ثم تابعت وهي تدعي البكاء وتنظر له بخبث..
= اقصد اننا عاوزين القسيمه علشان إلي يجيب سيرة بنتنا تاني نحطها في عنيه نظر لها بيجاد بغضب وهو يعلم ماتحاول فعله الا انه قال بثقه وهو يتجه بشمس الغائبه عن الوعي للخارج.. = القسيمه هتبقى عندكم كمان يومين لانها في قصري الي في القاهره وانا مش هقدر ارجع للقاهره واجيب القسيمه الا لما اطمن على شمس الاول.. ثم تابع بجديه ..
= انا أمرتهم يوزعوا فلوس ويدبحوا عجول ويوزعوها ع اهل البلد.. وده مؤقتآ لحد ما شمس تبقى كويسه وساعتها هعمل لها الفرح الي يليق بيا وبيها..
فإرتفعت كلمات التهنئه وزغاريد النساء تودعه وهو يحمل شمس الى سيارته في حين همست سميه بغضب وغيظ..
= انت هتسيبه ياخدها ويمشي رفعت بقهر..
= وانا في ايدي اعمل ايه انا لو نطقت بكلمه كان خلص عليا.. سميه بغضب..
= بس ده كداب ولا إتجوزها ولا عقد عليها رفعت بقهر..
= سيبيها يغور بيها واحمدي ربنا انها ممتتش ولسه حايه والا كان زمانه مخلص علينا وكلها يومين تلاته وهيزهق منهاويرميها وساعتها نبقى نعمل فيها الي احنا عاوزينه
ثم تابع بخوف
= المهم خلينا في المصيبه الي احنا فيها.. هنعمل ايه بعد ماكل حاجه باظت.. امتقع وجه سميه بخوف وهي تجلس ارضآ بوجوم والزغاريد التي ترتفع من حولها تطن في رأسها كطلقات الرصاص وهي لا تتخيل المصير المظلم الذي ينتظرهم.. “#يتبــــــــــــــــــع….. ” ❤
بعد مرور شهر ..
إستلقت شمس بتعب على الفراش الوحيد الموجود بالغرفه التي تكاد تكون خاليه الا من الاساس الضروري فراش فردي ومقعد وحيد وخزانة ملابس صغيره وحمام جانبي ملحق بالغرفه فرفعت عينيها تتأمل بوهن السقف وهي
تفكر بتعب في كل ماحدث لها ..
فقد مر عليها عدد لا تعلمه من الايام وهي ملقاه هنا في غرفه كئيبه لا تحدث احد ولا احد يتحدث معها..
لم ترى خلالهم الا ثلاثة اشخص الطبيبه التي تتابع حالتها الصحيه
وخادمه متجهمه تنظف غرفتها يوميا وتغادر سريعا دون ان تتحدث معها او تجيب على أي من أسئلتها
وشخص أخر غريب رأته مره واحده عندما أخذ توقيعها على عدة اوراق ثم اختفى دون ان يتحدث معها..
حتى انها لا تعلم ماتحويه الاوراق التي وقعت عليها وهي تحت تأثير خوفها ومرضها ..
حتى الطبيبه الصامته التي كانت تدخل لها بالدواء ثلاث مرات يوميآ وتتابع تقدم حالتها الصحيه إمتنعت عن الحضور منذ عدة ايام بعد تحسنها وتماثلها للشفاء..
تنهدت شمس بتوتر وهي تنظر الى باب الغرفه وهو يفتح نصفه الاسفل ثم تمرر صنية طعام بهدوء من أسفله
فأسرعت نحو الباب و هي تصرخ بغضب.. = حد يرد عليا انا فين ومين الي جابني هنا وبتعملوا فيا كده ليه.. الا انه وكالمعتاد أجابها الصمت التام..
فصرخت مره اخرى بغضب وهي تركل باب الغرفه الخشبي بيديها وقدميها مرارآ وهي تردد بإنهيار وقد أغرق وجهها بالدموع = حد يرد عليا.. جاوبوني انا فين و بعمل ايه هنا..
الا انه وكالعاده أجابها الصمت التام
فإنهارت ارضآ وهي تبكي بإنهيار..
=حد يرد عليا حرام عليكم.. ثم نظرت للصنيه التي تحوي الطعام بكراهيه فدفعتها بقدمها بعنف فأراقت محتويتها على الارض
ثم نهضت بتعب وهي تبكي وتوجهت للفراش الا انها توقفت بصدمه وهي تشعر بنصف باب الغرفه السفلي يفتح مره اخرى بهدوء وبصينية طعام اخرى تمرر من اسفله..
نظرت للطعام بكراهيه شديده وقد تصاعد غضبها مجددا فتوجهت بسرعه الى صينية الطعام وركلتها مره اخرى بغضب فتناثرت محتويتها أرضآ وهي تصرخ بإنهيار..
= مش عاوزه اكل ولا زفت انا عاوزه اعرف انا فين وحابسني هنا ليه.. الا انه و كالمعتاد اجابها الصمت التام فجلست ارضآ بانهيار وعقلها المتعب يصور لها ان والدها وزوجته هم من قاموا بسجنها هنا كعقاب لها عن ما ظنوا انها قد فعلته..
ولكن عقلها المتعب استبعد هذه الافكار
فمن أين لهم بغرفه كهذه وكيف سيتحملون تكلفة طبيبه تتابع حالتها على مدار الساعه او طعام غالي ومكلف كالذي يوضع لها..
إستندت شمس على الحائط بتعب ودموعها تسيل بصمت على وجهها ..عقلها يعمل في كل الاتجاهات تحاول معرفة من المسئول عن الوضع الغريب الذي وجدت نفسها به ..
فكل ماتتذكره انها كانت في غرفتها تصلي لله ان ينجيها من غضب والدها وتهديداته هو واهل بلدتها بق تلها وبكائها بعنف بعد ان استولى عليها الرعب وهي تتأمل قارورة السم الذي جلبته لها زوجة والدها حتى تنهي حياتها..
ولشدة خوفها ورعبها غرقت في غيبوبه عميقه وعندما استردت وعيها وجدت نفسها هنا..
في غرفه غريبه وكئيبه ..مغلقه عليها كالسجن.. حريتها مقيده لا تستطيع المغادره او حتى التحدث مع اي شخص
لتتنهد بتعب وهي تنكمش على نفسها ارضآ وهي مازلت تفكر بحيره.. = معقول جاد هو الي أنقذني منهم وجابني هنا.. لتعود وتنفي سريعآ.. =لا طبعآ مش معقول.. بعد الي عمله فيا و إلي حصل بينا مستحيل يفكر انه ينقذني دا زمانه فرحان في الي حصلي واكيد لا هيفرق معاه أعيش او حتى أمـ,ـوت
أغلقت عينيها بألم ودموعها تسيل بالرغم عنها..
= يا ريتني ماكنت شفته ولا عرفته.. كنت فكراه بيحبني زي ما بحبه
كنت فاكره إني ظلمته بإلي عملته فيه..
بس بعد ما اكتشفت الي عمله فيا وانه استغل ثقتي فيه واعتدى على شرفي وفضحني ووزع صور مزيفه ليا على اهل البلد عشان ينتقم مني.. ثم ضغطت بأسنانها على شفتيها بقسوه حتى أدمتها.. = أنا هتجنن ..عمل كده إمتى.. دا عمره ما لمسني بطريقه مش كويسه ودايمآ كان محسسني انه بيحبني وبيخاف عليا حتى اكتر من خوفي على نفسي.. يبقى امتى بس عمل عملته السودا دي..
اغلقت عينيها وهي تراجع كل ماحدث بينهم..
ثم شهقت فجأه بوجع والدموع تسيل من عينيها .. =أيوه إفتكرت.. أكيد عمل كده يوم لما أغمى عليا في الفندق.. ثم تابعت بتشتت..
=ايوه صح.. انا أغمي عليا وانا معاه وفجأه لما صحيت لقيت نفسي نايمه في اوضه وهو جانبي وقالي ان ضغطي وطي وهو جابني الاوضه علشان ارتاح ويقدر يفوقني.. أيوه.. أيوه هو اليوم ده ..هو ده اليوم الوحيد الي إختلى بيا فيه.. واكيد هو ده اليوم اعتدى فيه عليا بعد ما استغل ان انا مغمي عليا ومش هقدر اعرف عملته السوده الي عملها فيا
ثم انهارت في البكاء وقد شعرت بنيران من الغضب والكراهيه والخزلان تجتاحها وهي تشهق ببكاء وعقلها المتعب يصور لها بشاعة ما فعله بها = ليه ..يا جاد.. ليه تعمل فيا كده بعد ما حبيتك ووثقت فيك.. ليه توهمني انك بتحبني وبتخاف عليا وفي الاخر تغدر بيا وتدمرني بالشكل ده ثم تابعت بحرقه
= انا بكرهك .. بكرهك يا جاد ولازم اخد حقي منك ..لازم اخد حق شرفي وسمعتي الي دمرتهم بحقارتك انهمرت دموعها اكثر وهي تحتضن نفسها وتغرق في بكاء هيستيري وهي تهمس لنفسها بضعف ..
=يارب ساعدني.. يارب ساعدني انا بكدب ..انا مبكرهوش انا بحبه.. بحبه ومش عاوزه انتقم منه ولا حتى اخد حقي.. انا كل الي عاوزاه اني مشوفوش تاني ولا عيني تقع عليه وانك تنزع حبه من قلبي.. يارب انا مش متحمله حاسه اني همـ,ـوت كل
ما افتكر انه كان بيكدب عليا وبيلعب بيا لحد ما فضحني وضيع اغلى ماعندي
ثم اغلقت عينيها بألم وعقلها يعمل في كل الاتجاهات.. تاره تشعر إنها في كابوس بشع وستستفيق منه وتجد جاد بجانبها يطمئنها انه مازال يعشقها وانه لايمكن ان يستغني عنها او يفكر ان يغدر بها..
وتاره تفكر في طريقه تقتص بها لنفسها وتنتقم فيها منه وتاره اخرى تحاول معرفة كيف وصلت الى هذا المكان الموحش والغريب ومن المسئول عن سجنها فيه.. حتى كادت ان تستسلم للنوم وهي مازالت مستلقيه ارضآ
الا انها تفاجئت بباب غرفتها يفتح بهدوء وبصوت خطوات واثقه تتعالى في المكان حتى توقفت أمامها..
فرفعت عينيها الباكيه بصدمه و قد تلاقت عينيها بعينيه القاسيه التي تنظر لها بسخريه وبرود..
فهبت من رقدتها واعتدلت جالسه على الارض وقد شعرت بالبروده تجتاح جسدها وهي تهمس بصدمه.. = جاد… سحب بيجاد المقعد وجلس عليه وهو يضع ساق فوق الاخرى بتكبر ثم اشعل سيجاره الرفيع ببطء وهو يقول بصوت بارد قاسي وهو يتأملها بقسوه..
= قصدك بيجاد.. بيجاد بيه الكيلاني.. أظن ان انتي عرفاني وعارفه اسمي كويس.. فكفايه أوي تمثيل لحد كده.. جاد ده كان لعبه ممله وإنتهت فخلينا نتكلم على المكشوف أحسن.. تأملته شمس بصدمه.. بجلسته المتكبره وصوته البارد القاسي
ونظراته المتعجرفه وحديثه الساخر..
فقالت بغير تصديق ودموعها تتساقط بالرغم عنها.. = لعبه.. وتمثيل.. انا برضه الي بمثل ..انا الي مثلت عليك الحب ودمرتلك حياتك.. انا الي فضحتك بعد ما اعتديت على شرفك.. انت ازاي بجح كده ومش مكسوف من نفسك ..
هب بيجاد واقفآ بغضب ورمى سيجارته ارضآ وهو يركل المقعد بقدمه بعنف وقد انفلت زمام سيطرته على غضبه حتى انها ارتعدت بخوف وهي تتأمل بروز عروق رقبته وإحمرار عينيه من شدة الغضب ..
= شرف ايه يا إم شرف..انتي مصدقه نفسك ولسه بتمثلي عليا دور الملاك ام جناحين.. ثم جذبها اليه من زراعيها بعنف وهو يقول بقسوه شديده مختلطه بحبه وكراهيته وغيرته الشديده عليها.. = شرف ايه الي بتتكلمي عنه يا مدام .. انتي فكراني مش عارف فضايحك وكاشفها من اول يوم ..
صرخت شمس به بإنهيار.. = انا معرفتش الفضايح الا لما شوفتك.. طول عمري ماشيه جنب الحيط جيت انت وظهرت في حياتي ودمرتها ثم صرخت وهي تبكي بإنهيار = ليه ..ليه تعمل فيا كده.. ليه تفضحني وتئزيني بالشكل البشع ده تأملها بيجاد من اسفل لاعلى بإحتقار ثم قال ببرود وسخريه جارحه =كنت بتسلى .. تساقطت دموع شمس وهي تنظر له بدون تصديق.. = إيه.. بيجاد بقسوه بالغه وكأنها يسكب النيران المشتعله بداخله في كلماته الجارحه.. = ايه مسمعتيش.. بقولك كنت بتسلى.. بغير صنف وبقضي
وقت لذيذ مع واحده رخيصه ..
ثم تابع بقسوه وهو يتأملها بإحتقار..
= كنت زهقان من البنات الجميله المحترمه.. زهقت من بنات العائلات الراقيه وقلت أرمرم واجرب الفلاحه إلي لسه بطينها.. الحافيه الي كانت عاوزه تبقى هانم… ثم تابع بغضب أشد..
إلي مدوراها مع الرجاله ومن حضـ,ـن ده.. لحـ,ـضن ده وفاكره نفسها زكيه وجايا ترسم عليا الحب وعوزاني اتجوزها ثم قسى صوته وهو يجذبها من شعرها بعنف للاسفل ويرفع وجهها اليه تتجوز بيجاد بيه الكيلاني الي مينفعش ولا تليق إنه حتى يشغلها خدامه للكلاب بتوعه.. بتتجرء وعاوزه تتجوزه ..
سمعتي نكته زي دي قبل كده..
إنسالت دموع شمس بصمت وهي تستمع اليه بصدمه وكلماته الجارحه تدمي قلبها فقالت بألم = ولما انت كنت بتتسلى بيا وشايفني مش محترمه ومش من مستواك وملقش حتى اني اخدم كلابك ..طلبتني للجواز ليه صفعها فجأه بقسوه فألقاها أرضآ وهو يقول بغضب وقد تذكر جشعها ورفضها للزواج منه وتفضيلها شخص اخر عليه لمجرد انها كانت تظن انه أثرى منه