Uncategorized

غريبه في عالمك ٥ بقلم رحاب حلمي

الحلقه الاخيره جزء تانى والاخيره أكتر من اللازم واللي أكدلي دة انك كنت مستعد تطلقني وقتها بكل سهولة, ويمكن اللي منعك ساعتها هو جدو عبدالرءوف.
فقال يوسف وقد قطع الخطوة التي كانت تفصلهما وقد بدأت الحقيقة تتجلى أمام عينيه, وقال لها وهو يحتضن كفيها بحفيه ولا يبعد عينيع عن عينيها: أنا قولت اللي قولته ساعتها لما شفتك مستعدة انك تمشي.
مريم: مانت لو كنت ركزت وقتها, كنت شفت أنا أد ايه كنت سعيد ومبسوطة , وكنت جاهزة أخرج فعلا بس عماك عشان كنت عاملة حسابي اننا نتعشى برة.
يوسف: يعني انتي مستعدة يا مريم انك تعيشي بقية حياتك معايا.

فاستولى الغضب على مريم وهي تقول: يوووووووووووه, يوسف! والله همشي لو كررت السؤال دة تاني.
ثم أكملت مصححة وهي تشير إلى بطنها وهي تقول: اولا اسمها معانا, وثانيا انا مستعدة أعيش حياتي دي وحياة فوقيها كمان معاكم انتو الاتنين.
فابتسم يوسف لزوجته التي لاتزال طفلة بكل انفعالاتها, وقال لها: بحبك يا مريم بكل جنانك دة.

هي الكلمة التي كانت تتمنى سماعها منذ وقت طويل, فأخيرا اعترف يوسف بحبه لها, وأعرب عن رغبته في قضاء بقية حياته معها, أرادت أن تحتضنه بشدة لتعبر عن مدى سعادتها, وبدا أن عينيها قد فضحتاها فبادر يوسف بذلك ولكن ما إن أخذها بين ذراعيه حتى رن هاتفه ودون انقطاع, فتخلص يوسف من عناقها برفق وهو يقول مصرا على أسنانه: مين الرخم اللي بيتصل دلوقت دة؟
ونظر إلى شاشة الهاتف ليتحقق من هوية المتصل ثم فتح المكالمة وسمعته مريم يقول محاولا كتمان غيظه وهي تراقبه بنظرات مشاكسة: ايوة يا عم الرخم……..مش تبقا تختار الاوقات اللي تتصل فيها يا بايخ انت.

فظهر وليد على الطرف الآخر يضع هاتفه بجوار أذنيه وقد أجفلته طريقة أخيه في الحديث معه ولكنه استطاع تدارك الأمر سريعا وقال معتذرا: معلش بقا يا يوسف, انا بس كنت يتصل عشان أبلغك اني مسافر لمدة شهر وعاوزك تاخد بالك من الشركة في غيابي.
يوسف مندهشا: مسافر رايح فين يعني؟ وانت مش شايف ان شهر دة كتير؟
وليد وقد شعر بالخجل وهو يقول: اصلي انا وحياة اتفقنا اننا نقضي شهر العسل في شرم الشيخ.
يوسف: شهر عسل!
وقد بدأ يوسف يفكر للحظات, ظن فيها وليد بأن بأن أخيه لم يسمعه جيدا أو أن هناك خللا بالشبكة: يوسف!

انت معايا؟ قولت ايه بقا؟
يوسف مشاكسا: وهو انا كنت النايب بتاع سعادتك, ولا انا كمان مش ليا حق في شهر عسل أنا التاني؟ بقولك يابني أنا ومريم مسافرين معاكم.
وليد: طيب والشركتين؟
يوسف ممازحا: جه الوقت بقا اللي ناخد فيه أجازة وعبدالرءوف بيه وماهر يثبتوا انهم أد المسئولية.
وبعد مرور عامان تقريبا, نجد الجميع بمنزل عبدالرءوف الكامل وهم يتناولون القهوة ويترأسهم عبدالرءوف و ابنته وردة بعد وجبة العشاء اللذيذة التي قد أعدتها حياة ومريم التي كانت قد أتقنت فن الطبخ وإدارة المنزل مؤخرا, وقال يوسف مثنيا عليها:

تسلم اديكي يا حبيبتي, وربنا ما يحرمني من أكلك أبدا.
مريم مبتسمة وهي تشعر بنظرات الجميع مسلطة عليهما فقالت بخجل: ولا يحرمني منك يا حبيبي.
فضربت حياة وليد في كتفه بكوعها وهي تقول له بغضب: شايف الناس المتجوزة بصحيح, هو انت ليه يا وليد ما بتقوليش كلام حلو زي دة؟
وليد ضاحكا: لمي الدور يا أم يوسف وكلي عيش أحسنلك.
حياة مدعية الحزن: بقا كدة يا وليد, ماشي. انا بقا زعلانة منك.
فاحتضن وليد كفها بين كفيه ورفعا إلى شفتيها وهو يقول: وانا مقدرش يا حبيبة قلب وليد من جوة.

وهنا تنحنح ماهر وهو يقول بغيظ: يا جماعة ما تراعوا شعورنا بقا, واللا احنا عشان مش عارفين نتهبب ونتجوز هتقعدوا تغيظونا بالشكل دة.
وليد : وانت حد كلمك يا عم انت؟ ما تتجوز وهو مين اللي منعك؟
فأشار ماهر ناحية هدى التي كانت تجلس على كرسي آخر بجواره: الهانم, قال ايه مش مكفيها سنتين مخطوبين ومكتوب كتابنا, وقال ايه مش عاوزة تتجوز غير لما تخلص دراستها, يعني هقعد في العذاب دة سنتين كمان.
هدى بدلال: وان كان عاجبك.
فنهض ماهر من كرسيه وجلس على طرف كرسيها وأخذ كفها بيده وهو يقول مستعطفا:

وفيها ايه يا روحي لو تكملي السنتين دول في بيتنا, ماهو مريم وحياة عملو كدة, انتي مش شايفة الجواز حلو ازاي؟
ثم قال موجها حديثه لكل من مريم وحياة مستنجدا بهما: ولا ايه يا مدامات, ما تفهموها بقا.
فقالت مريم بجدية: انا الحقية رأيي من رأي هدى, أصل صعب أوي انها توفق بين بيتها ودراستها.
ماهر محتجا وقد ارتفع صوته كثيرا: نعم يا ختي؟
مريم مستمرة في شرح مبرراتها: دي الحقيقة, فعادة الست بتكون مضطرة انها تهمل دراستها عشان تهتم ببيتها وجوزها ودة طبعا بيضايقها جدا.
وشعرت بأصابع يوسف تمتد إلى خدها وهو يسألها برقة:

دة بيحصل فعلا؟
فقالت مريم وهي تبتسم في خجل وقد ذابت من لمسته: لا طبعا, مش في كل الحالات.
فعلا صوت ماهر وهو يقول معترضا: والله حرام بقا اللي بيحص دة.
وهنا تعالت ضحكات الجميع يسودهم الألفة والحب وكانت مريم تشارك في الضحك ولكن عينيها لم تفارقا زوجها وهي تتامله بصمت, وتتعجب من موقفها الرافض له في بداية تعارفهما حين لم تكن تعلم بأنه سيأتي عليها اليوم الذي ستعشقه فيه إلى هذا الحد وهو ايضا يبادلها نفس الشعور حيث لم تعد غريبة عن عالمه.

تمت بحمدالله.

انت في الصفحة 9 من 9 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى