Uncategorized

الإثم السابع و العشرون ج٢ ذنوب على طاولة الغفران نورهان العشري

بسم الله الرحمن الرحيم قبل القراءة متنسوش تعملوا لايك و اسكرين على الفقرات اللي حبتوها ها عشان بحبها اشوف ايه اللي بيأثر فيكوا الإثم السابع و العشرون  بعنوان ” أثمان باهظة”

قُدت حروف الألم بشواظٍ مُشتعِلة فوق جُدران القلوب.
تروي فجيعة نعامةٍ هلِكت برائتها وتناثرت دمائها بين أروقة الدروب .
فالع\شق كان إثمها، والشجو بات عُقبها، والقهر مارس فُحشة كسافحٍ لا رادع له، ظالمٍ لا يهوب.
لا البوح يقدر أن يفِ، والصمت لم يكُن وفي، والدمع طو\فانه سخي لا تكفه فيض الصبوب.
تُرى هل من سبيل لـ نجاتنا؟ وثوب الروح أضحى هالكًا بُليت خيوطه ولفقتها إج\ثام الندوب!
أم أن الشِقاق بات رفيقنا برحلةٍ تأبى الفناء وهي غارقة بـين أوحال الذنوب؟
بالله أُناشدك يا قلبٌ ما أذلني سواه ألم يحِن الوقت كي تهجر الع\شق وأن تتوب؟

نورهان العشري   توجهت إلى شقتها غافلة عن أعيُن كانت ترصدها باهتمام فقد كانت غارقة في التفكير بقراراتها التي تأمل أن تكُن صائبة، و أخيرًا وصلت إلى البيت لتدلف إلى الداخل ومنه إلى الأعلى لتفتح شقتها و تتوجه إلى غرفة نومها لتحضر ملابسها و حين كانت تضع أغراضها داخل الحقيبة تخشي جسدها حين سمعت هذا الصوت الآتي من الخلف ـ تعرفي اني كنت عمال ادعي ربنا اني اجي البيت الاقيكي فيه.

هربت الدم\اء من أوردتها حين سمعت ذلك الصوت المقيت خلفها مُباشرةً، فشحبت ملامحها من فرط خوفها الذي جعل دقاتها تثور بعُنف و كأنها تبغي الهرب من بين ضلوعها خوفًا من هذا الخطر المُحدق بها. اخذت تستجدي ثباتها و هي تُردد دعاء سيدنا يونس وهو في بطن الحوت
ـ لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين قبل أن تلتفت بتريُث لتواجه أكثر إنسان تمقته في هذه الحياة ولكنها اجلت خوفها لتتحمحم بخفوت قبل أن تقول بنبرة جامدة
ـ كويس انك خرجت بسرعة. عشان نخلص احنا كمان بسرعة.

كان يُقيم مظهرها الذي و إن كان يشوبه بعض القلق ولكنه جديد كُليًا عليها لذا ضيق عينيه بمكر قبل أن يقول بتهكم
ـ دا بدل ما تقوليلي حمد لله عالسلامة، و الحمد لله انك بخير أشجان بنبرة يفوح منها رائحة الكُره
ـ مفيش خير أبدًا في شوفتك أو في وجودك. اغضبه وقوفها أمامه الند بالند و تلاشي هيبته في عينيها لتتجعد ملامحه وتتقد عينيه بالشر ليتقدم منها بخطوات وئيدة فبترت هي تقدمه حين قالت بنبرته مُحذرة
ـ مكانك.

أمين بنبرة كارهه
ـ هي حصلت ! بتأمريني يا أشجان! مسنودة على مين يا بنت رضا ؟ تفاجيء حين قامت بجذب فازة الورد التي تتوسط الطاولة بجانبها و قامت بضر\بها بعُنف في مؤخرة السرير لياحطم معظمها و يتبقى بين يديها قطعة زجاج حادة لتهتف بشراسة شخص يحاول التمسك بأخر خيط يجعله على قيد الحياة
ـ مسنودة على نفسي يا أمين. مبقتش مسنودة على حد، ولا هستنى حد يدافع عني. أشجان القديمة م\اتت هنا في الأوضة دي.

بهتت ملامحه من صُراخها الذي كان أهون من سهام كلم\اتها التي أطلقتها في وجهه دون اعتبار لأي شيء كان يُخيفها منه في السابق ـ كل حاجه حلوة فيا م\اتت مع كل ضر\بة ضر\بتهالي و كل كلمة مسمومة قولتهالي كانت زي الخنجر اتغرز في قلبي، و كل مرة اخدتني فيها بالغصب زي الحيوانات. خسرتني كل حاجه حلوة فيا. مبقاش جوايا غير شيطان عايز ينتقم، و مش فارقله حاجه ولا حد، فلو مستغني عن عمرك قرب مني، وانا والله العظيم ما في شيء هيسعدني في الدنيا غير ان مـ,ـوتك يكون على أيدي.

كان كالمصعوق من تيارات حديثها الكهريائيه التي أصابت مكامن ضعفه الذي كان يواريه خلف ابتزازها و التقليل منها و إهانتها، فالآن هي من اهانته، و الأدهى من ذلك أن عينيها كانت تؤكد على حديثها مما جعله يلجأ إلى آخر سلاح يملكه هذه الدنيء، فإذا به يخر على ركبيته باكيًا كالأطفال وهو يقول بتحسُر
ـ لا . اكيد أنا في حلم. مش حقيقي. أنتِ مش كرهتيني. أنتِ عمرك م\اتكرهيني. لا يا أشجان. لا متعمليش فيا كدا. اقتـ,ـليني بس بلاش تقوليلي كدا.

تأجج بؤبؤ عينيها من فرط الصدمة حين رأته في هذه الحالة حتى سقطت قطعة الزجاج من يدها لتتفاجئ حين رأته يهب من مكانه ويقوم بالتقاطها و وهو يتقدم نحوها و يضع الزجاجة بين يديها وهو يقول بانفعال
ـ مـ,ـوتيني. انا اللي بقولك. لكن تكرهيني لا. انا بحبك. انا محبتش حد في حياتي غيرك.

فاقت من صدمتها على لمسته ليديها والتي أصابتها بالتقزز، و حتى كلم\اته و بكائه لم يتردد صداهم بأي ركن بقلبها الذي كان هو سبب علته لتجذب يدها من يديه بقوة جعلت جرحًا كبيرًا يشق إصبعه لتتناثر الدم\اء من يده، و لكنها تجاهلت كل شيء وهتفت بقسوة
ـ وانا مكرهتش حد في حياتي قدك. أشجان الوحشة، التخينة، النكدية، اللي متملاش عين اي راجل بتقولك بكرهك. ها ايه رأيك؟

كانت تختار كلم\اتها بعناية كي تدُك الباقي من كبريائه، ولكنه كان وضيعًا بدرجة امتياز فقال بتوسل
ـ عمر اللي يحب ما يقدر يكره، وبعدين انا كنت بقولك كدا عشان متفكريش تبعدي عني و تسبيني. افهمي بقى. أنت كنت فاكر انك الحض\ن اللي مهما عملت هيفضل مفتوحلي العمر كله. زي أمجد كدا. امجد عارف أنه مهما عمل هيفضل حض\نك مفتوحله. اعتبريني كنت بتدلع عليكي. ابنك و غلط هترميه! شوه الكُره ملامحها الجميلة و نبرتها حين هتفت بقسوة
ـ اه هرميه.

امين بتوسل
ـ طيب اسمعيني. اديني فرصة واحدة بس. خليكي هنا دا بيتك، وانا هفضل تحت، و هقعدك من الشغل، و هجبلك كل اللي بتحلمي بيه هعوضك عن كل حاجه خسرتيها. هخليكي هانم. راق لها مظهره و توسله كثيرًا و اهتاجت بداخلها رغبة شيطانية في إذلاله أكثر لتقول بتهكم
ـ والله ! و هتعمل دا ازاي بقى وانت مفصول من شغلك بفضيحة زي دي!

لمحة من الغضب الشيطاني لونت عينيه و ملامحه ولكنها سُرعان ما انمحت ليعود رداء الملائكة يتلبسه من جديد حين قال
ـ أنا عندي مشروع و اتنين و تلاته غير الوظيفة، و معايا فلوس كتير . أنتِ بس اسمعيني و اديني فرصة. لجأت للصمت لثوان تُقيم بها كل شيء، فتابع يضر\ب على اوتار ضعفها
ـ افتكري ولادنا قبل اي حاجه. افتكري اني بالرغم من كل شيء كنت أب كويس ليهم. انا عارف انهم اغلى حاجه عندك في الدنيا فكري فيهم، و في ك\سرتهم لو فعلا أطلقنا.

غامت عينيها بألم زحف إلى ملامحها و بدأت وخزات الضمير تنغز بقلبها لتنبثق دمعة خائنة من طرف عينيها جعلت كبريائه المريض ينتشي حين ظن أنه استطاع التأثير بها، و ابتهجت ملامحه أكثر حين سمعها تقول بخفوت
ـ اديني فرصة افكر. هتف بلهفة مصحوبة بابتسامة عريضة
ـ براحتك. فكري، واي حاجه تعمليها أنا موافق عليها. اومأت برأسها قبل أن تقول بجمود
ـ انزل تحت لحد ما اخد حاجتي و أخرج، وياريت مشوفكش لحد ما اكلمك اقولك قراري.

شاب الخُبث نظراته و نبرته حين قال
ـ موافق. اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك، يا الله، يارب، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام، أسألك باسمك العظيم الأعظم أن ترزقني رزقًا واسعًا حلالًا طيبًا، برحمتك يا أرحم الراحمين ♥️ ★★★★★★★★★ ـ ادخلي يا عروسة واجفة ليه؟

هكذا تحدث رحيم بنبرته الجافة وهو يقف أمام باب غرفتهم بالفندق لتشعُر ضي بالرهبة، ولكن لم يكُن أمامها مفر من طاعته لتتقدم بخطٍ وئيدة وكأن قدماها عاجزتين عن حملها كما أن عينيها كانت هي الأخرى عاجزة عن حجب نظرات الخوف التي تسكنها، وقد رأى ذلك بوضوح فما أن وجدها تتوسط الغرفة الكبيرة حتى تقدم الى طاولة الطعام و جذب كوب من المياة ليتجه إليها وهو يقول بجمود
ـ اشربي شويه ميه خلي صوتك يطلع أكده عشان قي كلمتين عايزين نجولوهم.

ارتعبت من حديثه و قد ظنت بأنه يقصد شيئًا آخر، فتضاعف الخوف بنظراتها، ولكنها اطاعته لتقوم بأخذ كوب المياة من بين يديه بكفها الذي كان يرتجف للحد الذي جعل الكوب يكاد يسقط منها ولكنها تفاجئت حين امسك كفه الدافئ بكفها الذي يحتضن كوب المياة و قام برفعه ليقربه من شفتيها حتى ترتشف منه بضع قطرات وعينيه على اتصال مُباشر مع عينيها التي تاهت في هذا الزيتون المدفون بين حدقتيه، والذي كان يحمل سلامًا و أمانًا جعلها لم تنفر من لمسته أبدًا بل على العكس ظلت يدها عالقه بين كفه الضخم و بينهم كوب المياة ليبتسم رحيم ابتسامة بسيطة قبل أن يقول

برزانة
ـ الخوف اللي في عنيكي ده عيبه كبيره جوي في حجي. تابعت من جملته لتتأرجح الكلم\ات فوق شفتيها حين قالت

السابقانت في الصفحة 1 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى