ليتواضع ابن عائلة السويفي ويتنازل ويقرر ولاول مرة ان يحمل طبقا ويتوجه به الي المطبخ لتلتفت ريم الي الطبق الذي كان يحمله علاء فينطبع علي وجهها الاستغراب من انه حمل طبقا ودخل به الي المطبخ ، اخذت الطبق من يده ووضعته علي الرخامة ثم حملت البراد الي الصنبور لتملأه وتضع الشاي
نظر لها ببعض الود وهو يحاول ان يكسر الصمت : انتي زعلانة مني ، انا عارف بس انا مش عايزك تزعلي ، ريم انا لما قلت ام بناتي مكنش قصدي اني مبقتش باحبك زي ما انتي فاكرة ، لا يا ريم انا لسه بحبك ومش معني ان حتجوز واحدة تانية انك انتي خلاص مبقتيش بالنسبة لي حاجة تبقي غلطانة علي فكرة نظرت ريم نظرة ساخرة ثم سألت : انت بتحب الست اللي حتتجوزها دي علاء بتردد وهو لا يجد رد : بصي يا ريم الموضوع ….
لتقاطعه باعادة السؤال : بتحبها ياعلاء ليزفر علاء وهو يرد : ايوة فترد ساخرة: وبتحبني انا كمان ببعض الود رد : ايوة يا ريم ريم وهي لاتزال علي سخريتها : عارف اللي عنده قلب زي قلبك ده لازم يحافط عليه ، ما شاء الله بيحب اتنين في نفس الوقت ، حاجة كده اكس لارج لا ماشاء الله بجد علاء بضيق وهو يزفر : انا المفروض افضل مستحمل التريقة دي كتير ريم وهي تتجه لصب الشاي : لا مش مضطر علي فكرة ممكن تخرج من المطبخ
ضر*ب يده علي رخامة المطبخ ثم رد : لو فاكرة ان الطريقة دي حتخليني الغي الموضوع تبقي غلطانة ، انا وعدت الناس ودخلت بيتهم ومش حاطلع صغير فاهمة التفتت ريم بعد ما صبت الشاي ونظرت بحدة : ومين قالك اني عايزك تلغي الموضوع ، لا يا علاء بالعكس انت من حقك تكمل حياتك وتعيشها بالطريقة اللي انت عايزها بس انا عايزك تعرف ان الحق ده مش حقك لوحدك علاء وقد عقد حاجبيه : قصدك ايه
ريم وهي لاتزال علي نظراتها : قصدي ان انا كمان ليا نفس الحق مدمت شايف انك حتبدأ من جديد انا كمان شايفها فرصة كويسة اني ابدأ من جديد مدمت شايف ان من حقك تحب وتتحب ، انا كمان الصراحة نفسي اوي احب واتحب وقبل ان تكمل وجدت من جذبها من ذراعها لينظر لها بحدة : انتي بتستعبطي تحبي ايه وتتحبي ايه ايه الكلام الفارغ ده ، انت ازاي تقولي كده وانتي علي ذمة راجل ، احمدي ربنا اني مهفتكيش قلمين
دفعت ريم يده وبدالته النظرة وردت : ومين قالك اني ناوية افضل علي ذمتك اصلا ، انا اخترت الطلاق بس بعد فرح علا وكريم ومش عشان خاطرك لا عشان خاطرهم ، انا مش عايزة ابوظ فرحتهم علاء ببالغ غيظه : عارفة لو فعلا عايزة كده انا موافق ، بس البنات حيفضلوا معايا لاني مش حاسمح لراجل تاني يربيهم غيري ، فاهمة
ابتسمت بسخرية لتزيد غيظه : اهو انت كده بقي حليتلي مشكلة البنات ، انا كنت لسه باقول يا تري حاعمل ايه في البنات يا تري حيعيشوا مع ماما ولا حيفضلوا معايا ، بجد ميرسي اوي يا علاء واهو ابوهم اولي بيهم فعلا من راجل غريب ثم اتجهت خارج المطبخ وجلست لتشرب الشاي ، لتجده يتباعها وقد امتلئ صدره بالغيظ نظر الي بناته ثم لها ثم رد : استهدي بالله كده وبلاش ندخل بينا شيطان ان ابغض الحلال عند الله الطلاق
ريم مبتسمة : لا يا راجل ، تصدق المعلومة دي جديدة لانج علي وداني ، وايه كمان يا شيخ علاء ، لا استني متقولش اقولك انا (فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ ) حتي لو بقية الاية بتقول ( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً ) لكن ازاي انتم عينكم مش بتشوف الا الحتة دي واقولك كمان (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء) وايه كمان (وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ )
رغم ان الاية كاملة مش معناها ابدا اللي دماغكم بتوصله ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً) لكن تجزؤها علي كيفكم وتفسروها علي هواكم ، نفسي مرة راجل يسأل نفسه يعني ايه عدل قبل ما يكلم ان التعدد ، يعني ايه قوامة قبل ما يفتخر اوي وهي مسئولية ونفسي يا شيخ علاء تبقي تبص بصة كده علي اية كمان بتقول ( وعاشروهن بالمعروف )
انهت الشاي والتفتت لعلاء : انا ناوية اسيبلك البنات واروح اقعد ساعة عند ميار ، وشوف كده حتقدر تستحمل بناتك ساعة لوحدك ولا لا وقبل اي رد سحبت اسدالها وارتدته وتوجهت لشقة ميار ….. طرق الباب ليدخل وهو ينظر الي من جلس وبدي عليه التعب علي السرير جلال مبتسما : مساء الخير يا علي علي وقد بدي افضل : مساء النور يا دكتور جلال ، ايه من الصبح مشفتكش كنت فين جلال وقد اقترب ليجلس الي جواره : اتغديت يا علي
علي : ايوة وحامـ,ـوت علي كوباية شاي بس الممرضة قالتلي مش حينفع جلال : معلش اصبر كده ويومين ونخرجك وترجع لبيتك وربنا يكرمك يا علي علي وقد بدي عليه بعض الوجوم : دكتور جلال انا عايز اسألك علي حاجة كده جلال : اسأل يا علي علي بتوتر : هي حالتي قبل العملية مكنش في منها امل ابدا في موضوع الخلفة جلال : بمقايس الطب ولا بعد العملية يا علي ، استحالة يحصل حاجة قبل 3 شهور علي الاقل من العلاج التكميلي اللي بعد العملية وبعدها التحاليل كمان هي اللي حتبين ومن النسب اقدر ساعتها اقولك الامور وصلت لفين
بس….. بس بقي بالنسبة للي دايما بنشوفه وبالنسبة لكرم ربنا ياما حالات كانت اصعب منك يا علي خلفت وربنا رزقها باطفال ، المجال بتاعنا ده احنا ياما شوفنا فيه وهو ده اللي ربنا( للّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ- أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ) ليرد علي وقد زادت حيرته : ونعمة بالله
جلال : متشغلش بالك يا علي ، سيبها علي ربنا وان كان رأيي ، انك تصارح اللي حوليك بموضوع ان المشكلة عندك مش عند ميار والموضوع يكون في النور ويتم العلاج وساعتها حتكون كمان نفسيتك افضل ، يا ريت يا علي تسمع كلامي علي ولايزال يلفه الضيق : حاضر
….. جلست علي السرير والي جوارها صديقتها ثم ضغطت علي الهاتف ليأتي منه صوت كريم وهو يتكلم : انا مضطر اتجوزها لان علا مريضة وملهاش في الجواز اصلا
تعالات ضحكات الاثنين لترد سهي : طول عمرك جبروت يا داليا بقي تجيبه الفيلا تصوريه معاكي وكمان تسجليله كلامه داليا بثقة : عشان اشوف بقي هو قد كلامه ولا بيفكر يضحك عليا سهي : انتي ناوية تبعتيهم لعلا داليا : تؤ ، انا ناوية احطه بيهم قدام الواقع ، اشوف هو عايزني فعلا ومغصوب علي بنت عمه ولا لا ، ولو لا وبيضحك عليا يبقي يا ويله بصراحة سهي : طب ما تبعتيهم لبنت عمه والموضوع كله يخلص
داليا : تؤ ، انا اصلا محبش الشغل التقليدي ده ، انا ناوية العبه بيهم وبعدين سواء اتجوزها او متجوزها مش فارقة معايا يا بنتي ادينا بنتسلي ، يا ويله لو هو اللي فاكر ان داليا المليجي ممكن تكون تسلية ساعتها بقي حاوريله اللي عقله متخيلوش ….. مساءا وقفت امام المنضدة الخاصة بالمكواة ووضعت المكواة وبدأت بالكي ووسط انهماكها وجدت من اتي حاملا كتابا في يده من اجل ان يسأل يوسف : ينفع تشرحيلي حاجة كده يا ست الكل
شيرين وهي تعدل ما بيدها لتكمل كيه : من عنيا يا يوسف ، افتح الكتاب وحطه علي الترابيزة وانا حاشرحلك وانا باكوي لينظر يوسف مبتسما : هو حضرتك علي طول كده مشغولة ، يا اما المطبخ يا اما الغسيل يا اما المكوي لتبتسم شيرين : مش طلباتكم يا سي يوسف يوسف بود : طب ما كل واحد يكوي لنفسه ، وانتي ترتاحي الوقت ده
شيرين وهي تضع ما كوته علي علاقة الملابس وتسحب غيره : عاملنا النظام ده وطبعا بقينا اخر لخبطة وكل واحد وهو نازل يقولي ماما ممكن تكويلي بسرعة ، انا اخدت علي كده معاكم واللي كان كان ، المهم ممكن بقي تقولي علي اسم الدرس يوسف وهو يفتح الكتاب : عايز افهم الكتلة و الوزن واخيرا انهت شيرين ما بيدها ثم التفتت : تعالي يا يوسف ، نقعد وانا حاشرحلك ليخرج يحيي من غرفته : انا جعان علي فكرة
شيرين وهي تنظر الي الكتاب : تعالي هات عشا وكمان هات حاجات البيت وفينو للسندوتشات يحيي بضيق : وانا لسه حانزل يوسف بضيق وهو ينظر الي امه : يا ماما الشرح الله يكرمك شيرين وهي تنظر ليحيي : ما انت كل يوم بتنزل يا يحيي ، يلا اخلص ثم نظرت ليوسف وبدأت تشرح عندها كانت سلمي منهمكة امام كتابها تذاكر واتت عبير لتسألها : هو طارق بقي يغطس فين اليومين دول ، اوعي اخوكي يكون عارف بنات
التفتت سلمي باستغراب : بنات ايه يا ماما بس اللي طارق حيعرفهم ، مش يخلص كليته ويشتغل الاول عبير بقلق : طب بيروح فين ، مع اصحابه ولا في حتة تانية سلمي وهي علي انهماكها في مذاكرتها : معرفش يا ماما ابقي اسئليه لينزل يحيي السلالم فيجد طارق يصعد ليستوقفه يحيي باستغراب : بقالي يومين مش شايفك فينك يا ابني طارق بضيق : مفيش بس انت عارف الامتحانات قربت وكده يحيي باستغراب : ايه ده انت ناوي تذاكر ، ده انت معملتهاش في ثانوية عامة
طارق وقد زاد ضيقه : ايه مفيش حد غيرك بيذاكر يعني يحيي وقد شعر بضيقه : انا بهزر معاك والله ، عموما خلاص يا عم متزعلش كده التفت لينزل فاستوقفه طارق : انت رايح فين يحيي : رايح اجيب طلبات ما انت عارف انا المشورجي بتاعهم طارق وقد قرر النزول معه : انا جي معاك زفر وهو ينزل وقد بدي عليه الضيق ليقاطعه يحيي : مالك يا ابني ، شاكلك كده فيك حاجة طارق بضيق : فيك من يكتم السر بجد وتوعدني انك متقولش لحد خالص
يحيي بقلق : ما انت عارفيني يا ابني ، وبعدين قول قلقتني طارق بضيق : ابويا طلع متجوز يا يحيي يحيي باستغراب : طلع متجوز ازاي مش فاهم طارق : متجوز علي ماما وعنده بنت اسمها منار ، انا ليا اخت عندها سنة ونص يا يحيي يحيي وقد تسمر في مكانه : ايه عمو مصطفي متجوز علي عمتو عبير ، وانت عرفت منين
طارق بضيق : اهو عرفت و خلاص ، المهم مش عايزك تقول لحد لحد ما امتحاناتنا تعدي وكمان سلمي خايف تتصدم وهي ثانوية عامة عشان كده انا ناوي اسكت ، بس قلت افضفض معاك لاني كنت حاسس ان الموضوع كابس علي نفسي ليشرد يحيي قليلا وهو يتذكر هاتف والده الذي سقط بيده وكان قد شاهد عليه فيديو ، هل ما شاهده كان يخص والده ام كان موجودا علي سبيل الخطأ ، لتبدأ الافكار باللعب في رأسه ولكنه ينفضها فبالتأكيد والده لن يفعل شيئا خطأ
….. بديت شاردة بينهم ولكنها تحاول ان تستمع الي حديثهم حتي لو لم تعقب بكلمة واحدة لتنظر لها ميار وهي تنظر الي جني التي نامت علي يديها : حطي جني علي السرير بدل ما هي علي رجلك ريم : لا خليها علي رجلي يا ميار ، قولولي بقي انتم كنت حتقروا ايه علا وهي تنظر الي جوار ريم وميار علي الحاسوب : ده ترجمة كتاب اسمه لماذا يعشق الرجال القويات او البنات اياهم يعني ريم وقد انتبهت للموضوع فنظرت : ليه بقي
ميار : ده موضوع قريته في منتدي فتكات لبنت اسمها زكاة العلم تبليغه كان تلخيص للكتاب هو بيكلم عن الست المضحية بحياتها وشخصيتها عشان ترضي الراجل بيقول ان النوع ده الراجل بيهرب منه خصوصا اللي تبقي دايما عايزة تغرقه بحبها وخلاص ومتبصش لحقوقها ودي الكاتب مسميها المرأة الحبوبة والنوع التاني الست اللي الراجل بيجري وراها