Uncategorized

انا جوزك ٣ بقلم شيماء سعيد

لا يعلم لما اختفت ابتسامتها بلحظة واحدة، ابتلعت لعابها بقهر تتمنى لو طلب منها أن تأتي معه لتلك الحفلة و لكن من المؤكد أن سيدة هذا الحفل ستكون غادة هانم…   حاولت الثبات بقدر المستطاع ثم قالت بنبرة الي حد ما مكتومة :   _ مبروك ابقى هات ليا نسخة معاك أنت عارف أنا بعشق كتبك قد ايه..   هنا فهم سبب تلك النظرة التي قدرت على إنقاص جزء كبير من رجولته، جذبها لتقف أمامه بشكل مباشر ثم مسح على شعرها المتوقف عدة مرات مردفا :

  _ مهو أنتِ كدة كدة هتاخدي نسخة لأن الحفلة دي و الكتاب كله إهداء مني ليكي، معاكي ساعة تجهزي بسرعة عشان نلحق أنا مش بحب التأخير…   بريق لمع من الحلاوة ظهر بداخل مقلتيها، أي كلمة ستكون قليلة على ما تشعر به لذلك فضلت ان توضح مشاعرها بعناق حار مميز من نوعه، ضمها و هو يتنهد بتعب ثم قبل أعلى شعرها قبلة طويلة هامسا :   _ لما بشوف القهر في عينك بحس قد ايه أنا قليل الحيلة في إني أسعد البنت اللي بحبها اياكي تعملي كدة تاني…

  طفلة صغيرة أعطى والدها لها الأمان، أومأت إليه عدة مرات متتالية قبل أن تقفز من مكانها قائلة بحماس أدخل الراحة و الشعور بالفخر إلى صدره :   _ ربع ساعة و هكون جاهزة مش ساعة يا عم، إحنا عندنا كام كاتب زي القمر زي كدة عشان نلبس له الحتة اللي على الحبل…   _______ شيماء سعيد _____   بحفل التوقيع…   نزلت معه على البوابة الرئيسة للحفل أمام عدسات التصوير، نظرت للمكان حولها بتوتر لأول مرة بحياتها توضع بموقف مثل هذا، مد يده لها لتحدق بكفه بصمت تخشى تلك الخطوة التي ربما تسبب إليه مشكلة..

  رفع حاجبه مردفا بتعجب :   _ في إيه يا حبيبتي هاتي إيدك لازم ندخل مش هنفضل باقي اليوم هنا…   ابتلعت ريقها بتوتر ثم أشارت على عدسات التصوير مردفة بنبرة صوت متقطعة :   _ أدخل أنت لوحدك و أنا هدخل بعدك على طول…   حرك رأسه بالقليل من الغضب يحاول بقدر المستطاع عدم الخروج عن السيطرة أمام هذا الجمع من الناس، سحب كفها رغم عنها ثم غلغل أصابعه بين أصابعها رافعا كفها الصغير أمام شفتيه مقبلا إياه قبلة طويلة قبل أن يردف بابتسامة مزيفة :

  _ الحركة اللي أنتِ عملتيها دلوقتي دي هنتحاسبي عليها لما نرجع بيتنا يا صافية…

انت في الصفحة 4 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى