Uncategorized

أنت حقي ٣

دفنت رقية رأسها مرة أخري في أحضان أمجد وهي ترتعش بين يديه…
……………………
وصلت سيارة طارق أمام منزل عز وحنين..هبط عز من السيارة وهو يحمل حنين وصعد بها سريعا ليهرب من تساؤلات الجميع..ركض طارق خلف عز وفتح له باب المنزل و ذهب إلي منزله..تاركا كل من في الحي في قلق وخوف علي حنين..أدخل عز أخته إلي الغرفة و وضعها في الفراش وجلس بجوارها..
عز بحزن:حنين أكلمي ؟؟

حنين…….
نزلت دمعة من عيون عز وقال:طب طمنيني عليكي قولي أي حاجه ؟؟متوجعيش قلبي عليكي
حنين…..
عز بكسرة:حد عمل فيكي حاجه!!حد لمسك؟؟؟
حركت حنين رأسها بمعني “لا” واقتربت من أحضان أخيها ودفنت رأسها في صدره و دموعها تهبط في صمت.
مسح عز علي رأس أخته بحنان وقال:طب سمعيني صوتك بس
حنين بصوت متقطع من بين دموعها:ق..قت*لوا..با..بابا..لي..لي..ليه
تنهد عز بقوة وقال من بين دموعه:عشان قال لا في وش ناس خاينه وكدابه
حنين بصوت مرتعش:بس هو ملوش ذنب ولا ماما ليها ذنب
صمتت حنين فجأة وتعلقت بملابس عز بقوة…
عز بخضة:في إي يا حبيبتي
حنين بخوف:هيخدوك أنت كمان مني صح!!

عز:متخافيش يا حنين متخافيش انا معاكي أهو متخافيش
ارتعش جسد حنين بقوة وهي تقول:متسبنيش يا عز انا خايفة هياخدوني تاني
حاول عز تهدئة حنين إلي أن اسكانت قليلا بين ذراعيه..اسند عز أخته وأوصلها إلي دورة المياه لتأخذ حمام ساخن وذهب هو ليبدل ملابسه…
…………………..
قام من أمام قبر والده ومسح دموعه..

نظر حوله وتنهد بقوة..ابتسامة مكسورة مرسومه علي شفتيه..يحسد من تحت التراب علي راحتهم..تمني لو أن الأرض احتضنته هو الآخر..احتضنت قلبه المحترق..احتضنت اوجاعه..انحني بجسده والتقط بيد مجموعة من الرمال..اغمض عيونه بوجع وألقي الرمال علي جسده ببطئ..تنمي أن تقف أنفاسه وتحتويه تلك الرمال وتصبح هي مسكنهم..تصحبه من هذا العالم..فتح عيونه ببطء وأدرك أن لا مفر له من همومه و أحزانه.لا مفر من وجع قلبه وآهاته…لا مفر من حياته..سار بخطوات ثقيلة من أمام قبر والده و أوقف تاكسي و أرشده إلي منزل صديقه..
وقف أدهم أمام باب منزل شادي وهو لا يعلم ماذا يفعل؟؟

أيطرق الباب أم يذهب؟؟و لكنه لا يجد مأوي له غيره؟؟ لن يسمعه أحد غيره؟؟
حسم أدهم أمره وطرق الجرس..ما هي إلا ثواني معدودة وفتح الباب..

شادي بدهشة:أدهم!!في إي يا بني مال وشك!!و إي التراب الي علي هدومك دا
ادهم بصوت منكسر:ممكن نكلم شوية
اتسعت عين شادي دهشة وقال:أدهم أنت قولت إي!!أنت بتتكلم
حرك أدهم رأسه بمعني “نعم” ليقفز شادي من مكانه بسعادة ويحضتن أدهم ويقول بفرحة:وحشني صوتك يا واد أدخل أدخل
دخل أدهم برفقة صديقه إلي حجرة الصالون وأغلق شادي الباب وقال:ها يا سيدي في إي
تنهد أدهم بقوة وأنزل الكاب من علي رأسه وقال:هقولك كل حاجه بس اللي أوعدني يبقي سر بينا
شادي بقلق:أكيد يا أدهم بس طمني!!

…………………………
أنهي عز ارتداء ملابسه ليسمع صوت رنين هاتفه..نظر عز إلي اسم المتصل لترتسم ابتسامة حزينة علي ثغره ويقول لنفسه “كان نفسي تكوني انتي اللي بتكلميني يا جهاد”
فتح عز الخط وقال:السلام عليكم
الضابط:و عليكم السلام أخبار آنسة إي يا بشمهندس
عز:بخير الحمدلله
الضابط:طب استئذن حضرتك لازم آنسة حنين تكون موجودة بعد بكرة أنا مش هقدر أجل المحضر أكتر من يومين
عز بتنهيده:طيب مفيش مشكلة
أنهي عز مكالمته سريعا عندما سمع صوت حنين تنادي باسمه..طرق عز باب الغرفة لتفتح له حنين بسرعة وتقول بخوف:خوفت تكون مشيت
عز:أمشي إي يا بت انا علي قلبك

يلا بقي عشان ترتاحي وتنامي شوية
حنين بخوف:أنام لا مش عايزة لا
عز بقلق:في إي يا حنين !!
نظرت حنين حولها بخوف وتذكرت منذ أيام عندما حاولت أن تريح عينيها وهي مقيده بالكرسي..مرت دقائق معدودة وشعرت بأنفاس كريهة تحيط بها..فتحت عينيها بخوف رأت هاني يتحسس جسدها ويحاول أن يقلبها.. صرخت حنين بكل قوتها لتبعده عنها وهو يحاول جاهدا أن يتملكها إلا أن ابتعد عنها خوفا من أن تمو*ت من كثرة الصراخ..

فاقت حنين من شرودها علي صوت عز يقول:حنين في إي
حنين بخوف:أنا أنا خايفة
عز:طب أهدي أنا معاكي
اتجهت حنين إلي فراشها وتمسكت بأحضان عز إلي أن أغمضت عينيها بتعب وباتت في سبات عميق..
نظر عز إلي أخته وبداخله مليون صراع عما حدث لها يريدها أن تهدأ حتي تقص عليه ما حدث ويهدأ صراع عقله الذي لم ينقطع..

أمسك عز بهاتفه لتظهر صورة لوالده “خلفية شاشة” تنهد عز بحزن وقال لنفسه “يارب تكون مرتاح يا بابا”
ضغط عز علي ملفات الصور الخاصة به..لتظهر صورة له هو و جهاد يوم عقد قرآنهم عندما أمضوا ليلتهم في حديقة القصر يتسامورن..ارتسمت ابتسامة حزينة علي وجه عز وتحسس ملامح جهاد من علي الهاتف..
أمضي عز وقت لم يشعر به وهو ينظر إلي صورة جهاد إلي أن أغلق الهاتف وأسند رأسه علي رأس أخته واستسلم لنومه..
………….
في منزل شادي..في غرفة الأطفال..

شادي وهو يغلق باب الغرفة ويضع بعض الملابس علي الفراش:بص شوف إي اللي عاجبك وألبسه وفي حمام ملحق بالأوضة خد شاور كدا عشان تتعشي
أدهم بإحراج:يا شادي سيبني أمشي بقي مينفعش أقعد يا اخي عشان نغم بس
شادي:نغم وكدا كدا بكرة راحه لمامتها تقضي يومين معها قبل كتب كتاب أخوها
أكمل شادي بمرح:يعني هنبقي لوحدنا يا جميل
ارتسمت ابتسامة حزينة علي وجه أدهم ليقول شادي وهو يطبطب علي كتف صديقه:أرمي حمولك علي ربنا يا صاحبي واللي حصل حصل محدش هيعرف يرجع الزمن لورا
أدهم بشرود:تفتكر مساعدتي لعز من الأول كانت صح
شادي:مكنش ينفع غير كدا

يا أدهم بص متزعلش مني بس مامتك..

أدهم مقاطعا بضيق:متقولش مامتي أنا مليش أم
شادي:خلاص أهدي يا أدهم وقفل علي الحوار دا نهائي
أدهم بأسف:معلش يا شادي عصبيتي بتطلع فيك
شادي:بطل هبل يا واد دا إحنا اخوات يلا بقي بطل رغي وادخل استحمي عشان العشا
خرج شادي من الغرفة وذهب لمساعدة نغم في إعداد العشاء..أما أدهم دخل دورة المياه الملحقة بالغرفة و وقف أمام المرآة يستعيد شريط ذكرياته منذ أن سمع بأذنه خيانة والدته..تنهد أدهم بضيق و أبدل ملابسه وأشعل المياه الباردة لعلها تخفف من غليان رأسه من التفكير وقلبه الذي أنهكه ما حدث اليوم…أغمض أدهم رأسه وقطرات المياه تسقط علي جسده بقوة إلا

أن ارتطمت بقطعة حديدية معلقة بصدر أدهم..
فتح أدهم عيونه وأمسك القلادة وفتحها لتظهر صورة له في طفولته مع طفلة صغيرة..
أنهي أدهم حمامه وخرج للغرفة ليرتدي ملابسه..أنهي أدهم ارتداء ملابسه وأخفي القلادة خلفها وطبطب عليها بحنان وقال لنفسه “بحبك”..سمع أدهم صوت طرقات علي الغرفة..ليدخل شادي ويصحبه معه من أجل طعام العشاء..
…………….
في اليوم التالي..في قصر آل توفيق..
خرجت جهاد إلي حديقة القصر لتجد والديها يجلسان في صمت..
جهاد:السلام عليكم
سناء وعامر:وعليكم السلام
جهاد:أومال امجد فين؟؟؟

سناء بتنهيده:هيكون فين يا بنتي في شقته
جهاد بغضب:نعم!!هو لسه سايب بنت غادة دي علي ذمته هو أجنن
عامر بقوة:جهاد
جهاد بخوف:أيوة يا بابا
عامر:رقية وماهر وأدهم ولاد نبيل عمك وأنتي عارفه كويس إن عمرهم ما كان ليهم احتكاك بيها إلا قليل وارتبوا وسطينا وأدهم بنفسه اللي ساعد عز وزي ما كلنا مجروحين من اللي عملته هم جرحهم أكبر أمهم ق*تلت أبوهم وخانت فعيب أوي لما تقولي لأخوكي يطلقها بدل ما تروحي لصحبتك قبل ما تكون بنت عمك وتكوني جمبها
صمتت جهاد لثواني لتهبط دمعة حارة من عينيها وتقول:طب وأنا ذنبي إي؟؟ذنبي إي أعيش وسط الكره

دا؟؟ ذنبي إي عز يسبني عشان أمها واللي عملته؟؟ذنبي إي أتحرم منه؟؟
عامر وهو يشرع في القيام:كلها يومين وهسافر لعز وأخته وتكوني وصلتي لقرارك اللي هو طلبه منك قبل ما يمشي
أنهي عامر كلامه وسار في طريقه إلي مكتبه وسناء تتابعه بعيون دامعة علي حزنه الذي يخفيه داخله..
جهاد:هو بابا هيسافر ليه؟؟
سناء بتنهيده:هيرجعهم لبيتهم هو وادهم وماهر وحنين
جهاد:تفتكري هيوافقوا!!
سناء بتنهيده:يارب
………
أنهي عز صلاة الظهر في المسجد وطمأن أهل الحي علي حنين..ليصعد إلي المنزل ويجد حنين تخلع حجابها بعد أن أنهت صلاتها..

انت في الصفحة 12 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى