Uncategorized

أنت حقي ٣

بعد مرور أسبوع شاق علي عز وحنين في البحث عن هذا المفتاح المجهول..جلست حنين علي أحد الكراسي في غرفة والدهم و والدتهم وقالت:أنا تعبت يا عز خلينا نرتاح شوية
مسح عز بعض الأتربة من علي ملابسه وقال:يبقي أحسن برده
حنين بشرود:مسبناش مكان في الفيلا إلا وقلبناه عشان نلاقي المفتاح و في الآخر مفيش
عز بتنهيده:أصبري يا حنين لسه المشوار طويل
حنين:ربنا م….

انقطعت حنين عن الكلام و هرولت إلي خزينة ملابس والديها ليقول عز:في إي
حنين بسرعة:بص يا عز بص في ورا الدولاب دا حاجه والله و الله
عز:أنتي اتهبلتي يا بت باين
حنين:طب حركه معايا كدا
وقف عز بجانب حنين و ازاحوا خزينة الملابس عن الحائط لتقول حنين وهي تتحسس الجدران:في حاجه هنا أنا متأكده
عز:أهدي كدا و فهميني في إي دا كله ورق حائط
حنين بتذكر:ماما لما كنا مرة بنرتب الشقة قبل العيد اللي تعبت فيه قالتلي حركي الدولاب و نضفي حواليه عشان تلاقي اللي أنتي عيزاه ساعتها مفهمتش وقولتلها ماما هو في حاجه واقعه

ورا الدولاب ضحكت وقالتلي اصبري يا حنين و كملنا تنضيف عادي
حنين بابتسامة:الوقتي فهمت تقصد إي
عز بانتباه:مفيش حته حديد هنا أي حاجه نكسر بيها
حنين:هنزل أدور بسرعة
هرولت حنين إلي أسفل الفيلا تبحث عن أي أداة حديدة بينما نظر عز إلي الجدار وألقي ورق الحائط الذي كان يغطيه..بعد دقائق صعدت حنين ومعاها قطعة حديديدة كبيرة وقالت:لاقيتها في الجنينة
عز:أبعدي ورا كدا
تحركت حنين عدة خطوات إلي الخلف وعز يحاول أن يصنع أي فتحة في الجدار إلي أن صنع فتحة متوسطة الحجم لتصرخ حنين بفرح و هي تنظر من الفتحة:دي الأوضة اللي ماما قالت عليها

ياعز
نظر عز من الفتحة و تذكر كلام والدته عندما قالت له “أبوك كان أحن راجل في الدنيا يا عز و لما أجوزني كان عشان بيحبني مش عشان أي حاجه تانية..كان بيخاف عليا من نفسه و عمره ما طلب مني حاجه..فضل سايبني شهور بنام في أوضة ملحقة بأوضته..حسسني بأمان لمجرد أنه موجود جمبي وخلاص..باباك كان الراجل الوحيد اللي استحق إنه يملكني كلي”
حمل عز الحديدة من جديد و هو يحطم الجدار بفرح بينما أحضرت حنين قطعة حديدية أخري ليحطموا الجدار الذي بناه حسن بعد أن أصبحت فيروز زوجته بشكل رسمي بعد ليلتهم الأولي علي فراشه قرر أن يبني سورا

خلف تلك الغرفة حتي لا يترك مجال لحبيبته أن تبعد عنه ليلة..
صنع عز فتحة كافية لمرور منها و دخل للغرفة و حنين تتبعه معهم كشافات للإضاءة..ظل عز وحنين يبحثان عن المفتاح داخل الغرفة..خطر ببال عز أن يكون خلف خزينة الملابس في تلك الغرفة شئ آخر ليحرك الخزينة بمساعدة حنين و يسقطوا ورق الحائط..لتتسع عيونهم دهشة من الباب الحديدي الموجود أمامهم..
حنين بدهشة:إي دا كمان
مسح عز علي شعره بعصبية وقال:و دا هنفتحه إزاي؟؟؟

الفصل الخامس والعشرون
أشارت حنين إلي زر أحمر اللون في منتصف الباب وقالت:جرب دا كدا
ضغط عز علي الزر بسرعة لتفتح الباب ويظهر باب خلفه وعليه لوحة مفاتيح كخزائن المال..
حاول التؤامان مرة إدخال الرقم ولكن دون جدوي..إلي أن قالت حنين:ما تجرب عيد جواز بابا و ماما
عز بانتباه:آه صح
كتب عز تاريخ كتب كتاب حسن وفيروز ليفتح الباب بسرعة و تشتعل إضاءة تدريجيا لتنير المكان المظلم و توضح الصور للتؤامان لتزداد دهشتهم من السلم الذي يوجد علي امتداد بصرهم..

أمسكت حنين بيد أخيها وهبطوا سويا علي السلم الذي كان ينير تدريجيا إلي أن وصلوا لغرفة يكسو علي ملامحها الأتربة..أثاثها راقي وهادئ..يوجد بها مكتبة صغيرة وجهاز حاسوب قديم ومكتب و باب حديدي آخر كالسابق ليدخل عز تاريخ كتب كتاب والديه مرة أخري ويفتح الباب لسظهر خلفه مكتب حسن الذي كان ينهي به أعماله..

حنين بتعجب:دا معناه إن دا مكان بابا السري
عز بسرعة:يبقي المفتاح هنا
انطلق عز وحنين إلي المكتب الموجود بالمخزن السري و وضع عز كل الأورق الذي يجدها في حقيبة بينما حنين تحاول أن تفتح الدرج الأخير في المكتب ولكن دون فائدة ليقول عز:حاسبي يا حنين
ابتعدت حنين قليلا و أحضر عز قطعة أثرية كانت علي المكتب و حطم بها واجهة الدرج ليظهر أخيرا المفتاح يعلو بعض الملفات..ليصرخ التؤامان بفرحة وتحتضن حنين أخيها وهي تصيح:لاقيناه أهو يا عز هيييييييييييه
حمل عز المفتاح و الأوراق و وضعها في الحقيبة وقال:نروح بقي عشان همو*ت وافتح الشنطة
حملت حنين الحقيبة

وتمسكت بيد أخيها وصعدوا السلم مرة أخري و أغلق عز الباب الحديدي ثم خرجوا إلي غرفة والديهم عن طريق الفتحة و أزاح عز حطام الجدار و أرجع خزينة الملابس أمام الفتحة..و استقلوا السيارة واتجهوا مسرعين إلي الفيلا..
……………………………..
بعد ساعة..في قصر آل توفيق..تحديدا في غرفة عز..
أغلق عز الباب بالمفتاح و أحضرت حنين الحقيبة التي أوصتهم بها فيروز و الحقيبة التي أحضروها اليوم من الفيلا وجلس الأخوان علي الفراش..أمسك عز بالمفتاح و وضعه في الحقيبة وتنهد براحة عندما فتحت الحقيبة..

كان الحقيبة تحتوي علي فلاشة صغيرة وكثير من الأوراق..أمسك عز ببعض الأوراق وحنين بالبعض الآخر وبدؤا في القراءة وعلامات الدهشة تزداد علي وجههم..

أسقطت حنين الورق بلا شعور وهبطت معاها دمعة حارة من عيونها وقالت بصوت ضعيف:بابا
كان عز تحت تأثير صدمته من الملفات التي بين يديه يقلبها بسرعة ويدقق النظر فيها ما تلك العبارات القاتلة “جوابات تهديدات بالق*ل” “ملفات لتورط رجال أعمال تبين مدي حقارتهم في تورطهم في عمليات تجسس ضد بلادهم مع منظمات صهيونية” “ملفات تبين تورط أحد أصدقاء حسن في عمليات عالمية للتجارة بالسلاح”
زادت دموع حنين و شهقاتها لينتبه لها عز و يقول بخضة:في إي يا حنين في إي
أشارت حنين بيدها إلي بعض الأوراق التي كانت تحملها ليحملها عز بسرعة و تتجمع الدموع في عينيه وهو

يقرأها و كانت تلك الأوراق بيد حسن يحكي فيها ما حدث منذ زواجه بفيروز..

أسقط عز الورق من يده بغضب وصاح:و الله لأقت*لهم ولاد ال..م*وتوا أبويا
اتجهت حنين مسرعة إلي أخيها وقالت بترجي:عشان خاطري أهدي يا عز
عز بغضب:بعد اللي قرئتيه دا وعيزاني أسكت أنتي شوفتي بعينيك بابا قايل إي
حنين ببكاء:خلينا نفكر يا عز عشان خاطري خلينا نعمل فيهم زي ما عملوا في بابا وماما
احتضنت حنين عز بكل قوتها وقالت:عشان خاطري يا عز بلاش تتسرع وخلينا نفكر
حاول عز أن يخفف من عصبيته ومسح علي ظهره أخته بحنان وقال:طيب أهدي يا حنين
عاد التؤامان إلي مكانهم ورتبوا الأوراق وأخفوها..لتقول حنين بصوت يغلب عليه البكاء:أول حاجه لازم نعملها

إننا نوصل لدكتور الطب الشرعي
عز:تفتكري لسه عايش ؟؟

حنين:حسب كلام بابا هو كان شاب في العشرينات يعني لسه عايش بإذن الله
عز:تمام الدكتور دول سبيه عليا أما أنتي حاولي توصلي لمعلومات عن الشركات اللي بابا ذكر اسمها بخصوص إنهم بيقوموا بتخابر وتجارة سلاح
حنين:و الإتنين اللي بابا حكي عنهم في الورق
عز بنظرة قوة:لا دول بقي أنا هعرف إزاي أوقعهم بنفسي
حنين بخوف:عز عشان خاطري خالي بالك من نفسك عشان خاطري أنت الحاجه الوحيدة اللي ليا
عز بابتسامة:متخافيش يا حنين أخوكي قدها
استمر التؤامان في حديثهم عما سيفعلوه ومخططاتهم للإنتقام لوالدهم..إلي أن قالت حنين بتعب:أنا عايز أنام
عز:طب خلاص روحي أوضتك و

أنا هغير هدومي و أجي
حنين:عز متتأخرش أنا مبعرفش أنام لوحدي و بخاف
عز مطمئنا:حاضر
سارت حنين إلي غرفتها بينما دخل عز إلي الحمام الملحق بغرفته لأخذ حمام بارد لعله يخفف من درجة غليان رأسه من التفكير..وضع عز رأسه تحت الماء وقطرات بارده تسقط علي جسده وهو مغمض العينين..يتذكر دموعه في صغره عندما يري كل طفل مع والده..تذكر كم مرة بكت أخته علي فقدانها لوالدها.. تذكر والدته و كم مرة رآها تبكي في الخفاء وهي تحتضن دبلة زوجها..

فتح عز عيونه بتعب لتختلط دموعه بقطرات الماء ويلمس بيده سلسلة والده المعلقة بصدره ويضغط عليها بقوة ويكمل حمامه سريعا ويبدل ملابسه وسار في طريقه لغرفة أخته..
دق عز الباب عدة مرات ولكن دون أن يجد إجابة..ظن أن حنين مازالت تأخذ حمامها فانتظر قليلا وأعاد الطرق علي الباب ولكن دون أن يجد إجابة..
بدأ القلق يتسرب إلي جسد عز ففتح الباب بقلق…ليجد الغرفة فارغة و مرتبة..اقترب عز من الحمام الملحق بالغرفة وطرق الباب بقلق..ولكن دون أن يجد إجابة..

عز بقلق:حنين أنتي جوه يا حنين في حاجه
لم يجد عز إجابة مما زاد قلقه وحسم أمره و حاول فتح الباب ليجده مغلقا من الداخل..
استجمع عز قوته وظل يركل الباب بجسده إلي أن تحطم و ددخل عز إلي الحمام ليجد أخته ملقي في أقصي الحمام بجانب البانيو….
اتجه عز مسرعا إلي حنين وهو يحرك جسدها بخوف قائلا:حنين يا حنين حبيبتي فوقي بقي بطلي الهزار دا يا حنين
نظر عز حوله بعيون دامعة و أحضر إسدال أخته وألبسها إياه فوق ملابسها وأحكم حجابها وحملها بين يديه..

في بهو القصر كانت تجلس جهاد مع والديها يشاهدون أحد الأفلام العربية القديمة لتصرخ جهاد عندما رأت عز يحمل حنين..اتجه عامر وسناء باتجاه عز بسرعة وقالوا:في إي
عز بنبرة باكية:معرفش معرفش أبعدوا أبعدوا
ركض عز بجسد أخته الصغير واستقل سيارته وحنين في الكرسي الخلفي له وقاد بسرعة جنونية..

بعد ساعتين..في ممر المستشفي..يجلس عز علي أحد الكراسي مسند رأسه بين يديه ودموعه متحجرة في عيونه تأبي الخروج و إظهار ضعفها إلا في حضور أخته..وبجانبه أمجد وماهر و أدهم و أمامهم فرح ورقية وجهاد و علي مسافة منهم يجلس عامروسناء وناصر وسميرة..أما غادة كانت تجلس علي أحد الكراسي بمفردها تنظر إلي عز بنظرة شماته بعد أن توصلت لنقطة ضعف عز…
خرج الدكتور ليلتف الجميع حوله ويقول عز بلهفه:ـأختي فين ؟؟

الدكتور مطمئن:آنسة حنين بخير واضح إنها اتعرضت لضغط عصبي جامد وكمان مفيش اهتمام بأكلها وضعف نفسي وجسدي كل دا أدي إنها توصل للمرحلة دي..عموما هي هتفضل معانا يومين كدا وبإذن الله هتبقي بخير
عز:طب ممكن ادخل اشوفها

الدكتور:مفيش مشكلة بس هي هتفوق الصبح
عاد الطبيب إلي عمله و اطمئن عز علي أخته وعاد مع باقي العائلة بعد أن انتهي موعد الزيارة…
……………………………………..
مع دقات الساعة الثالثة بعد منتصف الليل..سار متخفيا بين طرقات المشفي..يبحث عن الغرفة التي توجد بها..استغل فرصة أن الممرضة أنهت وضع المحلول لها ودخل الغرفة بسرعة..تأكد من غلق الباب وسار بخطوات ثقيلة باتجاه الفراش التي تسكن عليه..تأمل وجهها الصغير الذي يكسوه معالم الحزن..أحضر كرسي وجلس أمامها لا يفعل شئ سوي النظرلها وكأنه يحفر كل تفصيله في وجهها في عقله..

تنهد بحزن وقال بصوت رجولي عذب حنون هادئ:متخافيش احلق هيرجع وقريب أوي كمان متسبنش أنتي بس متحرمنيش من خيالك اللي لما بلمحه بتملكي كياني حنين أنا بحبك بحبك أوي
ألقي نظرته الأخيرة عليها واختفي من جديد بين ظلام الليل الدامس لتفتح حنين عيونها بضعف وتنظر حولها كأنها تبحث عن صاحب الصوت الذي سمعته ولكن لم تجد أحد..ظنت انها كانت تحلم لتغلق عينيها مرة أخري بتعب..

السادس والعشرين
في اليوم التالي..في أحد حجرات منزل مهجور يتسلل بعض أشعة الضوء من النوافذ الحديدية التي تشبه نوافذ السجن..رائحة الدخان تبعث من الحجرة لتزيد من إعاقة الرؤية..تجلس سيدة يبدو عليها الثراء وبجانبها رجل يغلب علي وجهه التجاعيد ينظر لها بشهوة و أمامه شاب في منتصف العشرينات قاسي الملامح يبدو عليه حدة الطبع..لتقول السيدة:زي ما فهمتك يا هاني التنفيذ يكون بعد الفرح بأسبوع
هاني بضيق:أنا قولتلك يا هانم إنه في الفرح أحسن
السيدة بسخرية:أصل السنيورة خلتهم يعملوا الفرح منفصل وهتبقي علطول مع البنات
هاني:طب نخليها بعد الفرح علطول
السيدة بغضب:قولتلك نفذ في الميعاد اللي حددته وخلاص

الرجل بغضب:اسمع كلام غادة هانم ونفذه بالحرف يا هاني
هاني بضيق:طيب بس لما أجيبها اللي هعمله معاها محدش ليه دعوة بيه
السيدة بضحك:عيش براحتك انت البت حلوة وهتعجبك
هاني بنظرة خبث:تمام أوي
………………
داعبت أشعة الشمس وجهها الصغير لتفتح عيونها بكسل وتنظر حولها بتعب…لتجده ينظر لها بخوف وعتاب وحنان..اعتدلت في جسلتها ونظرت له بحزن…ليقول عز:حمدلله علي سلامتك يا حنين
حنين بصوت مرتعش:الله يسلمك
عز بتنهيده:ها سامعك أكلمي قوليلي مالك فيكي إي
تنهدت حنين بحزن وقالت:خايفة
صمت عز ليترك المجال لأخته لكي تبوح بكل ما بداخلها لتكمل حنين وهي تضغط علي قلادة والدها

المعلقة برقبتها قائلة:بعد اللي شوفته امبارح خوفي أتحول لرعب مش مصدقه إن في ناس بالحقارة دي حرمتني من أبويا و أنا لسه طفلة وكملوا علي ماما خالوها عايشه سنين في خوف من إن حد يعمل فينا حاجه مش مصدقه إن الخيانة توصل للمرحلة دي..صعبان عليا نفسي اللي اتحرمت من أبوها عشان كلمة حق وشوية فلوس
أكملت حنين وهي تنظر لعز بعيون دامعة:خايفة من اللي إحنا خططناه ليه..خايفة يحرموني منك زي ما حرموني من بابا وماما..خايفة في يوم ملاقيش السند والضهر اللي يحميني
حنين بنبرة يغلب عليها البكاء:خايفة أفضل خايفة يا عز
وضعت حنين وجهها بين كفيها وانفجرت باكية

بأنين..قام عز من موضعه وجلس بجوار أخته وأحاط كتفها بيده قائلا من بين دموعه:ربنا معانا يا حنين قادر يقف جمبنا لحد ما نرجع حق بابا قادر يدينا القوة اللي تخلينا نكمل الطريق زي ما أدنا القوة إننا نكمل ما بعد م*وت بابا وماما
أكمل عز وهو يمسح علي رأس أخته بحنان:حبيبتي زي ما في الوحش في الحلو زي ما في اللي رقم واحد عنده يرضي شهواته وغريزة حبه للمال في اللي رقم واحد عنده الرحمة والأخلاق في اللي بيفكر في ربنا وبيخاف يعمل حاجه تغضبه
نظر عز إلي أخته المسنده علي كتفه و أبعد يدها عن وجهها قائلا:في اللي

زيك و زي وزي عمو عامر وعمو جميل وعم طه في ناس كتير كويسة يا حنين وفي وحش برده بس بقوتنا سوا واتكلنا علي ربنا هنقدر نبين حقيقة كل واحد
مسح موع حنين وقال:وبعدين أوعي تخافي وأنا جمبك أنا مهمتي في الدنيا دي أخلي بالي منك وأخليكي مطمنه دا أنتي بنتي يا بت أنتي
حنين بابتسامة من بين دموعها:أوعي تنسبني يا بابا
ابتسم عز بحنان وقال:حاضر يا بنتي
بعد نصف ساعة..امتلأت حجرة حنين بباقات الزهور وحضر عامر و زوجته وأولاده وماهر وأخوته وناصر وعائلته..اجتمعت العائلة حول حنين بينما خرج عز ليجري أحد الإتصالات مع أصدقائه و لمح

جهاد وهي تخرج من حجرة حنين..أكمل عز المكالمة وهو ينظر من أحد نوافذ المشفي ناحية جهاد التي هبطت إلي الطابق السفلي واتجهت ناحية سيارة عامر وأخرجت منها شئ وعادت في طريقها..بمجرد أن أنهي عز مكالمته لمح جهاد تقف بجانب سيارة وحولها رجلين يبدو من هيئتها أنهم يضايقونها..
هرول عز ناحية السلالم واتجه مسرعا إلي موقف السيارات وعيونه تشتعل غضبا..

في موقف السيارات..جهاد بغضب:بقولك أوعي عايزه أمشي أنتوا متخلفين
الشاب الأول:بقولك إي ما تيجي أعزمك علي عصير عندي
الشاب الثاني بسخرية:اسمها عندنا ياض أنت هتأكل القمر لوحدك
تجمعت الدموع في عيون جهاد و بمجرد أن رأت عز وهو يتقدم ناحيتها تنفست الصعداء وشعرت بأنها بالأمان الآن..اتجه عز ناحية جهاد ومن حولها بغضب وبدون أن يتكلم أمسك أحد الشابين من ظهره وأسقطه علي الأرض ليتلتف له الآخر بغضب ويحاول أن يلكمه في وجهه ولكن بسرعة منع عز اللكمة و وقف أمام جهاد وقال بغضب:لو رجالة عينيكوا تيجوا عندها و لو بالغلط
التفت عز لجهاد وقال :أنتي كويسة

حركت جهاد رأسها بمعني “نعم”..قام الشاب من علي الأرض وحاول ركل عز لكن عز أمسك قدمه وصدمها بعمود حديدي و التفت لجهاد ليري الشاب الآخر في طريقه لها..أمسكه عز من ظهره و أسقطه علي الأرض و سدد له بعض اللكمات السريعة..فر الشاب بأعجوبة من تحت يد عز واتجه إلي صديقه وأسرعوا هاربين..
اتجه عز إلي جهاد وقال بغضب:أنتي إي اللي نزلك لوحدك و بتعملي إي أصلا
جهاد بنبرة توشك علي البكاء:كنت جايبه حاجه لحنين ورقية نستها في العربية و نزلت أجيبها عشان…
قطعها عز قائلا:تتجوزيني ؟؟

تجمد لسان جهاد عن الكلام وشعرت أنها في حلم..رفعت نظرها بتردد ناحية عز لتجده يقف أمامها تكسو علي ملامحه الغيرة..شعرت بأن كلمته نزلت علي جسدها كالثلج..لا تستطيع تجميع شتات نفسها..ليقول عز:يلا عشان نطلع
سارت جهاد خلف عز وهي حائرة هل ما سمعته حقيقة أم خيال؟؟ما الذي أبدل حال عز فجأة دون أن يسمع منها جواب حتي؟؟
في غرفة حنين..

ماهر:المهم تقومي بخير بسرعة كدا يا حنين عشان الفرح
فرح بمرح:لسه أسبوعين يعني براحتنا وبعدين لو حنون تعبانة ممكن نأجله كمان
ماهر و أمجد بصوت واحد:نأجل إي ياختي
رقية بضحك:علي فكرة فرح بتكلم صح
أمجد:خد أختك يا ماهر لأض*ربها
ماهر:ما تسكتي أنتي كمان يا فرح قال نأجل قال
سناء بهمس:دقيقة وهيمسكوا في خناق بعض
سميرة بهمس:وبدل ما أوضة واحدة لحنين هيبقوا خمس أوض
حنين بضحك:بس بس بس بس أنا تمام أهو خلااص و لو عايزين الفرح بكرة تمام
رقية:بكرة إي ما تسكتي أنتي كمان

انت في الصفحة 6 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى