Uncategorized

حماتى واهلى حكايات رومانى مكرم

من اول رمضان وحم,,اتى بتعزم اخواتها وقرايبها وانا الى بعمل اغلب الاكل وامبارح عزمت اهلى بابا وماما واخويا ومراته وحم,,اتى اتخانقت معايا ومعاهم وطردتهم من أول يوم في رمضان… وأنا واقفة في المطبخ بالساعات. البيت عندنا كبير، وحم,,اتي بتحب العزوم,,ات جدًا… يمكن أكتر من اللازم. كل يوم تقريبًا تقول لي بصوتها العالي من الصالة: — “النهارده أختي جاية تفطر معانا… اعملي محشي وكفتة.” واليوم اللي بعده: — “قرايبنا من البلد جايين… حضري فراخ وبطاطس وكنافة.”

وأنا… أقول حاضر. رغم إن الصيام والتعب والوقفة الطويلة كانت بتكسر ضهري، لكن كنت بسكت عشان خاطر جوزي… وعشان البيت يفضل هادي. كنت بشتغل طول اليوم: أقطع… وأطبخ… وأغسل… وأرتب. والكل يقعد على السفرة يضحك ويهزر… وأنا أحيانًا ما بلحقش حتى أقعد آكل معاهم. لكن عمري ما اشتكيت. لحد امبارح. امبارح كان اليوم الوحيد اللي قررت فيه أعزم أهلي. بابا وماما وأخويا ومراته. بقالهم شهور ماجوش البيت، وكل مرة كانوا يقولوا: — “إحنا مش عايزين نتعبك يا بنتي.”

لكن المرة دي أصريت. قلت لنفسي: “معقول البيت يستقبل كل الناس إلا أهلي؟” صحيت من بدري جدًا. حضرت أحلى أكل قدرت عليه: محشي… ملوخية… فراخ محمرة… سلطة… وشوربة… وحتى عملت قطايف بالمكسرات عشان بابا بيحبها. المطبخ كان مليان ريحة الأكل… وقلبي مليان فرحة. كنت حاسة إن اليوم ده هيبقى مختلف. وقبل المغرب بحوالي ساعة… س,معت جرس الباب. فتحت… لقيت بابا واقف بابتسامته الهادية، وماما شايلة علبة كنافة، وأخويا بيضحك وهو بيقول: — “إيه يا أختي؟ عاملة وليمة!”

حض,,نتهم بفرحة كبيرة… كأني ما شوفتهمش من سنين. دخلوا وقعدوا في الصالة. لكن أول ما حم,,اتي شافتهم… وشها اتغير فجأة. وقفت تبصلي بنظرة غريبة وقالت ببرود: — “هو في حد قالك تعزمي حد النهارده؟” اتلخبطت وقلت بهدوء: — “دول أهلي يا ماما… يوم واحد بس.” حكايات رومانى مكرم سكتت لحظة… لكن واضح إن الكلام ما عجبهاش. قعدنا على السفرة وقت الأذان… وفي البداية كان الجو هادي. لكن بعد أول لقمة… حم,,اتي حطت المعلقة على الطبق بصوت عالي وقالت قدام الكل:

— “بصراحة… البيت ده مش فندق… وكل شوية حد داخل طالع!” اتجمدت ماما في مكانها. بابا رفع عينه ليها بهدوء… وقال: — “إحنا جينا بدعوة بنتنا… ولو ده مضايق حضرتك ممكن نمشي.” لكن حم,,اتي ردت بعصبية: — “أيوه… الأفضل تمشوا!” حسيت إن قلبي وقع. وأنا واقفة بينهم مش عارفة أعمل إيه. ماما قامت بسرعة وقالت بصوت مكسور: — “يلا يا جما.عة.” بابا بصلي نظرة عمرها ما هتروح من بالي… نظرة كلها وجع. وأخويا قال قبل ما يخرج:

— “إحنا مش هنرجع هنا تاني.” وانتى يابنتى بيت ابوكى مفتوح ليكى فى اى وقت الباب اتقفل… وسكت البيت كله. وقفت في نص الصالة… ود,,موعي بتنزل. لكن الصد,,مة الأكبر حصلت بعدها بدقايق. جوزي دخل البيت… ولما عرف اللي حصل… قال جملة خلت الدنيا تلف بيا: — “بصراحة… أمي عندها حق.” وقتها حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي… لكن اللي ماكنتش أعرفه… إن اللي حصل امبارح كان بس البداية. #الكاتب_رومانى_مكرم لأن في نفس الليلة… وأنا بدخل المطبخ عشان ألم الأطباق…

س,معت حم,,اتي بتتكلم في التليفون وبتقول جملة خلت د,,مي يتجمد: وو وقفت مكاني… إيدي كانت لسه ماسكة طبق من على السفرة… لكني ماقدرتش أتحرك. صوت حم,,اتي كان واضح جدًا وهي بتتكلم في التليفون في المطبخ الصغير جنب الصالة. قالت بنبرة فيها ثقة غريبة: — “اطمني يا أختي… أنا هظبط كل حاجة. قريب جدًا هيتطلقوا.” اتجمد الد,,م في عروقي. كنت فاكرة إني س,معت غلط. لكنها كملت كلامها: — “البنت دي مش نافعة لابني… وأنا من زمان شايفة إن بنتك أولى بيه.”

وقتها حسيت كأن حد خبطني في ص.دري. بنت أختها؟! يعني هي بتخطط من زمان؟! وقفت ورا الباب من غير ما تحس بيا… وقلبي بيدق بعن,,ف. س,معتها تقول: — “سيبي الموضوع عليا… أنا هخليه يزهق منها بنفسه. شوية مشاكل كده… وهي تمشي.” سكتت لحظة… وبعدين ضحكت ضحكة خلت جس,مي يقشعر. — “وبعدها نعمل الفرح لبنتك.” الطبق وقع من إيدي فجأة واتكسر على الأرض. الصوت كان عالي… حم,,اتي اتلفتت بسرعة. لما شافتني واقفة عند الباب… عيونها ضاقت.

— “إنتي واقفة هنا من امتى؟” ماقدرتش أتكلم. لساني كان تقيل… ود,,موعي نازلة. قالت ببرود وهي تقفل التليفون: — “س,معتي حاجة؟” هزيت راسي ببطء. قلت بصوت مرتعش: — “إنتي… عايزة تطلقيني من ابنك؟” حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم ابتس,مت ابتسامة صغيرة… كأن الموضوع عادي جدًا. — “وأنا لو عايزة؟” الكلمة نزلت عليا زي السكي,,ن. قلت وأنا بحاول أتماسك: — “أنا مراته… مش لعبة.” ردت ببرود شديد: — “كنتِ.” وسابتني ومشيت. وقفت في المطبخ لوحدي… وسط الأطباق المكسورة.

الدنيا كانت بتلف بيا. هل جوزي يعرف؟ هل هو موافق؟ الأسئلة كانت بتخبط في د,,ماغي. لكن الصد,,مة الحقيقية حصلت بعد شوية… لما دخل جوزي المطبخ. بص على الأرض وقال بضيق: — “إيه القرف ده؟” بصيت له… وقلبي بيتقطع. قلت مباشرة: — “أمك عايزة تطلقنا.” سكت لحظة. كنت مستنية يقول: “مستحيل.” أو حتى يضحك ويقول إني فهمت غلط. لكن بدل كده… قال بهدوء غريب: — “وإيه يعني؟” الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة. قلت بصد,,مة: — “إيه يعني؟!”

تنهد وقال: — “بصراحة… المشاكل بقت كتير.” حسيت كأن قلبي بيتكسر قطعة قطعة. قلت له: — “المشاكل؟ أنا اللي بطبخ لكل الناس… وأنا اللي بسكت… وأنا اللي اتحملت!” لكنه رد ببرود: — “ماحدش قالك تعملي كده.” وقتها فهمت حاجة مخيفة… إنه مش بس سايب أمه تعمل كده… هو كمان بدأ يمشي في نفس الطريق. لكن اللي ماكنتش أعرفه… إن الخطة كانت أكبر بكتير من مجرد مشاكل في البيت. لأن بعدها بيومين… وأنا بنضف الصالة… س,معت جرس الباب.

فتحت… ولقيت بنت واقفة قدامي.

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى