Uncategorized

بيدي لا بيد عمر رانيا الطنوبي ١

ريم بغيظ وذهول : soso.mm ودي مين دي كمان
لتقرأ ريم حوارا بات وكأنه بين رجلا وزوجته في غرفة النوم بالكاد استطاعت ان تقرأ بعض السطور لان علاء طبعا كان يتوقع انه لن يتأخر بالحمام ليفاجئ بانقطاع الماء لينادي وقد شعر التخوف ان تقرأ ريم ماكان يكتب
علاء بقلق : يا ريم يا ريم
ريم بتوتر وهي تحاول ان تعيد الامور لما كانت عليه ثم تجري الي المطبخ لترد منه : ايوة يا علاء
علاء : المية مقطوعة ، شوفيلي ازازة ميه
ريم وهي تبحث عن واحدة :

حاضر
لحظات وخرج علاء من الحمام وطبعا اسرع الي المطبخ ليتأكد انها فيه
علاء وهو يحاول ان يحسن من طريقته : ايه يا جميل خلصت الكاكاو
ريم وهي تحاول التعامل وكأنها لم تقرأ شئ : ايوة يا حبيبي خلاص اهو
التفتت لتعطيه بيده المج الخاص به وهي تنظر له بضيق ، نظراتها اشعرته انها من الممكن ان تكون قرأت شيئا
تصنع الابتسامة وهو يقول : هو احنا مش حنقعد في البلكونة ولا ايه
ريم وهي تتصنع ابتسامة مماثلة :

لا حنقعد…حنقعد
لتزيد نظراتها من توتره وقلقه ،الف كتفها بذراعه وهم متجهين الي الشرفة ثم ابتسم : البنات وحشوني ولاد الايه
اتجهت لترتدي اسدالها ثم وقفت الي جواره : انت بتحب البنات بجد يا علاء
علاء ساخرا منها : ايه يا بنتي مش بناتي ولا ايه طبعا بحبهم ، انتي عندك شك في كده ولا ايه
التفتت وهي تنظر له ناظرة جادة : ايه
….. ترجل الي المعرض متمني ان يجده من اجل التحدث اليه

طارق وهو ينظر حوله حتي وجد عبد الرحمن : مساء الخير يا عبد الرحمن
عبد الرحمن : مساء النور ، انت جاي بدل الحاج انهاردة
طارق باستغراب : هو بابا مجاش المعرض
عبد الرحمن : لا والله ده حتي قال انه مش جاي انهاردة خالص
طارق في نفسه : غريبة ، ايه الحكاية وبابا من امتي بيقول رايح الشغل ويروح حتة تانية
ليقاطعه عبدالرحمن : ايه هو مش في البيت ولا ايه
طارق وهويخرج :

لا اكيد في البيت بس انا اللي مكنتش لسه روحت
ليعود طارق الي المنزل ،فتح الباب ودخل ليجد امه مفتريشة الاريكة المقابلة للتلفاز والي جوارها اللب والي جوارها سلمي ونور ، اقترب منهم ليمد يده في احدي الاطباق لياخذ منها وهو يقول : هما معندهمش الا المسرحية دي كل خميس
سلمي بضيق : ايوة مفيش غيرها وبعدين حتي لو في ماما ونور بيحبوها اوي
طارق لعبير : امال فين بابا
عبير وهي منهمكة في اللب : في المعرض ، بس علي الله مينساش الهريسة
لحظات وفتح مصطفي الباب لتجري نور نحوه :

جيب الهريسة و البسبوسة
مصطفي مبتسما : ايوة يا حبيبتي
ليتجه بعدها مصطفي ليبدل ملابسه فتتقدم نحوه سلمي
سلمي : حمد لله علي السلامة يا بابا
مصطفي مبتسما : الله يسلمك يا سمسمة
سلمي : تحب اعملك حاجة يا بابا
ليبتسم مصطفي اكثر وهو يتجه اليها : ياه يا سلمي دي ماما مفكرتش تعمل كده
ثم تنهد : كبرتي يا سلمي وبقيتي عروسة
ليقاطعه طارق وهو يدخل اليهم : وانا مكبرتش انا كمان
مصطفي : لا كبرت يا سي طارق
طارق بقلق : هو حضرتك كنت فين
مصطفي باستغراب :

حاكون فين يا ابني ، في المعرض
ثم نظر الي سلمي وهو يخرج معاها من الغرفة : انا رايح اقعد معاكم واكل بسبوسة وسوداني ، هي ماما جابت موز مع السوداني
لتضحك سلمي : لا سوداني بس
اما طارق فخرج خلفهم دون رد
….

لينظر عمرو في عيادته الي الساعة ، ثم تنظر شيرين في بيتها الي الساعة لتستشعر شيرين عند هذه اللحظة ببرودة تدب كل اوصالها لانها تعرف جيدا ماذا سيحدث
لحظات وتقدمت باتجاه العمارة السكنية التي كانت بها عيادة الدكتور عمرو السويفي ، صعدت السلالم سلمة سلمة بدلال بالغ ، خطت خطوات باتجه العيادة التي كانت عند هذه اللحظة فارغة من الجميع الا الدكتور الوقور
دخلت واغلقت الباب خلفها ، كان عمرو قد وضع المفتاح بالباب لتغلق خلفها باب العيادة بالمفتاح ، ثم تتقدم خطوة الي المرآة التي كانت تجاور الباب وتخرج من حقيبتها احمر الشفاة وتزيد علي شفاتيها ثم العطر

وتزيد علي عطرها ، ثم تبدأ بفك ازرار البلطو الذي كانت ترتديه لتبدي فستانها الاحمر المغري ، ثم تتوجه باتجه مقبض الباب الخاص بغرفة عمرو وتفتحه لتطل برأسها بدلال وهي تقول : اتأخرت عليك
لتعلو الابتسامة وجه عمرو ويتقدم نحوها : كده احضر اوضة العمليات و
دكتور التخدير يتأخر
لتتعالي ضحكاتها وهي تقترب لتلف عمرو بذراعيها : وحشتني اوي يا دكتور عمرو
ليبادلها الضحكات وهويلفها بذراعه و يرد : ده انت اللي وحشتني اوي يا دكتور خالد
لتتعالي الضحكات وينسي عمرو حرمانه بل وينسي ما هو اكثر من ذلك
فامام شهوته…. سقطت هيبته

عندها كانت شيرين قد توجهت الي غرفتها واغلقت عليها الباب ، تمدت الي السرير وهي تشعر رغم انها ليست معاهم وكأنها تراهم وكأنها تسمع انفاسه وتري ضحكاته
لتنساب الدموع التي كانت تنزل علي خدها وكأنها نيران تلهبها دموع ودموع ودموع من شيرين
امــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام
ضحكات وضحكات وضحكات من عمرو لتستشعر شيرين مرارة تلك الطعنة لكن ما كان يجرحها صدقا هو ما نال عمرو ، هو نسيان كبير عائلة السويفي هيبته ووقاره ، هو نسيان استاذ الجامعة والطبيب المرموق لوضعه وحاله
والاهم نسيانه لبيته وزوجته وابنائه

وكأنها تقول : اذا اردت ان تطعني بخنجر الخيانة فاحذر ان تجرح يديك لان جرحك لنفسك اشد ألما علي نفسي من طعنك لي في ظهري الحلقة السابعة

دار المفتاح في الباب ليعلن عن وصول الدكتور عمرو الي منزله ، انها الثانية بعد منتصف الليل ،لم تكن شيرين عندها قد نامت بل لم تستطع ان تذق طعم النوم كعادة كل خميس منذ ان عرفت حقيقة العمليات الجراحية المزعومة وحقيقة الدكتور خالد ، لتسمع من عمرو بعض صافرات تبدي حالة النشوة التي كان عليها بل ويدندن باي كلام المهم انه سعيد بل ربما في اسعد لحظات حياته ، سحب ملابسه ومنشفة وتوجه الي الحمام ، لحظات وعاد عمرو ليسحب طرف من الغطاء ويتمدد الي جوارها لينام ، بالفعل لم يمر الا اقل من القليل ونام عمرو قرير العينين وقد ترك

شيرين الي جواره تغلي ، لتنظر من وضعت يدها علي خدها الي من اعطاها ظهره ويصرخ شيئا بداخلها مرة اخري : ليه ….

ليه يا عمرو
لكنها احست انه لم يعد هناك مجال لاي كلام ،حاولت النوم ولكنها كلما غفوت كلما استشعرت انها تري عمرو وهو مع المرأة الاخري لم تستطع عند هذه اللحظة ايقاف دموع عينها مرة اخري واستشعرت نفسها وهي تتقلب يمنها ويسرها كمن تتقلب علي النار لم تتحمل حتي قررت القيام من مكانها نظرت الي الساعة المجاورة فقد اقترب اذان الفجر قامت من سريرها وتوجهت لتتوضأ ربما يشعرها الوضوء ببعض الراحة ولكن ماء الدنيا لو انسكب عليها لن يطفئ النيران المشتعلة بداخلها لتجلس بانتظار الاذان تسمعه وتردده كلمة كلمة لعله يهدأها حتي قامت لتصلي

قبل لحظات كانت تمسح بيدها الدمعة التي سقطت بعد ما حدث بينها وبين زوجها ، لتستشعر عند هذه اللحظة كم كانت مغفلة طيلة هذه الفترة وتتسأل في قرارة نفسها : معقولة انا هنت اوي كده عليك يا علاء ….معقولة انا بقيت بالنسبة لك ولا حاجة للدرجة دي …. انا مش مصدقة، بجد مش مصدقة اللي حصل مش مصدقة انك بتخوني …. طب ليه … ليه ….

انا عملت ايه يستاهل الخيانة انشغلت عنك شوية ، طب ما انت مشغول علي طول وانا ساكتة وباعذر ، ليه انت مش قادر تعذر ، طب ليه مش قادر تشوف ان البنات دول مسئولية مشتركة بينا دول مش بناتي لوحدي
لتضع يدها علي فمها وهي تبكي حتي لا يخرج لبكائها صوتا وهي تقوم من الفراش ، اتجهت لدولابها وسحبت ملابسها ومنشفة وتوجهت الي الحمام ،وبعد ما خرجت نظرت الي الساعة وقررت ان تنتظر الصلاة التفتت للغرفة التي كان علاء يجلس بها لتجد ان الحاسوب لايزال علي حاله فتحته لتجد صفحة الفيس بوك لاتزال مفتوحة حينها جلست تقرأ الحوار الذي دار

كلمة كلمة وكل كلمة كانت بمثابة طعنة، و امام كل طعنة تسقط دمعة ، لتتوالي الطعنات وتسقط العبرات لتشعر عندها كم كان علاء متلهفا لامرأة يتحدث اليها وهو لا يراها ام ريم التي كانت امامه لم تجد منه سوي البرود ، تصنع رغبته فيها حتي انه اعطاها حقها فقط لانه استشعر انها ترغب وربما ليسكتها ولكن كم كان صعبا عليها ان تشعر برود و لامبالاة منه باتت تشعر بها في كل مرة ، انه زوجها الذي تعرفه جيدا وتعرف انه صدقا لم يعد يرغب فيها بات الامر واضحا اليوم امام عينها وعليها ان تواجهه ولا تكذب علي نفسها اكثر من ذلك

لتنزل من السرير بعد ما سمعت اذان الفجر لم تكن بحاجة الي الاستيقاظ ، لانها لم تنام حتي بعدما مر عليها يوما اشعرها زوجها بحبه وحنانه ربما اكثر من ايام اخري ، لكن كلماته التي قالها اليوم وتصرفاته تشعرها ان هناك شئ خفي هي لا تعرفه ، شئ لا يريد علي البوح به ولكنها تعرفه جيدا وتعرف مشاعره ما الذي يخبأه و ما الذي يريدها ان تسامحه عليه ، لانها تعرف اخلاقه جيدا تعرف انه ليس من النوع الخائن لكن اذا اراد امرأة اخري ومن اجل ان ينجب فتأكيد سيتزوج ليبقي السؤال الحائر يلعب برأسها هل يريد ام فعل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الي الشرفة بعد ما ادت صلاة الفجر ، وقفت لتنظر الي السماء الصافية ربما يحالفها الحظ وتري الشروق ، لاتزال الافكار تلعب برأسها وتفكر في اليوم وهي لا تعرف ما الذي ينوي عمرو ان يقوله لكريم ، هل اليوم سيحدد ميعاد الزفاف وكتب الكتاب ، هل سيحدث شيئا ، هل ستقبل بكريم زوج ، لماذا لا ترفض أليس هذا افضل ، 1000 هل و 1000 لماذا ولا يوجد جواب واحد واضح لكل هذه الاسئلة ،اسهل شيئا تفعله هو ان تخلع الدبلة من يدها وتتركه وتكمل حياتها مع انسان اخر وفي ظروف افضل لكن هناك شيئا بداخلها يمنعها تري أهو خوف علي

حياة عمرو وعلاء ربما تتأثر من فسخ الخطبة ام ….شيئا اخر

لم تكن تتوقع علا وهي في شرفتها ان كريم قد صلي الفجر هو ايضا رغم انه لا يعتاد علي ذلك ثم عاد ليتوجه هو الاخر الي الشرفة ليأتي منظر الشروق جميلا وهي تخترق السماء لتظهر ، منظرها الرائع جعله يبتسم ، عندها كانت علا ايضا مبتسمة وهي تتنهد وتتمتم : سبحان الله
قدرا ابتسم الاثنين امام لحظة الشروق ، وقدرا جمعتهم نفس اللحظة وكل منهم يفكر في الاخر رغم ان كل منهم في شرفة منزله ،ليبقي سؤالا دار في رأس كل منهم ، هل ستبادلهم الحياة نفس الابتسامة ولكن امام شروق شمس حياتهم سويا ام …. امامهم شيئا اخر

لم تتوقع ان تجده مستيقظا ولكنها تفاجأت بمن جلس علي احدي كراسي السفرة يتصنع انه يذاكر ولكنه كان شاردا ولا يستطع ان يركز بكلمة واحدة من كثرة الاسئلة التي كانت تدور في رأسه ، انتباه لمن وضع يده عليه والتفت منزعجا ليرد : سلمي …. خضتني يا شيخة طب كحي ولا اعمليلك اي منظر
سلمي باستغراب : انت قاعد يتذاكر يا طارق ولا حاجة ، خير اللهم ما اجعله خير ولا انا اكون لسه بحلم
ليرد طارق بضيق : سلمي بجد مش ناقصك
سلمي وهي تسحب كرسي اخر وتجلس الي جواره :

مالك يا طارق بقالك يومين مش علي بعضك ، في حاجة في الكلية
طارق بضيق وهو يزفر : لا بس مضايق اوي وحاسس ان حجيب اخري قريب
ليزيد استغراب سلمي : من ايه ، وايه اللي حصل
طارق :

عاجبك تصرفات ماما وكلامها ، انا بس عشان خاطر بابا بسكت بس خلاص انا ناوي بعد كده ارد احنا مبقناش صغيرين عشان كل شوية تكسفنا قدام خالينا وعيالهم ، وكل شوية تقطيم علي اي حاجة وكل حاجة بجد زهقت الرحمة حلوة والله انا مش عارف بابا مستحمل علي ايه كل ده
سلمي باضطراب وهي تحاول اسكاته :هووووووش ، ايه يا طارق الكلام ده بجد انت اتجننت يا ابني بس لحد يسمعك واولهم ماما، وبعدين ايه الجديد يعني ما هي دي طريقة ماما واحنا لولا بابا معانا ودايما يقولنا متزعلوش ويطيب خاطرنا يمكن كنا بقينا بنرد ونضايقها اكتر بس لو عمالنا

كده دلوقتي بابا حيزعل اكتر عارف ليه عشان ساعتها ماما هتقول لبابا انت السبب وانت اللي دلعتهم وانت وانت ، كبر مخك يا طارق انا باسمع واطلع من الناحية التانية فاهمني
طارق بضيق : ده مش حل يا سلمي احنا لازم نحسس ماما اننا بنضايق عشان تبطل كده احنا بنتصرف غلط ، عارفة عايزة الحق بابا اكتر واحد غلطان انه سكت علي طريقة ماما ، انا لو مكانه مش حاسمح بجد مراتي تعامليني كده

انت في الصفحة 9 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى