الفصل الثالث – تتجوزيني؟!! قالها و هو حاطط رِجل على رِجل، و ماسك في إيدُه السجارة و كلُه لهفة إنها توافق على الرغم من مظهرُه الثابت، رفَعت وشها و عينيها بتتسع بصدمة!، و قالت و هي مش مستوعبة: – قولت إيه؟! إبتسم بسُخرية و قال بثبات: – لاء إنسي مش هعيدها!! إنتِ سمعتيني كويس! – ليه؟!!! قالت و الدموع إبتدت تتكون في عينيها، فـ قال و هو بينفث دُخان سيجارتُه: – الناس بيتجوزوا ليه؟!!
– إنتَ عايز إيه؟!!! قالتها بضياع و تشتُت رهيب، فـ قال بهدوء: – عايزك! خبطت المكتب بإيديها اليمين و وقفت و هي بتقول بحدة: – إنت فاكر إيه؟! فاكر عشان ظروفي و إني ماليش أهل هتستغلني؟!!! حاول يمسك أعصابُه و وقف قدامها و قال ببرود: – هو أنا بقولك تعالي نمشي مع بعض في الحرام؟!! بقولك هتجوزك!!! شهقت بصدمة من جرأتُه، و قالت و هي بتبُص في الأرض: – أنا عايزه أمشي!!
قال بإبتسامة و أسلوب مُستفز: – مستعجلة أوي نروح بيتنا؟ إستني لما نكتب الأول!! بصتلُه بصدمة و قالت بحدة: – بيت مين يا جدع إنت!!! قال بصوتُه الرجولي العميق و هو بيقرب منها: – إسمي آسر .. آسر الخولي يا حرَم آسر الخولي مُستقبلًا إن شاء الله!!! مقدرتش تتحمل أسلوبه المستففز و مشيت ناحية الباب و هي خلاص على وشَك العياط!، مسك دراعها و قال بجدية: – إياكِ تطلعي برا لوحدك، إهدي لحد مـ أجيب مفاتيح العربية ونمشي مع بعض!!!
صرّخت فيه بإنهيار و هي بتشيل إيده عنها: – متحُطش إيدك عليا إيه اللي بتعملُه ده!!! و ملكش دعوه بيا لو سمحت!!! سابته و فتحت الباب و طلعت، مشيت شوية في الممر اللي كان مليان مُج.رمين و أشكالهم تخُض!! وقفت للحظات بخوف و هي شايفة مناظرهم البش.عة، خصوصًا واحد كان وشُه كلُه علامات لـ نصل حاد إتغرز فيه! الرُعب ملَى قلبها و شلّها عن الحركة، فجأة لقت إيد قوية بتمسك إيديها بقوة، إتنفضت برعب أكبر لحد مـ سمعت صوتُه العميق:
– ششش إهدي!! تعالي!!!! شدّها وراه و مشيوا و هي إستخبت في عَرض ضهرُه من المناظر اللي شايفاها، لحد ما خرجوا من القِسم، و أول ما خرجوا سابت إيدُه بعنف، و خدت خطوات واسعة بعيد عنه، بس هو كان أسرع منها شدّها من إيديها بقوة فـ إتخبطت في صدرُه العريض، شهقت مصدومة و هو قال بعصبية: – بلاش شغل عيال مش هتجَرّيني وراكِ يعني!!! أقفي و إهدي شوية!!!! قالت بتوتر و هي بتبعد عنُه:
– مش عايزاك تجري ورايا أنا عايزة أمشي من هنا!! قال بضيق: – تقدري تقوليلي هتمشي تروحي فين؟ معرفتش ترُد عليه، بصِت في الأرض و عينيها بتلمع بالدموع، و قالت بخفوت حزين: – أي حتة .. هقعُد في الشارع ملكش دعوه بيا!!! أخد نفس عميق و هو بيحاول يسيطر على نفسه و ميضُمهاش، فـ قال برفق: – طيب ليه رافضاني؟ قالت بحُزن و صوت مليان بُكى:
– عشان إنت مش هترحمني!! هتذلني بـ كُل حاجه تعرفها عني و في أول مشكلة بينا هتقولي إنك جايبني من مستشفى المجانين و إن مكانش ليا أهل .. و إن لولا إنك إتجوزتني كان زماني في الشارع!!! مش ده اللي هتعملُه؟!!