Uncategorized

سيطرة ناعمة ٨

رفعت احدى حاجبيها تسأل:
-طب وجميلة؟
تنهد بضيق يسأل:
-مالها؟
-مش خايف على مشاعرها؟ هو انت صحيح يا ماهر مفضلني عنها؟؟
-انتي ليه مش مصدقة؟ طالت نظرتها على جميلة المندمجة في حديث راق مهذب مع احدى سيدات المجتمع الراقي تراها بارزة، نجمة الحفل، إبنة عيلة، والكبير والصغير يبجلها، جمالها متفرد ومتعوب عليه و واضح فيه رائحة المال، هي على عكسها تماماً…لونا تشعر بالغيرة الأن… فتقدم ماهر منها يسحبها لعنده أكثر مردداً:
-والله العظيم ما قادر أشوف غيرك؟

رفع احدى حاجبيه متوجساً يسألها :
-لونا هو انتي عامله لي عمل؟
رمقته بنظرة جانبية كانها تخبره انها بالأساس تتمنى التخلص منه. لكنها صمتت ماترغب بقوله لن يخدم نواياها…فكرت لثواني ثم همست بدفء:
-على فكرة يا ماهر.
-هممم
-طارق جه وحاول يتكلم معايا.
انتفض بغضب :
-إيه؟
كان يهم ليتحرك ويذهب يبحث عنه لكنه أوقفته تردد متصنعة القوة والحزم:
-بس أنا ما سكتلوش.
توقف ينظر لها بترقب لتكمل بأعين جرو:
-قولت له مايصحش يتكلم معايا تاني انا دلوقتي ست متجوزه وعلى ذمة راجل.

لمعت عيناه مما سمعه:
-بجد
هزت رأسها وهي تبتسم له فضمها بقوه يردد:
-طب أكلك دلوقتي ولا اعمل فيكي ايه؟! ها؟! اعمل فيكي ايه؟!
-تعملي خدمه مش هنساها لك ابداً. المقابل منه كان الصمت…خاب أمله، ابتلع غصه مؤلمة بحلقه ثم قال:
-خدمة ايه دي بقا
-مش ليا
-كمان..عظيم..لمين بقا؟
-سما صاحبتي…هي شغالة في برنامج راديو ومتهددة تمشي منه وانت ممكن تنقذها
-ازاي؟

-تعلن عندها في برنامجها لو دخلت بإعلان شركة معمار كبيرة زيكم كده المدير مش هيقدر ينطق معاها بحرف
-وأنا ايه الي يخليني اعمل حاجة زي كده واروح اعلن لمشاريعنا في برنامج راديو ومش مسموع كمان ومالوش جمهور حد قالك عليا حد قالك عليا برمي فلوس في الأرض
-ليه والله دي سما شاطرة قوي وبعدين دي خدمه إنسانية…هي و ولادها معتمدين على الشغله دي عشان مصاريفهم بعد ما جوزها اتخلى عنهم.

تنهد يرفع عينيه للسماء ثم قال:
-هعمل كده حاضر
طارت من الفرحه تردد :
-بجد يا ماهر
-بجد يا عيون ماهر …بس…
ناظرها بمكر فسألت متوجسه:
-بس ايه؟
-انتي طبعاً على علم اني مش جنتل مان قوي كده
-عارفه.
ردت بيقين فضيق عيناه بغضب لكنه كمّل:
-ومش بعمل أي حاجة بدون مقابل.

حاولت التحايل تستخدم دور الأنثى المتلاعبه الجديد عليها فاقتربت تتمسح فيه بنعومة تردد:
-بس انا مراتك؟!
ضحك واعطاها نظرة من أسفل عيناه كأنه يسألها(حقاً؟! الأن فقط أصبحتي زوجتي؟!)، مما جعلها تحمحم بحرج بعدما فطنت فشل إغوائها وسألته:
-ايه المقابل؟
توهجت ملامحه وعلى تنفسه وهو يخبرها:
-نفسي في مره بمزاجك، تجيلي بمزاجك، انتي الي تطلبيني، تعملي كل ده بحب مش عشان انا عايز وانه أمر واقع انتي متعايشة معاه.

رفوفت بأهدابها…معنى كلامه خطير ويحمل بين طياته الكثير، يعني ذلك انه يعلم بما يدور بخلدها وانه لا يملك سوى ان يتقبله، لما؟! هل بالفعل لأنه لا يقدر على الإبتعاد عنها كما صرّح مراراً مسبقاً؟

بالنسبة لها كان طلبه غير مستساغ، هل لا تتقبله لكن لا بأس من بعض التمثيل إن كانت هناك حياة أطفال من مأكل ومسكن معلقه بليلة منها مع من يدعو زوجها وقد تسلى لليالي طويله عليها فلا ضرر إذاً من ليلة زيادة.
لذا هزت رأسها على الفور تردد:
-موافقة.
اتسعت عيناه، لم يظن انها قد توافق بتلك السرعه، يبدو الأمر هام وخطير جداً بالنسبة لها لذا سارع بالقول طامعاً:
-امتى؟
-دلوقتي لو حابب.
أوه….ستفعلها…لا يكاد يصدق..لكنه طماع لذا همس بحراره:
-لا مش دلوقتي وتنامي.
-أمال عايز ايه؟
-٢٤ساعه
-إيه؟
-زي ما سمعتي يا لونا…دي فرصه ممكن ماتتكررش تاني.
-موافقة يا ماهر.

رقص قلبه فرحاً وكاد ان يقفز من السعاده لكنه تمالك نفسه بصعوبة وهتف:
-من بكره الصبح…٢٤ساعه
صمتت تهز رأسها موافقة، ماصار كان بالنسبة لها كارثة بكل المقاييس ولا تعلم لما دوماً أمامه تصبح خاسرة، معنى طلبته وإضطرارها الموافقة عليه انها كلما ارادت شئ كان عليها دفع المقابل. وسمعته يقول:
-أنا هروح أشوف باقي الي ورايا عشان أروحك.
تحرك بالفعل كي يعود لها سريعاً وهي من خلفه تردد بحسرة:
-وانا الي كنت فاكرة نفسي بقيت لعابية وهعرف الاعبه أتاريه ماهر فعلاً وانا دلوقتي على رأي عادل إمام هشخلل عشان أعدي.

_______سوما العربي_______ وقفت جميلة تتحدث مع احدى سيدات المجتمع تضحك وتتهامس الى ان تقدم رشيد يقف معهم مردداً:
-مساء الخير
ردت عليه كل منهما ثم انسحبت السيدة بلباقة كي تذهب لزوجها وبقى رشيد مع جميلة يطالع فستانها الأنيق عليها وتسريحة شعرها الروعة بتلك القصه على غرتها ولم يستطع من حاله من التعبير عن إعجابه الشديد:
-شكلك يجنن النهاردة
ردت عليه وهي تنظر للمنظمين في الحفل تتابعهم من بعيد كأنها تخبره ان لديها ماهو اهم من رأيه:
-مش النهاردة بس، كل يوم شكلي يجنن.
ابتسم معجباً بزيادة:
-في دي بصراحة…أشهدلك.

رفعت وجهها ذو الملامح الجميلة تطالعه بصمت مترقب لثانية ثم سألت:
-أمال فين المدام وابنك؟ جاي من غيرهم ليه؟
رفع إحدى حاجبيه يسألها:
-وانتي ليه عايزاني أجيبهم؟
ردت عليه برفعة حاجب هي الأخرى فأكمل:
-ولااااا…عايزة دايماً تشوفي الحاجز موجود عشان ماتتوتريش؟!
-أتوتر؟!!
-آه
-وأتوتر من ايه بقا إن شاءالله؟ انت مصمم تلاعبني بس الحقيقة انت بتلعب في ملعب فاضي ولوحدك وبتجيب كمان إجوان في نفسك يارشيد.
احتقن وجهه بغضب لتهديه إبتسامة مقيته:
-كان نفسي أقف أسلي لك وقتك الفاضي اكتر من كده بس زي ما انت شايف وقتي انا مليان.

كادت ان تتحرك ليقصف بغضب:
-مليان بمين؟ بماهر مثلاً؟
التفت نصف التفاته ليكمل:
-ماهر بتاعك طول الحفله واقف مع مزه صاروخ أرض جو زانقها ومش عاتقها، انا راجل زيه وبقولك.
غمزها يكمل:
-شكلها تخصه قوي.
رفعت رأسها بكبر ثم تحركت تاركه له المكان وذهبت تحبث عن ماهر ليخبروها بأنه قد غادر الحفل مع أسرته.

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى