Uncategorized

بيدي لا بيدي عمرو بقلم رانيا الطنوبي ٥

انزعجت عبير بشدة و ردت : انا موصلنيش منك حاجة زي كده ، انا حتي استغربت انك سافرت و سبتني من غير اي رد عليا بعد رفض بابا
ماهر مدافعا : لا يا عبير محصلش انا استنيتك و مكنتش ناوي اتخلي عنك مهما حصل

صمت لثانية ثم اكمل : انا عمري ما حبيت غيرك يا عبير حتي بعد ما سافرت كان عندي امل اني ارجع مصر و نتجوز بس كل ده انتهي لما عرفت انك اجوزتي و خلفتي كمان
تنهدت عبير بحزن وردت : هما السبب انا عمري ما حسامحهم علي اللي عملوا فينا علي السنين اللي راحت هدر من غير لازمة
مد يده ليمسح دموعها ورد : طب لو كده احنا ليه مصريين نضيع اللي جاي كمان
نظرت له بقلق وردت : قصدك ايه
ابتسم ورد بهدوء : قصدي تطلبي الطلاق يا عبير ، تطلبي الطلاق من مصطفي

…. سحبت من يده السيجارة المشتعلة لتكملها و زفرت ، نظر لها مستغربا من حالها و سأل : ايه يا سنسن مالك يا بت ، عيلاء معكنن عليكي و لا ايه
زفرت بشدة وردت : انت السبب علي فكرة ، قولتلك اللي اسمه علاء ده حيبقي موضوعه رخم و شكله مش سهل ، دبستينا فيه ، ادينا لبسنا في جوازة مش عارفين حنطلع منها امتي
ابتسم ساخرا علي كلامها و رد :

طب انتي قوليله اخويا راجع من السفر و عايزك وانا المرة دي حاظبطه ، و مش حاسيبه اللي لو سجل الشقة رسمي باسمك
زفرت سوسن بضيق و ردت وهي تنفخ دخان السيجارة : يا ريت بقي يا صبري خلينا نخلص ، موضوع علاء ده طول اوي ، بقلنا سنة مش عارفين نشوف زبون تاني
سحب صبري السيجارة من يدها و اكمل : صدقني انا كمان عايز اخلص مش كفاية اني مش عارف اتلم عليكي من ساعة موضوع جوازك منه
ببالغ الدلال سخرت و ردت :

طب ما انت لما بتحب تيجي بتيجي ، و بعدين لو طب علي سهوة مش حتفرق معاه انت ناسي انك اخويا
لتتعالي ضحكات الاثنين و تسحب سوسن السيجارة مرة اخري و تكملها و هي تزفر دخانها في وجه صبري ….. : احنا ان شاء الله مش حنتأخر يا ماما
سعاد مبتسمة : لا براحتك يا ريم ما انتو كده كده معانا بكرة عشان فرش علا علاء مبتسما و قد امسك بيد ريم : خلاص يا طنط و الله اللي يريحك
كريم مازحا : ما بتصدق انت تشيل عن دماغك ، ماشي يا عم الله يسهلك

نزل الاثنين و بمجرد النزول سحبت ريم يدها بحدة و لم تتكلم ، ليضيق صدر علاء بما عملت و يفتح باب السيارة ليجاورها و هو يسأل : حنروح فين
زفرت ريم وردت : وسط البلد
علاء بغيظ و هو يدير محرك السيارة : ماشي

ساد الصمت طوال الطريق ، كان علاء علي يقين انها لن تتحدث مهما حدث فقرر هو كسر الصمت ليسأل : انتي ناوية تجيبي ايه بالظبط
ريم بهدوء : ناوية اجيب فساتين للبنات و ليا و شوية حاجات كده
علاء : يعني في حدود كام مثلا
ريم : انا حاشتري و انت ادفع لما الفلوس اللي معاك تقصر ابقي اكملك
علاء ببعض الضيق : يا سلام ، هي بقت كده
ريم مبتسمة : اه بقت كده
ثم التفتت له :

لو عايز تقعد في اي كافيه عقبال ما اخلص لف و لما اخلص اكلمك ، اوكي
علاء و قد شعر بالغيظ : لا انا حالف معاكي ، احنا وسط البلد و يوم خميس يعني حتلاقي الدنيا زحمة خصوصا ان اجازة نص السنة بدأت
ريم : خلاص براحتك
علاء : علي الله بس نلاقي ركنة

اكمل طريقه ثم عاد ليفتح حوارا من جديد : انتي مش شايفة انهم حيستغربوا طلاقنا اوي ، خصوصا مامتك ، وهي شايفنا بنتعامل كويس اوي مع بعض قدامها ، حاسس ان العيلة كلها حتتصدم الصراحة
لم تعقب و لو بكلمة واحدة و اكتفت بالصمت ثم نظرت باتجاه احدي المحلات لترد : من اول المحل ده يا علاء ، انا حانزل هنا و انت دور علي ركنة و حصلني
علاء : طب ما تستني و ننزل سوا
ريم و قد تحركت للنزول : عشان منتأخرش علي البنات
علاء باستغراب : احنا مش حنسيبهم عند ماما
ريم :

لا ، يا اما نروح نجيبهم يا اما اروح انا ابات معاهم
علاء بغيظ : لا عادي نروح نجيبهم …. الجمعة تحديدا بعد صلاة الجمعة و لكن في منزل رشاد السويفي ، في شقة سعاد كان التجمع النسائي الذي ضم مديحة وعبير و شيرين و ميار و علا و ريم و بناتهم

في الشقة المقابلة لهم شقة علا و كريم كان التجمع الرجالي لمتابعة العمال الذين يحملون العفش الي الشقة ، ليقترب كريم من مصطفي شاكرا : و الله يا ابيه مصطفي ما عارف اقولك ايه
مصطفي مبتسما : تقولي ايه في ايه يا ابني ، ما انا قايل لعمرو من الاول لفوا علي اللي يعجبكم و بعدين انا حابعت اجيبوا من دمياط
ليقترب عمرو و يرد : لا بس الله ينور عليكي انا مكنتش فاكر الشغل ده يطلع من عندك
مصطفي معاتبا رغم ان عمرو يمزح :

هو انت فاكر يا عم اني من يوم ما استلمت محل ابويا سايب الشغل اللي فيه زي ما هو ولا ايه ، امال بس اسم مصطفي بيومي ده يعني جه من فراغ
تعالت ضحكات عمرو و رد : يعني قاصد كريم بيومي يا اخي
ضحك الاثنين بينما دخل علي زافرا و هو يتصبب عرق : يعني انتو تضحكوا و احنا اللي يطلع بوزنا في الحاجة كده
مصطفي : طب ما تسيب الحاجة للعمال يا عم
علاء بضيق :

ما هي الست علا خايفة علي حاجتها وقفة في البلكونة و كل شوية تقولنا خالي بالكم ، والله ما انا عارف مستعجلة علي ايه ، امال لو كان كريم عبد العزيز كانت حتعمل ايه
كريم بمزاح من داخل احدي الغرف : سامعك علي فكرة ، انا هنا
ليصعد يحيي و الي جواره طارق و يرتميان ارضا و يزفر كل منهما بقوة : ايه يا عم ده ، ده الثانوية العامة كانت ارحم
ليرد طارق : امال انت فاكر الجواز ايه يا عم يحيي ، الجواز ده يا ابني تهذيب و تأديب و اصلاح
ليلتفت علاء :

و الله صدقت يا ابني
ليلتفت كريم : تصدقوا ان انا اتخنقت منكم ، انا رايح اشوف علا

كانت تتابع العفش و هو يصعد باتجاه شقتها بكثير من السعادة ، حتي تجد من يضع يده علي كتفها و ينظر الي الشارع و يتكلم بهدوء : طلعوا كل حاجة و لا لسه كانت علا تشعر بالاحراج و ارادت ان تبعد يده لكنه تشبث بها ثم نظر اليها : انسي
ثم اكمل : طالعوا الحاجة كلها و لا لا
علا مبتسمة : اه خلاص تقريبا خلاص كده
همس في اذنيها : عجبك العفش
علا بكثير من الخجل : ايوة
ثم حاولت ان تبعد او تبتعد هي و تكمل :

عجبني اوي ، تسلم ايد ابيه مصطفي
كريم بضيق مازحا : تصدقي كان معاهم حق
علا باستغراب : هما مين دول
كريم : علي و يحيي و طارق و علاء من الصبح نازلين الش علي الجواز ، قلت اسيبهم و اجيلك الاقيكي بتقولي تسلم ايد ابيه مصطفي ، و بالنسبة لكريم مفيش حتي يرحمكم الله
علا بمزاح : طب مش لما تعطس الاول
ضحك كريم و رد : بقي كده ماشي يا لولو
التفت خلفه ليجد الجميع منهمكين فيقترب من علا :

باقولك ايه ، ما تيجي افرجك علي مشروع التخرج بتاعي
ابتسمت وردت ببعض الانزعاج : وده اسميه ايه بقي يا سي كريم
كريم مبتسما : انتي دايما فاهمني صح كده ، يا علا مش حيحصل حاجة ولا انتي مش واثقة فيا
علا مبتسمة : خلاص ماشي حنادي ريم و ميار عشان تشرحلنا كلنا المشروع
ثم ابتسمت ابتسامة عريضة و اكملت : عن اذنك …..

مساء الجمعة و علي غير المتوقع طرق باب المنزل ، استغربت سارة طرق الباب فارتدت اسدالها و اتجهت لتفتح الباب ،وقفت امام الباب تسأل : مين
ليأتيها صوت تستغربه : انا يا سارة
فتحت الباب لتتسمر امامه : عبد الرحمن
نظر لها مليا ثم رد : ممكن ادخل
وقفت سارة تحجز عنه الدخول وردت : لا
عبد الرحمن بتصميم : ممكن تسيبي الباب مفتوح لو عايزة
سارة بضيق و حدة : لو عايزة
عبد الرحمن بكثير من اللهفة : هما كلمتين و نازل
سارة و لا تزال علي حدتها :

و انا مش عايزة اسمعهم
ليدفعها عبد الرحمن بيده و ليدخلها و يغلق الباب خلفه ، فتنزعج و تتجه لتليفونها من اجل اجراء محادثة ، فيندفع نحوها بغضب ليسحب ما بيدها : قولتلك كلمتين و نازل يا سارة ملوش لزوم كل ده
التفتت سارة و زادت حدتها و عصبيتها و نظرت له : عايز ايه يا عبد الرحمن
هدأ عبد الرحمن من نبرته كثيرا و تكلم برقة : انتي عارفة انك وحشتني اوي ، انتي عارفة انا بقالي قد ايه بادور عليكي يا سارة
ردت سارة بعصبية :

خلاص خلصت الكلمتين ، اتفضل بقي اطلع برة
ابتسم ساخرا ورد : ما انا توقعت المعاملة الناشفة دي بردوا ، ده بدل ما تجبيلي حاجة ساقعة و توريني منار العب معاها عموما خلاص بلاش وحشتني و بلاش الكلام ده ، ادخل في المفيد احسن هو سؤال و رد غطاه
سارة بكثير من غيظ : اخلص
ابتسم ساخرا اكثر و اكمل ببرود : منار
سارة باستغراب : مالها
عبد الرحمن ببرود : منار بنت مين يا سارة
سارة بانزعاج و توتر :

انت بتقول ايه ، اتفضل دلوقتي حالا اطلع بره
عبد الرحمن علي نفس البرود : ماشي حاطلع بس قبل ما امشي احب افكرك باللي كان بينا و احب اعرفك اني مش عايز اعرف الا حاجة واحدة ، منار تبقي بنتي و لا بنت…. مصطفي الحلقة السادسة و العشرين

: منار
سارة باستغراب : مالها
عبد الرحمن ببرود : منار بنت مين يا سارة
سارة بانزعاج و توتر : انت بتقول ايه ، اتفضل دلوقتي حالا اطلع بره
عبد الرحمن علي نفس البرود : ماشي حاطلع بس قبل ما امشي احب افكرك باللي كان بينا و احب اعرفك اني مش عايز اعرف الا حاجة واحدة ، منار تبقي بنتي ولا بنت-… مصطفي
سارة بعصبية :

انت مجنون و الله العظيم مجنون ايه الكلام اللي انت بتقوله ده ، انت عارف منار عندها كام سنة ، منار عندها سنة واحدة حتبقي بنتك ازاي وانت بقالك 3 سنين مشفتنيش
عبد الرحمن ببرود : اوكي سوري ، انا اصلي مكنتش اعرف عندها كام سنة و توقعت يكون حصل حمل بعد ….، بعد اللي حصل بينا
سارة و قد زاد ضيقها : طب اتفضل بقي و رايح نفسك و علي فكرة احب اقولك ان مصطفي عارف عني من الاول كل حاجة ووافق يستر عليا خلاص
عبد الرحمن و بدي عليه الاستغراب رغم محاولة اخفائه :

و ماله بس يا تري مصطفي عارف ايه بالظبط ، و بعدين مدام سمع من طرف واحد
اقترب منها اكثر ليكمل : مش المفروض يسمع من الطرفين و لا ايه
سارة وهي تفرك يدها غيظا : كفاية حقارة بقي ، انت عايز ايه تاني ، مش كفاية اللي عملتوا معايا ، مش كفاية انك اول واحد بعت وصية ابويا ليك ، جاي دلوقتي تدور عليا لا وكمان عايز تخرب حياتي ، انا مشفتش حد في حقارتك و سفالتك دي ابدا
ثم اتجهت للباب الشقة و فتحته :

لو عندك و لو ذرة رجولة واحدة اطلع برة
كانت نظرات عبد الرحمن لها تشعرها بكثير من الخوف ، كانت تشعر و كأنه ينهشها بعينه ، تقدم باتجاه الباب و قد ملأه الغيظ من معاملتها ثم نظر لها نظرة اخيرة ورد :

ماشي يا سارة انا ماشي بس احب اقولك انا مكنتش اتوقع منك انك تلزقني القفا ده و انا بقي ناوي ارده ، انا متخلتش عنك انا قولتلك اصبري عليا و انا معاكي لحد ما ظروفي تتحسن ، لكن انتي خلعتي و اتحججتي بيا عشان تروحي للعجوز المريش ، انا عارف ان منار مش بنتي بس العيار اللي ميصبش يدوش ، خصوصا لما القطة يكون سبقلها الدبح قبل ما تتجوز ساعتها مهما قلتي قدام اللي حاقوله مصطفي حيصدقني انا و يكذبك انتي حتي لو صادقة
ثم ابتسم ابتسامة عريضة و رد :

سلام يا مدام مصطفي بيومي
لم يسع سارة و هي تغلق الباب خلفه الا ان تغمض عيناها باكية و هي تقول في نفسها : منك لله يا عبد الرحمن ، حسبي الله و نعمة الوكيل فيك ….. اجتمع بكل موظفي الشركة و جلس متوسطا منضدة الاجتماعات و هو ينظر الي الجميع : بكرة ان شاء الله حيكون افتتاح المرحلة التانية و كمان الاحتفال بانهاء المرحلة الاولي مبروك يا بشمهندسين
لينظر له الجميع : مبروك علينا كلنا يا شاكر بيه
شاكر مبتسما و قد وجه كلامه لمي :

انا بالمناسبة دي عايز اقول ان مي رغم انها جديدة في الشركة الا انها كانت من اكفأ الناس اللي اشتغلت في المرحلة دي ، حقيقي يا مي برافو عليكي
لينظر الجميع باتجاه مي ليثني عليها و بالتأكيد كان علي من ضمن من نظروا باتجاهها لتتلاقي الانظار للحظة ثم تلتفت مي سريعا باتجاه الحاضرين دون ان تعير علي الاهتمام ، يومين مروا منذ الخميس الي اليوم و هي تتعامل بلامبالاة لم يكن علي ليتوقعها والاغرب انه لم يكن يتوقع ان طريقتها ستستفزه

….. قررت تأجيل معادها الي يوم الثلاثاء صباحا ، خصوصا و هي تعلم جيدا ان ريم ستتوجه لاميرة في يوم الاثنين طرقت ريم الباب لتدخل : صباح الخير يا دكتور اميرة
ابتسمت اميرة و ردت : صباح النور ، شكلك فريش انهاردة ، اخبارنا ايه
ريم مبتسمة : اخبار كتير اوي علي فكرة ، بجد يا دكتورة انا مش مصدقة خالص تصرفات علاء دلوقتي ، ده بيحاول بكل استماتة يثبت انه انسان كويس ، كل همه دلوقتي اني اتراجع عن خطوة الطلاق و بس ، انا مكنتش فاكراه يعمل كده ابدا ده تقريبا مبيفكرش يروح لسوسن

اميرة : لان سوسن مضمونة حاليا ، هو عايز يضمنك انتي ، عمتا هو متأكد انك مصممة علي الطلاق و لا عنده شك
ريم : لا اعتقد متأكد من موضوع الطلاق و متأكد جدا
اميرة : طب كويس اوي يبقي ابتدي تصعيد ، بس واحدة واحدة
ضحكت ريم علي جملتها وردت : تصعيد ازاي احنا مش اتقفنا علي السلمية و لا انتي غيرتي رأيك
ضحكت اميرة و ردت : طب و اسلحتك اوديها فين يا بنتي ، السلاح مطلوب بردوا بس بسلمية
استمرت ريم بضحكها و ردت :

ازاي يعني استخدم السلاح بسلمية ، جديدة دي
اميرة بجدية : و لا جديدة و لا حاجة ، كل الموضوع ان علاء حاسس بالندم علي ريم عموما ، احنا حنوريله ريم الانثي ، حنحسسه بقيمة الحاجة اللي حيخسرها ، فاهمني
ريم باستغراب : بس انتي مش سبق و قولتلي بلاش اهتم بنفسي و خاليني علي طبيعتي
اميرة : ايوة ، لكن دلوقتي التغير ده مطلوب ، لانه حيبان انه التغير ده لنفسك مش عشانه و ده يغيظ اكتر ، فاهمني
ريم : فاهمتك

…. امام موقف المكروباصات وقفت لتشير الي احداهم ، ليأتيها صوت من خلفها ربما توقعته قبل خروجها ، التفتت لمن قال : ازيك يا سلمي
نظرت بحدة و ضيق و ردت : نعم
عبد الرحمن باستغراب : ايه الطريقة دي يا سلمي
سلمي بعصبية : اسمي الانسة سلمي

انت في الصفحة 5 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى