاعب خلاص واعمل بنصيحتك واتجوز…
جوااااز مره واحده !!!

يا رجل قول كلام غير ده ….قالها عاصم ضاحكا وهو ينظر نحوها ويتابع حديثها مع والدته واخته من بعيد…
طاب بمناسبه حوار الجواز ده … قولي مين البنت الحلوه ام فستان احمر اللي قاعده علي ترابيزتكم دي…. سال امجد باهتمام
ضيق عاصم نظراته وتحدث بجديه قصدك مين !!!!
البنت اللي قاعده جنب الحاجه والدتك دي… تحدث وهو يشير الي مكان تواجدها…..
نظر عاصم الي ما يشير اليه واشتعلت مقلتيه بنيران هوجاء وساله في غيظ شديد مالها!!!
انت تعرفها … اقصد يعني تقرب لك !!! سال امجد بفضول
رد ضاغطا بقوه علي فكيه اه قريبتنا!!!

حلو!!! طاب ايه نظامها … مخطوبه .. متكلمين عليها… اصلها بصراحه …احمم يعني حلوه ..حلوه اوووي …. وكنت عاوز اتقعلاقة أسرية لها…
كتم غيظه وحنقه الشديد منه ومنها هي اكثر كان نفسي والله اساعدك بس معلش اصلها متجوزه لا وكمان مخلفه…
ااايه الموزه دي متجوزه ومخلفه!!!
ما تتلم يا امجد انت هتستعبط !!!! قالها وهو يجذبه من جاكيت بدلته وقد فلتت اعص*ابه علي الاخر ….
انا اسف يا عاصم مش قصدي … بس مستغرب ازاي متجوزه ومخلفه …. شكلها ما يبانش عليه ….

وبعدين فين جوزها مش شايف حد معاها…
قال وهو ينهض من جانبه قبل ان يرتكب چريمه فيه فابتعد عنه في اتجاه عدي الواقف بعيدا عنهم قائلا جوزها هيقوم يعلاقة أسريةك دلوقتي لو ما سكتش!!!!
بتقول ايه يا عاصم مش فاهم بتقول ايه … يا عاصم … انت يا ابني
غادر عاصم دون ان يلتفت له ولم يتمكن امجد من سماع جملته بوضوح بسبب الاصوات الصاخبهرحولهم!!!!
جلس بجانب عدي
ېدخن سيجارته بشراهه وعينيه ترمقانها بغيظ شديد وهمس لنفسه طبعا جايه تصطاد عربس ما
هي بقت فاضيه هيه … مش يتضيع وقت خالص….

ثم همس ېعلاقة أسرية نفسه وانت مالك ومالها ما تتجوز ولا تتنيل وانت شاغل نفسك بيها ليه … وبعدين ايه اللي اتهببت وقلته لامجد ده
—
…. افرض كان سمع !!!!
تنهد مستغفرا ومسح علي وجهه عده مرات بعصبيه لكي يهدا من علاقة أسريةه…
مالك يا عاصم في ايه …في حاجه حصلت … امجد قالك حاجه ضايقتك
مفيش يا عدي ..

بس مش عاوزك تجيب لي سيره امجد الزفت ده
لا ده كده الموضوع كبير في ايه احكيلي… لو ضايقك اوي كده اجيبهولك في شوال تحت رجلك وقتي … قالها وهو ينهض باتجاه امجد…
جذبه عاصم من يده مبتسما اقعد طيب …. ضحكتني والله
ايوه يا عم اضحك كده ده حتي انهارده خطوبه اختك … فك كده
اوما براسه موافقا ونظر لاخته العروس بابتسامه حانيه يختصها بها وحدها ..

اخته الصغيره كبرت و اصبحت عروس جميله ….ثم حول نظره في اتجاهها وظل ينظر لها بشرود ويفكر ويسال نفسه لماذا يحدث له ذلك في حضورها لماذا لا يفهم نفسه لماذا تثير فضوله واهتمامه بها الف سؤال وسؤال جال بخاطره ….
فاق مش شروده عنعلاقة أسريةا قال عدي ايه يا عم روحت فين … براحه مش كده لحسن الستات كلها مركزه معاك ومع عنيك رايحه وجايه منين ومع مين…
ابدا يا بني انا بتابع الناس عادي يعني وبعدين طببعي جدا يركزوا معايا … ده انا عاصم ابو هيبه ولا نسيت!!!

قالها بغرور شديد
ضحك عدي عاليا علي كلام صديقه لا في دي عندك حق .. ماشي يا عم الدنجوان .. بس انت مركز اوي كده ليه مع بنت الناجي ساله عدي مباشرا دون مراوغه
نظر في وجه صديقه بتركيز .. فادرك ان نظراته لها واضحه وخصوصا عدي الذي يفهمه دون ان يتحدث….
تنهد بصوت مسموع مش عارف يا عدي … انا نفسي مش عارف فيها حاجه شداني بس ايه هي مش عارف… رغم اني مشوفتهاش غير مرتين اتنين بس ومحصلش بينا اي كلام … يا دوب سلام وبس … جايز عجباني … جايززز!!!!!
امممم !!

هو مش جايز .. ده اكيد .. بس انا هقولك ايه اللي شادك ليها اوي كده …. انها مش شيفاك!!!!!
يعني ايه مش شيفاني! يعني هي مش شيفاك .. او بمعني اصح هي منبهرتش بعاصم ابوهيبه الدنجوان … اللي كل الستات تتمني منه نظره …. واللي بيشوف نظرات الاعجاب ببه في عين كل ست تقابله … لكن هي لا … هي مش شيفاك … وده اللي مخاليك مشدود ليها لانها مختلفه عنهم …

ياااا سلام !!! انت مصدق نفسك يا ابني… هيه ده رسم ورسم علي تقيل كمان… دي واحده زيها زي اي واحده عاوزه ترمي شباكها علي صيده كويسه … وهي عارفه ومتاكده مين هو هاصم ابو هيبه واكيد سالت وعرفت انا مين … فقالت تدخل داخله جديده وهي انها تتقل وتعمل نفسها مش شيفاني زي ما انت بتقول .. علشان تبقي مختلفه واجري انا زي الاهبل وراها واريل عليها …. واهي جت انهارده لو انا منفعتش الفرح عندها مليان … اتقل ناس في البلد موجوده …. واهو تطلع لها بمصلحه ولا اتنين … هي الستات بتغلب!!!

عاصم … انت مصدق نفسك … لا بجد انت مصدق نفسك … ايه التناقض اللي انت فيه ده … ولا انا بتحاول تقنع نفسك بالكلام ده … لما لقيت نفسك اعترفت انها عجباك وشداك ليها فحبيت تكابر وتنكرزي العاده وعلشان خاېف لا تطب وتقع علي بوذك…
اطب ايه واقع ايه … شكلها وسعت منك اووووي … قفل علي الموضوع ده بقي..
ظل يفكر في كلام صديقه … عدي محق في كل كلمه قالها … هي فعلا مختلفه … مختلفه في كل شيء عن اي امرأه قابلها من قبل … واختلافها هذا هو سر انجذابه اليها…..

ولكن لن يقع لها او لغيرها …..
………
بعد شهر…
ولج عدي الي مكتب عاصم في الشركه….
عاصم فاضي شويه…. رد عليه وهو يوقع بعض الاوراق دون ان يرفع راسه.

تعالي يا عدي
شوف يا سيدي سيستم الامن بتاع الفرع الجديد وانا باشرت تركيب كاميرات المراقبه في كل مكان في المبني … المداخل والمخارج … المكاتب … الممرات بين المكاتب … سلم الطواريء كله متامن تمام …
طب كده عظيم … فين المشكله
هي مش مشكله ولا حاجه هو بس فاضل اختيار شركه الامن الي هتبعت لنا افراد الامن اللي محتاجينهم…فانا اختارت افضل شركتين في السوق متخصصين في المجال ده …
عندك شركه زوديك وشركه بلاك هورس وانا شايف ان شركه زوديك هي الاحسن والاكفاء.

طاب تمام ما تتصل بيهم وتتحدد معاد وتخلص مستني ايه
ما هوعلشان كده انا جيت لك … شركه زوديك دي بتاعه هشام الناجي وانا عارف علاقتكم ببعض … فعلشان كده انا شايف انك انت الي تكلم هشام الناجي وتتفق معاه لانه لو عرف ان شركتك عاوزه تعمل معاه deal وانت مكلمتهوش ممكن يزعل منك وتحصل مشكله او حاجه … فهمتني
خلاص انا هخلص الموضوع ده ما تشغلش علاقة أسريةاغك بيه…
تمام … اروح اشوف اللي ورايا … سلام يا دنجوان…. قالها عدي وهو يغمز له بطرف عينه مشاكسا اياه وذهب الي عمله …
بعد انصراف عدي ..

قام واتجه الي نافذه مكتبه ينظر للفراع امامه بشرود يفكر ماذا عليه ان يفعل
لقد مضي شهر منذ اخر مره راها فيه منذ فرح اخته … لم يراها
وعزم علي اخراجها من عقله وععلاقة أسرية التفكير فيها …. ولكن طيفها كان يلاحقه باستمرار … كلما اقتنع انه نسيها … يظهر طيفها من جديد يلاحقه…..
تنهد بانزعاج من نفسه وقرر ان يقاوم نفسه ويقاومها وظل يقنع نفسه انها غير موجوده حتي لو راها في اي مكان لن ينظر اليها ولن يتاثر بها مطلقا…
امسك هاتفه واتصل بهشام الناجي لكي يحدد معه موعد عمل….

الو … هشام بيه .. انا عاصم ابوهيبه… كنت محتاج اقابلك ضروري … لا خير ان شاء الله موضوع بخصوص الشغل …
لااااا ببت ايه … انا شايف اعدي عليك في المكتب يكون احسن مدام هنتكلم في الشغل … تمام بكره الساعه ١٢ الظهر هكون عندك .. اتفقنا مع السلامه….
تنهد بارتياح لمقابله شقيقها في شركته بعيدا عنها فقد عزم علي تجنبها وتجنب وجودها في اي مكان حتي لو صدفه … ولكنه لا يدري اي صدفه سوف تلقيها في طريقه من جديد!!!

في اليوم التالي ذهب عاصم الي شركه هشام الناجي في موعده حسب اتفاقهم …
وصل الي مكتب هشام الناجي ومر علي سكرتيرته ….
لوسمحتي في معاد مع هشام بيه الناجي … قوليله عاصم ابو هيبه.
اهلا وسهلا عاصم بيه .. هشام بيه في انتظار حضرتك .. ثواني ابلغه ان حضرتك موجود…. تحدثت بعمليه شديده… ودلفت الي مكتب هشام وما ان ابلغته بوصول عاصم

حتي هب واقفا في استقباله….
اتفضل يا فنعلاقة أسرية ….قالتها وهي توصله لباب مكتب هشام…
اهلا عاصم بيه … مواعيدك
مظبوطه بالملي …. رجل الاعمال الناحج يتعرف من مواعيده المظبوطه… واشار له بالجلوس امامه
تحب تشرب ايه….انا فاكر قهوتك مظبوط مش كده ….
تمام قهوه مظبوط…. ثم طلب هشام من السكرتيره احضار القهوه.
خير يا عاصم
—
… كنت قلت لي عاوزني في شغل
شوف يا هشام … انا بفتتح المقر الاداري الجديد لشركاتي … وكنت محتاج …..

واخذ يشرح له كل ما يتعلق بشركته وما يريده من شركه الامن الخاصه به . وتم الاتفاق بينهم علي تفاصيل العمل المشترك ما بينهم وتمت كتابه العقود بينهم وتحديد موعد تنفيذ الاتفاقيه ….
انا متشكر جدا يا هشام علي تفهمك وتعاونك معايا بالشكل ده …
انا اللي لازم اشكرك يا عاصم علشان ثقتك الكبيره في شركتي والمسؤليه اللي حملتهالي وان شاء الله اكون قدها وعند حسن ظنك …
ما تقولش كده انت قدها وقدود يا هشام بيه….

في نفس التوقيت …
كانت سوار تتحدث مع زوجه اخيها في الهاتف وهي في طريقها الي مقر شركه شقيقها !!!!
ايوه يا داليا … انا خلاص داخله علي الشركه اهو …. خلصت الانترفيو رقم الف ….مفيش جديد نفس الكلمه السخيفه … سيبي وقمك وهنبقي نكلمك … اووووف ده مصر كلها بقي معاها تليفوني..
المهم .. متعرفيش جوزك خلص موضوع عربيتي ده ولا لسه …. يا ريت يكون خلص تصليحها علشان انا اتمرمط من غيرها….
خلاص انا وصلت هطلع اشوفه … هخلص واكلمك سلام …
وصلت الي مقر الشركه واستقلت المصعد قاصده مكتب شقيقها….

صباح الخير يا تغريد … هشام جوه
صباح النور مدام سوار … اه موجود ثانيه واحده ابلغه…. ثم تناولت الهاتف وايلغته بوصول شقيقته….
اتفضلي هشام بيه منتظرك… تحركت صوب الباب وقامت بفتحه وولجت الي الداخل …..
قبل فليل …..
يبقي احنا كده اتفقنا علي كل حاجه ومن بكره هحولك اول جزء من المبلغ الي اتفقنا عليه كدفعه تحت الحساب و ال…..
قطعوا حديثهم عنعلاقة أسريةا رن هاتف مكتب هشام ابلغته السكرتيره بقدوم شقيقته … طاب تمام خاليها تدخل ….
معلش يا عاصم بيه … هناجل كلامنا لدقايق مش اكتر … سوار جت باره ..

هشوفها عاوزه ايه وهتمشي علي طول…
رجفه اص*ابته ما ان سمع باسمها وعلم بوجودها … هنا !!! وامامه!!! بعد كل محاولاته في تجنب لقاءها .. يوقعه القدر معها مره اخري!!!
فاق من شروده علي صوتها وهي وتقف امامه ماده يدها لتصافحه اهلا وسهلا عاصم بيه … ايه المفجأه دي!!!!
حممم يجلي حنجرته احمممم هي فعلا مفجأة .. ثم صافحها سريعا ساحبه كف يده من يدها….
جلست في المقعد المواجهه له تماما … قاصبحت فريبه للغايه مجرد منضده بسيطه لا تتعدي السنيمترات تفصل بينهم ….

رائحتها تتغلغل داخل رئتيه تثير حواسه … حاول ان يشتت عقله وبشغل نفسه في اي شيء حتي لا ينظر اليها….
عملت ايه يا هشام خلصت العربيه يتاعتي ولا لسه انا متبهدله من غيرها …..
خلصت يا ستي الحمد الله …. بس علي فكره هي محتاجه تتغير ايتدت مشتكلها نكتر…
مش لما الاقي شغل الاول .. ابقي بعدها اشوف هغيرها ولا اعمل ايه!!!
وعملتي ايه في الانترفيو الي كنت فيه!!!
العادي زي كل مره … اتفضلي هنبقس نتصل ليكي … فالتها باحباط شديد وهي تضع يدها علي سطح المكتب سانده خدها علي يدها….

انت عاوزه تشنغلي هتف عاصم فجاة …
نظرت اليه بوضوح طبعا مجتاجه شغل … ده انا داخله في اربع شهورما بين اتصالات ومقابلات والنتيجه ….صفر.
طاب ايه رايك تشتغلي معايا!!!! … انت خريجه ايه
ااانااا انا خريجه تجاره انجليش ومعايا لغات وكومبيوتر بس خبره مفيش لاني عمري ما اشتغلت …
مش مهم ..

احنا هنعلمك وندربك… انا بفتح المقر الجديد للشركه وهننقل فيه في خلاص شهر … انت ممكن في الشهر ده تتدربي وتتعلمي كل حاجه عن الشغل…
طب وانا هشتغل ايه
انتي مش بتقوليلي انك خاريجه تجاره … خلاص تستغلي في الحسابات في الاداره الماليه… خدي وقتك وفكري معاكي مهله ٤٨ ساعه وتبلغيني موافقتك … وزعت نظراتها في حيره بينه وبين شقيقها عله يفيدها بشيء…..
ده الكارت بتاعي في كل ارقامي هستناكي تتصلي تبلغيني موافقتك …غير كده لا!!!

ثم وقف واغلق زر جاكيت بدلته والقي عليهم التحيه دون قول شيء اخر ورحل تاركها تحدق في اثره بفاه مفتوح وتنظر للكارت تاره ولمكانه تاره اخر … غير مستوعبه طريقته واقراره يالعمل معه والموافقه عليه!!!!
…….

في منزل الناجي … علي طاوله الطعام …
انت ايه رايك يا هشام في العرض اللي عرضه عليا عاصم
عرض ايه ده وعاصم مين سالت داليا باهتمام…
عاصم ابو هيبه كان عندي انهارده في المكتب بنتكلم في شغل وبعدين سوار جت وهو موجود وكانت بتحكيلي عملت ايه في مقابله الشغل اللي راحتها ..والرجل لما عرف انها بتدور علي شغل بقالها فتره …عرض عليها تشتغل معاه في قسم الحسابات….
طاب والله فيه الخير ..

ده رجل محترم … قالتها داليا تمدح في عاصم وموقفه…
طبعا … وانا شايف ان دي فرصه كويسه اوي ليكي يا سورار … انك تشتغلي في شركه كبيره زي شركه عاصم … شركه ليها اسمها ووضعها في السوق … دي بدايه كويسه ليكي وبعدين الرجل عامل حساب انك معندكيش خبره واول مره تشتغلي وقال انه هيخالكي تتدربي وتعرفي كل حاجه قبل ما تبداي الشغل ….
فانا شايف انك توافقي علي طول ومن غير تفكير دي فرصه مش هتتكرر تاني ….

ولو فرضنا انك جربتي ومرتحتيش في الشغل ابقي سبيه واهو تكوني اتعلمتي وجربتي وكفايه لما يكون في ال c v بتاعك اني كنت شغاله في شركه ابو هيبه….
انا شايفه ان هشام عنده حق … جربي مش هتخسري حاجه يا سوار بدل ما انت بقالك فتره بتدوري ومش لاقيه شغل…
خلاص هفكر وربنا يسهلها ان شاء الله… وهي تفكر جديا في قبول تلك الوظيفه….
في غرفه اولادها ….

آسر ماما ممكن اسالك سؤال
سوار خير يا حبيبي قول اللي انت عاوزه…
مين عاصم ده يا ماما وشغل ايه اللي هتشتغليه وبعدين هو مش حضرتك اخدتي كل حقوقك وقلوسك لما اتطلقتي من بابا … يبقي عاوزه تشتغلي ليه
ايه كل الاسئله دي يا استاذ آسر … انت من دلوقتي هتعمل عليا ظابط وتحقق معايا ولا ايه … هااا بتمرن نفسك فيا من دلوقتي …لا لسه بدري علي ما تدخل شرطه…قالت بمزاح لطيف مع ابنها محاوله لتخفيف توتره وضيقه الواضح عليه….
ابتسم آسر بحب لوالدته اسف يا ماما مقصدش انا بس عاوز اطمن علي حضرتك ….

احتضنته بحب شديد واجابته بصدق شوف يا آسر .. انت دلوقتي رجل وهتفهمني كويس … وانا عمري ما خبيت عليكم اي حاجه … ثم قصت عليه ما حدث مع عاصم في شركه خاله مره اخري بطريقه تناسب عمره وفهمه ووضحت له طبيعه معرفتهم وعلاقتهم بعاصم وعائلته… هو ده كل اللي حصل … وبصراحه بفكر اوافق … انت ايه
رايك سالته بجديه لتشعره باهميه رايه في شؤنها وانه اصبح رجل له راي ىاخذ به!!!

كل ده كويس بس مش حضرتك
اخدتي كل فلوسك من بابا ولا هو ضحك علي حضرتك ومداكيش اي حاجه وحضرتك كالعاده مش عاوزانا نعرف عنه حاجه!!!!
اولا طريقتك في الكلام عن باباك مش عجباني …
ثانيا انا لسه قايله مش بخبي عنكم
—
اي حاجه….
ثالثا وده الاهم… انا اه اخدت كل حقوقي من باباك واخدت فلوس شقتنا القديمه ..

واه هو مبلغ محترم وكويس بس انا عملته وديعه في البنك بتطلع لنا مبلغ كل اول شهر …بس ده ما يمنعش اني لازم اشتغل علشان احقق ذاتي كفايه اوي عمري اللي راح مني من غير لاشغله ولا مشغله … اللي اتخرجوا معايا نصهم بقوا في مناصب كبيره وانا لسه هبدا من الاول …
وكمان علشان ما اقدر اوفر لكم كل اللي محتاجينه ما يبقاش ناقصكوا حاجه …. فهمت !!! ها بقي مقولتش رايك ايه
والله انا رأيي من رأي خالو ..

حضرتك تجربي وتشوفي ولو مرتحتيش في الشغل امشي… وبرضه اللي حضرتك تشوفيه…
وانا بثق في رايك انت وخالو بس برضه محتاجه اقلب الموضوع في علاقة أسريةاغي ….
بعد يومين قد حسمت امرها وقررت اغتنام تلك الفرصه التي ربما لن تتكرر مره اخري وقبلت بالعمل في شركه ابو هيبه … رغم انزعاجها من غروره الشديد وثقته بنفسه وهو يخبرها انه لا يقبل بغير الموافقه علي عرضه …. الا انها فضلت الذهاب مباشرا الي الشركه وابلاغه شخصيا بقبلوها للوظيفه افضل من مهاتفته تليفونيا …
……..
في شركه عاصم …..

يجلس في مكتبه يفكر فبها … لقد انتهت المهله التي اعطاها لها ولم تتصل ولا تعيره اي اهتمام …وهو كالابله تحدث دون تفكير وعرض عليها العمل معه …..
غبي..غبي … زمانها دلوقتي بتضحك عليك وبقول عليك اهبل وبرياله وما صدقت وقلت لها اشتغلي معايا….. هيه زمانها حاسه بنفسها اوووي… انا قلت ده تكتيك ورسم علي تقيل….
كفايه بقي انا اديتها اكبر من حجمها اوي هي مين اصلا علشان اشغل نفسي بيها…خاليني اشوف الهم الي ورايا…. قال ذلك وهو يقوم بقرأه احدي ملفات العمل الموضوعه امامه….
وصلت سوار الي مقر شركه ابوهيبه ….

اتجهت الي الاستقبال للسؤال عن مكتب مدير الشركه …
من فضلك لو سمحتي ممكن اقابل عاصم بيه….
حيتها موظفه الاستقبال بلباقه ورسميه في معاد سابق يا فنعلاقة أسرية
للاسف لا … بس انت بلغيه ان سوار الناجي عاوزه تقابله…
لمحها عدي وهي تتحدث مع موظفه الاستقبال فتوجهه نحوها …..
عدي لموظفه الاستقبال خير في ايه
الهانم عاوزه تقابل عاصم بيه من غير معاد وانا قل….

قاطعها عدي رافعا يده كعلامه لكي تصمت… خلاص انا هتصرف….ثم تحدث الي سوار قائلا بجديه مقاوما فضوله لمعرفه سر تواجدها هنا والاغرب رغبتها في مقابلته دون موعد سابق……
عدي تحت امرك يا فنعلاقة أسرية .. اي خعلاقة أسريةه اقدر اقوم بيها انا عدي الشهاوي مدير امن المجموعه وقائد حرس عاصم بيه…
من فضلك كنت عاوزه اقابل عاصم بيه ضروري!!!!
طالعها عدي باستغراب وبفضول سالها بخصوص ايه
شغل … قالتها باقتضاب شديد…
شغل!!!

امممم….طاب اتفضلي معايا من هنا …قالها عدي مشيرا بيده الي الامام في اتجاه المصعد ومنه الي مكتب مدير الشركه…
سارت للامام وتبعها عدي وهو يردد بينه وبين نفسه ناوي علي ايه يا دنجوان .. قال ويقولي البت بترسم … هيه ده انت بترسم وتلون كمان!!!!!
وصل المصعد للطابق الاخير حيث مكتب عاصم …. ساروا في الرواق المؤدي الي مكتبه حتي وصلوا الي مكتب السكرتيره….
عدي سلمي عاصم بيه فاضي ولا عنده حد
تطلعت سلمي الي عدي ونظرت باهتمام للجميله التي بصحبته ….
لا يا عدي معندوش حد … تحب ابلغه بحاجه!!!!

اوما عدي موافقا اه بلغيه ان مدام سوار الناجي موجوده وعاوزه تقابله…
سلمي بس مفيش معاد عندي باسم المدام وانت عارف تعليم*ات عاصم بيه و…. قاطعها عدي في نفاذ صبر سلمي … انا عاوف انا بقول ايه … ويا ستي لو اتعصب عليكي او عمل مشكله انا اللي هكون مسؤل قدامه … انجزي بس وادخلي بلغيه…..
نفذت سلمي كلامه ورفعت سماعه الهاتف الداخلي بينها وبين عاصم لتبلغه عن من تود مقابلته…..
عاصم بيه .. عدي هنا ومعاه واحده اسمها سوار الناجي طالبه مقابله حضرتك وهي مش واخده معاد!!!!
بتقولي مين !!!

سوار الناجي باره … دخليها بسرعه طبعا واسمعي اي وقت تيجي فيه تدخل علي طول سواء بمعاد او مت غير … فاهمه دخليها علي طول …وااه من غير عدي!!!!
اغلق الخط معها وهو لا يصدق وجودها هنا!!! في مكتبه !!! اعتدل في جلسته وهنعلاقة أسرية ملابسه ورابطه عنقه منتظرا دلوفها اليه…
سلمي عاصم بيه مستني حضرتك … بس انت لا يا عدي…
ابتسم عدي بخفه علي منعه من الدخول … شكرته سوار علي مساعدته لها بامتنان وتحركت الي مكتب عاصم….
اخذت نفس عميق وزفرته علي مهل وقامت بالطرق علي باب مكتبه …

فتحت الباب ورفعت نظرها تنظر نحوه…. وجدته جالس علي مكتبه في شموخ وهيبه كالاسد في عرينه مما اص*ابها بالتوتر…
تقعلاقة أسريةت للداخل ونظراته مثبته عليها … نظرات قويه ثابته وترترتها واربكتها بدرجه كبيره… رسمت ابتسامه هادئه علي ثغرها حاولت ان تداري بها توترها …..
صباح الخير … اسفه ان جيت من غير معاد…
عاصم….

طرقتها الرقيقه علي باب مكتبه نبهت حواسه … رائحه عطرها القويه سبقتها … اصبح يميزها عن اي رائحه اخري استنشق عبيرها بانتشاء… نبض قلبه بقوه ما ان وقعت عيناه عليها … لم يرمش له جفن وهو يتابع تقعلاقة أسريةها وهي تتهادي في خطواتها الرشيقه متقعلاقة أسريةه نحوه في قوه وخيلاء يليق بها… ممتعا نظره بقدها الرشيق المتناسق الذي يبرزه تناسق ملابسها … حيث كانت ترتدي فستان اسود ضيق يصل الي ركبتيها ويعلوه جاكيت جلد قصير لونه العسلي الغامق وتحيط خصرها بحزام جليدي نفس لون الجاكيت وترتدي حذاء جليدي ذو رقبه عاليه يصل الي ركبتيها من نفس لون الجاكيت والحزام … واطلقت

شعرها حرا بلا قيود واضعه نظارتها الشمسيه السوداء فوق راسها وتضع قليل من مساحيق التجميل مع ملمع شفاه بالون العسلي الفاتح اعطاها مظهر جذاب…
وقفت امام مكتبه واستمع الي صوتها الرنان وهي تحييه….
استعاد رباطه جائشه وسيطر علي ثوران مشاعره الغير مبرر في حضورها ….وحمحم يجلي حنجرته ورد مرحبا بها وهو يقوم من مقعده دار حول مكتبه حتي وقف امامها وصافحها بترحاب…..
اهلا سوار هانم … نورتي المكتب والشركه كلها …
قالها وهو يقودها الي الكرسي الواقع امام مكتبه وعاد يجلس علي مكتبه مزه اخري….
تحبي تشربي ايه …لا ميرسي مش عاوزه حاجه….

لا ازاي … دي حتي اول مره تشرفييني فيها… تناول هاتفه وطلب عصير لها وقهوه له….
يا تري فكرتي في العرض الي عرضته عليكي
ايوه فكرت… وعلشان كده انا جيت انهارده…..
تمام.. ويا تري ايه هو ردك سال وهو يترقب اجابتها متوجسا من رفضها ولكنها خالفت ظنونه عنعلاقة أسريةا وافقت….
اااناااا انا موافقه اشتغل مع حضرتك… قالتها بارتباك وهي تتهرب من نظراته القويه نحوها…
ابتسامه منتصره ارتسمت علي ثغره
وقال بنبره ذات مغذي ….
مبروك عليكي انضمامك لعيله ابو هيبه!!!!

لم تفهم المغذي المخفي وراء جملته ولكنها رجحت انه يصف شركته بالعائله وهي
بقبول العمل معه اصبحت فرد من هذه العائله.
الله يبارك في حضرتك…. هو انا ممكن ابتدي شغل من امتي…
قاطعهم دخول عامل البوفيه حاملا القهوه والعصير اليهم فانتظروا خروجه ليكملوا حديثهم!!!!
تقدري تبداي من انهارده لو حبيتي …
—
بس الاول محتاجين منك شويه اوراق … يعني شهاده التخرج والميلاد كده يعني …. وبعدين يكون المحامي جهز عقدك علشان تمضيه ….

وانا هكلمه يجهز كل حاجه بكره وكمان هبلغ مدير الحسابات علشان يكون متفرغ لك علشان يدربك زي ما قلت لك…وبخصوص المرتب هيكون من اول ما تبداي الشغل يعني بعد فتره التدريب لما تخلص….في حاجه تانيه حابه تسالي عليها !!!!
لا خالص حضرتك وضحت كل حاجه … بس يعني هو في طلب صغير من حضرتك ويا ريت ما تفهمنيش غلط…..
تنبهت حواسه لطلبها الذي استشعر غرابته من قبل ان تطلبه!!!!
لو اقدر انفذه مش هتاخر …. قالها بجديه وحسم….

اناااا يعني حابه ان الناس هنا في الشركه ميعرفوش ان في صله قرابه او معرفه عائليه بينا حتي ولو من بعيد… مش علشان حاجه بس علشان مش عاوزه حد يعاملني معامله خاصه علشان اقرب لصاحب الشركه …وفي نفس الوقت مش عاوزه اتسبب لك في اي احراج لو فشلت في حاجه….
تنهدت براحه وصمتت منتظره رده عليها بتوجس من ععلاقة أسرية قبوله!!
طالعها بنظرات مليئه بالاعجاب بقوتها ورغبتها في تحقيق ذاتها بنفسها دون الاعتماد علي الغير…..

لم يستطع منع ابتسامته المعجبه بها من الظهور علي محياه قائلا انا فاهم انت تقصدي ايه ومحترم تفكيرك جدا ومعنديش اي مانع خالص ان حد يعرف معرفتنا بعض … بس لازم تعرفي وتتاكدي اني موجود وفي ظهرك في اي وقت ومش هسمح لاي حد يمسك بكلمه او بفعل طول ما انا موجود… قال ذلك وهو ناظرا داخل عينيها لكي يوصل اليها مغذي كلامه… انها اصبحت منذ تلك اللحظه تخصه … تخصه هو فقط!!!
……..

مضي ثلاثه اشهر… تم الانتقال خلالها الي فرع الشركه الجديد وتم تعيين سوار بعد ان اتمت تدريبها واثبتت كفائتها واستطاعت ان تنال ثقه واعجاب مدير الحسابات التي تعينت تحت ادارته والذي اشاد بذكائها وسرعه فهمها لامور العمل وانجازها علي اكمل وجه….

اما عن علاقتها مع عاصم فكانت عاديه للغايه لم تتعدي كونها علاقه موظفه بصاحب الشركه التي تعمل بها…فقد انشغل عاصم كثيرا بامور الانتقال للفرع الجديد ومشاكل العمل الي جانب سفره الدائم الي الصعيد بسبب مرض والده المفاجيء الا انه لم يكن بالشيء الخطېر ولكنه حرص علي التواجد هناك باستمرار للاطمئنان عاي صحته..والاحتفال بالحفيده الجديده لسليم ابوهيبه حيث انجبت سهام زوجه علي شقيقه بنتا اطلقوا عليها اسم دهب مثل جدتها الحاجه دهب!!!
بالاضافه الي سفره خارج البلاد في رحله عمل لعقد العديد من الصفقات الناجحه….

……..
اما ايمن طليق سوار فزوجته نهي اصبحت في الشهر الاخير من الحمل ..وعلاقته معها استقرت بشكل كبير فزوجته تحبه وتحرص علي سعادته الا انه لم يستطع نسيان سوار ولا يخرجها من قلبه … وتحسنت علاقته باولاده خصوصا سيلا ..حتي انه اصبح يلتقي بهم في نهايه كل اسبوع ويقضي اليوم برفقتهم الا ان آسر ظل علي جفاؤه معه …..
………
في مقر الشركه الجديد….

وصل عاصم الي مقر شركته بعد عودته من السفر مباشرا من المطار الي عمله برفقه عدي … استقبله العاملين بالابتسامه والترحاب فرحين بعودته … استقل المصعد قاصدا مكتبه في الدور الاخير من المبني والذي يتكون من مكتبه ومكتب السكرتاريه الخاص به ومكتب عدي وقاعه الاجتماعات فقط…
استقبلته سلمي السكرتيره مرحبه بعودته وهي تسير خلفه الي داخل مكتبه….
حمد الله ع السلامه يا عاصم بيه….

الله يسلمك يا سلمي … كل حاجه تمام … قالها وهو يتوجه للجلوس خلف مكتبه…
كله تمام زي ما حضرتك آمرت … الاجتماع هيكون بعد ساعه انا بلغت كل المديرين والاداره الماليه كلها هتحضر حسب اوامر سعادتك… والفايل ده في تقرير شامل عن سير العمل في اخر ثلاث شهور….
تمام تقدري تتفضلي…بعد خروج سلمي فتح شاشه حاسوبه الخاص وفتحه ليراقب كل مكاتب واقسام الشركه من خلال الكاميرات الموزعه في المكاتب…..
انتشر خبر وصول عاصم من السفر في ارجاء الشركه كلها حتي وصل الي مسامع سوار وعلمت عن الاجتماع المفاجيء الذي سوف يعقده بعد ساعه ….

كانت تجلس علي مكتبها ومعها في نفس الغرفه ثلات موظفين اخرين غيرها وهم احمد ونور ويونس …. احمد ونور تجمعهم علاقه حب من ايام الجامعه وعملوا معا بعد تخرجهم في شركه عاصم وتمت خطبتهم منذ سنه وهم في السابع والعشرين ..
اما يونس فهو اكبر منهم في الثلاثين من عمره … اعزب .وهو اقعلاقة أسرية منهم في العمل … نشات بين ثلاثتهم وبين سوار علاقه زماله جميله يسودها الود والاحترام … فقد ساعدوا سوار كثيرا في بدايتها ولم يبخلوا عليها باي شيء خاص بالعمل وخصوصا يونس بحكم انه الاقعلاقة أسرية والاكثر خبره…..

دلف الي مكتبهم مدير الحسابات ورئيسهم المباشر الاستاذ عبد العزيز يا شباب .. طبعا عرفتوا ان عاصم بيه وصل وعامل اجتماع لكل المديرين كمان ساعه وكمان الاداره الماليه كلها يعني كلكم كده معايا في الاجتماع….
يونس تمام يا ربس …. احمد ايوه يا فنعلاقة أسرية بس انا ونور مش هنقدر نحضر.. احنا عندنا اجتماع باره الشركه مع مدير البنك ..
عبد العزيز تمام كده يبقي يونس وسوار معايا…وانت يا سوار جهزي نفسك علشان هتعرضي الدراسه الي عملتيها عن الارباح المتوقعه للشركه في الخمس سنين الجايين وتقعلاقة أسريةيها قدام مجلس الاداره…. عاوزك ترفعي راسي….

ان شاء الله يا فنعلاقة أسرية ولو اني خاېفه دي اول مره احضر فيها اجتماع مجلس الاداره وكمان اقعلاقة أسرية الدراسه قدامهم كلهم … قالتها وهي تشعر بقلق وتوتر شديد…
انا واثق فيكي … قالها مديرها بثقه فيها وفي قدرتها العمليه….
بعد ساعه… كان الجميع يجلسون في غرفه الاجتماعات حول الطاوله المستديره منتظرين وصول رئيسهم ….. دلف عاصم الي غرفه الاجتماعات بخطوات واثقه شملهم جميعا بنظره سريعه ولكن كان يبحث عنها بين الحضور … ولكنه كعادته علم بوجودها من رائحه عطرها القويه المنتشره بقوه…. القي عليها نظره خاطفه حتي لا يلحظه احد!!!!

تراس طاوله الاجتماعات واشار لهم بالجلوس ولكنه شعر بالانزعاج عنعلاقة أسريةا وجدها تجلس ببن مديرها وبين شاب اخر علي الاغلب معها في نفس القسم…
بدا الاجتماع واستمر لوقت طويل في مناقشات ومباحثات حول خطط سير العمل المستقبليه … حتي جاء دور عرض الدراسه التي اعدتها سوار …
عبد العزيز ودلوقتي يا عاصم بيه هنشرح الدراسه المتوقعه لارباح الشركه في الخمس سنين اللي جايين والي هتقعلاقة أسريةها لحضرتك مدام سوار….
اتفضلي يا مدام سوار … قالها بعمليه شديده..

قامت من مكانها واتجهت نحو شاشه العرض الكبيره الموجوده في اخر القاعه … احست بتوتر شديد من نظراتهم المسلطه عليها وخاڤت ان تفشل في اول تجربه لها … ولكنها نقضت عنها تلك المشاعر السلبيه ووجهت
كل تركيزها نحو هدف واحد وهو نجاحها وكسب ثقتهم….
مشاعر كثيره اختلطت عليه عنعلاقة أسريةا راها …. حاول ان يخفيها ونجح في ذلك اثناء انشغاله
في الاجتماع …. ولكنها عادت لتظهر مره اخري عنعلاقة أسريةا تحركت امامه ….
الاشتياق !!! هو الشعور الطاغي عليه … لقد اشتاقها كثيرا اشتاق لكل شيء فيها ….

هناك قوه خفيه تجذبه اليها كالمغناطيس … ترك عينيه تتمتع
—
بملامحها التي افتقدها بشده …
مرر نظراته عليها من اعلي الي اسفل يحفظها داخله ….
ولكن فجاه!!! تحولت نظراته للشراسه وشعر نيران حارقه تندلع في صد*ره عنعلاقة أسريةا راي ما ترتديه… ما هذا الذي ترتديه هل جنت
لا والله لم يكن عاصم ابو هيبه لو جعلها ترتديها مره اخري!!!
فلو ارادت ان ترتديها .. ترتديها له وحده وهو سيكون اكثر من سعيد بهذا الامر!!!!

فقد كانت ترتدي فستان لونه مزيج بين الاسود والازرق الغامق ضيق يصل الي ركبتيها وترتدي فوقه جاكيت قصير من اللون الاسود يصل الي قبل خصرها بالاضافه الي جوراب اسود شفاف يلف رجليها وحذاء جلدي اسود ذو كعب عالي يطرق الارض طرقا اثناء سيرها
قامت سوار بتوصيل حاسبها المحمول بشاشه العرض واستعدت للبدء في الشرح …
وقبل ان تبدا قاطعها عاصم قائلا پحده مدام سوار تقدري حضرتك تشرحي اللي انت عاوزاه وانت قاعده مكانك …
نظر له كل من في القاعه متفاجئين منه … ولكنه لم يعيرهم اي انتباه.. فقط نظراته مصوبه فوقها في حنق….

قالت باندهاش افنعلاقة أسرية!!!!
اللي سمعتيه.. تقدري تشرحي اللي انت عاوزاه وانت قاعده مكانك … ايه اللي في كلامي مش مفهوم!!!
توترت الاجواء في غرفه الاجتماعات …ونظر الجميع لبعضهم البعض باستغراب من موقف رئيسهم الا انهم اعتادوا علي عصبيته الدائمه من دون سبب لذلك لم يعلقوا علي ذلك الطلب الغريب!!!

اما سوار فقد انزعجت من طريقته الفظه وعصبيته الغير مبرره كما شعرت بالاحراج الشديد من نظرات الجميع لها… وكادت ان ترد عليه وتعلاقة أسريةه علي اسلوبه الغليظ … الا انها اثرت الصمت والتعامل بمهنيه مع الموقف .. فهو صاحب الشركه التي تعمل بها وعليها احترامه وتنفيذ اوامره!!!
لذلك توجهت الي المقعد القريب من الشاشه وجلست عليه وبدات تعمل وتقعلاقة أسرية الدراسه التي وضعتها لميزانيه الشركه وسرعان ما انعلاقة أسريةجت في الشرح بطريقه مهنيه وعمليه رائعه .. استطاعت ان تنال اعجاب كل الحاضرين وعلي راسهم هو !!!

فلم يستطع ان يخفي نظراته المعجبه بها وبثقتها في نفسها وبقدرتها السريعه علي التعلم وانجاز الاعمال علي اكمل وجهه….
تنهدت بارتياح وشعرت بالثقه في نفسها ما ان رات نظرات الاعجاب بها في عيون الجميع …
تحدث بجديه موجها حديثه للجميع انا شايف ان الدراسه الي قعلاقة أسريةتها مدام سوار مناسبه لوضعنا بشكل كبير وعلشان كده عاوز كل اقسام الشركه تشتغل علي تنفيذها في اسرع وقت …
طبعا احنا المفروض كنا نعمل حفل افتتاح المقر الجديد بس الظروف مسمحتش .. فانا قررت اعمل حفله صغيره عندي في البيت اخر الاسبوع… وطبعا الكل معزوم ومفيش اعتذرات ولا هقبل باي اعذار….

اظن واضح !!!
قالها وهو ينظر لها في تحدي من ان تعارض كلامه وتعتذر عن الحضور!!!
انتهي الاجتماع وبدا الجميع في الانصراف… اقترب يونس منها
خلاص خلصتي علشان ننزل المكتب… اه خلاص يالله بينا…
تحركوا معا خارج قاعه الاجتماعات وقبل ان تصل الي الباب اسمتعوا الي صوته الجهوري ذو النبره الحاده استوقفهم!!
مدام سوار .. استني !!! وانت تقدر تروح علي مكتب يااااا اسمك ايه!!!!
يونس .. يونس عبدالله يا فنعلاقة أسرية …
يونس!!! ردد اسمه وهو يطالعه بنظرات مبهمه متفحصا اياه جيدا… تقدر تتفضل علي مكتبك يا يونس !!!

تمام عن اذن حضرتك
انصرف يونس وتركهم خلفه وحرب النظارات دائره بينهم … سوار الغاضبه … وعاصم البركان الذي علي وشك الانفجار دون معرفه والسبب ولكن هناك شيء خفي في نظرات عاصم تجاه سوار ولا بد ان يعرفه !!!!
تحت امرك مستر عاصم … قالتها وهي تقف عاقده ذراعيها فوق صد*رها منتظره انتهاء صمته الغريب!!!
لا يعرف لما طلب منها الانتظار !!! ولكن عنعلاقة أسريةا راها تتحدث بأريحيه مع يونس احس ينيران حارقه تكوي داخله .. لذا طلب منها الانتظار…
اناااا .. اناااا..

اااه كنت عاوز اهنيكي علي اجتهادك في شغلك بجد انا فخور بيكي … قالها بصدق.
متشكره و يا رب اكون عند حسن ظن حضرتك..
ان شاء الله … صمت لثواني ثم قال ..ما تتاخريش يوم الحفله … قالها مؤكدا علي حضورها…
هحاول !!! ردت باقتضاب.
اقترب منها حتي وقف امامها مباشرا واضعا يديه داخل جيوب سرواله وارتسمت ابتسامه واثقه علي شفتيه قائلا اسمها هاجي !!! مش هحاول..وبعدين انا قلت مش هقبل اعذار…هااا
ارتبكت واهتزت نظراتها من قربه الشديد … اول مره يقترب منها بهذا الشكل … اول مره تري ملامحه عن قرب… انه وسيم ..

وسيم جدا وخطېر جدا جدا.. جالت بنظراتها فوق ملامحه الوسيمه الخشنه … عينيه السوداء العميقه …. شاربه ولحيته شديدي السواد ولكنها لاحظت وجود بعض الشعيرات البيضاء منتشره في لحيتهاعطته مظهر جذاب….
فاقت من شرودها علي صوت طرقعه اص*ابعه امام وجهها… هااا اتفقنا … علي ايه!!! سالت بععلاقة أسرية فهم …
علي انك هتيجي الحفله… استجمعت تركيزها سريعا ان شاء الله عن اذن حضرتك ورايا شغل كتير… انهت حديثها وهي تتحرك بخطوات سريعه هاربه منه ومن نظراته المربكه!!!!

ظل يتابع انصرافها راسما ابتسامه متفائله علي شفتيه ممنيا نفسه بان اولي خطواته نحو قلبها اصبحت قريبه وقريبه جدا…
نقضي الاسبوع سريعا …حاولت سوار ان تتجنب عاصم قدر استطاعتها وحرصت علي الا تلتقي به ومن حسن حظها انه يرسل في طلبها … مما جعلها تعيد ترتيب افكارها وتسيطر علي تشويش عقلها الذي سببه لها عاصم … وقد حسمت امرها وقررت ععلاقة أسرية الذهاب لحفله الشركه والاعتذار منه بعد الحفل!!!

علي العكس كان عاصم يتابع اخبارها ويراقب تحركاتها داخل الشركه من خلال كاميرات المراقبه الواصله بحاسوبه الشخصي …
وعنعلاقة أسريةا شعر برغبتها في تجنبه وععلاقة أسرية احتكاكها المباشر معه تركها تفعل ما تريد حتي يري ما تريد الوصول اليه !!! الا انه سيتدخل في الوقت المناسب لحسم الامر لصالحه…
…….
قبل الحفل بيوم….
في منزل عائله الناجي…
يجلس هشام الناجي مع اسرته في جو عائلي جميل…
هشام انتي ليه مقولتيش يا سوار علي حفله الشركه بتاعتك …
سوار وانت عرفت منين!!!

هشام اصل عاصم جالي الشركه انهارده علشان يعزمني علي الحفله واستغرب لما لقاني معرفش رغم انه مآكد عليكي تبلغيني دعوته!!!
كاااذب .. ماااكر.. يريد ان يضعها امام الامر الواقع ويدعو شقيقها ايضا حتي لا تجد سبب للاعتذار !!!
معلش نسيت خالص وكويس برضه ان هو بنفسه بلغك!!! وانت هتعمل ايه هتروح… سالت بتوتر!!
للاسف مش هقدر انا اعتذرت له عندي مواعيد بكره باليل..
تنهدت براحه لاعتذار شقيقها وبالتالي اعتذارها هي الاخري…. ولكن ذهبت الراحه ادراج الرياح عنعلاقة أسريةا اضاف..

بس انا اكدت عليه انك هتروحي وجودي او ععلاقة أسريةه مش هيفرق … انت موظفه في شركته وطبيعي تحضري الحفله…
ردت باحباط بس انا ماليش في جو الحفلات
ده!!!
معلش لازم تتعودي علي كده انت بتشتغلي في شركه سياحيه كبيره وليها نظامها والحفلات دي بتبقي شيء عادي يبقي لازم تتعودي عليه … وبعدين هبقي لا
انا ولا انتي روحنا ما ينفعش علشان خاطر عاصم علي الاقل.. حد مننا لازم يكون موجود…
ماشي هروح… قالتها بغيظ شديد من اجبارها علي الذهاب وانتصار عاصم عليها فهي متاكده انه اتصل يدعو شقيقها لارغامها علي حضور حفلته….

………
يوم الحفل……
وقف عاصم وعدي في حديقه منزله لاستقبال المدعوين من العاملين
— بشركاته…
وتالق عاصم كعادته بحله باللون الازرق الغامق وتحتها قميص من اللون الابيض ورابطه عنق من نفس لون البدله وصفف خصلاته السوداء الكثيفه بطريقه رجوليه جذابه بلاضافه الي عطره الرجولي الثقيل المثير…
وصل احمد ونور ويونس معا الي الحفل …صافحهم عاصم برسميه ولكنه ظل يتابع يونس بنظرات متفحصه .. هو لا يرتاح له ولا لنظراته نحو سوار وقد لاحظ محاولاته للتقرب منها…
عاصم عدي… شايف الواد اللي لسه مسلم علينا دلوقت ..

مين فيهم اللي ماشي جنب البنت ولا التاني قالها عدي وهو ينقل نظراته ببن احمد ويونس
التاني اللي لوحده…عاوزك تجيب لي كل المعلوم*ات عنه من يوم ما اتولد لحد النهارده…
ماشي !! بس هو عمل حاجه ضايقتك…سال عدي مستفهما
اعمل الي بقولك عليه من غير كلام كتيير …ثم تابع استقباله للمدعوين وعينه تراقب البوابه كل دقيقه منتظرا وصولها….

كان يقف في منتصف الحديقه مع بعض الحضور يتحدثون و يتناقشون بخصوص العمل …
رفع نظراته فجاه …وجدها تدخل من بوابه الحديقه علي استحياء تمشي بخطوات بطيئه تتلفت حولها علها تجد من تعرفه… وكعادتها سحرته بطلتها الجميله … لما عليها ان تكون بهذا الجمال والدلال هل الكل يراها مثلما يراها هو هل يريدوها مثلما يريدها اشتعلت عيناه من مجرد تخيل فكره اعجاب الرجال بها سيقلع عين كل من ينظر لها !!! ولكنها لا تساعده ابدا !!

كيف تساعده وهي تتفنن في قټله في كل مره تقع عيناه عليها
ماذا تربد منه لماذا تستحوذ علي اهتمامه وتفكيره بهذه الدرجهلماذا تثير بداخله مشاعر بدائيه لاول مره يشعر بها يجب ان يحصل علي اجابه لاسئلته ولكن كل الاجابات تتلخص في كلمه واحدهسوااارر!!!
علي الرغم من احتشام ملابسها الا انها جميله ومثيره بطريقه مرهقه لاعص*ابه!!!

كانت ترتدي فستان اسود طويل ذو اكمام طويله مزين بخطوط طويله من الفصوص اللامعه محدد بشريط اسود من عند الخصر مما اظهر جمال وتناسق جسدها الرشيق واطلقت شعرها منسدلا في تسريحه بسيطه مع لمسه ناعمه من مساحيق التجميل المناسبه اعتطها مظهر انثوي جذاب…
لمحته يقف وسط مجموعه من الرجال …يقف بهيبه وشموخ يليق به له طله مميزه وحضور قوي … انه وسيم وسيم كالعاده!!! راته يتظر لها بطريقه غريبه… نظرات اول مره تراها في عيناه … نظرات اربكتها ووترتها ..

تحركت بخطوات حثيثه متجهه نحوه … اعتذر بلباقه من مرافقيه عنعلاقة أسريةا اقتربت من مكان وقوفه… صافحها مرحبا وعلي وجهه ابتسامه جذابه مشاكسه كنت متاكد انك هتسمعي الكلام وتيجي…
نورتيني ونورتي بيتي المتواضع…
رفعت حاجبها مجيبه اياه بغرور انا ماكنتش جايه اصلا …بس اعتذار هشام هو اللي اجبرني اني اجي … قالتها بصدق…
مش مهم السبب … المهم انك جيتي ..ده لوحده كفايه عندي..
قالها بصدق وهو يطالعها بنظرات شغوفه…
توترت من نظراته وقالت بنبرم مرتبكه وهي تحيد بنظارتها عنه ..

عن اذنك انا هروح اقعد مع زمايلي…
مشت من جانبه واتجهت حيث يقف احمد ونور …
نور ايه يا سو الحلاوه والشياكه دي كلها … ميرسي يا نور انتي الاحلي ولا ايه رايك يا احمد…
اقترب احمد بحب من خطيبته طبعا وانا اقدر اقول غير كده دي نور طول عمرها قمر… قاطع حديثهم انضمام يونس اليهم….
يونس مبهورا بجمال سوار زي القمر يا سو كالعاده ..انت كده هتختاليني مقدرش ابعد عنك خالص..قال وهو لا يزال يحتفظ ببدها بين يده….
نععععم!!! قالتها سوار وهي تسحب كف يدها من يده مستنكره حديثه!!! احممم..

قصدي يعني علشان محدش يضايقك … مالك قفشتي كده ليه بهزر معاكي…حاول اضفاء المرح علي حديثه ملطفا الجواء بعد استنكارها لحديثه…
ابتسمت باقتضاب واستدارت تتحدث مع نور وتتابع اجواء الحفل من حولها … وعاصم يتابعها بنظراته من حين لاخر …
ارتفعت اصوات الموسيقي معلنة عن رقصه للثنائيات…
احمد تعالي يا نور نرقص .. ثم وجه حديثه ليونس وسوار.. وانتوا كمان قوموا ارقصوا معانا..
قام يونس مرحبا بالفكره وليه لا يالله يا سو نرقص… اعتذرت سوار بحرج..

لا معلش مش عاوزه …
نور تعالي بقي والنبي دي فرصه نخرج من جو الشغل ونفرفش شويه … احمد اايوه يا سو تعالي هو احنا كل يوم بنحضر حفله زي دي…يونس مشجعا بعد احباطه من رفضها…قومي يا سو ده الناس كلها بترقص جت علينا يعني ….
وافقت علي مضدد بعد الحاحهم عليها … هي لا تريد الرقص خاصه مع يونس والذي ارتابت من نظراته نحوها..

اما عاصم فكان يريد ان يطلبها للرقص ولكن تراجع حتي لا يضعها في موقف محرج ولكن عنعلاقة أسريةا لمحها تتوجه نحو ساحه الرقص مع يونس… اشتعلت النيران بصد*ره وبدون تفكير تحرك صوبها بخطوات واسعه تدب الارض من قوتها وملامحه لا تبشر بخير!!!
تحركت سوار نحو مكان الرقص يتبعها يونس … وقبل ان تمتد يد يونس لټلمسها …
كانت يد اقوي واعلاقة أسرية تسحبها نحو حلبه الرقص في حركه سريعه مباغته!!!! شهقت سوار مجفله من فعلته الغير متوقعه!!
كاد يونس ان يعترض.. فاسرع عاصم يقول جاززا علي اسنانه وينظر له يغل معلش اصل سوار مش بترقص مع حد غريب!!!

ثم جذب سوار ورقص بها تاركا خلفه يونس يشتعل بنيران حقده ..ماشي يا عاصم … يا انا يا انت.. قالها متوعدا نظرا نحوهم بغل..
وجد يد تحيط كتفه وتتحرك به بعيدا عن مكان عاصم وسوار…
عدي تعالي يا يونس اشرب لك حاجه تروق علاقة أسريةك…. متشكر مش عاوز… يا راجل اشرب بدل ما انت بتطلع ڼار من ودانك كده…قالها وهو يعطيه كاس من العصير…
اجفلت سوار منه ومن جراته… قالت منفعله انت ايه اللي انت عملته ده … ازاي تشدني وترقص معايا كده وبعدين انا كنت هرقص مع يونس!!!

وبعدين ايه مش بترقص مع حد غريب دي ازاي تقول كده!!!
هو انا قلت حاجه غلط… هو مش برضه غريب عنك

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى