Uncategorized

ورد الجناين ميمي عوالي

  دى ماكملتش شهرين معاكم
حكيم شدتنى من اول ماعينى وقعت عليها
ورد بذهول وصوتها يكاد أن يكون همسا دى عكس كل اللى انت ربتنى عليه
حكيم وعشان كده شدتنى وعندى رغبة شديدة انى اغيرها واخليها زى مانا عاوز واتجوزها وابنى بيت واخلف واعيش طبيعى بقى
ورد وهى تكاد تستطيع التنفس طلقنى ياحكيم
عودة
راحت ورد تمسح دموعها التى لم تتوقف منذ بداية تذكرها وتذكرت أيضا طريقة حصوله عليها وكم كان عڼيفا فى بدايته وتحول فجأة بعد مجرد لحظات الى منتهى الرقة ولكن قلبها لم يسامحه ابدا ليس على استباحتها التى انتظرتها سنوات ولكن بأسلوب حالم

ولكنها لم تسامحه على خېانة قلبه لها
فقد كانت تعتقد أن بمرور السنوات سوف يرى حبه بعينيها ليبادلها عشقا بعشق ولكنه لم يراها ابدا أكثر من أخته الصغيرة
ولم تسامحه أيضا على انانيته عندما قرر أن يتزوج ويمارس حياته ويتركها هى على وضعها فلا هى زوجة ولا هى حرة
ولكنها أيضا لم تسامح نفسها على كتم سرها عنه فعندما علمت بحملها صارحت به عمها وزوجته فقط واستحلفتهم بالله أن لا يعلم حكيم شيئا عن حملها حتى لا يوقف مشروع زواجه من مها وانها لن تكون سعيدة ابدا إذا ردها لعصمته لمجرد حملها فقط
وعندما ثار عمها وزوجته

اضطرت ورد أن تصارحهم بحقيقة زواجهم من البداية حتى صار ما صار ولكنها أوضحت لهما كم أن حكيم وقف بجانبها وساعدها وأنه لم ېجرحها أو يخلو بها يوما واحدا وأنه فعل ما فعل معها فى النهاية خوفا على رجولته وسمعته
وترجتهم كثير الترجى أن يوافقاه على مارسم لحياته وزواجه من مها فكفى ضياعا لعمره
وكم بذلت من مجهود جبار حتى رضخ عمها وزوجته لمطلبها وسفرها بمفردها وهى تحمل باحشائها قطعة من حكيم لا تدرى أن كانت ستكون ذكرى لحبها ام ذكرى لاستباحته إياها تلك الليلة
بعد صعود ورد إلى الطائرة غادر حكيم المطار متجها الى مكتبه وهو يشعر

أن جزءا من قلبه قد غادره مع مغادرة ورد
فبعد تلك الليلة تغير شئ ما بداخله لا يعلم ماهيته لم يعد يستطيع البعد عن التفكير بورد ولم يستطيع أن يعود لاحساسه القديم بها كأخته صفية كما السابق فلم يعد يستطيع أن يراها ورد الصغيرة لم يعد يستطيع ألتغافل عن دقة قلبه الغريبة التى يشعر بها وقت أن تأتى ورد على خاطره بل عندما يرى صحبة من الورود حتى وإن كانت صورة على غلاف مجلد
لا يدرى ماحدث له أصبح مشوشا غاضبا معظم وقته أصبح كمن ضاع منه شئ ثمين فقد الأمل فى العثور عليه
وعندما وصل إلى مكتب

المحاماه اتجه إلى غرفة مكتبه مباشرة دون الحديث مع أحد ليقف وراء نافذته يراقب حركة السير حتى سمع طرقات على الباب ووجد مها تدخل إليه دون أن يسمح لها بالدخول كما اعتادت أن تفعل مع الجميع
مها كنت فين كل ده ياحكيم ومابتردش ليه على تليفونك انا وإسماعيل بنتصل بيك من بدرى
لينظر إليها حكيم بنظرة متفحصة وكلمات ورد ترن فى أذنيهدى عكس كل اللى انت ربتنى عليه
فمها إنسانة متحررة للغاية لا تضع حدودا فى التعامل بينها وبين أحد ممن تعرفهم من الچنس الآخر صوتها عالى دائما جريئة هى واثقة بنفسها طموحة لابعد الحدود
وتذكر فى

المقابل كيف أنه ربى ورد على الصوت الهادئ والملبس المحتشم وكيف عودها من نعومة أظافرها أن يكون تعاملها مع الچنس الآخر فى أضيق الحدود وللضرورة القصوى
ليستفيق من أفكاره على صوت مها التى تقول وهى تقترب
منه حتى كادت أن تلتصق به وتضع يدها على كتفه ايه روحت فين عمالة بكلمك وانت مش معايا خالص
ليبتعد حكيم عنها بسرعة ويذهب للجلوس وراء مكتبه قائلا كنت فى المطار
ليتلون وجه مها بالڠضب لتقول برضة روحتلها يا حكيم احنا مش هنخلص بقى من الموال الزفت ده
حكيم بحزم لما تتكلمى عن ورد تتكلمى بأسلوب احسن من كده يامها

وماتنسيش أنها هتفضل طول عمرها بنت عمى
مها وهى تحاول معرفة ما بداخله حاسة أن الموضوع اكبر من كده ياحكيم وماتنساش انك لغاية دلوقتى ماجيتش اتقدمتلى رسمى
حكيم متنهدا اول ما الاقيكى خدتى خطوة اكيد هتلاقينى انا كمان اتحركت
مها انا اللى هاخد خطوة برضة ياحكيم ليه أن شاء الله!

هروح اخطبك من العمدة
لينهض حكيم غاضبا وهو يضرب بيده على ظهر مكتبه احفظى ادبك يامها وانتى بتتكلمى معايا واياك اسمعك بتتكلمى معايا بالاسلوب ده مرة تانية ثم عمدة مين اللى انتى بتتريقى وانتى جايبة سيرته ده انا ابويا عمره ماكان عمده لكن مقامه فى بلدنا أعلى من اى عمدة وحتى لو ماكناش اغنيا احترام ابويا وأهلى من احترامى فاهمة واللا لا
مها وهى تحاول تلطيف الأمر انت ليه أخدتها كده ياحكيم انا مش قصدي طبعا كل ده ثم اقتربت منه وهى تكمل واضح أن فى حاجة مضايقاك احكيلى ياحبيبى ايه اللى مـ،،ـضايقك
ليبتعد عنها حكيم مرة أخرى

وهو يصيح بوجهها انتى اللى مضايقانى يامها
مها پصدمة انا ياحكيم انا عملت ايه
حكيم بتنهيدة ماعملتيش يامها وده اللى مضايقنى
مها انا مش فاهمة حاجة
حكيم وهو يحاول تهدئة نبرة صوته هو انا مش سبق واديتلك الشهر اللى فات عشرتلاف جنية عشان تجيبى لبس مناسب غير لبسك ده
مها وهى تدعى الحـ،،ـزن انت بتعايرنى ياحكيم
حكيم وهو يزفر أنفاسه اسمعى يامها دى خامس مرة اديكى فلوس عشان الموضوع ده ومابتنفذيش وكل مرة بحجة مرة تعب ماما وعلاجها ومرة اتسرقوا منى ومرة اصل اخويا شافهم معايا واخدهم ڠصب عنى واخر مرة أصل مش عارف بابا

احتاجهم فى ايه ياترى بقى المرة دى حجتك ايه
مها پغضب ده انت عاددهم عليا بقى انا ماكنتش اعرف انك بخيل كده
حكيم بدهشة بخيل !

خمسين ألف جنية خلال اربع شهور وبخيل
ثم اقترب منها قائلا بحزم ماشتريتيش الهدوم ليه يامها
مها بغرور مافيش حاجة عجبتنى
حكيم بذهول نعم معلش قولى تانى كده
مها بلجلجة نزلت اشترى وماعجبنيش حاجة المواصفات اللى انت عاوزها بلدى اوى وفلاحى مش الاستايل بتاعة
حكيم واستايلك بقى اللى هو المحزق الملزق اللى انتى لابساه ده مش كده
مها دى حياتى وانا زى مانا كده ياحكيم ولازم تقبلنى زى مانا
حكيم ولو ماقبلتش
مها تبقى مابتحبنيش
حكيم يبقى انتى كمان لما جبتى وقلتيلى انك معجبة بيا وبتحبينى وانتى كنتى عارفة انى متجوز ورغم

ذلك كنتى عاوزانى ارجع ورد تعيش فى البلد ماكنتيش بتحبينى
مها لا طبعا كنت بحبك بس بغير عليك
حكيم طب وانا كمان بغير عليكى وانتى بشكلك ده ومش عاوز اللى رايح واللى جاى يتفرج عليكى وعلى جسمك اللى متفسر ده
مها بتذمر بس انا بحب دايما ابقى جميلة فى عيون الكل
حكيم بنفاذ صبر الكل الكل يامها انتى مابتحاوليش تعملى اى خطوة ولا تبذلى اى مجهود عاوزانى انا اللى على طول اقدم تنازلات وانتى تاخدى وبس
انا اسف يامها مش هقدر ماعنديش اى استعداد انى ابقى خيال راجل من هنا ورايح احنا مجرد زملاء وبس وكفاية

عليا خساير لحد كده
مها بعصبية كل ده عشان الخمسين ألف جنية
حكيم ياريتها جت على الفلوس وبس لكن للاسف اللى ضاع اغلى بكتير
لتنظر له مها كالابلة پغضب ثم التفتت وتذهب إلى الخارج وهى تدق بقدميها الأرض ڠضبا
وبعد أن خرجت مها وتركت الباب مفتوحا دخل اسماعيل إلى حكيم واغلق الباب خلفه وهو يقول انت جيت امتى انا كلمتك كذا مرة
حكيم محاولا نسيان ماحدث مابصيتش فى تليفونى كان فى حاجة مهمة واللا ايه
اسماعيل كان جايلنا قضية جديدة وكنت عاوزك تقعد مع الموكل وتناقشه فيها
حكيم معلش يا اسماعيل انا عارف انى

متقل عليك اليومين دول بس اوعدك انى هفوقلك واعمللك اللى انت عاوزة
اسماعيل روحت لورد
حكيم متنهدا أيوة
اسماعيل ايه اللى جد خلاك مهموم اوى كده
لينظر حكيم إلى صديقه قائلا مش عارف يا اسماعيل حاسس انها خدت دقة من قلبى معاها
اسماعيل محاولا المرح طب الحمدلله انها دقة واحدة يعنى هتعيش اهوه
ليقف حكيم ويتجه إلى نافذته مرة أخرى وقال تصدقنى لو قلتلك انى مش قادر اتنفس حاسس انى مخڼوق حاسس ان دقات قلبى ناقصة خاېف عليها اوى
اسماعيل ده لأنها طول عمرها تحت عينك وكنت دايما مسئول عنها بس صدقنى ورد بمېت

راجل
حكيم مش ده اللى مخوفنى
اسماعيل اومال ايه اللى مخوفك
حكيم خاېف تقابل راجل يحسسها بحبه فتحبه
ليزوى اسماعيل مابين حاجبيه وهو يقول بدهشة ايه يا حكيم انت حبيتها واللا ايه
ليصمت حكيم فيكمل اسماعيل يعنى جاى تحبها بعد ماتنفصل عنها ماهى كانت بين ايديك
حكيم الظاهر انى كنت غرقان لشوشتى من زمان بس انا اللى كنت غبى واعمى ومش فاهم
اسماعيل طب و مها
حكيم تصدق انى اكتشفت أن عمرى ماحبيتها مها بالنسبة لى كانت زى التحدى واكتشفت انى خسړت التحدى ده وانى كمان مش اده مها مختلفة عنى تماما وكنت

فاكر أنها لما جت قالتلى أنها بتحبنى أن عندها استعداد أنها تتنازل وتتغير زى مانا كنت بتنازل عن حاجات كتير مهمة اوى عشانها وللاسف انا اللى ابتديت بالتنازلات وهى هى قالتلى اسفة ماينفعش
بس تصدق مازعلتش ولا اتضايقت من حاجة قد مازعلت من نفسى على اللى عملته مع ورد
وافتكرت الليلة إياها واكتشفت أن غضبى وغلى ماكانش على منظرى ولا رجولتى زى ماقلتلها لأ لكن كان من تخيلى ليها وهى بتحب راجل تانى وبتديله عمرها
كانت دايما بتبصلى بنظرة فيها لوم وعتاب وانا كنت غبى ومش عارف أفسر نظرتها دى أنا متأكد أن ورد بتحبنى زى مانا بحبها

لكن برضة متأكد انها لا يمكن تسامحنى على اللى عملته
اسماعيل وهو يربت على كتف صديقه اللى بيحب بيسامح ياصاحبى وعشان تبقى تصدقنى بعد كده
لينظر له حكيم يتساؤل فيقول اسماعيل ماتنساش انى حذرتك كتير من مها وانت كنت فى وادى تانى
حكيم متنهدا وادينى دفعت التمن غالى اوى
اسماعيل الايام بتنسى اصبر يمكن يكون ربنا كاتبلنا فى اللى جاى خير
بعد مرور شهر على وصول ورد إلى لندن تستقر بالجامعة وتقيم مع زميلة لها بنفس جامعتها ولكنها تخصص آخر فورد تدرس جراحة الأعصاب أما زميلتها نور فهى تدرس علم البرمجيات
وسرعان ما اندمجت ورد

مع نور وكونا صداقة جميلة برعاية الغربة والوحدة وكانت ورد تهاتف عمها بانتظام مساء كل ليلة جمعة ويجمعها البكاء مع زوجة عمها التى يعتريها القلق الشديد على حملها وهى وحيدة وطلبت منها زوجة عمها أن تتحدث الى نور وبالفعل تحدثت إليها وأخذت توصيها على ورد وجنينها ووعدتها نور أن تظل دائما ملاكها الحارس
حتى جاء موعد ولادة ورد التى نقلتها نور على الفور إلى أحد المشافى ولم تتركها حتى وضعت مولودتها وعادت
بها مرة  

—   أخرى إلى منزلهم تحت رعايتها
نور وهى تعدل وضع نوم ورد وتناولها طعامها بس انتى لسه ماقلتيليش هتسمى القمراية دى ايه
ورد بابتسامة هسميها نوارة
نور بسعادة وهى تصفق بيديها الله كناية عن أسمى مش كده
ورد ضاحكة كان نفسى اكدب عليكى واقول لك ااه بس مسيرك تعرفى الحقيقة فى يوم من الايام
نور بإحباط وهى تمد شفتيها بامتعاض وايه هى بقى الحقيقة دى
ورد بابتسامة ده اسم امى الله يرحمها
نور الله يرحمها ويخليلنا نوارة الصغيرة القمراية دى بس شكل مين ياورد مش شكلك خالص مش واحدة منك غير لون شعرك
ورد

بشرود حزين شكل باباها
لتصدر نور صفيرا عاليا وتقول ده واضح انه مز اوى
ورد وهى مازالت على شرودها وكأنها تتذكر كل ماقد كان كفاية أنه راجل
نور حبيتيه
ورد اكتر من روحى
نور باستغراب اومال اتطـ،،ـلقتوا ليه
ورد وهى تحاول تغيير الحديث الحب مش دايما بيبقى كفاية وبعدين انتى هتاكلينى واللا هترغى
نور أيوة استعبطى استعبطى انتى بس بتغيرى الموضوع وانا هعديهالك بمزاجى
ورد ضاحكة ماشى يا ام العريف بس انا عاوزة اخلص اكل بسرعة عشان اكلم عمى النهاردة معاد مكالمتهم
نور كلى بس الاول وماتقلقيش انا فاكرة
وبعد انتهاء

ورد من طعامها تقوم بارضاع صغيرتها وتصويرها على هاتفها وتقوم بإرسال الصور الى عمها وزوجته ثم تقوم بمهاتفة عمها
عتمان اتأخرتى عليا المرة دى ياورد طمنينى عليكى يا بنتى
ورد احنا بخير ياعمى ماتقلقش علينا
عتمان وانتى مش محتاجة حاجة يابنتى
ورد بابتسامة محتاجين دعاك بس ياعمى ادعيلى وادعى لنوارة
عتمان هى مش اسمها نور
ورد بمرح جرى ايه ياعمى مش تركز معايا كده نور تبقى زميلتى لكن نوارة نوارة تبقى حفيدتك ياحاج عتمان
لينتفض عتمان من مجلسه وهو يتقافز فرحا رغم تقدم عمره قائلا الله اكبر الله اكبر حمدالله على السلامة ياقلب عمك

انتى ونوارة اللى نورت الدنيا كلها
لتدخل حكمت على صوت زوجها العالى وهى تستفسر عن سبب سعادته البالغة ليقول بقيتى جده يا ام حكيم ورد قامت بالسلامة وجابتلنا نوارة
ليسمعا صوت شئ ما وقع متهشما على الأرض ليلتفتوا إلى مصدر الصوت ليجدوا حكيم يقف والصدمة تعلو وجهه وقد وقع فنجان قهوته ارضا وصار هشيما
2
ورد الجناين
الفصل الثانى
عقدت المفاجأة لسان عتمان وحكمت وهم يتبادلون الأنظار مع حكيم الذى التمعت عينيه بنظرة لم يفهم والديه اى معنى له فى حين تقدم منهم حكيم والتقط الهاتف من يد والده ووضعه على أذنه قائلا بصوت شجى

انتى كنتى حامل
لنعقد المفاجأة لسان ورد لبرهة ليعود حكيم للتحدث قائلا بهمس ليه ماقلتيليش ياورد
ورد وقد عاودها الحنين لحب عمرها ماكانش ينفع ياحكيم
حكيم باستجداء ليه
ورد بشجن انت اخترت
حكيم ولو قلتلك انى فقت وعرفت أن اختيارى كان غلط وانى قلبى كان عارف صاحبته من زمان بس انا اللى ماكنتش واخد بالى وما حسيتش غير بعد مابعدتى عنى
ورد وهى تتذكر كل ماقد كان وكل ماقاله لها حكيم وما فعله آخر ليلة جمعتهم سويا لتغمض عينيها وهى تقول خلاص ياحكيم ماعادش منه داعى الكلام ده احنا كل واحد فينا عرف طريقه

حكيم لأ ياورد انا سيبت مها لانى اكتشفت انى مابحبهاش زى ماكنت فاكر انا كنت موهوم بحبها انا اكتشفت أن طول عمرى ماحبيتش غيرك ياورد
وعندما لم يأتيه اى رد نظر للهاتف بيده ليكتشف أنها قد قطعت الاتصال حتى أنه لم يدرى أسمعت حديثه للنهاية ام لا
والټفت إلى والديه معاتبا وقال ليه ازاى تخبوا عليا حاجة زى دى
ليجلس والده وهو يحنى رأسه بينما قالت حكمت طلبت مننا مانقللكش عشان ماتلغيش جوازك من مها وقالت انها مش عاوزة تبوظلك حياتك اكتر من كده
حكيم ببعض الڠضب تقوموا تكدبوا عليا
لينهض عتمان غاضبا وهو يقول مين

اللى كدب على مين يا حكيم احنا اللى يادوب نفذنا رغبة البنت اليتيمة اللى سلمتهالك أمانة وانا كنت فاهم انك هتصونها واللا انت اللى كدبت علينا كلنا طول السنين دى وانت مفهمنا انكم زى اى اتنين متجوزين واتاريكم كنتم زى الاخوات
لتتسع عينا حكيم بدهشة وهو لا يعلم ماذا قصت عليهم وما التفاصيل التى علموا بها عنهما
ليكمل عتمان بعد أن رأى أثر الدهشة على وجه ولده وقال بالم ورد ماحكيتلناش غير لما لقتنى مصمم اكلمك أبلغك بحملها يومها قالتلى بالحرف الواحد بلاش ياعمى بلاش ابقى حمل على أكتافه اكتر من كده بلاش تخليه يكرهنى انا راضية بكل اللى

حصل منه لانى عارفة أن مهما حصل هفضل دايما بالنسبة له ورد الصغيرة اللى أتربيت على أيده حتى لو بعيد عن بعض لكنى اللى مش هرضى بيه ولا هقدر اتحمله ابدا أنه يكرهنى لانى حمل على اكنافه أو أنه يحس انى اتسببت فى ضياع عمره
ليصمت عتمان برهة ثم ينظر لحكيم بأسف قائلا يومها حسستنى بالذنب انى خليتك تتجوزها وحسستنى انى قضيت على سعادتك بايدى
وعشان كده وافقتها لكن كنت هقولك بعد جوازك ده كان رجاءها منى انك مانعرفش غير بعد ماتبتدى حياتك اللى انت بتتمناها
ورغم اعتراضنا على مها إلا أنها اقنعتنى بيها وقالت لى حكيم كفيل

أنه يطبعها بطبعنا وطالما انك بتحبها فده كفاية اوى انى أوافق عليها
وعشان كده انا وافقت على جوازك من مها واديك اهوه انت بنفسك اللى اتراجعت عن جوازك منها من غير اى تدخل من اى حد فينا
حكيم طب مانا سيبت مها من يوم سفر ورد ليه ماحدش قاللى
حكمت لا قلنا لك ولا قولنالها خفنا نصحى فيها الامل وترجع تنصدم تانى لو انت فكرت ترجع لمها أو ترتبط بغيرها وحتى ماسألنكش عن السبب اللى خلاك تسببها عشانه
حكيم وهو يشعر بالخجل من حديث والديه لانى اكتشفت ان طول عمرى ماحبيتش غير ورد بس ماكنتش فاهم وجودها

جنبى باستمرار كان مخلينى حاسس انها ملكية خاصة ليا طول عمرى كنت انانى فعلا كنت انانى بس الظاهر أن حبى ليها كده بس انا بحبها وعاوزها ساعدنى ياحاج وانتى يا امى قولى لى اعمل ايه انصحوني
لتتنهد حكمت وقد تألم قلبها لحديث ولدها وقالت سيبها دلوقتى ياحكيم هى لسه والدة واكيد لسه ماسترديتش صحتها من الولادة
حكيم بالم بس هى دلوقتى بالذات محتاجانى جنبها
لتربت والدته على كتفيه قائلة انا هتكلم معاها بس بلاش النهاردة
حكيم أقنعيها اسافرلها
حكمت هحاول يابنى هحاول
ليستدير حكيم متجها إلى الخارح وقبل أن يخرج قال والده مبروك عليك ماجالك

يا ابو نواره
ليبتسم حكيم بسعادة فقد نسى تماما أنه بذلك قد أصبح أبا فكان كل مايشغل تفكيره أنه قد عاد للاقتراب من ورد ولو بخطوة وانصرف وهو يمنى نفسه بعودة ورد إلى أحضانه مرة أخرى
فى انجلترا
كانت تجلس ورد وهى تطعم ابنتها وهى تتذكر ماقاله لها حكيم فى محادثته الهاتفية وكانت ضربات قلبها تتسارع كلما تذكرت كلماته عندما قال لها انا اكتشفت أن طول عمرى ماحبيتش غيرك ياورد
لتتنهد بشدة وقتما دخلت عليها نور لتسالها بلهفة مالك ياورد
بانتباه عليها ورد قائلة ابدا يانور سلامتك انا بس مستنية نوارة تشبع عشان احطها فى سريرها

وأقوم اذاكر شوية انا اتعطلت جامد الفترة دى
نور ياستى ولا يهمك هتعوضيها
أن شاء الله بس دلوقتى لازم نفكر هتعمل ايه فى نوارة وقت ماتنزلى الجامعة انا مستعدة تماما أنى اتولى رعايتها وقت ما اكون موجودة برة الجامعة لكن فى اوقات انا وانتى بنبقى فى الجامعة فى نفس الوقت ولازم نفكر من دلوقتى هنعمل ايه
ورد الحل الوحيد انى اشوفلها جليسة بالساعة
وبعد فترة من الصمت صفقت نور بيدها قائلة بس لقيتها
ورد ها اشجينى
نور فى بنات عرب كتير فى الجامعة لو شفنا اى بنت فيهم فى اوقات انشغالنا هتبقى اوفر بكتير من

انك تجيبى حد متخصص من أهل البلد
ورد بقلق بس ممكن مايعرفوش يتعاملوا مع البنت او تتبهدل منهم
نور لا ماتقلقيش مااكيد هيبقى فى فترة اختبار أثناء وجود حد فينا فى الاول
ورد طب ودى هنجيبها ازاى
نور عادى هنعمل اعلان فى المنتدى اللى بيتجمع فيه العرب كل اسبوع
ورد بابتسامة امتنان انا بجد مش عارفة كنت هعمل ايه من غيرك
نور بابتسامة حبيبتى انتى اختى اللى كان نفسى يبقى لى زيها ربنا يطمننى عليكى
فى اليوم التالى تهاتف حكمت ورد للاطمئنان عليها وأثناء حديثهما سويا تقول حكمت كنت عاوزة اقولك حاجة ياورد

ورد انا سمعاكى ياماما اتفضلى
حكمت بتردد انتى طبعا عرفتى امبارح من حكيم أنه ساب مها
ورد بتنهيدة ارجوكى ياماما
لتقاطعها حكمت قائلة اسمعى بس انا عاوزة اقوللك ايه واللى خبيته عنك من يوم ماسافرتى لحد النهاردة
ورد باستغراب وايه اللى خبيتيه عنى ياماما طول الفترة دى
حكمت أن حكيم ساب مها يوم ما انتى سافرتى
ورد باستغراب ايه !

حكمت زى مابقوللك كده بس هو ماكانش بيحب حد يفتح السيرة دى وانا وعمك مارضيناش نقوللك وقتها عشان مانقلبش عليكى المواجع
ورد بلجلجة وماتعرفيش سابها ليه
لتشعر حكمت أن الفرصة قد واتتها لتقول كل اللى اعرفه واللى قاله أنه كان اعمى وان طول عمره بيحبك انتى وبس بس ماكانش فاهم ده ولا قدر يفهم غير لما بعدتى عنه
لتترقرق الدموع بعينى ورد ليظهر اثر البكاء على صوتها وهى تقول خلاص ياماما اللى حصل حصل وكل شئ قسمة ونصيب ربنا يسعده ويهنيه
حكمت بعصبية انتى غبية يابت بقوللك بيحبك وعمره ماحب غيرك وانا عارفة ومتأكده من زمان انك

بتمـ,ـوتى فيه يبقى ليه البعد بقى وبنتك اللى من حقها تتربى بينكم دى ليه تطلع يتيمة وأبوها عايش على وش الأرض
انتى عارفة انى طول عمرى وانا بعاملك زى صفية بالظبط وعمرى ما فرقت بينكم وعشان كده انا دلوقتى بنصح ورد بنتى مش ورد مرآة ابنى
ورد بهمس كنت ياماما
حكمت كنتى ومازلتى فى نظرى وعمرى ابدا ماهتخيلك مرآة حد تانى غير حكيم فكرى فى كلامى كويس واستخيرى ربنا يابنتى وان شاء الله ربنا ييسر لكم الأمور
احتفل حكيم فى مكتب المحاماة بخبر وصول نوارة الذى كان مفاجأة للجميع وقام بتوزيع الحلوى والمشروبات على كل العاملين

وكانت المفاجأة لها وقع خاص على مها التى كانت تعلم بطبيعة العلاقة بين حكيم وورد وأنه كان يعتبرها شقيقته فكيف لها أن تنجب هكذا بكل بساطة
وعندما انفض كل المهنئين من حول حكيم ظلت مها تقف بمكانها وهى تنظر لحكيم بتمعن ليستغرب حكيم من نظرتها وقال ايه مالك بتبصيلى كده ليه
مها الحقيقة مستغرباك
حكيم وليه بقى
مها وهى تقترب منه وترسم على وجهها معالم الڠضب اصلك يعنى ماتزعلش منى ياكداب يا مغفل
لينظر لها حكيم پغضب ويبدو على معالم وجهه أنه قد فهم مغذى حديثها فقال احترمى نفسك يامها وماتنسيش انك بتشتغلى عندى بس انا

عشان خاطر العيش والملح هريحك رغم أنه مايخصكيش
انا مش كداب انا فعلا كنت   —   عايش مع ورد زى الاخوات لحد ليلة طلاقنا دى كانت أول واخر مرة المسها فيها وربنا أراد أن بذرتى تنبت جواها وتطرح ودلوقتى اتكلى على الله وشوقى اللى وراكى وتانى مرة ماتدخليش فى اى حاجة تخصنى
مها بفضول انت ايه اللى غيرك من ناحيتى بالشكل ده ياحكيم
حكيم بتنهيدة بكل بساطة اكتشفت اننا مش هننفع مع بعض يامها
مها وحبنا

انت في الصفحة 2 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى