لكن المفاجأة حصلت بعدها بثواني… لما مريم جريت ناحية التلفزيون… وشاورت عليه وهي بتقول: “بابا… الراجل ده!” كلنا بصينا على الشاشة… وكان في خبر شغال عن مشكلة حصلت في العمارة اللي جنبنا. وجوز أختي قرب من الشاشة… وأول ما شاف الصورة… فتح عينه من الصدمة. لأنه عرف الراجل اللي كان بيصور. واللي قاله بعدها… خلانا نفهم إن الموضوع لسه مخلصش. الجزء الأخير – النهاية حكايات رومانى مكرم كلنا بصينا للتلفزيون لما مريم قالت: “بابا… الراجل ده!”
جوز أختي قرب من الشاشة شوية… وبعدين اتصدم. أختي قالت بقلق: “مالك؟!” قال وهو مركز في الصورة: “ده نفس الراجل اللي كان واقف تحت.” أنا قلت: “يعني هو اللي كان بيصور؟” هز راسه وقال: “أيوه… بس واضح إنه كان بيصور خناقة في العمارة اللي جنبنا.” حمات أختي قالت بسرعة: “طب وكلامنا؟!” رد وقال: “واضح إن صوتنا دخل في الفيديو بالغلط.” أختي قعدت على الكنبة وهي متوترة: “يعني ممكن حد يسمع الكلام اللي اتقال؟” جوزها تنهد وقال: “ممكن… بس غالبًا محدش هيركز عليه.”
البيت كله سكت شوية. أنا كنت واقف ومش عارف أقول إيه. الموقف كله كان صعب… كلمة اتقالت ممكن تكسر عـ ـلاقة. لكن فجأة… مريم جريت ناحيتي تاني. حضـ,ـنت رجلي وقالت بضحكة بريئة: “خالو… تعالى نلعب.” كلنا بصينا لها. طفلة صغيرة… رجعت الجو لطبيعته بكلمة. جوز أختي بصلي وقال: “حقك عليا يا أخويا… اللي حصل ده كان سوء فهم.” حمات أختي قالت بصوت أهدى: “إحنا يمكن كبرنا الموضوع… بس كنا خايفين.” أنا قلت بهدوء: “الخوف طبيعي… بس الظن صعب.”
أختي مسكت إيدي وقالت: “إنت أخويا… وعمري ما أشك فيك.” ومريم قالت وهي بتضحك: “خالو حبيبي!” ضحكنا كلنا لأول مرة بعد التوتر. وقتها حسيت إن البيت رجع هادي تاني. قبل ما أمشي… حـ,ـضنت أختي. وبصيت لمريم وقلت لها: “خلي بالك من ماما.” قالت بسرعة: “وإنت تعالى تاني تلعب معايا.” ابتسمت ومشيت. لكن وأنا نازل السلم… كنت بفكر في حاجة واحدة. قد إيه كلمة ممكن تجـ,ـرح… وقد إيه الظن ممكن يهدم عـ ـلاقة. الحكمة: أحيانًا سوء الفهم يبدأ بكلمة…
لكن الظن السيئ ممكن يكبرها لدرجة تكسر قلوب بريئة. والثقة بين الأهل… أهم من أي شك.