Uncategorized

تزوجته فقيرا فأغناني الله نسمة مالك

..مقدمه..
“رفعت عينيها الممتلئة بالدمـ,ـوع للسماء، وكلمات أيوب ابن قلبها تتردد بأذنها”..
“عوضُ الله يستحق صبراً فلا تقنطى ، ستُجبر”..
“‏وغداً يا أمى سيأتي اليوم، الذي يعوضك الله فيه عن تلك الأيام الصعبة، إن الله على كل شي قدير”..
‏”فانتظرى قليلاً لعل البشائر التي تُغيث القلب قريبة.”..
‏”سيطـ,ـيبُ ماقَد آلمك يوماً.”..
‏”عِجافُ الأيام يعقُبها يوم الغَوْثِ وإن طالت”..
،‏”ومنّ آمنَّ بعوضِ اللهِ أتَاهُ عظيماً”..

“على يقين أنا بالله سيمضي القلق ، وستأتي الراحة بعد رحلة العناء، والمشقة كالصيب الطيب، ينبت الخير الأخضر ، سيُعوض الله توتُّر المشاعِر ، وإضطِراب الأمل وخوف المُستقبل بِكُل ماهو جميل”
وبين قبلات متناثرة على كف يدها وجبهتها تابع بابتسامتة، التى تطمئن قلبها..
“دائماً هناك أمل بأن لنا فى الغيّب شيئاً جميلاً”..
هو..
رجل بكل ما تحمل الكلمة من معنى..
فارس الأحلام لكل فتيات منطقته..
ولكنه لا يفكر بالزواج نهائياً..
فقد اكتفى بإعالة والدته، وأشقائه بعد مو-ت والده..
ترك تعليمه، وتفرغ للعمل حتى يستطيع الانفاق عليهم..

وبرغم ضيق الحال إلا أنه أصر على تعليمهم جميعاً..
حصلوا جميعاً على شهاداتهم الجامعية بفضله هو..
كلا منهم شق طريقه بعيداً عنه، وعن والدتهم، وتعمدوا تناسى شقيقهم الأميّ..
وأصبحوا يخجلون منه، وعلاقتهم به يعتبرونها عاراً بالنسبه لهم..
ليرسل له الله زوجة صالحة ستغير له مجرى حياته، وتكون له خير عوض بعد صبره لسنوات..
وسيكون هو لها نعمه الزوج الخلوق الصالح..
ولكن؟!!..سيمرون بمواقف عصيبة ، ستعصف بهما، يا ترى يمكن أن تتبدد المشاعر!! تنهزم أمام العقبات!!
أم تمر كريح فى موسم عاصف، يحل بعده دفء الربيع؟؟؟!!..

الروايه الأقرب لقلبى..تزوجته فقيراً فأغنانى الله به..
نسمه مالك..نبدأ حكايتنا..بسم الله الرحمن الرحيم..والصلاه والسلام على خير خلق الله..محمد بن عبد الله وعلى اله وصحبه وسلم..
صلاه تنحل بها العقد..وتنفك بها الكرب..وينفتح بها ابواب الرزق.. البارت الاول..
تزوجته فقيراً فأغنانى الله به..
نسمه مالك.. سطعت شمس نهار جديد،
بمنطقة شعبية، تمتاز بعائلات من الطبقه المتوسطة،
وعائلات أخرى من الطبقة الفقيرة جداً..
استيقظ بطلنا بالصباح الباكر كعادته على صوت والدته الحنون، زينب..

” أيوب”
ربتت على كتفه..
“اصحى يا ضنايا الشمس طلعت”..
وضعت كف يدها على رأسه، وبدأت تقرأ ما تيسر من القرأن الكريم حتى انتهت،
بحب قبلت جبهته، وأكملت بغضب مصطنع..
“اصحى بقى يا واد..هعملك طعمية سخنة تستاهل بوقك.”
ببطء..فتح عيناه السوداء، ذات الرموش الكثيفة واعتدل جالساً وهمس بسره..
“اصطبحنا وأصطبح الملك لله”
نظر لوالدته بابتسامة..
“صبحك الله بالخير يا امه..”
“صباحك رضا ورضوان، وجنة من الرحمن يا قلب أمك..
يله قوم صبح وشك واتوضى وصلى وتعالى افطر معايا قبل ما تنزل على أكل عيشك..”
رد عليها أيوب قائلاً بعتاب..

“برضو نزلتى يا امه”
اقترب منها، وقبل يدها بعمق …
“السلم يتعبك يا حبيبتى..عايزه اى حاجه صحينى وانا اجبهالك”
ابتسمت زينب قائلة..
“متخفش على امك يا ضنايا”
ربتت على وجنتيه بحنان..
” قلب امك لسه بخير بفضل ربنا وعشانك يا ايوب والا مكنش يستحمل اللى اخواتك عملوه ووقف من القهر والحسرة يا ابنى”
قال أيوب بلهفة
“بعد الشر عليكى يا ام ايوب”
قبل جبهتها..
“ربنا يباركلى فى عمرك ولا يحرمنى منك ابدا.”
تنهد بألم
“واخواتى ربنا يهديهم..ادعلهم يا امه..”
“دعيالهم ودعيالك يا ضنايا”
ربتت على كتفه..

“على ما تدخل الحمام اكون حضرتك الفطار”
ابتعدت بنظرها عنه، وأكملت بتوتر،
“وابقى ارجع على المغربيه يا ايوب علشان هنروح مشوار”
ضيق أيوب عيناه، ونظر لها باستغراب وبتساؤل تحدث..
“مشوار ايه يا امى؟!!”
اتسعت عيناه بصدمة، وبزهول اكمل..
“اوعى تقوليلى عايزه تروحى لاخواتى تانى”
قالت زينب:بضحكه متألمة
“نروحلهم تانى .علشان يطلبولنا البوليس المرادى”
أغمضت عيونها بعنف تحاول التحكم بدموعها..
“لا يا حبيبى مش هنروحلهم”
نظرت له وابتسمت بفرحة،
“هنروح نخطبلك”
ايوب بعدم فهم قال. “نعم؟!!..تخطبى لمين؟!..”
زينب:”اخطبلك انت يا ضنايا”
التمعت عيونها بالدموع..

“نفسى افرح بيك واشيل ولادك يا ايوب”
أيوب:بتعقل..”امه..انا مش هتجوز واجيب واحده اظلمها معايا”
زينب:”يا ابنى ربنا ما يجيب ظلم، والعروسه اللى انا اخترتهالك بنت حلال عارفه كل ظروفك وراضيه بيك”
أيوب:”امممم..ومين بقى العروسه دى”..
نظر لها بتحذير..
“اوعى تقولى حبيبه بنت عم محمد”..
زينب بفرحه طفوليه..
“هى يا واد..بت زى البدر”
أيوب بابتسامة..”عارف حبيبه يا امه”..
غمز لها بشقاوه..

“دى احلى من البدر كمان”
زينب:”اه منك يا واد انت..يعنى لامح البت وعارف انها بتتمناك”
ربتت على ظهره بحنان
“البت ادب واخلاق وانا بعتبرها بنتى اللى مخلفتهاش وبمشيئه الله ربنا هيجعلهالك عوض وفرحة عن كل اللى شوفته فى حياتك ياحبيبي..وبالقرشين اللى معاك هنج..؟!!..”
قطع حديثها ايوب برجاء..
“امه..شيلى الموضوع دا من دماغك خاااالص..”

امسك كلتا يدها بين يديه وبدموع تحدث..
“الفلوس اللى معايا دى فلوس عمليتك،انا مش هاخد منها قرش لنفسى،وهفضل انحت فى الصخر واشتغل كل حاجه واى حاجه يجيلى منها قرش بالحلال لحد ما اكمل المبلغ اللى الدكتور قال عليه وتعملى العمليه وتخفى وترجعى احسن من الاول يا ست الكل..”
ببكاء قالت زينب
“انا مش هعمل عمليات يا ايوب انا الحمد لله كويسه..وانت هتتجوز حبيبه يعنى هتتجوزها..”
أيوب:بتوسل..”اهدى يا امه بلاش عياط علشان خاطرى..”
ردت زينب بصرامه..
“انا خت معاد من اهل حبيبه علشان نروح نخطبها..”
بذهول رد أيوب
“واهلها واقفو؟!..”
ابتسم بألم..

“ولا انتى مقولتيش ليهم سبب الزياره؟!..”
زينب:”انا قولتلهم هنيجى المغربيه نشرب معاكم الشاى..”
نظرت له بتمعن..
“لكن حبيبه انا قولتلها اننا هنطلبها وهى موافقه..”
ايوب بتنهيده..
“هى اه..اهلها مستحيل يا ام ايوب وخصوصا امها..”
قالت زينب غاضبة..
“مستحيل ليه ان شاء الله..وانت فيك ايه يتعيب ان شاء الله..

دا انت كل الحته بيحلفو بأخلاقك وادبك واولهم ام حبيبه”
نظرت له برجاء
“علشان خاطرى يا ضنايا تعالى معايا نطلبها وارمى حمولك على الله..وصدقنى يا ابنى اول ما تطلب حلال ربنا هتلاقى باب رزق اتفتحلك من حيث لا تحتسب..”
ايوب وقد نفذ صبره..
“حاضر يا امه..انا هريحك..وهجى معاكى نطلبها..بس مش عيزك تزعلى لما يرفضونى..”
زينب بفرحه غامرة..
“قلبى بيقولى حبيبه هتبقى مراتك يا ايوب..واطمن يا حبيبى مش هيرفضوك وبنتهم عيزاك..”
حرك ايوب راسه بالايجاب وابتسم لها ابتسامة باهتة، وهمس بسره بأسف..
“انا هخلى بنتهم ترفضنى..”
اغمض عينه بعنف..

“وتشلينى من دماغك خالص يا حبيبه..”
ولكن عذرا ايوب أنت ليس برأس حبيبه..أنت داخل أعماق قلبها.. أيوب زيدان، ثلاثون عاماً، شاب شديد الوسامة بملامح يظهر عليها الشقى.يمتاز باخلاقه العالية وطبعه الهادئ، حاصل على الشهادة الاعدادية،
ولم يكمل تعليمه وبدأ يعمل بإحدى الورش حتى يستطيع تعليم أشقائه..
يقيم مع والدته بغرفه صغيره ببيت عائله والده.. بمنزل أخر، تمتلكه عائلة مستورة الحال،
الأب، محمد موظف بأحد الهيئات الحكومية..
الأم، نجوى، موظفة أيضاً بمكتب بريد،
كعادتهم، استيقظا بالصباح الباكر استعدادا. لعملهما..
“صباح الخير يا ام هبه”
ردت نجوى بضيق

السابقانت في الصفحة 1 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى