التفاعل و ياريت الكل يشارك برأيه في الأحداث. أستغفروا لعلها تكون هذه ساعة استجابة ♥️الفصل التاسع. #أنا_جوزك. #الفراشة_شيماء_سعيد. بغرفة صالح و سمارة بالجبل.. اعتدلت بجلستها بعدما تأكدت من معنى كل كلمة خرجت منه، ازاحت الغطاء عن ساقيها ليبرز جمالها الواضح، رفع حاجبه إليها منتظرا أي رد فعل جنوني منها. لفت شرشف الفراش حول صدرها ثم وقفت على ركبتيها بنهاية الفراش أمامه بشكل مباشر أردفت بعدها بمرح : _ ذيع يا حبيبي خلي الناس تعيش بقى..
ماذا تقول تلك الفتاة؟!.. ابتسامتها الواسعة بموقف مثل هذا لا يدل على شيء سوا جنونها، لاعبت له حاجبها قائلة ببرود : _ أخص عليك يا صالح بجد، يعني عرفت عني كل حاجة و كان المفروض في وسط معلوماتك عني تعرف إني عارفة عنك كل تفاصيل حياتك.. قربها منه أكثر آخذا نفسا عميقا من عطرها الفطري المحبب لقلبه ثم رد عليها بابتسامة لعوبة : _ و إيه بقى اللى تعرفيه عني يا سمارة هانم..
رفعت كفها ممررة إياه على ذقنه الخفيفة مردفة : _ إنك راجل و سيد الرجالة يا صالح، تفتكر إني ممكن أعشق إلا راجل زيك حمش، أظن إنك مستحيل تخون عرضك… رغم أنه كان يرغب في بث الرعب بداخلها إلا أن ثقتها العمياء به جعلته من يرغب ببقائها بجواره الي الأبد، أبتسم إليها إبتسامة حلوة سرحت عينيها بملامحه المبتسمة مثل البلهاء ليقول : _ ماشي يا ستي طلعتي ذكية، قوليلي بقى شعيب طلب منك إيه؟!..
ابتعدت عنه و عادت بجسدها على الفراش قبل أن تقول ببساطة : _ و لا أي حاجة أخوك بيحبك جداً و عرف إن في واحدة هبلة كمان بتحبك فطلب مني أصلح حالك المايل، بس أنا بقى مش عايزة أصلح حالك مبسوطة بيك كدة أوي… أنهت جملتها بهيام و نظرة فخر به كأنه عالم كيمياء، حرك رأسه بمعنى لا فائدة من التعامل مع حمقاء مثلها، جلس على الفراش ليتفاجأ بها تضمه من الخلف و كفها يلعب بشعره هامسة :
_ قولي يا صالح فين نسبتي من العملية اللي فاتت.. كان صالح بعالم آخر، مستمتعا لأقصى درجة بتلك اللمسات البسيطة التي تتجول بين كل خصلة و الثانية بكل حرية، أغلق عينيه لعدة ثواني يريد الشعور فقط دون فعل شئ آخر. قادرة على إشعال النيران بداخله تلك النيران التي لن تقدر إمرأة على اطفائها إلا هي، وصل إليه جملتها لتخرجه من حالته، لحظة واحدة التفت إليها مردفا بسخرية : _ نصيبك من أنهي عملية بتاعت بيت عمك أخدتي نصيبك بنفسك و الأخيرة كانت اختبار مني ليكي عايزة ايه بقى.
اشتعلت عيناها بغضب قبل أن تصرخ برفض : _ لا يا دكتور آخر عملية كانت إختبار مكنتش اختبار ماليش دعوة أنا شقيت فيها و أخدت مني مجهود ده غير الولية اللي في السجن. شعر بالملل من صوتها المرتفع هو يرغبها الآن و لا يرغب بكثرة الحديث، جذب ذراعها إليه قائلا : _ ماشي هديكي الفلوس اللي كنتي عايزاها من الخزنة.. حركت رأسها برفض قائلة : _ لأ أنا مش عايزة فلوس..
علق بتعجب ساخر : _ أمال عايزة إيه؟!.. تعلقت بعنقه مثل المجنونة بحماس قائلة : _ دبلة عايزة دبلة مش المفروض أي ست متجوزة تبقى لبسة دبلة.. _ هجبلك يا عروسة.. ألقى بها على الفراش بعنف، قرأت عينيه بوضوح، أخفت نظرة الألم الموجودة بمقلتها، ثم وضعت كفها على صدره تمنعه من القرب منها، فكرة إنه لا يكن لها حب بالعلاقة مؤذية جداً لمشاعرها كإمرأة، قامت من على الفراش سريعا ثم قالت :
_ أنا رايحة الحمام.. جذبها من جديد هامسا برفض : _ مفيش حمام دلوقتي خالص يا حضرة المحامية…. ______ شيماء سعيد _____ بعد ساعة قرر تركها لتنام معطيا لها قبلة طويلة على خصلاتها قبل أن يترك لها الغرفة، شدت الغطاء لها ثم أخذت نفس طويل كتمته بداخل صدرها لعدة ثواني قبل أن تخرجه بتهيدة حارة، ما تعيشه معه جنون و لكنها دائماً ما تشعر بنقص شيء بتلك العلاقة ” الحب” آه ربما ينقصها عمود استمرارية زواجها منه….
أخذت هاتفها من جوارها باشتياق تقوم بالاتصال على شقيقتها التي ردت عليها سريعا بلهفة قائلة : _ سمارة وحشتيني أوي أنا من غيرك ضايعة.. ردت عليها سمارة بنفس اللهفة مردفة : _ مال صوتك يا صافية حاسة فيكي حاجة مش طبيعية. أزالت صافية دموعها سريعاً ثم ضحكت بمرح حتى لا تقلق سمارة عليها كفى عليها ما هي فيه قائلة : _ مفيش فيا حاجة أنا زي الفل أختك وحش يا بت، بس وحشتيني أوي أنتِ عارفة إنك طول عمرنا كل حاجة ليا مش قادرة أعيش من غيرك حاسة إني غريبة وسط الناس…
سألتها سمارة بشك : _ طيب و شعيب بيتعامل معاكي إزاي، هو مزعلك؟!… ردت عليها صافية سريعا : _ لأ لأ بالعكس شعيب بيتعامل معايا كويس جداً حتى مامته شوفتها و بتتعامل معايا على إني بنتها و أكتر شوية كمان، أنا كل حاجة عندي كويسة قوليلي أنتِ أخبارك إيه مع صالح باشا؟!… ذكر إسمه بمفرده قادر على التأثير على كيانها، تذكرت لحظاتهم النارية منذ قليل ثم حاولت إبعاد رأسها عن التفكير به مردفة بنبرة متحشرجة :
_ أنا كويسة جداً مع صالح يا صافية و خلاص تقدري تيجي تعيشي معايا مهمة شعيب معاكي خلصت لحد هنا.. سقط الحديث عليها مثل الصاعقة، انتهت رحلتها الصغيرة قبل أن تحصل على أمان روحها و البقاء بأحضان رجل فريد مثل شعيب، غصة مريرة لم تقدر على ابتلاعها إلا إنها فعلتها رغما عنها مردفة بنبرة متقطعة : _بجد.. طيب كويس جداً، هقوله كمان شوية و هكون عندك بعد الطلاق في أقرب وقت…
_ ماشي يا صافية خدي بالك من نفسك يا حبيبتى مع السلامة.. ______ شيماء سعيد _____ بمنزل والدة شعيب… بحث عنها بعينيه بغرفة السفرة إلا أنه لم يجد سوا والدته و غادة، أين ذهبت و هي لم تأكل شيئا منذ الصباح؟!.. حاول إخفاء توتره عليها إلا أنه لم يستطع ابتلاع لقمة واحدة دونها، من أول يوم زواج بينهما و هو معتاد على تناول الطعام معها و من صنع يديها… وضع الشوكة من يده ثم أردف بصوت حاول جعله هاديء بقدر المستطاع :
_ هي صافية فين يا ماما؟!.. ده معاد الغدا… رسمت غادة ابتسامة بسيطة على وجهها مجيبة عليه بدلا من والدته : _ صافية قاعدة برة مع سامر أخويا من أول ما شافته و هي متعلقة بيه… من أول ما رأت متعلقة به؟!.. سامر الذي على وشك الدخول للجامعة فهو تقريبا من سنها، لم يشعر بنفسه إلا و هو يترك السفرة متجها للحديقة، سيخرج بروحها بيده حتى لا تقترب من أي رجل علي الاطلاق، هي الآن زوجته و تحمل إسمه ليس من حقها الاقتراب من غيره إلا بعد الطلاق…