Uncategorized

أنت حقي ٤

الدكتور:الفترة اللي فاتت دي استخدمنا الكيماوي عشان نقضي علي السرطان اللي في الدم و الحمدلله نسبة الشفا كويسة جدا كمان أما بالنسبة للكبد فدا هنحتاج ليه متبرع ولازم تكون في أقرب وقت عشان كتر من كدا حياته هتبقي منتهيه
شادي بصدمة:أنا ممكن أتبرعله شوف أنت عايز مني إي وأنا هعمله بس هو يقوم تاني علي رجله
الدكتور:في حالة صحبك دي أنا أفضل العملية تتعمل بره وأنا هعملك التحاليل اللازمة و لو نفع تتبرعله يبقي العملية هتتم في أقرب وقت نظرا لأن الكيماوي معتش قادر علي السرطان اللي في الكبد
اتجه شادي مع الطبيب لعمل الفحوصات اللازمة…و عاد إلي

منزله و هو في حالة مزرية ليلقي بهمومه علي كتف زوجته ويخبرها ما حدث منذ ساعات وينببها ألا تخبر أحد..

نغم بحزن:حاضر يا شادي محدش هيعرف
شادي بتنهيده:أنا آسف لو هشغل عنك الفترة دي بس لازم أبقي مع أدهم
نغم:لا يا حبيبي متشلش همي بإذن الله هيبقي كويس و يرجع زي الأول و أحسن
شادي بحزن:يارب يارب
بعد مرور شهر تحولت آلام أدهم إلي أضعاف مضاعفة خصوصا بعد ظهور نتيجة لتحاليل والتي أثبتت أن شادي لا يصلح بأن يكون المتبرع..حاول شادي مرارا وتكرارا أن يقنع أدهم بأن يخبره أهله ولكن كان رد أدهم دائما الرفض المطلق..أطاع شادي رغبة صديقه وظل بجواره معظم الوقت وخصيصا في جلسات الكيماوي يخفف من آلمه بابتسامة هادئة..أخبر شادي أدهم بأنه قد تم

فسخ خطوبة حنين ليزداد وجع أدهم بعكس ما توقع شادي ليكون رد أدهم “كنت هبقي مطمن عليها لما أم*ت إنها مع واحد بيحبها وهيحفظ عليها بس الوقتي هطمن إزاي وأنا حاسس بوجع قلبها وخايف تبقي نصيب حد يظلمها..أنا معتش أنفعها أنا بقايا إنسان”
و في أحد الأيام..كانت تقف في إسطبل الخيول تصفف شعر الخيل “ألأدهم” و تمسح علي جسده برفق وهي تحادث نفسها قائلة:صاحبك طول أوي في بعده..أنا ظلمته صح!! بس الخوف اللي جوايا كان فيا..عارف أنا نفسي أشوفه أوي ..نفسي أعرف هو فين كل دا؟؟

قلبي بيوجعني عليه حاسه إن فيه حاجه”
حرك الحصان زيله بخفة كأنه يوافق حنين علي رأيها ويشعر بألم صديقه..لتمسح حنين علي جسده برفق وتقول بصوت هادئ:بإذن الله هيرجع
عادت حنين إلي طريقها إلي حديقة القصر لتجد عز يجلس بجانب جهاد ويبدو عليهم الغضب..
حنين بقلق:مالكوا قالبين وشكوا ليه؟؟؟
أدار عز وجهه جهة اليسار وقال بضيق:شوفي صاحبتك
أدارت جهاد وجهها جهة اليمين وقالت بضيق:شوفي أخوكي
جلست حنين قائلة بتعجب:الله أنتوا أشكلتوا ؟؟

جهاد بضيق:هو اللي اتعصب و زعق
عز بضيق:هي اللي عصبتني
أدارت جهاد وجهها جهة عز وقالت:و الله دا علي أساس أنا اللي كنت بكلم واحد في الشغل وبضحك معاها
أدار عز وجهه بسرعة جهة جهاد وقال بعصبية:جهاد
رفعت حنين يدها قائلة:باااااااااااس في إي أهدوا
زفر عز وجهاد بضيق لتقول حنين:في إي يا عز
عز:قاعد معاها عندي بنختار ألوان غرف الأطفال وجالي فون رديت وكانت ندي المهندسة الجديدة اللي في المجموعة بتسألني علي حاجه في المشروع عشان بكرة أجازة ومفيش شغل والمشروع لازم يسلم بعد بكرة فشرحتلها اللي عيزاه بكل هدوء ومن غير كلمة زيادة و

كان في صوت كرتون شغال جمبها فبضحك عليه بس
حنين بتساؤل:كرتون إي؟؟
انفجرت جهاد و عز ضاحكين وحنين رافعه حاجبها وتقول:ما أنتوا حلوين أهو
جهاد:طب بذمتك لو أنا بكلم حد من زمايلي وضحكت عشان سمعت حاجه جمبه مش هو هيزعل
عز:و تكلمي زميلك ليه أساسا؟؟ و لا هو يجيب رقمك منين ؟؟ إحنا هنستعبط
جهاد لحنين:شوفتي أعمله إي بقي
حنين:دي غيرة يا هبلة غيرة دا أنا لو منك أفرح
عز:أيوة حنين بتفرح لما بغير عليها و بتبوسني كمان
حنين بضحك:شوفتي

جهاد بخجل:طيب خلاص مفيش مشكلة
عز مشيرا إلي خده:فين البوسة بقي؟؟؟
حنين بإحراج:طب استئذن أنا
سارت حنين في طريقها إلي غرفتها بينما جهاد تقول:أنتي يا بت؟؟ يا حنين ؟؟ يا بت تعالي؟؟ حنين
عز بنظرة ذات معني:مبقاش غيري أنا وأنت يا جميل
قامت جهاد من موضعها بهدوء وهي تقول:أنا سامعه صوت
أكملت جهاد وهي تركض إلي داخل القصر قائلة:مامااااا
زفر عز بضيق وقال:مهو أنا لازم اجوز بقي
صوت من خلفه:الواد اتهبل؟؟

التفت عز ليجد ماهر وأمجد ينظرون له بقلق ويقولون:أتهبلت يا عز يا حول الله
عز:لا أنا اجننت بس المهم مفيش أخبار عن أدهم
ماهر بأسف:لا أنا هجنن مش عارف راح فين دا..
…………..

اسند أدهم رأسه للخلف بتعب ..ليقول شادي:أنا معتش هسكت أكتر من كدا مش هشوفك بتمو*ت قدامي و أقف اتفرج
أدهم بوجع:شادي عشان خاطري خلاص أنا مش قادر أكلم
شادي:يا أدهم عشان خاطري أدي لأخواتك و أهلك فرصة يكونوا جمبك
أدهم بألم:مش عايز حد يشوفني كدا
شادي:طب بص هخلي ماهر يعمل التحاليل ومش هقوله السبب و هو اللي هيشوفك بس
أدهم بوجع:يا شدي عشان خاطري كفاية مش قادر أكلم والله
…..
بعد صلاة العشاء..خرج الشباب من المسجد و ساروا في طريقهم إلي القصر ليجدوا شادي يجلس في بهو القصر والجميع يلتف حوله..

ماهر بقلق:في إي
عامر:شادي بيقول في حاجه مهمة عايزنا كلنا فيها
جلس عز بجانب جهاد و أخته علي الجانب الآخر منه وفرح بجانب ماهر ورقية بجانب أمجد..
زفر شادي بقوة وقال لنفسه “سامحني يا صاحبي”
سناء:في إي يا بني قلقتنا
بدأ شادي يقص عليهم مرض ادهم وحالته الصحية واحتياجه للمتبرع وأن ماهر هو الأنسب له و رفض أدهم أن يقدم له أي أحد المساعدة وحالته التي تسوء يوم بعد يوم…وسط دهشة من الجميع في محاولة لتكذيب ما يقال بأي طريقة..

مسح ماهر دموعه وهب واقفا وقال:طب يلا بينا نعمل التحاليل
رقية بدموع:أنا عايزة أشوفه
شادي:الوقتي لازم ماهر يجي معايا عشان التحاليل نتأكد برده ونجهز إجراءات السفر أما بكرة تقدروا تشوفوه لأنه حاليا بيبقي نايم من أثر جلسة الكيماوي
أمجد وهو يمسح دموعه:طب يلا بينا بسرعة
استقل عامر وأمجد و عز سيارة وشادي وماهر سيارة وشقوا طريقهم إلي المستشفي من اجل التحاليل وبدأ إجراءات السفر..

…
أما حنين فبمجرد خروج الشباب إلي المستشفي…سارت في طريقه إلي إسطبل الخيول و دموعها تهبط في صمت..وقفت أمام الخيل “الأدهم” تحسس علي وجهه بيد مرتشعه وتقول من بين دموعها:صاحبك بيعاني شهور لوحده كان محتاجني جمبه بس أنا اتخليت عنه أنا غبيه أوي أوي
احتضنت حنين رأس الأدهم وصوت بكائها يعلو بقوة وهي تقول:نفسي يرجعلي نفسي يرجع أشوفه قصادي نفسي يرجع وأنا أقوله إن حبه جوه قلبي تخطي كل مراحل العشق
ظلت حنين بجانب الخيل “الأدهم” تبكي دون انقطاع وتحادث لخيل الذي طأطأ رأسه بحزن وكأنه شعر بما تقوله..
…….

في اليوم التالي..في قصر آل توفيق..تجمع الجميع في بهو القصر علي وجههم معالم الحزن و الحسرة تبدو علي وجه كل واحد فيهم آثار البكاء..منتظرين اتصال شادي يبلغهم بتمهيده لأدهم بزيارتهم..
أما في حجرة أدهم..كان الغضب هو سيد الموقف..
صاح أدهم بغضب:بقي دي أخرتها يا شادي!! تروح تقولهم وعايزهم يجيوا هنا ؟؟؟

الفصل “40، 41، 42”
الفصل الأربعين
شادي بغضب:أيوة يا أدهم و لو هكتفك لحد ما تسافر هعملهاة لكن مش هسيبك كدا مستسلم للم*وت أومال فين التحدي اللي بتقول عليه
أدهم بعصبية:قولتلك مش عايز أشوف حد مش عايز حد يشوفني ضعيف
شادي بعصبية:أنت عمرك ما كنت ضعيف أنت اللي استسلمت و وهمت روحك بالضعف
أدهم بألم وعصبية:محدش ليه دعوة بيا مش عايز شفقه من حد
شادي بغضب:أنت كدا أجننت رسمي,,شفقة إي دا أخوك و دول أهلك حرام عليك تسيب قلبهم بيتحرق عشانك والبنت اللي بتحبك
نظر له أدهم بغضب ممزوج بدهشة…ليكمل شادي قائلا:أيوة حنين بتحبك

لهفتها إمبارح و أنا بقولهم إني عرفت حاجه عنك..دموعها اللي موقفتش من ساعة ما عرفت البنت بتحبك فوق بقي فكر في أختك اللي تعبانة طول الليل وهي حامل من خوفها عليك فوق لأخوك اللي مستعد يتبرع بقلبه مش بجزء من جسمه عشان تقف علي رجلك تاني فوق لعمك عامر ومراته اللي طول الليل سهرانين بيصلوا ويدعوا ربنا ترجع وسطهم فوق لعز ابن عمك و أخوك اللي طول الليل بيحاول يلاقي حجز علي أقرب طيارة عشان العملية تتعمل في أحسن مستشفي فوق لأمجد ابن عمك و أخوك اللي طول الليل بيكلم أمهر الدكاترة عشان يبقي مطمن إن العملية تنجح فوق لكل دول

اللي مفيش علي لسانهم غير إنك ترجع تقف علي رجلك فوق لنفسك اللي وهمتها بالضعف وخليتها تستسلم
زفر شادي بقوة وقال:فوق لأدهم اللي المرض دفنه جواك
غلق أدهم عيونه بألم وقال::لما يقربوا يوصلوا صحيني
جلس شادي علي كرسي أمام دهم وبعث برسالة لماهر ليستعدوا للمجئ بينما ظل شادي ينظر إلي صديقه بحزن وهو يعلم جيدا أن أدهم يتصنع النوم..بينما كانت صورة رقية وماهر تمر أمام أدهم ببطئ وهو يتذكر لحظات طفولتهم سويا..خانته دمعة حارة سقطت علي خديه ليسمحها بسرعة ويفتح عينيه بضيق..

ظل الصمت سيد الموقف بين الصديقين إلي أنا قال أدهم:أنا آسف
زفر شادي بضيق وقال:و أنا كمان آسف أنا زودتها شوية
أدهم بمرح:لا أنت زودتها أوي صراحة
شادي بضحك:طب قوم معايا كدا تغسل وشك وترش برفان وتغير هدومك وتتروق كدا أيوة وعايز أخففلك الدقن دي
أدهم:يا عم أنا تعبان هو أنا رايح أجوز
شادي:أهو كدا بقي قلبي حاسس إنك هتدبس النهاردة أقصد هتتجوز النهاردة
أسند أدهم يده علي يد صديقه وبدأ في ترتيب نفسه..

بعد مرور ما يقارب الساعة..وضع شادي المرآة في الدرج قائلا:شوفت بقيت قمر إزاي يوغتي
رفع أدهم حاجبه الأيسر وقال:يا بني أنت ليه محسسني إني ابن أختك؟؟
قطع كلامهم صوت طرقات خفيفة علي باب الغرفة معلنه وصول أهل أدهم..

تنهد أدهم بقوة وأرتدي الكاب ليخفي سقوط شعره بينما ذهب شادي لفتح الباب..لتظهر رقية التي هرولت سريعا إلي أخيها..وقفت رقية أمام فراش أخيها تنظر له بصدمة من حالته الصحية التي تبدو في ملامح وجهه التي ذبلت من الكيماوي..ابتسم أدهم ابتسامة مكسورة لرقية لترتمي رقية بين أحضان أدهم ودموعها تنزل في صمت..وقف ماهر علي باب الغرفة ينظر لأدهم في صمت غير مستوعب أن أخاه الذي كان يستمد قوته منه أصبح بتلك الحالة..تنهد ماهر بقوة وذهب إلي أدهم..انحني ماهر علي رأس أدهم وقًبلها بألم وارتمي بأحضانه هو و رقية..

بعد مرور دقائق لم يشعر بها الأخوة..ابتعدت رقية وماهر عن أدهم ليفسحوا المجال للبقية لتحيته..
حاول الجميع كتم دموعه ورسم ابتسامة طمأنينة علي شفاههم ليخففوا عن ألم أدهم ولا يشعروه بأي نوع من الشفقة..أما حنين ظلت واقفة علي باب الحجرة تنظر له في صمت أخفت الدموع نظرها صرخ قلبها في كيانها صرخة مدوية صرخة غضب علي تركها لحبيبها بهذه الحالة واحدة..ظلت تتابع ابتسامته الهادئة ومزاحه مع أخوته وهي تلوم نفسها مليون مرة علي ما فعلته..بينما تصنع أدهم أنه منشغل مع أخوته وهو يختف النظرات لحنين ليشبع قلبه المتشوق لرؤيتها فقد عادة الروح التي ينبض قلبه من أجلها من جديد..

مرت حوالي ساعة علي الجميع في غرفة أدهم يعلو منها صوت ضحكهم ومزاحهم عدا حنين التي تجلس صامتة..

قطع كلامهم صوت طرقات خفيفة علي باب الحجرة…فتح ماهر الباب ليجد الطبيب يقول:ميعاد السفر للعملية اتحدد السفر هيبقي بعد بكرة بإذن الله
ماهر بتنهيده:بإذن الله
دخل الطبيب إلي الحجرة يملي تعليمات الإستعداد النفسي والجسدي لأدهم وماهر…بينما أدهم كان في عالم آخر يحاول منع عيونه من النظر لحنين بينما قلبه يصرخ في كيانه “كفي قسوة بي أريدها بجانبي أريد أن استمد نبضي منها كفي”
تنهد أدهم بقوة ليفيق من شروده علي صوت الطبيب يقول:أسيب حضراتكوا سوا بقي عن أذنكوا
خرج الطبيب من الحجرة لتقول سناء بقلق:مالك يا بني ساكت ليه؟؟أنت تعبان و لا حاجه
تنهد أدهم بقوة

و حزم أمره و نظر إلي عز وقال:عز أنا بطلب إيد حنين أنا عايز أجوزها
اتسعت عين الجميع دهشة بينما عيون حنين نطقت حبا وعشقا تنهدت براحة ونظرت له بسعادة ممزوجة بصدمة أنه مازال يريدها..
بلع عز ريقه بصعوبة ونظر إلي حنين ليجد فرحة لم يرها علي وجهها قبل تلك اللحظة ثم عاد نظره إلي أدهم في صمت..
عامر بقلق:خليها أما ترجع بالسلامة يا بني يبقي نشوف الحوار دا
أدهم:عايزها حلالي يا عمي قبل ما أسافر عشان لو مُت أمو*ت وهي حلالي وتبقي حلالي في الجنة
ماهر بدهشة:أنت عايز إي يا أدهم بالضبط؟؟

أدهم بثبات:عايز أكتب كتابي علي حنين النهارة
زادت دهشة الجميع أضعاف مضاعفة بينما ابتسم شادي ابتسامة فرحة ليقول عز وهو يشرع في القيام:ثواني يا جماعة تعالي يا حنين بره دقيقة
خرجت حنين وعز يتبعها وأغلقوا باب الحجرة ليقول ماهر:أنت بتكلم جد يا أدهم
أدهم:جد الجد أنا بحب حنين فهمتوا
رقية بتنهيده:ها أدبست يا أخويا
أدهم:اسكتي يا بطيخة
رقية بطفولة:لا أنا لسه مبقتش بطيخة صح يا أمجد
أمجد:صح يا روءه طبعا متستعجلش يا أبو نسب هتبقي حتة بطيخة إي عجب
أما في خارج الغرفة..اتسعت عين عز دهشة وقال:أنتي بتهزري؟؟؟

مسحت حنين دموعها وقالت:لا يا عز أنا موافقة أنا مبكدبش عليك بس مش قادرة أشيل عيني من عليه نفسي أكون جمبه في الوقت دا
أكملت حنين بألم:

حتي لو مرجعليش أنا عايزه أبقي ليه حتي لو لأيام
عز:يا حنين دا جواز مش لعبة وأدهم بإذن الله هيرجع
حنين:بإذن الله هيرجع يا عز وهعيش معاه أنا غلطت لما بعدت عني ومش هكرر الغلطة التاني
عز:بس أنا يا حنين عمري ما تخيلت إن أدهم يبقي شريك حياتك أنا عايز لما أسلمك لحد أسلم للإنسان الصح
حنين:و أدهم الإنسان الصخ
مسح عز علي شعره ببطء وقال:مش عارف أفكر يا حنين أنتوا الإتنين جننتوني
قطع كلامهم خروج عامر وماهر و أمجد وناصر وشادي ليقول ماهر:بص يا عز محدش كان عارف نهائي اللي أدهم قاله بس هو

فعلا عايز حنين حلاله
عامر:فيا بنتي محدش هيغصب عليكي في حاجه نهائي شوفي أنتي عايزه إي ولو مش موافقه مفيش مشكلة إحنا هنبلغ أدهم بكل هدوء
أخفضت حنين رأسها بخجل بينما تنهد عز بقوة وقال: بما إنه جنان في جنان يبقي يا عمو تقدر تبلغ أدهم بهدوء إن حنين موافقة
اتسعت عين الجميع دهشة ممزوجة بفرحة ليصرخ شادي بسعادة:أخييييرا
خرجت الفتيات علي إثر صرخة شادي واحتضنوا حنين بقوة لمعرفتهم بموافقة حنين..اصطحبت الفتيات حنين إلي بيوتي سنتر قريب من المستشفي بينما أحضر ماهر بذلة جديدة لأدهم وأنشغل الباقي في تزيين حجرة أدهم لأن عقد القرآن سيتم في المستشفي..

ذهب عز لإحضار المأذون ولكنه وقف بسيارته أمام المقابر..هبط عز من سيارته واتجه إلي قبر والده و والدته وجلس علي احد الحجارة في صمت وبعد أن قرأ الفاتحة قال بصوت خافت:هو أنا عملت الصح و لا لا؟؟مش عارف ليه قلقان علي حنين !! خايف تكون اسرعت في قرارها وخايف أدهم ميرجعش وجرحها يبقي أضعاف بس فرحة عيونها بتحاول تصبرني
مسح عز علي شعره ببطء وقال:ياريتكوا كنتوا معايا ياريت

أما في البيوتي سنتر كان الجميع في حالة هرج وسرعة أحضرت فرح فستان سواريه بسيط بينما جلست حنين بين أيدي الفتيات من مسكات سريعة إلي تحضير الخمار إلي تزين العروس بأبسط الزينة أكتفت حنين بكحل العينين لأن الفرحة التي كانت علي وجهها كانت أجمل من أي زينة للوجه..

تم تزين حجرة أدهم وسط حالة من السعادة عمت المستشفي كلها..ذهب عز لإحضار أخته من البيوتي سنتر و وقف بها أمام حجرة أدهم وأمسك بوجهها وقال:أنا مش عارف إزاي أنتي دقايق وهتبقي حلال راجل بيحبك رغم خوفي عليكي بس نفسي أكون سلمتك للإنسان الصح
ابتسمت حنين بفرحة ممزوجة بخجل وقالت:ربنا ميحرمنيش يا عز و لا يحرمني من حضن و وجودك جمبي
تشابكت يد حنين وعز ودخلوا إلي الحجرة ومن خلفهم الفتيات..اعتدل أدهم في جلسته علي فراشه وهو ينظر إلي حنين بسعادة عارمه كأنما دبت الحياة في كيانه من جديد برؤيته لمعشوقته..اختلست حنين نظرة عابرة إلي أدهم لتصرخ نبضات قلبها

معلنه عودة الحياة فيه من جديد لرؤية ابتسامة عشيقها التي لم تتغير وسامته رغم مرضه..
جلس عز والمأذرن علي كرسيين أمام فراش عز ومد أدهم يده في يد عز لتبدأ مراسم كتب الكتاب و نظر أدهم مركز علي حنين فقط يحفر تفاصيل وجهها وابتسامتها في قلبه ليعيد له قوته..
حضر بعض الممرضين والأطباء ليشاركوا أدهم فرحته و ارتفع صوت الجميع قائلين “بارك الله لكما و بارك عليكما وجمع بينكما في خير”

انت في الصفحة 6 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى