الرواية الثالثة مطلقة ولكن الفصل الاول ليس كل من يتحدث عن الحب .. لديه حبيب الان .. ربما هناك ذكرى تجعله يكتب للحب وتملكه الاحساس .. افضل بكثير من واقع يعيشه الان ..! وليس كل من يكتب عن الحب واقع به الأن .. فالحب فطرة تهدي للقلب السكون والامان.. والشعور به امل يعيد الحياة والكتابة عنه بحر ملئ بالغموض .. وكل لحظة تكتشف بها احساس جديد في الصباح الباكر تقف فتاه تنظر لساعت يدها في عجاله من أمرها و قد تملكها القلق و تقف و تصيح بصوت مبهج مملؤ بالحياة :
– قرب يا يبه قربي يا آنسة ثقف عقلك وأملي بطنك كتاب وعليه سندوتش كفته هدية يوجد أمامها الكثير من الماره منهم المعجب بطريقتها المميزة و منهم من يضجر منها بلا سبب ومنهم من يقترب يتفحص الكتب فكانت تحث الناس علي القراءة بطريقة ثقف عقلك وأملي بطنك ظلت روكا تاخذ وتعطي مع المارة و فيهم من يشتري بالفعل و منهم بستخف بما تعمل زفرت روكا أنفسها فقد تاخرت بالفعل ولم تأتي اختها لتستلم منها الفرش و من المؤكد سا تفوتها المحاضرة الأولي وهي تعلم أن دكتور هذه الماده بالذات لا يقبل اعذار
ظلت علي هذا الوضع ما يقرب من نصف ساعة وهي تنظر لساعة يدها بغيط و تحاول الاتصال علي اختها ولكن تليفونها خارج الخدمة وهذا يدل أنها مازالت في المنزل أنهت روكا سريعا كمية السندوتشات التي معاها و جمعت فرش الكتب و ذهبت مسرعة اللي المنزل لتجد اختها مازالت نائم زفرت روكا أنفسها بضيق و قالت وهي تبدل ملابسها – -ماشي يا رانيا براحتك كل يوم تعملي فيا كده دخلت عليها زوجة أبيها وقد سمعت ما قالته لأختها رفعت حاجبها وقالت غاضبه :
-= خير يا رقيه هو موال كل يوم ده مش هنخلص منه رانيا مش خدامه عندك علشان تصحي من النجمة و تقعد علي فرش الكتب بتاعتك ولا تبيع سندوتشات الكفته اللي ملهاش اي طعم انتي اللي اختارتي تكملي تعليمك مش ذنبها تبهدليها معاكي انا مش فاهمة واحده زيك عاوزة تكمل ليه ما انتي قاعدتي سنة كان ايه اللي حصل الدنيا خربت بس هنقول ايه وش فقر غاوية فقر وبهدله كان زمانك في بيت جوزك، بومة اهو يا ختي ما نبكيش غير بقي اسمك مطلقة ومحدش هيبص في و شك مين هياخد واحده يادوب اتجوزت تلات ايام و طلقت شوفي انتي بيتقال
عليها ايه قالت رقيه بحزن وكأنه كل ما حدث في الماضي شريط يمر من أمامها : – وهي اختي لما تيجي تشيل عني علشان متأخره علي الكليه يبقي بشغلها عندي = اه يا حببتي بتشغليها عندك و اعملي حسابك بقا أن رانيا مش هتيجي تقفلك علي فرشة الكتب بتاعتك قدري حد من زميلها شافها يقول عنها ايه انتي حرة في نفسك لكن بنتي لاء وانتي اللي اختارتي انتي واحدة خرج بيت لكن هي لاء،،، افردي حد اعجب بيها يلاقيها واقفة تبيع علي فرش كتب
– بس الشغل مش عيب يا خالتي = عيب مش عيب بنتي ملهاش دعوة بلعك بتاعتك ده شلتك وشليها مش كفايا مستحملة قرفك كل ده نظرت لها رقيه بغيظ وتركتها وجرت مسرعة لكي تلحق ما فتها من محاضرات فاهي قد قرارات انها لم تتنازل عن حلمها ممها كلفها الأمر ولم تسمح لأي احد مهما كان أن يتحكم فيها أو يأخذ قرارا بالنيابة عنها فاهي صاحب القرار في كل شيء يخصها ف كان حلمها أن تعمل في أحد المطاعم الشهيرة و تصبح اكبر شيف الاكلات الشرقية
فقد كانت في السنه النهائية في كلية سياحة وفنادق تخصص فن الطهي هي مغرمة فن المطابخ الشرقية و حلمها تفتح مطعم صغير باسمها دخلت رقية الكلية مسرعة ولكنها قد فاتها بالفعل المحاضرة الأولي زفر,ت بضيق وذهبت تجلس في كافتيريا الكلية تنتظر معاد المحاضر التالية و تحتسي كوب من الشاي فاهي لاتملك سوي سعر كوب الشاي فقط جلست رقيه ومازل كلام زوجة أبيها يرن في اذون’ها أنها خرج بيت و مطلقة لاتصلح لأحد جلست تتذكر ما مر بيها
باااااااك؛؛؛؛؛؛؛؛؛ قبل ذلك اليوم بعام تجلس رقية في غرفتها المظلمة تبكي في صمت وصوت صراخ أبيها وزوجته يصل إليها من الخارج يقول الاب بقلة حيلة : -جري ايه يا وفاء الراجل اكبر منها بخمستاشر سنة غير أنه متجوز ده يمكن عياله يطلعوا قدها و رقيه لسة صغيرة و شاطرة في العلام خس’اره ده فضلها سنة وتخلص غير أن تخصصها هيشغلها علي طول اجابت عليه وفاء وهي ترفع حاجبها لأعلي وعلي وجهها علامات الغ’ضب – في ايه يا سعيد ما تتعدل كده في كلامك علام ايه وهبل ايه تحمد ربنا اانا وصلنها لكده يا خويا حد غيرنا كنا نزلها تتشتغل بلقمتها
= ما هي البت بتشتغل ويتصرف علي نفسها يا وفاء – سعيد اقصر الشر جابر جاي يطلب ايد بنتك بكرة و الراجل ميعبوش غير جيبة وجابر مقتدر وقادر يفتح بيتين ؛ لكن أن السنيورة تتعلم ومتتجوزش ده في أحلامها ، انت ناسي أن في رقبتك تلاته تانين غيرها عاوزين علام و اكل ولا انت مخلفتش غير انبي حارسها وش السعد، غير أن جابر هيدفع مبلغ كبير نقدر نربي بي باقي إخوتها = الأمر لله هما جاين امتي
وفجاءة فتح الباب وخرجت رقية وعلامات القهر والخذلان علي وجهها فكلام ابوها ورضوخه لزوجته كسرها قالت بصوت منكسر: = بابا انا مش عاوزة اتجوز أنا عاوزه اكمل الكلية حرام هي سنة اللي فاضله سبوني اكملها وبعد كده اوعدكم مش هقعد معاكم واللهي هي سنة بس دفعت وفاء سعيد للخلف ووقفت أمام رقية وقالت بغضب: – بتقولي ايه يا سنيور سنه و السنة دي حضرتك هتأكلي اخواتك طوب ولا هتاكليهم من ورق الكتب بتاعتك ابوكي علي الله حكايته شغال يوم وعشرة لاء ؛ و جابر مقتدر أول ما تجلنا النعمة نرفصها ليه بقا ده حتي يبقي كفر
= بس انا مش بحبه ولا بطيقه بني ادم مقزز في كل تصرفاته بقرف منها – اعصري علي نفسك لمون يا برنسيسة ثم جذبتها من شعرها بشده وقالت : – في ايه يا بت ما تفوقي لنفسك انتي مش واخده بالك من عشة الفراخ اللي احنا عايشين فيها ولا فاكرة نفسك قاعده في سراية ابوكي انجري علي جوا حضري حالك علشان العريس جاي بكرة قالت رقيه بحده: = لا يا مرات ابويا انا مش هبيع نفسي علشان حد أنا هكمل تعلمي
– تمام ده اخر كلام عندك حاضر ثم جرت وفاء علي غرفة رقية وجمعت كل كتب الكلية ووضعتهم في برميل واشعلت فين النار صعقت رقية مما رأت فكل أحلامها تحترق أمام عينها ودموع القهر تنزل بشدة من عينيها ثم جذبتها وفاء من يدها بشده و دفعتها داخل غرفتها واغلق عليها الباب من الخارج امـ,ـوت علي قيد الحياه نفس بلا روح هكذا كان حال رقية جسد بلا روح اتي العريس وتم الاتفاق علي كل شيئ دون أن تخرج من غرفتها
قالت وفاء بانتصار : – علي البركة اي رايك يا جابر توفر فلوس الفرح و روح دلوقتي هات المأذون واكتب وخدها و العيال هنا أولي بالفلوس دي لمعه عيون جابر وكأنه ما صدق وقال: – بتكلمي جد يا ام علاء أشيع اجيب المأذون واكتب واخدها ثم هرش في راسة وقال: – بس هي هتوافق انتي عارفة انا اتجوزت قبل كده مرتين يعني الفرح و البدلة والحاجات دي متفرقش معايا بس هي مش نفسها تلبس فستان ابيض
= بقولك ايه يا جابر لانفسها ولا نفسك خدها وامشي غيران الحاجات دي بطلت من زمان خدها زي ما هي مش ناقصين مصاريف وهم تمام ساعة والماذون والشهود يكونوا هنا الفصل الثاني لم يُبكينا الألم أبكانا كتم الشـــــــعور الذي حملناه في صدورنا أبكانا تلعثُم ألستنا بحثآ عن منفذ للكلمات. احضر جابر المأذون والشهود ولم يبقي سوي أمضت رقية وهي في الداخل لاتعلم ما يحدث في الخارج ولكنها انتبهت علي صوت فتح الباب من الخارج دخول زوجة أبيها وأبيها
قامت واقفة تنظر لهم باستغراب ولكن زوجة أبيها لم تمهلها فرصة وقالت له بأسلوب أمر – اتفضلي امضي هنا واخلصي نظرت لها رقية باستغراب وقالت : = مش فاهمة امضي علي ليه هو اية الأصوات اللي برا هو في في اية – هو إيه اللي عاوزة تفهمي خلصنا خلاص كتبنا كتابك وهنرتاح منك خلاص ، اتفضلي امضي وخلصينا الناس برا مستنية = كتاب مين وناس مين ما تتكلمي كلام ناس عاقلة ولا علشان سكتلك سؤتي فيها إذا كنت بسكتلك انا بسكت علشان خاطر ابويا
اتعدلت وفاء في وقفتها و هوت علي وجهها بقوة مما أصدر رنين من شدة الصفعة ثم لم تمهلها وقت لإصدار اي رد فعل جذبتها من شعرها اوقعتها أرضا و رمت الورقة والقلم في وجهها وقالت بأمر : امضي احسن وعزة جلالة الله لأكون ماسكة ماكينة الحلاقة وحلقة شعرك ده كله وانا مش بهدد وانتي عارفه كويس أن انا اقدر اعمل كده ثم احتدت نبرة صوتها وقالت بعنف: -امضي يابت لحسن م هتفضلي عمرك كله تندمي علي انك مامضتيش
لم يبكينا الألم أبكتنا الوحدة وشفقة جدارن غرفتنا علينا أبكانا الهدوء الذي وصلنا إليه بشق الأنفس أبكانا حالنا الذي نحنُ عليه وشعورنا بالعجز اتجاه كل شيء لم يُبكينا الألم أبكتنا تلك التنهيدة التي تخنقنا أبكتنا السعادة التي لم نجد إليها سبيلآ. استسلمت رقية الأمر الواقع وعلمت أنه لا نجاه لها رفعت عينها اتجاه أباها وقالت: = انهاردة انت كتبت شهاده وفاتي مش مسمحاك العمر كله علي اللي عملته فيا ثم قامت و واقفة ومسحت دموعها بظهر يدها ورفعت راسها وخرجت وعلامات القوة و الجبروت علي وجهها وقررت من بعد اليوم لن ترحم أحد ، لم يرحمها احد
خرجت وجدت جابر يجلس وعلي وجه نفس الابتسامة السمجة وكأنها منقوشة علي وجه نظرت له بقرف اقترب منها وقال وهو يهرش في راسة : – يلا بينا يا عروسة علي عش البلبل بتاعنا انا هحضرلك ليله من الف ليلة وليلة ابتسمت بسخرية وقالت : = عش مين البلبل قول عش الغراب عش الحدايه لكن البلبل دي صعبه اتفضل قدامي
خرجت رقية معه و قد قررت انها سوف تعيش بدون روح فقد دفن أباها روحها وخذلها وكسر ظهرها فأصبحت وكأنها تجردت من ملابسها أما اعين الجميع فالأب سند و ظهر ولكن حين يخذلك تصبح وكأن أعين الناس جميعا تخترق جسدك و تنتهكوا دخلت رقية منزلها الجديد وكأنها المقبرة التي أجبرت علي الدفن فيها ولكنها فجئت أنها ليست بمفردها في المنزل ولكن كل ما تملكة هي غرفة واحده فقط و زوجاته الاتثنان يقيمان معاها في نفس. المنزل و أمه أيضا و أولاده الأربعة
رفعت رقية حاجبها وقالت بقرف: =هو ده عش البلبل اللي وجعت بيه دماغنا ده شبه سوق الجمعة اقترب منها وقال : – عش ولا سوق المهم انتي بقيت بتاعي يا جميل والليلة ليلتك يا قمر يا صغنن أنت اقتربت منه وقالت بتحدي : = ابعد من شنبك فاهم انت تطول السما اسهلك وانا اصعب من انك تطولني يا جوز الاتنبن يا شايب يا عايب جذبها من يدها بشده وقال: – لا وحيات خالتك أنا دافع. فيكي دم قلبي مرات ابوكي واخده علي قلبها قد كده وانا مش بدفع فلوسي علي الارض ابدا
= ايدك قولت ياجوز الاتنين مرات ابويا هي اللي اخدت منك الفلوس روح خد حقك منها انا لاشوفت ابيض ولا اسود اثبت ان اخدت منك مليم – بس انتي مراتي رسمي يعني حقي شرع ربنا هاخده منك برضاكي ولا غصب عنك يا قمر = نجوم السما اقربلك من اللي في دماغك هتاخده في حاله واحده ان أكون ميته وروح للي اخدت منك الفلوس حاسبها قطع كلامها صوت من خلفهم يقول بغ,ضب شديد: – الف مبروك يا عريس مش كنت تقول كنا فرحنالك بدل ما انت داخل تتسحب زي الحر,مية كده وكأنك عامل عاملة
بلع جابر لعابه بصوت مسموع و تغير لون وجه والتفت اللي مصدر الصوت وقال بصوت به نوع من الخو,ف : -= جري اي يا حنان بدل ما تشوفني اتعشيت ولا ايه و تعملننا اكل من ايدك الحلوين دول – نعم يا جابر بتقول ايه سمعني كده اصل سمعي بقا علي قدي منا عجزت بقا وراحت عليا = لا يا حنون عجزتي ايه بس انتي عصفوره قلبي الصغنون – والله. جد يا جابر علشان كده اتجوزت عليا بدل الواحده اتنين و داخل عليا وفي ايدك واحده قد بنتك سلوي
الظاهر أن الوش التاني بتاع ابويا وحشك لازملك قرصة ودن منه علشان تتظبط ارتعش جابر فور سماع اسم والد حنان وقال: = جري ايه بس يا حنون انتي الخير والبركة والبت دي زي اللي قبلها هاتخدلها يومين و أطل,قها قالت حنان : – طيب اللي قبلها اتجوزتها وكانت أرملة و عدت الحكاية ومحدش سمع بخيبتك طايب البت دي هتعمل ايه معاها فاهمني طيب انا و سعاد عارفين اللي فيها ومستحملين علشان خاطر العيال وربنا سترك تفضح نفسك انت ليه
مسح جابر عرقه وقال: = انا قلت اجرب يمكن الخير يكون علي قدوم الوردين وهي يومين اطمن علي نفسي و تحصل غيرها اتاكد أن انا سليم و كل حاجة هتخلص فهمت رقيه الحوار ثم التفت وبزقت علي وجه أمام زوجته وقالت بقرف: – اقسم بالله العظيم لو ما طلقتني لأكون فضحاك قدام الناس كلها اقترب. منها جابر وقال بسماجه : = جري ايه يا عروسة قلنا الليله لية دخلتنا ولكن قطع كلامة صوت سعاد زوجتة الثانية
+ خير. يا جابر دخلت مين علي مين اليلة ليلتي اتفضل علي الأوضة جوا و عوازاك تعترض والله اصورلك قتيل وانت عارف ان انا مجنونه و اعملها هز جابر راسة بزعر وجري مسرعا علي غرفة سعاد غمزت سعاد لحنان وابتسمت ودخلت غرفتها وأغلقت الباب اقترب حنان من رقية وقالت : – وانتي يا قطة علي أوضتك واقفلي علي نفسك و انسي كل اللي بتخططي له لأنه عمره ما هيكون جوزك في يوم من الأيام أوعي تكوني فاكرة أن تحت القبه شبخ انتي كبيرك معاه ليلة زي اي واحده واخدها من الشارع ودفع تمنها
وصلت رقية لاخرها وقالت بغصب : = كفايا تجريح واهانه بقا اشبعوا بيه انا اصلا بقرف منه يغور هو وفلوسه – لاء صدقتك يا بت ولما انتي بتقرفي ايه اللي جابك حتي من غير شنطة قدومك يعني اخرك ليلة عمرك شوفتي عروسة بتخش كده لا طبل ولا زمر ولا فستان ولا شوار غير ولاد الشوارع يعني واحده رخصية آخرها ليلة شعرت رقية بداور و المنزل يدور من حولها وكادت تفقد توازنها وكان العالم يضيق علي أنفاسها دخلت غرفتها وأغلقت عليها الباب وكأنها تغلق عليها قبرها