Uncategorized

أنت حقي ٢

ج2
الفصل الحادى عشر
انتفض حسن من مكانه ذاهبا إلي الحمام و سناء و سميرة تتبعه في قلق بينما ظلت غادة تنظر لهم بفرحة..طلبت حنان من عامر أن يحرك كرسيها إلي اتجاه الحمام لتعلم ماذا حدث!!
طرق حسن باب الحمام بعصبية و هو يقول:فيروز افتحي في إي يا فيروز
فتحت فيروز جزء صغير من الباب ليقول حسن بلهفه:في إي يا
قبل أن يكمل حسن جملته سقطت فيروز مغشي عليها وسط صرخة من سناء و سميرة وحنان..

توقف عقل حسن عن العمل نهائيا و نظر لفيروز بصدمة لتقول سميرة بخوف:حسن أنت واقف تتفرج كدا
حرك حسن رأسه و حمل فيروز بين يده لتقول حنان:طلعها فوق و إحنا هنكلم الدكتور علطول
حسن بضيق:أنا لسه هستني الدكتور
سناء:طلعها بس يا أستاذ حسن الأول
بعد نصف ساعة….خرج الدكتور من الغرفة و تتبعه سناء و سميرة ليقول حسن بلهفه:في إي يا دكتور
الدكتور:أنا كتبتلها علي شوية فيتامينات وياريت تهتموا بأكلها شوية
نظر حسن للدكتور بقلق ليقول الدكتور بابتسامة:مبروك يا حسن بيه مدام فيروز حامل
اتسعت عين حسن بدهشة و ارتسمت ابتسامة لم يراها أحد من

قبل بينما ابتسم عامر و سناء قائلين:مبروك يا حسن
حنان بفرحة:مبروك يا بني ألف مبروك
رغم ألم سميرة و ناصر من أنهم سيحرمان من تلك النعمة ولكنهم قالوا بصوت واحد:مبروك يا حسن
رغم ما بداخل نبيل اتجاه فيروز و لكنه فرح من أجل أخيه وقال:مبروك
أما غادة فنزل عليها الخبر كالصاعقة و تمنت أن تكون فيروز تحت قدميها لتتخلص من هذا الطفل القادم الذي سيكون له نصيب كبير من ثروة آل توفيق..

حسن بفرحة عارمة:الله يبارك فيكوا
ما إن أجمل حسن جملته حتي دخل غرفة فيروز ليراها تستقبله بابتسامة هادئة..اقترب حسن منها و بدون أن ينطق بكلمة جذبها إلي أحضانه قائلا:مبروك يا حبيبتي
فيروز بسعادة:ربنا يخليك يا حبيبي
وضعت فيروز رأسها علي صدر حسن تستمع إلي دقات قلبه التي تعزف لحن سعادة لا توصف بداخل حسن..
شعرت فيروز بدمعة حارة تسقط علي رأسها..رفعت عيونها لتجد عيون حسن ممتلئة بالدموع التي تخونه و تسقط..دهشت فيروز وقالت:حسن مالك يا حبيبي!!!!!
حسن بشرود:مش مصدق اللي أنا فيه الأول حبيت و ربنا رزقني بأجمل زوجة و الوقتي هبقي أب !!

عارفه في الأول كنت بقول الدنيا جايه عليها أوي الأول وفاة والدي وبعد كدا المسئوليات اللي زادت عليا و العمر اللي عدي من غير ما أحس بس معرفش إن ربنا سيبلي أجمل فرحة معاكي يا فيروز
مسحت فيروز دموع حسن وطبعت قٌبلة حانية علي خده و أسندت رأسها علي صدره قائلة:ربنا يقدرني و أسعدك يا حسن أنا بحبك أوي وأخيرا حلمي هيتحقق وهبقي أم منك أنت يا حبيبي
ضمها حسن أكثر إلي أحضانه و استمر حديثهم عن الفرحة التي رزقهم الله بها و ابتسامة هادئة مرسومة علي وجوههم..

…………………………………………
مر أسبوعين علي هذا الخبر السعيد بحمل فيروز..لم تسمح حنان بأن تغادر فيروز إلي فيلا حسن بل أصرت أن تقيم هي و حسن معهم في القصر حتي ميعاد الولادة..هذا القرار جعل حسن يطمئن قليلا علي فيروز عندما يكون في عمله صباحا و في المساء عندما يعود يجلس مع عائلته و هو لا يخجل من أن يدلل فيروز أمامهم مما يخجل فيروز و يجعل غادة تشتعل غضبا أكثر..و في إحدي ليالي نهاية الأسبوع كان الغضب يسود ساحة قصر آل توفيق..
حنان بغضب:احترمي نفسك يا غادة و شوفي بتقولي إي
غادة بجراءة:بقول إي يعني!!

أنتي مصدقه إن البنت دي حامل من حسن بجد
نبيل بضيق:يا ماما غادة تقصد..
عامر مقاطع بغضب:هي بقيت فيها تقصد و متقصدش ما تعقل يا نبيل دي بتتكلم عن مراتك أخوك يا أخي
حنان بغضب عارم:بص يا نبيل أنت و مراتك أنتوا قاعدين في بيت توفيق مش في بيتكوا و كلمة زيادة عن أي حد في البيت هيكون ليا تصرف تاني أنا ساكته عشان خاطر أخوكي
نبيل بغضب:يعني إي يا حنان هانم!!هتطرديني أنا و عيلتي عشان حتة بنت من الشارع ضحكت عليا أخويا و خليته يجوزها و الوقتي بتقول إنها حامل و الله أعلم اللي في بطنها دا..

سكت نبيل عن الكلام من مفاجئته لما سمع صوت بيقاطعه و بيقول:ماله اللي في بطنها
صاح حسن بغضب عارم:ما تكلم و لا لسانك إتقطع الوقتي
نظر الجميع إلي حسن نظرات صدمة ممزوجة بالخوف من تعابير وجهه التي تنم عن بركان غضب انفجر فيهم.

حسن بصوت غاضب:ما تكمل يا نبيل بيه..كمل يا محترم يا اللي ربيتك علي إيدي كمل عايز تقول إي علي مراتي
صاح حسن غاضبا:دي أخرتها يا محترم بعد ما وقفت البيت دا تاني علي رجليه و بقي لكل واحد فيكوا قيمة و مركز لما أحب أفرح في آخر أيامي أبقي أجننت و أما حلم أي واحد في الدنيا إنه يبقي أب قرب يتحققلي يبقي مراتي حملت من غيري
صاح حسن بكل ما بداخله من غضب:أنتوا أجننتوا أنتوا بتقطعوا في عرضي و شرفي بتشككوا في أقرب واحدة ليا
عامر بخوف:يا حسن هو نبيل الكلام خانه معلش أنت عارف نبيل كويس

نظر حسن إلي نبيل باشمئزاز قائلا:للأسف اللي قدامي دا مش أخويا اللي كبر قصاد عيني و لا أعرف مين
أكمل حسن كلامه و هو ينظر لغادة التي ترتجف من غضب حسن وقال:اللي قدامي دا شخص معرفش يتحكم في بيته و بقيت واحدة هي اللي بتتحكم فيه
نبيل بغضب:ما تختار كلامك أنت كمان و لا عشان…
حسن مقاطعا بنبرة مخيفة:نبيل صوتك دا مسمعوش الوقتي خالص لأن لولا اسم الراجل اللي جابني و جابك اللي مكتوب في البطاقة دا أنا كنت دفنتك مكانك حي عشان تفكر تشكك في شرف بيتي
أكمل حسن و هو يصوب نظرة غضب لغادة:لولا إنك

ست أنا كنت عرفتك مقامك كويس و عرفتك غزاي تكلمي عن أهل بيتي بس حسابكوا معايا تقل أوي و إن كنت ساكت فعشان اسم العيلة وميجيش حد في الآخر يقول ولاد توفيق بيقطعوا في بعض
اتجه حسن ناحية والدته و مسح دموعها و قًبل رأسها قائلا:معلش يا ست الكل أنا آسف بس هرجع بيتي
حنان بدموع:و هنا بيتك برده يا حسن حقك..

السابقانت في الصفحة 1 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى