Uncategorized

الملاك الشرس ٣

الملاك الشرس
الفصل الثالث عشر “سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم” مر الوقت سريعاً حتي جاء يوم عقد قران محمود على ليلي.. كانت ليلي تتجاهل الحديث مع محمود منذ آخر قبله لهم، حتي يوم الخطبه لم تخرج معه لوقت طويل، بينما كان هو يستمتع بغضبها وحنقها منه فكانت حقاً أجمل ليلي في لياليه وهي حانقه منه.. كانت سيدرا منذ أخر لقاء لها تتجاهل آسر ولا تعطي له آي أهتمام.. بينما هو ينتظر آي حديث كي يصب لها ما في جوفه.. أشتاق لعنادها حد الأفق.. لكنه لم يتنازل عن كبرياء نفسه ولم يحدثها قط..

والمفاجأة اليوم أعتراف يمان للارا بحبه بعد عقد قران محمود على ليلي فكم صبر وسهر ليالي يقنع فيها نفسه بالبوح عما يكتمه.. كانت ليلي تتجهز في بيتها ترتدي فستان أبيض وتزين خصلاتها البنيه بتاج رقيق من الورد غير متناسيه مساحيق التجميل التي تليق ببشرتها الحنطيه الجميلة.. _ ما شاء الله يا ليلو قالتها سيدرا في إعجاب جلي عليها، لتحتضنها بفرحه غارمه وهي تقول : يلا المأذون بره وكلهم مستنينك هزت ليلي رأسها في توتر وقالت : لاء لاء أنا مش طالعه

نظرت لها سيدرا بغيظ فليلي منذ البارحه على تردد من أمرها لتقول بضيق : يا بنتي صلي علي النبي دا أحنا فضلنا نقنع في طنط ياسمين قد كدا.. وفي الأخر تقوليلي مش طالعه.. إخزي الشيطان وقومي معايا حكمت على يداها برفق ثم خرجت من الغرفة وكان محمود في أنتظارها على أحر من الجمر يتضور شوقا لتكون على إسمه ينتظر إعلان المأذون بدمج حروفهم معاً، نظر لها بعيون ملئه بالشوق والحماس ليتجلس في رخو علي جانب المأذون تضع يداها في يد محمود لتردد خلف الشيخ كلماته كما فعل محمود في دوره وأعلن المأذون بزواجهم شرعاً : بالرفاء والبنين أن شاء الله

علت الزغاريط في المنزل تعمها الفرحه ولارا تحتضن سيدرا التي أحبتها منذ الوهله الأولي كما حال سيدرا، لتزغرط سيدرا ولارا هم الأخرين.. بدأ الموسيقي والأغاني الصاخبه تعم المنزل ليقف محمود يمسك يد ليلي التي أعترضت في بادأ الأمر لكنه سحبها برفق حتي أدخلها صدره مع تصفيق الجميع خاصه سيدرا فالفرحه تغمر قلبها.. إقترب آسر من سيدرا التي تتمايل على ألحان الموسيقي الهادئة ليهمس في أذنها دون أن تراه بسبب الإضاءة الخافته : أهدي يا مجنونة

إرتعبت أوصالها لتنظر خلفها حيث كان يبتسم في هدوء لتنظر أمامها مره أخري ببرود متلاشيا آسر الجراحي بكل جوارحه… أنتهت رقصتهم ومازال آسر مقترباً من سيدرا التي كانت تبتسم لفرحه صديقتها التي لم تفتح فاهها بحرف واحد طوال الرقصه.. كانت ياسمين سعيده جدا لأجل إبنتها كما هو حال الجميع لكن لم تضع هي بالحسبان أن تلاقيه.. وهنا..! _ سيــدرا؟!!
خرجت هذه الكلمات منه في صدمه من أمره ولم يختلف حالها عنه.. ★★★ في سويسرا…. كان يتحدث على الهاتف بلهجة أمر إعتاد عليها لمناصبه وعيشته المرفهه : أحجز لي تذكره لأول طيارة متجهه لمصر

_ أجل سيدي.. ستخرج في صباح الغد عند السابعه صباحا.. بأي درجه ترديها؟! _ رجال أعمال.. ★★★ إزدادت ضربات قلبها عند رؤيته لم تكن أن تراه إقترب منها زياد بلهفه ووقف أمامها وهو يبتسم وضمها بفرحه قائلا : سيدرا وحشتيني حاولت أن تبتسم وهي تجاوبه : زياد!! نظر لها في تعجب من أمرها وقال : مالك يا سو وشك زعلان أوي.. فينك دا كله.. كدا تسبيني متسأليش عليا ولا على نور..! كانت تبتسم على مضض ليقاطعهم يمان بإبتسامه مزيفه : مش وقته خالص تعارف وأشواق أحنا في كتب كتاب… أتكلموا بعدين تعالي معايا يا زياد

جذبه يمان وهو يبتسم بضيق من أفعال أخيه بينما أقتربت ياسمين من سيدرا التي أصفر وجهها، فقالت في تسأل : مين دا يا بنتي؟! إبتسمت بتكلفه وهي تحاوب : دا زياد جاري ومتربيين مع بعض _ بس دا ميدلوش الحق يحضنك كدا.. وبعدين فيه شباب كتير واقفين يقولوا عليكي إيه دلوقتي؟؟ قاطعت ليلي والدتها وهي تجذب سيدرا من يداها التي كانت في تيه من أمرها وقالت : عن إذنك يا ماما عايزاها في كلمتين

بعدتها ليلي عن مسمع الجميع بينما صدح صوت الأغاني من قبل لارا كما أخبرتها ليلي التي نظرت لسيدرا بغيظ وهي تقول : إيه إللي حصل دا يا ست هانم قالت سيدرا وهي تحاول ان تبتسم : دا زياد الى حكتلك عنه قالت بصوت هادئ : عرفت من اول ما شوفته ايه الي هو عمله دا كانت نظرات سيدرا على آسر دون إرادة منها تفكر بما يفكر فيها الأن، فردت على سؤال ليلي بحنق : معرفش يا ليلي سبيني في حالي

كانت ليلي تلاحظ تحول سيدرا وكلمها عن آسر طوال الوقت فإبتسمت ببرود وهي تقول : مالك مش شيفاكي مبسوطه يعني.. دا حبيب الطفوله إبتسمت بغيظ وقالت : ما أنا مبسوطه أهو

جاوب ليلي بضيق من أفعالها : لاء مش مبسوطه أنتي بتضحكي على نفسك حطه نفسك في حب وهمي.. بالله عليكي دا واحد يتحب..!! دا يادوب أخوكي يا سيدرا.. أنتي مش بتحبيه وباين أوي في عينك أنتي بس وهمه نفسك بكدا أنتي فرضاه على نفسك.. شوفي نظراتك دلوقتي لآسر وخيبه الأمل إللي فيهم، عكس نظراتك لما قبل ما زفت زياد دا يجي.. شوفي خزلان آسر لما زفت دا حضنك.. عينه نزلت الأرض مرفعاش عليكي تاني بعد ما كان طول الوقت بيبصلك بنظرات كلها حنيه فيهم حب ولهفه غريبه أنا مشفتهاش حتي في عين محمود اللي هو جوزي..

أنتي بتحبي آسر زي ما هو بيحبك هزت رأسها بنفي قائلة : أنا مش بحبه ولا بحب حد.. زياد بس نظرت لها ليلي بغيظ وقالت : طب شيلي عينك إللي بتترجي آسر دي الأول جزت سيدرا على أسنانها وهي تثبت عينها على ليلي وقالت : عين إيه بس.. روحي يا ليلي لجوزك ربنا يهديكي نظر يمان لأخيه بغضب وهو يقول : إيه اللى أنت عملته دا يا أستاذ _ كانت وحشاني مقترتش أمسك نفسي لما شوفتها مقتردتش يا يمان

_ أنت عارف اللي أنت بتعمله دا غلط _ مش عايز أتكلم لو سمحت نظر يمان لأخيه بغيظ من سلبيته فصر على أسنانه وهو يقول : لحد أمتي يعني
لم ينتظر منه أجاب حتي أكمل : أنت لو مرحتش قولت لسيدرا أنا اللى هروح أقولها _ أقولها إيه؟! نظر له بتحدي متحدثاً : إللي أنت عارفه وفاهمه كويس.. بعد إنتهاء الحفل خرج محمود وليلي إلي وجهتهم وتبعهم يزن مع أخته لارا من ثم آسر مع جيلان التي سقطت في النوم..

جاءت سيدرا من خلفه وهي تقول بهدوء : أستني يا باش مهندس وقف آسر مواليا لها ظهره وهو يقول : نعم _ هسلم على طنط ياسمين وهاجي معاك.. جاوب في برود : تقدري تفضلي براحتك مش من واجبك تباتي مع جيلان.. عن إذنك ذهب آسر تاركاً إياها في خزى من أمرها لتغمض عينها تخرجه من رأسها وحديث تلك ليلي.. لتسمع صوت زياد من خلفها وهو يقول في تسأل : مين دا يا سو _ باش مهندس آسر بشتغل عنده

_ ممكن نتكلم شوية أغمضت عينها وعقدت حاجبها في إرهاق : معلش خليها بكره أنا تعبانه أوي وعايزه أنام إبتسم في حنان وقال : ألف سلامه عليكي يا سو _ عن إذنك نظر لآثرها بإبتسامه واسعه ولكن قاطع يمان لأخيه المبتسم متحدثا بغيظ : ممكن نمشي بقا وصل محمود بسيارته أمام منزله لتقول ليلي بتوتر واضح عليها : أنت جايبني هنا ليه؟! إبتسم في حنان وقال : ممكن تيجي معايا من غير قلق هبطت من السيارة متجها إلي المنزل في رخو.. لتخطوا أولي خطواتها في توتر ليقول بهدوء : كنتي دائما بتسأليني أنتي بالنسبه ليا إيه؟!

هزت رأسها وهي تشعر بتصلب جسدها قائلة : محمود لاء وضع وجهها بين راحه يداه وهو يقول بصوت دافئ : أنا طلبت أننا نكتب الكتاب علشان أكون على راحتي معاكي.. أنا عمري ما هزعلك ولا هرضي أخليكي تكرهيني إللي حصل حصل ننساه، أنا حابب ابدأ معاكي من جديد.. حابب يبقالك مكان في قلبي وفي حياتي.. حابب أحط ملكيتي على كل حته فيكي، حابب أشوف لمعه في عينك وأنا داخل عليكي، حابب أوصل معاكي لآخر مراحل الجنان..

أحمر وجهه خجلاً وحباً أيضا.. وقعت في غرامه منذ الوهله الأولي تعترف لكن لم تتوقع أن تصبح زوجته.. لم تتوقع أن يحكي لها كلام بسيط يجعل من قلبها البائس أن يرفرف في سماء دنيا لا تحمل سواهم.. همس بصوت أجش يكمل حديثه : علشان كدا هنتعامل كأننا لسه مخطوبين ونتعرف على بعض أكتر.. بس بعد ما أخد بوسه بريئه.. إقترب منها ببطئ شديد مقبلاً جانب شفتيها في سلاسه من أمره مطولاً في قبلته العاصفه حتي لمس طرف شفاها تاركاً الجزء التاني لأنفاسهم التي أخطلتت ببعضهم البعض..

هربت من عيناه الجريئه تلجأ إلي أحضانه الدفيئه وهي تضغط بأسنانها على شفتيها من فرط خجلها، بينما لمس هو على ظهرها في حنان مبتسما بقوة وقال : دي أول سلالم نجاح العلاقه.. تهربي مني ليا.. ★★★ وصلت سيدرا إلى قصر الجراحي بعدما فكرت كثيرا لكنها وجدت الأفضل أن تذهب حيث يسكن قلبها… دلفت تبحث عن آثر بقلبها قبل عينها لكنها لم تجده حتي باب غرفة المكتب مطفأ فخرجت إلي الحديقه الخلفيه لعلها تجده وبالفعل كان يجلس على الأورجه بجانب حمام السباحه لتتقدم منه وهي تحمحم بخجل : إحمم حمم

لم ينظر لها آسر فقد علم قبل أن تحمحم بوجودها من رائحتها التي عبأت المكان من حوله فقال في جمود وهو يثبت عينه أمامه : خير نظرت له بعبوس وقالت : أنت قالب معايا كدا ليه؟ _ قالب إزاي يعني!!؟ _ لا ولا حاجه عن إذنك جاءت أن تذهب لكنه أحكم على معصمها وقال بهدوء : لما تبقي عايزه تقولي حاجه تقوليها من غير تردد خرج صوتها حزين على غير عادتها متزمراً : خلاص مفيش هروح أشوف جيلان

_ قولت قولي إللي عندك نظرت له بغضب من عمالته الجافه وحديثه اللاذغ وقالت : أنت بتعاملني كده ليه متجاهلني ولا كأني موجوده ولما أجي أتكلم معاك ولا حتي بتبص في عيني ليه دا كله يعني _ أهدي وأقعدي صرت على أسنانها من بروده وقالت بغيظ : أقعد فين شاور آسر بيداه إلي الأورجيحه التي يجلس عليها دون حديث فقالت هي بحنق : ممكن أسألك سؤال هز رأسه ببرود قائلا : أه _ البرود دا كله بتجيبه منين

إستفزها أكثر عندما قال : من السوبر ماركت إللي جنبنا
أشاحت بوجهها بعيدا وفي طريقها للذهاب لولا يداه التي أعترضت طريقها للمره الثانيه جذباً إياها كي تجلس بجواره وهو يقول في برود : أحمدي ربك أني معقبتكيش على كلمتك دي فأقعدي كدا وأهدي نظرت له بغيظ قائلة بتحدي : عاقبني يا آسر بيه
لمعة عينه بنظره ماكره لامعه برصاصيتها المحرقة فقالت : ممكن متبصليش البصه دي إبتسم بمكر وهو يقول : أبصلك إزاى يعني جاءت أن تقف لكنه مسك يداها وهو يبتسم بإستفزاز قائلا : أوعي تكوني فكره أنك ممكن تقدري عليه أنا بس بسيبك بمزاجي

ثم بدأ في إرجاع خصلات شعرها التي تناثرت على وجهها وهي تعاند طريقه خلف أذنها متأملا ملامحها وعلى وجهه إبتسامة رائعه، بينما هي تنظر إلي عينه التي تتابع تفاصيل وجهها مما جعل قلبها يدق بسرعه جنونيه فتحركت بعجرفه مره أخري فوضع يداها خلف ظهرها وهو يبتسم بهدوء متفحصا كل إنش بها متحدثا : قولتلك أنا بسيبك بمزاجي ثم أكمل وهو يكمل ترتيب خصلاتها بتركيز شديد : ها كنتي جايه عايزه أيه؟! تحشرج صوتها متوتراً : ممكن تبعد عني وبعدين نتكلم

إبتسم آسر وهو يترك بينهم مسافه قصيره وقال : أهو أديني بعت ها قولي بقا أخذت نفس عميق وقالت : أنا عيد ميلادي بعد يومين وأنا متعوده أقضيه مع بابا ممكن تسمحلي أسافر المنصوره _ ممكن أجيب باباكي هنا _ بابا توفي إبتلع غثته حزننا لنبرة صوتها التي أختنقت بالبكاء فقال بأسي : ربنا يرحمه أكيد هو في مكان أحسن مليون مره من هنا أخذت عددة أنفاس ثم قالت بتذكر : آاه طنط ياسمين عايزه تكلمك علشان يعني تشكرك علي وقفتك معاها وأنك وكيل ليلي وكدا..

إبتسم في شجن وقال : تصدقي سيدرا المؤدبة دي عسل أوي نظرت له بغيظ وقالت : قصدك إيه يعني!!؟ رفع حاجبه متحدثا : هروح أكلم مدام ياسمين.. تصبحي على جنة ذهب من أمامها وهو يبتسم بقوة قائلا في نفسه : وأنا من أهلها.. يوم عيد ميلاد سيدرا…..
إستيقظت من نومها في الصباح الباكر بكل نشاط وشرعت في إرتداء بنطالها الجينز علي البلوزه الشتوية الجديده التي أشترتها منذ ثلاث أشهر لهذا اليوم بلونها الشتوي المميز مع حذاء ذو كعب ليرفع من قامتها هي ليست بالقصيره لكنها تعشق الكعب العالي

هبطت درجات السلم في سعاده من أمرها وهي تلقي تحيه الصباح لآسر الذي نظر لملابسها متعجبا وهذا القميص الذي تنزل طرفه لأحدي ذراعيها فتقدمت وهي تقول في هدوء : صباح الخير _ إيه سر الابتسامه العظيمه دي لم تظهر له بهذه الدرجه من البراءه حتي صاحت : المنصوره وحشتني ونور وحشتني أوي أوي أوي نظر آسر لملابسها متسائلا : أنتي هتروحي كدا؟! _ أه فيها إيه؟! _ الجو برد ألبسي حاجه مقلوبه _ أنا عايزه ألبس كدا وبعدين حلو عليا

_ مش حلو على فكره رفعت حاجبها في برود وقالت : شكرا نظر لها بتوعيد محدثا نفسه : اليوم دا بس يعدي وأنا هعرفك.. أضاف بصوت مسموع : يلا عقدت حاجبها في تسأل : يلا فين..؟! أنت هتيجي معايا _ مش عارف.. عدي يا سيدرا قدامي خلي يومك يعدي على خير
ذهبت أمامه وهي تبتسم بشده تحاول كتم ضحكتها فالغضب لديه وصل الزروه.. ★★★ _ يا بنت الحلال بطلي عناد خلي يومك يعدي _ مش جايه معاك بردو

_ ما تقولي حاجه يا طنط
تحدث بها محمود بغضب من تصرفات ليلي، فهزت ياسمين رأسها بيأس وقالت : أنتو حرين أنا زهقت منكم أصلا هز رأسه بتوعيد ثم وقف وحملها بين يداه بينما صرخت هي بغضب فإبتسم لياسمين وقال : عن إذنك يا سوسو خدي بالك من نفسك هزت ياسمين رأسها بضيق من أفعالهم المراهقه.. دفع محمود ليلي داخل السياره وهو ينظر لها بغيظ لتصرخ هي بوجهه : نزلني يا محمود أفتح اللي تولع دي

جلس على كرسيه ببرود ثم قال بتزمر : فرهطيني.. تختني ولا إيه يا ليلة نظرت له بغيظ وهي تقول : أنا متخنتش.. وبعدين محدش قالك تشتالني.. منزلني من البيت ليه إبتسم بهدوء وأردف : رايحين المنصوره _ أيوه يعني أنا مالي فتح لها باب السياره قائلا بغيظ : أتفضلي إنزلي تنهدت وهي تزفر الهواء من فمها وقالت : رايحين ليه تمتم بإزدراء : ناس تخاف متختشيش..

قال محمود وهو يحاول إقناع ليلي بالخروج معه: يلا يا ليلي
ليلي بعناد:مش هنزل يا محمود وانتهي الموضوع
قال محمود لياسمين:ما تقولى حاجه يا طنط
قاله ياسمين بابتسامه:انزلى معاه يا ليلي حرام عليكي
قالت بعند:مش نزله
قال محمود بتحذير:طب متندميش بقا على الى هيحصل
نظرت له بكبر ثم لفت وجهها وقف محمود ثم اتجها نحوها وحملها:نزلني نزلني يا محمود نزلنااااااي
صرخت ليلي بهذه الكلامات تجاهل محمود كلامها
قال بابتسامه كب
نظرت له بغيظ قائله:انا متخنتش وهو اصلا حد قالك شيلني

قال بمكر:لما تعرفي انا منزلك ليه هتشكريني اصلا
قالت باستفهام:ليه
قال بحماس:رايحين المنصوره
قالت بتافف:وأنا مالى مش عايزه اروح
اتجه بجسمه نحوها ثم رجعت بجسمها الى الخلف نظر لها بخبث ثم فتح الباب:اتفضلي انزلى
نظرت له باستغراب ثم اخذت نفس عميق:خير رايحين ليه…… ★★★ _ أنا قرفت منك ياض.. أعمل إللي أنت عايزه بس بعيد عني متصدعنيش معاك تحدث بها صالح صديق يمان بغيظ من تصرفاته، ليقول يمان بضيق عندما رأي عدم تحمل صديقه له : الصديق وضت الضيق فعلا

نظر له صالح بضيق وقال : ما أنت إللي قارف أمي معاكي لأما تعترف لأما تسكت خالص أنا قرفت منك صرخ يمان في وجهه : أطلع بره يا صالح.. بـــره يا حيوان نظر لصالح الذي يبتسم ببرود، لينظر حوله فوجد نفسه في بيت صالح ليأخذ علبة سجائره وهو يخرج مطأطأ رأسه ففرت صالح من قهقهاته لأفعال صديقه الذي تبدل حاله منذ رأيته لتلك لارا.. ★★★

وقفت سيدرا أمام قبر والدها تزفر الدماء في مقلتيها وهي تقول : بابا حبيبي أنت وحشتني أوي جتلك انهارده أهو زي ما وعتك كملت 18 سنه خلاص بنتك كبرت يا حبيبي وأنا اوعدك اني هحقق كل حاجه كنت عايزها.. أنا تايهه أوي يا حبيبي ومش لاقيه حد يقف جنبي.. كل واحد بيقول اللي هو شايفه وعايز اللي هو شايفه يمشي بس أنا مش مهم.. أنا تعبانه أوي محتاجه صدرك أمي ولا كأنها في حياتي يا بابا.. بس أنا هعمل كل اللي انت عايزه وهفضل طول عمري قريبه من زياد.. هو حنين أوي عليا بيفكرني بيك فيه كتير أوي منك يا بابا..

أنا مش فاكره كتير منك بس انت هو أنا.. وحشتني أوي يا حبيبي.. وحشني صوتك.. حاولت التملك في شهقاتها وهي تكمل : مكنتش عايزه أقولك بس مش قادره.. أنا مش عارفه أنا متعلقه بآسر ليه، أنا مش بعرف أعدي يوم من غير ما أشوفه مكنتش متوقعه كدا بس يمكن علشان حنين بس أنا والله مش هبعد عن زياد هفضل أحبه..!! بس أنا عايزه آسر أوي عايزاه جنبي معرفش بصفته إيه بس محتاجه حد في حنانه وقوة تأثيره عليا..

بعدما قصت سيدرا لوالدها خرجت حيث آسر بعينها الباكيه وشفتيها المكتنزه المحمره من البكاء وشعرها المشعت على جبينها وأنفه المحمر، ليتفطر قلبه على حالها المخزي.. أستقلت السياره وهي تحاول الإبتسامة ليربت على ظهرها ماسحاً على شعرها في حنان وهو يقول : سيبي دموعك حرام تحبسيهم كدا ظلت تبكي وهو يعطي لها المناديل بعد أن يربت على خصلات شعرها حتي هدأت، لينظر لها بتسأل قائلا بحنان طاغي عليه : ها خلصتي أماءت برأسها في عجرفه ليبعد هو خصلات شعرها في هدوء وهو يقول : طب خدي نفس براحه

فعلت ما طلبه منها مستسلمه للمساته التي أسكنت جوارحها، ليمسح بواقي دموعها براحة يداه ثم أنطلق بالسياره حتي وصل لمنطقه معينه وقال لها بهدوء : أنزلي _ أنا!!؟ _ أومال أنا.. أنزلي وبلاش كتر أسئلة أبوس راسك نظرت له متعجبه ومستسلمه لرغباته فهبطت من السياره وهو خلفها.. تقريبا كدا سيدرا كانت بتشتغل مربيه لجيلان..
بس في الواقع آسر هو اللي بيربي سيدرا😂❤️ 🌺🌺
الملاك الشرس
الفصل الرابع عشر “سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم” في مطار القاهره يمشي ذالك الرجل الذي هبط من طائرة سويسرا منذ دقائق قلة، ليصدح هاتفه يعلن عن أتصال أحدهم فرد على مضض : ألو

_ القاهره نورت _ إنجزي عايزه إيه؟! _ مش هينفع في التلفون أنا في شقة إسكندريه هستناك ★★★ دلف آسر ومعه سيدرا إلي المحل الذي أخبرها بأنه يمتلك عمل هام ولا بد من حضورها معه، عندما دخلت للمحل الذي أوضح بأنه مطعم وكانت أضواءه مغلقه، لتقول من بين أسنانها بخوف حاولت إخفاءه : باش مهندس آسر.. يا باش مهندس أنت فين..؟! نظرت لجميع الإتجاهات بخوف وهي تصرخ بإسم آسر لكن لا رد.. فظلت تتقدم خطوات بطيئه وهي تخرج البسمله من بين شفتيها فأشتعلت إناره بسيطه تجعلها تستطيع رؤية ما أمامها لتلاحظ ورقه مدون عليها “عني وهتلقينا شوبيك لوبيك بين إيديكي”

دق قلبها بهلع من هم؟! تقدمت من ورقه أخري لتجد ملاحظه أخري “بطلي عنادك ده وأحنا هنطلع” إبتسمت بنفاذ صبر وبدأت في الغناء لعلي هذه الغميضه تنتهي : “يتعلموا يتعلموا
من الرقه دي يتعملو
شوف هما فين وحبيبي فين
مشفوش كده ولا يحلموا آه
يتعلموا يتعلموا” بدأت أصوات الألعاب النارية في البلوغ لترتعب أوصالها ولم تعي شئ إلا عندما خرج حشد كبير يقومون بضرب الألعاب بين صارخين : كـل سنــه وأنتي طـيـبـه يا ســو جحظت عين سيدرا وهي تتحق من ملامحهم فجرت نحو نور أكثر من أشتاقت له في هذا الفتره فضمتها بفرحه غارمه وهي تقول : وحشتني أوي

تحدثت الأخري بشوق : أنتي أكتر عامله إيه وأخبارك إيه إبتسمت سيدرا وهمت ترد في دورها : طلما شوفتك أكيد كويسه قبلتها نور من وجنتها معطيه إياها هديتها : كل سنه وأنتي معايا ومع كل اللي بتحبيهم يا سدرة قلبي ضمتها سيدرا بقوة لتتجه نحوهم ليلي قائلة بغيره خفيفه : وأنا بقا ماليش حضن ضمتها سيدرا هي الأخري لتبتسم لؤلؤ بقوة مردفه : كل سنه وأنتي بخير وصحه وهنا يارب نظرت ليلي لنور بإبتسامه كبيرة ومدت يداها كي تصافحها وهي تقول : أنا ليلي

مدت نور يداها تصافحها في رسميه وهي تقول في حنق : نور صحبة سيدرا من تمنتاشر سنه
ضمتها ليلي رغما عنها فضحك الجميع لغيرة نور وطريقه مقابلة ليلي لغيرتها.. بينما تقدمت سيدرا تحتضن مروه في شوق.. فعبرت عن إمتنانها لها بكلمات بسيطه : كلمت ١٨ سنه وأنتي مسبتنيش فيه لحظه شكرا أوي لكل يوم في ١٨ سنه دول يا أحلي ماما في الدنيا لم تغضب منها مروه لا تعلم لماذا..!!؟ لكنها لم تكرها قط، قد شعرت بالألفه أكثر عندما علمت بأنها إبنة زوجها فضمتها مروه وهي تقول بحنان : أنتي بنتي يا سوسو

قبلتها سيدرا من وجنتها بفرحه غارمه لتتجه نحو محمود وصافحته في هدوء بينما هو لم يكتر حديث لتعليمات آسر الذي أبلغه فيها بتحذير.. _ مين بقا إللي عمل المفاجأه العظيمه دي إتسعت إبتسامة ليلي وهي تقول : آسر
تجاهلت ليلي نظرات محمود عن عمد فهو لأكثر من مره حذرها من نطقها لأسمه بهذا الشكل..

بينما تقدمت سيدرا من آسر وهي تبتسم بقوة قائلة بإمتنان : أنا مش عارفه أقولك إيه بجد.. أنا كان نفسي أشوفهم أوي كان نفسي في لحظه واحده معاهم، بس أنا معدتش عيد ميلادي من غيرهم ومن غير بابا وزاد عليهم أنت وليلي ومحمود.. شكرا من كل قلبي على كل حاجه عملتها كان يبتسم بقوه طوال حديثها حتي قدم لها الهديه معايداً إياها : كل سنه وأنتي طيبه ومعايا وفي قلبي يا سدرة قلبي
أكمل الجمله بداخله فليس وقت الغرام..

فتحت الهديه وعندما رأتها أمتلئت عينها مغرغره بالدموع حيث وجدت صورتها مع أبيها في برواز خشبي أنيق فنظرت له متسائلة : جبتها من أين؟! إبتسم في هدوء وهو يتابع لمعة عينها : سر مقدرش أقولك عليه هبطت دموع في فرحه من أمرها ليهز رأسه وهو يبتسم لها بحنان قائلا : أنا جايبك تفرحي علشان أشوف ضحكتك الجميله لمعت عينها وهي تقترب منه دون تردد تتشعبت في عنقه ليبتسم بقوه وهو يربت على ظهرها لتتعلق أكثر في عناقه..

إبتسمت ليلي بقوة لصديقتها بينما فتحت نور عينها بصدمه من أمرها فسيدرا لن تحضن شخص لمقابل هديه.. مرت الحفله مرور الكرام مع فرحة سيدرا اللامحدوده تجزم بأن آسر هو من أفضل الناس الذي عرفتهم على مدار سنين عمرها.. نفت فكرت الحب من رأسها هو فقط شخص خلوق يساعد عامله عنده.. كهذا أوهمت نفسها بعدما فكرت في فرق الطبقات بينهم.. نعم تعشق المسلسلات التركيه التي تنص على قصص حبه تشبه قصة الحب التي أوقفتها في مخيلتها قبل البدايه..

أصرت سيدرا على آسر المكوث جميعا في المنصوره يوما وغدا يعودون للقاهره وهو لم يرد أغضابها أو كسر فرحتها التي جعلت من قلبى يتطاير عليا لجعلها سعيده بهذا الشكل.. ★★★ مرت ثلاث آشهر كلاً منهم في حال، يفكرون تفكير مختلفاً عن بعضهم.. كل منهم يحاول تجنب الآخر لشعوره بأنه أستحوذ على فكره بالكامل حتي كاد أن ينبض قلبهم بالآخر..

تجلس سيدرا في مقهي في الزمالك حيث تسكن بطلب من زياد فقد أخبرها بأن تقابلة لموضوع هام..
هو لم يرد إخبارها ليس لحبه لها كعاشق وأنما كأخ فقد شرح يمان له بأنه حب تعلق حب طفوله ظل أمامه لذالك أحبها ليس كرجل يريد إنشاء حياه مع أمرأه.. نص له بأن يظل يحبها لكن كأخ وكم تمني أن تكن له أخت وهي الأن كذالك.. بينما داخل يمان كان الوضع مختلفاً تماماً…!! رأت سيدرا زياد وهو يدلف بإبتسامته المعتادة ليقترب منها مصافحاً إياها برسميه نوعا ما وهو يقول : أسو وحشتيني

لم يرد أحراجها ولكن كما أعتاد وبالفعل قد أشتاق لها ولجنانها فإبتسمت هي بصفاء وهي تقول : عامل إيه _ كويس جدا.. أكيد بتسألي أنا طلبك ليه
هزت رأسها بإيماء مما جعله يكمل حديثه : متقتعنيش في اللي هقوله.. يمكن أحنا حبنا هو أكثر حاجه صح حصلت، حب طفوله وتعلق بس عمره ما كان حب كأتنين عايزين يكملوا مع بعض.. أنتي كنتي البنت الجميله الرقيقه وأنا إبن الجيران اللطيف إللي مسبش فرصه غير وغزلك فيها وكتب فيكي أشعار كان سرقها أصلا.. بس الحمد لله حصل كدا علشان لما تتكتشفي اللي هقولهولك دلوقتي ميبقاش بينها كره أو عداوه..

نظرت له بقلق يزداد حتي جحظت عينها على وسعها عندما قال : سيدرا أنا وأنتي نبقي أخوات _ إيه الهبل دا ؟! _ سبيني أكمل.. _ تكمل إيه يا زياد أنت أتهبلت ولا إيه

_ أقعدي وإسمعي.. من زمان أمك وأمي كانو أصحاب وأمي كانت متجوزه ومعاها يمان أخويا وبعد سنين جيت أنا بس في الوقت دا أبويا تقريبا غوي بأمك ضحك عليها حاجه في الحدود دي.. لحد ما أكتشفت أنها حامل فيكي قالت لأبويا وهو رفض أنو يتعرف باللي حصل وهي سافرت إسكندريه بعد ما عملت خلاف وهمي مع أمي وبعد فتره أنتي جيتي على الدنيا وأبويا كان قال لأمي كل حاجه قال يعني ضميره أنبه..!!

أمي رافضت تعيش معاه وهو سافر علشان يشوفك وكنتي وقتها عندك تلت سنين فضل يسافر يشتغل وينزل يشوفك ويرجع على شغله كان بيحبك ومتعلق بيكي مع أنه مرضاش يعترف بيكي علشان متتسجليش على أسمه ومفيش قسيمه جواز ويقولوا أنك جايه من علاقه غير شرعيه.. لحد ما فر مره سافر ورجع في تاني يوم كان ميت.. مسحت دمعه فرت منها وهي تقول : إزاي وأنت زياد عبد الله الجمال وأنا سيدرا حسن _ لما عبد الله الجمال مرضاش يعترف بيكي كان جار أمك في إسكندرية كتب عليها لما عرف إللي حصل وكان راجل كبير وبعدها بفتره مات بس سجلك على إسمه..

حاولت توقيف دموعها التي هبطت خلف بعضها في حزن لتقول بألم : يعني أنا بنت حرام هز رأسه بنفي وهو يقول : لاء أنتي ضحيه ناس وسخه ميعرفوش ربنا.. ألا يشعر بمن يسبه من فتره والده ووالدتها لكن من هم في الدنيا الأن.. أب تخلي عن مسؤليه حتي مجرد تسجلها لتجعلها تحمل إسمه.. وأم لا يكفيها ما فعلته من فاحشه بكل أيضا لم تعطي لها شئيا من حنان الأم.. لم تضمها يوما بعد يوم شاق من الدروس بالإضافة إلي العمل التي كانت تعمله لتلبية واجبات بنفسها..

لاحظ زياد شرودها فقال في مرح : تعرفي أن أحنا عندنا أخ.. هزت رأسها في خزي تحاول التبسم وهي تقول : مين دا كمان.. يمان!!! ولا حد غيره.. إبتسم بسخرية وقال : لاء ما هو عبد الله مكنش عادل إمام علشان يتجوز في كل محافظه واحده.. هو يمان يا ستي.. تعالي معايا نروح نشوفه.. ★★★ تجلس ليلي صامته في منزل محمود الذي أقنعها بصعوبه بموضوع الجواز من ثم أخذ الكثير من الوقت لإقناع والدتها متحدثا عن مدي حبه لها وشوقه الجارف كي تكون في منزله لتوافق والدتها وقاموا بعمل فرح صغير يضم الأصدقاء فقط وهم من حضروا الخطبه..

إتجه محمود الذي لاحظ شرودها ثم طبع قبلة دفيئه على وجنتها قائلا : أهلا بخطيبتي القمر نظرت ليلي بطرف عينها ثم صوبتها أمامها مره أخري فتنهد بضيق قائلا : في إيه يا ليلي!؟ أنا كل يوم أرجع ألاقيكي كدا.. مش معني أني قولتلك فتره خطوبه أرجع ألاقيكي قلبه وشك بالمنظر دا.. فتره خطوبة يا حبيبتي مش نكد… النكد بيجي بعد الجواز أنتي فاهمه غلط وقفت ليلي تخرج طاقة غضبها في حديثها : محدش قالك تتجوزني لو مش عاجبك طلقني مش ذنبي أن ربنا خلقني وحشه

رمت حديثها ثم دلفت إلي غرفتها بيتنهد بغيظ وهو يمسح وجهه براحة يداه متحدثا بإزدراء : شوفي بردو هترجم الكلام زي ما هي عايزه.. يارب صبرني أنا معرفش أنا متعلق بيها ليه تتها قرف وهي قمر وهي متعصبه كدا.. طرق الباب الغرفه الخاصه بها بعدما تنفس عددت مرات يحاول إكتساب قدر من البرود قبل أن ينتشل عقلها من مكانه.. لم تجاوبه من الداخل بل ظلت جالسه على السرير متكوره في نفسها ليفتح الباب في هدوء متجها نحوها بلهفه ووضع وجهها بين يداه مثبتا خضراواته على مقلتيها الزرقاء متسائلا : ليه دايما بتهربي مني..؟!

هزت رأسها ودموعها متواصله تحرق وجنتها : مكنش لازم نتقابل هز رأسه نافياً لها وهو يقول : وأشوف العيون الجميله دي فين بس.. إللي حصل حصل يا ليلي كلنا غلطنا وربنا غفور رحيم لو مكنش حصل اللي حصل كان ممكن منتجوزش مكنتش هصحي كل يوم على وشك.. كان مين هينكد عليا كل يوم الصبح إبتسمت له بوجع ثم قدمت جسدها منه تضع رأسها داخل صدره وهي تبكي في صمت وظل هو يمسح على ظهرها حتي هدأت مقبلا فروة رأسها وهو يردف بحنان : أنا جنبك يا ليلتي متعيطيش

حركت رأسها بداخل صدره وهي تقول بضعف : مش قادره والله مش قادره ظل يمسح على ظهرها حتي شعر بإستكانها داخل أحضانه لبعد وجهها مقبلاً عينها بشغف وجاءت إن تتحدث لكنها قاطعها بصوت أجش يحمل حرمان وحرمان : هشش أهدي بدأ يقبل عينها مره تلو الأخري ثم هبط إلي أنفها وإتجه إلي وجنتها ثم الأخري ليشعر بحريه حركاته وذوبان جسدها من قبلاته الهادئة ليبدأ معها عاصفه من نوعاً آخر حيث هبط إلي أسفل شفتيها ينهل من رحيقهم بسلاسه ثم أتجه إلي الشفه العليا في عاصفه دمويه ولم تقبل هي غير بالأكثر..

كانت حقا تحلق في سماء سبعه بين قبلاته العاصفه لتدث أناملها في خصلات شعره ولم يزيده سوي جنون رجل لقى الماء بعد سنين عجاف في صحراء بيداء.. ★★★ وقفت سيدرا أمام يمان الذي يرامقها بنظرات حارقه يدل على مدي حنقه لها.. بينما يقف زياد بينهم مبتسما بهدوء وهو يقص بأسماءهم لعل عيون يمان المشتعله تهدأ قليلا فقال : يمان سيدرا.. سيدرا يمان إبتسمت بهدوء وهي تمد يداه للمصافحه وهي بداخلها تتمني لو يضمها فحقا يشبه والدها بحد كبير لم تلاحظ إلا الأن..

قابلها بصوت حانق : أهلا أكملت بحماس طفلة جلب ليها والدها بلعبه تمنتها دوما بعد يوم فراق لوالدها : فيك شبه كبير أوي ألب نافروز _ عن أذنك عندي شغل خرج يمان من المنزل وغضبه قد وصل لزروته بينما نظرت لأثره بتسائل قائلة : هو ماله كدا.. _ تلاقيه بس تعبان من الشغل وهيخرج مع صالح ولا حاجه.. حمحمت بخجل ثم أردفت : طب أنا همشي بقا علشان أتأخرت _ أستني أوصلك _ لاء أنا عايزه أتمشي شوية..

بعد قليل قت وصلت سيدرا إلي قصر الجراحي قد أخرجت كل طاقتها في البكاء أثناء سيرها لتدلف في رخو دلفت لغرفة مكتب آسر تكمل وصلة بكاءها حتي يصل وتحكي له ما حدث.. كل ما تريده الأن أن تسمع من كلمه تصلبها أو حتي ترفع من منعوياتها ولو قليل..

عاد آسر من عمله في هذه الأثناء ليسمع صوت شهقات أتيه من مكتبه ليدلف بوجهه حجري وهو يقول : إيه دا أنتي خلصتي من زياد وجيالي؟؟!
رفعت وجهها المدفون في راحه يداه تنظر له في تعجب ليكمل حديثه في برود : مش بردو كنتي مع زياد ولا مين اللي كان حضنك في المطعم..!!؟ صرت على أسنانها تنظر له متعجبه ومستسلمه لدموعها لتخرج من الغرفه وهي تزيل أثار تلك اللعنات التي هبطت عليها وقالت : متستهلش أوضحلك مين زياد ده.. عن أذنك أحسن تتوسخ مني

قاطع خروجها صوته الجامد : ما أنا مش باخد في قفايا زي كلهم.. نظرت له بغضب قائلة : أنت إنسان مش محترم ومش متربي.. إقترب منها ينزل بصفعه خرقت وجنتها، لتجحظ عينها بشده واضعه يداها مكان صفعته متحدثه بكل ما أتاها من غضب : ومش راجل.. رمت كلماتها وهي تخرج بأقصى سرعه من غرفة المكتب.. ها هي تلجأ لشخص آخر ولا يحميها.. ها هو يتخلي عنها كما يتخلي أبيها عنها.. ويتهمها في شرفها..!! متعجرف ساقط وليعن..

دخلت غرفتها متجه نحو الدولاب وهي تسبه بأفظع الألفاظ تفتح دولابها تخرج ملابسها وهي تخرج ملافظ سيئه لا داعي لذكرها.. يمكن تلك الصفعه هي من أخرجتها من موضوع “أخ الغفلة” كما أطلقت عليه.. حزمت حقيبتها الصغيره وقد كان هو ينتظرها أمام الباب في برود وكأنه يعمل ما تفكر بيه، لتنظر له بغضب ثم تجاهلته وهي تكمل طريقها نحو الباب فأوقفها حديثه : الشرط الجزائي يبقي عندي بكره.. ٣٠٠ ألف جنيه يكونوا عندي بكره

إبتسمت في سماجه وهي تقول : أنا راجع البيت عند طنط ياسمين متتحمش على الشرط أوي كدا.. ولا أنت عايز تطردني من غير الشرط الجزائي.. بس أنا مسامحه فيه لو هنقطع العقد مقابل أرتاح من وشك.. قالت حديثها ثم أكملت متجهه إلي خارج القصر وفور تخطيها إياه هبطت دموعها دون تردد.. ★★★ _ صاحب الرقم دا مغمي عليه عندنا في المحل ولقينا رقم حضرتك أخر رقم متصل بيه.. _ أمتي؟! فين؟! إزاي؟! _ موجود في محل *** شارع *** ياريت حضرتك تستعجلي عايزين حد من أهله ومفيش غير حضرتك..

★★★ مسك هاتفه وهو يجاري ياسمين الذي أعتاد الإطمئنان عليها آخر ثلاث شهور، فإبتسم في هدوء محاولا إخفاء قلقه وقال بعدما ظل يسأل عن أخبارها وأحوالها : سيدرا محتاجه حاجه..؟! _ هي سيدرا مش عندك يا إبني.. _ لاء لااا بسأل علشان أنتي في مقام والدتها واكيد بتحكي لحضرتك إبتسمت بود لحنان هذا الآسر وتحدثت : ربنا يخليك يا إبني المحترم محترم طول عمره.. تذكر كلمة سيدرا.. “مش محترم” بينما ياسمين تنفي هذا ليبتسم في غلبه وهو ينهي حديثه ثم جز على أسنانه وهو يقول في غضب منها وعليها : راحت فين دي؟! ماشي يا سيدرا..

★★★ وصلت لارا إلي المطعم والقلق ينهش قلبها قلقاً وخوفاً.. ليصدح صوتها وهي تقول : يمــان.. يمــــان

كان المحل يسوده الظلام الدامس فتقدمت في حظر حتي خبطت قدمها في شئ ما فإشتعلت الأضواء فجأه لتنظر ألي أسفلها فوجدت يمان يركع على ركبتيه وهو يضع علبه بين أنامله مفتوحه ليظهر من أسفلها خاتم في منتهي الرقه فنظرت له بفرحه خافت تخريجها من قلبها لكنها لم تستطيع أخفاءها مع حديثه الذي لامس قلبها : من أول يوم شوفتك فيه وأنتي غريبه ومميزه مختلفه عن أي حد شوفته وأي بنت قابلتها حبيت فين وإزاي معرفش.. بس أنا أتعلقت بيكي أوي حبيت فيكي حاجات متوقعتش أن ممكن أحبها في أي واحده.. لارا تقبلي تشاركيني حياتي؟!

نظرت له بعيون دامعه حقاً حديثه لا يدخل القلب بل يعدي تلك بمراحل الأن هي على أتم الإستعداد للزيجه منه صباحاً.. هزت رأسها في خجل فألبسها الخاتم وهو يقبل باطن يداه في عشق جارف.. ثم بعد عنها وهو يقول : هبعد علشان أنا لست مسؤل عما سيحدث بعد الأن إبتسمت بقوة وتذكرت كيف جلبها لهذا المكان.. لتمط شفتيها بغيظ قائلة : طب كنت نوهلي علشان ألبس حاجه عدله.. _ أنتي أي حاجه تلبسيها تزيد حلاوة بيكي..

إبتسمت بخجل وأكملو السهره سوياً على ألحان موسيقي هادئة.. ★★★ جلست على السرير تزفر الدموع من مقلتيها قائلة بعدم تصديق : يعني إيه..؟! أنا بنت بنوت..!!!؟ طب أجهزوا معانا بقا في راحه طويلة لذيذه كدا.. 🌺#🌺 الملاك الشرس
الفصل الخامس عشر “سبحان الله وبحمده سبحان العظيم” أنا خلاص معتش فاهمه إيه.. إيه إللي حصل وإيه إللي بيحصل.. مخي وقف عن العمل والله ما قادره قالتها ببكاء ليضمها محمود وهو يربت علي ظهرها بحنان متذكراً ما حدث منذ شهور ليست بقصيره..

كان محمود يذهب تقريبا كل يوم عند خروج ليلي من المحل يطاردها أو يغازلها حسب مزاجه وهذا آثار غضبها وبشده.. لا تعجب بالرجل المتعجرف تحب الشخص الهادئ الرزين ليس ذات الطائش المتعجرف.. وهذا عكس شخصيه محمود لذالك لم تعجب به يوماً.. أصر عليها في ذالك اليوم المشؤوم كما أطلقت عليه بالخروج للجلوس في محل هادئ ويتحاسون كوب من القهوه أو العصير أو حتي الليمون ولها كامل الحريه..

بالفعل وافقت على مضض لعله ينتهي عن ملاحقتها، وجلسوا في المقهي يتناولون من عصير المانجا ما يبلون به ريقهم وبعد فتره كبيرة من الحديث قد جعلها محمود يندمج رغما عنها في الحديث مع القهقهات العاليه من جلمه تخرج من إحدى الأطراف، حتي لم يشعروا بأنفسهم إلا في صباح اليوم التالي لا يغطيهم سوي ملاءة خفيفه لا تغطي إلا جزء منهم.. تحدثت ليلي بإرهاق : يعني كدا محصلش بينا حاجه _ أبوس رجلك فكك من حصل ومحصلش خلي أم الليله دي تعدي على خير.. عايزه أكمل نص ديني مع أن بصراحه معرفش مسكت نفسي إزاي قدام الجمال دا كله..

★★★ ن فخ آسر الهواء من فمه وهو يسمع الرجل الذي يحدثه عبر الهاتف حيث أمره بالإتينان بمعلومات عن ذالك زياد فكان الرجل يقول حديث جعل آسر في أعلي غضبه ليس سوي من نفسه : وبعد فتره أكتشف أنها أخته وسافر بعدها القاهره وعاش عند أخوه ضابط إسمه يمان الجمال

لم ينتظر لحظه حتي إستقل سيارته متجها إلي موقعها الذي أمر شخصا ما بتعقبه.. طوال الطريق يلعن ويسب نفسه ألاف المرات.. نعم ليست بالفتاه الهينه لكن كيف يذهب تفكيره إلي هناك..!! كان يقول حديثه من خلف ثنايا قلبه فقط يقوله من شدة الغضب لكن أيضا لم يتحمل رؤيتها لزياد وهو يمضها عندما رأهم يخرجون من المطعم.. وصل لمكانها ليجدها تجلس في الحديقه العامه تنظر للأمام بتيه يفكر كيف لتلك البراءه أن تعيش حياه مثل هذه.. ظلمها كم ظلمها والدها يفكر كيف تفكر فيه الأن!!؟ بالتأكيد حانقه عليه وكاره لملامحه الغليظه..

★★★ _ لو آسر عرف أنك نزلت مصر هيقوم الدنيا مش هيقعدها هز رأسه في برود : أعلي ما في خيله يركبه.. _ آسر معتش آسر بتاع زمان ولا الواد الطيب.. آسر بقا نسخه مصغره من جده.. دا جاب بكرامتي الأرض وحرض خالد عليا علشان حتت مربيه لا راحت ولا جت _ مربيه مين؟! _ جيلان _ نعمممم!! بنتي بقا عندها مربيه وأنا أخر من يعلم _ حوش الراجل متابعها سنه بسنه دا أنا أدفع نص ما أملك لو كنت عارف عندها كام سنه.. آسر أتغير خالص

_ شكله نسي مليكه..!! _ كان زمان ووله.. شكله بيحب سيدرا _ المنتن.. خدامه.. أه ما أنا سايب زوحيفه… بس ماشي يا أنا يا هو.. ★★★ _ أنا آسف لف سيدرا وجهها وهي تبتسم في برود عند رأيتها له فقالت بتهكم واضح : إيه دا آسر بيه بيعتزر من واحده أقل مستوي وماشيه مع كل واح.. قاطعها آسر في أعتذار : خلاص بقا قولنا أسف أنتي هتزليني
تجاهلته في ضيق ليجلس بجانبها ببرود وأحكم يداه على خصرها من الخلف مقربا وجهها من عنقها ثم همس في أذنها بصوت أجش : أسف يا ملاكي

تحركت سيدرا بعجرفه وهي تحاول الإبتعاد عنه متلاشيه تلك المشاعر التي إجتاشتها ليبتسم بهدوء وهو يقول : أهدي يا أنسه الناس تقول علينا إيه دلوقتي نهرت بضيق فكيف له أن يتحلي بكل هذا البرود والإستفزاز : أنت إزاي كدا..!!؟ يا شيخ أبو اليوم إللي شوفت خلقتك فيه وعلى اليوم اللي جيت فيه القاهره وعلى اليوم اللي عرفت فيه زياد واليوم اللي أتولت فيه.. أنا بكركم كلكم وقبلهم بكرهاني ومش عايزاني رأي الدموع تتلألأ في عينها فبهدوء لف يداه على ظهرها يدخلها داخل أحضانه في حنان ليتنهد بقوه قائلا : عيطي وخرجي كل اللي جواكي

كانت تتحرك بعجرفه في بدأ الأمر وعندما جاءت أن تستكن لم تسمع سوي صوت الكاميرات مع الكثير من الهمهمات ليضغط آسر على رأسها عندما رأي هذا الكم من الصحافه وقال : دول صحافه أوعي ترفعي وشك من صدري.. أرتعبت أوصالها بينما ترحكت بصعوبه وهو يحكمها داخل ضلوعه، بينما تتحدث الصحافه بالكثير من الكلمات والجمل المتهمه للطرفين.. _ سمعنا أنها عايشه عندك في البيت هل فيه علاقه رسميه..؟! _ هل سبق لها ودخلت علاقه قبل كدا..

نظر آسر للصحفي المتحدث في غيظ ثم إبتسم في برود وقال : لاء أول علاقه جحظت عينها داخل أحضانه المسكره بينما أدخلها للسياره وهو يقترب من أذنها قائلا : أبتسمي هيصوروكي من أي زاويه.. بلاش تكشري لسه قدمنا وقت كتير قدام الناس ومش هينفع بالبوز.. أغلق باب السياره عليها وذهب للجهه الأخري بعدما إبتسم بإتساع للصحافه التي أخذت فوق الألف صوره في خمس دقائق.. أغلق الباب هو الأخر لتنهال سيدرا تصب عليه كامل غضبها : إيه إللي أنت قولته دا!!؟

إبتسم في برود وهو يقول : هو أنا قولت حاجه غلط.. أنا مش أول واحد ولا لاء.. _ أنت متخلف وحيوان وهمجي _ أحترمي لسانك يا قطه علشان أنا خلقي ضيق ولساني اطول من لسانك الضغنن دا.. ممكن نشوف حل للي حصل _ حل إيه يا أبو حل.. إللي عمل المصيبه يصلحها فتح هاتفه ببرود يحاول تصفح أكثر الصحف نشاطاً ليري صوره أخذت لسيدرا منذ قليل وقال في هدوء : صورتك الجميلة دي مش أنا اللي واخدها.. وأنا يا بنت الناس طيب وابن حلال وجاهز اكتب عليكي حالاً

أطلقت ضحكه ساخره وهي تقول : ههه لا كتر خيرك صراحه تابع قياده السيارة وهو يقول في هدوء : سيدرا خلينا نتكلم بالعقل.. أنا كآسر الجراحي الكلام دا عادي جدا بالنسبه ليا.. أنتي كسيدرا الله أعلم بقا.. بس أنا شايفها وحشه في حقك خصوصاً أنك لسه أنسه وعلى مشارف الجواز يعني.. سيدرا أنا مش بهزر والله العظيم فعلا هيكون إساءة ليكي لو صوره واحده أتنشرت أحنا في بلد مبترحمش وأنا ميرضنيش حد يجيب سيرتك بكلمه واحده

_ دا على أساس مش أنت إللي طاعن في شرفي من ساعه عدت _ أنتي إللي أفعالك تعصب راجع بليل ألاقيكي قاعده بتعيطي في مكتبي.. وفي الأخر تقوليلي سافل ومش محترم _ دا على أساس أنك ملاك مش لزقني بالقلم يعني _ أنا أسف رفعت حاجبها في تعجب وحاولت منع إبتسامتها وهي تقول : مسمعتش _ أنا آسف قالها على مضض لتهز رأسها وهي تقول في هدوء : معلش بقا وصلني لأي حته علشان أكمل طريقي لوحدي مأحبش أمشي مع واحد ضربني بالقلم ومفكر أني كنت بقابل

تنهد بغيظ مردفاً : دماغك صعيدي أوي.. خلاص المسامح كريم.. أنتي عصبتيني بأفعالك وأنا قولت كلمه نتيجه غلط شتمتيني ضربتك طعنتي رجولتي أخرجت لسانها بغيظ وهي تبتسم بتكلفه : ننن دمك شربات ما شاء الله _ سيدرا أنا بهزر علشان معملش حزازيه من الأول كدا.. أكيد مش هبدأ الجواز مع واحده قايمه بينا حرب يعني.. لم تجاوبة معتقده بأنه يمزح حتي وصل لباب وضح أنه مأذون فنظر لها بعدما هبط من السياره في هدوء قائلا : إنزلي يلا

_ أنزل فين؟! _ أنتي مخبوطه على دماغك ولا إيه؟! أنزلي يا بنت الناس خلي أم الليلة دي تعدي هزت رأسها بنفي لم تفهم الأمر حتي الأن فأكمل : سيدرا مش هنتجوز زي ما في بالك زوج وحقوق وواجبات وكدا.. هنكتب الكتاب بس عما الفتره دي تعدي.. إلا لو مش همك سمعتك فأنتي حره..!! أنا مش بهددك على فكره أنا بس بخليكي تشوفي المواضيع من كذا زاويه..

هبطت معه في خزي من أمرها.. ألا يكفي أمها ومع فعلته مع والد زياد.. ستكون هي أيضا لكن الفارق الوحيد أنها مظلومه.. لن ينظر لها المجتمع ويقول أنها مظلومه ستأخذ كما أخذ الكثير من قبلها، لن تقبل بفكره كهذه تانيه لن تحب أن تشعر طفلتها بالمستقبل بالخزي عندما يذكر هذا الموضوع أمامها.. بالفعل تم عقد القيران وسط فرحه لقلب آسر لن تسعه الدنيا وما بها في لحظه إعلان المأذون بإتمام الجواز.. نعم كان يستطيع أن يكتم الصحافه بنواحيها لكن عندما يصل للأمر لتزوجيه من سيدرا تباً لسلطته.. الأهم أن تصبح زوجته أي كانت الطريقه..!!

في صباح اليوم التالي بعد يوم طويل جدا إستيقظ آسر مبكراً عن سيدرا ليقف من على طرف السرير حيث الطرف الأخر تتكور سيدرا في نفسها.. وقف يخلع قميصه ويرميه بإهمال كما هي عادته ثم دلف إلي المرحاض وأخذ حمام سريع وأرتدي البدله الذي أمر صاحب الفندق بإرسالها مع فتاه في منتصف ليل وحرز عليه بأن تكن فتاه لأن زوجته معه ولا يريد رجل أن يراها في وقت النوم.. خرج من الحمام وقد بدأت تلك الناعسه أن تستفيق ليقول بغيظ : صبحيه مباركه يا عروسه.. قومي يا أختي اتأخرنا عندنا حاجات مهمه لازم تتعمل

_ سيبني أنام شوية يا آسري رفع حاجبه في تعجب ليقترب منها ومازال شعر يقطر بعض قطرات الماء ليهبط بجسده لأسفل وهو يبتسم بخبث قائلا : لسه بدري أوي يا بيبي على الكلام دا.. طب أستني لما أثبت الملكيه الأول أتفزعت من مكانها عندما شعرت بقطرات الماء تتساقط على جسدها وحديثه الغير لائق بالمره.. إبتسم هو بخبث وهو يقول مكملا إرتدائه لملابسه : عندك فستان وكل المستلزمات ربع ساعه وتكوني قدامي _ فستان إيه!؟ _ لمره واحد خيبي ظني وأعملي اللي أقولك عليه من غير كلام كتير

_ ألاه أتاخد على خوانه يعني ولا إيه؟! شعيب غريب صحيح _ لاء طبعا إزاي.. فيه حفله في البيت عندي صغيره كدا هنتحفل بكتب كتابنا.. _ كتب كتاب مين؟! قالتها في تثائب لينظر لها بسخط وهو يجز على أسنانه قائلا : أقسم بالله هي نص ساعه ولو ملقتكيش واقف قدامي لتكون سنتك بيضه يا زفته

ضربت بقدمها الأرض وهي تأخذ ذالك الكيس الكبير وفي أقل من نصف ساعه خرجت من الحمام خوفا منه ليقف منصدما من جمالها.. آي جمال..!! من فتنتها التي برزها هذا الفستان محددا ما لا يحتاج لتحديده بلونه الابيض الممزوج بسيران سوداء اللون والحذاء الأسود المرفق معه .. مسح وجهه براحة يداه وهو يتمتم بداخله : أنا عارف أصلا أنه يوم مش معدي.. الحمد لله عامل حسابي حمحم بحشرجه ثم قال : لاء مش حلو بصي هتلاقي فيه فستان تاني عندك غيريه

هزت رأسها بنفي فالفستان جميل بل رائع جداً، فقال هو بخبث : خلاص أنتي حره أنا رايح حفله وعارف الناس بيلبسوا إزاي هناك.. واللبس دا مش مناسب خالص ومش هيعجبهم وهتبقي بلدي أوي صراحه _ أهم حاجه أنو عجبني _ أنتي حره يلا علشان اتأخرنا وقفت تنظر لنفسها مره أخري ونظرة له من ناحيه أخري.. الفستان لا يليق بسنها.. مفصلاً قليلا حتي لو لم تكن محجبه.. فقاطعت آسر الذي كان ينوي على جعلها تبدله حتي لو كان رغما عنها لكنه يجاريها للنهايه : بص خلاص أنا هغيره.. الفستان التاني فين؟!

_ هتلاقيه في الدولاب اللي عندك أخذت كيس الفستان بالفعل ودخلت لتبدلته لتجده أبيض أيضا.. ما علاقته مع الابيض هذا!!؟ أرتدت الفستان الذي كان أكثر أحتشاماً من ذي قبل وأن جئنا للواقع أكثر أريحيه.. خرجت من الحمام وهي تعدل من طول الفستان الأبيض المبرز لقوامها، ليسمح آسر على وجهه للمره الذي لا يعلم عددها وبماذا أصرت الفساتين ذات التصميم الواسع..!! ألقي اللوم على نفسه فما ذنب تلك الملاك.. وآي ملاك تلك!! هز رأسه بنفي قائلا : لاء بردو مش حلو

نظرت له بغيظ مردفا بإزدراء : لاء بقا أنت شكلك بتتلكك أستني هسرح شعري ونمشي بدأت في تسريح شعرها في تسريحه بسيطه تليق بالفستان الكلاسيكي الذي إرتدته بينما آسر لم يعرف كيف يبعد نظره عنها فهي حقا جميلة لكنها فاقت معني جمال إسمها.. في قصر الجراحي كانت التحضيرات تقام على أكمل وجهه، وكان الجد قد وصل لأخر مرحله للصبر من أفعال حفيده.. لأي سبب يقام هذا الحفل.. يكاد يجزم بأنه أمر سيصيبه بالجلطه لا محال..

لفت سيدرا وجهها بعدما أنتهت من تسريح شعرها للتو لاحظت جماله.. وعن آي جمال نتحدث.. رجل بكل المقاييس.. بدلته السوداء مع رابطه العنق البيضاء ستأكل منه قطعه لا محال، عينه الرماديه التي تتفحصها جعلت من وجنتها حمراء وبشده.. ظلتت يتابعها في المرأة وهي تضع الروج النبيذي الذي يليق جدا بها وببشرتها الحنطيه.. إقترب منها من الخلف متحججا بالمشط كي يقوم بتسريح خصلاته ليترك لأنفاسه دروها في عراكه الحار مع عنقها.. إبتعلت غثتها بصعوبه لقربهم الزائد لتنظر لوجهه بتدقيق بينما هو يتابع النظر لها عبر المراءه فقال : مالك بتبصيلي كدا ليه

إزدردت ريقها وأردفت : أنا..!! أنا هبصلك ليه يعني!!؟ غمز لها عبر المراءه الذين يقفون أمامها وهو يقول : يمكن مثلا علشان أنا قمر ومز وكل البنات مبتقدرش تقوامني رفعت حاجبها بغيظ وقالت : وكم واحده أن شاء الله مقدرتش تقاومك قبل كدا.. رفع أصابعه ليبدأ في العد بينما يتابع نظراتها عبر المراءه : شادية وناديه وعايده وفتحيه وعاليه وشوقيه.. قاطعتها سيدرا بإشمئزار وصاحت : بس إيه القرف دا.. دي الأسماء دي!! وسع كدا..

قالت الأخيرة وهي تبعد يداه التي تحاوط خصرها بحجه جلب بعض الأشياء من التسريحه لتدلف إلي المرحاض وهي تأخذ عددت أنفاس خلف بعضهم تحاول تنظيم ضربات قلبها وهي تقول : مالك كدا يا سيدرا أنشفي أومال.. مش علشان عيونه رمادي وإسمه آسر وعنده في حدود ٢٧ سنه كدا لاء أبداً أنتي أقوي من كدا بكتير.. أرمي أنتي أحمالك على ربنا وصفي نيتك وكل حاجه هتعدي.. 🌺الملاك الشرس
الفصل السادس عشر “سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم”

دخل آسر الجراحي ممسك بيد زوجته بقوه مخرجا إبتسامة هادئه عكس سيدرا الذي چلى التوتر عليها، ليميل إلي أذنها مطمئناً إياها : فين الشراسه ولا هي مش بتيجي غير على الغلبان نظرت له بإزدراء ليبتسم بهدوء مكملاً همس بأذنها : أضحكي الناس بتصورنا _ أبو الناس يا جدع اللي مورهمش غيرنا _ نصيبك وقعك في واحد قمر ومشهور حد يقول للنصيب لاء _ التواضع هياكل منك حته إبتسم آسر بقوة وهو يضع قبله خفيفه على وجنتها لتفتح فاهها بصدمه لكنها أغلقته فور أن همس لها : أقفلي بوقك أحسن وربنا أقفلهولك بطريقه متعجبكيش وقدام الناس كلها

ظل الجميع ينظرون لهم بتودد يتمنون لحظه من هذه مع أزواجهم أو أحبائهم فكانوا حقا يستمتعون بحديثهم الذي لم يسمعوا منه حرف لكن يكفي نظرات الحب المتبادلة بينهم… تقدموا في هدوء يقفون على نفس الطاوله التي يقف عليها محمود وليلي التي كانت في أسعد لحظاتها برفقه زوجها وزواج سيدرا التي لم تفهم منه شئ..
لكن دائما تأتي الرياح بما لم تشتهي السفن حيث سمع آسر همهمات تأتي من أحدي الطاولات المجاوره.. _ شايف الصاروخ دا كله..

_ عندك حق صاروخ وصغيره في السن زمانها مدلعاه آخر دلع _ أه لو بس بوسه واحده من شفايفها الحمره دي كرجل غلت الدماء بعروقه فور نطقهم بهذا الحديث لكن الغلط ليس عليهم بل عليه.. من يخرج فاتنه بهذا الشكل من منزلها لكن لن يكفي هكذا..
مال على أذن محمود يقول بغضب حاول كتمه : غطي عليا ربع ساعه نظر لها متعجبا وقال : رايح فين..؟! _ لاء بس واحد أمه معرفتش تربيه فرياح أعيد تربيته من جديد إبن ال***

قال حديثه ثم ذهب نحو الرجل يصافحه في برود وطلب منه الذهاب معه لغرفة بعيده قليلا عن دوشة الموسيقي للتحدث معه في عمل هام، وبالفعل ذهب معه الرجل وهو يبتسم بقوة فمن يرفض عرض مثل هذا.. نظرت ليلي لصديقتها بتسأل وهي تقول : أمتي حصل كل دا؟! _ أنتي عرفتي أمتي؟! _ إمبارح بليل آسر أتصل على محمود وقاله يجهز علشان في حفلة بكره بمناسبة جوازي أنا وسيدرا ضحكت سيدرا بتهكم وصاحت : أنا بردو عارفه أمبارح بليل

نظر لها ليلي بغيظ فضحكت الأخري مكمله : أنتي مش مصدقاني.. طب والله عارفه أننا إتجوزنا أمبارح بليل.. خرج آسر من غرفة المكتب وهو يعدل من بدلته بعدما مسح بعض الدماء التي أنتثرت على قبضه يداه وهمس لأحد الحراس الواقفين : فيه كلب جوه خده وأرميه في أقرب مستشفى تقابلك بس خد واقتك خالص.. إتجه آسر نحو الطاوله التي وافقت عليها زوجته المصون وهي تضحك بقوة متحدثه إلي ليلي، ليقترب منها بغيظ وهو يحاوط خصرها بيداه ضغطاً عليه وقرب فمه يهمس لها : ضحكه كمان وهتشوفي وش عمرك مشوفتيه

عقدت حاجبها في تعجب لينظر للأمام لأحد الصحافيين وهو يقول من بين أسنانه : أبتسمي براحه مش أوي علشان الناس بتصور _ معتش تقولي كدا.. أنا هضحك بمزاجي وهبطل بمزاجي مش علشان شوية ناس معرفهمش أضحك غصب يعني.. أشتال إيدك لو سمحت تجاهلها آسر وهو ينظر لأحد على بعد منهم لتبدأ الإناره تغلق حتي ظل ضوء بسيط جداً وأشتغلت الموسيقي الهادئة ليمسك كفيها ومازال يحكم خصرها بتملك لتهز رأسها بنفي متزمره : سيبني بقا أنا مش بعرف أرقص أصلاً

_ يعني أخذ واحده تانيه أرقص معاها ولا إيه متتزبطي كدا يا مدام.. _ أنسه يا حبيبي همس في أذنها بخبث : وطي صوتك الناس تسمعك وحد يفكر أن عندك عذر ولا حاجه فتحت عينها بصدمه قائلة بغضب : أنت سافل وقليل الأدب أماء برأسه موافقاً على حديثها ليضع يداه حول رقبته وهو يتحدث بهدوء : سيبي نفسك وأنا هطلعلك رقصه ولا في الأحلام.. سيبي عنادك على جنب وأنتي بتسيبي نفسك قلبت عينها بغضب ثم جزت على أسنانها وهي تقول : أنت ليه كدا..!؟ سافل وقليل الأدب ودمك تقيل وكتلة برود متحركه

إرتمست إبتسامة صافيه على ثغره وهو يجاوب بسلاسه : علشان أنتي بين إيدي في حضني.. إبتلعت غثتها بصعوبه وبالفعل تركت نفسها من وهل المشاعر التي إجتاحتها ليبتسم وهو يتمايل معها على ألحان الموسيقي الهادئة مثبتاً عينها على خصاتها كما فعلت هي تاركين لعينهم حق الحديث.. كانت ليلي تتربع صدر زوجها يرقصون على ألحان الموسيقي بينما وهو يبعث في خصلات شعرها يتحدثون بأكثر كلمات الحب خصوصيه.. كان كل رجل يرقص مع أنثي.. زوجته أو حبيبتهم ومنهم إبنته في الحديقه التي أقامت فيها أجمل حفلة تضم عاشقين جديدين كتبوا عليهم الزواج..

أخرجت سيدرا تنهيده قويه من المشاعر التي إجتاحتها أثناء رقصهم، بينما إبتسم هو بقوة فالواضح أنها تبادله المشاعر حتي لو بنسبه قليلة..
وقف آسر وهي أحضانه سيدرا وسط تصفيق الجميع تهنيئه لهم بينما وقفت إبتسامة آسر وهو يري أكثر الناس كرهه لقلبه تدلف في برود.. نظر أدهم للواقفه في أحضان آسر والموجودة بجانبه وهو يبتسم في برود قائلا بداخله : نمس.. كل صاروخ وأختها.. تمشي من جانبه “مليكه” ترتدي فستان دهبي يبرز جمالها المميز.. غريبه هي لا تنتمي لتلك البيئه ببشرتها البيضاء وشعرها الذهبي الطبيعي وفستانها الذي يتناسق معها وبشده..

إقتربت من آسر تبتسم بقوة قائلة : آسر هاي وحشتني أوي رفعت سيدرا شفتيها في ضيق لتقابل يد مليكه الممتده مصافحتها في ضيق قائله : معلش جوزي مبيسلمش على ستات _ ليه؟! _ متوضي.. إبتسمت مليكه في هدوء قائلة : ولا يهمك اللي بيني وبين آسر أكبر بكتير من سلام بالإيد!! ولا إيه يا آسر!!؟ أماء برأسه ببرود بينما مد “أدهم” والد آسر يداه وهو يبتسم في هدوء موجه حديثه إلي سيدرا : إيه مش هتسلمي على حماكي..!!؟

نظرت له سيدرا بتفحيص ثم نظرت لفستان مليكه بإستنكار.. حقاً تلك الفتاه جذابه جدا.. حكم آسر على خصر سيدرا قائلا بهدوء : يلا يا حبيبتي نطلع تعبان أوي من إمبارح تعلقت في يداه وهي تبتسم بحنان لرؤيه عينه التي أنطفأت عندما رأي ذالك المدعو والده : يلا يا آسري همست ليلي من بعد لمحمود قائلة : مين دي!!؟ دا أبو آسر بجد!!؟ رامقها بغيظ قائلا : إسمه باش مهندس آسر متخرجنيش عن شعوري وعدي قدامي علشان أروح أربيكي..

ضحكت بقوة قائلة : خلاص بقا يا محمود وضع قبله سريعه على عنقها وهو يقول ببرود : مخلصشي يا روح محمود أحكم آسر على خصر سيدرا وهو يشكر المدعويين متحججاً بالإرهاق بينما إبتسمت سيدرا بهدوء وهي تشكرهم بدورها.. إتجه آسر إلي أعلي وهو يحكم على خصرها بينما تتابع نظراته لتشعر بالضيق يغمرها ظنه أنه بسبب مليكه وهذا الوالد.. ما جعلها تستشيط غصبا مليكه… فتح باب الغرفه وهو يدلف في هدوء لتبتعد سريعا عن قبضته وهي تقول : وسطي أتكسر منك لله

إبتسم بقوة قائلا : لاء أجمدي كدا أومال قدام شوية هتعملي إيه… نظرت له بغيظ وتجاهلة حديثه عندما قالت : دلوقتي هنعمل إيه.. طبعا أحنا جوازنا على ورق مش هينفع نعيش مع بعض إقترب منها بهدوء ورجعت هي إلي الخلف حتي حكم عليها في زاوية الغرفة ليضع كفيه على الحائط محاصراً إياها بينه وبين الحائط، ثم قرب وجهه منها تاركا أنفاسه تأخذ وضعها وتشتم من عبيرها ما ينسيه هموم الحياه وما بها.. ليهمس عند أذنها بصوت أجش : مقدرش

نظرت له متسائلة : متقدرش علي إيه..!!؟ وضع يداه على خصرها يحركه بحريه بينما قشعر بدنها ولم تعرف ماذا تفعل في هذا الوضع.. لا تريده لكن كل ذره بها تطالبه.. هو لم يعد بإمكانه الصمود أكثر.. أصبحت زوجته الأن ألا يستحق هذا بعض الأوقات معها، لا يرد أكثر من قبله تجعله قادر على إكمال حياته، نعم يجزم بأنه لن يستطيع تركها أذ أصبحت بين يداها، لكن أيضا لا يستطيع البعد عنها دون النهل من رحيق شفتيها، يريد كسر عذرية تلك الشفاه..

أغمضت عينها بقوة وهو تلاحظ ثبات عينه عند شفتيها التي إرتجفت دون قصد لتثير كل ذرة عقل كانت به، هي أيضا تريد تجربة هذا الشعور الذي حلمت به يوماً ومع إنسان مثل آسر تظن بأنه لا يوجد أروع من ذالك.. إقترب منها أكثر وجاء أن يطبق شفتيه على خصاتها إلا أن ذالك الباب فتح بهدوء لينظر هو للخف مغمضا عينه يلعن من دلف في هذا الوقت.. لكنه إبتسم عندما رأي جيلان تدلف متزمره وفرت سيدرا إلي داخل المرحاض وإتجه آسر يحمل جيلان بين يداه فمن الذي يتجرأ على فتح غرفته بهذا الشكل غيرها..

أجلسها على فخذتيه وهي تمط شفتيها قائلة : كدا تتجوز أنت وثيدلا ومس تقولي _ ما أنا قولت أفاجئك، لو مش عجباكي أطلقها حالاً _ لاء لاء دا عثل خالص وأنا بحبها قبل فروة رأسها وهو يربت على ظهرها بحنان فقالت : ممكن أنام معاكم أنهالده

إبتلعت غثته بهدوء وهو يبتسم في غلبة قائلا : أن مخدناش السرير أدخدك في قلبي يا روح قلبي
تعلقت في رقبته، بينما خرجت سيدرا في هذا الوقت وهي ترتدي منامه من اللون الأبيض التي كانت معلقه بالحمام وكأنه في إنتظارها، كانت منامه من الستان بشورت يظهر جمال ساقيها لتعلن الابيض الذي لم ترتدي غيره منذ تلك الزيجه.. إبتسمت لها جيلان وهي تقول في سعاده : هنام معاكم انهالده يا ثو إبتسمت سيدرا بحنان وهي تجهه نحوها قائلة : كل حاجه تحت أمرك يا جيجي..

دلف آسر ليبدل ملابسه بينما وضعت سيدرا جيلان في أحضانها وهي تقول في مرح : يلا ننام قبل ما يجي
بالفعل في دقائق قله كانت جيلان تنام في أحضان سيدرا وهي تعبث في خصلات شعرها البنيه في حنان ليخرج آسر وهو يبتسم بقوة عندما رأهم بهذا الوضع ورأى تلك الشرسه تغمض عينها تمثل عليه النوم، ليتجه نحو السرير كي ينام هو الأخر بجانب الأكثر قرباً لقلبه..

إستيقظ آسر من نومه ولم يجد جيلان فقط سيدرا تستكن أحضانه ليبتسم بقوة وهو يشعر بأنفاسها تضرب أعلي قميصه البيتي مخترقه كل هذا فقد شعر بحرارتها عبر جلده.. فوضع قبلة دفئيه على وجنتها لتتحرك بنعاس حتي فتحت عينها فوجدت نفسها في أحضانه، جائت أن تبعد عنه وهي تخرج شهقه قوية لكنها أحكم على خصرها وهو يبتسم بهدوء قائلا : صباح الخير يا ملاكي _ آا.. آسر إبعد شوية فيه إيه بعد خصلات شعرها وهو يسند بجسده على جسدها متحدثا بمكر : على أساس مش أنك إللي نايمه في حضني طول الليل وإيديك إللي مطبقه على صدري

هزت رأسها بنفي ليهبط بوجهه قليلا وطبع قبلة عميقه على عينها مردفاً : جيلان مش هتنقذك كل مره يا زوجتي العزيزه تعثلمت في حديثها وهي تقول : لو سمحت إبعد عني.. هز رأسه بنفي مقبلا عينها الأخري لتنهره بغيظ : إبعد يا بتاع مليكه هانم _ أنتي تعرفيها؟! _ جيلان قالتلي على إسمها إمبارح بليل..وعرفت أنها حبيبت الأستاذ إبتسم في رخو متحدثا : الأستاذ محبش غير واحده بس.. نظرت له بحب دفين لتهز رأسها رأسها بضيق وهي تدفعه في صدره قائلة : إبعد بقا يا رزل

ظلت تدفعه بغضب إلا أن بعد من كثر الضحك، لتجري هي إلي الخارج وهو يتبعها مخرجه ضحكات عاليه : أبقي شوف هتحصلني فين يا ابن الجراحي جز على أسنانه بغيظ قائلا : هجيبك يا قلب ابن الجراحي انصدمت من جلمته فإستغل الموقف لصالحه وهو يسرع خطواته وأحكم على خصرها رافعا إياها من الأرض وهو يدخل ظهرها داخل أحضانه وهي تضحك بقوة كما حاله ساخرا من خطواتها الصغيره..

قابلت وجهه مليكه التي كانت ترتدي جيب قصير من اللون الاسود على قميص أبيض تفتح أول زرين به، لتقلب عينها بغيظ من ملابسها المبهرجه أمام زوجها، فلاحظ آسر ضيقها ليذهب بها دون حديث إلي أعلي حيث غرفته.. زمت شفتيها وهي تقول بغيظ : البت دي بتعمل إيه هنا!!؟ مش المفروض تمشي _ دي ضيفه لأدهم بيه أكيد ميرضكيش أطردها _ بس يا آسر مينفعش تمشي بالمنظر دا.. دي مش لابسه _ أنا شايفها بالبكيني يا بنتي

قالها دون تفكير لما ستفعله تلك الكلمه، لتشتعل بالغضب والغيظ فصرت على أسنانها قائلة بسخرية : أه عندك حق.. كانت في طريقها للذهاب لكنه أعترض طريقها وهو يقول في هدوء : معتيش تنزلي تاني بالمنظر دا أي كان السبب نظرت له بغيظ قائلة : ليه أن شاء الله كنت ولي أمري هز رأسه ببرود قائلا : أنتي ناسيه أني جوزك _ والزفته اللي تحت دي بتعمل ايه؟! _ مش تقولي انك بتغيري _ غور يا آسر من وشي علشان أنا عفريت الدنيا بتتنطط في وشي دلوقتي

قهقه بوسامه فزاد غضبها لتمسك الوساطه تضربه بكل ما أتاه من قوه عددت مرات لترمي الوساده بغيظ في وجهه ثم دلفت إلي المرحاض فقال بصوت مسموع : أهدي يا وحش الكون مش كدا أومال إتجهه للدولاب يخرج لها ملابس قد أشتراها قبل البارحه أمراً العاملين بترسيسها بالدولاب الخاص به.. ★★★ تحدث يمان الذي يجلس أمام يزن في هدوء حاول رسمه : أنا عايز أكتب الكتاب الخميس الجاي إبتسم يزن ببرود قائلا : الخميس من السنه الجايه

_ يزن أبوس راسك يا جدع أنت مالك قالب عليا كدا ليه أشحال مكناش عشرة عمر يا إبني اتقي الله بقا وفرح قلبي همـ,ـوت وأكمل نص ديني _ كمله بعيد عن أختي _ بالله عليك يا يزن.. بحبها يا جدع ومش عايز غيرها مش عايز حد غيري يفكر أنو ممكن يتجوزها لما يلاقيني جنبها.. مش عايز حد تاني يفكر يبصلها.. عايز اشوفها كل يوم الصبح عايز عيال كتير أوي منها وهي تكون اول طفل ليا.. عايز ارتاح في حضنها

_ دي أختي يا متخلف _ بس أنت راجل وفاهم أللي أنا بحس بيه.. _ بص سيبني افكر _ قول أنك موافق ألاهي تنستر فكر يزن قليلا ليضيف يمان في حماس : قول بقا أنك موافق خليني أفرح يا جدع في إيه.. إحياة عيالك يا جدع لتوافق هز يزن رأسه بضيق قائلا : خلاص ماشي إبتسم بقوه وهو يضمه بحماس وفرحه فقد نال بيها أخيراً، ليبعده يزن بغضب مصطنع قائلا : لو حضنتني كدا تاني مفيش جواز..

_ لا وعلى إيه.. الإحضان حرام أصلا ★★★ كان آسر يجلس على طاولة الطعام بينما مليكه أسرعت تجلس في الكرسي المجاور له وأدهم يجلس في المقابل لها وكان الجد ذهب لعطله يريح بها نفسه بعد الصدمات التي حلت خلف بعضها، هبطت سيدرا درجات السلم بفستان واسع قد جهزه آسر لها لتنظر لمليكه في برود وقابلتها مليكه بنظرات تحدي ليخرج صوت آسر قائلا : تعالي يا حبيبتي إتجهة سيدرا له وهي تبتسم بصفاء ليجذبها بفرق حتي أجلسها على قدمه لتفتح عينها متعجبا فهمس بأذنها : حتي لو مكنوش هنا كنتي هتقعدي نفس القاعده قريبه من قلبي..

تجاهله حديثه وهي تنظر بتوتر للجميع ثم حاولت جمع شتاتها وقبلته من وجنته لما شعرت بحاجتها لفعل ذات لكنها أظهرت له بأنه فعلت ذالك بسبب وجود والده وتلك مليكه.. همست في أذنه ببرود مزيف : بس أنا عملت كدا علشان هما موجودين طبع قبله رقيقه على وجنتها وظل يطعهما متلاشياً وجود أحدهم كما أعتاد حتي لو لم تكن سيدرا موجوده.. أنتهي من الطعام ليقف في هدوء وتبعته وهي تقول : خلي بالك من نفسك هز رأسه لتلقائيتها التي ستنكرها للمره التي لا يعلم عددها هذه الفتره، فمال يطبع قبله طفيئه على وجنتها وهو يقول : أي حاجه تحتاجيها كلميني فورا..

أماءت برأسها وقال أكمال حديث آسر صوت أدهم : أستنس أنا هاجي الشركه معاك _ طريق الشركه معروف
خرج من الفيلا بعدما أرسل غمزه لسيدرا وتبعه أدهم الذي جز على أسنانه بغيظ.. جلست سيدرا في برود على الأريكة لتجلس بجوارها مليكه قائلة ببرود : أكيد آسر قالك أني حبيبته _ حـ إيه يا عنيا ضحكت في سخريه وهي تقول : حبيبته هو مقلكيش ولا اي _ ميهمنيش أسأل على واحده ملهاش وجود في حياة جوزي

إبتسمت مليكه في برود وهي تقول : ملهاش وجود.. أنتي متعرفيش آسر حبيبي كان متأثر ببعدنا عن بعض إزاي، متعرفيش عمل إيه علشان أرجعله، ولا تعرفي أد إيه كنا بنحب بعض.. حتي لما رجعت كان لسه مستنيني بالرغم كل البنات اللي كانت بتحبه موجوده حولية بس هو فصل يحبني أنا ومتعلق بيا أنا… للأسف حصالتلي ظروف وكان لازم أسافر ولما حليتها كنتي خطفتيه مني بس هقدر ارجعه زي ما برجعه كل مره ضحكت سيدرا في سخريه قائلة : الرجاله مبتتخطفش يا عنيا.. وعلشان أنا متجوزه آسر علشان راجل والأهم أننا بنحب بعض.. إللي بنكم كان ماضي يا لوكه يا حبيبتي

صرت مليكه على أسنانها قائله : آسر متجوزك علشان ينساني _ مش لو كان فاكرك.. جاوبت مليكه بغضب : فاكرني.. حتي رمز تلفونه لسه بعيد ميلادي.. كل تلفون لازم يعمله بعيد ميلادي.. آسر لمليكه ومليكه لآسر.. _ إبقي غطيها وأنتي نايمه يا عنيا تركتها سيدرا ودلفت إلي الغرفه وأرمت بجسدها تأكلها نيران الغيره.. الفتاه جميله بحق هي أنها أنيقه جدا بالرغم من تبرجها لكنها حقا جميله.. ظلت تفكر وتفكر.. تعلقت بيه ولا تريد غيره، نعم قال بأن زيجتهم على ورق لكنها لا تريد ذالك.. قد أحبته وأحبت كلامه الذي يجعل من قلبها يتطاير فرحاً..

لم تشعر بمرور الوقت حتي دلف آسر إلي الغرفه ليحلاظ شرودها وتلك اللمعه الحزينه في عينها فتقدم مسرعا وهو يقول بقلق واضح : حبيبتي مالك نظرت له بحزن دفين ليقرر سأله لكنه لم يجد منها ايجابه.. اقترب منها متحدثا بحنان : حبيبتي نظرت له بغضب قتيل وقالت : إبعد عني نظر لها متعجبا فأكملت بفحيح : ياريت كل واحد يخليه في نفسه لحد ما الفتره دي تعدي واقدر أطلق براحتي

إتجهت إلي المرحاض وأغلقته خلفها في غيظ تنظر لنفسها في مرأه الحمام وهي تتوعد بالكثير قائلة : ماشي يا آسر يا أنا يا أنت وأكيد أنا.. علشان أنا متعوتش أخسر أكتر من حاجه وأنت أغلي حاجه في حياتي.. تتوقعوا إيه يا سيدرا هانم..!!؟ الملاك الشرس
الفصل السابع عشر “سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم” تلقي الجد الكلمات الغاضبه من إبنه بعدما أخبره بأنه كتب كل الأسهم بإسم حفيده : أنت بتقول إيه!!؟ أنا روحت فين..!!؟

جاوب خالد في هدوء : أنت كبيرك يومين وهتمشي تحدث أدهم بغضب : كبير أيه أنا فين من كل اللي إتكتب لواحد لسه داخل المجال من أقل من ست شهور _ وطي صوتك وأنت بتكلمني _ أسف يا خالد بيه بس أنا إللي ساهمت في كل خطوه في الشركه وأشتغلت فيها سنين عمري كله حرام كل حاجه تروح لآسر كدا.. قابل حديثه بسخريه : هه ضحكتني والله.. ساعدت في الشركه ولا في هدم سمعتي من المخدرات والسلاح اللي كنت بتجرب تشتغل فيهم.. ولا لما كنت بتتعاطى مخدرات..

كان آسر يتابع الحوار في برود : أسف على المقاطعه يا خالد باشا بس مش طارق الشامي ليه ١٥٪ من أسهم الشركه _ أتففت معاه هيفضل في الشركه اللي انت بتديرها حاليا والفرع الجديد أنت بس المسؤل عنه.. جهز نفسك إبتسم آسر في هدوء ثم نظر لوالده ببرود وخرج من الغرفه وهو يقول : عن أذنك يا خالد بيه.. ★★★ جلست على فخذه محمود مغلقة يداها حول عنقه وهي تبتسم بهدوء لينظر لها بخبث متسائلا : خير

قبلت وجنته برقه مبتسمه بدلال وهي تقول : خير إيه.. وحشتني _ هاتي من الأخر يا ليلة قربت وجهها من وجهه ودعكته به فقهقه بوسامه قائلا : طول ما أنتي قطه في نفسك كدا يبقي فيه حاجه.. هاتي من الأخر نفخت بضيق وصاحت : أنت حر بقا.. المهم روح أقعد مع آسر علشان عايزه أقعد مع سيدرا معرفتش اكلمها من ساعت جوازة الغفله دي.. _ من ساعت الجوازه!! اللي هي من يومين صح.. _ بليز يا حبيبي والله وحشتني خالص وبعدين أنا لما كلمتها عرفت أن البت السيليكون دي عندهم.. فأنا عايزه أطمن على صحبتي

أماء برأسه مجارياً إياها : عندك حق بصراحه أغمضت عينها تنظر له بتدقيق وقالت : ألاا قولي يا حبيبي البت دي كانت الكراش بتاعت آسر قد إيه..؟؟ وقف محمود وهو يبتسم بهدوء قائلا: لا والله أعفيني من شغل المحقق كونان بتاع الستات ده.. أنا رايح ألبس أحسن صحبي وحشني أوي.. جزت على أسنانها وهي تقول بغيظ : ماشي يا محمود بتردهالي.. ★★★ دلف آسر إلي الغرفه بعدما أنهي مع جده ليجد سيدرا تعبث في هاتفها فتقدم منها وهو يبتسم بحب قائلا : أيتها الملاك الشرس كيف حالك

تجاهلت النظر له وهي تقول : أحسن منك رفع حاجبه في إستنكار مبتسماً وجاء أن يتقدم منها لترفع الغطاء وهي تقول بتذمر : يلا تصبح على خير عقد حاجبه من تصرفاتها ليجهه للدولاب وهو يقول بداخله : هاخد دش وأجي أشوف مالها دي..

بعد قليل خرج من المرحاض متجها إليها وقد ذهبت في ثبات عرف أنه تمثيلي فمن تسطيع النوم في عشر دقائق خصوصا أنها من عشاق السهر كما لاحظ عليها منذ دخولها هذا المنزل.. لينظر لما ترتده فالأن قد لاحظ هذا الشورت البيتي باللون الأسمر مع قميص قطني ذات حمالات واسعه..
إبتسم في هدوء قائلا بصوت عال : فين البنت الرقيقه اللي بتبقي عامله زي الملاك وهي نايمه.. انا شكلي اتغشيت في البضاعه ولا اي.. قلبت نفسها للجهه الأخري ومازلت مغمضه عينها وهي تقول : مليكه قمر وهي نايمه روحلها

عقدت حاجبها متسائلا ماذا فعلت مليكه هذه المره أيضا.. جاء أن يلمس كتفها لتقف من السرير وهي ترتدي روب طويل مغلق ليعترض حديثها قائلا بإزدراء : سيدرا أقفي وكلميني زي الناس _ معلش هنزل أشم هوا زي الناس خرجت من الغرفه في هدوء ليقبض على معصمه في غضب متجها حيث مليكه كي يفهم ما حدث منها..
هبط إلي أسفل وصاح بمليكه : حصليني على مكتبي حالا تعبته مليكه في تعجب من نظرته لكنه فرحت كثيراً فقد إشتاق لها كما أشتاقت له.. دخلت في رخو لتجد آسر يواليها ظهره وهو يقول : قولتي إيه لسيدرا

إبتسمت بقوة بداخلها وقالت : سيدرا مين؟! _ مليكه متطلعيش أسوء ما فيا وأنجزي قولي قولتي لمراتي اي..!!؟ _ مقلوتش غير الحقيقه _ إنجزي قولي إللي حصل صاحت به في ضيق : قولتلها أنك بتحبني.. قولتها أنك فضلت مستنيني كتير بس أنا الغبيه إللي مجتش وانت فكرت بمزاجي بس كان غصب عني، ظروف حصلت خارجه عن إرادتي بس فضلت احبك زي ما انت بتحبني.. صحح لها بهدوء : كنت بحبك ومنكرش.. بس حب وهمي مزيف مش زي حب سيدرا.. حبي ليها مختلف تماما عن إعجابي بيكي

_ لاء يا آثر بتحبي وهتحس بالندم بعد ما أحيلك أنا سبتك ليه..
أماء برأسه بشئ من الملل فلم يكن يتوقع منه هذا بعد بعد سنين عنها كان يتوقع أن يمـ,ـوت شوقا لضمها مره أخري لكن الأن لا شئ يجذبه لها فأكملت : لما سافرت مع بابا إيطاليا كنت مفكراك نسيتني.. كل شوية صوره لآسر الولد البكري لعائلة الجراحي يومها شربت كتير أوي من الغيظ والغضب وشوقي ليك ووقتها جه واحد قدامي حسيته أنت مكنتش مركزه أوي في وشه بس نفس البرقان بتاعك محصتش بنفسي غير تاني يوم وأنا صاحيه مدغدغه..

صوت وعيط كتير أوي إزاي عملت كدا ملقتش مني ردة فعل غير التدمير النفسي.. واللي زاد لما أكتشفت أني حامل.. إبتعلت غثتها والدموع تهبط من عينها بسلاسه : عرفت أني حامل وأنا لسه طفله حتي مكلتش ١٨ سنه كنت لسه صغيره خالص أنا مقدرتش اتحمل مسؤلية قطه هتحمل طفل.. مرضتش أنزله أتعلقت بيه من غير سبب شهرين عدوا وبعدها عرفت أن البيبي نزل..

مسحت دموعها التي تتسابق بالهبوط : عندي 17 سنه وحامل والبيبي نزل..!! متخيل كم الوجع وأنا بتدمر كل يوم عن اللي قبله.. مقدرتش أواجهك تاني ولما نزلت مصر مقدرتش اواجهك خفت على قلبي من كسرته منك.. مكنتش هقدر أستحمل كل دا والله العظيم.. بس كلكم جيتوا عليا، حتي أنا.. أنا ظلمتني لما نمت مع الراجل ده.. ظلمتني لما مقدرتش أحافظ على إبني اللي مجاش للدنيا بسبب ضعفي واهمالي..

تقدم آسر يمسح على ظهرها بحنان فقد شعر بالكثير من الألم تجاهها لم تكن مليكه بالفتاه السيئه أو تلك الحيه الصفراء.. كانت فتاه عشقت من أعترف لها بالحب منتظرين الوقت المناسب الذي يسمح لهم بالزواج… نعم كانت مراهقه عندما أحببت آسر لكنه حفر في ثنايا قلبها وماذا تفعل..!! تحدث آسر في هدوء : خلاص أهدي شوية بطلي عياط _ مش قادره والله يا آسر.. أسفه بجد بس أنا تعبت أوي من كل حاجه..

_ أنا إللي أسف على معملتي.. بس كنت عايزه أفهمك أننا مش هيحصل بينا حاجه تاني.. أنا بحب مراتي وميرضنيش أن أخون واحده على إسمي حتي لو بالكلام أماءت برأسها وهي تمسح عينها بهدوء قائلة : بتحبها يا آسر إبتسم في عشق قائلا : أنا دلوقتي بكلم مليكه صديقة طفولتي.. بحب بس أنا من أول مره شوفتها عجبني قد إيه هي مختلفه، شوفت في عينها الضعف اللي بتحاول تحطه في جنب.. عينها فيها لمعه مختلفه عمري ما شوفتها قبل كدا شدتني بكل حته فيها خلتني أضعف قدام أي حركه بتطلع منها بتلاقائيه ومصدقت إتجوزتها بصراحه..

ضحكت في هدوء قائلة : ربنا يكملك علي خير..بالحق أنا قولت لسيدرا أنك لسه بتحبني وعامل رمز تلفونك بعيد ميلادي جز على أسنانه قائلا : على أساس أنو عيد ميلادك يا زبالة _ أعلم إيه يا عم ملقتش قدامي غير كدا وأنا عارفه أنك دائما بتعمل أي حاجه بالرمز دا.. أسفه يا ريس _ ولا يهمك يا أختي أدخلي أغسلي وشك وأنا هطلع أشوف ست سيدرا هانم.. ★★★ _ معرفش بس أحتمال كبير متجيش وأنا هزعل أوي لو مامي مجتش

هكذا عبرت لارا عما تمكن ليمان عبر الهاتف فقال هو ردا عليها : متزعليش يا أميرتي ولو هي مجتش أحنا هنسافرها أهم الحاجه البرنسس متبقاش متضايقه إبتسمت بهدوء وهي تقول بإمتنان : أنا مش عارفه أقولك إيه بجد يا يمان.. أنت عسل أوي تذمر وهو يقول : دا اللي ربنا قدرك عليه ضحكت في خجل وقالت : خلاص بقا هروح أنام _ طب تصبيره صغننه _ أنت قمر أوي يا يمونه تحدث بإزدراء من أفعالها : يا بنتي هو أنا خاطب بنت أختي

إبتسمت بهدوء وأردفت : بس أنا معجبه بيك..
أغلقت الهاتف بعد كلمتها ليضحك هو بغيظ، بينما فرطت الأخري في الضحك.. ★★★ دلف آسر للغرفه وهو يبتسم في راحه وعندما دلف صاح بإسم زوجته بحب : سيدرا أن.. _ طلقني يا آسر أخرجت حديثها في جديه باحته، ليتقدم منها في تسأل فقررت جملتها مره أخري، ليصيح بها بغضب : أنا بسكت بمزاجي علي فكره، أقعدي كدا خليني أوضحلك كذا نقطه _ معلش مش فاضيه لنقاط حضرتك.. طلقني يا آسر

_ إخرسي يا سيدرا وأهدي خلينا نتفاهم _ أنا مش عايزه أتفاهم معاك في حاجه أنا زهقت من الجوازه دي طلقني قبض على يداه في غضب قائلا بهدوء ظاهري : ممكن نتكلم بالعقل هزت رأسها بنفي وهي تصرخ به كي يحررها من الطوق الذي بينهم، ليصرخ بيها بغضب فأدمعت عينها وهو يصيح بيها : طلاق مش هطلق وشرح ومش شارح وأعلي ما فخيلك أركبيه طلما مش جايه بالذوق.. حتي متخلنيش بالطلوع من باب الاوضه ده

أختنق صوتها بالبكاء وهي تقول : هاتلي نور أنا عايزه نور _ معرفش _ طب ليلي.. _ ماليش فيه نظرت له بحزن وهي تمط شفتيها بحزن عميق، ليهز رأسه بغيظ منهراً إياها : عايزه إيه دلوقتي.. مش عايزه تتطلقي مش هطلقك.. عايز نور وليلي مش هتخرجي من باب الأوضه و.. قاطع حديثه جيلان التي فتحت الباب وهي تقول : ثيدلا نول صحبتك تح.. قاطعت نفسها وهي تري دموع سيدرا التي أخفتها سريعا وآسر يقف أمامها والغضب يملأه، لتقول في تسأل : أنتي بتعيطي يا ثو

هزت سيدرا رأسها بنفي ثم صاحت : نور ملها يا جيجي _ تحت مستنياكي.. إرتسمت إبتسامة كبيره على وجهه فها هي تأتي لها دون طلب عندما أحتاجت لها وبشده، لكن قبل أن تخرج من الغرفه صوت آسر وهو يقول في جديه : جيلان أطلعي وخدي الباب وراكي أماءت جيلان برأسها ثم خرجت من الغرفه لتنظر له سيدرا بخزي تنتظر غضبه عليها، لكنه قال في هدوء : المفروض لما تيجي خارجه تستأذني منه، مش وأنا متعصب حضرتك تتعاملي ولا كأني موجود و..

_ أنا أسفه نظر لدموعها الجافه ثم إقترب منها وهو يمسح على وجنتها في حنان وقال : الدموع دي بسببي؟! هزت رأسها بنفي وقالت بصوت ضعيف : عايزه أنزل لنور.. أماء برأسه وهو يقول بهدوء : ماشي يا أخر صبري أنزلي خرجت من الغرفه وهي تجري متجها لأسفل لتحتضنها بقوة وقابلتها نور بسعاده هي الأخري، بينما رأهم آسر وهو يهبط درجات السلم متذمرا بداخله : تبقي حلوه مع كل الناس وتيجي عندي تنقلب نكوده.. جلست نور بجانب سيدرا لتقول سيدرا دون مقدمات : نور أنا أتجوزت

_ نعم يا أختي.. أت إيه!!؟ في هذه الأثناء دلفت ليلي مع محمود إلي الداخل لتنظر لها نور بضيق قائلة : أنت كنتي عارفه أنها أتجوزت _ وربنا ما أعرف غير لما محمود قالي _ يا جدعان أنا مكنتش أعرف وربنا قالتها سيدرا بصدق لتنظر لها نور بغضب قائلة : مين تعيس الحظ _ آسر نظرت لها نور بغيظ وتجري من هذا البيت فمن فيه تمت زيجته على صديقه عمرها في الوقت التي نهش قلبها بالقلق عليها فيه.. تباً لها وله..

تعبتها سيدرا وهي تصيح بيها : أستني يا مجنونه قالت نور بداخلها : ماشي يا سيدرا وربنا لأعرفك يا بتاعت سي آسر إتصدمت في أحدهم وهي تتابع جريها لتخرج من المنزل لتقول متعذرة : أسفه مختش بالي _ أنا إللي أسف أطرت لرفع وجهها فالبكاد تري نص صدره ليخرج صوت سيدرا من الخلف : أمسكها يا باش مهندس نظرت لها نور بغيظ ثم لفت وجهها ليزن فقال بهدوء : أنسه نور صح؟ أماءت برأسها لتشعر بحكمة سيدرا على كتفيها قائلة : مسكتك.. تشكر يا باش مهندس

دلف يزن للداخل بهدوء، بينما هزت نور رأسها بضيق قائلة : سيدرا لو سمحتي سبيني عايزه أطلع أشم هوا _ طب أستني هاجي معاكي.. بس أوعي تقولي لحد هنا خمس دقايق بس علشان آسر لو عرف هيعمل مني بوفتيك وهو أصلا مش طايقني.. محسسني أني نكديه.. دلف يزن إلي آسر ومحمود في غرفة المكتب ليلاحظ نظراتهم له فقال : لاء الحفله عليا ولا اي ضحك محمود بسخرية قائلا : معتش غيرك سنجل بائس _ السنجله جنتله يا أبا..

ضحك محمود بضيق مردفاً : دمك يلطش نظر يزن لآسر الشارد وقال : مالك يا إبني _ مش عارف بس مش مطمن.. مليكه مفهمه سيدرا حاجات كتير بمزاجها وسيدرا قابله عليا وبصراحه مش قادر من الاتنين _ ربنا يكون في عونك.. كنت سنجل سعيد أتضميت للمتنكدين يا صغير على الهم يا لوزه _ مليكه لسه بتحبك يا آسر _ والله يا إبني معرف بس هي مش مصدقه أن واحده ختت مكان كان بتاعها في يوم من الأيام.. خصوصا أن مليكه في طبيعتها غيوره أوي.. أنا هنزل أشوف سيدرا

ه ز يزن رأسه بيأس على صديقه ليهبطوا خلفه الإثنين، ليرتعب أوصال آسر عندما رأي ليلي تجلس بمفردها وقال : فين سيدرا!!؟ تعثلمت ليلي في الحديث : هي خرجت مع نور يشموا هو قدام البيت _ وليه مخرجتش في الجنينه تحدث محمود بغضب عندما علت أصوات آسر على زوجته وقال : آسر لاحظ نبرتك هرول آسر إلي الخارج وتبعه يزن ليقبل محمود أعلي رأس ليلي وهو يقول : أطلعي أقعدي مع جيلان فوق يا ليلة عما أرجع

_ متتأخرش بالله عليك يا محمود طمني على سيدرا هي أكيد مبعدتش
هز رأسه يطمئنها في حنان.. قرر أن يلقي نظره على كاميرات المراقبة ليجد سياره تقيد حركه سيدرا ونور على بعد قليل من الفيلا ليضع يده على فاهه بصدمه قائلا : نهار أبيض.. مسك هاتفه يحدث آسر وهو يقول في هدوء : آسر من غير قلق أنا شوفت عربيه بتاخد سيدرا ونور من الشارع هنا إرتعش قلب آسر وهو يقول في ثبات ظاهري : رقم العربيه كام..

_ للأسف كان متشال _ أقفل يا محمود _ آسر بالله عليك خد بالك من نفسك.. أغلق آسر الخط وهو يتحدث بغضب جحيمي : أكيد هو إبن الـ*** _ مين؟! تحدث بيها يزن متسائلا فقال آسر : منصور الدسوقي نظر يزن لغضب آسر ممتنعاً عن الحديث ليصدح هاتف آسر الأرجاء فرد لعله تهديد أو خبر ما، لكن جاءه صوتها هزيل : آسر _ قلب آسر وعمره كله أنتي فين يا ملاكي..؟! أغمضت عينها بقوة وهي تقول بهمس بضعف : أنا مش عارفه أتكلم يا آسر.. ألحقني مش قادره

أحس بدموعها وكسره صوتها التي جعلت من قلبة ينقبض خوفاً، فقال بهدوء عكس ما بداخله : يعني الشرسه مش بتطلع غير قدامي.. غير كدا بطه بلدي _ على فكره أنت أحسن حاجه حصلت في حياتي إبتسم بوجع قائلا : يعني مش جايه تقولي الكلام دا غير دلوقتي.. أطولك أنا إزاي دلوقتي.. ألوو ألووو سيدرا حبيبتي ردي عليا ضرب مقود السياره بغضب جحيمي مغيرا مجري طريقه بينما حاول يزن تهدأته لكنه كل مادا ما يعلي غضبه فقرر الصمت..

وصل آسر إلي مقر شركة السيوفي ليدلف بغضب لا يري أمامه متلاشياً السكرتيره وهو يدلف إلي مكتبه بغضب جحيمي قائلاً : مراتي فين يا منصور..!؟ جاوب في تساؤل مصطنع : مرات مين؟! _ أنت هتستعبط يا روحممممك.. هقولها أخر مره مراتي فين يا إبن الدسوقي ضرب آسر حرف المكتب وهو يقول بغضب جحيمي : لو طلع ليك يد في الموضوع أعرف أنه أخر يوم في حياتك وأنت عارف كلمتي مبتنزلش الأرض.. أضاف يزن على حديث صديقه : لو أخر ضربة مهدتكش معاك أعرف أن الجايه هتمـ,ـوتك.. يلا يا آسر

خرج آسر من شركه الدسوقي وأستقلي السياره وظل يضرب مقودها مخرجا كل غضبه وهو يصرخ بأعلى صوت : آااه والله العظيم ما هسيبك يا إبن ال*** أكمل بحزن وهو يفكر في حال ملاكه ماذا لو أصابها مكروه ماذا لو لمسها أحدهم.. رفع رأسه يناجي ربه وهو يبكي من الداخل بألم يمزق قلبه قائلا : بلاش تسبيني يا سيدرا.. يا عيني يا إبني صعبت عليا والله..🥲💔 خلاص خلاص متزعلش هعوضك😁..

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى