الحلقة الرابعة و الثلاثين انهي المكالمة برد واحد : ماشي يا فندم
ثم التفت ينظر الي علاء ببالغ قلقه : ابن عمك عليه توصية كبيرة اوي ، ده غير انه ممسوك و الحاجة في بيته
علاء : يعني ايه ، يعني كريم حيدخل السجن
مروان : اهو بكرة حيتعرض علي النيابة ، بس لو عايز رأيي ابن عمك عايز معجزة عشان يطلع
علاء ببالغ قلقه : لا حول و لاقوة الا بالله ، طب انا حاقولهم ايه دلوقتي
مروان :
عموما اصبر و اهو بكرة الصبح حيتعرض علي النيابة و ان شاء الله يكون في امل مع اني عارف انه ضعيف
صمت قليلا ثم سأل : المهم حنعمل اللي اتفقنا عليه
صمت علاء للحظة ثم سأل : هو انا لو مش تبقي قضية شرف
مروان بقلق : لا يا علاء ، احنا حنمسكهم متلبسين كفاية
صمت قليلا ثم نظر لعلاء : ارجوك يا علاء تتصرف بعقل ، ارجوك ….
خرج من الغرفة و خرجت شيرين خلفه ليستوقفه عمرو ببالغ قلقه : خير يا دكتور
نظر الطبيب باتجاه عمرو و رد : خير ان شاء الله يا دكتور عمرو انا لو اعرف انك هنا مكنتش جيت ، انتم بس خلوا بالكم منها و يا ريت بلاش زعل و عموما ، احنا حنحتاج اختبار حمل بردوا نتأكد
عمرو بقلق : هي حامل
ابتسم و رد : غالبا
عمرو بقلق : طيب يا دكتور
اتجهت شيرين الي غرفة علا و نظرت لسعاد و ريم ثم الي علا و التي لاتزال نائمة ، ترددت كثيرا و هي لا تعرف هل تبلغهم ام تصمت ، نظرت ريم لشيرين و سألت : هو الدكتور قال حاجة
شيرين بقلق : خير ، هو بيقول تعمل تحليل حمل
سعاد بقلق ممزوج بفرحة : حامل
شيرين بقلق : بيقول غالبا
سعاد و هي تبكي :
يعني مش لو جوزها هنا و في حاجة زي دي كان فرح معانا ، يا حبيبي يا كريم ، يا حبيبي يا ابني
نظرت شيرين لها و الي بكائها و قامت اليها بكل تردد بداخلها ، تفكر للحظة ان توسيها و لا تعرف أتفعل ام انها لاتزال سعاد زوجة ابيها ، بعد لحظات من التردد وضعت شيرين رأس سعادعلي صدرها و قالت مواسية : ان شاء الله يا طنط سعاد الامور كلها حتتصلح ، ان شاء الله البيوت كلها حتتعدل
ثم نظرت لريم الباكية بصمت : انتي قولتي حاجة لماما مديحة
تنهدت بحزن و ردت :
لا انا قلت كفاية عليها اللي حصل انهاردة ، بس هي كده او كده حتعرف
طرق عمرو الباب و نظر لهم و سأل : علا عاملة ايه دلوقتي
ردت شيرين : لسه نايمة ، الدكتور ادها حقنة مهدئة و قال تنام لحد ما تصحي لوحدها
وجه عمرو كلامه لسعاد : باقولك ايه يا مرات عمي ، حضري هدومك و هدوم علا و يلا بينا كلنا
ريم باستغراب : ايوة طب و علا
عمرو : متخافيش يا ريم ، احنا حنشيلها لحد العربية
شيرين : بس احنا كده حنضطر نحكي لماما مديحة
عمرو :
كده او كده حتعرف ، المهم مينفعش يقعدوا هنا لوحدهم ….
بعد لحظات كان علي ميار ان تتأكد و هي تمر في شقتها انها قد جمعت منها كل اشيائها ، لم يكن امرا سهلا ، ان تبحث عن اشيائها الصغيرة و تضعها في حقائبها ، كانت تبتسم حينما تجد علبة كريم قد وضعتها بالتلاجة او كوب كان مميز و تحب ان تشرب به ، قلم روج علي مرآة الحمام ، او اي اكسسوار في اي درج من الادراج ، لم تتوقع يوما و هي تضع اشيائها في كل مكان بالشقة انه قد يأتي يوم و تبحث عنها لا لشئ الا لتأخذها و هي راحلة
و اخيرا امسكت بالحقيبة بيد و حقيبتها
الخاصة باليد الاخري ثم التفتت لكل شقتها تنظر لها قطعة قطعة و زاوية زواية ، غير مصدقة انها لن تصحو فيها غدا او بعد غد ، لن ترتبها بيدها و لم يعد لها فيها مكان صدقا لم يعد
خرجت و اغلقت خلفها الباب و ما ان اغلقته هوي عليً يبكي ما حدث ، لا يريد ان يصدق انها رحلت و انه اليوم بمفرده و لكن ما لم يظنه يوما قد كان
اوقف عمرو السيارة و حمل الاغراض بيده ، كم تمني لو استطاع اللا يري احد من المنزل و لكنه يعرف ان تفادي اللقاء ليس امرا سهل ، فتح الباب بيده ليستوقفه ميار امامه و هي تحمل حقائبها بيديها ، نظر لها ببالغ انزعاجه و سأل : انتي رايحة فين
ميار باكية : مسافرة ، راجعة اسكندرية
تنهد عمرو بضيق ثم رد : طب ادخلي دلوقتي لحد ما حد يقدر يوصلك ، او نشوف حل للمشكلة ، بالراحة
ميار ببالغ حزنها : خلاص يا ابيه ، اصلا علي طلقني
عمرو ببالغ عصبيته :
هو الواد اجنن و لا ايه ، مش ممكن اللي علي فيه ده
ميار مهدئة : انا اللي صممت يا ابيه خلاص ، اللي حصل حصل
دخلت ريم و شيرين و هم يسندون علا ، نظرت ميار ببالغ انزعجها و هي تجري نحوهم : ايه اللي حصل فيه ايه
ريم : مفيش يا ميار ، بس اسنديها معانا
ابعدهم عمرو و رد :
انا مش قلت انا حاشيلها
حملها عمرو بين يديه و صعد بها الي شقتهم و هو لا يعرف باي رد سيرد علي امه ، لكنها لم تكن بشقتها ، تنهد ببعض الراحة و ادخل علا الي غرفتها لتتوسط سريرها ، بينما صعدت خلفه شيرين و سعاد
نظر لهم و سأل : فين ميار و ريم
شيرين : تحت
نظر عمرو لشيرين و طلب : تعالي معايا
نزلا السلالم ليستوقف ميار مرة اخري : ميار
وقفت امام الباب و التفتت لترد ريم عنها :
مصممة تمشي ، و انا باقولها بلاش مش عايزة تسمع الكلام
التفتت ميار و نظرت لشيرين ثم وقفت امامها باكية : انا اسفة و الله علي كل اللي حصل و الله ما كان قصدي اقسم بالله
شيرين مهدئة : خلاص يا ميار ، بس اسمعي كلامهم و بلاش تمشي ، اقعدي حتي تطمني علي علا و كمان ماما مديحة لو عرفت بموضوع الطلاق حيكمل عليها ، ارجوكي يا ميار تصبري شوية
أومت ميار برأسها : حاضر ، انا حاقعد انهاردة و بعدين اكلم ماما لما اكون هديت و اسافر بكرة و ربنا يطمنا علي الكل
…. هوت الي اقرب مقعد و قد صدمها ما قالت ، ردت صارخة بعد ما ض*ربت يدها في صدرها : يا خيبة املي في ولادي ، يا خيبة املي في ولادي ، مصطفي طلقك ، طلقك يا خيبة ، طلقك و الله معذور ياما قولتلك يا عبير اصحي لبيتك و جوزك و انتي مفيش فيكي فايدة
عبير باكية : كفاية بقي يا ماما ، انا فيا اللي مكفيني
مديحة ببالغ غيظها :
دلوقتي بقي فيكي اللي مكفيكي ، مش كان مش مالي عينك ، اهو اتجوز و اداكي اجدعها صابونة و الله اي راجل مكانه يعمل كده ، عموما يا بنتي ، انا خلاص مبقاش عندي حاجة اقولها غير اني استعوضت ربنا فيكم انتم الخمسة و مبقتش عارفة ليه كل ده حصل و لا بايد مين حصل ، انا عمري ما اهملت في تربيتكم و طول عمر ابوكم الله يرحمه راجل محترم و عارف ربنا ، ليه يحصل كل ده ، معرفش
ثم رفعت يدها الي السماء باكية :
يا رب ، يا رب احميهم و نجيهم و اصرف عنهم السوء ، يا رب انا ام و الله راضية عنهم و مسمحاهم يا رب يا حنان يا منان اغفرلهم ذلاتهم يا رب
ثم استطردت في بكاء طويل تخلله صوت نحيبها و هي لا تعرف أكانت تبكي عمرو ام اخوته الاربعة ….