الوجه الثالث للعشق ❤️🩹 كثيرًا ما نخلط بين الصدفة و القدر
الصدفة هي عبارة عن حدث مميز كـ إلتقائك بشخص ما في زمان ومكان غير متوقعين .
أما القدر فهو تِكرار الصُدف بطرق مختلفة.
تُرى هل كان لقائنا مجرد صدفة ام قدر ؟ نورهان العشري ✍️ 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁 التفت كلًا من علي و مازن إلى الشخص القادم من الخارج فتفاجئ مازن بتلك الحورية كما اسمهاها تدخل من باب المنزل فتسمر في مكانه مدهوشًا
أما علي الذي ما إن رأى ملامح كارما حتى علم انها كانت تبكي فاندفع تجاهها محاوطًا وجهها بيده قائلًا بلهفه
_ كارما انتِ كويسه يا حبيبتي؟؟
صدم مازن عند ذكر اسمها هل يمكن أن تكون تلك الجميله هي مدللته الصغيرة التي كان يعشقها منذ ولادتها عندما وضعتها والدته بين يديه فكان عمره حينها لا يتجاوز الثامنه..
أيعقل أنه عندما رآها لم يستطع التعرف عليها ؟
و لم لا فهو قد تركها عندما كانت في العاشرة بعد الحـ,ـادث الأليم الذي تعرضت له أسرته !
فلا يزال يتذكر دموعها في المشفى عندما كان يودعهم ذاهبًا مع خالته صفية إلى القاهرة
فهو قد تعرض لصدمة عصبية بعد وفــ,,ـــــاه أبويه إثر تعرضهم لحـ,ـادث اختناق نتيجة تسرب الغاز داخل شقتهم و هم نائمين و لسوء الحظ فهو لم يكن موجودًا و عندما عاد كان الله قد استاد امانته فسقط في الحال مغشيا عليه وعندما استفاق وجد خالته صفية بجانبه باكية
فتذكر على الفور مصيبته فتشبث هو الآخر بصفيه بشدة و التي بدورها رفضت تركه في الاسكندريه وأصرت ان يأتي للعيش معها و قد كان.
تذكر حينها مشاغبته الصغيرة التي كانت ممسكه بقميصه بشدة ترفض مغادرته فكان يتمزق بداخله فهو لا يقدر على فراقها و لكنه لن يحتمل البقاء في ذلك المكان الذي شهد على فراق أعز الناس على قلبه فربت مازن على ظهرها وهمس في أذنها
بخفوت
_ سكرتي ؟
كارما بحزن من بين قطراتها
_متسبنيش و تمشي مازن بألم شديد من مظهرها و كلماتها التي **
_ غصب عني ، و بعدين مين قالك اني هسيبك انا بس هبعد شويه و هاجي اخدك لما تكبري و هجبلك فستان جميل زيك كدا .
كارما ببراءة
_ و انت هتلبس بدله و تيجي تاخدني زي الأمير ما اخد سندريلا و عاشوا سوا في تبات و نبات مازن بحنو
_ ايوا هاجي أخدك زي الأمير ما اخد سندريلا و إن شاء الله هنعيش سوا في تبات ونبات كارما بحزن
_ طب انت هتبعد قد ايه عشان انت هتوحشني و كمان مين هيبقي شيكولاته ؟ مازن بألم و دموع تهدد بالهطول
_ أوعدك لما اجي اخدك هجبلك شيكولاته كتييييير معايا
كارما ببراءة
_ اوعدني و شاور على قلبك
فعل مازن رجاءها الصغير و قلبه يرتجف ألما تجلي في نبرته حين قل
_ أوعدك …
ثم تخلص من يدها الممسكه بقميصه و ذهب بدموع تهدد بالهطول مودعا رفيقه على ووالدته فاطمة و صغيرتهم غرام و ذهب مع خالته صفية الي القاهرة
و ما ان وصل الي السياره حتي انفجر تاركًا لدموعه العنان علها تريح قلبه الذي حُكم عليه باليتم طوال حياته و ايضا البعد عن صغيرته و لكن ليس بيده شئ. فما حيلة القلب إذا كان الحزن قدره؟ فاستفاق من شروده على صوت على الذي كان يتحدث مع شقيقته معاتبًا
” مش قولنا متروحيش هناك لوحدك تاني افرض كنتِ تعبتي و لا حاجه ”
اما عند كارما فقد صُدمت بشدة عندما وجدت هذا المعتوه كما اسمته في منزلها فهي بعد ان تركته ذهبت بسيارتها مسرعه حتي وصلت إلي مخبأ اسرارها و حامل همومها البحر .
فجلست تبكي لساعات دون ان تدري مرور الوقت فكلماته آلمتها بشدة و لكن لما يراودها شعور بأنها تعرفه فرائحته اضفت الى قلبها شعور غامض اهو الأمان؟
فتذكرت عندما كانت أمامه فشعرت بأن هذه ليست المرة الأولى التي تكون فيها معه عند هذه النقطه دق قلبها بعـ,ـنف و زحفت الدماء الى وجنتيها. فنهرت نفسها قائله
” ايه يا ست كارما هانم انتِ هتخيبي و لا إيه دا واحد سافل و مش محترم و عمرك ما هتشوفيه تاني.” فصدح سؤال بعقلها قائلا
“هو انا فعلًا مش هشوفه تاني!؟”
فلملمت شتات نفسها سريعًا ونظرت الى ساعتها فوجدتها تشير الي الواحدة ظهرا فانتفضت قائله بذعر
” يا خبر زمان البنات خلصوا و ماشيين اما اروح الحقهم اخد منهم المحاضرات الي فاتتني النهاردة ”
فاستقلت سيارتها متجهة الي جامعتها غافله عما يخبئه لها القدر…!
ترجلت كارما من سيارتها باحثه بعيونها عن زميلاتها فاصطدمت بذلك المعيد ماجد الالفي.
فقال مازن بلهفه
” كارما انتي فين مجبتيش النها…؟”
فُصدم عندما رأي عيونها الباكيه فاستطرد قائلا
” مالك؟ انتي كويسه؟ حد زعلك؟ معيطه ليه؟ ” فنظرت له كارما بسخط فهيا تعلم اعجابه بها
فردت متجاهله جميع أسئلته
” دكتور ماجد عن اذنك عشان بدور عالبنات و مستعجله”
ثم همت بالرحيل فقام ماجد بالوقوف امامها مجددًا قائلًا
” طب طمنيني عليكِ. ”
كارما بملل
“كنت تعبانه شويه و بعدين بقيت كويسه. متشغلش بالك. ”
ماجد برجاء
” طب ممكن رقمك عشان اتصل اطمن عليكي ؟” فاغتاظت كارما و ما ان همت بالرد حتى جائها صوت صديقتها سهي مناديه
“كوكي.. كوكي ”
فالتفتت كارما و لوحت لها و نظرت لماجد قائله بسخط
” عن اذنك اصحابي بينادوني.”
و لم تعطه فرصه للرد فتركته مسرعه واخذت محاضراتها الفائته و تركت زميلاتها و ذهبت الي البيت فتفاجئت بذلك المعتوه يقف أمامها بداخل منزلهم.
تجاهلت وجوده كليًا و وجهت انظارها لعلى قائله بهدوء
“متقلقش يا علي انا كويسه بس بابا كان واحشني اوي و كان نفسي اروحله و كالعاده نسيت نفسي هناك و بعدين حصل موقف رخم مع واحد غبي كدا ضايقني و بعد كدا قعدت عالبحر شويه و روحت الجامعه و جيت علي هنا و بس ”
علي بعتاب
“مش قولنا متروحيش هناك لوحدك تاني ” استفاق مازن من شروده علي جمله علي تزامنًا مع دخول والدته فاطمه لترحب بصديقه مازن فما أن خرجت حتي وجدت كارما بين بجانب علي فهرولت تجاهها للإطمئنان عليها
” مالك يا حبيبتي في ايه ؟”
كارما بتعب ” مفيش يا ماما تعبانه شويه انا هدخل ارتاح في اوضتي عن اذنكوا ”
ثم نظرت لمازن نظرة غاضبة و اختفت في الداخل ولكن هذا لم يفت فاطمه التي تعجبت بدورها ثم التفتت الي علي مستفهمه
“اختك مالها يا علي؟”
علي بغضب
” مفيش كانت عند بابا و كانت متضايقه شويه بس بتقول واحد غبي ضايقها لازم اعرف مين اتجرأ و ضايقها دا ” عند هذه النقطة التفت مازن الذي كان يتابع ما يحدث فاغتاظ من نعت كارما له بالغبي محدثا نفسه
” ماشي يا ام لسان عايز قطعه بقي تقولي عليا انا غبي !”
تعجبت فاطمة من ابنتها قررت التحدث اليها فيما بعد وقامت بالترحيب بمازن و ضمته اليها بشوق كبير قائله بحنو
” حبيبي يا مازن وحشتني اوي يا ابن الغاليين كدا كل دا متسألش علينا ايه مش وحشناك نسيت خالتك فاطمه و علي صاحبك. نسيت اسكندريه و ايامها.. !” مازن بحزن
” حد يقدر ينسي اهله و احلى ايام حياته بس غصب عني الدنيا دي بتشغل اوي ” فاطمه بتعاطف فهي تعرف أسبابه الحقيقية
“حبيبي يا مازن و لا يهمك المهم طمني عليك. ما شاء الله بقيت عريس زي القمر ”
مازن بحرج
“ربنا يخليكي يا طنط دا بس من ذوقك وانتِ بردو لسه مزة و زي القمر ”
ثم أرسل غمزة مازحه ابتسمت علي إثرها فاطمة التي قالت بخجل
” جاتك ايه يا واد يا مازن لسه دمك خفيف يووه لبختي في كارما و في شوقي ليك نسوني اقولك اتفضل اقعد ” مازن بإحترام
” و لا يهمك يا طنط”
على مقاطعا حديثهم
” لا يتفضل يروح يغسل ايده عشان نتغدى بقي جوعتوني يا جدعان عصافير بطني اغمي عليها ”
فاطمه بمزاح
“عصافير ايه قول تنانين. انت بتاكل قد عشرة يا ابني ”
فانفجر على و مازن في الضحك.. ************* في مكان آخر في القاهرة في ذلك القصر الكبير نجد تلك السيدة الجميلة التي لم يغير الزمن في ملامحها كثيرًا سوي بعض الخصلات التي غزاها الشيب فزادتهم جمالًا و وقارًا.
تجلس صفيه في غرفتها ممسكه ببعض الصور القديمه تطالعها بحنين وشوق تجلي في نبرته حين قالت
“شفتي يا زهرة اللي حصل لولادنا بعد ما جمعهم القدر رجع فرقهم تاني ؟
”
ثم تدحرجت دمعه من عيونها حزنًا فاستطردت قائله بألم
” والله حافظت علي أمانتك بعنيا و حميتها بس معرفش حصل ايه خلي كاميليا تمشي بالشكل دا انا كنت بحبها زي روفان بالظبط عمرها ما خبت عليا حاجه ازاي قدرت تعمل حاجه زي دي يوسف من يومها و هو بيمـ,ـوت بالبطئ بيحاول يبين عكس كدا و انه مش فارق معاه حتي لما جده أمر ان الكل يدور عليها رفض و قال انه مش هيدور علي واحده هربت وسابته بس انا من جوايا حاسه بالنــ,,ـــــار اللي جواه يا قلب امه .
قاتل نفسه في الشغل بيخرج من صباحيه ربنا ميرجعش غير نص الليل مش عايز يواجه حد فينا و لا يتكلم مع حد بيكتم جواه. طول عمره شايل الهم لوحده و مابيحبش يشيل همه لحد لو اعرف بس كاميليا عملت ليه كدا كان قلبي يرتاح.” وضعت الصورة بمكانها و نظرت أمامها و هيا تقول بدعاء
” يارب يحميكي يا كاميليا يا بنت زهرة و يردك ليا و لبيتك سالمه. يارب يريح قلبك يا يوسف يا ابن بطني. يارب يا ادهم يا ابني تقدر تتكلم مع اخوك و تعرف ايه في دماغه .”
توقفت للحظات كمن تذكر شئ و استطردت قائله بغضب
“هو الحيوان دا مكلمنيش ليه اما اقوم اشوفه فين الزفت دا ؟”