Uncategorized

قبل ما أسافر

حكايات روماني مكرم

قبل ما أسافر، قلت أعدي على أختي أودي لها موسم رمضان… شوية ياميش، وقمر الدين، وكنافة، وحاجات العيال بتحبها. دخلت بيت أختي بعد العصر بشوية، والبيت كله كان فيه ريحة رمضان… ريحة المحشي، والبصل اللي بيتحمر، وصوت القرآن شغال في التلفزيون. أول ما دخلت، لقيت بنت أختي الصغيرة مريم جريت عليّ وهي بتضحك. مريم عندها 3 سنين بس، لكن قلبي متعلق بيها أكتر من أي حد من أولاد إخواتي. صرخت بصوت طفولي: “خالووو!” جريت عليّ، حـ,ـضنت رجلي، وأنا شلتها بسرعة ولفيت بيها في الصالة وهي بتضحك.

قلت لها وأنا ببوس خدها: “وحشتيني يا مريومة!” قعدت ألعب معاها شوية… نرمي الكورة… نستخبى ورا الكنبة… وأعمل نفسي مش شايفها وهي تضحك بصوت عالي. أختي كانت واقفة في المطبخ وبتضحك علينا. قالت لي: “إنت الوحيد اللي بتعرف تلعب معاها كده… بتتجنن لما تشوفك.” قعدت على الأرض ومريم في حـ,ـضني، وبـ,ـوسها على رأسها زي أي خال بيحب بنت أخته. لكن فجأة… سمعت صوت جاي من ورايا. صوت تقيل شوية، فيه نبرة استغراب: “إيه ده؟!” لفيت ورايا…

لقيت حمات أختي واقفة على باب الصالة، جنبها أخو جوز أختي. كانوا باصين ليا نظرة غريبة… مش فاهمها. الجو اتقلب فجأة. حكايات رومانى مكرم حمات أختي قربت خطوة وقالت بنبرة ناشفة: “لو سمحت… بلاش تحـ,ـضن البنت وتبـ,ـوسها كده.” أنا اتصدمت. قلت باستغراب: “ليه يعني؟ دي بنت أختي!” ردت بسرعة: “برضه… البنت كبرت… مش حلو كده.” حسيت إن الكلام نزل على قلبي زي الحجر. بنت عندها 3 سنين… وكبرت؟! رفعت عيني فيها، مش علشان أزعق… لكن من كتر الصدمة.

قلت بهدوء وأنا لسه شايل مريم: “حضرتك… دي بنت أختي… وأنا خالها.” لكن أخو جوز أختي دخل في الكلام فجأة وقال بنبرة مش مريحة: “الاحتياط واجب… الزمن بقى صعب.” الجملة دي… خلت الدم يغلي في عروقي. حسيت إنهم بيحطوا حاجة في دماغهم… حاجة أنا عمري ما فكرت فيها أصلاً. حكايات رومانى مكرم بصيت لمريم… كانت باصة لي ومش فاهمة أي حاجة… بس حاسة إن الجو اتغير. نزلتها بهدوء على الأرض… وقلت لها: “روحي عند ماما يا مريم.”

دخلت أختي من المطبخ بعد ما سمعت الكلام. قالت بقلق: “في إيه؟” لكن قبل ما أتكلم… حمات أختي قالت جملة خلت البيت كله يسكت فجأة… جملة لو سمعتها أختي كويس… ممكن تقلب البيت كله رأس على عقب. وقالت: “أنا شفت بعيني… وطريقة اللعب دي مش مريحة خالص.” ساعتها… أخو جوز أختي بص لي نظرة طويلة… وكأنه بيحكم عليّ من غير ما يسمع مني كلمة واحدة. وقفت مكاني… قلبي بيدق بعنـ ـف… وحسيت إن زيارة بسيطة جاي أودع فيها أختي قبل السفر…

ممكن تتحول لفضيحة كبيرة. لكن اللي حصل بعدها بدقائق… كان أسوأ بكتير مما تخيلت. لأن جوز أختي دخل البيت فجأة… وكان واضح إنه سمع آخر جملة اتقالت. وبص لي وقال ببرود: “هو في إيه هنا؟” حكايات رومانى مكرم جوز أختي وقف في نص الصالة… بص بعينه على حماته… وبعدين على أخوه… وبعدين عليّا. الجو كان تقيل بطريقة تخنق. قال بهدوء غريب: “هو في إيه هنا؟” حمات أختي ردت بسرعة قبل أي حد: “اسأل أخو مراتك… هو اللي يقول.”

كل العيون اتوجهت ناحيتي. أنا واقف مكاني… حاسس إن في حاجة كبيرة بتتطبخ ضدي. أختي قالت بتوتر: “يا ماما قولي في إيه؟” حماتها قالت وهي شاورة ناحيتي: “أخوكي كان شايل مريم وبيبوسها بطريقة مش مريحة.” أختي اتصدمت: “إيه؟!” أنا حسيت الدم طلع في وشي. قلت بعصبية مكبوتة: “إيه الكلام ده؟! دي بنت أختي!” لكن أخو جوز أختي قال بنبرة باردة: “إحنا مش بنقول حاجة… بس الاحتياط واجب.” الجملة دي خلتني أحس إنهم بيشككوا في شرفي.

أختي بصتلي بسرعة وقالت: “إنت كنت بتعمل إيه؟” قلت وأنا بحاول أهدى: “بلعب معاها… زي كل مرة.” مريم كانت واقفة جنب الكنبة، باصة للكل بخوف. قربت من أختي ومسكت رجلها وقالت بصوت صغير: “ماما… خالو كان بيلعب معايا.” لكن حمات أختي قالت: “الأطفال مش بيفهموا.” جوز أختي كان ساكت… وده اللي خلاني قلقان أكتر. بصلي وقال: “أنا عايز أفهم… إيه اللي حصل بالظبط.” قلت له: “مفيش حاجة حصلت… أنا شايل بنت أختي وبلاعبها… زي أي خال طبيعي.”

لكن حماته قالت بحدة: “أنا شفت بعيني.” قلت: “شفتِ إيه؟!” سكتت لحظة… وبعدين قالت جملة خلت الجو يولع أكتر: “البوس الكتير… واللعب بالشكل ده… مش مقبول.” أختي بدأت تتعصب: “يا ماما ده أخويا!” لكن أخو جوزها قال: “إحنا مش بنقول حاجة غلط… بس لازم نحط حدود.” وقتها حسيت إن كرامتي بتتداس. قلت وأنا ببص لجوز أختي: “إنت مصدق الكلام ده؟” سكت شوية… وبعدين قال: “أنا مش بحب المشاكل… بس لازم نكون واضحين.” الكلمة دي وجعتني أكتر من أي حاجة.

قلت: “واضحين في إيه؟! إنت شايفني إيه؟!” الصالة كلها بقت نـ ـار. أختي بدأت تعيط: “كفاية بقى!” لكن المفاجأة حصلت في اللحظة دي… مريم جريت ناحيتي فجأة… حـ,ـضنت رجلي وقالت بصوت عالي وهي بتعيط: “سيبوا خالو… خالو بيحبني.” الجملة الصغيرة دي… خلت الصالة كلها تسكت. حتى حمات أختي سكتت لحظة. لكن أخو جوز أختي قال وهو بيهز راسه: “الأطفال بيتعلقوا بأي حد.” وقتها فقدت أعصابي لأول مرة. قلت بصوت عالي: “كفاية! أنا مش هقبل حد يلمح عليّ بحاجة قذرة!”

جوز أختي قال بحدة: “وطي صوتك!” قلت له: “أنا واطي صوتي من ساعة ما دخلت!” الجو كان قرب ينفجر. لكن اللي حصل بعدها كان أخطر بكتير… لأن حمات أختي قالت فجأة: “لو الكلام ده مش عاجبكم… ممكن نسأل مريم نفسها.” كلنا بصينا لها باستغراب. هي كملت كلامها وقالت: “الأطفال ساعات بيقولوا حاجات محدش متوقعها.” أختي اتوترت جدًا: “يا ماما إنتِ بتقولي إيه؟!” لكن حماتها نزلت على ركبتها قدام مريم وقالت لها بهدوء غريب: “قولي يا مريم…

خالو كان بيلعب معاكي إزاي؟” مريم بصتلي… وبصت لأمها… وسكتت لحظة. اللحظة دي… كانت أطول لحظة عدت عليّا في حياتي. لأن كلمة واحدة من طفلة عندها 3 سنين… ممكن تدمر سمعتي… وتكسر علاقتي بأختي… وتخلّي البيت ده كله يشوفني بنظرة عمري ما أقدر أنساها. وفجأة… مريم فتحت بُقها علشان تتكلم… وقالت جملة… خلت الكل يفتح عينه من الصدمة. لكن الجملة دي… هتغيّر كل حاجة حصلت في البيت. للمذيد من القصص الكامله بدون مقاطعة اعملو متابعه لصفحه رومانى مكرم

حكايات رومانى مكرم الصالة كانت ساكتة تمامًا… كل العيون على مريم. حمات أختي لسه راكعة قدامها وقالت بهدوء: “قولي يا مريم… خالو كان بيلعب معاكي إزاي؟” مريم بصتلي… وبعدين بصت لأمها… وبصوت طفولي بريء قالت: “خالو كان بيلعب معايا الكورة… ويعمل نفسه مش شايفني… وبعدين يمسكني!” وبعدين ضحكت فجأة وقالت وهي بتجري ناحيتي: “وخالو حبيبي!” حضـ,ـنت رجلي تاني بكل براءة. الجملة الصغيرة دي… خلت الجو يتغير فجأة. أختي ساعتها اتعصبت جدًا. بصت لحماتها وقالت بنبرة حادة لأول مرة: “كفاية بقى!”

حماتها اتفاجئت: “إيه اللي كفاية؟!” أختي قالت وهي واقفة قدامي كأنها بتدافع عني: “ده أخويا… وخال بنتي… والخال والد!” الكلمة نزلت تقيلة في الصالة. وقالت تكمل وهي متعصبة: “إنتوا بتتكلموا عن إيه أصلاً؟! دي طفلة عندها 3 سنين!” أخو جوزها قال: “إحنا بس بنحاول—”

السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى