Uncategorized

بيدي يا بيد عمر ٢

لترد دينا : بصراحة كانت محاضرة هايلة يا دكتور عمرو
لينظر الي دينا ثم لاسراء مرة اخري : طب عموما لو في حاجة وقفت معاكم ابقوا تعالولي مكتبي
لتستشعر اسراء ان وجهها قد احمر خجلا وهي تتباعه بعيناها وهو يتجه الي مكتبه اما دينا فتلتفت اليها وترد : هو دكتور عمرو فجأة كده نزلت عليه الحنية دي منين
….

خارجا من الكلية باتجه سيارته بعد ما انهي محاضرته ليجد هاتفه يدق وقف امام السيارة ليرد : الو ايوة يا داليا ازيك
داليا بضيق : اخيرا رديت يا سي كريم كل ده عشان ترد
كريم بضيق : معلش امبارح مكنتش فاضي طول اليوم عشان كده معرفتش اكلمك
داليا وهي تقف سيارتها امام سيارته وتنزل لتقف امامه : ايه التقل ده يا سي كريم ، من امتي يعني
ليلتفت اليها : ابدا بس اتشغلت شوية
لتنظر داليا اليه بود وهي تقترب منه ، ليخطو كريم خطوة الي الخلف ويرد : احنا في الشارع
لتزفر داليا :

طب ممكن تطلع ورايا بالعربية
كريم : ليه
داليا: اصلي عازمك علي غدا
كريم بتوتر : اصلا انهاردة….
قبل ان يكمل وضعت يدها علي يده ونظرت في عينه : انا مش حاقبل اعذار منك علي فكرة ، يلا بقي اصلي حامـ,ـوت من الجوع
ركبت سيارتها امامه وانطلقت بطريقها ليركب كريم سيارته و يقرر ان يتبعها وهو يتمتم في نفسه :

الله يخرب بيتك يا داليا انا كان مالي ومال الفيلم المنيل ده ربنا يستر
لتقف امام البوابة ولحظة وتفتح البوابة لتدخل السياراتان ، نزلت ووقفت امام سيارته بدلال ومدت يدها لتمسك يده لتدخل به الي الداخل ، استوقفها متسألا : هو باباكي جوه
تعالات ضحكاتها وهي تنظر له : ايه ده انت خايف ولا ايه
ليتصبب كريم عرقا : لا ابدا بس لو مش موجود ميصحش يعني
لتزيد من ضحكاتها وهي تنظر له :

ايه مالك يا كوكي ، ده انا كنت فاكراك ما حتصدق ، عموما بابي ومامي قربوا يجوا
لتقرب يدها من وجهه لتتلمسه بيدها وهي تنظر له : ممكن نقعد في الجنينة لو عايز
ليبعد يدها عن وجهه : طب ماشي
تقدمت به الي ارجوحة كانت بحديقة الفيلا جلست عليها ثم نظرت له : ممكن تمرجحني
كريم وهو ينظر بضيق : ممكن
لتبدأ داليا في سرد اسئلتها : عملت ايه في موضوع علا ، فسخت الخطوبة
ليدفع كريم الارجوحة بقوة وهو يرد : لا
انتفضت داليا من مكانها وهي تنظر بحدة :

يعني ايه لا ، اظاهر انك عايز تعرف مين داليا بنت محمود المليجي
ليتجه كريم ليجلس الي جوارها علي الارجوحة : طب ممكن تسمعيني وانا حافهمك كل حاجة
جلست الي جواره ونظرت له : اتفضل
كريم بتوتر : انا جوازي من علا ده اضطرار ، انا مغصوب علي الجوازة دي والا حتحرم من ميراثي اللي والدي سايبه ، كمان في سبب انيل واصعب
داليا وهي تنظر بترقب وقد علا حاجبها : ايه هو
كريم : انا مضطر اتجوزها لان علا مريضة وملهاش في الجواز اصلا
داليا باستغراب :

ملهاش في الجواز ازاي يعني
كريم بتوتر : عندها مرض كده من صغرها زي صرع يعني وطبعا اي حد حبيعرف بيرفضها فبابا الله يرحمه غصب عليا عشان بنت عمي متعنسش وكده انتي فاهمة بس عمرو متفهم الموضوع وبيقولي بعد فترة قدام الناس ممكن تتطلقها وتتجوز ونقول ساعتها انها مش بتخلف
داليا وهي غير مصدقة ما تسمع : عارف لو كنت بتكدب عليا يا كريم انا حاعمل فيك ايه
كريم بتوتر : يا حبيبتي انا اكدب عليكي ده انتي روحي يا داليا طب يا رب تطلع روحي لو كنت باكدب
داليا بثقة :

صدقني دي اقل حاجة ممكن تحصلك
….
وقفت في المطبخ تعد طعام الغداء ، اتاها من خلفها من احتضنها بقوة وهمس في اذنيها : مش قولنا حنطلب غدا من برة
سارة وهي تبتسم بدلال : تؤ ، انا عايزك تاكل من ايدي انهاردة
مصطفي وهو يحتضنها : بس انا مش عايزك تسيبيني خالص ، انا عايزك جنبي ومعايا ممكن
سارة بدلال :

انا باسخن بس مش اكتر وعموما ، ممكن تحضر لينا السفرة عقبال ما اغرف
ليرد مصطفي مبتسما من عنيا يا ستي
لتتنهد سارة وهي تغرف الطعام بينما مصطفي يرتب السفرة ، لتتجه سارة لتضع بعض الاطباق علي السفرة ثم تلتفت باتجاه اكياس كان مصطفي قد اشتري بها اشياء ، سحبت الاكياس وتوجهت بها الي المطبخ لتفرغها ، لتجد وسط الاكياس ظرف مكتوب عليه اسم مستشفي ، نظرت الي الظرف وفتحته لتجد به تحاليل طبية نظرت لها وهي لا تفهم شيئا ولكن بات واضحا انها تخص مصطفي وان بها شيئا
ليدخل مصطفي فيجد التحاليل بيدها فينظر لها وهو لا

يتكلم فتنظر له بحزن متسألة : ايه التحاليل دي يا مصطفي
مصطفي بضيق : متشغليش دماغك يا سارة ويلا بينا نأكل عشان انا جعان
سحب احد الاطباق وهم ليخرج من المطبخ فاستوقفته : مصطفي ممكن تقولي في ايه ، انا كده حامـ,ـوت من القلق عليك
ليلتفت مصطفي مبتسما وهو ينظر لها بكل حب يحمله قلبه : بجد يا سارة حتقلقي عليا
سارة وقد بدأت تدمع : انت بتسأل يا مصطفي لسه بتسأل
مصطفي وقد وضع ما كان بيده والتفت لها وقبل رأسها :

متقلقيش يا سارة ، الدكتور كان شاكك في التهاب كبدي بس ده فيرس بي مش فيرس سي يعني ارحم وكمان ليه علاج

لتبدأ دموعها في الهطول علي خديها وهي تحتضنه : ليه مقولتليش الحقيقة ، ليه كنت عايز تخبي عليا
لينظر الي وجهها ويمسح دموعها بيده وهو يرد : ياااااااااه يا سارة ، انا كده حتغر في نفسي اوي
سارة وهي تضر*به علي كتفه : ميت مرة اقولك متقولش علي نفسك كده ، انت متعرفش انت بالنسبة لي ايه يا مصطفي ، كفاية كل حاجة عاملتها معايا وكفاية وقفتك جمبي
مصطفي وقد شعر بخفقات قلبه : طب ينفع كده وترجعي تقوليلي ده وقت غدا ، بجد ده مش وقت غدا خالص
لتعلو ابتسامتها :

انتي حبيبي يا درش ولو علي الغدا يتأجل عشان خاطرك
ليتجه سويا الي غرفتهم ، تاركين الطعام علي السفرة ربما لوقت لاحق
ليشعر مصطفي بمعني الزواج ولكن متأخرا وبعد ان عاش معاناه 20 عاما مع عبير
فهناك فارق كبير بين امرأة اذقته المر
واخري اطعمته العشق الحلقة الثانية عشر

كانت في المطبخ تنهي طعام الغداء ، انهته ونظرت الي الساعة وقد اقترب معاد حضور ابنائها ، مسحت يدها في منشفة المطبخ وخرجت لتجلس خارجه نظرت الي الحاسوب واقتربت منه لتفتحته ، مر وقت طويل علي مشاهدة النت ، لم تفتح المنتدي التي كانت مشتركة فيه منذ فترة طويلة ، انشغالها بامور البيت كثيرا ما يجعل يومها يمر دون النظر خلفها حتي لتعرف ما كان يستوجب عليها فعله وما لم يكن

فتحت منتدي نسائي وجلست تطالع حسابها وتري اسمها ( ام الياءات الاربعة ) عدد المواضيع صفر عدد المشاركات وليس كثير ومن ان لاخر قد ترد من اجل ان تبقي عضويتها واخيرا وبصدق الي المفضلة وما اصعب ان تري خلاصة اخر عشر سنوات بينها وبين زوجها ، نظرت الي المفضلة لتسترجع كل موضوع لفت انتباهها ، لتري مواضيع عن الرجيم ومواضيع عن الاهتمام بالزوج ومواضيع عن الاهتمام بالشعر والبشرة ووصفات علي كل شئ من تنظيف لترتيب لاهتمام بنفسها وبيتها وزوجها

لتبدأ شيرين بتذكر السنوات العشر الاخيرة وكيف كانت تقول لنفسها بعد ولادة يوسف السنة الاولي : دلوقتي بقي عندي اربع عيال من عمرو بس بردوا مينفعش اهمل عمرو ده انا لسه 30 سنة يعني مكبرتش اوي ، يوسف بس يكبر شوية كده وحابدأ كورس مكثف بقي اهتمام شعر وبشرة وكله بس يوسف يشد حيله شوية ثم ….. تمر السنة السنة الثانية : الواحد بقي سايب نفسه اوي ولازم اخس مش حينفع كده ، انا بافكر اعمل رجيم بس المشكلة في الالتزام ممكن استني لما يحيي يخلص امتحانات وبعدها اخد الصيف كله رجيم

ثم….تمر السنة السنة الثالثة : مش عارفة اخرت الهيشان اللي في شعري ده ايه وكمان الهالات السودة اللي تحت عيني ، بصراحة انا مش عايزة اهمل في نفسي خصوصا وانا حاسة ان عمرو بقي كل تركيزه دلوقتي علي رسالة الدكتوراة بتاعته ، انا لازم اروح لدكتور جلدية او حتي اتابع الوصفات اللي انا سيفتها من علي النت مينفعش اسيب نفسي كده ، بس العيال يخلصوا دراسة وانا ابص لنفسي بقي

ثم ….تمر السنة ، ثم سنة تجر سنة ، وسنة تتبع سنة حتي تجد شيرين ان عشر سنوات من عمرها راحت سدي ، ذهبت وكأنها لم تكن غير انها لم تخفي اثار الزمن ، عشر سنوات تبدلت فيها شيرين مما كانت عليه الي امرأة اخري ، ليرتدي تسويف ما كان ينبغي فعله ثوب الامل وتكتشف حينها انها اضاعت شطر عمرها الاول تمني نفسها ان تعيش ولكن في الشطر الاخر ثم يأتيها الشطر الاخر فتحترق ندما علي ضياع الشطر الاول

الي قسم المحتارة قررت ان تضع راحلتيها وتستشير نساء غيرها في مشكلاتها ، ارسلت الي مشرفة القسم وقررت ان تسرد قصتها من وجهت نظرها لكتب شيرين موضوعا عنوانه جوزي بيخوني بعد 20 سنة جواز

السلام عليكم ، انا عندي مشكلة ومش عارفة اعمل ايه فيها ودماغي حتتفرتك من التفكير الاول انا متجوزة من 20 سنة زي العنوان ما بيقول وعندي اربع ولاد اكبرهم في اولي جامعة واصغرهم في سادسة ابتدائي عندي 40 سنة وجوزي حاليا 50 سنة ، هو دكتور محترم جدا واخلاقه كويسة اوي بس مش عارفة ايه اللي جراله تقدروا تقولوا انه حاليا بقي واحد تاني خالص غير اللي انا اتجوزته واعرفه ، اولا زوجي المصون بيخوني ومع اكتر من واحدة ، حاليا عنده علاقات وكلها بتم في عيادته بعد ما يخلص شغل ، ده غير انه من ساعة ما اشتري الموبايل الحديث

ده اللي بيدخل علي النت ، بقي بيدخل علي مواقع من اياها واحيانا ممكن الاقي فيديوهات علي موبايله طبعا انتم فاهمين وكده بس بعدها بيمسحها ده غير المكالمات اللي لاقيتها متسجلة وسمعت فيها جوزي المصون بيقول كلام اخر توقعاتي انه يخرج من لسانه في قمة السفالة وقلة الادب انا عشان مظلموش انا معترفة اني قصرت في حقه وانشغلت عنه بالولاد بس بصراحة كانت اخر توقعاتي انه يعمل كده لو كان اتجوز عليا وعف نفسه كان حيوجعني بس كان ارحم من اللي بيحصل دلوقتي انا باكتبلكم وانا دموعي مغرقة وشي ومش شايفة انا باكتب ايه بس قولولي طب ممكن يكون في حل

، انا عايزاه يرجع زي ما كان وخايفة عليه اوي وخايفة علي ولادي بس والله ما عارفة افكر ولا عارفة ايه هو التصرف الصح ، خايفة اواجه يعاند وخايفة يعرف اني عارفة فتصعب عليه نفسه بالله عليكم ردوا عليا انهت رسالتها وارسالتها وجلست الي جوراها تبكي ، وهي لا تعرف هل ما تفعله سيجدي ام انها تتصرف في الوقت الضائع لتتجه ميار لتنزل باتجه معمل تحاليل اخر من اجل عمل التحاليل لتقابل علي السلالم عبير التي بتأكيد ان تدعها تذهب دون كلماتان اعتادت عليهم

عبير وهي تنظر لميار بحدة : علي فين العزم ، ولا عشان علي مسافر خلاص تتنطتي هنا وهنا كل شوية ميار ببعض الضيق : انا خارجة باذن جوزي وعلي عارف انا رايحة فين ، وبعدين ملوش لزوم الكلام ده يا ابلة ، حضرتك عارفة كويس انا مش بتاعة تنطيط لتزفر عبير وهو ترد : وعلي فين العزم ان شاء الله ميار وهي لاتزال علي ضيقها : رايحة المعمل اللي جانبنا عبير بسخرية : ايه حصل المراد ولا لسه

قررت ميار الا ترد واكملت نزول السلالم ثم ردت : لو حصل حاقول لحضرتك حاولت ريم ان تبدو عادية سمعت فتح الباب ليدخل علاء الي المنزل الذي رغم استيقاظ البنات بدي صامتا ، اقتربت الفتاتان الصغرتين من ابوها الذي عاد من عمله ، ليحمل علاء جني ويقبلها ويتجه الي اروي فتتنحي جانبا وهي ترد : انا اثلا مخثماك ومس حاكلمك تاني ليتجه علاء لها مداعبا : ليه طب هو انا عملت ايه

اروي بضيق : روحت السغل وخليت ماما طول اليوم تقعد تعيط ، انت اصلا مس بتحبنا وانا زعلانة منك وكل سوية تزعق جامد ، انا عايزك متجيس البيت خالك عايس في قهوة عسان انت بتحب ثوحابك اكتي مننا احتضنها علاء وهو يزفر بضيق ، ليجد ان ابنته بدأت تبكي : انا عايزة بابا زي بتاع جودي ثاحبتي ، هي باباها بيحبها ومس بيزعلها ولا بيزعلقها علاء وهو يمسح دموعها : هي ماما اللي قالتلك تقوليلي كده

اروي وهي تبعد يده : لا ماما قالتلي انا تعبانة وبطني وجعاني عسان كده باعيط بس انا عارفة انك زعلتها لتتجه ريم لتضع الاطباق علي السفرة وقد بدي وجهها شاحبا وعيناها بدت واضحة انها متورمة ، لم تنطق بكلمة وهي تضع الاطباق طبق ليتلوه الطبق واخيرا اجلست ابنتيها وبدأت تطعمهما وهي لا تنطق بكلمة وربما لا تأكل كان علاء ينظر اليها وهو يتابع تصرفاتها حتي قرر ان يقطع الصمت : مش حتأكلي زفرت وهي لا تنظر اليه : متشغلش بالك

لتكمل اطعام طفلتيها ثم تضع بعض اللقيمات في فمها ثم تقوم عن مكانها لتتجه الي المطبخ وهي تقول : انا رايحة اعمل شاي ليرد علاء مستغربا : انتي كده كلتي ريم وهي تسحب اطباق بناتها وتتجه الي المطبخ : ايوة

انت في الصفحة 6 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى