Uncategorized

زين الرجال منى السيد١

مقدمه
ما بين قلبها وقالبها تتنازع روحها تتصا، رع بين أنوثتها الم، دفونة وشاربها ورجولتها المز، يفين كما أرادها والدها بين ما هى عليه وما تريد أن تكونه……. وتجده أو يجدها!! فبدونه ما كان كونها ليكون. -الفصل الاول

فى هدوء الليل وظ، لمته مع صوت صفير الحشرات المخي.ف كانت “زين” تلهث بلا هوادة وتسابق حيوانات الليل وزواحفة المخي.فة للعثور على مخبأ فى هذا الفراغ الشاسع , بين الحشائش الشا، ئكة كانت تسلك طريقها وهى تتلفتت متسائلة بعيون يملؤها الزع، ر هل لازال المچرمون يلاحقونها الى ان لمحت الطريق السريع باضوائه التى تتر، اقص من بين دموعها المحپ، وسة فهى قد تعودت الا تبكى او هكذا أجبرت على الا تبكى ابدا فهى “زين” ابنة العم كامل الشامى الميكانيكي البسيط وها هى تتحسر على ايامه بعد ان كانت تتوق للخلاص من وجودها معه يوما ما !

الا ان الانسان لا يدرك قيمة النعم حتى يفقدها ويفتقدها !! مسحت دموعها المترقرقة بسرعه ونفضت عنها هذه الافكار فهى الان قا، ټل او مقت، ول وفى حالتها هذه لابد وان تكون المقت، ول.

اسرعت خطواتها وهى تثبت باروكتها القصيرة حتى لا تقع من كثرة الجرى و تثنى جس، دها الضئيل حتى لا يراها احد افراد عصابة الخولى وتسمرت قدماها حين سمعت احدهم يسأل ” مشوفتش حد عدى من ادامك هنا يا اأخ “ورد الاخر بصوت عميق يائس “وهى دى حته حد يعدى فيها دنا مستنى اى كائن بقالى اكتر من ساعه متعرفش انت ميكانيكى هنا يا أخ “اشاح الاخر بيده وتركه وذهب مسرعا وهو يسخر “كان فيه وخلص “وصوت ضحكته الساخرة يرن ف الافق ……
كان فريد يزفر وينفخ ويحدث نفسه قائلا “طب هاعمل ايه انا يعنى دلوقتى حتى شحن التيلفون ملاقاش وقت

الطف من دا عشان يخلص فيه “. وضړ،،ب عجلة السيارة بقدمه وهو يكاد يجن وفجأه سمع احدهم يتنحنح بصوت غريب وراءه “فيها العربيه يا كابتن “الټفت وراءه بغيظ ” يعنى هو انا لو كنت اعرف فيها ايه كان ايه اللى هيوقفنى هنا بذمتك” كان يتكلم وهو يلتفت ليرى من يحدثه فاذا به شاب ضئيل الحجم ذا شارب ولحيه يكاد بها الا يظهر وجهه النحيل تنحنح الشاب مرة اخرى ” طب بعد اذنك كده يا كابتن” نظر له فريد بتعالى وهو يردد باستغراب ” كابتن!!

اتفضل شوف” نظر الشاب الى السيارة المفتوحة وكانه طبيب يعاين مري، ض كان فريد يتفحص فى هذا الشاب كان به شيئا غريبا ولكن لا يعرف ما هو اهو شكله الغائم قليلا مع ظلام الليل ام هيئته الغريبه بهذا القم، يص الكبير عليه نسبيا والبنطلون الواسع يكاد يغر،ق ف هذه الملابس ام هو صوته الغريب قاطع افكاره تنحنح الشاب مرة اخرى وهو يقول “لا بسيطه خالص” اعتدل فريد ف وقفته وهو يشعر انه اساء الحكم على هذا الشاب ” يعنى تقدر تصلحها وهاديك اللى انت عاوزة” رد الشاب بلهفه ” طبعا اقدر اصلحها بس انا مش عاوز فلوس” عقد فريد حاجيبيه بتساؤل

” امال انت عاوز ايه” كان الشاب يتنحنح بصورة دائمة قبل كل جملة ” هو انت رايح فين يا كابتن ” ” بص بطل كابتن كابتن اللى انت عمال تقولها دى نرفزتنى وانا اصلا مش طايق نفسي ايه شايفنى ادامك بشورت وصفارة”
-” لا والله انا مقصدش كده اصل حضرتك شكلك ظابط كده وليك هيبه ف عشان كده بقولك يا كابتن” نظر فريد اليه بتفحص
-“ماشى ياحبيبى خلصنى وقول عاوز ايه بدل الفلوس” رد فريد وهو ينظر للشاب بريبة
-” ماهو انا بسالك حضرتك رايح فين ”
– ” ااااهخ بعد يا كابتن بقيت حضرتك ماشى يا

سيدى انا رايح مارينا ”
-” وانا هاجى معاك”
– “ايييييه يابنى حيلك حيلك هو انا واخد ابن اختى ”
– ” لا يا بيه اصل انا بدور على شغل يعنى وكده واديك شايف انا جاى من حته مقطوعه مفيهاش سريخ ابن يومين”
قهقه فريد ” وصلنا لمرحلة يا بيه بدات اخاڤ منك يا واد انت”
– ياباشا متخافش والله انا كل اللى طالبة منك انك تاخدنى معاك ادور على اكل عيش ولو يعنى ملقتش يعنى ترجعنى معاك مطرح ما حضرتك راجع” كان الشاب يتكلم بسرعه وتلعثم
– رد فريد بضيق صدر” بص هى الليلة

قفلت معايا اصلا انت تصلحها ومطرح مانت عاوز هاوديك اتفقنا كده”
– “اتفقنا يا باشا ”
– ضحك فريد مرة اخرى وهو يري الشاب يرتدى قفازات طبية ويبدا العمل ف السيارة بمهارة وهو يستند بظهره على جانب السارة ويتمتم” على كده اخر الليلة هاتخلينى افندينا ولا صاحب السمو”
– زفرت زين وهى تنظر للعطل بين يديها وتحاول اصلاحة بسرعه نعم هى زين ذات ال ربيعا ذات العيون العسلية الممتزجة باللون الاخضر فلا احد يستطيع ان يحدد لون عينيها من ابداع الخالق في امتزاج وتدرج الالوان فى هاتين الدرتين.

كان طوله وهيئته يربكانها فعليا فهو فارع الطول عريض المنكبين لم تتبين ملامحه لانها كانت تنظر للارض باستمرار فهى تخشى الوقوف هنا مدة اطول كان كل همها ان تقوم باصلاح السيارة قبل ان يعاود احد افراد جماعة الخولى الرجوع لاخذ ثأرهم منها. الفصل الثاني
كانت زين تعمل بسرعة ومهارة على السيارة حتى تختفى من هذا المكان فهى ومهما كان قد ضړبت احد رجال المعلم الخولى بمفتاح انجليزي حتى اڼفجرت الډماء من رأسه كنافورة راقصة الى ان اردته قتيلا.

فلاش باك
كان احدهم يصيح بدوى هائل وصوت جهورى وانفاس خامدة تكاد رائحة المخدر ان تخرج مع كل نفس يتنفسه
-“انت ياض انت هاتسيب الورشة دى وتمشى ولا اشقك نصين وانت عارفنى”
-بانفاس لاهثة ردت زين ” اروح فين بس يا اسطى فتحى انت عارف بعد ابويا الله يرحمه ما ماټ مليش حد ولا حته الا دى ”
-” انت هتسمع الكلام ولا الم عليك عيال المعلم خولى انا صبيه ولو قولتله يدينى الورشة هايدهانى وهيعلقك”
-” طب بص انا معنديش مانع ابيعهالك اديني سعر كويس وانال هامشى واسيبهالك انما اللى انت بتطلبه دا ميرضيش ربنا

-” ايه يا واد يا منحنح انت اللى ميرضيش رينا هو انا بقولك هات بو*سه كتك القرف ف سحنتك اللى مش عارفينها اذا كنت دكر ولا نتايه”
-تلعثمت زين وهى تلهث ” دكر والنعمة دكر بس سيبنى ف حالى” كادت تبكى على حالها وهى تترحم على والدها الذى اصر ان تتقمص زين دور الذكر طول حياتها وكانت تكره والدها حينها لذلك اما الآن فهى تحمد الله على ان والدها اجبرها على ذلك فها هى بدور الذكر الان وهذا الكلب يريد ان يستولى على كل ما لديها فما بالك لو علم انها فتاه وان شعرها هذا ماهو الا باروكة وشاربها ولحيتها

ملتصقين بوجهها بلاصق مقزز. احتارت ماذا تفعل الان وفى خضم حيرتها وتيهها انقض الرجل عليها وهو يفتح المطواة ويتطوح لا يعرف يمينه من يساره
-” انت هاتسمع الكلام ياض ولا اشقك”
قفزت
—
زين برشاقة وتفادت الضړبة ولم تشعر الا والمفتاح الانجليزي بيدها وهى تهوى به على رأس هذا المخمور ودمه يتناثر كالنافورة .

– وصاح المخمور “يااااااابن الكاااااالب” همهم من بين صړاخة الغير مفهوم تماما “دانت يومك مش هايعدى بټض/رب صبى من صبيان المعلم الخولى استنى على رزقك مانتش بايت فيها الليلة دى” ووضع يده على رأسة المجروح والدم قد ملأ يده وهو يترنح ويتوعد ويخرج هاتفه ليتصل باحدهم ثم هوى ساقطا فى وسط ورشتها.

علمت زين ان هذا هو آخر ايامها فى الحياة او فى هذه المنطقة النائية البعيدة التى اختارها ابيها ليربيها فيها ايهما اقرب ان لم تتخذ قرارا سريعا وتنفذه بذات السرعة وفكرت أتخسر حياتها ام تخسر منزلها الذى يأويها ومحل عملها معه كان حلم حياتها ان تخرج من هذا المكان ولكنه كان خۏفها الاكبر ايضا فهى بعمرها لم تخرج من هذا المكان حتى للمدرسة فقد اتمت تعليمها ف المنزل كانت تذهب للمدرسة فقط ايام الامتحانات بصحبه ابيها وحين حصلت على مجموع جيد ف الثانوية العامة توسلت لابيها كى تدخل الجامعه ولكنة رفض رفض قاطع لانه بذلك ستكشف هويتها الانثوية ومع توسلاتها وبكاءها

المستمر ووعدها بالا تنكشف وافق على مضض على الا تذهب للجامعة الا ف الامتحانات كما كانت ف المدرسة وافقت وهى تعلم ان هذا قد يكون مستحيل فهى لابد لها من ان تحضر المحاضرات ولكن هذا كان املها الوحيد وقررت ان تضاعف مجهودها وتذاكر دون حضور المحاضرات وقد كان وتخرجت من كلية الالسن بتقدير عام جيد جدا .

انتفضت زين على صوت صاحب السيارة الرخيم وهو يتسائل “هااا عرفت تصلحها ولا ايه يا كابتن” وضحك هازئا نظرت له زين من بين رموشها الكثيفة بجانب عينيها نظرة الواثق “اتفضل دور كده” رفع فريد حاجبيه وهو يتمتم ” معقول بالسرعة دى” وادار المفتاح وسمع هدير السيارة وقد دارت وكأن هذا الصوت اعذب من صوت مطربه المفضل اغمض عينيه بسعادة وهو يخرج صوتا مثيرا وكأنه يتلذذ بطعم أكله لم يأكلها لسنوات وقد جعل هذا قلب زين يضطرب ولكنها ارجعت ذلك لموقفها الذى لا تحسد عليه الآن فهى هاربه ووتكاد تكون مفلسة ودون اى ممتلكات الا هذه الحقيبة الصغيرة التى جمعت ما فيها

على عجل ولم تدرى اصلا ماذا وضعت وماذا لم تضع فقد كانت ترتعد من الخۏف وهى تلملم اشياءها فهى تعلم انه دقائق وقد تكون فى عداد المۏتى . اسرعت الى باب السيارة وفتحتها وجلست بجانب فريد وهى تتلعثم” يالا بينا بقا “وكانت هذه اول مرة تنظر اليه والنور مضاء داخل السيارة لم تكن تعرف هل دقات قلبها المضطربة هذه بسبب الموقف ام بسبب وسامة هذا اللعېن المستهزئ وعيناه القاتمتان ونظرته المستهزئة كادت تردى بها مع ابتسامته الدافئة وعيناه التى تزيد هذه الابتسامة روعة .

اغمضت عينيها وكأنها تعاقب نفسها بعدم رؤية هذا الوسيم وهى تفكر( ايييه يا مهبوله انتى اول مرة تشوفى راجل الصراحة اه دى اول مرة اشوف راجل وراجل حلو اوى كده كمان) هزت رأسها يمينا ويسارا وكأنها ترفض ما تقوله لنفسها الى ان سمعته ” ايه يابنى مالك متلخبط ومتكعبل ف نفسك كده ليه”
-“وكأنه انتشلها من افكارها بو*سامته ليرميها ف بحر صوته العميق تنحنحت واستجمعت ما تبقى ف حلقها من احبال صوتية معقودة لتحركها فتخرج بهمهمه واحدة ” يالا بينا والنبى” اومأ لها فريد وانطلق بالسيارة بسرعه لدرجة انها ارتدت على كرسيها پعنف وابتسم فريد نصف ابتسامة “باين عليك ضعيف

اوى ” هزت رأسها موافقة ولم تجب واراحت رأسها على الكرسي وزفرت زفرة ارتياح ولكنها انتفضت مرة اخرى على صوت دوى طلقات رصاص . فريد بقلق ” ايه الصوت دا دا صوت رصاص وشكله قريب م المكان اللى كنا فيه ” “اه فعلا الحمد لله ان احنا مشينا بسرعه” نظر لها فريد بارتياب ولكنه هز رأسه وكأنه يقنع نفسه ماذا عساه هذا الضئيل ان يفعل.

كانت زين تنظر خلفها طول الطريق تحسبا ان يتبعها اى من صبيان المعلم الخولى ولكنها ارتاحت بعدما رأت بوابات مارينا وكأنها تفتح لها ذراعيها واغمضت زين عيناها مستسلمة لهذا ولم تعلم ماذا يخبئ لها هذا الطريق …..

اغلقت زين باب السيارة ورائها بهدوء وهى تتمسك بحقيبتها وټحتضنها بشدة وتنظر حولها باستغراب لم تكن رأت جمال السيارة الرياضية الانسيابية ذات اللون الازرق الداكن .كانت قد عرفت ان هذه السيارة من النوع الباهظ الثمن حين كانت تصلحها ولكنها انبهرت بلونها وموديلها هى بالفعل لم تكن رأت مثلها من قبل حتى على الحاسوب وهى تذاكر محاضراتها فهى لم يكن من المسموح لها ان تمسك هاتف اساسا ولكنها كانت تختلس النظر فى المواقع على حين غفلة من ابيها لذا شعرت انها دخلت عالم اخر غير عالمها المغلق على هذا الصندوق المسمى الحاسوب.

والآن تدب بقدميها عالم حقيقي مغاير تماما لما عاشته هل فعلا عاشت زين هل هذه كانت حياة وهى ترى الفاتنات الآن يذهبن بميوعة ويجئن بدلع كانت تقلب شفتيها ازدراءا دون ان تشعر والتفتت على فريد وهو يحدثها “هووووهوووو مالك يابنى “زين بارتباك “هه مفيش حاجة مفيش حاجة يافندم”
-“الحمد لله وصلت لمرحلة افندم ههه بص يا…… الا صحيح انت اسمك ايه”
– ارتبكت زين وهى تتتأتأ ” ز..زين زين يابيه”
هز فريد رأسه وهو يقول ” طيب بص يا زين انت طبعا ملكش مكان تبات فيه هنا ايه رأيك تبات معايا ف الشالية بتاعى وتشوف طلباتى على ما

تلاقى شغل ومتخافش هاديك اللى انت عاوزة” زاغت عينا زين فمع ان كلامه منطقى وفى مصلحتها الا انها انزعجت من مجرد كلمة (تبات معايا ف الشالية) ازعنت موافقة فليس لديها حل غير ذلك الآن وهمهمت “تمام يابيه تمام” اخذ فريد حقيبته واخرج المفاتيح من جيبه كانت زين مركزة على وجهه ولا تنزع عيناها عنه وض/ربات قلبها تعنفها وانفاسها تترنح ما بين ضيق وانفراج فى حين نظر اليها هو بابتسامة تملؤها الطيبة وهو يقول “اتفضل يا زين” دلفت زين الى داخل الشالية وكانت تشعر ببرودتة رغم الجو الحار نسبيا بالخارج فهم على اعتاب الصيف اضاء فريد الانوار لتبحلق هى عينيها ف هذا

المكان الذى اقل ما يوصف به فخم وراقى ومريح. كانت هادئة وساكنة الى ان اشار لها فريد “اوض النوم فوق يا زين الاوضة الكبيرة بتاعتى نقيلك انت اوضة ايه رأيك اه والليفنج هنا ع اليمين لو عاوز تتفرج ع التيلفزيون ولا حاجة ” اوامأت برأسها بهزة خفيفة وهو يبتسم ابتسامته الهادئة تلك لو فقط لا يبتسم هذه الابتسامة التى تزيده وسامة!

(م\اتلمى نفسك بقا ) هكذا حدثت زين نفسها وانتشلها من افكارها وهو يقول” طيب انا مش قاااادر انا هنام دلوقتى وانت شوف عاوز تعمل ايه تمام” هزت رأسها “تمام تمام” صعدت وراءه وهى تتأمل ف جمال المكان (انا لو
—
بحلم مكنتش هاقدر اوصل بخيالى للجمال دا )هكذا فكرت فتح فريد باب غرفة واشار لها بيده “تصبح على خير يا زين” يااااااااااه لو ازاد حرف الياء على تصبح ويقولى تصبحى على خير يا زين ياااااااه اختارت هى اول غرفة وقعت عيناها على بابها حتى لا يكون من العيب ان تتجول ف المكان بصفاقة هكذا.

كانت غرفتها بسيطة انيقة ومريحة اغلقت الباب بالمفتاح ونزعت ملابسها وتنكرها الذكورى وفردت شعرها النحاسي الطويل الذى يصل لنصف ظهرها ولطالما ناضلت كثيرا من اجل ان يسمح لها اباها باطالته فى مقابل ان ترتدى هذه الباروكة الكريهة. ارتمت على السرير فى سعادة وهى لا تدرى ما هو شعورها تحديدا !! تشعر بالاثا*رة والسعادة ياااااه اخيرا تركت هذا البيت من طابق واحد فى هذا المكان المهجور كان بيتهم واسعا الا انه كان ېخنقها ويضيق عليها وكأنها عصفور فى قفص ذهبى فبأى شئ يفيد الذهب العصفور.

على الجانب الاخر خلع فريد ملابسه وارتمى على السرير وهو يفكر كيف ضاعت ليلة كان ينوى فيها مقابلة “مايا” ولكن لا يهم هو سيراها غدا على كل حال وكيف قابل هذا الولد الغريب وفكر (شكله برئ بس حاسس انه عامل مصېبة) وتذكر هاتفه فأخرجة ليضعة ف الشاحن حتى الصباح.
تسللت اشعة الشمس الى وجه زين بهدوء واضفت على شعرها النحاسى جمالا فوق جماله ابتسمت زين دون ارادتها وهى تفتح عيناها كانت هذه هى عادتها حتى والدها الذى كانت تشعر انه يكرهها كان يحب هذه العادة منها وهى انها تبتسم عندما تفتح عينيها ف الصباح كما الاطفال.

نزلت من السرير وهى تمط جسدها لقد نامت ملئ جفنيها فهى ولفترة كبيرة وخاصة بعد ۏفاة والدها لم تكن تنام براحة وامان هكذا قفزت من مكانها فجأة وهى تسمع اسمها وللحظة ادركت اين هى وماذا حدث بالامس وتذكرت فريد اااه هذا الوسيم ضړبت نفسها على خديها تحاول افاقة نفسها وتحدث نفسها قائلة (يابنتى قولتلك لمى نفسك وبطلى سهوكة هاتتفضحى كده) اخذت تبحث عن باروكتها وشاربها ولحيتها المزيفان والصقتهم بصعوبة ثم خرجت متنحنه انا اهو يابيه انا اهو” نظر لها فريد بشك ثم وكانه استسلم لما يراه بعينه وقال” يالا روح هاتلنا فطار واملا التلاجة لليومين الجايين انا كتبتلك الطلبات ف ورقة

والفلوس اهى يالا اتحرك مالك متنح ليه” ” اه تمام تمام اهو هاتحرك واخذت النقود والورقة وهى لا تعرف اين تذهب ولكن لا يضير ستسأل وتشترى طلبات البييييه هكذا فكرت وهى تسخر من نفسها.

بعد حوالى النصف ساعه كانت زين قد اشترت كل المطلوب وفى طريقها للشالية التى جاهدت لتحفظ طريق العودة حتى لا تضيع فكل الشاليهات هنا تشبه بعضها ولكنها وصلت دون عناء لكن كان لديها مشكلة اخرى وهى انها لم تدخل الحمام صباحا فكانت تتلوى وتتراقص وهى تضم ساقيها فوق بعضهم وهى ترن جرس الباب فتح فريد وهو يرتدى شورت كحلى و.فانلة بيضاء تكاد تصرخ وهى تلتصق بعضلاتة المفتولة فتحت زين فمها وهى مازلت تضم ساقيها ضحك فريد من منظرها وقال” ايه يابنى مالك هات عنك هات” رمت له الاكياس وسألته وهى تتراقص ” هو الحمام فيييين” ضحك فريد مرة اخرى وهو يشير

لمكان الحمام وحمل الاكياس الى المطبخ كان المطبخ اساسا مفتوح على الصالة الكبيرة على شكل كاونتر دائرى ولكن ينتهى بباب لدخول المطبخ منه خرجت زين من الحمام وهى تقول ” معلش اصلى….

وتململت دون ان تكمل فرد فريد بسرعة “عادى عادى يا زين المهم انت بتعرف تعمل فطار ولا اعمل انا ونتنقل احنا الاتنين ع المستشفى” كان يتكلم بابتسامته الساحرة ما هذا الا يكف عنه هذه الابتسامة التى تعصف بها ” لا انا بعرف اعمل اكل هايعجبك اوى” رددت تلك الكلم\ات وهى ضائعة فى ابتسامتة واسنانة البيضاء الناصعة وهذا الشارب الاسود الخفيف الذى يعكس بياض اسنانة ولحيته الخفيفة الغير حليقة وكأن هذا يزيده وسامه لا ينقصة منها شئ وجرت ضائعة الى المطبخ.

اعدت زين الفطور وتركها فريد وهو يصدر هذا الصوت المتلذذ ” امممم لاااا دانت لقطة شكلك شاطر ف حاجات كتير” هزت زين رأسها بابتسامة لطيفة فى حين اخذ فريد هاتفه وطلب اسما ثم من بعدها اخذت هى الاطباق الى المطبخ وسمعته يقهقه وهو يقول “وانا اقدر بردو يا مايا انتى لو تعرفى جرالى ايه امبارح هاصعب عليكي اوى وهاتخديني ف ح*ضنك على طول ” واڼفجر ضاحكا بعدها كانت زين تستمع لكل ما يقول وهى تعض على شفتيها ثم نهرت نفسها قائلة( وانتى مالك انتى ياباردة يعنى مز زى دا عوزاه يكون ايه يعنى قديس فوقى لنفسك كده يازين واتلمى واستنى لما

يخلص المكالمة الماسخة دى وبعدين اطلعى استأذنى وامشى من هنا بقا ) الفصل الثالث والرابع.

ولما انتهى فريد من مكالمته تنحنحت وقالت “بعد اذنك بقا ياباشا انا هاطلع اشوف حد عاوز ميكانيكى ولا اى شغلانة هنا كده يمكن ربنا يسهل ومرجعش معاك تانى” كانت تقولها وهى تتمنى من داخلها الا يحدث هذا اومأ لها فريد وهو منشغل ف هاتفه يراسل ويضحك قب.ضت بيديها على الوسادة الصغيرة الموضوعة على الاريكة ثم خرجت واغلقت الباب ورائها اخذت تتمشى على الرمال الدافئة وهى تفكر تشعر الآن انها اخذت حريتها من عالم ابيها وقناعها الذكورى الذى ظلت حبيسة فيه لسنين عمرها اما الآن فالفرصة امامها لتنطلق وتعيش حياتها ولكن من اين تبدأ وكيف تبدأ كانت مشاعرها وافكارها مبعثرة فجأة وجدت

نفسها خارج بيتها وورشتها مثل الصورة التى خرجت عن اطارها هل يا ترى ستستطيع ان تبدل الاطار باطار اجمل ام ان الصورة ستضيع وتقط/ع لانها ومهما كانت لامعة فهى مجرد ورقة!! لم تشعر ان النهار انتصف وهى لازالت تتمشى على الشاطئ فعادت الى الشالية بعدما شعرت بالجوع ولم تجد فريد به وفكرت ان هذا جيد فهى قد تكون متاثرة به فقط لكونها لم تخرج من شرنقتها من قبل اخذت تلهى نفسها فى اعداد الطعام وكانت تتفنن فى اعداده حتى يعجبه.

هزت رأسها وهى تفكر هكذا ولم تكد تنتهى من وضع الاطباق على المنضدة الدائرية الزجاجية حتى وجدت الباب ينفتح وهو يدخل يرتدى نفس ملابس الصباح ولكنها مبللة وشعره الناعم مبلل وينزل على جبهته وقطرات الماء تتطاير من حولة متلألئة وكأنها انوار تحيطه بهاله مضيئة.

تمتم قائلا” اممم ريحة الاكل تجنن وانا هام\وت م الجوع اساسا” ابتسمت زين وملأت الاطباق وجلس هو يتلذذ بطعم الاكل ” لااا واضح ان نفسك ف الاكل حلو اوى وانا مش هاسيبك كده” كان كلامة يسعدها جدا الا انه كان ينقصة التاء المربوطة لتكتمل سعادتها واكمل ” هو انت بتشتغل ايه يا زين” احمم “ميكانيكى يا فندم ” ” طب وبتعرف تعمل ايه تانى غير الميكانيكا “اجابت زين” بعرف اطبخ و اسوق واعرف شوية لغات كده على ادى ” خاڤت
—
ان تقول له انها خريجة ألسن حتى لا يفتضح امرها ” شوية لغات على ادك زى ايه بقا

يا سيدي اللغات اللى على ادك دى”
-” يعنى شوية حاجات كده من كل لغة حبة انجليزي على ايطالى بس شاطر اكتر ف الالمانى” رفع فريد حاجبيه مستغربا ” ودول اتعلمتهم ازاى بقا ”
– ” النت مخلاش حاجة يا بيه” رد فريد” يعنى اتعلمت م النت والله برافو عليك” طب ايه رأيك تشتغل معايا ” التفتت زين مهتمة ” ا ا.اشتغل معاك ايه يابيه “-
“سواق يا زين ” واردف قائلا ” واهو لو العربية عطلت يبقى معانا الميكانيكى كمان 21 ايه رأيك”شعرت زين بالتخبط
هاهى فرصة للعمل والحصول على المال الا انها ستظل حبيسة هذه

الشخصية بعد ان فتح القدر الباب امامها على مصراعية حتى تتخلص منها وتحرر انوثتها. فكرت قليلا ثم سألت وهو حضرتك بتشتغل ايه ” – ” انا ياسيدى باشتغل مهندس وعندى شركة صغيرة كده على ادى ” قالها ضاحكا وهو يقلدها حين قالت شوية لغات كده على ادى تبسمت زين وفكرت هذه فرصتها لتنفتح على العالم الخارجى رويدا رويدا فالخروج الفجائى لن ينفعها ولن يكون ف صالحها خاصة وهى شبه منعدمة الخبرة ان عملها معه سيجعلها ترى العالم بوضوح قبل ان تدخل بقدميها فيه.

ان سنين التخفى والحبس التى كانت تعيش فيها انتهت اينعم ولكن روحها وانوثتها المحپوسة بداخلها كان من الصعب عليها الخروج فجأة ولذلك ستقبل!! ستقبل ان تكون سائقتة وهى تمتلك رخصة قيادة على كل حال حين كان اباها يجرب السيارات التى يصلحها كان يخرج بها ولذلك استخرج لها رخصة القيادة وكانت هذه الاوقات من احب الوقات اليها كانت تشعر انها تطير ف العالم الخارجى.

فهزت رأسها بالايجاب كانت نظراته مطمئنة ولكن كان يتخللها نظرات غريبة وهو يثنى رقبتة قليلا بنظرات متفحصة تربكها ” كده يعنى اتفقنا ” نظر اليها متسائلا اجابت ” اتفقنا يابشمهندس “قهقهقه ضاحكا ” ياااااه اخيرا اول مرة تناديني بحاجة لايقة عليا” ابتسمت بأدب ثم قالت بعد اذن حضرتك بقا يابشمهندس هاخرج اتفرج برا شوية حضرتك تؤمرنى بحاجة ” هز فريد راسه نافيا “اتفرج اتفرج براحتك يا زين انا اصلا هاريح شوية وخارج ” استعدت زين لتخرج استوقفها فريد ” استنى خد نسخة مفناح اهى عشان لو جيت بدرى وحبيت تنام شكلك بتنام بدرى”والقى اليها بالمفتاح فالتقطتة هى بيدها وهى مندهشة لثقته

الغريبة فيها وهو الذى لم يتعرف عليها الا من يوم واحد ابتسمت ووضعت المفتاح ف جيبها وخرجت كانت تنظر لكل ما حولها مشدوهه من البنات الخالعات لملابسهن ويمشين بمنتهى التحرر ولا يشعرن حتى بالاحراج. كانت مثل الطفلة التى تذهب للخارج لاول مرة كل شئ يدهشها كل شئ يبهرها ولكن ليس كل شئ يعجبها ولكن هذا اعجبها!!

وقفت مشدوهه امام رداء بحر باللون الازرق كان يكشف اكثر مما يخبئ كان برباط متشابك من اول فتحة الصدر الغائرة حتى اسفل البطن ومن الجانبين توجد فتحتين نصف دائريتين تظهر جمال تقاسيم الجسد فكرت ان تشتريه لترى نفسها ولاول مره بلباس البحر وما المانع ستشتريه لنفسها كما تفعل مع ملابسها الداخلية فهى ذات ذوق رفيع فيها لانها كانت تشعر ان هذه هى الشئ الذى يجعلها انثى وهو الشئ الوحيد الذى كان والدها يسمح لها بشرائه وحدها كان دائما ما ينتظرها بالخارج فتفننت ف شراء هذه الاشياء والان جاء الدور على هذا المايو واشترته…..

تعبت من كثرة التجول وقررت العودة الى الشالية وهى تدعو الا يكون فريد هناك حتى تنعم براحتها كأنثى ولو قليلا وبالفعل دخلت الشالية وجدتة مظل.ما فعرفت انها وحدها صعدت لحجرتها وخلعت تنكرها الذى باتت تكرهه اكثر من ذى قبل وتركت شعرها البرونزى على كتفيها حتى وصل لمنتصف ظهرها وارتدت ملابس نومها القصيرة ولم تنسى ان تغلق الباب بالمفتاح وراحت فى نوم عميق الا انها وبعد بضع سويعات شعرت بالعطش فقامت واخرجت رأسها قليلا حتى تتأكد اذا كان فريد وصل ام لم يصل بعد فهى بحاجة لكوب من الماء ولن ترتدى كل تنكرها من اجل هذا واطمأنت ان لا احد بالشالية فخرجت

على اطراف اصابعها وصبت لتفسها كوب من الماء ولم تكد تتجرعه حتى سمعت صوت المفتاح فى الباب…

السابقانت في الصفحة 1 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى