Uncategorized

تزوجته فقيرا فأغناني الله نسمة مالك

“اهو صباح والسلام..”
محمد باستغراب قال
“مالك يا وليه..ايه البوز اللى على الصبح دا..”
“محمد..قولى الحقيقه..انت ايوب ابن عم زيدان الله يرحمه طلب منك ايد حبيبه؟!..”
أجابها محمد قائلاً.. “..لا..”
ثم ابتسم بتمنى
“بس يا ريت والله..دا واد جدع وبميت راجل والف واحده تتمناه..”
يعلو صوت نجوى قائله..
“الا بنتى يا حبيبى..هو جدع وراجل اه وانا اشهد بكده..لكن مش معنى كده انى اجوزه بنتى..”
محمد:”يا وليه بقولك مطلبهاش اصلا تقوليلى مش هجوزهاله..”
نجوى زفرت بضيق..
“امه قابلتنى عند محل الطعمية وقالتلى هنيجى المغربيه نشرب معاكو الشاى انا وايوب..”
محمد بفرحه..

“يا الف مرحب..ينورو..”
نجوى:بغيظ..”انت فرحان كده ليه؟!!..”
محمد:”ومفرحش ليه..ايوب راجل انا اتمنيته فى يوم لواحده من بناتى وبما ان هبه اتجوزت يبقى ربنا يكتب حبيبه من نصيبه..”
نظرت له نجوى بغضب..
“انت عايز تجننى يا راجل انت..عايز ترمى بنتك لواحد فقير دقه محلتوش اللضه..لييييييه..
بايره ولا معيوبه علشان ترميها الرميه دى؟!..”
محمد:بهدوء..”بقولك ايه..اهدى وصلى على النبى كده يا ام هبه وافتكرى ان الفقر مش عيب..وادعى ربنا انهم يطلبوا حبيبه وتكون من نصيبه لأن ايوب هو اللى هيصونها ويحطها جوه عيونه”..
تنهد بألم..

“مش هيعمل زى جوز بنتك الصايغ اللى مجننها وراه ومخليها تلف حوالين نفسها من اللى بيعملو فيها..”
نجوى قالت بأصرار..
“سيبك من كل الكلام دا..كلامك دا ميأكلش عيش..هبه بنتى متجوزه اكبر صايغ فى شارع الصاغه مخليها برنسيسه احسن لبس واحسن اكل بيجبهولها..
وانت عايز تجوز اختها لواحد هيجوعها وينيمها من غير عشا..دا على جثتى يا محمد..”
محمد قال بيأس..
“انا اتاخرت على شغلى..وهكون فى انتظار الناس فى المعاد”..

نظر لها بتحذير
“واوعى تكسفيهم او تقولى اى كلمه تجرحهم يا نجوى..الناس ياخدو واجبهم ونشوفهم عايزين ايه بالذوق والادب لان مهما كان دول جيرنا فى الاخر..”
نجوى بتنهيده..
“حاضر يا محمد..بس يكون فى معلومك اللى انا عيزاه هو اللى هيتنفذ..”
محمد بصرامه
“اللى حبيبه عيزاه هو اللى هيتنفذ..انا مش هغصب بنتى على حاجه ولا همنعها من حاجه هى عيزاها..”
نهى جملته، وانتفضت بفزع حين أسرعت ابنته بفتح باب غرفتها، وركضت نحوه بكل سرعتها، احتضنته بحب شديد، وببكاء تحدثت..
“يا حبيبى يا بابا”
قبلت وجنته..
“ربنا ميحرمنيش منك ابدا يارب..”..
محمد بابتسامة..

“ولا منك يا حبيبة ابوكى..”
نجوى بغضب..
“الله الله دا انتو طبخينها سوا بقى وانا اخر من يعلم..”..
محمد بغضب مصطنع..
“اوعى يا حبيبه من وشى اخرتينى على الشغل برغى امك دا..غمز لها وبهمس اكمل..اجرى على اوضك امك لو مسكتك هتعملك شورما..”..
أومأت حبيبة له بطاعة، وفرت هاربة على غرفتها..لتنادى عليها نجوى بغضب وغيظ شديد..
“بتجرى يا حبيبه..طيب وحياه امك لما ارجعلك من الشغل”..
نظرت لزوجها بشرار..
“رغى امك ها..”
مسحت على ذقنها باصابع يدها واكملت بوعيد..
“ماشى..اما وريتك انت وبنتك مبقاش انا نجوى..”..
بينما داخل غرفة حبيبة..

تقفز بفرحة عارمة على سريرها، وبضحك، وبكاء بآن واحد تحدث نفسها بعدم تصديق..
“هتجوز بيبو”..
أخرجت صورة صغيرة له أخذتها من والدته تخبئها بجوار قلبها قبلتها بعشق..
“ربنا حققلى حلمى وهتجوزك يا ايوب..”
ضمت الصورة لصدرها..
“اااه لو تعرف انا بحبك اد ايه”
رفعت عيونها للسماء وبتوسل همست..
“يااارب اجمعنى بيه فى الحلال باقرب وقت يارب..” حبيبه عشرون عاما، بغاية الرقة والجمال..
تمتاز ببراءة ملامحها، وطيبة ونقاء قلبها..بالسنة الثالثة كليه تجارة.. انتهى البارت هستنى رايكم يهمنى اعرفه.. دمتم فى حفظ الله..البارت الثانى..
تزوجته فقيراً فأغنانى الله به..
نسمه مالك..

..أيوب..
بتردد..يخطو لداخل منزله، ويعود مرة أخرى للخارج،
وبتنهيده همس بسره
“اااه يا ام ايوب..يعنى اعمل ايه انا فى التدبيسه اللى انتى عايزه تدبسينى فيها دى”
أغمض عينيه بعنف وبغصة همس..
“انا عارف لو اتجوزتك يا حبيبه هتبقى احلى واجمل تدبيسه فى حياتى بس مش هينفع..مش هينفع يا حبيبه اظلمك معايا”..
رفع عيناه للسماء وبتوسل شديد هامساً..
“يااارب افرجها من عندك..واكتبلنا الخير يارب”..
أخذ نفساً عميقاً، وصعد الدرج على عجل..
وصل للغرفة، الذى يقيم بها مع والدته، لتقابله والدته بعبوس، وتتحدث بغضب طفولى..

“بحسبك مش هتيجى على المغربيه زى ما قولتلك كنت خاصمتك وزعلت منك”..
أيوب بابتسامه حانيه..
“مقدرش على زعلك يا ام ايوب”..
اقترب منها قبل يدها وجبهتها وبتعقل أكمل..
“هنروح يا امه بس هكون صريح معاهم وهقولهم كل ظروفى وهما وراحتهم لو وافقوا بيا على حالى دا يبقى ربنا يقدرنى وهحط بنتهم جوه قلبى وعنيا..لو رافضونى مش عايزك تزعلى يا امه دى اهم حاجه عندى واعرفى ان كل اللى ربنا ريدهولنا هيبقى خير بأذن الله”
بحنان بالغ..ربتت زينب على ظهره وبابتسامة ثقة تحدثت..
“هتوافق”..
حركت رأسها بالايجاب..

“حبيبه هتوافق يا ايوب..امسكت وجهه بين يديها..دا انت حلم عمرها ودعوتها الحلوه فى كل صلاه يا حبيبى”..
التمعت عينيها بالدموع واكملت
“وانا دعيالك..وقلبى وربى راضين عليك يا ايوب يا ابن زينب”..
ابتسم أيوب قائلا..
“ربنا يباركلى فى عمرك يا امه..”..
سحبته زينب للداخل سريعاً، وأمسكت ملابس جديدة مكونة من قميص أبيض وبنطلون بلو بلاك، وحذاء رياضي أبيض، وأعطتهم له وبفرحة عارمة تحدثت..
“يله يا ضنايا خد دش اوام والبس الطقم الجديد دا واجهز علشان نروح لحبيبه ومنتاخرش عليها”..
قال أيوب بعتاب..

“ليه تكلفى نفسك كده يا امه..انا كنت هلبس اى حاجه من عندى وخلاص”..
قضبت زينب حاجبيها
“اى حاجه ايه يا واد..”ربتت على كتفه..
“هو فى عريس يلبس اى حاجه برضو”..
ابتسمت بسعادة..
“ومش اى عريس”احتضنته بحب شديد وببكاء اكملت..
“دا ايوب حبيب قلب امه”..
قبلت كتفه بعمق..
“سندى وعزوتى وفرحتى فى الدنيا”..
مسحت دموعها وابتعدت عنه واكملت بأمر..
“يله بسرعه يا ايوب هنتأخر كده على الناس يا ابنى”..
“حاضر يا ام ايوب..ثوانى واكون جاهز..”..

دقائق مرت، وخرج ايوب لوالدته الجالسة على الدرج تنتظره بهيئة تخطف الأنفاس، عدل ياقة قميصه، وبصوت حنون تحدث..
“ايه رايك فى ابنك يا امه..انفع عريس..”
رفعت زينب رأسها ونظرت له بعيون يملأها الدمع وابتسامة أكثر من رائعه تزين وجهها وبسرها تردد..
“اللهم صلى على النبى..عينى بارده عليك يا ابنى..”
رفعت يدها للسماء ومن صميم قلبها دعت له..
“ربنا يحفظك ويسعدك ويهنيك يا ايوب يا ابن زينب قادر يا كريم يارب..”
“امين يارب..يله بينا”..
همت زينب بالقيام..لكنها شهقت بعنف حين اقترب منها ايوب وحملها بين يديه كأبنته وهبط بها الدرج..
بخوف، وخجل تحدثت زينب..

“نزلنى يا ضنايا علشان متتعبش..”..
أجابها أيوب بحب شديد..”تعبك راحه يا امه” ..بمنزل حبيبه..
كانت نجوى غاضبة فقالت بصوت عال..
“اللى انت وبنتك بتعملوه دا غلط”..
نظر لها محمد بدهشة قائلاً
“غلط فى ايه يا نجوى”..
ردت نجوى بضيق..”متفتحش مجال لاى كلام يا محمد..
ايوب وامه ياخدو واجبهم وقبل ما يفتحو فى اى كلام تقولهم حبيبه خطوبتها قريب”..
رد عليها محمد ببرود..
“.بس كده ابقى بكدب..وانا مش كداب”..
اشتد الغيظ بنجوى..

“انت يا راجل انت عايز تفرسنى..انت عايز ايوب يتجوز بتنك؟!..”
محمد:”لو ايوب طلب منى حبيبه هوافق..ايوب ميتعيبش.”
نجوى:بصراخ..”لا يتعيب يا محمد..الراجل ميعبوش غير جيبه يا محمد وايوب جيبه فاضى ومخروم كمان يعنى القرش لو داخل فيه بيقع..”..
قال لها زوحها وقد نفذ صبره..
“استغفر الله العظيم..قومى يا ام هبه حضرى حاجه تقدميها للناس اللى جايه دى وانا هشوف حبيبه جهزت ولا لسه..”
نهى جملته، وتركها، وسار نحو غرفة ابنته، ولكنه توقف، ونظر لها وبهدوء قائلاً..

“الراجل بأخلاقه وتدينه يا ام هبه..”
نجوى بتأكيد..”مش هيحصل يا محمد..جواز بنتى من ايوب المؤدب اللى لابس توب الفقر دا على جثتى علشان تبقى عارف”..
قال محمد باصرار
“بامر الله هيحصل يا نجوى..ايوب ونعمه الادب والاخلاق..وهيبقى الزوج الصالح لبنتى بعون الله”..
بغرفة حبيبة..

ممسكه بهاتفها، تحاول الاتصال بشقيقتها مراراً وتكراراً..
“ردى يا هبه بقى..يارب متكونيش بتتخنقى مع جوزك كالعاده”..
انتبهت على صوت طرقات الباب.
“ادخل”
خطى والدها وتحدث بابتسامة..
“حبيبه ابوها جهزت ولا لسه؟؟!!”
كانت الفرحة مرتسمة على ملامحها..
“ايوه يا حبيبى انا جاهزه من بدرى بس برن على هبه عيزاها تيجى وتبقى معايا..”
زفر والدها بحزن..
“هبه الله يعنها على حالها ويهدى سرها يا حبيبه..”
“يارب يا بابا”
نظرت له بخجل..
“بابا حضرتك موافق على ايوب؟؟!!’
رد والدها..
“مش لما يطلبك الاول يا حبيبتى..”
ارتبكت حبيبة.

“احححم..عندك حق..”
“طيب لو طلبك انتى هتوافقى..؟؟!!”
توردت وجنتى حبيبة بحمرة الخجل، وبصوت هامس تحدثت..
“اللى حضرتك تشوفه طبعا يا بابا”
هم محمد بالرد، لكن صوت جرس الباب قطع حديثهم،
وانتفض بفزع حين قفزت حبيبة فجأة، وبفرحة عارمة، وابتسامة بلهاء قالت..
“بابا ايوب جه يا بابا..”
قال والدها بمزاح “عريس يا ابوى طوخه بس متمو-تهوش ياابوى”..
ضحكت حبيبة بقوة حتى دمعت عينها، واحتضنت والدها بحب شديد..
ربت محمد على ظهرها، وبحب تحدث..
“ربنا يفرحك يابنتى”
أنهى جملته، وسار للخارج..متجهاً نحو باب الشقة،
فتحه، وتحدث بترحاب..

“يا الف مرحب بالراجل الجدع”
مد يده وسلم على ايوب واحتضنه..نظر لوالدته..
“يا مرحب يا ام ايوب”
ابتعد عن الباب.
“اتفضلوا”
قالت زينب محاولة التحكم بتأثرها..
“بسم الله..يارب يا ساتر..”
خطوا نحو غرفة الضيوف، أجلس ايوب والدته، وجلس إلى جوارها، دارت زينب بعيونها وبتسائل تحدثت..
“امال فين ام هبه.؟؟”
خطت نجوى للغرفة وتحدثت بابتسامة مصطنعة.
“انا اهو يا ام ايوب..يا مرحب يا ختى”
نظرت لايوب نظره شاملة، وتنهدت بضيق..

“ازيك يا ايوب..”
قال أيوب باحترام
“الحمد لله يا خاله”
“منورنا”
ردت زينب بفرحة
“دا نوركم”
نظرت لابنها..
“اتكلم يا ايوب..”
أخذ أيوب نفس عميق، ونظر لمحمد، وبهدوء تحدث..
“عمى محمد..طبعا حضرتك عارفنى وعارف كل حاجه عنى انا واهلى..”
نظر له محمد وقد اتسعت ابتسامته
“عارف يا ابنى..وسامع وشايف عنك انت بالذات كل خير يا ايوب..”
حاول أيوب الحديث، ولكنه عجز وباحراج خفض رأسه..
ماذا سيقول له.، اطلب يد ابنتك، وأنا لا أمتلك أى شئ أقدمه لها، قرأت والدته ما يدور بعقله، فنظرت هى لمحمد، وبابتسامة تحدثت..

“احنا جايين انهارده علشان نطلب ايد حبيبه بنتى لايوب ابنى يا ابو هبه..”
همت نجوى بالصراخ بوجههما، لكن نظرة من زوجها أخرستها، وبابتسامة تحدث..
“انتى قولتى يا ام ايوب حبيبه بنتك”
نظر لزوجته..

“نادى حبيبه خليها تجيب الشاى يا ام هبه..”
بغضب سارت نجوى خارج الغرفة، فنظر محمد لايوب الظاهر على وجهه الحزن، وتحدث بدموع..
“انا بشترى راجل لبنتى يا ايوب”
نظر أيوب له بلهفة،فأكمل هو بتأكيد..
“وحبيبه لو وافقت عليك انا اجهزها واجبهلكم لحد عندكم..”
قال أيوب ممتن لكلماته..
“ربنا يخليك يا عم محمد..بس لو تسمحلى انا عايز اكلم حبيبه الاول”..
“وماله يا ابنى”..
هب واقفاً..
“عن اذنكم هشوفها واجيلكم..”
أنهى جملته، واتجه خارج الغرفة،لينظر ايوب لوالدته وبعتاب همس..

“وجعتى قلبى يا ام ايوب..”
نظرت له والدته بحنان
“سلامه قلبك يا قلب امك”
ابتسمت له وربتت على كتفه بحنان..
“هيوافقو يا ايوب”
أيوب بتنهيده..”مش بالسهوله دى يا ام ايوب”

..داخل غرفة حبيبه..
محمد بصدمه..
“الله..الله..الله..فى ايه يا ام هبه..”
اقترب منها سريعاً وبعد يدها عن وجه حبيبة..
وبغضب مكتوم اكمل..
“انتى اتجننتى يا وليه ماسكه البت من خدودها هتخلعيهم فى ايدك..”
نجوى:بغيظ..
“سبنى عليها الحلوه اللى فرحانه بعريس الغفله اللى قاعد بره دا..”
نظرت لابنتها بشرار..
“لابسه ومتشيكه على سنجه عشره والفرحه هتنط من عنيها وهتوج علشان تخرج تقابل ايوب وامه..”
صفقت بيدها..
“على ايه يا حسره..
على فقرهم وقله حيلتهم يابت..ولا علشان الواد حليوه شويتين..”
ابتسمت باصطناع..

“حلوته دى مش هتنفعك لما تجوعى من فقره وتتحوجى للى يسوى واللى مايسواش تتسلفى منهم يا موكوسه”
لكمتها بقبضه يدها بكتفها بعنف..
“دا انتى يا بت كان متقدملك صاحب اختك الصايغ وبقيت هبوس رجلك علشان تخرجى تقبليه ولما حنيتى وخرجتى كنتى لابسه جلبيه سوده ولا اللى راحه تعزى..والراجل كان كوم فلوس ماشيه على الأرض..”
فرت الدموع من عين حبيبة.
“الفلوس مش كل حاجه يا ماما..
وانا واثقه انى لو اتجوزت ايوب عمره ما هيحوجنى لجنس مخلوق..وان كان على فقره فدا ميعبوش فى اى شئ..”
قال محمد بفرحة..

“يعنى انتى موافقه عليه يا حبيبه..”
“لو حضرتك وافقت طبعا..”
“طيب امسحى دموعك واغسلى وشك وتعالى سلمى عليهم..ميصحش نسبهم لوحدهم كده..”
اسرعت حبيبه نحو الحمام، وغسلت وجهها، ونظرت لهيأتها بالمرآة، وأخذت نفسا عميقاً، وسارت نحو والدها أمسكت يده، وهما بالخروج لتوقفهما نجوى، وتتحدث بغضب مجنون..

“انت وبنتك هتخلونى اخرج عن شعورى واطرده من بيتى رغم ان امه حبيبتى..”
رفع محمد يده محذراً
“اعملى كده يا نجوى..وانتى تبقى طالق..”
أنهى جملته، وسحب ابنته، واتجها للغرفة الجالس بها ايوب ووالدته،
بخطى مرتعشة، وقلب ينبض بجنون، وعيون تلتمع بالعشق،
خطت حبيبة خلف والدها خافضة، وجهها أرضاً بخجل،
حبس أيوب أنفاسه، وأغمض عينيه بعنف، ومن ثم رفع رأسه، ونظر بتجاه حبيبة، التى رفعت رأسها هى الأخرى، ونظرت باتجاهه، لتتقابل عيونهما، بنظرة تحمل الكثير والكثير..
نظرة عاشقة، هائمة منها هى، تخبره بعيونها كم تعشقه..
ونظره عاتبة، راجية منه هو، يخبرها بعيناه..

رفقا بقلبى يا من تملكين قلبى..
هبت زينب واقفة، واقتربت من حبيبة احتضنتها بحب، وبفرحة تحدثت..
“ماشاء الله بدر منور يا حبيبه..جذبتها من يدها واجلستها بينها وبين ايوب..تعالى اقعدى جنب عريسك”

..بشقه فخمة يبدو عليها الثراء،
تقيم بها هبة الشقيقة الكبرى لحبيبة بينهما عاماً واحد فقط، هبة ب21من عمرها،
وزوجها سيف النورى،
صاحب مصوغات النورى، شاب ب33من عمره،
صعب الطباع،صارم وشديد، وعنيف أيضاً فى كثير من الأحيان..
ببكاء وصراخ حاد، يدوى صوت أحدهم بأرجاء المكان..
“اااااااااه..حرام عليك يا سيف”
بكت بنحيب..
“ايدى هتتكسر فى ايدك”
زاد من الضغط على يدها أكثر وبابتسامة مصطنعة، تحدث ببرود تام..
“تتكسر يا بوبا”
مال على أذنها، وأكمل بعلو صوته..

“علشان لما تبصلها وهى مكسوره تفكرى كويس قبل ما تغلطى يا مدام”
نظر لعيونها الباكية، وأغمض عيناه بعنف، وبلحظة كان سحبها من خصرها لداخل حضنه بقوة، ارتطمت بصدره العريض بعنف، وبحنان مسد على شعرها، وبتنهيده اكمل..
“قولتلك قبل كده اسمعى كلامى اللى بقولهولك واتقى غضبى يا هبه”
ضغط على خصرها بكف يده جعلها تتأوه بعنف..
“تقومى تخرجى من غير علمى والقيكى قدامى فجأه فى المحل”
حاولت هى الابتعاد عنه’ لكنه شدد من احتضانها اكثر،
لتهمس هى بصعوبة من بين شهقاتها..

“عايزنى اسمع كلامك وافضل فى بيتك نايمه على ودانى وانت بتخونى فى المحل بتاعك”
رفعت رأسها ونظرت له بعيون يغرقها الدمع وبوعيد اكملت..
“والله يا سيف لو شوفت الزباله اللى بتجيلك المحل دى ما هرحمها وهفضل اطب عليك فجأه كده لحد ما اقفشك واعملك فضيحه فى المحل وقدام اهلك واهلى كمان لو مبطلتش عمايلك دى..”
قال بابتسامة ساخرة
“وعلى ايه دا كله؟!!..”
ملس على وجنتيها بأصابعه، وبهدوء مريب همس..
“طيب ما نطلق وكل واحد يروح لحاله احسن من الفضايح..”
نظر لعيونها بتمعن..
“ايه رأيك؟!!..”

انت في الصفحة 2 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى