Uncategorized

قبل ما أسافر

حكايات روماني مكرم

لكن أختي قاطعته بعصبية: “مفيش حاجة اسمها بنحاول! إنتوا اتهمتوا أخويا بحاجة قذرة!” مريم كانت لسه ماسكة رجلي وقالت بصوت طفولي: “ماما… خالو بيلعب معايا… وخالو حبيبي.” وبعدين رفعت إيديها ناحيتي وقالت: “شيلني يا خالو.” أنا اترددت لحظة… لكن أختي قالت لي: “شيلها… دي بنتك قبل ما تكون بنتي.” شلت مريم وهي ضاحكة. لكن جوز أختي كان لسه واقف ساكت. بص لحماته… وبعدين لأخوه… وبعدين بصلي. وقال ببطء: “واضح إن الموضوع اتفهم غلط.” حمات أختي قالت بتوتر: “إحنا بس—”

لكنه قاطعها وقال: “خلاص يا ماما… الموضوع انتهى.” لكن رغم كلامه… كان واضح إن في شرخ حصل في الجو. أنا حسيت إن كرامتي اتجـ,ـرحت. قلت بهدوء: “أنا جاي أزور أختي قبل السفر… مش جاي أتحاكم.” أختي قالت بسرعة: “محدش يحاكمك… ده بيتك.” لكن حمات أختي كانت لسه باصة لي بنظرة مش مرتاحة. وده خلاني أحس إن الموضوع لسه مخلصش. وفجأة… جوز أختي قال جملة خلت الصالة كلها تسكت تاني: “بس في حاجة لازم تتقال.” أختي بصت له بقلق: “إيه؟”

قال وهو بيبص ناحيتي: “الكلام اللي حصل النهارده… لو حد برا البيت سمعه… ممكن يعمل مشكلة كبيرة.” قلبي دق بسرعة. قلت: “تقصد إيه؟” قال ببطء: “أخويا كان داخل من شوية… وكان فاتح باب الشقة… وفي حد من الجيران كان واقف في السلم… وسمع جزء من الكلام.” أختي اتوترت: “يعني إيه؟!” رد وقال: “يعني ممكن الكلام ده يطلع برا البيت.” الصالة اتسكتت تاني… لأن إشاعة صغيرة… ممكن تدمر سمعة إنسان بريء. لكن اللي محدش كان متوقعه…

إن باب الشقة خبط فجأة. وإحنا كلنا بصينا ناحية الباب. وصوت راجل من برا قال: “لو سمحتوا… ممكن دقيقة؟” جوز أختي قرب من الباب وفتحه… وأول ما فتحه… اتغير لون وشه فجأة. لأن اللي كان واقف برا… مكانش جار عادي. وكان واضح إن الموضوع… ممكن يكبر أكتر بكتير. حكايات رومانى مكرم جوز أختي فتح باب الشقة… وأول ما فتحه، اتغيرت ملامح وشه. واقف قدامه جار من الجيران في العمارة… راجل كبير شوية في السن، وكان باين عليه إنه متوتر.

قال باحراج: “معلش يا جماعة… أنا خبطت علشان أطمن بس… سمعت صوت عالي شوية.” الصالة كلها سكتت. حمات أختي بصت للأرض… وأخو جوز أختي حاول يبان عادي. لكن الجار كمل كلامه: “أنا كنت طالع السلم وسمعت كلام عن البنت… فقلقت… قلت يمكن في مشكلة.” الكلمة دي خلت الموقف يسخن تاني. أنا حسيت قلبي وقع. لكن فجأة… جوز أختي اتعصب لأول مرة. رفع صوته وقال بحدة: “مفيش أي مشكلة!” الراجل اتفاجئ من نبرة صوته. لكن جوز أختي كمل وهو بيشاور عليّا:

“ده خال البنت… يعني أبوها!” وبص لحماته وأخوه بعصبية واضحة: “ودي طفلة عندها 3 سنين… في إيه؟!” الصالة كلها اتسكتت. أختي كانت باصة لجوزها باستغراب… لأنها أول مرة تشوفه واقف بالشكل ده. الجار قال بسرعة: “لا لا… أنا مقصدش حاجة… أنا بس خفت.” جوز أختي رد وهو بيهدى شوية: “مفيش حاجة تخوف… ده بيت عيلة.” الجار هز راسه وقال: “ربنا يديم المحبة بينكم.” ومشي من على الباب. جوز أختي قفل الباب… ولف ناحيتنا. الجو كان لسه مشحون.

بص لأخوه وقال بغضـ ـب: “الكلام اللي اتقال ده لو كان خرج برا البيت… كنتوا هتعملوا مصيبة!” أخوه حاول يدافع عن نفسه: “إحنا بس—” لكن جوز أختي قاطعه: “مفيش بس! إنتوا اتهمتوا راجل في شرفه!” حمات أختي قالت بنبرة أهدى: “إحنا كنا خايفين بس… الزمن بقى صعب.” لكن أختي قالت بحدة: “الخوف مش معناه نجـ,ـرح الناس!” أنا كنت واقف ساكت… ومريم لسه في حضـ,ـني. مريم بصت لجوز أختي وقالت بضحكة طفولية: “بابا… خالو بيلعب معايا.”

الجملة البسيطة دي خلت جوز أختي يتنهد. قرب مني وقال: “معلش يا أخويا… لو حصل سوء فهم.” أنا قلت بهدوء: “أنا فاهم… بس الكلام كان صعب.” أختي مسكت إيدي وقالت: “حقك علينا.” لكن في اللحظة دي… سمعنا صوت مريم وهي بتضحك فجأة. نزلت من حـ,ـضني وجريت ناحية باب الشقة وهي بتقول: “خالو تعالى… نلعب استخبى!” الطفلة الصغيرة كانت رجعت للعبها كأن ولا حاجة حصلت. لكن إحنا الكبار… كنا لسه حاسين بوجع الموقف. وفجأة… أخو جوز أختي قال جملة خلت الكل يبصله تاني:

“طب كويس إن الموضوع خلص… بس أنا كنت سامع حاجة تانية من الجار قبل ما يخبط.” جوز أختي قال بضيق: “إيه تاني؟” رد وقال ببطء: “الجار قال إن في حد في العمارة كان بيصور بالموبايل… لما سمع الصوت.” الصالة سكتت مرة تانية… لأن لو حد صور جزء من الكلام… ممكن الموضوع يخرج برا العمارة كلها. وجوز أختي قال بقلق: “إنت متأكد من الكلام ده؟” لكن المفاجأة حصلت في اللحظة دي… لأن مريم جريت من عند باب الشقة وهي بتضحك…

وقالت جملة بريئة… خلت الكل يفتح عينه من الصدمة. قالت: “في واحد كان واقف برا وبيصور فعلاً!” والجملة دي… كانت بداية مشكلة أكبر بكتير مما تخيلنا. حكايات رومانى مكرم لما مريم قالت: “في واحد كان واقف برا وبيصور فعلاً!” البيت كله سكت مرة واحدة. جوز أختي بص لها بسرعة وقال: “إنتي شوفتيه يا مريم؟” مريم هزت راسها وقالت ببراءة: “أيوه… كان واقف عند السلم ورا الباب.” أختي قربت منها وقالت: “صور إيه يا حبيبتي؟” مريم قالت وهي بتقلد بإيدها: “كان ماسك الموبايل كده… وبيعمل كده.”

الجو اتوتر تاني. جوز أختي بص لأخوه بعصبية: “إنت اللي قلت إن حد سمع الكلام!” أخوه قال: “أنا فعلاً سمعت الجار بيقول كده.” أنا حسيت إن المشكلة بتكبر أكتر من اللازم. قلت: “ممكن يكون بيصور حاجة تانية… مش لازم يكون بيصورنا.” لكن جوز أختي قال بقلق: “الكلام اللي اتقال لو حد سمعه نصه بس… هيطلع قصة تانية خالص.” أختي قالت وهي متعصبة: “يعني بعد كل ده… كمان إشاعة؟!” حمات أختي كانت ساكتة من شوية… لكن فجأة قالت: “لازم نتأكد.”

جوز أختي قال: “إزاي؟” ردت: “ننزل نسأل الجيران.” أنا قلت بهدوء: “الموضوع مش مستاهل نكبره أكتر.” لكن جوز أختي قال: “لا… لازم نعرف.” وفعلاً… فتح باب الشقة ونزل هو وأخوه بسرعة على السلم. أنا قعدت في الصالة مع أختي. كانت باين عليها الزعل. بصتلي وقالت بحزن: “حقك عليا يا أخويا… أنا عمري ما شكيت فيك.” قلت لها: “أنا عارف.” لكن الصراحة… جوايا كان في وجع كبير. مريم كانت بتلعب على الأرض بالكورة الصغيرة… وجريت ناحيتي وقالت وهي بتضحك:

“خالو… تعالى نلعب.” حضـ,ـنتها وبـ,ـوست رأسها. قلت لها: “إنتي أحلى بنت في الدنيا.” ضحكت وقالت: “وأنا بحبك يا خالو.” بعد شوية… سمعنا صوت جوز أختي طالع السلم بسرعة. دخل الشقة ووشه متغير. أختي قامت بسرعة وقالت: “في إيه؟!” قال وهو بياخد نفسه: “الموضوع طلع أكبر مما كنا فاكرين.” قلبي دق بسرعة. قلت: “إيه اللي حصل؟” قال بقلق: “واحد من الجيران كان واقف فعلاً بالموبايل… بس مش بيصورنا.” أختي قالت: “أمال بيصور إيه؟” سكت لحظة… وبعدين قال جملة خلتنا كلنا نتجمد مكاننا:

“كان بيصور شجـ ـار حصل في الشقة اللي فوقنا… لكن صوتنا اتسجل في الفيديو.” البيت كله سكت. لأن معنى كده… إن الكلام اللي اتقال جوه الشقة… ممكن يكون موجود دلوقتي في فيديو مع حد غريب. وأختي قالت بخوف: “يعني الكلام ممكن ينتشر؟!” جوزها قال: “مش عارف… بس الراجل قال إنه بعت الفيديو لواحد صاحبه.” أنا حسيت إن الأرض بتميد بيا. لأن كلمة اتقالت في لحظة توتر… ممكن تتحول لحكاية كبيرة.

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى