Uncategorized

بيدي لا بيدي عمرو بقلم رانيا الطنوبي ٥

انهت اجابتها و نظرت لعمرو في انتظار رد فعله ، صمت عمرو و ظل ينظر لها ثم رد و لكن بهدوء : انتي طالق
التفت ليتجه الي باب الشقة و فتحه و قبل ان يخرج نظر لها : مش عايز اشوف وشك و لو حتي بالصدفة ، بس اللي حصل ده اوعدك اني حادفعك تمنه فاهمة
ثم اغلق الباب خلفه بقوة و خرج

تصنعت شيرين النوم رغم ما امتلكها من قلق ، فمن بعد يوم المواجهة و الصمت هو عنوان حياتها مع عمرو ، شعرت بدوران المفتاح في الباب و في دخول عمرو حتي اتجه الي غرفة مكتبه ، ليخرج عمرو من احد ادراج مكتبه عدة شيكات نظر لها مليا ثم قال في نفسه : انا فعلا اجننت لما دخلت واحدة سافلة و حقيرة علي حياتي ، كان فين عقلك يا عمرو ، كان فين

اما زيزي فكانت تغسل وجهها الذي بدا عليه التورم و من شدة الصفعات ، خرجت من الحمام و اتجهت الي دولابها لتجرج منه ( سي دي و عدة صور ) تنظر له مليا و تقول في نفسها : مهما كان جنانك يا عمرو و لا تهديدك حتي انا بقي ميهمنيش سجن عشان السجن ميساويش حاجة قدام فضيحتك ، وبكرة تشوف يا عمرو ….. صباح الخميس علي العائلة الكريمة و اخر يوم في امتحانات نصف العام ليوسف و يارا و نور كلا الي عمله و الي حال سبيله

الي شركة المحمدي ، وضع حقبته ثم نظر الي ماجد و هو يجلس : صباح الخير
ماجد : صباح النور ، ايه يا عم تاخد اجازة فجأة كده
علي : المدام تعبت شوية فاضطرت اني اخد اجازة
ماجد باستغراب : مكنتش قايل يعني انها حامل
علي بضيق : هو انا المفروض اقول ، المفروض دي حاجة تخصني
صمت ثم اكمل : هي مي بقي اللي قالتلك
ماجد : انت مش قولتلي اقولها علي موضوع الشقة و اديها رقم السمسار اهو الكلام جاب بعضه
نظر علي باتجاه مكتبها ثم نظر الي ماجد :

امال هي فين
قبل ان يرد ماجد ، كان باب المكتب يطرق لتدخل و هي تلقي السلام : صباح الخير
لم تنظر باتجاه علي كما توقع بل ظلت تنظر في اوراقها ، قابل علي ما فعلت بكثير من الاستغراب لكنه ترك الامر خلف ظهره وانشغل فيما بين يديه من عمل
….

وضعت امامها كوب العصير و ابتسمت : يعني انتي تفتكري اللي بتعمليه ده ممكن يجيب نتيجة
لترد ريم : انا مبقاش فارق معايا النتيجة قد ما انا عايزاه يعرف ان الله حق
قابلت ميار ما سمعت بكثير من الاسئ و ردت : و الله يا ريم انا مش عارفة اقولك ايه ، بس انا مش متخيلة ان علي ممكن يفكر يعمل كده و لو فكر حاسة اني مش حاكون قد مواجهة الموقف ده
ريم بضيق :

كلنا بنفتكر كده بس ساعة لما بنلاقي الخيانة بيبقي قدامك حل من اتنين يا اما تكسرك يا اما تكسريها ، و انا اخترتك اني انا اللي اكسرها و ميت حته و اللي اسمها سوسن دي انا لسه حاظبطها بس اخلص من علاء
ميار بحزن : و تفتكري دي كده بقت عيشة
ريم و قد شعرت بها : ساعات بنحتاج ناخد دوا مر عشان نخف ، و اعتقد ان ده اللي انا باعمله دلوقتي عشان علاء يخف من انانيته
ميار و قد ربطت علي كتفها رغم القلق :

ماشي يا ست النصحة ، يعني انتي بتسيقه الدوا دلوقتي
ريم مازحة : ابسلوتلي ، انا باسقيه المر حضرتك
…. ليمر الخميس هادئا علي بيت السويفي او ربما هو هدوء ما قبل العاصفة

وقفت امام المرآة تلقي علي نفسها النظرة الاخيرة قبل المغادرة ، خرجت من الغرفة و نظرت لابنتها ، فكرت بعض الوقت قبل ان تتجه الي النزول فهناك شئ يدفعها لرفض فكرة الخروج و هناك ايضا شوق للقاء تأخر لسنوات ، ليخرج صوتها اخيرا و هي تنظر الي سلمي : سلمي
رفعت سلمي نظرها وردت : ايوة يا ماما
رأت اناقة امها امامها فرفعت حجبيها منبهرة : علي فين يا جميل ، خارجة ولا ايه
عبير ببعض التردد : ايوة ، انتي مش عايزة حاجة
سلمي بضيق :

لا ، بس طارق بره و بابا حيتأخر و نور عند يارا من ساعة ما خلصت و انا حاقعد لوحدي يعني
قامت من مكانها و اتجهت لامها : باقولك ايه ، ايه رأيك البس و نخرج سوا
اضطربت عبير كثيرا و ردت : انتي مش عندك درس انهاردة
سلمي بضيق : ما المستر لغاه ، اصله رايح شرم يومين في اجازة نص السنة عقبالنا كده يا رب
لترد عبير بضيق :

شرم ، هو ابوكي ده يطلع شرم ، باقولك ايه انا حجيب حاجة و مش ناوية اتأخر ، اقعدي امسكيلك كتاب يمكن تفلحي
وقبل اي رد خرجت و تركت سلمي بمفردها …..

اتجه الي المطبخ و نظر الي امه ساخرا : ينفع كده طيب التفتت شيرين وردت : مالك بس في ايه
يحيي بضيق : عيالك اللي خلصوا و بيطلعوا علي دماغي ، مش عارف اذاكر منهم ، يوسف قاعد علي البلاي ستيشن و يارا و نور علي الكمبيوتر
شيرين : طب ادخل ذاكر في مكتب باب
ا يحيي و قد اقترب منها مبتسما : عشان يرجع بالليل يقول مين اللي فتح مكتبي مش كده ، باقولك ايه يا شوشو اعمليلي كوباية شاي معتبرة كده و انا حاطلع اقعد ع السطوح ماشي

ضحكت شيرين و هي تضر*ب كف بكف : الدنيا برد يا عم يحيي
يحيي باصرار : لا الجو بدأ يدفي ، المهم بقي اعملي الشاي …..

: يا عبد الرحمن… يا عبد الرحمن
ليأتيه مسرعا و يرد : ايوة يا حج
مصطفي و هو يرتب اغراضه : انا ماشي دلوقتي يا عوبد ، عايزك تخلي بالك من المحل عقبال ما ارجع ماشي
امتلئ قلب عبد الرحمن بكثير من الغيرة و رد : من عنيا يا حج
نظر مصطفي مليا الي عبد الرحمن و سأل : مالك يا عبد الرحمن
لاول مرة تندفع من عبد الرحمن نظرة غيظ و يرد : مالي يا حج ، ما انا كويس اهو
اقترب مصطفي منه ووضع يده علي كتفه و سأل :

والدتك و اخواتك كويسين
زفر عبد الرحمن بضيق و رد : انا كويس يا حج و مفيش حاجة متشغلش دماغك بيا ، روح انت يا حج علي مشوارك
ليخرج مصطفي مستغربا بينما يجلس عبد الرحمن علي اقرب مقعد و ملأه الغيظ كلما تخيل سارة الي جواره
…..

امسكت بيدها مج الشاي و بيد الاخري بعض الكتب و صعدت باتجاه سطوح منزلهم ، صوت اقدامها و هي تصعد كان مستغربا لمن انهمك في المذاكرة و توقع ان احد اخواته هو من يصعد الي السطوح ، لذا قرر الاختباء من اجل المزاح ، دخلت سلمي الي السطوح ليندفع يحيي من خلف احد الاعمدة قائلا بصوت اجش : ايه اللي طلعك هنا

صرخت سلمي و ليسقط مج الشاي من يدها و ينزل مكسورا و تتساقط فوقه كل كتبها و قد تسمرت في مكانها من شدة الخوف و لم يكن يحيي بافضل حال حينما رأها و نزلوا الاثنين الي الارض رغم الانزعاج لانقاذ ما يمكن انقاذه من الكتب التي سقطت فوق الشاي ليخرج صوت يحيي بكثير من الخجل :

انا اسف اوي يا سلمي و الله العظيم اسف انا كنت فاكر يوسف طالع يغلس
كان يجمع الكتب و هو ينفض عنها الشاي ، اما سلمي فبدي عليها الكثير من الضيق و لكنها لم ترد كانت تسحب اوراقها و تجمعها بسرعة قبل ان تبتل من الشاي المسكوب ثم وقفت بضيق تنظر الي ما حدث ، ليوقف يحيي امامها و هو لا يجد ما يقول فيعيد : اسف اوي يا سلمي
زفرت سلمي و ردت :

بالله عليك ايه اللي انت عملتوا ده ، و الله حرام عليك حتي لو يوسف تعمل فيه كده
يحيي و قد تصبب عرقا من فرط شعوره بالحرج : ما هو يوسف مكنش حيبقي شايل كتب و شاي ، طب كنتي ادي اي صوت ان انتي طيب مكنتش عملت كده
سلمي بضيق : يعني انا كنت اعرف منين ان انت هنا
نظرت الي بعض الاوراق التي تلفت بالارض و الي المج المكسور ثم اكملت : عموما حصل خير ، هو يوم باين من اوله
التفتت لتنزل فاستوقفها يحيي :

انتي كنتي طالعة تذكري هنا
استدارت سلمي و ردت : ايوة
يحيي و قد اتجه الي كتبه ليجمعها : طب تعالي ذاكري و انا حانزل
ثم مد يده بمج الشاي الذي يخصه : وده بدل اللي انا كسرته
كانت تشعر بكثير من الخجل وهي ترد : خلاص يا يحيي ، قولتلك حصل خير ، انا كنت حاطلع اذاكر هنا بس خلاص ، تتعوض يوم تاني
يحيي مازحا :

ماشي يا ستي بس علي الاقل ، اقعدي هنا انتي ذاكري ، يعني كفاية اللي حصلك بسببي مش حيبقي مـ,ـوت و خراب ديار و ولا ايه
اتجه للنزول و لكن بخطوات بطيئة و التفت ليجدها جلست مكانه و ووضعت كتبها مكان كتبه و بدأت بشرب الشاي و لكنها لم تنظر باتجاهه ، خفق قلبه للحظة و تسمرت قدمه و شيئا في نفسه دفعه ليعود عدة خطوات ثم يستند علي احدي الجدران ، رفعت سلمي وجهها و نظرت باتجاه وسألت باستغراب : في حاجة يا يحيي
ببعض القلق رد : سلمي….

انتي لسه زعلانة مني
استغربت سلمي السؤال و ردت : بخصوص ايه
يحيي : بخصوص الكلام اللي قولته عنك انتي و عبد الرحمن قدام يمني و تيتة
وقفت سلمي وتقدمت خطوة باتجاه و قد عقدت ذراعيها امام صدرها وردت بغيظ : انت مصدق نفسك يا يحيي ، مصدق ان انا ممكن اكون بادي عبد الرحمن مواعيدي
يحيي بتلعثم : لا بس …. انا…انا كنت خايف عليكي
سلمي بضيق :

لا متخفش يا يحيي ، يحيي انا مش ضعيفة و لا ساذجة عشان توجهلي الكلام ده ، او عشان تشك فاخلاقي و تحسسني بكده
يحيي و قد زاد قلقه : انا متأكد انك قوية و متأكد انك حتتصرفي صح ، بس ساعات يا سلمي اللي حواليكي ممكن ميقدروش ده و يفسروا تصرفاتك تفسرات غلط ، محدش بيفترض الاول الكويس او بيحسن الظن ، انا اتصرفت كده بس من خوفي عليكي ، انتي يمكن متصدقنيش بس انا فعلا بخاف عليكي اوي و …..
احمرت وجنتيها و شعرت بالاحراج فساد الصمت حتي قطعه يحيي بحسم :

انا مش حاعرفك انهاردة و متأكد من اخلاقك لابعد حد ، وكل اللي عايزه منك خالي بالك من نفسك …. خالي بالك من نفسك اوي
…..

: بعدها كنت مقرر ارجع مصر ، قلت لنفسي اكتفي بالماجستير و ارجع ، بس عرفت بعدها انك اتجوزتي ، حسيت ان رجوعي مش حيكون لي لازمة فاقعدت هناك ، كملت الدكتوراة و اتعرفت علي سهيلة كان باباها مهاجر و معاه الجنسية و هي كمان كانت معاها الجنسية ، تقدري تقولي انه كان جواز مصلحة و عدوا 20 سنة و رجعت
نظر لها و ابتسم : صدعتك
تنهدت وردت : لا ابدا
تقدم اتجاهها و ليمسك عنها فنجان الشاي الفارغ و يضعه علي المنضدة ثم عاد ليجلس علي الاريكة المقابلة و هو يشير لها :

و انتي بقي يا عبير عملتي ايه في العشرين سنة اللي عدوا
عبير بضيق و قد تذكرت مصطفي : لا ابدا مكنش في حاجة في كل اللي فات
ثم تنهدت بضيق : ولا اللي جاي
نظر ماهر مستغربا و رد : معقول ، معقول عبير اللي كانت كلها حيوية و بتضحك و عندها احلام الدنيا نفسها تحققها تعمل كده و تقول كده انا مش مصدقك علي فكرة
زادت كلماته حزنها و ردت :

عبير اللي انت بتقول عليها دي مبقتش موجودة دلوقتي ، مصطفي قـ,ـتل جوايا اي طموح ، من يوم ما اجوزته وكل همه انه يفضل في محل باباه و يفضل في تجارة الموبليا و بس ، حتي ولادنا عمرهم ما شافوا فيه الاب اللي ممكن يقتضوا به فيبقوا حاجة زيه
بدأت عيناه تدمع الي ان تحرك ماهر الي جوارها و قد اعطاها منديل : طب ممكن متعيطيش
تنهد ثم سأل : انتي ليه مجوبتيش علي اخر جواب ليا يا عبير ، ليه سبتني اسافر من غير رد
عبير باستغراب :

انهي جواب ، انا كلمتك بعد كل جوابتك
ماهر بضيق : الجواب اللي طلبت منك فيه انك تهربي معايا و نسافر سوا كندا و نحطهم قدام الامر الواقع و نتجوز هناك

انت في الصفحة 4 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى