الإثم الثامن و العشرون ذ.نوب على طاولة الغفر.ان نورهان العشري
بسم الله الرحمن الرحيم
الإثم الثامن و العشرون ج١ بعنوان ” ذ.ئاب لا ترحم” لم أكُن يومًا شخصًا متقلبًا لا يعرف ماذا يُريد. لطالما كانت خطواتي دائمًا ثابتة و لكنه الخو.ف! منذ أن زا.رني هذا الشعور حتى استوطن جميع خلايا جسدي فصِرت أتخبط بكل شئ حولي لا أدري اى طريق يجب عليا أن اسلُك. أر.هب الوحدة بشدة و اخا.ف الفقد كثيرًا؛ أخشى أن أرسو بسفينتي على شاطئ السراب فـ تبتلعني دوامات الغد.ر مرة أخرى فتكون النجا.ة أمرًا مستحيل. كل ما أرجوه أن أجِد وِجهة أمنه تُعيد لي ثباتي. تحت.ضن ثقوب روحي، وتُرمم ما فعلته عوا.صف الهوى بقل.بى.
نورهان العشري كانت هيام تخرج من غرفتها بعد لتتوجه إلى الأسفل ولكن تجمدت الحروف فوق شفتيها حين رأت ذلك الدخان المُنبعث من غرفة العروسين لتصرُ.خ بفز.ع
ـ يالهوي الحقوني. هرع الجميع على صوتها لتكُن هي أول من يفتح باب الغرفة لتتفا.جئ حين شاهدت غنى التي كانت ترتدي عباءة سمراء تقف أمام هذه النيران المُنبعثة من فستان زفافها الذي أكله اللهب لتضر.ب هيام على صدرها بصدمة
ـ يا مُري.
لم تلتفت إليها غنى التي كانت غائبة في عالم آخر وهي ترى جميع أحلام طفولتها و صباها تحترق مع كل خيط من هذا الفستان الذي لطالما حلمت بإرتدائه لح.بيبها الوحيد الذي أزهق روحها اليوم، فأقسمت على إزهاق كل ذرة حب داخلها له.
ـ بت يا غنى. أنتِ اتج.ننتي!
هكذا هتفت هيام قبل أن تجذب غنى من يدها حتى لا تحر.قها الني.ران، ولا تعلم أن الني.ران الشاعلة بقلبها اقوى بكثير، فقد كانت تنظر إلى الفستان المُحتر.ق بتش.في، وكأنها تنتق.م من كل ما يحدُث معها به، فلم تتشتت نظراتها عنه حتى حين علت أصوات الجميع، فقد هرول كُلًا من يزيد و جابر و روضة التي شهقت حين وقعت انظارها على هذا المشهد المرو.ع ولكن تدارك الرجال الموقف و قاموا بإطفاء الحر.يق الذي لم يكُن صعب السيط.رة عليه ليقتر.ب يزيد من غنى قائلًا بلهفة
ـ أنتِ كويسة ؟
هاله مظهرها حين التفتت تناظره، فقد بدت كصورة حية لامرأة أتت من الجح.يم لتوها، فروت ملامحها هول ما رأت هُناك.
ـ أخرج يا يزيد. اخرجوا كلكوا سيبوني معاها.