Uncategorized

عيسى القائد ١

” يعنـي اي مش هتتكـلمي!! أنتي كنتي مستخبيـة وهربانـة في بيتـي يعني أنا كنت متستر عليكـي!! حقي أفهم كـل حاجه “..
” المخد’رات دي وقعت في طريقـي و خلاص، عامة حضرتك متأ’ذتش بسببي و كفاية أنا همشـى أصلا “..
” تمشي تروحي فين!! هتفضـلي هربانه لحـد إمتي!! أنت هتفضلي هنـا لحد ما أشوفلك صرفـه “..
” لا.. أنا كدا كدا كنت ناوية امشي، شكرا علي مساعدتك بس حقيقي أنا مش هينفع افضل هنا بعد ما أنت عرفت الحقيقه “…

” علفكـرا أنا عـارف حقيقتك بقـالي كتير أوي، لو كنت نـاوي علي حاجه مكنتش هستني دا كـله، أنتي تطمني هنا وتخـافي من اللي برا… أنتـي بنت لازم تخـافي علي نفسك “…
قالت بتوتر:
” بس إزاي يعني يا دكتور سليم! “..
قال بضيق:
” عادي زي ما كنا.. أنت هتهتمي بالبيـت و مرتبك زي ما هو.. و هحـاول أساعدك “..
” إزاي!! “..
” هكـلملك عمـي…. سليـم مغـاوري “…
نظرت له بإستنـكار تسأله بتعجب:
” يعني اي!؟ أومال أنت ميـن! “..
” أنا سليـم صادق مغاوري.. ابن اخوه “..

حمـل هاتفـه وتحـرك تجـاه التـراث واحتـارت هي ماذا تفـعل أتذهب خلفـه أم تبقي بمكـانهـا، فقررت الجـلوس و انتظـاره لعله حقـا يستطيع مساعـدتها في ذلك الأمر…
طـالعته وهو يتحـدث مستنـدا بظهـره علي الجـدار و جهه تجاه الداخل….
” ايوا يا سليـم، طالما أنت بتقـول إنها مش لابسه في القضيـة يبقي هربت ليـه!! “..
تعجـب سليم فهو لم يسألها، تحرك للخـارج يسألها نفس السؤال:
” لما محدش عارف ان أنتي اللي عملتي كدا.. هربتي ليـه!!!؟ “…
………………………………………….
” الحمد لله علي سلامتك يا آنسـة حنـة “..
قـالت بألم:

” الله يسلمك يا دكـتور خـالد، معلشي تعبتك معايا أنا مش عارفه دوخـت فجاءة كدا ليه “..
” يمكن علشان مأكلتيش بقـالك فترة!! “…
” أنا فعـلا مليش نفس لأي أكـل خالص الفتـرة دي “…
جـلس خـالد علي الكـرسي أمامها حيث كانت تتسطـح علي الفراش في إحدي غُرف المشـفي تتصل بأوردتها إحدي المحـاليل المغذيـه….
نظـر خالد لها مُعاتبـا ولكنه لم يُعلق و جـلس صامتا ينوي البقاء لدقائق ثم العودة لعمـله و لكن يبدو أن للقدر رأي آخر وأعلن رنين هاتفـه عن إتصـالا..
” دا عيسـى.. الـو! “..

” خـالد، حالا تروح لحنـة و تاخدهـا عندك البيـت.. لو جـرالها حاجـه هعتبرك أنت اللي آذيتها “…
” إهدي بس يا عيسـى وفهمني في اي!! حنة قدامي أهي أنا عندها في المستشفي “…
” تمام، خدهـا وأمشي قبل ما حد يعـرف إنها معاك، مش عاوز مخلوق يعرف مكـانها يا خـالد فاهم!! “..
” حاضر متقلقش، أنا هتحرك حـالا “..
أغلق خالد هاتفـه و وقف يسحب المحـلول من يدهـا ثم أخذ بقيتـه و سألها بجديه:
” هتقـدري تمشي!؟ “..
سألته بتعجب:
” هو في اي!! “…
” عيسـى قالي أخدك عـندي البيت “..

” نعم!!!! “…
” متقلقيش أنا عايش مع أبويا وأمي، هناك حماية ليـكي يا حنة، أكيد حصل حاجه خلينا نتحرك الأول وبعدين نبقي نفهـم منه “..
” أيوا بس هدومي وحـاجـتي كلها في السكن!! “..
” هو قال حـالا، مفيش وقت ترجعي، لازم نتحرك دلوقتي… يـلا بقولك “..
قال جمـلته الأخيـرة بحده فانتفضت عن الفـراش تتحـرك معـه للخـارج، رفعت نظرها له قائلـة برجاء:
” عاوزة أكلم عيسـى”..
” لما نوصل البيت “..

بـالفعـل دلفت مع داخـل السيـارة و تحرك بهـا تجـاه منـزله، تـوقف أمام بيـت كبيـر ب بـوابـة عاليـة و لافـتة صغيرة تحمـل إسم والده…
صف سيـارته ثم تحرك وهي خلفه تنظر حـولها بحذر فهي لا تثق بمن حـولها حتي خالد نفسـه لكنهـا تحاول أن تثق به لثقة عيسـى به لا أكثر…
” مـاما! تعـالي أنتي فيـن؟! اتفضـلي يا حنـة أدخـلي “..
دلفت تقف في منتصـف المنزل تقـريبا حتي وجدت سيـدة في الخمسينـات من العمـر تقتـرب منهـا بوجـه بشوش مريـح تبتسم بخـفوت:
” نـورتي يا حبيبـتي تعـالي اتفضلي اقعدي، خـالد كلمنـي و فهمنـي حكايتك “..

جـلست حنـة وأخيـرا وأمامها تلك السيدة التى بدأت في التعرف عليهـا والحديث لها بنبـرة هادئة، تبـدو متعبـة و ثيابهـا السوداء أكدت لها بأن هذا المنزل ودعَ حبيبا من فترة قليـلة….
” تعـالي ادخـلي ارتاحـي أنا جهزتلك الأوضـة وحطيتلك اسدال وكام عباية وطرحه من بتـوعي تلبسيهـم هنا في البيت… الحمـام اللي جمب الأوضة دا كان بتاع بنـاتي هتلاقي فيه كريمات و شامبوهات وحاجات كتير تقدري تستخدميهم لو حابـة “…
اومأت حنة بهـدوء و قد تفهمت أن تلك السيدة ربما فقدت بناتها الصغار فلم تـود سؤالها لئلا تجرحـها وذهبت لتلك الغـرفة بعدما شكرت الإثنين…

دلفـت للغرفـة وقد كـانت لفتيات تلك السيدة، نظرت للصور المتعـددة بالغرفة وللخـزانة المُغلقـة.. اقتربت من إحدي الصور لتري إحداهما تحتضن الأخري لتتذكر أختها تهمس بحنين:
” يا تري أنتي فيـن يا فيفي!! “..
…………………………………….
اقتحـم عيسـى المنـزل غاضـبا منذ أن هاتفـه عمـار منذ قليـل وأخبـره بمـا حدث و زمرد بجـواره لا تفـهم اي شئ حتي أنها خشيت سؤاله من ملامحـه الحـادة و القسوة التي أتخذت مكـانها في تصرفـاته…
انتفـض عمـار و عمر في ذلك المنزل حيث تركهـم عيسـى ليبقوا بجـوار أختهم ولكنهـا بالحقيقـه ليست كذلك..

أقـترب عيسـى يلكم أخيه بغضـب فتحـركت زمرد بخـوف تجـاه عمار الذي طـالع عيسـى بحده و غضـب ليصـرخ عيسى بها:
” زمـــرد… إرجعـي ورا سيبيـه يمكـن يتعلم المسئوليـة، مهمـة خايبة زي دي تفشـل فيها أنت والخـايب التاني “..
أنتفض عمر للخلف بخـوف فتحرك عيسـى تجاه يسحـبه من ثيابه ودفعـه ليسقط بجوار أخيه:
” أنتوا شوية عيال وأنا اللي غلطت لما اعتمدت عليكم.. فين السنيـورة!! “..
أشـار له عمر للداخـل فتحرك عيسـى للداخل بينما اقتربت زمرد بحيـره تسألهم:
” هو في اي!؟ أنتوا عملتوا اي!! “..
قال عمار بغيظ:
” ابقي خـلي جوزك يقولك “..

تأففت زمـرد تتحـرك للداخـل لتـري فردوس المُقيدة علي كـرسي وعيسـى يدفعه بغضب لتقـع الفتاة علي الارض صارخه بألم واختلطـت معها صرخـة زمرد:
” عيسـى!! اي اللي بتعملـه في أختك دا!! “..
صرخ عيسـى بجنون:
” دي مش أختـي، مش أختـي، أنا أختي مخـطـو’فـة.. بس و رب محمد لو فـردوس جرالها أي حاجه لأحر’قهم كلهم واحد واحـد.. و دا مش مجـرد تهـديد “..
تحـرك عيسـى تجاه الفتاة التي نظرت تجاهه برعب ليهمس بصوت متوعد:
” وأكيد أنتي عارفة كويس عيسـى القـائد.. “..

” أنا معرفش هي فيـن، كل مهمتي كانت أخد مكانها و أهد’د حنـة إنها متتكلمش، هما قالولي انك متعرفش شكلها أساسا!! “…
حطـم عيسـى كل ما أمامه ثم تحـرك للخـارج من جـديد يجـلس أمام إخوتـه يلتقط أنفاسـه بقسوة وعقلـه يضع كافـة الإحتمالات لما قد تمر به أخته…
” اتفضـلوا فهمـوني اي اللي حصل! “..
قال عمـار بضيق:
” سمعتنـا وإحنا بنتكـلم.. “.
أقتربت زمرد تسألهم بنفاذ صبر:
” أنتوا لازم تفهمـوني كل حاجه!!! “…
……………………………………………………
” طب وعهـد الله ما هحلك النهـاردة! وهخـلي الرجـالة دي كلها تتفـرج عليكي يا حلوة “..

” دا لما تبقي تشوف حلمـة ودنك يا أبو كرش “…
فتح سـلا’حه الأبيض يقتـرب منهـا ليُهد’دها بـه لتبتسـم فـردوس وهي تنظـر لعينـه بتحـدي:
” بس متنسـاش.. متنساش أنا أخت مين “..
وكـأنها أخذته من محيط الشر و سحبته لمستنقع الخـوف فقـرر إخافتها فقط دون أن يُلحق بها الأذي وبمجـرد إقتـرابه ضـر’بتـه فردوس في يده وسحبت ذلك السلا’ح ببـراعة وكأنها متمرسـه:
” يا ويلك و سواد ليلك، اي اللي جاب المطوه في ايدي مش معقـول، كنت ما صدقت أبطل يا أبو كرش “..
قـال الرجل بغضـب:
” يخربيتك دا أنتي جبروت! “..

أقتربت منـه تهمس له بمكر:
” ابقي اسحب رجـالتك بـرا بهدوء عشان اللي مشغلك ميعرفش انهم وقعوا وانت واقف مش واخد بالك “..
فتح عينيـه بصدمـه وألتفت للخلف ليجد الثلاث رجـال علي الأرض، و من الظـلام آتي شخصـا حـاولت فردوس التعرف عليـه فهي تتذكر أنها ربما رأته مره أو اثنتيـن…
” استـاذ منتصـر!!! يتبع….

الحلقة الثامنة
” استـاذ منتصـر!!!
أنت اللي عملـت كدا!! اخس عليك مكنش العشـم!! مطمرش فيك كوباية الشاي أم تلات معالق سكر اللي طفحتهالك عندنا في البيت!؟ “..
نظر لها منتصـر بضـيق ثم ألتفـت يسحب ذلك الذي حـاول التسـلل والهرب قبل أن يفتـك به منتصـر:
” قـول للي مشغلك إن نهايتـه قـربت علشان القائد وراه رجـاله مش شوية شنبات علي الفاضي “..
” اوب اوب اوب.. قصف جبهـات “..

قـالتها فـردوس وهي تضـحك علي ذلك الذي فر هاربا من بين يدي منتصـر فطـالعها منتصـر بضيق فهو يعـرف هذه الفتاة ويعرف كم هي ثرثـارة وفوضويـة وهو مُتعب للغايـة ورأسه يؤلمه لأبعد حـد..
تحرك منتصـر للخـارج وركضت هي خلفـه تقـول بحرج:
” معلشي بقي أنا والله مكنتش بصالك في كوباية الشاي بس كان في أزمة سكـر ساعتهـا و الدنيا غاليـة أنت عـارف، بس متغلاش عليك والله صدقني أنا مش بخيـلة “..
فـتح منتصـر باب السيـارة فنـظرت له تُكمـل حديثهـا وهي تتحرك للداخل:

” شكل حضرتك زعلت، خلاص أنا هعزمك علي كوباية المره دي بأربع معـالق سكر ولا تزعل نفسك خالص والله، بس قولي هو مين القائد دا!! ها!؟ مين القائد! “..
أخرج منتصـر هاتفـه يتجـاهلهـا يتصـل بعيسـى ليُخبـره بأنه وجد أخته المفقـودة…

انت في الصفحة 11 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى